Printer Friendly and PDF

Text Resize

ما تستحقه طرابلس

10 May 2017

تستحق الفيحاء طرابلس كل خير ممكن. وكل جهد خاص ورسمي. وكل اهتمام ورعاية لها ولشؤونها التنموية البشرية والمادية. وهي التي عانت وتعاني الأمرّين من تقصير كبير ومزمن لا يليق بها ولا بأهلها. لا بكونها العاصمة الثانية للجمهورية ودرّة شرق المتوسط، ولا بكونهم أهل علم وأدب وانفتاح ورحابة واعتدال ومروءة وطيب خصال.

وما قاله رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في افتتاح المؤتمر الذي نظمته «مؤسسة الصفدي» تحت عنوان «من طرابلس الى كل لبنان - نهوض وإنماء»، يدل على الأساس والمهم: لم يعد يكفي تحضير الدراسات وتعداد المشاكل، بل بات من الضروري وضع الحلول والمشاريع والبرامج العلاجية موضع التنفيذ، ودعوة الجميع الى المشاركة في هذا الجهد المبارك.

وذلك تماماً، هو الهدف الذي انعقد من أجله المؤتمر في السراي الحكومي. بحيث أنّ المرحلة الآتية ستكون للمباشرة في التنفيذ بعد أن أخذ التشخيص مداه. علماً، مثلما قال الرئيس الحريري، إنّ العمل جارٍ لإتمام مشاريع البنى التحتية والطرقات والأوتوسترادات الدائرية غرباً وشرقاً. ومواصلة الجهد لإطلاق «مطار رينيه معوض» وسكة الحديد والمنطقة الاقتصادية الخاصة وتفعيل المعرض وصولاً الى مجمّع الجامعة اللبنانية.

طرابلس الفيحاء انتصرت على محنة الاقتتال الداخلي. وقبلها على محاولات دفعها بما ليس فيها ومنها. وهي اليوم، برغم معاناتها التنموية الكبيرة، لا تزال واحدة من أعرق مدن لبنان والمنطقة، ومؤهّلة، على ما قيل في مؤتمر السراي بالأمس، لأن تلعب دوراً كبيراً أكان في الشأن الداخلي اللبناني، أم في الشأن الإعماري السوري والعراقي، بعد انقضاء مرحلة الآلام الراهنة.

وطبيعي جداً في هذا المقام، أن تُشكر «مؤسسة الصفدي» التي يرأسها ابن الفيحاء النائب محمد الصفدي، على الجهود الكبيرة والمميزة التي بذلتها وتبذلها من أجل المدينة وأهلها.

المصدر: 
المستقبل
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب