Printer Friendly and PDF

Text Resize

ما حدا أكبر من لبنان

28 April 2017

يُعِيد الكرّة رئيس مجلس الوزراء، زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري، ويعلن على الملأ أنّ مصلحة لبنان واللبنانيين أهم عنده من مصلحته السياسية الحزبية. وإن الاستقرار الوطني أهم عنده من أي خلاف قد يمسّ به أو يعرّضه للانتكاس. وإن التوافق عنده أهمّ بما لا يُقاس من تسجيل موقف شعبوي هنا أو هناك، أو مكسب فرعي في هذا القانون الانتخابي أو ذاك.

رجل دولة ويتصرف على أساس ذلك. وصاحب مسؤولية ويتصرف في ضوء ذلك. يعرف حجم المخاطر المحيطة بلبنان ويسعى مع الساعين الى تلافيها. ويعرف حجم التحدّيات الماثلة أمام عموم اللبنانيين ويسعى على مدار الساعة من أجل التصدّي لها. ويعرف رعود الخلافات السياسية وعواصفها ويسعى الى عدم ملاقاتها.

تنازل شخصياً وسياسياً من أجل أن يكسب الوطن وتربح الدولة، وتراجع الى الخلف من أجل أن يتقدم اللبنانيون الى الأمام. على طريق ترسيخ الاستقرار والسلام والوفاق. وتدعيم ركائز الإيجابيات في كل مجال وفي كل منحى.

يرى مثل غيره ربما، أنّ الواجب الأوّل أمام رجل الدولة المسؤول هو تحويل الأزمة الى فرصة، وعدم النقر فيها أو الحفر لتعميقها.. الانتخابات فرصة لتجديد الحياة التشريعية والسياسية، ومواكبة مرحلة الإنتاج وتعويض ما فات، وليست سبباً لأزمة جديدة، أو مأزق وطني كبير وخطير، لا يتحمّله لبنان ولا المنطقة الولعانة بحرائقها ومَقَاتِلها وفِتَنِها ومآسيها.

ما يقوله ويفعله الرئيس سعد الحريري، هو ذاته ما كان يقوله ويفعله الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وزبدة ذلك وخلاصته وعنوانه وأصله وفرعه هو، «أنّ لا أحد أكبر من لبنان». ولا شيء أهمّ من سلمه واستقراره ومناعته الأهلية. ولا شيء أعزّ وأكرم وأنقى من خدمة اللبنانيين وتأمين متطلّباتهم وحل أزماتهم وإنعاش الإيجابيات فيهم.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب