Printer Friendly and PDF

Text Resize

المستقبل: ما جرى في عين الحلوة يلتقي مع ما يقوم به العدو الإسرائيلي

11 April 2017

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب الدكتور عمار حوري وفي ما يلي نصه:

أولاً: في مناسبة عيد الفصح المجيد:
إنّ الكتلة إذ تتوجه إلى اللبنانيين عموماً والمسيحيين على وجه الخصوص بالتهنئة بمناسبة حلول عيد الفصح المجيد، تعبر عن أملها أن يحمل معه هذا العيد المجيد الذي هو رمز القيامة والانبعاث والتجدد، جهوداً مباركة تسهم في تعزيز الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان وتعزيز الالتزام باتفاق الطائف بكافة مندرجاته بما في ذلك رفض الوقوع في اي فراغ في السلطة التشريعية، كذلك تعبر الكتلة عن املها في تحقيق انفراج وتطور إيجابي على صعيد معالجة القضايا والمسائل العالقة لتحقيق النهوض المطلوب على كافة المستويات الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنمائية.
ثانياً: في خطورة اشتباكات عين الحلوة:
تستنكر الكتلة استنكارا شديدا الاشتباكات القاتلة والمدمرة التي افتعلتها مجموعة متشددة وذات ارتباطات خارجية في مخيم عين الحلوة في صيدا منذ عدة أيام ما أسفر عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى والدمار الشديد في أرجاء المخيم ومحيطه والذي أضاف معاناة وبؤساً جديدين زيادة على ما يعاني منه أهالي المخيم الصابرين.
إنّ كتلة المستقبل تعتبر ان ما جرى في عين الحلوة من محاولات البعض ضرب الخطة الامنية التي اجمعت عليها كافة الفصائل والاطراف الفلسطينية تحصيناً لامن المخيم ومحيطه، ليس إلاّ جريمة مستمرة ومتمادية بحق القضية الأم، قضية فلسطين وبحق الفلسطينيين، وأيضاً بحق اللبنانيين، وبحق لبنان واقتصاده وسلمه الأهلي. وهي جريمة موصوفة تعرِّضُ الثوابت الوطنية الكبرى للخطر الشديد، وتصب في المحصلة في خانة مخططات أعداء القضية الفلسطينية، وتلتقي من حيث تدري أو لا تدري مع ما يقوم به العدو الإسرائيلي من عمل دؤوب لتصفية القضية الفلسطينية برمتها. ان استمرار بعض الجماعات المتطرفة بتخريب الامن الداخلي للمخيمات وتهديد الاستقرار اللبناني يجب ان يتوقف فوراً، ويجب التأكيد والالتزام من قبل الجميع على عدم القبول بتكراره. لهذا تجدد الكتلة موقفها الثابت المتمسك بالدولة وإداراتها وأجهزتها كمرجعية حصرية على كامل الأراضي اللبنانية. وهي لذلك تدعو إلى الالتزام بتنفيذ مقررات الحوار الوطني المتعلقة بالمخيمات الفلسطينية لجهة منع السلاح خارج المخيمات وضبطه داخلها.
ثالثاً: في فداحة الجريمة الإرهابية في مصر:
تستنكر الكتلة استنكارا شديد اللهجة الجريمتين الإرهابيتين المروعتين اللتين استهدفتا المؤمنين المصلين في كل من كنيسة مار جرجس بمدينة طنطا وكنيسة مار مرقس بالإسكندرية، واللتين ارتكبهما المجرمون الارهابيون من منظمة داعش الارهابية في أحد الشعانين.
إنّ منظمة داعش الإرهابية، هي في طليعة هؤلاء المجرمين، والتي أثبتت الشواهد أنها صنيعة الأنظمة الاستبدادية، التي رعت انطلاقة هذه المنظمة، والتي تعمل على تحريكها للتغطية على الجرائم التي ترتكبها. إنّ هذه المنظمة وكغيرها من المنظمات الإرهابية، تحاول التستر برداء الإسلام والمسلمين، وهي ليست على الإسلام في شيء وما هي إلاّ جزءً من فئات ضالة مجرمة هدفها القتل والترويع وتنفيذ مخططات من يستخدمها.
لقد أصبح واضحاً أنّ هذه المنظمة الإرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن في مصر والعمل على ضرب الوحدة الوطنية المصرية وتفتيت الأمة ووحدة أبنائها وعيشها المشترك وهو ما لم ولن يتحقق.
إنّه ومن المفارقات الملفتة في هذه الجريمة الإرهابية وسابقاتها، ذلك التزامن ما بين الجرائم الإرهابية للنظام السوري كاستعمال الاسلحة الكيماوية وارتكاب منظمة داعش لجرائمها الإرهابية. فلقد عمدت هذه المنظمة ومن خلال ما ارتكبته في جريمتي الكنيستين إلى محاولة التغطية على جرائم النظام السوري الاستبدادية والارهابية، وآخرها جريمة استخدام الأسلحة الكيماوية في بلدة خان شيخون في محافظة ادلب في سوريا الأسبوع الماضي، والتي ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء من الأطفال والنساء الأبرياء.
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب