Printer Friendly and PDF

Text Resize

طعمة: حذار من ثقافة التمديد للأزمات وانتهاك المهل وتجاهل القوانين

11/04/2017

اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة في تصريح أنه "من لغة النار في عين الحلوة، التي تقض مضاجع قضية العرب المركزية، إلى ضريبة الدم التي يدفعها المشرقيون، أبناء هذا الموسم القدسي، في مصر والعراق وفلسطين، مع إخوتهم وأترابهم من كل الملل والمنابت الروحية، إلى حمام الدم المستمر في سوريا، إلى الأزمات الداخلية وعجزنا عن بلورة صورة بهية للديمقراطية، نسأل أين هي الحياة الديمقراطية الحقيقية؟".

أضاف: "ضبط سلاح المخيمات مقدمة حتمية لهيبة سيادة الدولة التي لا بد من استكمالها في إطار الاستراتيجية الدفاعية التي تكرس السيادة ومرجعية الدولة وقواها الأمنية. أترى النقاش في هذا الموضوع اليوم، ليكون ضمانة لعدالة القضية الفلسطينية، وتأكيدا لحق العودة من جهة، وتكريسا للمواجهة مع العدو الاسرائيلي كمواجهة وطنية شاملة، أمسى من الماضي؟ فكيف نكون أبناء الرجاء والقيامة؟".

وتابع: "أتباع الناصري حاملي لغة المحبة وثقافة السلام، ما زالوا ضحية القوى الظلامية، وما زالت لغة الاستنكار وحدها الرد من كل جهة وصوب. ما زال في هذا الشرق من يدفع دمه نتيجة إيمانه، وما زالت أرواح الشهداء تدق أبواب السماء. فإن نظرنا إلى العيد بثقافة البهرجة في مثل هذه الظروف، كيف نكون أبناء الرجاء والقيامة؟".

وقال: "إن ثقافة الديمقراطية في أرض الشام أمست ضمانة استمراريتها موروثات مرضية متطرفة، تسيء إلى التراث الروحي لسماحة الإسلام، وتستعين ببقع تاريخية مظلمة، وبجهل بحقيقة الدين، وبعقل متحجر مغلق. وأمست أرواح أطفال سوريا تتأرجح بين مطرقة العنف الداخلي وسندان مصالح الأمم، حيث تختلط الأوراق وسط ضبابية لا تبشر بخير قريب. ويستمر جرح التشرد والموت نازفا في صليب قدر لن ينتهي. أمام هذه المشهدية الغارقة في درب الجلجلة، كيف نكون أبناء الرجاء والقيامة؟".

وعن الانتخابات النيابية قال:"تمديد تقني، قانون طائفي، نسبية كاملة، قانون مختلط، تعابير كاد اللبناني يكفر بها، وكأن قدرا ما يرسم ليأس الناس ويهدف لتسليمهم بأي شيء، للحفاظ على ما تبقى، وما يرمم اليوم، من آثار الدولة وهيبة مؤسساتها. حذار من ثقافة التمديد للأزمات، حذار من انتهاك المهل الدستورية، وتجاهل القوانين، وإهدار الوقت، حذار من التخلي عن إرادة بناء الدولة. إن لم نؤسس لسياسة عادلة تؤمن كرامة العيش لكل الناس، كيف نكون أبناء الرجاء والقيامة؟".

وختم: "دخلنا مع المسيح بهجة الجموع المهللة، أترانا مدركون خطواته المتجهة صوب صليب المحبة، الذي إذا ارتفع عليه يجذب الكل؟ وكي نستحق قيامته الآتية، نسأله أن يخرجنا من أتون أزماتنا، نسأله أن نتعظ من انتصاره على الشرير، لنترجم ظفره قيامة للحق في هذا العالم، راجيا أن يحملنا بنعمه لنصنع غدا أفضل لنا ولكل اللبنانيين".
 

المصدر: 
الوكالة الوطنية للاعلام
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب