Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري يجول في المنية: لتحكيم العقل والعودة إلى الثوابت.. ولن نقبل بقانون على حسابنا

22/03/2017

قام الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، بجولة في المنية، أمس، رافقه فيها منسق عام المنية  خليل غزاوي، واستهلها من منزل النائب كاظم الخير، حيث تداول مع مكتب منسقية المنية في التطورات السياسية المحلية والاقليمية، والشؤون التنموية والتنظيمية.

 

دارة عثمان علم الدين
ثم توجه أحمد الحريري الى منزل الحاج عثمان علم الدين، شقيق النائب الراحل هشام علم الدين، حيث عقد لقاء شعبياً تشاورياً ضم مئات من فاعليات المنية وجوارها.

 

ووجّه علم الدين التحية الى الرئيس سعد الحريري "مستنكراً بشدة التعرّض لمقام رئاسة الحكومة الذي يمثل لنا خطاً أحمراً لن نقبل أن يتعرض له أي أحد". وقال :"مع تأييدنا لاقرار سلسلة الرتب والرواتب، وكافة المطالب المحقة للمواطنين، ولكننا ضد أي استغلال لهذه المطالب لتوجيه السهام للمواقع الوطنية واستثمارها لغايات دنيئة".

كما طالب علم الدين القضاء:" بتسريع محاكمة المسجونين في قضية أحداث بحنين المؤلمة، واطلاق سراح الأبراياء منهم"، عارضاً لأبرز المشاريع والمطالب الانمائية الملحة التي "صغناها في شكل مذكرة انماية شاملة، وكلنا ثقة أنها ستلقى كامل الاهتمام والمتابعة منكم ومن دولة الرئيس سعد الحريري".

من جهته، استذكر أحمد الحريري "المرحوم هاشم علم الدين الذي مثّل لنا مدرسة في الوطنية، ومدرسة في كيفية التواصل مع الناس، ومدرسة في الطيبة والعفوية، وسيبقى محفوراً في الذاكرة وفي قلوبنا".
وتطرق إلى النقاش في قانون الانتخاب، وأكد "أننا لن نقدم من "كيسنا" في الانتخابات المقبلة، كل القوانين الانتخابية التي طرحت تعاطينا معها بايجابية وانفتاح، ولكن الرفض كان يأتي من الفرقاء الآخرين. بالنسبة لنا، سنتوافق على قانون انتخابات يحفظ مصالحنا أولاً، ومصلحة خطنا السياسي".

وتوقف عند الموضوع الانمائي، وتحديداً في المجال الزراعي، حيث طالب أحمد الحريري "الجيش والقوى الأمنية بتوقيف التهريب من سوريا لأن هذا التهريب يؤدي الى اغلاق أسواقنا وعدم تصريف منتوجاتنا، وهذا التهريب يستفيد منه بعض التجار مقابل نحر مليون مزارع في البلد. وهذا الأمر لا يمكن السكوت عنه، خصوصاً أن الزراعة لا تحمل لوناً طائفياً أو مذهبياً معيّناً بل هي موزعة على كل الفئات. أما فيما خصّ موضوع النفايات وتحديداً مكب عدوى في المنية، فنحن مع أي مشروع متكامل تطرحونه، لنحاول ايجاد التمويل من الصناديق الدولية ومجلس الانماء والاعمار"، مقترحاً تشكيل وفد من المنية "لزيارة مكب النفايات في صيدا والاطلاع على تجربتهم الناجحة في هذا المجال".

ثم عقد أحمد الحريري لقاءً مع أهالي المسجونين في أحداث بحنين الذين عرضوا معاناتهم ومعاناة أبنائهم المسجونين، شاكرين الأمين العام لـ"تيار المستقبل" على جهوده للاسراع في انهاء هذا الملف الانساني. كما اجتمع الحريري مع عدد من أعضاء مجلس بلدية المنية.

غذاء تكريمي في دارة خالد علم الدين
ثم لبى أحمد الحريري دعوة السيد خالد علم الدين، إلى غداء تكريمي،  أقامه على شرفه في دارته، في حضور النائب الخير، والقاضي خلدون عريمط ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، رؤساء بلديات، فاعليات المنية ووجهائها، وأعضاء المكتب السياسي في تيار المستقبل ومنسقيه العامين.

بعد ترحيب من مصطفى علم الدين باسم العائلة، وجه الشيخ رسلان ملص التحية الى الرئيس سعد الحريري قائلاً:" ما حصل مع الرئيس الحريري مخاطراً بأمنه الشخصي من أجل أن يسمع معاناتهم، وأن يحاورهم مباشرة، وليبلسم جراحهم وليقول لهم اني معكم ولن أسمح بايذائكم يبرهن على أنه رجل دولة بامتايز والرجل المحب والمحافظ على لبنان والذي يريد أن يعطي لكل صاحب حق حقه. هذه الوقفة الشجاعة تنم عن بطل حقيقي. رجل السياسة الذي اعطى نموذجاً سياسياً جديداً في الوقوف الى جانب الناس. لذلك ما فعله الرئيس الحريري هو بطولة حقيقية وموقف رجولي عظيم. فتحية لك يا دولة الرئيس من مدينة المنية، مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

أما أحمد الحريري، فاستهل كلمته بتوجيه التحية إلى "ثوار الشام الذي يعملون على إسقاط نظام بشار الأسد"، في ضوء تطورات الأحداث في العاصمة السورية دمشق.

وقال :" في كل المسيرة التي بدأناها منذ العام 2005 لغاية اليوم، لم نقرأ الا من كتاب واحد، ومن مسيرة واحدة، ولا نرى أمامنا الا رجل واحد، هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري. كل الحرب التي تجري اليوم من مختلف الأطراف موجهة ضدنا، موجهة علينا وعليكم، لالغاء هذه المسيرة، ولوضعنا في مكان لن نكون فيه، لكننا سنبقى رمز الاعتدال في هذا البلد، شاء من شاء وأبى من أبى. لأن الاعتدال قضية بالنسبة لنا".

وأضاف:" يطرح شمالاً ويميناً مشاريع قوانين انتخابية في محاولة لتحجيمنا، فليكن واضحاً للجميع، نحن لن نقبل بأي قانون على حسابنا وحسابكم، اذا كان عدد نوابنا 30 نريدهم أن يصبحوا بعد الانتخابات 40 نائباً. ونحن في ظل هذا الخطاب والذي يأخذ منحى طائفياً، نريد أن نحكم العقل والمنطق، وأن نعود الى الثوابت، اذا أصبح الرئيس سعد الحريري لفئة من اللبنانيين، يكون الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد خسر كل ما حاول أن يبنيه . بالنسبة لنا، سنكمل هذه المسيرة معكم أنتم، ومع كل من آمن بهذا الخط".

وتوجه إلى منسقي تيار المستقبل وأعضاء المكتب السياسي بالقول: "هناك فئة من الناس تدعمنا من أجل مصلحتها، وفئة أخرى تريد مصلحتنا وتحبنا بشكل فعليّ، فتشوا وتواصلوا مع هؤلاء الناس، مع الأكثرية الصامتة الجالسة في منازلها. من يدعمنا بشكل واقعي هو عصبنا، وهو أساسنا، وهو من حمى دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحافظ على وجودنا بعد 12 سنة من حصول الزلزال الكبير، لحظة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وختم بالقول: "من يريد العودة الى ثوابتنا السياسية، ثوابت المستقبل،  ثوابت الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فأهلاً وسهلاً به. لكننا لسنا على استعداد للذهاب عند أحد لارضائه".
 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب