Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحرجهم سعد الحريري - مايز عبيد

كتب مايز عبيد:

لا يمكن فهم ما جرى ويجري من مظاهرات التي ألبست زوراً لبوس المطالب الشعبية ضد ارتفاع الضرائب إلا في إطار التحريض المستمر على الرئيس سعد الحريري.

هذا التحريض الذي يمارسه من امتلأ قلبه حقداً على دولة الرئيس وبعض هؤلاء لولا سعد الحريري لما كان موجود أصلاً في المشهد السياسي بل كان مجرد ضابط مغمور أحيل إلى التقاعد وانتهى والبعض الآخر ما كان نائباً عن منطقته اليوم. لكن كل ذلك ليس هو المهم في المشهد، لأن سعد الحريري أثبت كما يثبت دائماً أنه رجل الدولة الذي يتحمل مسؤولياته من دون خوف أو مواربة ونزل إلى الناس قائلاً للناس "عم تتظاهرو ضد الحكومة وهيدا رئيس الحكومة جاي لعندكم، تفضلوا لنتحاور".

كان هذا الموقف بمثابة الصاعقة لأنه في الحقيقة ليست لديهم لا أجندة مطلبية ولا من يحزنون. جل ما لديهم حقداً على رجل الحوار والمبادرات يريدون من خلاله وتحت مسمى "المطالب الشعبية" تفريغ أحقادهم ضده. لكن الحريري كان أكثر شجاعة منهم وكان أكثر ديمقراطية من كل واحد فيهم فأعطاهم درساً في الشجاعة والوطنية وأظهر للناس كم هؤلاء صغار النفوس غوغائيين لا تسيّرهم الا الأحقاد الدفينة.

ولمن قال أن الأمر لا يعني الحريري وحده فلماذا يضع نفسه في المواجهة دائماً نقول "كلامك صحيح لو كان سعد الحريري ليس ابن رفيق الحريري وليس رجل دولة حقيقي" ولكن وبما أن سعد الحريري يحمل هاتان الميزتان في شخصه فلا يسألن أحد بعد اليوم لماذا يأخذ المسؤولية على عاتقه، فهو يتصرف كرجل دولة سيكتب عنه التاريخ كما كتب عن والده وللاخرين حرية التصرف كيفما يشاؤون.

هذا هو سعد الحريري الذي يواجه ولا يهرب والذي يتحمل المسؤولية بحسه الوطني الصادق وبعد كل ذلك فلن نستغرب كل هذا التأييد لمواقفه التي ظهرت على مساحة الوطن لأن الرئيس سعد الحريري برهن اليوم كما يبرهن كل يوم أنه الرجل المناسب لهذه المرحلة ولأي مرحلة يمر بها الوطن.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب