Printer Friendly and PDF

Text Resize

طعمة: المواقف من السلسلة تسوّق لتعويم طرف ما في الانتخابات

19/03/2017

حذر عضو "كتلة المستقبل" النائب نضال طعمة من أن "نجعل الناس يكفرون بهذا البلد وبكل الطبقة السياسية فيه"، وتخوف من أن "تكون السلسلة قد أمست ضحية الانتخابات النيابية".

وقال في تصريح: "سلسلة الرتب والرواتب من معها ومن عليها؟ فقير من هنا ينتظر تحسينا لدخله عساه يخفف أعباءه الكثيرة، وفقير من هناك يخاف من انفلات الأسعار والضرائب، وهو بالكاد يستطيع أن يؤمن قوته، والمؤسف حقا أن الجدل الكبير والموروث حول السلسلة، وتضخيم النتائج المتوقعة، جعلت الناس يخافون، فلا شك أن لقمة العيش خط أحمر، وحذار أن نجعل الناس يكفرون بهذا البلد وبكل الطبقة السياسية فيه".

اضاف: "نسمع اليوم مطولات في نصرة الفقير، وقد لا يختلف اثنان في البلد حول صوابية هذه الشعارات، ولكن السؤال المطروح لماذا هذا التوقيت بالذات؟ لماذا لم نسمع هذه الشعارات من قبل؟ لماذا مرت هذه البنود في اللجان النيابية؟ أظن قسما كبيرا من المستفيدين من السلسلة كان يتوقع أرقاما وزيادات أكبر. ولما اعتبرنا أن الموارد الموضوعية لا تحتمل أكثر، رضي البعض من باب القبول بالممكن. كان يجدر بنا الوضوح سلفا، ومصارحة الناس بدل مساومتهم على الأرقام، هذا في حال كان للمعترضين اليوم، ذات الموقف الموضوعي في الفترة السابقة. كما أن المبالغة في الحديث عن الفساد، وعن إعفاء شركات من هنا، والتسويق لضرائب وهمية من هناك، كالضريبة التي سوقوها على ربطة الخبز مثلا، تجعلنا نعتقد أن طابورا سابعا يعمل في البلد لخلط الأوراق وتأزيم الأمور، ونترك للأيام الآتية أن توضح من يقف فعلا وراء المعلومات المغلوطة التي سوقت في الشارع".

وتابع: "والذين يقولون أن هناك بدائل كثيرة لتمويل السلسلة بدل بعض الضرائب التي يمكن أن تؤمن الموارد. كلامهم لا شك عظيم. ولكن حبذا لو أنهم قالوه في اللجان من جهة، أو للرأي العام من جهة أخرى. وهنا نسألهم بصراحة إذا كانوا يمتلكون مثل هذه الأفكار المهمة فلماذا لم يعملوا لتسويقها من سنوات؟ لماذا لم يصارحوا الرأي العام بها؟ لماذا لم يكتشفوا قواسمها المشتركة مع الحراك المدني والنقابي الذي نشط في البلد؟ وأخيرا لماذا لا يعلنوها الآن صريحة واضحة بكل شفافية وجرأة ودون مواربة؟.. خوفنا أن تكون السلسلة قد أمست ضحية الانتخابات النيابية. وكأن المواقف من السلسلة اليوم تسوق لتعويم طرف ما هنا في صندوقة الاقتراع، أو لحرق طرف آخر هناك، وهذا أخطر ما في الموضوع".

وناشد "فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس الحكومة، ودولة رئيس المجلس النيابي، وكل القوى السياسية في البلد، العمل السريع لضبط إيقاع النقاش، وإخراجه من دائرة الاتهامات والاستغلال السياسي، فليس مقبولا أن نخيب الناس الذين انتظروا إنصافهم، وليس مقبولا ظلم الفقراء، ولا إعطاء الناس بيد والأخذ منهم باليد الأخرى".

وختم طعمة: "هذا الملف من أخطر الملفات على الإطلاق، والمسؤولية في مقاربته بعيدا عن التشنج مسؤولية وطنية يتحمل الجميع مسؤوليتها دون استثناء".

المصدر: 
وطنية
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب