Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري جال في طرابلس: "حزب الله" يريد قانون انتخاب يعيد التوازن القائم حالياً

16/03/2017

قام الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، بجولة في عاصمة الشمال طرابلس، أمس، رافقه فيها منسق عام طرابلس ناصر عدرة، واستهلها من أسواق المدينة القديمة، وتحديداً في سوقها العريض، حيث لبى دعوة لجنة التجار في "تيار المستقبل" الى مأدبة افطار أقيمت على شرفه في مطعم عكرة، حضرها قادة الأجهزة الأمنية في المدينة، رئيس لجنة التجار في التيار محمد مجذوب، رئيس دائرة الأسواق حسن خالد، وحشد من تجار المدينة.

وبعد أن طالب مجذوب "بأن يصار الى اجراء انتخابات لجمعية تجار طرابلس فوراً، وأن لا يتم تمييع الموضوع أو ادخاله في البزار السياسي المحليّ"، ألقى أحمد الحريري كلمة شكر فيها "تجار تيار المستقبل، وتجار طرابلس عموماً على هذه اللفتة الكريمة، التي تعبّر عن النخوة الطرابلسية، وعنفوان طرابلس مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري."

وقال: "مررنا معاً بمسيرة طويلة عمرها 12 عاماً، معجونة بالتضحيات، معجونة بالدم، معجونة بالضغوطات السياسية.  وعشيّة مرور ذكرى" 14 آذار"، ذلك اليوم الذي  نزلت فيه جميع عائلات طرابلس الى ساحة الشهداء لترفع شعار لبنان أولاً مع الرئيس سعد الحريري، ولاخراج الجيش السوري من لبنان، ولتقول بالفم الملآن لا نريد أي جيش في لبنان الا الجيش اللبناني".

ولفت إلى "أن الرئيس الحريري  استطاع من خلال مبادرته أن يوحّد البلد، وأن يوجد الاستقرار المطلوب، في وجه النار المشتعلة في الدول التي تحيط بنا، والتي نتمنى ان تنتهي سريعاً لتنتهي معها معاناة الشعوب العربية، وعلى رأسها الشعب السوري البطل"، مشيراً إلى أن "هذا الاستقرار هدفه انعاش الوضع الاقتصادي وتحريك العجلة الاقتصادية والتجارية في لبنان. ولعلكم أنتم طائفة التجار، وتحديداً في طرابلس، تعلمون جيداً أين وكيف أصبح الوضع الاقتصادي خلال السنوات الماضية؟، والخسائر الفادحة التي تكبدتموها جراء الأزمات الأمنية والسياسية المتتالية".

وشدد أحمد الحريري على أن "الاعتدال الذي نمثله ليس هواية، بل قضيّة ومسار ارتضيناه منذ عام 1979، أسّسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ويستمر فيه الرئيس سعد الحريري"، مؤكداً "بأن يدنا ممدودة لكل من يريد ان يبني لبنان على أسس الاعتدال، وعلى أسس التسامح، وعلى أسس المناصفة".
وفي الختام،  وجّه التحية الى كافة القوى والأجهزة الأمنية في طرابلس، لأنها قامت بجهود جبارة، واستطاعت ابعاد براثن الفتنة عن المدينة.

ثم جال أحمد الحريري في السوق العريض مستمعاً الى مطالب وشكاوى التجار وأصحاب المحلات في المنطقة، الذين بدورهم استمعوا الى الحريري والتقطوا معه الصور التذكارية.

لقاءات في منسقية طرابلس
وانتقل أحمد الحريري من أسواق المدينة القديمة الى مقرّ منسقية طرابلس، حيث عقد لقاءات مع وفود تربوية ونقابية وشعبية، كان أبرزها اللقاء الذي جمعه مع وفد أهالي الموقوفين الاسلاميين الذين شرحوا له معاناة أبنائهم في السجون، والظلم اللاحق بهم نتيجة عدم بت القضاء اللبناني في ملفاتهم االقانونية بالسرعة اللازمة.

وشدد أحمد الحريري للأهالي على "أن هذا الملف من أولويات الرئيس سعد الحريري، الذي يعمل عليه بطريقة هادئة، بعيداً عن الاعلام، ودون تطبيل أو تزمير لكسب شعبيّ من هنا، أو لاستغلال انتخابيّ من هناك"، مشيراً  الى "أن الرئيس الحريري يعتبر أن انهاء هذا الملف هدف إنساني، لإنهاء معاناة الموقوفين، ومعاناة أسرهم، وذلك ليس منّة بل واجب علينا، وكل ما نريده أن تروا أبناءكم بخير، وأن يعودوا الى أحضانكم في القريب العاجل".

كما التقى الحريري وفداً من الأساتذة المتعاقدين في التعليم المهني الذين شرحوا له معاناتهم، ورفعوا اليه كتاباً يتضمن مطالبهم، وأبرزها تثبيتهم في ملاك التعليم المهني، واعادة درس القانون في لجنة التربية النيابية، بعد أن جرى سحبه من قبل وزير التربية الأسبق الياس أبو صعب. وقد أجرى الحريري اتصالاته فوراً بالمعنيين، طالباً اعادة درس هذا الموضوع عبر مناقشته في لجنة التربية النيابية، واعداً الأساتذة بالوقوف الى جانبهم، ومتابعة ملفهم لحين الوصول الى الخواتيم السعيدة.

غذاء المكتب التربوي
ولبى أحمد الحريري دعوة المكتب الجامعي في "تيار المستقبل"، الى حفل غداء في مطعم دار القمر، حضره عدد من أعضاء المكتب السياسي والتنفيذي في الشمال، وحشد من أساتذة الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة وطلاب.

بعد ترحيب من غنى ومواس، أشار عضو المكتب السياسي عامر حلواني إلى أن "مستقبل "تيار المستقبل"، تيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، سيستمر ويتقدم من خلال المحافظة على قطاع التربية مدراء وأساتذة أولاً، وثانياً الطلاب عماد التيار، ونبضه الحيوي الدائم، هم شبابنا وأملنا ومستقبلنا."
ثم استهل أحمد الحريري كلمة بالقول: "حين نتكلم عن قطاع التربية والتعليم والأساتذة الجامعيين لا بد ان نستذكر والد التربية والتعليم في لبنان الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وأضاف: "نحن اليوم نعيش ذكرى "14 آذار" التي كان من أبرز نتائجها اندحار الجيش السوري من لبنان، وواهم كل من ظنّ أن الثورة كانت لتندلع في سوريا في ظل وجود الجيش السوري في لبنان. فالمسار الطبيعي لانطلاق الثورة السورية بدأ مع خروج جيش بشار الأسد من لبنان".

وإذ أعتبر "أن التسوية حمت لبنان من النار المشتعلة حولنا، وحافظت على استقراره قدر الامكان."، تطرق  إلى النقاش الدائر حول قانون الانتخاب، وأكد "نحن نخوض هذا النقاش بشكل إيجابي، ونعتبر أن ما يحصل هو العصف الفكري للوصول إلى قانون انتخابي جديد، ونحن من جهتنا نسعى إلى زيادة أعضاء كتلتنا النيابية وليس انقاصها، ولن نستمر بالتضحيات الا في حال أرادت باقي القوى السياسية التضحية، وعندها سنكون أول المضّحين، وتاريخنا السياسي يشهد لنا بذلك"، متوقفاً عند "ثوابت "تيار المستقبل"، وارث الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومدرسته ونهجه وفكره الوطنيّ".

وأضاف: "الرئيس الحريري مصرّ أن لا نقع في أزمة سياسية جديدة بعد انتهاء المهل القانونية، لأننا اذا وصلنا الى فراغ في المجلس النيابي أو الى تمديد للمجلس من دون موافقة رئيس الجمهورية سنصل الى أزمة سياسية خطيرة ومعقدة"، مشيراً إلى "أن موقفنا واضح لجهة دعم قانون مختلط بين الاكثري والنسبي يراعي خصوصيّات كل الفئات اللبنانية بمن فيهم "تيار المستقبل". وما ينطبق على غيرنا ينطبق علينا، اذا أرادت بعض الأطراف التنازل، نحن نأتي من بعدها. نريد هذه المرة أن نلمس حقيقةً تنازل هذه القوى".

ولخّص أحمد الحريري النقاش الدائر حول قانون الانتخابات بالقول: "يمكننا بعد ستة أشهر من الجدل حول القانون الانتخابي أن نكوّن الانطباعات الآتية:

الأمر الأول، "حزب الله" لا يمكنه أن يقبل بكتلة للقوات اللبنانية تضم أكثر من 10 نواب، ونحن نعلم أن كل القوانين الانتخابية التي طرحت لغاية الآن تؤدي الى حصول "القوات اللبنانية" على كتلة نيابية ما بين 15 الى عشرين نائباً وهذا الأمر يعني بأن رئيس "القوات اللبنانية " الدكتور سمير جعجع أصبح مرشحاً قوياً لرئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.

الأمر الثاني، كل القوانين الانتخابية التي جرى عرضها من قبل "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحرّ" تؤدي الى حصول هذا الثنائي بشكل مباشر على45 أو 47 مقعداً نيابياً، ما يعني امتلاكهما للثلث المعطل في مجلس النواب، وهذه نقطة لا يقبل بها الثنائي الشيعي.
والأمر الثالث، بأن 47 نائباً الذين أشرنا اليهم، في حال اتفقوا مع كتلة "المستقبل"  وكتلة "الاشتراكي" يصبح نصاب الثلثين مؤمناً لجهة انتخاب رئيس الجمهورية بمعزل عن موافقة باقي الأطراف والقوى السياسية، وهو أمر أيضاً لا يمكن أن يقبله الثنائي الشيعي".
واعتبر "أن حزب الله يريد قانون انتخابات يعيد التوازن القائم حالياً. وهذا الأمر يتحقق من خلال ثلاث طرق: اما تأجيل الانتخابات وإبقاء الوضع على ما هو عليه، واما تجري الانتخابات على قانون الستين الحالي أو معدّلاً، أو على قاعدة النسبية المطلقة. بالنسبة لنا، نحن نتابع النقاش بايجابية، ولكن من خلال ثوابت لن نحيد عنها، ومن خلال قانون انتخابات يحفظ لنا حقوقنا".

زيارات
ثم زار أحمد الحريري رجل الأعمال محمد كنج في دارته في طرابلس، قبل أن يبلي دعوة عضو مكتب منسقية طرابلس وسيم مبيّض الى لقاء اجتماعيّ في مقهى ومطعم" MAT" حيث دار نقاش مع الحاضرين حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والانمائية التي تهمّ لبنان عموماً وطرابلس تحديداً.

عشاء عائلات طرابلس
واختتم أحمد الحريري جولته الطرابلسية  برعاية عشاء عائلات طرابلس الوفيّة لنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أقامه رئيس جمعية "رياضيون لأجل لبنان" وفيق ابراهيم  في منطقة مجدليا.

وتخلل العشاء كلمة ترحيب لابراهيم، وكلمات لمسؤولي الجمعية في المناطق الطرابلسية، أشادت بدور الرئيس سعد الحريري في حفظ الاستقرار في لبنان، مصممة على اكمال المسيرة معه، مهما اشتدت التضحيات.

أما أحمد الحريري، فقال في كلمته :"من يريد أن يتعلم الوفاء، فليأتي الى طرابلس التي كانت وفيّة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري طوال مسيرته السياسية، وكانت وفيّة بعد استشهاده، من خلال متابعة النضال السياسي مع نجله الرئيس سعد الحريري".

ولفت إلى أن "أساليب التعاطي السياسي تختلف بيننا وبين الأحزاب الأخرى، لأننا تربيّنا في مدرسة وطنية، مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. هذه المدرسة التي ترتكز على ثوابت ومداميك أساسية في بناء الدولة أولها الاعتدال الذي يحمي بلدنا وأهلنا. ولعلّ الكثير من اللبنانيين وخصوصاً جمهورنا، يتساءلون لماذا لا نعتمد الأساليب التي يعتمدها حزب الله؟. لكن برأيي السؤال الحقيقي الذي يجب طرحه في هذا المجال، هل حزب الله هو مثلنا الأعلى؟ أم تيار رفيق الحريري هو المثل الأعلى؟. بالتأكيد تيار رفيق الحريري هو مثلنا الأعلى، وسينتصر هذا التيار في النهاية، لأنه مرتبط بعنوان واحد، وبتراب وطني واحد، اسمه تراب لبنان".

بعدها سلّم ابراهيم وأعضاء الجمعية درعاً تقديرياً لأحمد الحريري عربون محبة ووفاء، وقطع الجميع قالب الحلوى احتفاءً بالمناسبة.
 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب