Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري بلقاء عشائر العرب: "الوهم الإيراني" أوهن من بيت العنكبوت

16/04/2015

رد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري على هجوم "حزب الله" على التيار والمملكة العربية السعودية، واستغرب " كيف أن "حزب الله" يأخذ على "تيار المستقبل" دفاعه عن السعودية، فيما هو يغرق من رأسه إلى أخمص قدميه في معركة الدفاع عن مشروع الهيمنة الايرانية، ويتولى قولاً وفعلاً مهمة الذراع العسكرية لإيران في لبنان وسوريا والعراق".

وقال: "غريب أمر "حزب الله" الذي يُجيز لنفسه أن يقاتل ويحارب ويرتكب أخطر الأعمال، خلافاً لمصلحة لبنان وللإجماع الوطني، ويريد من الآخرين أن يلتزموا الصمت حيال الجرائم الإيرانية في البلدان العربية".
وتوجه بالشكر "الى "مملكة العروبة" بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبد العزيز لأنها فجرت بـ"عاصفة الحزم" بركان الكراهية الايراني ضد العرب، وأظهرت للجميع أن أجندة "الوهم الإيرانية" أوهن من بيت العنكبوت، وأن أجندة "الحزم العربية" أقوى من أن يمرغ أحد رأسها في التراب".

كلام أحمد الحريري جاء في كلمة ألقاها ممثلاً الرئيس سعد الحريري، في لقاء عكاري حاشد لـ"عشائر العرب" في الشمال، أقامه الشيخ كرم الضاهر، في منزله، عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حضره النواب ناظم الخير، رياض رحال، خالد زهرمان، نضال طعمة، هادي حبيش وخضر حبيب، سجيع عطية ممثلاً عصام فارس، النائبين السابقين مصطفى هاشم ومحمد يحيي، محافظ عكار عماد لبكي، محافظ الشمال رمزي نهرا، ممثل المطران باسيليوس  منصور اﻻرشمندريت وديع شلهوب،  الشيخ زيد زكريا،الشيخ مالك جديدة، الشيخ القاضي خلدون عريمط، مشايخ "عشائر العرب"، طارق المرعبي ممثلاً النائب السابق طلال المرعبي، منسق "القوات اللبنانية" في عكار نبيل سركيس، عضو المكتب السياسي للتيار محمد المراد، منسقي تيار المستقبل في عكار والشمال، رئيس غرفة التجارة والصناعة في الشمال توفيق دبوسي، رؤساء اتحادات بلدية ورؤساء روابط مخاتير عكار، قيادات أمنية، وحشد كبير من "عشائر العرب" في عكار والشمال.

أحمد الحريري
وقال أحمد الحريري في كلمته: "نحن هنا اليوم "وفاءً" للعشائر العربية "الوفية" للرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله. نحن هنا اليوم نرتدي "عباءة" العشائر العربية التي ترتدي "عباءة" الرئيس سعد الحريري، ولا ترضى بغيرها أبداً. نحن هنا اليوم كي نقول  للقاصي والداني إن علاقة "تيار المستقبل" والعشائرالعربية "يا جبل ما يهزك ريح" نحن وإياكم جسمٌ واحد وقلبٌواحد وكلمة واحدة  في كل لبنان وتحديداً في عكار والشمال.نحن وإياكم وجهان لعملة وطنية واحدة عنوانها الانتماء لـ"لبنان أولاً" بعيداً عن كل الانتماءات الضيقة".
اضاف: "أيها الأحبة المسؤولية الملقاة على عاتقنا في هذه المرحلة كبيرة جداً، لبنان يعيش أصعب مراحله في منطقة تضج بالحروب الاهلية من سوريا إلى اليمن وتشتعل بالحرائق التي يصر "حزب الله" على إشعال البلد بها تنفيذاً لأجندة "الوهم الايرانية" المتأزمة اليوم من أجندة "الحزم العربية" التي تقودها المملكة العربية السعودية بتحالف عربي واسع وتغطية دولية كرسها مجلس الأمن الدولي".

وأكد ان "المضحك المبكي أن "حزب الله" يأخذ على "تيار المستقبل" دفاعه عن السعودية، فيما هو يغرق من رأسه إلى أخمص قدميه في معركة الدفاع عن مشروع الهيمنة الايرانيةويتولى قولاً وفعلاً مهمة الذراع العسكرية لإيران في لبنان وسوريا والعراق".
وقال: "غريب أمر "حزب الله" الذي يُجيز لنفسه أن يقاتل ويحارب ويرتكب أخطر الأعمال .. خلافاً لمصلحة لبنان وللإجماع الوطني ويريد من الآخرين أن يلتزموا الصمت حيال الجرائم الإيرانية في البلدان العربية ".

وتوجه" باسم كل العشائر العربية بالشكر الكبير إلى "مملكة العروبة" بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبد العزيز لأنها فجرت بـ"عاصفة الحزم"بركان الكراهية الايراني ضد العرب، وأظهرت للجميع أن أجندة "الوهم الايرانية" أوهن من بيت العنكبوت وأن أجندة "الحزم العربية" أقوى من أن يمرغ "الولي الفقيه" رأسها في التراب ".

وشدد أحمد الحريري على ان ""عاصفة الحزم" لم تنطلق إلا دفاعاً عن الشرعية في اليمن ولن تكون مجرد "صحوة عربية" تقف عند حدود اليمن بقدر ما ستؤسس، بإذن الله، لـ"عواصف حزم" تقول لإيران ولغير إيران إن جنوح العرب طوال الأعوام السابقة إلى السلم والحوار لم يكن تعبيراً عن ضعف وأن زمنالتغاضي عن التجاوزات الإيرانية في المنطقة العربية قد ولى إلى غير رجعة وأن التصدي لـ"التطرف الايراني" هو الأساس في مواجهة الإرهاب الذي تصنعه إيران وتُصدره إلى بلداننا العربية".
وأكد ان "العرب تغيروا وباتوا اليوم في "زمن الحزم" وأصبح لزاماً على إيران أن تتغير وأن تقتنع أن عاصمتها هي طهران فقط وأن بغداد وصنعاء ودمشق وبيروت ستبقى عواصم عربية أصيلة بتاريخها وحاضرها ومستقبلها غصباً عن أي احتلال أكان إسرائيلياً أو أميركياً أوإيرانياً".

هذا وشدد الامين العام على "ان كل الادعاءات الإيرانية بأن "عاصفة الحزم" هي اعتداء على شعب اليمن ليست إلا محض افتراء مردود إلى"أسياده" ممن استيقظ ضميرهم المزيف فجأة للتضامن مع شعب اليمن بعدما كان هذا الضمير نائماً طوال سنة وأكثر من انتهاك كرامة اليمن وشعبه على يد ميليشيات الحوثيين مثلما ينام هذا الضمير المزيف على جرائم الحرب الممنهجة ضد الشعب العراقي كما نام على مأساة الشعب السوري ولم يستيقظ إلا ليكون شريك السفاح بشار الأسد في إبادة الشعب السوري".

وأشار الى ان "لعنة التورط في "جرائم الحرب" مع سفاحي الممانعة المزعومة هنا وهناك ستلاحق أصحابها أخلاقياوسياسياً أينما حلوا كما تلاحقهم لعنة الاغتيالات الدموية  والانتصارات الوهمية .. والحروب الاستباقية وعدالة السماء والأرض على حدٍ سواء".
اضاف: "أما نحن فمرتاحو الضمير إلى أقصى الحدود أقله لسنا متورطين في أي جريمة تُرتكب بحق شعوب عربية ولا نبيع عروبتنا للمسيئين إليها كما قال الرئيس سعد الحريري ولن نكون إلا في موقعنا الطبيعي في صلب التضامن العربي مع المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية  وكل دول الاعتدال العربي دفاعاً عن حرية الشعوب العربية وعزتها وكرامتها ووحدتها وفي مقدمها الشعب السوري البطل".

ووصف أحمد الحريري "كل الشتائم التي نسمعها بحقالمملكة العربية السعودية بـ"صراخ العاجز" من "وجع الحزم"، مؤكدا ان "مملكة الحزم" كانت وستبقى كبيرة في عيون اللبنانيين والعرب و"امبراطورية الوهم" ماكانت ولن تكون إلامجرد أحلام تراود الصغار ممن باعوا هويتهم العربية بأبخسالاثمان المذهبية وارتضوا أن يكونوا جنوداً صغار في جيش "ولاية الفقيه".

وتابع: "أما نحن فلن نرضى أن نكون جنوداً إلا في جيش لبنانولن نرضى أن يكون لبنان إلا في المحور العربي متمسكون بهوية لبنان العربية ومنحازون لثقافتنا العربية وبكل صراحة أقول إن المشاريع التي تسعى يائسةً إلى خطف هويتنا العربية وتدميرها مثلها مثل مشروع "داعش" وأخواتها مشاريع "طارئة" و"زائلة" بحكم التاريخ والجغرافيا".

وتوجه "لمن يظن أنه باقٍ كقوة بعكس التاريخ والجغرافيا"، بالقول: "استيقظ من أوهامك وستجدنا في انتظارك فإيران التي لا تملك أغلى من مشروعها النووي  قايضته بصفقة ما يعني أنها مستعدة لمقايضة ما اشترته بأبخس الاثمان بأقل من صفقة والفطن هو من يتعلم من التجارب الحاضرة إذا لم يكن يريد التعلم من التجارب السابقة".

وقال: "أيها الأحبة، نحن في لبنان حريصون على السلم الأهلي لم يمر حدث إلا وقدمنا المبادرات والتضحيات وأثبتنا اننا نقدم مصلحة لبنان واللبنانيين عموماً على مصالحنا كتيار وجمهور على عكس البعض الذي يُكرس أي حدث لضرب مصلحة لبنان واللبنانيين".
وشدد على "الاستمرار في تشجيع كل الحوارات لكونها حاجة وطنية لإنقاذ لبنان وحماية العمل الحكومي وتدعيم الوضع الأمني على أمل أن تصل في خواتيمها إلى إنهاء الشغور الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في أقرب فرصة ممكنة، لكن المؤكد أننا لن نتهاون فيما نراه حقاً ..ولن نتنازل في كل ما نعتبره صائباً ويصب في مصلحة لبنان والأمة العربية".

اضاف: "أما بعد ، أكثر من تحية وتحية أوصاني الرئيس سعد الحريري أن أنقلها لكم تحية لمواقفكم المشرفة في صون العيش المشترك وترسيخ الوحدة الوطنية بين اللبنانيين، تحية من هنا لشهداء العرب الذين استشهدوا بعد العام 2005 من الفاعور ومن بيروت ومن الشمال ومن الجنوب ومن كل مكان تحية كبيرة لهولاء الشباب الذين نضعهم في قلبنا لانهم عزيزون علينا. تحية للاعتدال والانفتاح الذي تواجهون به موجات التطرف والارهاب، تحية للعروبة التي تتحدون بها كل "عواصف التآمر" عليها قبل "عاصفة الحزم" وبعدها، تحية للتضحيات التي تقدمونها كخط الدفاع الاول عن الدولة ومؤسساتها الشرعيةمن جيش وقوىأمنية، تحية لنضالكم في التضامن مع عرسال وصيدا وطرابلس وعكار وسعدنايل وكل المناطق التي تتعرض لمؤامرات خبيثة، تحية لنصرتكم المظلوم على الظالم ولمواقفكم الداعمة للثورة السورية في وجه السفاح بشار الأسد".

وتابع: "أعلم جيداً أن عتبكم على "تيار المستقبل" هو "عتب عقد المحبة"، وأن المرحلة السابقة قد شابها بعض التقصير تجاهكم أو ربما بعض الأخطاء لكن ما أعرفه أكثر أن "تيار المستقبل" لا ينسى أبداً فضل العشائر العربية في الوقوف إلى جانبه في كل الاستحقاقات ولن يوفر جهداً في سبيل معالجة هذا التقصير حيث يجب وهذا أقل الواجب لأنكم تستحقون كل الاهتمام من تيارٍ تهتمون به وتحمونه بـ"رموش العين"".

وختاما، شكر الامين العام لـ"تيار المستقبل" الشيخ كرم الضاهر على "إتاحته هذه الفرصة للقاء هذه الوجوه الطيبة، شكراً على هذه الحفاوة في الاستقبال والضيافة معاً سنمضي دقاعاً عن وحدة "العشائر العربية" .. وعن "تيار المستقبل" مهما كلف الأمر. فلتبقى صورتكم واحدة ولتبقى قلوبكم واحدة كما ارادها وكما احبها الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وفي الختام ازف لكم بشرى بدء مؤسسة "ايدال" ابتداءا من 20 نيسان بدعم البطاطا العكارية بعد ما كانت تريد دعمها بـ 30 الشهر كما ان خط العبّارات للتصدير من مرفأ طرابلس سيبدأ قريبا بعد ايام باذن الله. عشتم عاشت العشائر العربية في عكار والشمال وكل لبنان عاش تيار المستقبل وعاش لبنان".

كرم الضاهر
بدوره، قال الضاهر: "نجتمع اليوم بمناسبة استشهاد دولة الرئيس رفيق الحريري، نقف لنجدد العهد بالبقاء على الوعد ، وقفنا خلف الشيخ سعد رفيق الحريري بنهجه الوسطي العروبي الحضاري، عشائر عرب الشمال ولبنان، ترحب بكم سفيرا لسعد لبنان، وتشد على اياديكم، ونحن كعشائر عربية حماة الثغور الشامية منذ الفتح الاسلامي لبلاد الشام وليومنا هذا، كنا على الدوام اصحاب عنفوان وبأس، ما طأطأت العشائر العربية رؤوسها يوما الا لله، العشائر العربية في لبنان كانت وما زالت وراء الشيخ سعد الحريري تفديه بمالها ورجالها".

تابع الضاهر: "كما واننا نضع انفسنا خدمة لمشروع الاعتدال الذي يمثله والذي نراه الوسيلة الفضلى لحماية الوطن من طلاطم الامواج في عالمنا العربي، وفي هذا السياق لا يمكننا الا ان نوجه اسمى آيات الحب والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وللمملكة العربية السعودية، قيادة وشعبا، متضامنين معهم في الوقوف في وجه فرض خيارات على عالمنا العربي من خارج حدودها ووضع حد لكل من يتآمر على هذه الامة كما ونشد على ايادي الشيخ سعد الحريري داعمين حواره مع حزب الله لان الحوار بين متخاصمين وليس مع الذات متشبصين برفضنا عدم الاعتراف لحزب الله بأي حقوق تتقدم على حقوق الدولة في قرارات السلم والحرب".

وأكد ان "الحوار ضروري لاستيعاب الاحتقان المذهبي ولتجنيب البلد خضّات ليس لنا طاقة على تحملها وكذلك لتصحيح المسيرة الوطنية وانهاء الشغور في موقع الرئاسة الاولى، وأن تشمل الخطة الامنية كامل التراب الوطني وتكون حصرية استخدام القوة والسلاح بيد القوى الشرعية الوطنية اللبنانية المخولة حماية الوطن"، مشيرا الى ان "حماية الوطن من الانزلاق الى الاسوء مسؤولية كبرى وهي مشروع غير مربح سياسيا وهو مشروع غير شعبوي لكنه مشروع شجاع لان الدخول في الحرب سهل لكن الصعوبة في الخروج من اوحالها".

وأوضح ان "العشائر العربية تحيي الجيش اللبناني قيادة وضباطا وافرادا وهم المرابطون للدفاع عن الوطن، ونشد على اياديهم وكل الدعم لهم ولا يسعنا الى التوجه بآيات التقدير والاحترام لقوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات والامن العام وامن الدولة عهلى جهودهم الجبارة لحماية الوطن"، متمنيا على "الحكومة اللبنانية العمل من دون كلل لعودة العسكريين المخطوفين لذويهم سالمين، وكلنا ثقة بدولة رئيس الحكومة تمام بك سلام ان لا يألوا جهدا من عودتهم سالمين".

وتوجه الى الاخ العزيز احمد الحريري بالقول: "إن عكارنا امانة في اعناقكم وهي تحتاج الى خدمات كثيرة لتحريك عملية التنمية، خصوصا لوضع سياسة زراعية لدعم الزراعة في سهل عكار وايجاد آلية لتصريف المحاصيل الزراعية لحفظ كرامة المزارع، كما نتمنى دعم المستشفى الحكومي ليكون مؤسسة تستطيع تقديم الخدمات الطبية لجميع العكاريين".

اضاف: "اننا نترقب نتائج جهودكم لتنمية عكار، ونتمنى الالتفات لموضوع التوظيف وايجاد فرص العمل لشبابنا وذلك بسبب الغبن التاريخي الذي لحق بالعشائر العربي في سهل عكار، وادي خالد، المنية – الضنية، زغرتا، البداوي ، الكورة ، وباب التبانة، ومن الملاحظ تدني اعداد شبابنا في وظائف الدولة فنحن بحاجة الى تشغيل مطار رنيه معوض – القليعات ، كما واننا بحاجة بامس الحاجة لتحويل شعبة الجامعة اللبنانية الى فرع وتوسيع نطاق اختصاصاتها لتستوعب كل الفروع".

وختم الضاهر بالقول: "كلنا امل بكم لانجاز المشاريع الكبرى لعكار، لان لهذا مردود كبير لمحاربة البطالة والفقر، ويرفع المستوى الثقافي والمادي لعكارنا الحبيبة ونرجو ايلاء موضوع عشائر العرب اهمية خاصة، خصوصا لانها تتمتع بخصوصية مميزة وهذه العشائر العربية تستحق العناية والاهتمام لانها شريحة اجتماعية مهمة في الشمال والتي ظلمت في المراحل الماضية، نأمل ان لا تظلم في المستقبل، وهي التي ما تخلت يوما عن دعم مشروع الشهيد رفيق الحريري المتمثل ببناء وطن عصري يأخذ من الحداثة منهجا".

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب