Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري: فلتكن هدية "حزب الله" للعهد الجديد عودته إلى لبنان

14/02/2017

أوضح الامين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري أنه "تم اختيار شعار الذكرى الثانية عشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد استعراض كل شعارات الـ11 سنة الماضية، باعتبارها سلسلة مترابطة مع الزمن اولا، ومع الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية التي كانت تتوالى منذ الزلزال الكبير الذي بدأ في 14 شباط 2005".

وقال أحمد الحريري في حديث الى قناة "المستقبل"، ان "ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هذه السنة ستركز على نقطتين رئيسيتين: الانجاز الذي قام به "تيار المستقبل" بانهاء المرحلة الثالثة والاخيرة من انتخاباته الداخلية، ومبادرة الرئيس سعد الحريري السياسية يوم اعلن ترشيح العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية".

وردا على سؤال، اشار الى اننا "كل يوم كنا نتذكر الرئيس الشهيد، فتذكرناه في حرب الـ2006 وفي 7 ايار وفي احداث الجامعة العربية، كما تذكرنا الرئيس الشهيد في آخر مبادرة قام بها الرئيس سعد الحريري".

وعن أبرز ما تغيّر لبنانيا بين 14 شباط 2005 حتى اليوم، رأى أحمد الحريري أن "اليوم يعود البلد الى طبيعته، ونحن في الـ12 سنة التي مضت كل الاطراف في لبنان تعبت وكل الاطراف ستصل الى حائط مسدود إن لم نصل الى انتاج الحلول التي تجعل البلد لا ينزلق الى شيء شبيه بما يحصل حولنا في سوريا والعراق ولبيا وبكل الدول المتأزمة بسبب الحروب التي تشهدها".

أضاف: "من هنا اتت مبادرة الرئيس سعد الحريري من اجل كسر هذا الحاجز وهي ليست المبادرة الاولى، فالرئيس الحريري قام بالكثير من المبادرات ومد اليد، ولكن كانت مساعيه تجابه بالرفض واذا نظرنا الى 14 شباط 2017 يمكن ان نقول ان طاقة الامل عادت الى البلد، وبتثبيت الثقة واعادتها مع الناس نفتحها اكثر واكثر، وبالحفاظ على مؤسسات الدولة التي لا تزال تسير وتُسيِّر نثبت الطائف والدستور اكثر واكثر، فاذا الاستقرار الامني والاقتصادي والسياسي يُحصِّن من كل الانهيارات التي تحصل حولنا في العالم".

الى ذلك، اعتبر أحمد الحريري أن "كل الدول التي كانت مشاركة في عدم استقرار لبنان منشغلة اليوم بأمور أخرى". وقال:" اذا نظرنا الى كم الاحداث التي تحصل في العالم العربي نرى أنه يجب علينا اتخاذ العبر من الذي يحصل، فاليوم قطعنا الـ11 سنة من الزلزال الكبير الذي كان من الممكن أن ياخذنا الى المجهول لولا تمكننا من أن نرفع الدم ونزيحه عن الشارع ونضعه في المحكمة الدولية".

وذكر بأن "الرئيس سعد الحريري أكمل بشعار "لبنان اولا" شعار والده الرئيس الشهيد "ما حدا اكبر من بلده"، ليقول إن أي مجهود نريد ان نقوم به إن كان داخليا او خارجيا يجب أن يتوّج لمصلحة البلد".

وعن امكانية حصول لقاء بين الرئيس الحريري وامين عام "حزب الله" حسن نصر الله، قال: "لا زال هناك وقت  لهذا الامر". واعتبر أن "حوار عين التينة يؤدي الغرض".

كما شدد على أن "اللقاء اذا حصل لا يجب أن يحصل بهدف الصورة فقط، فـ"حزب الله" يجب أن يتواضع وأن يضع اقدامه على الارض لكي يستطيع رؤيتنا"، داعيا "حزب الله الى إجراء تقييم الداخلي، لمعرفة ما إذا كانت صورته هي نفسها عند جميع الللبنانيين كما كانت من الـ1990 وحتى 2005".

وإذ رأى أن "مشكلة "حزب الله" هي مع الناس بالدرجة الاولى". قال أحمد الحريري: "صحيح ان الناس لا يمكنها ان تنهي موضوع سلاح الحزب، لكن يمكن أن تأخذ موقفا مبدئيا منه، وهذا ما يجب الانتباه له وترميمه اذا ما اردنا الوصول بالبلد الى مكان ننهي فيه اي بذور للفتنة"، متمنيا أن "تكون هدية "حزب الله" للعهد الجديد عودته إلى لبنان". 

وعن مواقف الرئيس ميشال عون الاخيرة بخصوص سلاح "حزب الله"، قال أحمد الحريري: "عون يسعى الى التوازن، فهو قال هذا الكلام بعد زيارته الى الممكلة العربية السعودية وبعد جولاته وهو يحاول أن يخلق توازنا  بالمواقف".

وأكد أن علاقة الرئيس الحريري وعون جيدا جدا"، معتبرا أن "المتضررين لا يريدون عودة الرئيس الحريري الى الحكم مجددا كما لا يريدون استقرار البلد بل يريدون العودة الى الفراغ والوصول الى مؤتمر تأسيسي".

واعتبر أن "مسعى الوصول الى مؤتمر تأسيسي لم يتوقف وهذا يتجلى من خلال التصويب على عون والرئيس الحريري من خلال ما يلوح امامنا من ازمة قانون الانتخاب وبموضوع مجلس النواب"، مذكرا بأن "الرئيس الحريري أكد انه لن يقبل بحصول الفراغ في مجلس النواب".

وردا على سؤال، أجاب أحمد الحريري: "بأننا لن نرضى بقانون انتخاب مُفصَّل بهدف تحجيم "تيار المستقبل"، هذا الامر لن يمر".

وبشأن الكلام عن قبول النائب وليد جنبلاط "بشكل من الاشكال" بالنسبية في اطار قانون مختلط اذا راعى هواجسه، لفت أحمد الحريري الى أن "هناك قانونا مقدما من القوات والمستقبل والحزب التقدمي الاشتركي، هو قانون مختلط، وجنبلاط لا يتحدث من منطلق أنه ضد النسبية، ولكن انا لو طرح عليّ أي قانون يأخذ من حقي أقف ضده وأناقشه حتى اصل الى مكان احصّن نفسي به باللعبة السياسية".

وعن التأكيد بأن الرئيس الحريري كما وضع حدا للفراغ الرئاسي لن يسمح بحصول فراغ في مجلس النواب، قال: "الرئيس الحريري يقوم بأقصى جهده وبالنسبة الى موضوع قانون الانتخاب والامور التي يجري الحديث عنها لا يمكنني ان اعطي تفاصيل ابدا لاننا لا نريد ان نحرق الامور، الذي يحصل جدي ولنترك الامور سرية حتى نصل الى نتيجة لان الوقت يداهمنا واذا نحن اقرينا قانونا جديدا عندها يمكن ان يكون موضوع التأجيل التقني امرا طبيعيا، واذا حصل يكون التمديد لهذا المجلس تقنيا وليس بحكم الامر الواقع".

أما عن ضغط المهل، فأشار أحمد الحريري الى أن "الامور واضحة اذا لم يعتمد قانون الستين فهناك تأجيل تقني ولنضع هذا الموضوع في حسابنا، واذا تم التوافق على صيغة اكثرية يمكن ان تفسح المجال من اجل التحضير لانتخابات سريعة ولكن انا استبعد هذا الامر".

وعما إذا كان يقصد ما قاله النائب جنبلاط أي الستين معدلا؟، أجاب: "ممكن الستين معدلا، وهناك صيغة ولا اعرف ما هي الصيغة الاكثرية التي ترضي الجميع، وانا برأيي بعد هذا النقاش كله لم يعد بوسعنا ان نخرج من المختلط".

 

 

المصدر: 
قناة المستقبل
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب