Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري مكرماً عند "العشائر العربية" في البقاع: مؤتمر لتحديد الأولويات وتحقيقها

10/02/2017

لبى الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، دعوة رئيس اتحاد العشائر العربية في لبنان الشيخ جاسم العسكر، إلى غذاء تكريمي  أقامه على شرفه في بلدة القادرية في البقاع الغربي، حضره مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، مشايخ ووجهاء العشائر العربية في الضنية ووادي خالد وعرسال والبقاع الشمالي والساحل، عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" حسن درغام، منسق عام البقاع الغربي وراشيا حمادي جانم، قائمقام البقاع الغربي وسام نسبيه، رئيس اتحاد بلديات البقاع الاوسط محمد البسط، رئيس اتحاد بلديات السهل محمد المجذوب، رؤساء بلديات ومخاتير، الشيخ اسامه السيد، وحشد من الشخصيات.

العسكر
بعد ترحيبه بأحمد الحريري، أعلن العسكر باسم اتحاد العشائر العربية "ثوابت لا بد منها في بداية العهد الجديد ابرزها، ان الاتحاد اصبح معادلة سياسية قائمة بموجب القانون والدستور، فنحن نؤمن بالدستور والطائف كما نؤمن بالدولة ومؤسساتها الشرعية وعبدنا طريقنا بمنهج الاعتدال".

واستعرض واقع العشائر العربية لجهة الحرمان الذي تعيشه مناطقهم، وانعدام التوظيف في صفوف ابنائها، وافتقار تجمعاتهم البشرية الكبيرة للمدارس والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والخدمات وغيرها، مشيراً الى ان سياسة التهميش تطال نصف مليون فرد من الأفراد الذين تتشكل منهم العشائر في لبنان".

وذكر العسكر بأنه "لولا الرئيس الشهيد رفيق الحريري والدماء الزكية الطاهرة لم يكن هناك دولة ولا عهد، ويجب ان يعلم الجميع أن وقوفنا مع نهج ومشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو وقوف مع مشروع دولة".

وطالب "بأن تستمع الدولة الى مطالب العشائر لجهة التجنيس، فحرماننا من حقوقنا طيلة 70 عاما بحجة التوازن الطائفي أمر مرفوض، ومرفوض ايضا ان يستمر البعض بوصفنا بالمجنسين رغم تواجدنا هنا منذ مئات السنين، لا نقبل ان يزايد علينا احد بالوطنية والانتماء".
وإذ كشف "ان العشائر العربية سيكون لها عدة مرشحين للندوة البرلمانية كي نكون شركاء في صناعة القرار السياسي لان ذلك حق لنا"، أمل العسكر "من الرئيس سعد الحريري انصاف العشائر بالتمثيل لاننا كعشائر كنا وما زلنا الى جانب مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

المفتي الميس
وألقى المفتي الميس كلمة مقتضبة، أكد فيها "ان من حق العشائر العربية في لبنان المطالبة بانتماء، وقد انتميتم، نعم نريد ان ننتمي الى الوطن".

وعن موضوع منح الجنسية، قال :"أتعرفون يا قوم ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان في طريقه الى اتمام هذا الموضوع، وتعرفون كم بذل لتصحيح المسار وكسب الجنسية التي تستحقونها انتم وامثالكم . نعم ارادكم ان تنتمو الى التراب، فجعلوا التراب فوق الجسد، مبارك التراب الذي يحتضن ذلك الجسد، ومن هنا يا قومنا عندما يطالب في تمثيل العشائر في الانتخابات أقول الخطوة الاولى العشيرة والخطوة الثانية الانتماء الى الوطن، تحبون الانتماء  الى الوطن فمن انتمى الى العشيرة يحق له ان ينتمي الى الوطن".

أحمد الحريري
واستهل أحمد الحريري كلمته مخاطباً العشائر بالقول :"عندما نقول لبنان فالمرادف له عشائر العرب. خسأ كل من يسميكم مجنسين لانكم لبنانيون قبلي انا، وقبل الجميع. انتم دفعتم دماً، وحملتم السلاح دفاعاً عن هذا الوطن، وحميتم الاجهزة الامنية والجيش".

وأضاف :"انتم الذين وقفتم معنا في السراء والضراء. هل من احد يمكن أن ينسى زيارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي قمتم بها، حين رفعتموه على اكتافكم، وتحديتم النظام السوري وغيره، بأن رفيق الحريري لنا ويمثلنا وبأنه أب العشائر العربية؟ ومن ينسى ايضاً استقبالكم هنا، للمغفور له الملك عبدالله بن عبد العزيز، رحمه الله، والذي كان يوماً مجيداً من ايام لبنان وانفتاحه على العالم العربي ووفائه للعرب وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية".

وتطرق أحمد الحريري إلى ما تضمنته كلمة العسكر، فاعتبر أن فيها "حرقة، وغصة، وعتب، والعتب لا يكون الا على قدر المحبة، نحن من هنا نقول اولاً إن هذه الحقوق هي حقوقنا ، ولا يمكن أن تتحقق الا اذا كانت العشائر العربية يداً واحدة، ومتفقة على الاولويات التي يجب ان نطالب بها الدولة والحكومة والمؤسسات. موضوع الانتماء للوطن محسوم، لان الوطن واي وطن واي بلد يكبر بأن لديه ناس مثلكم، ويكبر اذا انتمى له الصادقون والمخلصون والشجعان من أمثال ابناء العشائر العربية".

وتوقف عند الذكرى الـ 12 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وقال :"12 سنة، وما زلنا نقف معكم، ونستمد القوة منكم، 12 سنة والذي قتل رفيق الحريري لا يريدنا ان نقف هذه الوقفة وان نكون معكم، لأنه اعتبر ان بعد الاغتيال تنتهي المسيرة وتعود الامور كما كانت عليه عند كل اغتيال سياسي، ولكن لو لم تنزلوا انتم، ولو لم تقفلوا طريق المصنع، لما استطعنا ان نبقى واقفين معكم هنا اليوم، نزلتم بكبيركم وصغيركم ولحمكم الحي، ودافعتم عن دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لانكم تعتبرونه منكم، وأنه الانسان الوحيد الذي اعطى جزءاً من الحقوق للعشائر، والتي لن اسميها العشائر العربية، بل العشائر اللبنانية العربية".

وأكد أحمد الحريري "أننا في هذه الذكرى نريد أن نؤكد معكم، وأن نقول للرئيس سعد الحريري أننا سنبقى معك في السراء والضراء، انت الذي تقوم بالمبادرة تلو المبادرة، وهمك واحد، البلد والوطن والاستقرار، وان لا يحصل في لبنان ما يحصل من حوله من خراب في كل من سوريا والعراق واليمن، لان المخرب بهذه البلاد متربص لتخريب بلدنا كما يخرب هناك، ومن هنا نريد ان نقول لاهلنا في سوريا، للمقاومين والشرفاء هناك، ستنتصرون بالتأكيد، لان الظلم بعمره لم ينتصر".

وتابع :"اشار الشيخ جاسم بكلمته إلى موضوع الانتماء والارهاب، من هنا نؤكد، ليس كل من يربي لحيته ارهابياً، وليس كل من يصلي الجمعة وفي المسجد ارهابياً، هذا الارهاب لا يمت لنا بصلة، ولا ينتمي لدين ولا ينتمي لاصولنا وثوابتنا، ومن هنا ندعو المؤسسة الدينية في لبنان والعالم العربي إلى مؤتمر طارئ حول كيفية التصدي للارهاب".

وختم أحمد الحريري بتقديم مبادرة للعمل على تحقيق مطالب العشائر اللبنانية العربية، داعياً "اتحاد العشائر العربية إلى تنظيم مؤتمر بالتعاون مع "تيار المستقبل"، وبمشاركة  ممثلين عن كل الوزارات المعنية، لطرح المشاكل والبحث عن الحلول القانونية لها، وادعو اتحاد العشائر العربية ومجلسها ان يحدد الحضور من جهة العشائر وبالتعاون معنا سنحدد من الممثلين عن الوزارات المختصة، وهذا المؤتمر سيخرج بتوصيات، وهذه التوصيات سنحملها جميعنا، وعلى رأسهم تيار المستقبل الذي له الشرف بأن يكون معقب معاملات لكم في كل ادارات الدولة، لذا فلنعقد اجتماع سريع لتحديد المحاور، وعلى اساسها نعلن عن مكان وزمان هذا المؤتمر الذي سينظم شؤوننا بشكل علمي وممنهج لنصل إلى نتيجة، ونحقق ما يمكن تحقيقه".

ووعد باستحداث منسقيات للعشائر في "تيار المستقبل"، وبأن يكون لهم منسق عام، وممثل في المكتب التنفيذي للتيار.

 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب