Printer Friendly and PDF

Text Resize

المستقبل: الاختلاف الكبير مع حزب الله لن يغير موقفنا من ضرورة استمرار الحوار

14 April 2015

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصه:

أولاً: توقفت الكتلة أمام الذكرى الأربعين لاندلاع الحرب الاهلية في لبنان، مؤكدة على اهمية استخلاص الدروس والعبر من فظاعة هذه المأساة التي تكبد بسببها الشعب اللبناني افدح الخسائر: إذ سقط عدد كبير من اللبنانيين حيث قُتِلَ وجُرِحَ وفُقِدَ مئات الآلاف من المواطنين الذين هم اساس ثروة وعماد مستقبل لبنان.

وكذلك فقد دُمِّر لبنان، وهُجِّرَ أبناؤه ومثقفوه ونُخَبَهُ، وخُرِّب اقتصاده وتوقف نموه وتراجع مستوى ونوعية عيش أبنائه وضاعت عليه وعلى اللبنانيين فرص هائلة، وتراكم دينه العام واعباؤه المستقبلية وتسبب كل ذلك بتداعيات وطنية وأمنية واقتصادية ومالية سلبية مستقبلية إضافية، كما فتح الباب على مصراعيه لقوى كثيرة بالتدخل بشؤونه وفرض سيطرتها ووصايتها عليه.

إنّ كتلة المستقبل، تعتبر أنّ حجم هذا الهول وهذه  الجروح البليغة التي لم تلتئم إلاّ بشق الانفس ولهذا السبب، يجب أن تدفع اللبنانيين إلى وجوب استخلاص العبر والدروس من كل ذلك والعمل على الاستفادة منها لمنع تكرارها أو التورط في مثيلاتها مستقبلاً.

إنّ المهمة الاساس للنخب والقوى السياسية الوطنية اللبنانية، هي في متابعة ومضاعفة العمل على حماية لبنان وحماية اللبنانيين من الاهوال الكبيرة والخطيرة الماثلة أمامهم وعدم زجه في الحروب والصراعات التي تشهدها دول المنطقة. وان ذلك لا يحقق الا عبر ترسيخ القناعة بالوحدة الوطنية والتأكيد على ثوابتها المتمثلة بمبدأ العيش المشترك وقبول الآخر والتمسك بمبدأ إقامة الدولة المدنية الديمقراطية واحترام الحريات العامة والخاصة ونبذ ومحاربة الارهاب والتطرف والعنف من اية جهة أتى، والتشديد على احترام الدستور واتفاق الطائف والتمسك بالحوار وتطبيق القانون نهجاً واسلوباً.

لقد أثبتت التجارب أنه بغير ثقافة الحوار الهادف إلى إيحاد الأرضية المشتركة والثقة المتبادلة بين اللبنانيين تحت سقف دولة القانون الحامية للجميع يتحول لبنان إلى ساحة اقتتال واحتراب مفتوحة على كل الشرور. وهذا أمر تعتبره الكتلة مرفوضاً رفضاً تاماً حيث أنّ الموقف الوطني الراسخ في المقابل هو التمسك بالسلم الأهلي وبالثوابت الوطنية الأساسية التي اجمع عليها اللبنانيون وهي العيش المشترك الاسلامي المسيحي والاسلامي الاسلامي مع التمسك بالحرية وحق الاختلاف والتمايز واحترام الرأي الآخر وحصرية السلاح بيد الدولة السيدة الحرة والعادلة وبسلطتها الكاملة غير المنقوصة على أرضها ومؤسساتها وعلى تطبيق القانون على كل المواطنين من دون تمييز او تفريق والالتزام بمقررات الحوار الوطني وفي مقدمتها المحكمة الدولية وإعلان بعبدا واستكمال تطبيق كامل بنود اتفاق الطائف.

وفي هذا السياق، تعتبر الكتلة ان الحوار الجاري مع حزب الله في هذه الظروف، يشكل ضرورة يجب استمرارها بالرغم من التباين الكبير بين الطموح وبين الواقع فيما وصل إليه هذا الحوار من المراوحة وعدم التقدم في اكثر من موضوع، وكذلك في ضوء استمرار الخلافات العميقة والكبيرة مع حزب الله، وذلك بهدف العمل على خفض التشنج والتوتر تمهيدا للوصول الى توافق وطني يؤمن انتخاب رئيس للجمهورية وينهي حالة الشغور في موقع الرئاسة الاولى.

ان الاختلاف الكبير والواسع مع حزب الله في الاستراتيجية والممارسة وفي اكثر من قضية وطنية لن يغير موقف تيار المستقبل من ضرورة استمرار الحوار معه من ناحية. ولكن ومن ناحية أخرى التشديد على المواقف الثابتة للكتلة لجهة ضرورة الاستمرار والتأكيد على مطالبة حزب الله بالانسحاب من سوريا والعراق واليمن ومن اي تورط خارجي ومراجعة تجربة الانغماس والتورط في حروب ايران في المنطقة وفي الدفاع عن نظام جائر وظالم دمر بلده وقتل شعبه.

 

ثانياً: تنوه الكتلة بالقرار رقم 2216 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، تحت الفصل السابع وتدعو الى الالتزام  الكامل بأحكامه.

وتعتبر الكتلة أن هذا القرار يشكل خطوة سليمة في اتجاه حل الأزمة في اليمن مما يؤكد صوابية وشرعية القرار العربي باطلاق انتفاضة الكرامة في مواجهة الغطرسة الفارسية ومحاولتها السيطرة على اليمن وعلى عواصم عربية أخرى.

كما يؤكد القرار صوابية القرار العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بإطلاق عاصفة الحزم التي أعادت إلى المنطقة توازناً استراتيجياً كاد أن يختلّ.

كما تعتبر الكتلة أن هذا القرار يؤكد مجدداً على ضرورة اضطلاع الشرعية الدولية بمسؤولياتها وحماية السلم العالمي.

 

ثالثاً: تستغرب الكتلة اقدام حزب الله على استقدام جثمان عبد الملك الشامي الى بيروت وتشييعه ودفنه فيها وهي تسأل كيف تم ذلك وبقرار من اية جهة وبالتنسيق مع من؟ ولماذا الايغال في اقحام لبنان في صراعات المنطقة؟

 

رابعاً: تحمّل الكتلة وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان مسؤولية التردّي الحاصل في مستوى الخدمات على صعيد تأمين التيار الكهربائي لاسيما لجهة الفلتان الواضح في عمل شركات مقدمي الخدمات التي ولأسباب معروفة ومنها تلك المفصلة في الكتاب الذي أصدرته الكتلة تحت عنوان "الكهرباء القطاع الرهينة". وترفض الكتلة عملية الصرف العشوائي لعمال غب الطلب الملحقين بشركة تقديم خدمات التوزيع في دوائر وادي الزينه وبيت الدين وبحمدون وتحمل المسؤولية الكاملة لمؤسسة كهرباء لبنان فيما آلت اليه الأوضاع التي تنذر بالمزيد من التراجع.

 

خامساً: تطالب الكتلة الحكومة بالعمل على تطبيق قانون السير بصرامة بسبب الارتفاع المتصاعد والمفجع لحوادث السير نتيجة الفوضى وعدم الالتزام بالقوانين حيث تتحول شوارع وطرق لبنان الى اكبر مصدر لسقوط الضحايا وموت المواطنين والتي كان اخرها وفاة الفنان المأسوف على شبابه عصام بريدي الذي سقط نتيجة حادث مؤسف يجب أن يُعمل للحد من أسبابه بشكل جدي.

 

سادساً: تعتبر الكتلة ان امام مجلس ادارة المنطقة الاقتصادية الحرة لمدينة طرابلس، الذي عين مؤخرا، مهمات واعمال جدية وهامة للنهوض باقتصاد مدينة طرابلس وشمالي لبنان والاقتصاد اللبناني بشكل عام وذلك مع تأمين مستلزمات عمله للانطلاق الى الامام بعد سنوات من الاهمال والتأخير.

وتأمل الكتلة أن يتمكن مجلس الادارة من تحقيق الطموحات الإنمائية التي انتظرها أبناء المدينة والشمال طويلاً في أسرع وقت ممكن.

 

سابعاً: إن الكتلة، وفي مناسبة الذكرى الأربعين لاشتعال الحرب الأهلية اللبنانية، تذكر بقضية المفقودين والمخطوفين اللبنانيين خلال الحرب الأهلية الأليمة وتؤكد وقوفها إلى جانب أهاليهم المطالبين بحقهم في معرفة مصير أبنائهم وكشف الحقائق كاملة حول هذه القضية الإنسانية.

 

ثامناً: تتوجه الكتلة بالتهنئة الى السلطة الوطنية الفلسطينية والمسؤولين الفلسطينيين على انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية وهي خطوة متقدمة تفتح الباب امام ضمان محاسبة اسرائيل على جرائمها امام المجتمع الدولي، وفي نفس الوقت تأمين الحماية للمدنيين الفلسطينيين.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب