Printer Friendly and PDF

Text Resize

حمادة: حمّلني الرئيس الشهيد رسالة لدمشق بأننا حلفاء لها لا أتباع

13 April 2015

استأنفت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلساتها، اليوم (الإثنين)، بالإستماع إلى شهادة الصحافي علي حمادة، الذي أوضح أنه كان من الفريق المعارض للتمديد لإميل لحود وأنه كان على علم بأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يعارض فكرة التمديد أيضاً.

وقال حمادة، لدى إجابته على اسئلة الإدعاء: "معارضتنا لحكم لحود كانت بسبب استعانته بالوجود السوري في حكمه".

وذكّر بأن "تلفزيون المستقبل توقف لفترة عن بث برنامج سياسي بسبب الضغوط السورية على الرئيس الشهيد"، مشيرا الى أن "الرئيس الحريري تعرض لضغوط كبيرة من السوريين عبر أجهزة استخبارات لبنانية وعبر وزراء في حكومته وعبر الرئيس لحود".

وأكد أن "الإعتداء بالصواريخ على تلفزيون المستقبل عام 2003 كان وراءه عقل مدبر هو الوصاية السورية"، موضحا أنه لا علم لديه بالتحقيقات الأمنية حول إطلاق الصواريخ على تلفزيون المستقبل.

أضاف: "كل المقربين من الرئيس الحريري كانوا يتهامسون بأن السوري وراء إطلاق الصواريخ على تلفزيون المستقبل".

وإذ أشار الى ان "الرئيس الشهيد أراد من خلال تخفيض الخطاب السياسي تمرير المرحلة بسلام"، أوضح أنه "في العام 2004 لم يعد لدى الرئيس الحريري أي حرج بإعلان معارضته للتمديد للحود وللوجود السوري".

وقال حمادة: "تفادينا استضافة شخصيات معادية للوصاية السورية بسبب المحاضير الأمنية، ولم أدع الرئيس لحود إلى برنامج الاستحقاق لأن فكرته تستبعد التمديد للحود".

وأفاد بأن "الرئيس الحريري قال لي أنه صوت للتمديد للحود كي يمنع تفجير البلد. تصويت الرئيس الحريري مع التمديد للحود كان لحماية فريق سياسي معارض لهذا التمديد ".
من جهة أخرى، ذكر حمادة أنه خلال اجتماعات قريطم "كنا نترك هواتفنا خارجاً أو يشوش عليها خوفاً من التنصت".

ولفت الى أنه "بعد آب 2004 أصبحت العلاقة بين الرئيس الحريري وجبران تويني تحالفية قائمة على التعاون".

حمادة أوضح أن الرئيس الشعيد طلب منه إيصال رسائل إلى بشار الأسد عبر اللواء محمد ناصيف، كاشفا أن "الرئيس الحريري كان يشك في أن العديد من الرسائل التي يتم إيصالها للقيادة السورية يتم تشويهها من قبل المرسل".

وتابع: "الرئيس الحريري أراد إيفادي إلى دمشق لأنه أراد قناة اتصال موثوقة مع الأسد.  كانت هناك شكوك بأنه يتم تشويه صورة الرئيس الحريري لدى بشار الأسد لدفعهما إلى الإصطدام".

وأعلن ان "فحوى الرسالة الأولى التي حملها من الرئيس الحريري إلى دمشق كانت: نحن حلفاء ولا نريد صِدام معكم"، موضحا أن في الرسالة الأولى التي حملها من الرئيس الشهيد إلى دمشق "تأكيد أن في لبنان حلفاء لسوريا لا أتباع".

وأردف: "الرئيس الحريري شدد في الرسالة للقيادة السورية على النفع إذا رفعت القبضة عن لبنان، وفي الرسائل إلى القيادة السورية لم يتطرق الرئيس الحريري إلى مسألة الإنسحاب السوري من لبنان".

كذلك، أشار حمادة الى أن مسألة الإنسحاب السوري عمل عليها الرئيس الشهيد بوسائل أخرى غير الرسائل، موضحا أنه "بعد التمديد للحود دخل الرئيس الحريري في العمق مع المعارضة في لبنان".

وذكر حمادة بان "اللقاء الأول مع اللواء ناصيف كان حاداً في كلامه عن النائب وليد جنبلاط لكن ليس عن الرئيس الشهيد"، وقال: " في اللقاء الثاني مع ناصيف قال: نحن لا نكن العداء للرئيس الحريري بل منزعجون من بعض أدائه وأنه لا يمكن للرئيس الحريري أن يعول على علاقاته العربية والدولية".

وفي الآتي وقائع الجلسة:

 

رئيس غرفة الدرجة الاولى القاضي دايفيد راي: صباح الخير جميعا، نحن اليوم سوف نستمع الى افادة السيد علي حمادة وهوسيدخل بعد قليل وقبل ذلك سنستمع الى الفرقاء ومع الادعاء اولا  صباح الخير سيد كاميرون.

 

وكيل الادعاء القاضي غرايم كاميرون: صباح الخير حضرة القاضي انا غرايم كاميرون عن الادعاء ومعي ستاي وينير.

 

الممثل القانوني عن المتضررين بيتر هينز:  صباح الخير انا السيد هينز مع السيدة جوانا سبيك عن الممثلين القانونيين للمتضررين.

 

المحامي طوماس هينيس للدفاع عن المتهم سليم عياش: انا السيد توم هينيس وامثل مصالح السيد عياش.

 

المحامي جون جونز للدفاع عن المتهم مصطفى بدر الدين: صباح الخير انا جون جونز ومعي لوسيا سيبالا عن مصالح السيد بدر الدين

 

المحامي ياسر حسن للدفاع عن المتهم حسن عنيسي: صباح الخير انا ياسر حسن بالنيابة عن عنيسي.

 

المحامي جون روبيرتز: انا جون روبيرتز نيابة عن السيد صبرا.

 

المحامي محمد عويني للدفاع عن المتهم حسن حبيب مرعي:  انا محمد عويني امثل مصالح السيد حسن حبيب مرعي ويعاونني في هذه الجلسة السيد هادي عويني.

 

القاضي راي: وهنيئا لكما ، والاحظ 3 اشخاص من مكتبة الدفاع معنا. سيد كاميرون رجاء ان تخبرنا عن القليل عن السيد حمادة ، لقد اطلعتنا عن بعض المعلومات يوم الجمعة فلربما تساعدنا على انعاش الذاكرة؟

 

كاميرون : بالتأكيد السيد حمادة كان صحافي طوال مسيرته المهنية وهو يستطيع ان يتحدث عن جوانب عديدة بما في ذلك ما يلي لقد طلب منه رئيس الوزراء ان يستضيف برنامج رئيس سياسي في العام 2004 وسوف يصف لنا الظروف لاحقا كما يستطيع ان يصف لنا علاقة رئيس الوزراء مع جبران تويني والاهم من ذلك طلب منه في اواخر العام 2004 وبعد التمديد لولاية الرئيس لحود ان يعمل كمبعوث غير رسمي بين رئيس الوزراء والنظام السوري وقد اطلع في هذا الدور في 3 مناسبان في شهر ت2 وك1 2004 وبالاضافة الى ذلك كان هنالك طلب قدمه له رئيس الوزراء في صباح يوم الرابع عشر من شباط فبراير وسيتحدث عن ذلك لاحقا ، انا اتوقع ان الاستجواب الرئيسي للشاهد علي حمادة سينتهي بحلول الغداء.

 

القاضي راي: بالتأكيد علينا ان نوضح هذا المفهوم.هل نستدعي الشاهد؟  صباح الخير سيد حمادة هل لك ان تدلي باليمين الرسمية .

 

الشاهد حمادة: صباح الخير.

 

الشاهد حمادة: اقسم ان اقول الحق ولا شيء غير الحق.

 

القاضي راي: اهلا بك في هذه المحكمة وشكرا على القدوم الى هنا قبل ان نبدأ بالاستماع الى افادتك نود ان نستمع الى بعض التفاصيل الشخصية واريد منك ان نقول لي ما اذا كانت صحيحة، انت تدعى علي حمادة وولدت في العام 1962 في بيروت وانت لبناني الجنسية هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة:  هذا صحيح.

 

القاضي راي: وانت اخ السيد مروان حمادة وقد ادلى بشهادته هنا ويبدو انك انت الاخ الاصغر من تاريخ الولادة ومن الشكل ايضا هذا ما يظهر؟

 

الشاهد حمادة: صحيح.

 

القاضي راي: شكرا انا افهم انك تتكلم اللغات العربية والانكليزية والفرنسية اي اللغات الرسمية الثلاث لهذه المحكمة سوف اطلب منك ان تنظر الى الشاشة الى اليسار وهنالك النص المدون على الشاشة ولربما اطلعوك على هذا الموضوع ولكن الامر مختلف في هذا القاعة ورجاء ان تتوقف للحظات بين السؤال والجواب لاسيما ان كان المتحدثان يتحدثان باللغة العربية سيد كاميرون تفضل.

 

كاميرون: صباح الخير سيد حمادة.

 

الشاهد حمادة: صباح الخير.

كاميرون: سوف نعود الى بعض المعلومات حول الخلفية بايجاز فانا افهم ان في مسيرتك العملية انت عملت دائما كصحافي هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: صحيح. 

 

كاميرون: وبشكل اساسي انت عملت في جريدة النهار منذ العام 1979 وبقيت مع هذه الجريدة اكثر من 35 عاما هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح وما زلت اعمل في جريدة النهار كصحافي وكاتب .

 

كاميرون: وانت الان تتولى كتابة الافتتاحة السياسية الرئيسية لهذه الجريدة هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة : انا اتولى كتابة احدى الافتتاحية الرئيسية السياسية نعم هذا صحيح.

 

كاميرون: وفي العام 2004 وبصفتك صحافي في جريدة النهار فكان دورك يقوم على تغطية اعمال السيد الحريري السياسية هل هذا صحيح؟ 

 

الشاهد حمادة: بالنسبة الى تغطية نشاطات الرئيس الراحل رفيق الحريري بدات مكلفا من الصحيفة سنة 2000و2001 اي قبل الـ2004 بعدة سنوات وقد رافقت الرئيس الحريري في العديد من سفراته الى الخارج الرسمية منها وغير الرسمية وايضا كنت اغطي جزءا كبيرا من نشاطاته السياسية الداخلية ابتداء من العام 2001؟

 

كاميرون: وافهم ايضا من الفترة التي وصفتها منذ لحظات بدات تعرف رئيس الوزراء بشكل جيد هل نستطيع ان نقول ذلك؟

 

الشاهد حمادة: نعم بعد ان اصبحت اغطي نشاطات الرئيس رفيق الحريري في تلك المرحلة اقتربت وتقربت منه كثيرا.

 

كاميرون: وبحلول صيف العام 2004 انا افهم انك كنت مقربا جدا من رئيس الوزراء وقدمت له فكرة لبرنامج تلفزيوني على تلفزيون المستقبل هل هذا صحيح؟ 

 

الشاهد حمادة: نعم هذا صحيح في الاول من تموز 2004 حصل هذا في اجتماع 

 

كاميرون: وهل لك ان تطلع هذه الغرفة على هذه الفكرة ولم قدمتها الى رئيس الوزراء؟

 

الشاهد حمادة: كان من المعلوم في تلك الفترة ان لبنان قد انقسم بين مؤيد للتمديد لولاية الرئيس السابق اميل لحود ومعارض لهذا التمديد، وبطبيعة الحال كنت من الفريق المعارض للتمديد لولاية ثانية للرئيس اميل لحود باعتبارها كانت منافية ومناقضة للاحكام الدستورية. كنت على علم ايضا بان الرئيس رفيق الحريري كان يعارض هذه الفكرة وكان يحاول بشتى الوسائل ان يعيد خلط الاوراق السياسية لاعادة الامور الى نصابها الدستوري وكان الرئيس رفيق الحريري يعلن للمقربين منه انه معارض للتمديد وانه سوف يحاول اقناع السوريين الذين كانوا في تلك المرحلة لا يزالون يسيطرون على الواقع السياسي اللبناني بان يغيروا رايهم او على الاقل بان لا يضغطوا على اللبنانيين بتمديد ولاية الرئيس السابق اميل لحود.  انطلاقا من هذه الفكرة وباعتباري كنت واحدا من بين كثيرين كانوا يعارضون التمددي للرئيس اميل لحود وباعتباري كنت ايضا مقربا والتقي بشكل يومي ومستمر بالرئيس رفيق الحريري اتتني الفكرة بان حان الوقت في بداية صيف 2004 اي قبل بضعة اشهر من موعد التمديد الذي كنا نخشاه لكي نطلق عملا اعلاميا سياسيا معارضا ويكون له وقع كبير على الساحة السياسية اللبنانية، هذه كانت الفكرة الاساسية.

 

كاميرون: قبل ان تقدم هذه الفكرة الى رئيس الوزراء كيف كانت طبيعة النقاشات والاحاديث في الصحافة وفي وسائل الاعلام بشكل عام بشان امكانية التمديد لولاية الرئيس لحود؟

 

الشاهد حمادة: ليس خافيا على احد وخصوصا من المتابعين للواقع الاعلامي في لبنان ان فريقا اعلاميا كبيرا في تلك المرحلة كان يعارض حتى الولاية الاولى للرئيس اميل لحود، انا كنت من الصحفيين الذين كتبوا الكثير في معارضة الرئيس اميل لحود وفي معارضة حكمه وطريقته لادارة شؤون البلد وفي اعتماده على الوسائل الامنية والاجهزة الامنية لمحاربة خصومه على الارض، كتبت عشرات المقالات الحادة جدا ضد حكمه وضد طريقته، انما وهنا المسألة الهامة والتي ربما تجدر الاشارة إليها وهي ان معارضتنا وانا واحد من بين كثيرين لحكم الرئيس اميل لحود الذي اعتمد على الاجهزة الامنية وعلى الضغط السوري خلفه كان معارضة للوصاية السورية. بمعنى اخر عارضنا الرئيس اميل لحود في سياق معارضتنا للوصاية السورية لانه ابتداءا من العام 2000 كنا قد اتخذنا قرارا من دون تشاور مسبق بمعارضة الوجود السوري وبمحاولة اخراج سوريا من لبنان.

 

كاميرون: لماذا اعتبرت انها فكرة جيدة ان تقدم لرئيس الوزراء هذه الفكرة، اي استخدام التلفزيون اي وسائل الاعلام البصرية والسمعية لدعم الصحافة المكتوبة؟

 

الشاهد حمادة: كنا نعرف في تلك الفترة بانه لا يمكن لنا ان نستمر بالمعارضة فقط اعلاميا عبر وسائل الصحافة المكتوبة، تلفزيون المستقبل الذي يملكه الرئيس رفيق الحريري كان قد توقف قبل ذلك باعوام عن تقديم برنامج سياسية وحواري سياسي بسبب الضغوطات التي تعرض اليها الرئيس الحريري من السوريين، كان يريد ان يخفف من وطأة الصدامات والمشاكل مع السوريين وكان يريد ان يضع جانبا اي امكانية للضغط عليه عبر التلفزيون وخصوصا اننا نعرف انه قبل ذلك قبل الـ2004 ببضعة سنوات تعرضت محطة المستقبل لاعتداء بالصواريخ. والحقيقة انه بالرغم من اننا لم نطلع على تحقيق رسمي حول هذا الموضوع الا اننا كنا ندرك في قرارة انفسنا بان الجهة المرسلة لهذه الصواريخ هم السوريون. انطلاقا من ذلك كان لابد لنا من ان يكون هذا البرنامج فكرة البرنامج الذي عرضته وتحدثنا به مع الرئيس رفيق الحريري يتناول اولا: مسألة الانتخابات الرئاسية، ثانيا: يكون بمثابة رسالة للسوريين بان رفيق الحريري مع حفظ الالقاب قرر ان يعيد تفعيل محركاته السياسية في معارضة التمديد.

 

كاميرون: هل كانت لديك اي احاديث مع رئيس الوزراء قبل صيف عام 2004 بشأن السبب لهذا الوقف من التعليقات السياسية على تلفزيون المستقبل؟

انت ذكرت انه كانت هناك ضغوط من السوريين هل كان لديك اي حديث مع رئيس الوزراء بشأن هذا الموضوع

الشاهد حمادة: لم يكن لدي اي حديث مباشر مع الرئيس رفيق الحريري حول هذا الموضوع او اي حديث صريح انما كما تعلمون في لبنان هناك العديد من المسائل تكون مفهومة بالاشارة وببضع كلمات، لذلك كنا نفهم وكنا على ادراك بان الرئيس رفيق الحريري يتعرض لضغوطات كبيرة من السوريين عبر اجهزة مخابرات لبنانية، وعبر اجهزة سياسية لبنانية، عبر وزراء في حكوماته وعبر الرئيس اميل لحود الذي ما كان يخفي يوما عداءه المعلن للرئيس الحريري. كنا ندرك في هذه الحلقة المحيطة بالرئيس رفيق الحريري بان الاعتداء بالصواريخ على تلفزيون المستقبل كان وراءه عقل مدبر وكنا نعرف من هو هذا العقل المدبر وهو الوصاية السورية ومرة واحدة قلت هذا الكلام امام الرئيس رفيق الحريري فسكت.

 

القاضي راي: سأطلب منك ان تتوقف لحظة لقد قلت ان الاعتداء بالصواريخ نظم في اطار الوصاية السورية التي كانت العقل المدبر. ما قصدك بذلك ما هو مصدر هذه المعلومة؟

 

الشاهد حمادة: ليس هناك كما اشرت اي مصدر امني او تحقيق رسمي لهذه المعلومة وانما كما قلت كانت الحلقة الضيقة حلقة الاعلاميين والصحافيين المحيطة بالرئيس الحريري تتهامس وتتحدث بصوت منخفض في تلك الفترة من ان السوريين ارادوا ان يوجهوا رسالة سياسية للرئيس رفيق الحريري عبر اطلاق هذه الصواريخ على التلفزيون وختمت قائلا انني مرة واحدة اشرت او سألت الرئيس الحريري وقلت له هل تعتقد انهم سوف يفعلون ذلك مرة ثانية وكان ذلك بعدما اتفقنا على اطلاق البرنامج التلفزيوني الجديد الذي توليت امره فهز براسه ولم يتحدث.

 

القاضي راي: منذ قليل قلت ان الهجوم على المحطة التلفزيونية جرى في عهد الوصاية السورية وقلت ان المصدر هو عبارة عن الاشخاص الذين كانوا يتهامسون حول هذا الموضوع وذلك في محيط رئيس الوزراء هل هذا ما تعرفه فقط؟

 

الشاهد حمادة : هذا صحيح وهناك مصدر اخر هو حديث حصل بيني وبين الرئيس الحريري وكان حديثا عرضيا وكان في شهر تموز 2004 وعندها سالت الرئيس الحريري هل تعتقد يا دولة الرئيس انهم سوف يفعلونها مرة ثاينة بالتلفزيون وكان ذلك باشارة الى الهجوم بالصواريخ فلم يجب وهز براسه ولم يجب وكان الحديث يدور حول البرنامج الذي كنت انوي ادارته وهذه كانت الاشارة الوحيدة.

 

القاضي راي: هل تعرف ما كان مصدر المعلومات لما كان يتحدث او يتهامس حول هذا الموضوع في محيط رئيس الوزراء حول المسؤولية عن هذا الهجوم ،وهل تعرف كيف عرفوا بمصدر هذا الهجوم؟

 

الشاهد حمادة: لا اعرف كيف عرفوا ولكن اعرف بان.

 

القاضي راي مقاطعا: بصفتك صحافيا انت تعرف ما اهمية تاكيد الوقائع ولا يمكن بما انك سمعت ذلك من اشخاص اخرين لا يمكن ان نواصل في هذا الموضوع الا اذا ما عرفنا ما هو المصدر الموثوق لهذه المعلومة واعطي الكلمة للسيد كاميرون كي يواصل.

 

القاضي وليد عاكوم: ما هو اسم البرنامج السياسي الذي اضطر تلفزيون المستقبل توقيف بثه تحت ضغط السوريون كما تقول؟

 

الشاهد حمادة: اضطر الرئيس الحريري ان يوقف جميع البرامج السياسية ولم يكن هناك برنامج بحد ذاته اوقف جميع الرامج السياسية وطلب تحويل نشرات الاخبار الى نشرات هادئة بالمعنى السياسي ولا تكون مثيرة للجدل وللخلافات .

 

عاكوم:  ولكنك تقول انك عمدت الى اطلاق برنامج سياسي بمناسبات الاستحقاق الرئاسي انذاك وكان اسمه الاستحقاق اليس كذلك؟

 

الشاهد حمادة : نعم اسم هذا البرنامج الاستحقاق وقد اتى بمناسبة اقتراب الاستحقاق الرئاسي وبرغبة من الرئيس رفيق الحريري من فريق سياسي واسع ايضا بمعارضة التمديد للرئيس اميل لحود واهمية هذا الامر في تلك المرحلة كان ان الرئيس الحريري كان يعلن بشكل علني معارضته للتمديد للرئيس لحود عبر فتح التلفزيون تلفزيون المستقبل أمام برنامج سياسي يتناول هذه المسألة ويفتح باب النقاش بشكل واسع.

 

عاكوم: من هم اهم الشخصيات التي جرت مقابلتها في هذا البرنامج؟ هل اقتصر الامر على المرشحين المحتملين للرئاسة انذاك؟

 

الشاهد حمادة: هناك مرحلتان لهذا البرنامج، المرحلة الاولى التي تمتد..

ملاحظة: عطل تقني

هذه المرحلة جرى التركيز على استقبال ما امكن من المرشحين للرئاسة واعطيكم مثلا بضعة اسماء..

ملاحظة: عطل تقني

الوزير بطرس حرب، اخرين ايضا من الشخصيات المارونية المرشحة لرئاسة الجمهورية وكانت الفكرة هي للقول للراي العام وللسوريين بان ثمة اشخاص جديرين في الطائفة المارونية قادرين ان يكونوا رؤساء للجمهورية بدلا من تعديل الدستور والتمديد للرئيس اميل لحود الذي كان يشرف على انتهاء ولايته. استمر البرنامج بعد ذلك في اطار اخر وهو اطار المعركة السياسية ضد الوصاية السورية.

 

القاضية ميشلين بريدي: عودة الى الاعتداء على تلفزيون المستقبل في حزيران 2003 لقد نشرتم في جريدة النهار في تشرين الاول/اكتوبر 2005 مقال يتكلم عن حسين احمد طه وهو موقوف في العراق بسبب تورطه بعدة تفجيرات في العراق، وقد اعترف حسين طه بالقائه قنابل الروكيت على تلفزيون المستقبل، هل لك علم بهذا المقال الذي نشرتموه في جريدة النهار؟ وهل يمكن لك ان تفيدنا بمصدر تلك المعلومات؟ وحسن طه وقتئذ كان داخلا في منظمات ارهابية مختلفة هل لك علم بذلك؟

 

الشاهد حمادة: ليس لدي اي علم بالناحية الامنية وباطار التحقيق الرسمي الذي اجري حول هذا الموضوع، ما اشرت اليه هو ما كنا في الحلقة الضيقة حول الرئيس رفيق الحريري نتهامس به وعندما اتوقف عند ذلك اقول ان هذا التهامس حول من يقف وراء هذا الاعتداء كان يشمل جميع المحيطين بالرئيس رفيق الحريري جميعهم بلا استثناء لا اذكر شخصا واحدا همس في اذني قائلا العكس من اقرب المقربين الى ابعد المقربين؟ العكس عن ماذا؟

 

الشاهد حمادة: العكس بمعنى انه احتمال ان لا يكون السوريون مسؤولين عن هذا الاعتداء على تلفزيون المستقبل. لم اسمع طوال السنوات التي تلت هذا الحادث كلمة واحدة من اقرب المقربين للرئيس رفيق الحريري يقول العكس وكما اشرت في كلامي سابقا حتى الرئيس رفيق الحريري لم ينف مسؤولية السوريين عندما ابديت تخوفي قائلا بالحرف الواحد : الا تخشى ان يفعلوها مرة ثانية بالتلفزيون ؟ هز راسه ولم يجب ، بالنسبة الي كان صمته اجابة صريحة.

 

بريدي: انت على علم بهذا المقال اولا وهل انت على علم بمصدر هذا المقال ثاني اما في ما يتعلق بالقسم الثاني من " يظن الرئيس الحريري وراء هذ الاعتداء لقد وضح الامر" في ما يتعلق بالمقال وباعترافات حسين احمد طه.

 

الشاهد حمادة: ليس لدي علم بمصدر هذا المقال هذا كل ما اعرفه عن المقال.

 

كاميرون: بسرعة سيد حمادة اريد ان احدد بعض التواريخ معك. السيدة بريدي اشارت الى ان الهجوم الصاروخي جرى في حزيران 2003 هل هذا ماتتذكره ايضا.

 

الشاهد حمادة: نعم.

 

كاميرون: بسرعة ايضا هل ان طريقة تقديم قناة المستقبل البرامج السياسية تغيرت بعد هذا الهجوم الصاروخي هل جرى تغيير في تقديم هذه البرامج عندها.

 

الشاهد حمادة: نعم وكما اشرت كان واضحا ان الرئيس رفيق الحريري اتخذ قرارا بتخفيف حدة المواجهة مع السوريين وحتى مع الرئيس اميل لحود واراد من خلال تخفيض مستوى الخطاب السياسي في تلفزيون المستقبل بان يمرر هذه المرحلة على سلام وان يهدئ من اللعبة السايسية ، انا اتحدث هنا بصفتي لم اكن في تلك المرحلة جزءا من تلفزيون المستقبل وانما في الحلقة الصحافية المحيطة بالرئيس الحريري وكمشاهد ، نعم تغير تلفزيون المستقبل بعد ذلك الامر.

 

كاميرون: وفي منتصف العام 2004 عندما عرضت فكرتك على رئيس الوزراء هل يمكن ان نقول ان ذلك كان مختلفا تماما عن نوع البرامج الرئيسية التي كانت تقوم قناة المستقبل ببثها وذلك من قبل حزيران يونيو 2003 وحتى وقت اقتراحك؟

 

الشاهد حمادة: كان تلفزيون المستقبل قد توقف عن البرامج السياسية وخفف من لهجته السياسية في النشرات الاخبارية طوال الفترة التي اعقبت الهجوم بالصواريخ. وانما كنت اعرف ان مرحلة سنة 2004 أو في ربيع الـ2004 كان الرئيس رفيق الحريري قد بدأ شيئا فشيئا ينتقل الى المعارضة المعلنة للسوريين وكنت في كثير من الاحاديث معه او مع المحيطين به ولاسيما مستشاره الاعلامي المباشر الاستاذ هاني حمود، الذي هو صديق لي ايضا. وتحدثنا عن ضرورة ان يكون هناك برنامج سياسي وشيئا فشيئا تكونت الفكرة فكرة هذا البرنامج بهدف معارضة التمديد للرئيس لحود.

 

كاميرون: عندما عرضت هذه الفكرة على رئيس الوزراء ما كانت ردة فعله؟

 

الشاهد حمادة: كانت ردة فعله (انقطع الصوت)، وأعتقد انه ربما كان ينتظر مني ان أتقدم بهذا الاقتراح وكان واضح بانه لم يعد لديه أي حرج في إعلان معارضته للتمديد وإعلان معارضته للوصاية السورية كما كانت عليه منذ كانت سنة 1990.

 

كاميرون: في نقاشاتك مع رئيس الوزراء وقبل إطلاق هذا البرنامج التلفزيوني هل كان لديك فهم لما كان يريد ان يحققه بفضل هذا البرنامج التلفزيوني؟

 

الشاهد حمادة: كان يريد من خلال هذا البرناج ان يشهر معارضته للتمديد وان يقول للسورييين أنظروا هناك أشخاص في الساحة السياسية المسيحية الماورنية اصحاب كفاءة وقيمة سياسية ومعنوية وأخلاقية لديهم الحق أيضا في الوصول الى منصب الرئاسة بشكل طبيعي ومن دون تعديل الدستور بالقوة أو بالإكراه وذلك في إطار الإبقاء على حسن العلاقات اللبنانية السورية.

 

القاضي راي: سيد كاميرون هل ما زلنا نتحدث عن البرنامج التلفزيوني؟

 

كاميرون: نعم نتحدث عن هذا البرنامج وعن نوايا الاطراف المعنية بشأن هذا البرنامج. إذا متى تم إطلاق هذا البرنامج سيدي؟

 

الشاهد حمادة: اتخذ القرار في 1 تموز 2004، وفي 14 تموز 2004  كان الحلقة الاولى من البرنامج بثت على الهواء مباشرة وكان الضيف الاول المرشح السابق لرئاسة الجمهورية الوزير والنائب الراحل الاستاذ نسيب لحود. كان الضيف الاول

 

كاميرون: بحسب ما فهمت أن السيد الراحل نسيب لحود كان مقربا للرئيس لحود ولكن لم يكن لديه ذات الافكار السياسية، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: كان من أقرباء الرئيس لحود لكنه كان على تناقض سياسي مع الرئيس لحود، والجدير بالاشارة هنا أن ندرك أيضا أن الراحل نسيب لحود لم يكن في كثير من الاحيان على علاقة جيدة بالسياسة مع الرئيس رفيق الحريري لكنهما في تلك المرحلة اتفقا على معارضة التمديد لحماية المؤسسات الدستورية.

 

كاميرون: وانطلاقا من 14 تموز 2004 وحتى شهر أيلول كانت هناك العديد من الحلقات مع العديد من الاشخاص وأنت تحدثت عن بعض هؤلاء الاشخاص، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح، جميعهم مرشحون.

 

كاميرون: وهل جرى أيضا إجراء مقابلة مع السيد باسل فليحان؟

 

الشاهد حمادة: لم تكن مقابلة مع الشهيد الراحل باسل فليحان، إنما باسل في تلك الفترة شارك بين الاول من تموز و14 تموز في البرامج التحضيرية عندما كنا نتمرن وتسمى في الانكليزية "بايلت".

 

كاميرون: إنطلاقا من تلك الفترة وحتى فترة التمديد ولن أدخل معك في تفاصيل تعديل الدستور والتمديد الفعلي، ولكن بعد تلك الفترة هل توجهت الى رئيس الوزراء وقلت له لدينا هذا البرنامج ما الذي سنفعل به الان؟ هل كان هناك حديث من هذا النوع؟

 

الشاهد حمادة: نعم بعد ان حصل التمديد ثم القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن بمعارضة التمديد واقسام البلد ذهبت لزيارة الرئيس رفيق الحريري وقلت له خسرنا المعركة. ماذا تريد ان نفعل؟ هل نوقف البرنامج؟ اجابني من دون اي لحظة تردد: البرنامج يكمل، المعركة بدأت. وهكذا حصل استمر البرنامج في اطار سياسي مختلف

 

كاميرون: وبإيجاز هل لك ان تصف لنا السياق السياسي لهذا البرنامج بعد التمديد لولاية الئريس لحود؟

 

الشاهد حمادة: بعد التمديد وقرار الرئيس رفيق الحريري الذي ابلغني اياه مباشرة بالاستمرار وقوله بان المعركة بدأت كان واضحا ان هذا البرنامج سيكون إحدى أدوات هذه المعركة الاعلامية وبان هذا البرنامج سنحاول من خلاله ان نستضيف سياسيين اكثر معارضة للوصاية السورية مما سبق اكثر وضوحا في معارضتهم لكن من دون ان يصل الامر لاستضافة ضيوف على عداء حاد مع سوريا لاننا كنا ندرك بانه هناك محاذير امنية تستهدف او قد تتناول رفيق الحريري المحطة وانا شخصيا.

 

القاضي راي:  هل لنا ان نحدد الفترة الزمنية ، قرار مجلس الامن لل1559 صدر في 2 ايلول 2004  واعتقد ان محاولة اغتيال اخيك في الاول من ت1 2004 هل عقدت هذا اجتماع مع رئيس الوزراء بين هذين التاريخين؟ 

 

الشاهد حمادة: اذا كنت اذكر ربما كان الاجتماع في السادس او السابع من ايلول 2004 اي بضعة ايام بعد التمديد والقرار 1559.

 

القاضية جانيت نوسوورثي:  بالنسبة للبرنامج التلفزيوني هل كنت تجري مقابلات مع اشخاص كانوا ان جاز التعبير ضد النظام السوري او ربما كان لديهم موقف في هذا الشأن ام اصتضفت ايضا اشخاصا في هذا البرنامج كانوا موالين للنظام السوري؟

 

الشاهد حمادة: في مرحلة استضافة المرشحين للرئاسة كان هناك ضيوف معارضين معارضة قوية للوصاية السورية في لبنان من امثال رئيس حزب الوطنيين الاحرار الاستاذ دوري شمعون ، جميع الذي تم استضافتهم كانوا على علاقة مقبولة مع الوصاية السورية يعارضون بعض اعمالها لكن لم يكونوا على عداء حاد معها باستثناء الاستاذ دوري شمعون .

 

نوسوورثي : اود ان اعرف ايضا ان كان هناك اي رد من الرئيس لحود على هذا البرنامج والمقابلات؟

 

الشاهد حمادة: حسب علمي لم يحدث اي رد مباشر لم اتلق اي رسالة لا من الرئيس لحود ولا من اوساطه ولا المحيطين به خصوصا انني كنت على مدى الاعوام التي سبقت قد عارضت الرئيس لحود معرضة شديدة وواضحة ومباشرة.

 

نوسوورثي : شكرا.

 

 

القاضي راي: تعقيبا على ذلك هل دعوت الرئيس لحود للحضور الى البرنامج وتقديم آرائه كتوازن صحافي؟

 

الشاهد حمادة: لم يحصل ذلك لاننا من فكرة البرنامج كنا استبعدنا التمديد للرئيس لحود وكنا نريد ان نعطي منبرا ومساحة اعلامية الذين يمكن ان يكونوا رؤساء مكان الرئيس لحود وفقا للدستور.

 

بريدي:  هل بقيت بالرغم من هذا البرنامج على علاقة طيبة مع السوريين وان تتنقل الى دمشق وتفتح علاقات معهم او توقفت تلك العلاقت او تلقيت اي  مضايقات من اي نوع كان؟ 

 

القاضي راي: قبل ان تقدم اي اجابة سيد كاميرون هل ستتحدث عن هذا الموضوع لاحقا؟

 

كاميرون: نعم واعتقد انه سيكون من الفعال ان ننظر في هذه المسألة ونبحث في التفاصيل ولكني تحت تصرف القاضية بريدي.

 

القاضي راي: القاضية بريدي فقط مهتمة بما يتعلق بالبرنامح لان مسائل الزيارات الى دمشق سوف يتطرق اليها السيد كاميرون لاحقا، هل لك ان تقول لنا ان منعك هذا البرنامج من التوجه الى دمشق؟

 

الشاهد حمادة: لم أكن أزور دمشق كثيرا ربما مرة أو مرتين في السنة ولم تكن لدي علاقات في السياسة وعملية مع السوريين بل بعض الصداقات الاجتماعية لكن لم أتعرض لضغوط مباشرة بالنسبة الى هذا البرنامج وفي اعتقادي ان الرئيس الحريري في تلك المرحلة هو الذي يحمي هذا البرنامج.

 

كاميرون: أنا كنت قد سألتك عن السياق السياسي العام بعد التمديد لولاية الرئيس لحود السياق الخاص ببرنامجك وحسبما فهمت ان هذا البرنامج أصبح موجها اكثر نحو معارضة لجانب من النظام السوري ولكن اعتقد انك اشرت ايضا الى انه كانت لديك مخاوف انت ورئيس الوزراء، وبالتالي لم يتخط هذا السياق. أود أن أسالك الآن عن فهمك لمخاوف رئيس الوزراء وما قاله لك؟

 

الشاهد حمادة: لم يكن هناك حديث صريح بيني وبين الرئيس الحريري في تلك المرحلة في شهر أيلول تشرين الاول 2004 حول المخاوف الامنية كنا ندرك بالنطاق الذي كنا نستطيع ان نعمل به وأظن بأن الرئيس الحريري كان يثق باحترامي للحدود الذي مكن لنا العمل فيها ومن خلالها من دون ان نتعرض لمضايقات امنية ولكن ما من شك بأنه ما من لحظة مرت علينا منذ ذلك الوقت الا وكان دائما في عقلنا، وفي خلفية عقلنا، الحذر الامني والخوف من ان نتعرض لاعتداء بظرف او بآخر.

 

كاميرون: هل دار أي حديث بينك وبين رئيس الوزراء وشرح فيه لماذا فعل ما فعله؟

 

الشاهد حمادة: نعم حصل حديث حول التمديد وكنت على علم من خلال الحلقة المحيطة بالرئيس رفيق الحريري بالاجتماع الذي حصل في نهاية شهر آب 2004 مع الرئيس بشار الاسد، وقال لي الرئيس الحريري ربما كما قال للكثيرين لقد صوّت للتمديد لأمنع تفجير البلد وكنت على علم بما حصل وعلى علم بوجهة نظر الاستاذ وليد جنبلاط حليف الرئيس رفيق الحريري. ولم يكن الأمر سرا على أحد وخصوصا نحن الذين كنا الدائرة المحيطة إعلاميا وصحافيا برفيق الحريري.

 

القاضية نوسوورثي: سيد حمادة أنت ذكرت سابقا انكما كنتما دائما تفكران بالمخاوف الامنية وأنكما قد تتعرضان للهجوم او الاعتداء بطريقة او بأخرى، هل لك أن تشرح لنا بمزيد من التفاصيل؟

 

الشاهد حمادة: نعم. معظم اللقاءات التي كنا نتحدث فيها بالواقع السياسي اللبناني مع الرئيس رفيق الحريري وبالعلاقات مع السوريين كنا إما نترك هواتفنا المحمولة خارج القاعة أو يتم تشغيل جهاز التشويش على الهواتف الخلوية خوفا من التنصت، انا تحدثت عن المخاوف التي كانت أيضا لدي دائما وربما هذا كان جزء من الحياة السياسية اللبنانية في تلك المرحلة دائما كان هناك هذا الحذر الامني والدليل على ذلك انني بعد تموز 2004 غيرت في نمط حياتي العادية تغييرا جذريا، ولم أعد أذهب الى الأماكن العامة منذ ذلك الوقت.

 

القاضية نوسوورثي: أين كانت تعقد الاجتماعات؟

 

الشاهد حمادة: دائما في دارة الرئيس الحريري في قصر قريطم في بيروت في مكتبه في الطابق الخامس أو في منزله الخاص في الطابق السابع من القصر.

 

القاضية نوسوورثي: وفي نهاية المطاف ما كانت أكبر المخاوف الامنية لديك، أي ما الذي كان يمكن ان يحصل؟ وما الذي فعلته لصون أمنك؟

 

الشاهد حمادة: قبل محاولة اغتيال شقيقي مروان حمادة كانت اقصى مخاوفنا أن نتعرض إما لاعتداء او لمضايقات في الشارع عبر أجهزة أمنية عبر أشخاص تابعين لأجهزة أمنية. بعد محاولة اغتيال مروان حمادة في 1 تشرين الاول 2004 أصبحت المخاوف مختلفة لاننا كنا دخلنا في مرحلة الاغتيالات.

 

القاضية نوسوورثي: شكرا جزيلا سيد حمادة.

 

كاميرون: سيد حمادة قبل لحظات طرحت عليك سؤالا بشأن ما قاله لك رئيس الوزراء بعد شهر ايلول وما الذي حصل في دمشق وبينه وبين الرئيس الاسد، هل لي ان أطلب منك ما الذي قاله لك رئيس الوزراء عندما أجريتما لاحقا هذا الحديث؟

 

الشاهد حمادة: لم أفهم السؤال، هل المقصود هو المهمة التي قمت بها في سوريا؟

 

كاميرون: أنت كنت قد فهمت أن الرئيس الحريري قد غير رأيه بشأن التمديد للرئيس لحود، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: صحيح.

 

كاميرون: وبما انت كنت مقربا من اخيك مروان وهو كان ناشط في المجال السياسي آنذاك بالطبع كان لك فهم خاص لما تسبب بتغيير موقف الرئيس؟

 

الشاهد حمادة: صحيح .

 

كاميرون: ولكن آنذاك لم تكن هناك اي احاديث مع رئيس الوزراء بشأن هذا الموضوع ولم يغير موقفه هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة:  نعم سوى مرة واحدة.

 

كاميرون: ولاحقا في فترة لاحقة دار حديث بينك وبين رئيس مجلس الوزراء بشأن هذا الموضوع هل انا محق؟

 

الشاهد حمادة: تماما هذا ما اقصد لاحقا.

 

كاميرون: سوف اطرح عليك لاحقا سؤالا بشأن فترة هذا الحديث ولكن انا مهتم بما يلي عندما اجريتما هذا الحديث ما الذي قاله لك رئيس الوزراء؟

 

الشاهد حمادة: طرحت على الرئيس مجموعة من الاسئلة كوني صحافي ومهمتي ان اطرح دائما الاسئلة حتى لو كنت اعلم الاجوبة مسبقا وكان سؤالي واضحا لماذا لم تقاوم السوريين في موضوع التمديد وخصوصا انك يا دولة الرئيس كنت قد قلت مرارا وتكرارا انك لن تمدد حتى انك قلت لي يا دولة الرئيس ان الرئيس بشار الاسد يكون قد خرج عن صوابه ان مضى في اتمديد، قال لي فعلت ذلك لامنع انفجار البلد بكلمة واضحة وصريحة ولم اعقب.

 

كاميرون: هل تستطيع ان تتذكر في اي شهر دار الحديث؟

 

الشاهد حمادة: في نفس الشهر الذي حصل فيه التمديد في شهر ايلول لكنني لا اذكر اليوم تحديدا ولا الوقت لانني كنت التقي بالرئيس الحريري بشكل مستمر وذاكرتي تخونني بشأن الموعد.

 

كاميرون: هل فهمت نتيجة لدورك في جريدة النهار عن اي اجتماع كان قد حصل بين رئيس الوزراء وبشار الاسد وكانت نتيجة هذا الاجتماع سيئة؟

 

الشاهد حمادة: كنت على علم بما حصل من خلال عملي كصحافي مهمته تغطية الشؤون السياسية في لبنان ككاتب صحافي ومقدم لبرامج صحافية على قناة المستقبل التابعة للرئيس الحريري ايضا كنت على علم من خلال شقيقي مروان والعديد من السياسيين الذين كنت التقيهم بحكم عملي تقاطعت كل الروايات لتؤكد حصول هذا الاجتماع بالطريقة التي أعلن عنها لاحقا في العديد من المناسبات.

 

كاميرون: وهل كنت على علم بأن إحدى النتائج، هذا الاجتماع أدت الى بيع رئيس الوزراء الحصص أو الأسهم الخاصة به في جريدة "النهار".

 

الشاهد حمادة: إذا كنت تحدثني عن إجتماع شهر كانون الاول 2003 في دمشق بين الرئيس الحريري وبشار الاسد بشان "النهار" نعم كنت على علم.

 

القاضي راي: هل لك ان تستوضح من الاجابة السابقة عندما كان السيد حمادة عن اجتماع وذكر ان هذا الاجتماع ذكر وفصل لاحقا، هل نتحدث عن الاجتماع بين بشار الاسد ورفيق الحريري في دمشق او عن إجتماع آخر هل لك ان تستوضح هذا الموضوع؟

 

كاميرون: سوف أطرح هذه الاسئلة. هل علمت ان لرئيس الحريري كان هناك اجتماع في دمشق الاول في كانون الاول 2003 واجتماع في آب 2004 هل علمت بهذين الاجتماعيين؟

 

الشاهد حمادة: نعم علمت بهما.

 

كاميرون: بالنسبة الى الاجتماع الثاني، أنت في مرحلة ما تحدثت مع رئيس الوزراء عن هذا الاجتماع وما دار في هذا الاجتماع هل تستطيع ان تقول لنا أمر إضافي بشأن ما قاله لك رئيس الوزراء عن هذا الاجتماع؟

 

الشاهد حمادة: كما ذكرت عندما سألت الرئيس الحريري عن هذا الاجتماع وعن وعوده بعدم التمديد ولماذا رضخ وقبل مطلب الرئيس الاسد بالرغم من معارضته، قال اضطررت ان افعل ذلك كي لا ينفجر البلد، لكن كان واضح بأنه لم يقل لي شيئا عن هدنة في السياسة وعن توقيف البرنامج وعن تخفيف الحملة الاعلامية او الحملة السياسية ضد التمديد وضد الوصاية السورية.

(ملاحظة انقطع الصوت)

 

وبعدها سوف اتطرق الى موضوع جبران تويني مع الشاهد والآن احاول ان اغطي المعلومات التي هي بحوزة الشاهد عن اجتماع 26-8-2004

 

القاضي راي: حسنا أود القيام بذلك بعد فترة الاستراحة، سنأخذ استراحة رفعت الجلسة.

 

كاميرون: أهلا بك مجددا سيد حمادة. قبل الاستراحة كنا نتحدث عن فترة معينة من الزمن وذلك بعد التمديد لولاية الرئيس لحود وأيضا كنا نتحدث عن النقاش الذي أجريته مع رئيس الوزراء، هل يمكن ان نعتبر أنك قلت لنا كل ما تتذكره بشأن ما قاله لك رئيس الوزراء خلال هذا الحديث في ما يتعلق بسبب تغيير رأيه ودعمه للتعديل الدستوري؟ هل غطينا هذا الموضوع بشكل كامل او هناك اي معلومة اضافية تريد ان تضيفها؟ او معلومة عرفتها من رئيس الوزراء؟

 

الشاهد حمادة: حتى الان لا أتذكر كلاما آخرا بالتحديد لانه كانت هناك أحاديث دائمة، لكن في ما يتعلق بهذا السؤال بالتحديد كانت الاجابة صريحة من الرئيس رفيق الحريري انه اضطر للتمديد من اجل منع انفجار لبنان. وانا استمع اليه يجيبني، كنت ادرك كصاحفي مطلع على مختلف جوانب المرحلة بأن الرئيس الحريري ايضا كان يحاول حماية فريق سياسي كبير معارض للتمديد للرئيس اميل لحود.

 

كاميرون: عندما تتحدث عن الفريق السياسي الكبير الذي يعارض الرئيس اميل لحود عمن تتحدث سيدي؟

 

الشاهد حمادة: لكي تكون الصورة واضحة، كان معلوما أن الرئيس رفيق الحريري في تلك الفترة كان المحرك الأساسي للمعارضة وقد قامت هذه المعارضة على ثلاثة أشخاص أساسيين وعلى قاعدة واسعة، رفيق الحريري، البطريرك صفير، والنائب والزعيم وليد جنبلاط. تحالف هؤلاء الثلاثة زائد القوى السياسية المتحالفة معهم هي التي كانت في موقع المعارضة، وكان رفيق الحريري يعمل على مختلف هذه المستويات للتنسيق من أجل معارضة التمديد، ومن خلال معارضة التمديد وهنا الأهم تخفيف القبضة السورية عن لبنان وهذا كان أساس الخلاف الكبير بين الحريري والسوريين

 

كاميرون: حسبما فهمت أنت تعرف بصورة قريبة، وأيضا كصحافي، السيد جبران تويني، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: صحيح. جبران تويني ابن اختي.

 

كاميرون: وفضلا عن أنه كان شخصية مرموقة في جريدة "النهار" كان السيد تويني ايضا عضوا رئيسيا في تحالف المعارضة الذي أشرت اليه انه عبارة عن تحالف قرنة شهوانز

 

الشاهد حمادة: إضافة الى كونه أحد أصحاب ومالكي صحيفة "النهار" الاساسيين مع والده.

 

القاضي راي: السيد كاميرون يريد ان يعرف جوابا بسيطا نعم او لا. إذا ما كان الجواب نعم إذاً هل ان السيد تويني كان عضوا مرموقا من المعارضة من تحالف قرنة شهوان؟ ان كان الجواب نعم يمكننا ان ننتقل الى السؤال التالي الذي يريد ان يطرحه. أرى انك تبتسم يعني الجواب نعم.

 

الشاهد حمادة: نعم.

 

القاضي راي: إن الشاهد وصف السيد جبران تويني على انه ابن اخته وورد في المحضر على انه ابن ابنته. نحن نعرف انك لست متقدما بالسن سيد حمادة.

 ( لا ترجمة )

هذه الاجراءات واذا ما نظرنا الى الصفحة 185 من هذا السجل التي تحمل الرقم المرجعي 0380707 والسطر 8927 من هذه الصفحة نرى انك انت والسيد جبران التويني دخلتما قصر قريطم في الاول من آب اوغسطس من العام 2004 عند الساعة التاسعة والربع في المساء هل تتذكر انك في رفقة السيد تويني عندما وصلت?

 

الشاهد حمادة : نعم.

 

كاميرون: لماذا اتى السيد تويني برفقتك الى قصر قريطم؟

 

الشاهد حمادة: قبل ذلك اليوم ربما بيوم او يومين طلب الي الرئيس رفيق الحريري بان اطلب شخصيا من جبران تويني بأن يأتي لزيارته وربما وان يتناول طعام العشاء في منزله الخاص وقد نقلت هذه الدعوة الى جبران وفي اليوم المحدد ذهبنا معا الى العشاء الذي حصل بيننا الثلاثة.

 

كاميرون: بالنسبة لك ما كان هدف رئيس الوزراء من دعوة تويني الى منزله؟

 

الشاهد حمادة: كان الرئيس الحريري يدرك ان علاقته مع جبران تويني كانت عادية كان يريد ان يحسن العلاقة ويرفع من مستواها على الصعيد السياسي وكانا يلتقيان على هدف مشترك وهو معارضة التمديد للرئيس لحود وبدء معارضة الوصاية السورية كما كانت في تلك الفترة، كان يريد من هذا الاجتماع وقد تحدثنا مرارا وتكرارا الرئيس الحريري وانا بان يقيم علاقات تحالفية عميقة مع جبران تويني للمرحلة التي كانت مقبلة.

 

كاميرون: وقلت انه قبل هذا الاجتماع كانت علاقتهما عادية وهل تغيرت علاقتهما بعد هذا الاجتماع في قصر قريطم في الاول من آب 2004؟

 

الشاهد حمادة: تغيرت تماما واصبحت علاقة تحالفية قائمة على هدفين معارضة التمديد ورفع القبضة السورية عن لبنان كل بطريقته واسلوبه.

 

كاميرون: هل تحدثت مع الطرفين لكي تعرف ما كان انطباعهما حول الاجتماع؟ 

 

الشاهد حمادة: نعم. 

 

كاميرون: ما كان راي رئيس الوزراء بالنسبة لما حصل؟ 

 

الشاهد حمادة: لقد كان سعيدا بهذا الاجتماع ونتائجه حصل اتفاق بين الرجلين الراحلين على التحال فالوثيق والتحالف السياسي وان يمضي كل واحد منهما في طريق المعارضة باسلوبه وطريقته وان ينسقا معا 

 

 

كاميرون: وعلى ضوء نقاشك مع السيد توني الراحل ما كان فهمك لنظرته لهذا الاجتماع؟ هل كان ناجحا بالنسبة اليه؟

 

الشاهد حمادة: تماما، كان ناجح، نفس الاجابة كان سعيد بالنتيجة ومتفاءل بها للمرحلة التي ستاتي لاحقا.

 

كاميرون: وبعد التمديد ربما في تشرين الاول من العام 2004 طلب منك رئيس الوزراء ان تؤدي مهمة له، وذلك في ما يتعلق بسوريا، ما كانت هذه المهمة؟

 

الشاهد حمادة: كان ذلك بعد محاولة اغتيال شقيقي مروان حمادة وكان الرئيس الحريري يعرف ان لدي علاقة ذات طابع اجتماعي اكثر مما هي سياسية بأحد أركان النظام السوري وهو اللواء محمد ناصيف، واستدعاني لتوصيل رسالة او رسائل عبر الجنرال ناصيف الى الرئيس بشار الاسد، وكان يريد من ذلك فتح قناة تواصل مع الرئيس السوري مباشرة غير الاقنية الأخرى التي كانت موجودة.

 

كاميرون: هل قال رئيس الوزراء لماذا كان يريد ان يفتح قناة تواصل مختلفة؟

 

الشاهد حمادة: نعم كان الرئيس الحريري يشك بأن العديد من الرسائل التي يتم إيصالها الى القيادة السورية يتم تشويهها من قبل الرسل، وكان يريد قناة تواصل او ايصال رسالة او رسائل عبر قناة غير تقليدية ولا يعرف بها احد ولا يمكن ان يشك بها احد، وخصوصا في الاجهزة الامنية اللبنانية التي كانت تراقب الحريري وتحركاته واتصالاته.

 

بريدي: الرسائل التي يرسلها الرئيس الحريري الى الجانب السوري تصل بصورة مشوهة ام ان الجانب السوري كان يتلقى معلومات مشوهة عن الرئيس الحريري من اي من جانب كان امني او غيره، ماذا تعني بذلك ان الرسائل تصل مشوهة؟

 

الشاهد حمادة: انا اعني بذلك المعلومات وليس الرسائل واعتذر عن التعبير الخاطئ وكان الرئيس الحريري يريد قناة اتصال لا يتم الشك فيها وغير تقليدية وغير معروفة، ولم يسبق ان استخدمت هذه القناة وهذه اول مرة وآخر مرة أكلف من الرئيس الحريري بهذا النوع من المهمات وهذا كان هو السبب وطبعا هناك المضمون وهذه مسالة أخرى.

 

القاضية بريدي: والمعلومات التي كانت تصل مشوهة الى الجانب السوري من كان مصدرها؟

 

الشاهد حمادة: كانت هناك شكوك وانا لا استطيع ان اجزم بشيء اعرفه ملمس اليد او شاهدته او كنت على بينة منه، كانت الشكوك انه يتم تشويه الكثير من المعلومات وتشويه صورة الرئيس الحريري لدى الرئيس بشار الاسد من اجل دفعهما الى الاصطدام وقد حصل ذلك طوال سنوات طويلة. عندما سألت الرئيس الحريري لماذا ترسلني الى سوريا بهذه المهمة قال لي اريد قناة اتصال موثوقة تحمل الرسالة كما هي وتأتي بالاجابة كما هي من دون زيادة او نقصان.

 

القاضي عاكوم: ماذا كانت مهمة اللواء ناصيف في الجهاز الامني السوري؟

 

الشاهد حمادة: كانت مهمة اللواء محمد ناصيف مهمة امنية ترأس العديد من الاجهزة الامنية السورية المخابراتية. ما كان يميزه عن مسؤولين امنيين اخرين هو قربه شخصيا من عائلة الرئيس حافظ الاسد والد الرئيس بشار الاسد وكنا نعرف انه بفترة من الفترات ساهم في تدريب الاخ الاكبر باسل الاسد ثم بشار الاسد خلال مرحلة تحضيرهما لتولي المسؤوليات. قُتل باسل الاسد في حادث سيارة عام 1994 واتى بعده بشار الاسد وكان في رعاية مباشرة من اللواء ناصيف، كانت هذه قوة نفوذه داخل العائلة والاجهزة.

 

القاضي راي: اريد استيضاحا. لماذا كان اللواء ناصيف يعتبر موثوقا اكثر وغير قابل لتشويه المعلومات خلافا لكل اعضاء المخابرات السورية التي كانت تمر عبرهم الرسائل المنقولة بين السيد الحريري والسيد الاسد؟

 

الشاهد حمادة: كان معلوما حضرة الرئيس ان الجنرال محمد ناصيف كان مقربا جدا من الرئيس بشار الاسد على الصعيد الامني والعائلي. ثانيا كان الجنرال ناصيف من القادة السوريين الذين كانت علاقتهم بالغير جيدة بالرئيس رفيق الحريري، وكان ربما الرئيس الحريري يريد ان يضمن وصول الرسائل الى بشار الاسد عبر هذا الشخص الذي اعتبر انه اقرب المقربين اليه بصفتيه العائلية وصفته المخابراتية.

 

القاضي راي: لدي سؤال آخر وسأطرحه على أي حال رغم ان الدعي العام قد يطرحه بعد قليل، هل لديك اي أدلة على أن رسائل كانت تنقل بصورة دقيقة من قبل السيد الحريري الى السيد الاسد عبر اللواء ناصيف؟

 سيد كاميرون هل ستطرح هذا الامر بعد قليل أم يمكن أن أطرحه الآن؟ لا اريد أن اقاطع الاستجواب.

 

كاميرون: هناك 3 اجتماعات كنت أود أن أتناولها الواحدة تلو الأخرى.

 

القاضي راي: نتركك تفكر بهذا السؤال، والسيد كاميرون سيعود الى هذا السؤال بعد قليل سيد حمادة.

 

كاميرون: إذا هذا هو السبب الذي دعا الى إرسالك كمبعوث غير رسمي الى دمشق، وحسبما فهمت انك قمت بالترتيبات اللازمة من أجل اللواء ناصيف ولكن وقبل ان نتناول هذا الموضوع وقبل مغادرتك ما هي الرسالة التي فهمت بانه عليك ان تقوم بحملها الى الاجتماع الاول؟

 

الشاهد حمادة: أفهمني الرئيس الحريري انه يجب إرسال رسالة الى بشار الاسد في مرحلة التي تتسم بمستوى عالي من التوتر بينه وبين القيادة السورية لتهدئة الامور من دون التنازل عن الاساسيات في السياسة وكانت الفكرة كما افهمني إياها قبل ان يعطيني الرسالة، علينا ان نكسب الوقت نهدئ اللعبة مع السوريين لكي لا يفجروا البلد ولكي لا يقوموا بعمل أمني داخل البلد في الوقت نفسه علينا ان نوصل رسالة حول تصورنا للعلاقات اللبنانية السورية. الرسالة الاولى هل تريد ان اقول ما هي؟

 

كاميرون: نعم ولكن قبل ذلك في أي وقت قصدك رئيس الوزراء وطلب منك تولي هذه المسؤولية نيابة عنه، هل تذكر متى كانت اول مرة طلب منك ذلك؟

 

الشاهد حمادة: كان بعد محاولة اغتيال شقيقي مروان حمادة في منتصف شهر ت2 لا اذكر تماما اليوم المحدد لكن ما اذكره تماما اني ذهبت في المهمة اليوم التالي لم أتأخر.

 

كاميرون: وأنت ذكرت أنه كان هناك فحوى الرسالة في الاجتماع الاول ما هي فحواها التي طلب منك نقلها الى اللواء ناصيف؟

 

الشاهد حمادة: الرسالة كانت شفهية لم يقبل الرئيس الحريري بأن تكتب وكان مضمونها هو الآتي، نحن، بمعنى الرئيس الحريري، وسوريا حلفاء نختلف في أماكن ومواضيع ونتفق في أخرى، لا نريد صداما مع سوريا، لكن نريد من أجل ان تستمر العلاقة بين لبنان وسوريا علاقة تحالف وعلاقة ثقة بان تتغير طريقة ادراة سوريا لعلاقاتها مع لبنان بمعنى اخر حان الوقت لكي يثق السوريون بان لديهم في لبنان حلفاء وليس اتباع وبان لا ضرر بل على العكس من ذلك هناك نفع كامل وهناك افادة كاملm اذا رفعوا قبضتهم عن لبنان وتركوا اللبنانيين يواصلون حياتهم اليومية والعادية والسياسية والمؤسساتية بشكل حر اما في ما يتعلق بالتحالف فلبنان حليف سوريا ولكن لا يمكن البقاء على الوضع الحالي الذي هو وضع اليد او احكام القبضة السورية بالكامل على الحياة السياسية وغير السياسية في لبنان.

 

كاميرون: بايجاز وبحسب ما تذكر انت قلت في افادتك الاخيرة ان الرحلات الى سوريا كانت الاولى في ال16 من تشرين الثاني والرحلة الثالثة في منتصف شهر كانون الاول هل هذا ما تذكره انت ايضا؟

 

الشاهد حمادة: صحيح.

 

كاميرون: انا افهم انك اتصلت بالواء ناصيف ورتبت موعدا للقائه هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح.

 

كاميرون: وهل قصدت دمشق بالسيارة؟

 

الشاهد حمادة: صحيح. 

 

كاميرون: وفي افادتك الاخيرة ارفقت عددا من تصاريح المرور والتي صدرت عن موظفين في المخابرات السورية هل تذكر بانك اعطيت المحققين هذه التصاريح؟

 

الشاهد حمادة: صحيح. 

 

كاميرون: التصاريح التي قدمتها الى المحققين تعود الى العام2003 هل كانت لديك اي تصاريح للسفر الى سوريا في العام 2004؟

 

 

الشاهد حمادة: نعم في العام 2004 وحتى في العام 2005 ايضا.

 

كاميرون: سوف نطلب وننظر ونستعرض بايجاز هذه التصاريح كما طلب لاحقا؟

 

القاضي راي: هل هي على قائمة البيانات فهي ارفقت الى الافادة؟

 

كاميرون: هي ليست على قائمة البينات وحتى ان الافادة ليست على قائمة البيانات.

 

القاضي راي: هل من معارضة لقبول الغرفة هذه البيانات يبدو انه لا يوجد اعتراض وسندخل بها.

 

كاميرون: الافادة هي في البند الرابع عشر من قائمة العروض  وباللغة العربية والبند السادس عشر باللغة الانكليزية، كيف حصلت على هذه التصاريح وما الذي كان يوكل اليك القيام بهذه التصاريح فنرى هنا تصاريح يعود الى 31 كانون الاول 2008 وتسمح بالدخول والخروج الى القطر العربي السوري من لبنان وبالعكس وذلك للسيد علي محمد حمادة ما هي هذه التصاريح سيد حمادة؟

 

الشاهد حمادة: هذه تصاريح بالعبور من لبنان الى سوريا ومن سوريا الى لبنان عبر الطريق العسكري الذي يشرف عليه الجيش السوري او فرع المخابرات في الجيش السوري وكنت منذ سنوات طويلة منذ التسعينات قد طلبت من اللواء ناصيف لا اذكر اي تاريخ. التاريخ بالتحديد بان يحرر لي او يؤمن لي هذا التصريح لكي يكون معي عند الحاجة، اذا اردت ان اتنقل بين لبنان وسوريا شأن ربما آلاف اللبنانيين الذين كانوا يملكون هذا النوع من التصاريح سياسيين رجال اعمال فنانين اشخاص عاديين ايضا.

 

كاميرون: وما أهمية هذا الخط العسكري كما وصفت عند الحدود؟

 

الشاهد حمادة: ميزته الانتقال السريع من لبنان الى سوريا وبالعكس، ميزته الثانية هو عدم تفتيش السيارة، الميزة الثالثة هي عدم الانتظار على الطريق العادي حيث يتم التصريح بالدخول والخروج عبر جهاز الامن العام اللبناني وجهاز الامن العام السوري، باختصار ميزته السرعة.

 

كاميرون: وبحسب ما فهمت من الافادة ان علي عيسى هو قد وقع على هذا التصريح وهو رئئس شعبة المخابرات، هل انت تعرف هذا الشخص؟

 

الشاهد حمادة: لا لا اعرفه.

 

كاميرون: وأنت قلت ان اللواء ناصيف هو من رتب لك الحصول على هذا التصريح ولديك تصريح آخر في العام 2004 وكنت تستخدمه أيضا في رحلاتك الى دمشق، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: صحيح

كاميرون: هل هذا المثال كاف؟ فكل التصاريح مماثلة. وانا بحسب ما فهمت فان رقم البينة التالي سيكون p 416

 

القاضي راي: أكان هذا الترصيح في 15 تشرين الاول 2004 او ان هذا التاريخ خاطئ؟

 

كاميرون: نستطيع ان نستخدم أحدث تصريح وهو بتاريخ 12 شباط 2003 والرقم المرجعي للادلة هو 60305410 وهذا التصريح ساري المفعول وحتى نهاية العام 2003 اي 31 كانون الاول وهو مرفق في إفادة السيد حمادة.

 

القاضي راي: اذاً سيحمل رقم البينة p 416. سيد حمادة ما الذي كان يجب ان تقوم به للحصول على مثل هذا التصريح؟ انت وصفت فئات مختلفة من الاشخاص الذين يملكون هذا التصريح ولكن لم تشرح لنا كيف حصلوا على هذا التصريح وما حاجتهم اليه؟

 

الشاهد حمادة: في ما يتعلق بي حصل ذلك في سنوات التسعينات لا اذكر اي سنة تقريبا، في إحدى زياراتي للجنرال ناصيف طلبت منه ان يدرجني على لائحة تخول بالحصول على هذا التصريح. بالنسبة الى سؤالك حضرة الرئيس حول كيفية استحصال الناس ومختلف الفئات على هذا التصريح نحن نعرف في لبنان ان كان هناك الالاف من الاشخاص لديهم هذا النوع من التصريح، كان هناك صحافيون، سياسيون، وزراء، نواب، فنانون، رجال أعمال، ربما 5000 شخص، لا أعرف وكان يتم وفقا لعلاقات شخصية وخاصة بين الشخص والمسؤول الامني السوري او لاعتبارات رسمية يعني السياسيون اللبنانيون الذين كانوا رسميين وأصحاب مناصب رسمية كانوا ايضا بحاجة لهذا التصريح عندما كانوا يتوجهون الى سوريا للتشاور والاجتماع مع مسؤولين سوريين لكي تكون رحلتهم سريعة بالذهاب والاياب.

 

عاكوم: هل تغير رئيس شعب المخابرات بعد 2000 نلاحظ ان التصاريح بعد سنة 2000 لم تعد تحمل اسم العماد علي دوبة هل على حد عملك اصبح هناك اسم جديد لرئيس شعبة المخابرات في ذلك الحين.

 

الشاهد حمادة: نعم نعرف وانا اعرف ذلك بصفتي الصحفية بانه جرى التغيير على مستوى رئاسة المخابرات العسكرية وان العماد علي دوبة تمت احالته الى التقاعد اوتم ابعاده لا اعرف من هو المسؤول الذي اتى بعده لا اعرف لم يكن لدي علاقات متشعبة في سوريا مع المسؤولين.

 

بريدي: في الرسالة الاولى قلت ما معنا يجب ان تتغير طريقة ادارة سوريا لعلاقتها مع لبنان وماذا عن الوجود السوري بمعنى هل كان من ضمن تلك الرسالة طلب معين حول انسحاب السوريين لنقل الى البقاع اولا ثم الانسحاب الكامل ماذا عن الوجود السوري؟

 

الشاهد حمادة: هذا الموضوع لم تتضمنه الرسائل، هذا الموضوع السوري بدأ باعادة التموضع في البقاع ثم الانسحاب في سوريا هذا الموضوع كان يعمل له الرئيس رفيق الحريري بطريقة اخرى وبوسائل اخرى انما في الرسائل لم يأت ذكر الاى طريقة ادارة العلاقات اللبنانية السورية وحمايتها عبر بدء اخروج من تفاصيل حياة اللبنانيين وادارتها بتفاصيلها.

 

بريدي: تكلمت عن تلاقي الاهداف بين الرئيس الحريري والمرحوم جبران تويني هل هذا التلاقي بالاهداف ذهب الى الهدف الاخير لجبران تويني وهو الانسحاب السوري بالكامل في مرحلة لقاءات البرستول مثلا؟

 

الشاهد حمادة: في الحديث بين الرئيس الحريري والشهيد جبران تويني لم يكن حديث عن الهدف الاخير الذي هو انسحاب السوريين من لبنان جبران كان يدعو دائما لانسحاب السوريين صراحة وعلنا ولم يكن يخفي ذلك لا في العلن ولا في السر ولا في حديثه مع الرئيس الحريري او غيره، هناك عشرات المقالات في افتتاحية جريدة النهار يتحدث فيها جبران تويني عن ضرورة الانسحاب السوري من لبنان. الرئيس الحريري كان ينظر الى الامور بطريقة اخرى كان ينظر الى الامور بمحاولة التغيير بالتدرج منع التمديد التخفيف من القبضة السورية على لبنان ترك الحلفاء في لبنان يتصرفون في الحياة السياسية كما يشاؤون من دون تدخل سوريا في التفاصيلوكان يحضر في تلك المرحلة للانتخابات النيابية التي كانت مقررة في العام 2005 والتي كان واضحا من ان الرئيس الحريري يتجه نحو خوضها بوجه السوريين وليس معهم.

 

عاكوم: هناك وثيقتان مختلفتان التي يقول اتفاق الطائف بالانسحاب التدريجي للقوات السورية من لبنان والقرار 1559 الذي ينص على الانسحاب الكامل ما كان الموقف الحقيقي للرئيس الحريري انذاك وهل كان مع اتفاق الطائف ام مع القرار 1559؟

 

الشاهد حمادة: كان الرئيس الحريري متمسك باتفاق الطائف وحتى مرحلة متاخرة من سنة 2004 لم اسمع مرة واحدة من الرئيس الحريري انه يريد اخراج السوريين من لبنان عنوة لكنه كان يقول على مسمعي انا اولا عليهم ان يغيروا في طريقة توليهم وتعاطيهم بالشان اللبناني ثانيا يجب تطبيق كل مندرجات اتفاق الطائف ومن ضمنها اعادة التموضع كمرحلة اولى في منطقة البقاع وكان يعتبر بان ثمة مكان لحوار مثتمر وايجابي مع السوريين لتغيير نمط تعاطيهم في لبنان وكان متفاءل بهذا الموضوع.

 

كاميرون: بالعودة الى التواريخ اذكر انك ذكرت ان الاجتماع الاول كان في 16تشرين الثاني 2004 ولربما رئيس الوزراء قد تكلم معك عن هذا الموضوع قرابة هذا التاريخ هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: قبل ليلة او ليلتين على ابعد تقدير.

 

كاميرون: عندما ذهبت الى دمشق واجتمعت باللواء ناصيف كيف كان هذا الاجتماع وكيف كان الانطباع عن الاجتماع؟

 

الشاهد حمادة: استقبلني اللواء ناصيف بسرعة ولم انتظر ابدا وادخلني الى مكتبه الخاص وكان مكتبه موجود في ثكنة عسكرية داخل دمشق لا اذكر موقعها تماما وقلت له انني حامل رسالة من الرئيس الحريري الى الرئيس بشار الاسد عبره واستمع الي وكانت رسالة مقتضبة وتحدثت عنها تقول بضرورة الابقاء على علاقات تعاون وتهدئة التوتر والتعاون للمرحلة المقبلة على ان يتغير نمط طريقة التعاطي السورية مع لبنان ومع الحلفاء، كان اللواء ناصيف شديد التهذيب، كان دائما شديد التهذيب معي وكانت طريقة تسلمه للرسالة ايجابية. لم يعطني إجابات، تحدثنا في اشياء أخرى، وتحدث عن علاقته بالنائب وليد جنبلاط، كان حادا جدا في الكلام عن النائب وليد جنبلاط، لم يكن حادا وسلبيا بهذا القدر مع الرئيس الحريري. وقال لي في النهاية سننقل الرسالة وبعد بضعة أيام عد اليّ لآتيك بالجواب وذهبت ونقلت أجواء اللقاء بتفاصيله الى الرئيس الحريري وانتظرت حوالي الاسبوع أو أكثر لكي أعود مرة ثانية.

كاميرون: وهل رأيت رئيس الوزراء في اليوم نفسه الذي التقيت فيه اللواء ناصيف أي لاحقا بعد الاجتماع؟

 

الشاهد حمادة: مباشرة لدى وصولي الى بيروت ذهبت للقائه في مكتبه وكان مهتما بالتفاصيل، وكان الرئيس الحريري يحب التفاصيل وتفاصيل التفاصيل، وأبلغته انني نقلت الرسالة وانني انتظر بضعة أيام ثم اعود لتلقي الاجابة وأوضحت له انه في الشكليات كان كلام اللواء ناصيف إيجابيا عن الرئيس الحريري وليس سلبيا وطبعا اعطيته التفاصيل المتعلقة بالنائب وليد جنبلاط يومها.

 

كاميرون: وهل أعطاك رئيس الوزراء أي تعليمات محددة قبل عودتك مجددا للقاء الثاني مع اللواء ناصيف؟

 

الشاهد حمادة: قبل أن أذهب في اللقاء الثاني أبلغته أنني ذاهب الى سوريا وسوف أستوضح عن الاجابة. قال لي كرر الموقف مرة ثانية وقل للواء ناصيف أن ينقل الرسالة الى الرئيس بشار الاسد نحن حلفاء ولسنا أتباع ونحن لا نطعن سوريا في الخلف انما هناك شيء يجب أن يتغير ويمكننا أن نتعاون معا لتغييره. ثم ذهبت الى الزيارة الثانية.

 

كاميرون: حسبما فهمت أن الزيارة الثانية عقدت في 28 تشرين الثاني 2004 هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: صحيح

كاميرون: كيف تم الاتفاق على تاريخ هذه الزيارة الثانية؟ هل اتصل بك اللواء ناصيف وقال لك بأنه يريد ان يقول لك شيء؟ كيف تم الاتفاق على التاريخ؟

 

الشاهد حمادة: في الزيارة الاولى قال لي أعطني بضعة أيام ثم عد الي، فذهبت وقررت ان أعود بعد ذلك بأسبوع أو عشرة أيام كما أشرت اليكم وذهبت بشكل طبيعي وعادي من دون ان يدعوني الى لقائه. وصلت الى دمشق الى فندق الشيراتون كانت محطة جميع اللبنانيين هناك في تلك المرحلة، اتصلت بمكتبه وبعدها بساعة او ساعتين قالوا لي انه ينتظرني وذهبت للقائه وكان الاجتماع الثاني.

 

كاميرون: وهل يمكن أن تقول لنا أكبر عدد من التفاصيل الممكنة كيف كان الحديث بينك وبينه خلال هذا الاجتماع الثاني؟

 

الشاهد حمادة: بدأ الاجتماع بكلام للواء ناصيف يقول فيه نحن ويتحدث عن القيادة السورية لا نكن عداء للرئيس الحريري، نحن منزعجون من طريقة أدائه السياسي او من طريقة تعاطيه معنا لكننا لسنا عدائيين تجاهه، ولكن بالمقابل نريد ان يعرف الرئيس الحريري بأن صداقاته الدولية وعلاقاته العربية لا يمكن التعويل عليها او الاعتماد عليها لان هؤلاء يتحدثون معنا ايضا ونحن نعرف بكل ما يجري.

تحدث عن جواب الرئيس الاسد وقال انه نقل الرسالة الى الرئيس الاسد وبأن الرئيس الاسد ايجابي. سألته عن تفاصيل، لم يشئ ان يدخل في التفاصيل قال لي سوف نحاول تحسين الامور مع الرئيس الحريري لكنه طلب مني نقل رسالة ايجابية الى الرئيس الحريري مع شرح طويل للوضع الجيوسياسي للمنطقة من ناحية وجهة النظر السورية وايضا في ما يتعلق بموضوع التمديد  ومسائل اخرى، وبكلمة أخيرة في القيادة السورية كانت الاجتماعات تدوم مع قادة سوريين ساعات مطولات في الحديث والشرح.

 

القاضي راي: هل هذا كل شيء بالنسبة للاجتماع؟

 

كاميرون: لا لدي اسئلة اضافية. عندما أشار اللواء ناصيف الى العلاقات الدولية لرئيس الوزراء والعلاقات العربية، أتعرف عما كان يتحدث اللواء ناصيف هل تعرف ما كان قصده بذلك؟

 

الشاهد حمادة: كان يتحدث عن علاقة الرئيس الحريري بالمملكة العربية السعودية ومصر ايام الرئيس حسني مبارك وبعلاقاته العميقة مع الرئيس جاك شيراك ونحن لا ننسى انه كان صدر القرار 1559 وكانت أجهزة الإعلام التابعة للسوريين او القريبة والمتحالفة معهم تضع هذا القرار بمسؤولية الرئيس الحريري.

ما فهمته شخصيا بأن سوريا كانت تتعرض لضغوطات عربية ودولية في ما يتعلق بالتمديد ثم مرحلة ما بعد التمديد ثم مرحلة اقصاء رفيق الحريري عن الحكم وكانت ترسل الرسائل المتواصلة للسوريين حول اهمية عدم البعث بأمن رفيق الحريري الشخصي، فهمي الشخصي ربما كان هذا هو معنى الحديث.

 

كاميرون: عندما قال اللواء ناصيف انه لا يمكن لرئيس الوزراء ان يعول على هذه العلاقات لانها تتحدث ايضا مع السوريين.

 

الشاهد حمادة: نعم كان واضح في هذا الاجتماع ثم بالاجتماع الاخير، قال لي بكل وضوح نحن نتحدث مع الاميركيين والاوربيين، وما يهمه من لبنان هو العلاقة مع سوريا وليس اللبنانيين بمعنى آخر يفضل لكم ان تعرفوا ما هو السقف السياسي لعلاقتكم. أوضح لي الجنرال ناصيف ان النظام السوري كان على علاقة وطيدة بالعديد من الدول الغربية التي كانت تتفاوض مع السوريين من دون ان تعلن عن ذلك فأراد ان يقول لا تتكلوا كثيرا على الحلفاء العرب ولا على الاصدقاء في الغرب.

 

كاميرون: وبالنسبة الى الاجتماع الاول والاجتماع الثاني هل كان هذا الجتماع بينك وبين السيد ناصيف ام كان هناك أشخاص ارخرين موجودين في الاجتماعيين.

 

الشاهد حمادة: كان لقاء خاص في مكتبه الخاص، كان هناك اشخاص آخرين موجودين في المكتب تركناهم ودخلنا الى المكتب الخاص في قاعة مجاورة لمكتبه الكبير حيث كان يستقبل الكثير من الاشخاص وكان منهم لبنانيون وسوريون.

 

بريدي: ويبدو أنك في فحوى الحديث مع اللواء ناصيف انه كان يوجه نصيحة ودية بعدم الاتكال على الغرب ام أكثر من نصيحة ودية؟

 

الشاهد حمادة: النصيحة في شكلها ودية وفي مضمونها نصيحة يؤديها مسؤول رفيع في جهاز مخابرات في نظام كالنظام السوري لذلك هذه النصيحة لا تؤخذ ودية وانما تؤخذ بانها نصيحة لها ابعادها وهناك تاريخ من العلاقات اللبنانية السورية يشهد انه لا بد من النظر الى ما هو ابعد من التعبيرات نفسها.

 

القاضي راي: شكرا جزيلا سيد حمادة سنتوقف الان لاستراحة الغذاء. رفعت الجلسة.

 

الجلسة المسائية

 

كاميرون: طاب وقتك سيد حمادة قبل استراحة الغداء كنا نتحدث عن سلسلة من اللقاءات جمعتك باللواء ناصيف في دمشق في شهر تشرين الثاني وكنت قد وصفت اللقاءين وبعد الاجتماع الثاني وكما فعلت بعد الاجتماع الاول هل توجهت مباشرة الى رئيس الوزراء ورفعت التقرير بشأن ما استمعته في ذلك الاجتماع؟

 

الشاهد حمادة: كما في كل مرة كنت فور عودتي من دمشق اتوجه مباشرة الى منزل الرئيس الحريري في بيروت قريطم واقدم له تقريراً عما جرى في التفاصيل واكرر كان كل شيء شفهياً.

 

كاميرون: وهل تذكر ما الذي قاله لك رئيس الوزراء رداً على اللقاء الثاني في شهر تشرين الثاني؟

 

الشاهد حمادة: بعد الاجتماع الثاني وعندما حملت اول جواب يتعلق بعلاقات الرئيس الحريري بالخارج وكان يتم الاشارة اليها العلاقات العربية والعلاقات الدولية للرئيس الحريري كما كان يراها السوريون نقلت كل شيء حرفياً للرئيس الحريري ولم يجب، هز برأسه وقال لي سوف تذهب مرة جديدة وسأقول لك متى تذهب. توقف الامر عند ذلك لاسبوعين قبل ان اذهب للمرة الثالثة

 

كاميرون: هل كان الاجتماع الثالث في شهر كانون الاول 2004.؟

 

الشاهد حمادة: نعم كان الاجتماع الثالث في شهر كانون الاول 2004 ذهبت الى دمشق

 

كاميرون: قبل ان ننتقل الى هذا الموضوع ما الذي قال له لك الحريري قبل ارسالك الى دمشق؟

 

الشاهد حمادة: في المرة الثالثة وكما جرت العادة دعاني الرئيس رفيق الحريري الى منزله اجتمعنا في المكتب وطلب مني ان اقوم بزيارة دمشق زيارة اللواء محمد ناصيف وطلب مني ان استوضح الاجواء في سوريا تجاهه. اراد ان يعرف ما هو جو الرئيس بشار الاسد تجاهه وجو القيادة السورية تجاهه. وهذا ما فعلته لم اكن حاملاً رسالة مختلفة بمضمونها عن الرسالة الاولى انما محاولة رؤية ماذا يدور في تفكير القيادة السورية تجاه رفيق الحريري وهذا ما حصل.

 

كاميرون: وكيف كان الاستقبال عندما وصلت الى دمشق والتقيت باللواء ناصيف؟

 

الشاهد حمادة: أميّز بين الاستقبال الشخصي لي وبين الكلام الذي سمعته في السياسة. الاستقبال الشخصي كان عادياً كما كل مرة وجيد، اما عندما جلسنا لنتحدث مع اللواء ناصيف حول نظرتهم الى الرئيس رفيق الحريري فتبدلت الامور واصبح الكلام مختلفاً. طبعاً ضمن حدود الادب واللياقة ذهب اللواء محمد ناصيف الى كلام في السياسة قاس بحق الرئيس الحريري وتحالفاته، كما قال، الدولية والعربية وتوصل معي الى خلاصة مفادها ان الرئيس بشار الاسد يعتبر ان هذه الرسائل مدعاة للسخرية وأنه في ضوء حركة الرئيس رفيق الحريري المعارضة على الأرض وهذه الرسائل هناك تناقض في وجهة نظره برأيه ومن هنا استطيع ان أقول تبدلت اللهجة وتغير الخطاب السوري عبر اللواء ناصيف اتجاه الرئيس الحريري.

 

القاضي راي: أنا لم أفهم جيدا ما قلته منذ لحظات، أي أن الرئيس بشار الاسد يعتبر أن الرسائل هي مدعاة للسخرية ما الذي يعنيه ذلك؟

 

الشاهد حمادة: كما فهمت من هذا الكلام حضرة الرئيس أن القيادة السورية وجدت، ونحن نتحدث عن مرحلة في منتصف شهر كانون الاول 2004، لقد وجدوا أن الرئيس الحريري يرسل رسائل تطمينية ورسائل هدنة الى القيادة السورية، وفي المقابل يدعم المعارضة في بيروت وينخرط فيها انخراطا كاملا من خلف المشهد او من خلف الستار.

 

القاضي راي: وكيف علمت ان اللواء ناصيف كان يتحدث نيابة عن الرئيس الاسد عندما قال لك ذلك؟

 

الشاهد حمادة: بكل بساطة لأنه قال أن هذه الرسائل تدعو للسخرية بحسب رأي الرئيس.

 

القاضي راي: وكيف تتأكد أن اللواء ناصيف كان يتحدث نيابة عن الرئيس الاسد ولا يعبر عن آرائه الشخصية؟

 

الشاهد حمادة: عندما حملت الرسائل مكلفا من الرئيس رفيق الحريري كان ذلك الى الرئيس بشار الاسد بواسطة الجنرال ناصيف لم يكن لدي اي سبب لاشك في كلامه نقلا عن الرئيس بشار الاسد.

 

القاضي راي: ولكنك لم تكلم الرئيس الاسد شخصيا، لذا هذا افتراض وحسب اي ان اللواء ناصيف بعث بالرسالة الى الرئيس الاسد ومن ثم تلقى رد ونقله اليك هذا استنتاجك هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: هذا ليس استنتاجي هذا ما كانت عليه كل عملية نقل الرسائل وهذا ما قاله لي اللواء ناصيف انه تحدث مع الرئيس الاسد أبلغه الرسالة وأخذ منه الجواب.

 

القاضي راي: هل لك ان تفصل الجزء الاخير؟ اي استلام الرسالة، وهل تقول انه كانت هناك رسالة للرئيس الاسد بشأن ما قاله السيد الحريري؟

 

الشاهد حمادة: أعود الى الاساس، كان اللواء ناصيف هو وسيط سلمت اليه رسالة من قبل الرئيس رفيق الحريري الى الرئيس بشار الاسد وكان ينتظر ان يعود هو بجواب الرئيس بشار الاسد ليبلغني اياه لكي ابلغه الى الرئيس الحريري، هذه كانت مسار الرسائل بين الحريري والاسد عبر اللواء ناصيف.

 

القاضي راي: انت ذكرت رسالة او كتابا، ما الذي لديك بشأن هذه الرسالة؟

 

 

الشاهد حمادة: الرسالة ليست مكتوبة انها الرسالة التي تحدثت عنها قبل ذلك وهي رسالة التي حملني اياها الرئيس رفيق الحريري الى الرئيس بشار الاسد بواسطة اللواء محمد ناصيف مختصرها او مفادها بأنه مهتم بالحفاظ على التحالف بين لبنان وسوريا انه كرفيق الحريري حليف لسوريا ولكنه ليس تابعاً لها وانه يهدف في كل ما يريد الى انقاذ العلاقة عبر محاولة تغيير نمط السياسة السورية في لبنان في تعاطيها على الارض.

 

كاميرون: خلال النقاش الثالث مع اللواء ناصيف هل عزا ناصيف بعض الكلمات الى الرئيس بشار الاسد؟

 

الشاهد حمادة: قال إن هذا هو الرد وهذا هو تقييم الرئيس الاسد لهذه الرسائل. اعتبرها انها كعاة للسخرية بمعنى آخر اعتبر أن هذا النوع من الرسائل لم يعد مقبولاً. وقد نقلت الاجابة الى الرئيس رفيق الحريري حرفياً.

 

كاميرون: وما كان رد فعل رئيس الوزراء عند سماع ذلك؟

 

الشاهد حمادة: سألني سؤالاً واحداً هل هذا يعني انهم يريدون القطيعة؟ فقلت له لم يحصل ان قال ناصيف انهم يريدون القطيعة. وتوقف الحديث عند ذلك كما في كل مرة كان الحريري يهز برأسه من دون ان يعطي تحليلاً مستفيضاً حول الموضوع.

 

كاميرون: وكم دام هذا الاجتماع الثالث مع اللواء ناصيف؟ بعد ان دخلتم الى الموضوع الرئيسي؟

 

الشاهد حمادة: اقل من ساعة مجمل الاجتماع قصير جداً مقارنة باللقاءات التي تتم مع المسؤولين السوريين.

 

كاميرون: وبعد ذلك عندما تحدثت مع الحريري هل كان عندها هناك اي اشارة الى ان هناك امكانية بزيارة اضافية الى دمشق او اجتماع رابع مع ناصيف؟

 

الشاهد حمادة: بعد هذا الاجتماع الثالث ونحن نتحدث اننا كنا في منتصف شهر كانون الاول 2004، توقف كل حديث وكل اشارة بيني وبين الرئيس الحريري عن اجتماع مقبل أو عن احتمال حصول اجتماع آخر الى يوم 14 شباط 2005 صباحا.

 

كاميرون: سننتقل الى اليوم الاخير هذا بعد قليل لكن لدي بعض الاسئلة الآن حول مواضيع معينة قبل ان نبلغ هذا الموضوع الذي هو في الواقع الموضوع الاخير الذي سنتناوله، هل تذكر انك  كنت مع رئيس الوزراء في مستهل كانون الثاني في باريس وكان هناك حديث حول نظرة رئيس الوزراء لعلاقته مع سوريا او أهدافه بالنسبة لسوريا؟

 

الشاهد حمادة: في مطلع كانون الثاني بالتحديد في الاول من كانون الثاني 2005 رافقت الرئيس رفيق الحريري الى باريس، لم يكن رئيس للحكومة كانت زيارة خاصة يستغلها الرئيس الحريري لإجراء اتصالات مع الخارج بعيدا عن رقابة أجهزة التنصت في بيروت التابعة للمخابرات اللبنانية والمخابرات السورية، حصل حديث من بين عدة أحاديث مع الرئيس الحريري حول نواياه اتجاه السوريين وأذكر بالمناسبة حادثة وكنت موجود عنده في المنزل وكان حاضر السفير السابق الاستاذ جوني عبدو الزميلة الصحافية هي مديرة مكتب الحياة في باريس الزميلة رندا تقي الدين، وخلال الحديث مد الحريري يده الى رندا تقي الدين وقال لها اضربي هذا الكف سوف أخرجهم من لبنان، هذه طريقة بالكلام.

 

القاضي وليد عاكوم: أظن أن الشاهد قال في مطلع كانون الثاني، وترجم ذلك على انه في اليوم الاول من كانون الثاني هل يمكن ان نتأكد من ذلك ؟ إذا هل نتحدث عن اليوم الاول او الاسبوع الاول من كانون الثاني؟

 

الشاهد حمادة: هو في الاسبوع الاول، أنا أقصد في الاول من كانون الثاني موعد الوصول الى باريس.

 

كاميرون: عندما تفوه بهذه الكلمات أمام السيدة تقي الدين ما كان فهمك لما كان يقصده لكي لا يكون هناك أي سوء فهم عن ما كان يتحدث؟

 

الشاهد حمادة: كان يتحدث عن الانتخابات التي كانت مقررة في العام 2005 بعد ذلك ببضعة أشهر وكان ينوي خوض هذه الانتخابات بالتحالف مع البطريرك الماروني صفير والنائب وليد جنبلاط وقلب المعادلة النيابية البرلمانية في لبنان وتحويل البرلمان الى برلمان متحالف معه. اي يعتمد على قوته السياسية والنيابية وعلى قوة صفير وكل القوى السياسية التي كانت قريبة منه فضلاً عن النائب جنبلاط الذي كان الحليف الاساسي والاقوى في تلك المرحلة. وهنا اود ان اذكر حادثة سمعتها من الرئيس الحريري شخصياً  تبين كيف كان يفكر. قال لي ايضاً في باريس..

 

القاضي راي مقاطعاً: هل يمكن ان نتوقف لحظة لست متأكداً هنا مما قصدته بما قاله عندما قال دع كفك هنا سنخرجهم من لبنان هل يمكنك ان تشرح لنا ما معنى ذلك وبعد ذلك نعود الى الحادثة التي تتحدث عنها.

 

الشاهد حمادة: هذا ما نقوله باللبنانية اذا كان بوسعي ان اريكم كيف هو الموضوع وكيف يحصل.

 

القاضي راي: لقد شرح لي الزميل القاضي عاكوم ان هذا يعني هذا ما سنفعله، ولكن ما اردت ان اشدد عليه هو ما المقصود بسأخرجهم من لبنان؟

 

الشاهد حمادة: بمعنى قال لها هذا وعد شرف عندما قال لها ضعي كفك بكفي هذا وعد شرف المقصود كان تغيير قواعد اللعبة مع الوصاية السورية وهنا عندما سمعت هذا الكلام في ذلك اليوم رأيت كيف انتقل وتدرج الرئيس رفيق الحريري في معارضته من مستوى الى مستوى أعلى.

 

القاضي راي: ومنذ قليل لقد قاطعتك وكنت تتحدث عن حادثة سمعتها شخصياً من الحريري وقلت إنها تشير الى طريقة تفكيره وقاطعتك ما الذي كنت تنوي قوله؟

 

الشاهد حمادة: كنت انوي ان اشير الى مسألتين، الاولى سمعتها من الرئيس رفيق الحريري شخصياً قال لها لي بالحرف الواحد قال لي انه يحلم بأن يأتي يوم يركب السيارة يذهب الى منزل النائب وليد جنبلاط ويصطحبه الى بكركي حيث مركز البطريركية المارونية عند صفير ويدعوانه الى ركوب سيارة معهم لينزلا معاً الى بيروت في احتفال عيد الشهداء، كان يفكر بذلك لاحتفال عيد الشهداء في لبنان الذي يصادف في 6 ايار من كل عام هذه كانت تشير الى ان الرئيس الحريري كان قد ذهب في معارضته خطوة كبيرة الى الامام هذه نقطة، النقطة الثانية حضرة الرئيس وهذه مهمة للاضاءة.

 

القاضي راي: لحظة ولكن ما هي اهمية ان يكون السيد الحريري في السيارة نفسها مع جنبلاط وهما يتجهان الى مقر البطريرك؟

 

الشاهد حمادة: اهمية ذلك هو التدليل على الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين على هذا الحلف الاستقلالي الذي كان يُبنى على قاعدة الحريري-صفي-جنبلاط في مواجهة حلف آخر يقوم على الوصاية السورية وعلى وضع اليد السوري كما كان حاصلا. كانت لها دلالة ورمزية كبيرة بان يركب في سيارة واحدة الحريري جنبلاط وصفير ليتوجها لساحة الشهداء للاحتفال معا بعيد شهداء لبنان الذي هو بمثابة عيد الاستقلال.

 

القاضي راي: وكانت هناك حادثة اخرى تود ان تتحدث عنها؟

 

الشاهد حمادة: المشهد الثاني الذي اردت الاضاءة عليه هو ان في هذه الرحلة بالتمام في مطلع شهر كانون الثاني وللدلاة على ما كان يفكر به الحريري في تلك المرحلة كان يجلسنا انا ومجموعة من المحيطين به كلهم احياء لساعات وساعات في منزله في باريس لنحضر على الشاشات البث المباشر للثورة البرتقالية في اوكرانيا وكان يعتبر ان ما يحصل في اوكرانيا هو مثال مهم يمكن ان نستفيد منه للبنان بمعنى اخر ثورة شعبية مسالمة وسلمية.

 

القاضي راي: ننتظر اذا ان ينتقل السيد كاميرون لسؤاله التالي واريد ان اعود الى موضوع تطرقت اليه في البداية وهو يتعلق بمدى موثوقية السيد ناصيف ونقل الرسائل الى ومن السيد الاسد هل هناك اسباب موضوعية تدعوك الى ان تقول انه كان ينقل الرسائل بصورة موثوقة؟ وهي رسائل السيد الحريري  وهي تمر عبرك وصولاً الى السيد الاسد هل هناك اي شيء حول طريقة قيامه بذلك او اي ظروف خارجية تدعوك الى الاستنتاح بأنه عبارة عن رسول موثوق ؟

 

الشاهد حمادة: كان استنتاجنا الدائم وهذا كان استنتاج الرئيس الحريري ان اللواء ناصيف شخص من اقرب المقربين والمستشارين للرئيس بشار الاسد وساهم في تدريبه وكل الاشارات والدلائل وكل ما يحكى حول اللواء محمد ناصيف يدل أنه قريب جداً وانه يمكنه ان ينقل الرسائل في هذا الاتجاه او الاخر.

وأزيد مسألة اخرى من بين الاسباب التي تدفعنا للاستنتاج حول وضعه المميز داخل آلة النظام انه الضابط الوحيد من دورته او من عمره الذي استمر في الخدمة في حين ان كل زملائه اما قتلوا أو اقصوا من مناصبهم او ذهبوا الى التقاعد بشكل طبيعي. هو الوحيد الذي استمر وحسب معلوماتي انه لا يزال حتى يومنا هذا مستمراً في القصر الجمهوري في دمشق.

 

القاضية بريدي: انطلاقاً من الحادثتين اللتين ذكرتهما، حادثة الثورة البرتقالية، وحادثة السيدة رندة تقي الدين يمكن الاستنتاج ان هناك ازمة ثقة بين الرئيس الحريري والجانب السوري؟ بين الاختلاف الظاهر بين الرسائل التي كانت ترسل اليهم وبين الواقع هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: نعم حضرة القاضية كان هناك فارق كبير ما بين الخطاب المعلن وما بين حقيقة المواقف في تلك المرحلة كما تذكرون، وكما سبق ان استمعتم في العديد من الشهادات كان الرئيس رفيق الحريري قد انتقل الى الموقع المعارض بشكل متدرج واكبر. واكثر وضوحا وللدلالة على ما اقول اذكر مرة حادثة حصلت بينه وبين جبران التويني تدل على واقع اين كان اصبح رفيق الحريري. ذات مرة في شهر كانون الاول 2004 انتقد جبران الحريري قائلاً انه لا يشهر معارضة كافية فأرسل الي رفيق الحريري ذهبت لازوره وقال لي قل لابن اختك انا المعارضة. وقل له ان يهدأ فأنا هو المعارضة ونقلت الرسالة الى جبران لان الحريري لم يكن يستخدم الهاتف لنقل كلام من هذا الوزن.

نعم كان هناك فارق بين الخطاب المعلن وما بين كون رفيق الحريري كان على رأس المعارضة المثلثة الاضلع بمعنى الحريري صفير وجنبلاط.

 

القاضية بريدي: تقصد ان المعارضة اي المعارضة ضد سوريا؟

 

الشاهد حمادة: نعم فالمعارضة في تلك المرحلة وكما اشرت سابقا معارضة التمديد للعماد اميل لحود ومعارضة عهد اميل لحود انما في عمقها كانت معارض للوصاية السورية وللقبضة السورية المحكمة على الواقع اللبناني البعض كان يجاهر بمعارض السوريين مباشرة مثل جبران تويني وآخرين والبعض الآخر كان لا يجاهر مباشرة انما كان يعمل شيئاً فشيئاً على تقويض هذه الحالة من وضع اليد السوري بهذا الشكل طبعا الحريري كان مؤمنا ويقول دائما انه حليف لسوريا ولكن سوريا في سوريا ولبنان في لبنان.

 

كاميرون: في الايام التي سبقت الاغتيال هل تذكر انك ذهبت برفقة رئيس الوزراء الى كنيستين لتقديم التعازي؟

 

الشاهد حمادة: صحيح

 

كاميرون: وهل كانت احدى التعازي تتعلق بخالة النائب عاطف مجدلاني؟

 

الشاهد حمادة: صحيح

 

كاميرون: اما التعازي الثانية فتتعلق بوالد السيد روبير غانم

 

الشاهد حمادة: المرحوم الجنرال غانم نعم صحيح

 

كاميرون: واذا رافقت رئيس الوزراء هل تتذكر اسم الكنيستين اللتين ذهب اليهما؟

 

الشاهد حمادة: كنيسة التي ذهبنا اليها من اجل عمة النائب مجدلاني كانت كنيسة الاروثوذكسية في منطقة المزرعة. اما الكنيسة الاخرى للتعزية بوفاة قائد الجيش السابق الجنرال غانك فكانت الكنيسة المارونية في منطقة بدارو، سامي الصلح.

 

كاميرون: هل تذكر اسم الكنيسة؟

 

الشاهد حمادة: ليس بالتمام اعرف الكنيستين واحدة اورثوذكسية والثانية مارونية ومعروفتين

 

كاميرون: اذا ما قلت ان اسم الكنيسة المارونية هو sacre Coeur القلب الاقدس هل يبدو هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: صحيح لانها الكنيسة الاكبر في تلك المنطقة ومعروف ان فيها مكانا كبيرا لاستقبال التعازي.

 

كاميرون: ملاحظة اخيرة قبل ان ننتقل لاحداث 14 شباط فهمت ان هناك تحفظات تتعلق بقيام قراءة او رقم هاتفك فمع الشهود الآخرين ما فعلناه اننا قمنا ببث الرقم على الشاشة وسألك ان تؤكد على ان هذا هو رقمك اذاً الرقم هو الرقم 17 على قائمة العروض وهو عبارة عن رقم الهاتف النقال الذي تعرف عليه السيد علي حمادة وقال انه استخدمه بين 2004 و 2005 هل يمكنك ان تنظر الى الشاشة الآن وتؤكد لنا أن هذا الرقم كان فعلاً رقم هاتفك الجوال في هذه الفترة؟

 

الشاهد حمادة:  هذا صحيح

 

كاميرون: هل يمكننا ان ننتقل الى البينة التالية او ان نعطي هذا البينة الرقم التالي 417

 

القاضي راي: نعم ان هذه الورقة التي تحتوي على رقم هاتف السيد علي حمادة بين 2004 و 2005 ستحمل رقم البينة p417. هل ستطلب من السيد حمادة ان ينظر في خارطة الشوارع ايضاً؟

 

كاميرون: نعم فلننظر الى السطر الثالث من قائمة العروض ونطلب الانتقال الى الصفحة 61 من نسخةpdf اي الصفحة 93-94 من كتاب الخرائط. نطلب منك ان تتناول هذه الورقة ونسألك هل تتعرف الى احدى الكنائس التي ذهبت اليها مع رئيس الوزراء في هذا اليوم؟

 

الشاهد حمادة: نعم الكنيسة المارونية في جادة سامي الصلح موجودة هنا.

 

كاميرون: هل يمكن ان نطلب من الشاهد ان يضع علامة دائرية كبيرة حول الكنيسة؟ سيقوم قلم المحكمة بتبيان كيف نفعل ذلك.اذاً نعطي هذه البينة الرقم 60298231 وفي الواقع ان هذا المقتطف من كتاب زواريب في الكتاب عينه نجد هذه الخريطة على الصفحتين 93-94 وهو ايضاً على الصفحة 51 من نسخة pdf

 

القاضي راي:  ما هو تاريخ الزيارة الى تاريخ الكنيسة؟

 

كاميرون: في 12 شباط 2005

 

القاضي راي: سيد حمادة هل يمكن ان تكتب ذلك في مكان معين على الخريطة؟ بالانكليزية  رقم البينة هو p418

 

كاميرون: اما الكنيسة الاخرى فقد طلبت من السيد الشاهد ان يعرف عن مكانها والآن انتقل  الى احداث 14 شباط.

 

14 شباط هل رأيت رئيس الوزراء في صباح هذا اليوم؟

 

الشاهد حمادة: نعم.

 

كاميرون: وهل رأيته في قصر قريطم؟

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح في الصباح الباكر.

 

كاميرون: أي ساعة تقريبا رأيته؟

 

الشاهد حمادة: حوالي الثامنة وربما قبل ذلك في منزله الخاص في الطابق السابع من قصر قريطم.

 

كاميرون: عن ماذا تحدثت مع رئيس الوزراء في هذه الساعة من الصباح في الطابق السابع من القصر؟

 

الشاهد حمادة: أولا لم أكن وحدي كان هناك العديد من الاشخاص موجودين من المحيطين بالرئيس الحريري وزراء نواب ووزراء سابقين. أخذني الرئيس الحريري جانبا وقال لي جهز نفسك سوف تذهب الى دمشق اليوم وتلتقي بمحمد ناصيف. قلت له انا جاهز. ثم بعد ذلك استمر اللقاء مع الاشخاص المتعددين حول الجلسة النيابية التي كانت مقررة في ذلك اليوم في البرلمان وبعد ذلك غادت حوال الساعة 9:30 أظن.

 

كاميرون: قبل الانتقال لهذه المرحلة هل تفاجئت من طلب رئيس الوزراء؟

 

الشاهد حمادة: لم أتفاجأ بالرغم من مرور مدة زمنية طويلة على اللقاء الذي كان سبق مع اللواء ناصيف لاننا كنا في تلك الفترة في الحلقة المحيطة بالرئيس الحريري وأتحدث عن دائرة الصحافيين المقربين له بدأنا نشعر بوطأة الضغط الامني وفي الأساس توقعت ان هناك شيئا عندما طلب مني الحريري ذلك، ان هناك شيئا مهما للغاية لكي يحاول إعادة إحياء قناة الاتصال عبر محمد ناصيف.

 

كاميرون: وهل تمكنت من استكشاف ما كان مزاج الرئيس ذلك الصباح؟

 

الشاهد حمادة: في ما يتعلق بالرسالة التي كان ينوي تحميلي إياها لم اتبين شيء. لم يقل شيء لانه قال لي سوف نعود لنتحدث لاحقا حول الرسالة التي أريدك ان تسلمها للسوريين.

 

القاضي راي: سيد كاميرون بالعودة الى الوزراء سيد حمادة انت ذكرت أنكم بدأتم بشعور الضغوط الامنية، ما الذي قصدته من خلال هذه العبارة؟

 

الشاهد حمادة: المقصود في ذلك انه في تلك المرحلة بدأ كلام كثير ولا سيما في الاوساط الاعلامية وعبر الصحف يتحدث عن سلامة الرئيس رفيق الحريري والنائب وليد جنبلاط. أذكر هنا ما حصل معي في 13 شباط اي صبيحة يوم الاحد قبل 24 ساعة من اغتيال الحريري. ذهبت اليه كما العادة في الصباح باكرا ثم بعد نزولنا من الطابق السابع من منزله الخاص الى مكتبه جلست عنده في المكتب وفي ما كنا نشاهد التلفزيون كان هناك برنامج سياسي على ما أظن. توجهت للرئيس الحريري بسؤال، قلت له هناط ضغط امني يا دولة الرئيس الا تخشى على أمنك؟ قال لي: أنظر، هو كان واقف وانا جالس، قال لي: انظر على الطاولة أمامك هناك كومة من الجرائد والصحافية. على الواجهة هي صحيفة الحياة عنوان صحيفة الحياة المانشيت بقلم رندا تقي الدين يتحدث عن تحذيرات تلقتها دمشق من الولايات المتحدة وفرنسا بعدم المساس بأمن وليد جنبلاط ورفيق الحريري، وتوجه الي وقال هل تعتقد انه غبي ليفعلها؟! وكان يقصد الرئيس بشار الاسد. اجبته: حقيقة لا اعرف.

 

القاضي راي: للقيام بماذا؟

 

الشاهد حمادة: بقتل رفيق الحريري أو وليد جنبلاط.

 

القاضي عاكوم: عندما طلب منك ان تتوجه لمقابلة اللواء ناصيف هل كان هناك موعد ام قال لك حضر نفسك اليوم واذهب له؟ هل كان هناك موعد سابق ام طلب منك تحضير ذلك؟

 

الشاهد حمادة: لم يكن هناك موعد، قال لي بعجلة على جانب من اللقاء الصباحي: حضر نفسك لتذهب لسوريا. وانا كنت اعرف انني استطيع ان استقل السيارة واتوجه لدمشق من دون موعد وأجري اتصال من هناك باللواء ناصيف فلو كان موجودا في دمشق كم جرت العادة يستقبلي دون تأخير كبير.

 

القاضية ميشلين بريدي:  وهل كنت تعرف ان هناك جهودا من فرقاء آخرين لعقد موعد مع الرئيس بشار الاسد في سوريا؟

 

الشاهد حمادة: أعرف ان الرئيس رفيق الحريري هذا كان نمط عمله، كانت لديه دائماً اكثر من قناة واكثر من طريقة للتواصل مع جهات سياسية ولاسيما مع السوريين. لم يكن الرجل يحصر تواصله بجهة واحدة او بشخص واحد هذا هو "سيستم" رفيق الحريري. اما في ما يتعلق مباشرة بالاجابة المباشرة على سؤالك حضرة القاضية، في باريس في تلك الفترة وفي هذه الزيارة ايضاً تلقى الرئيس رفيق الحريري في ما كنت عنده في المنزل في باريس اتصالاً هاتفياً من رجل الاعمال الاستاذ طه ميقاتي وهو شقيق رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي وله علاقة قديمة بالرئيس رفيق الحريري بالرغم من ان علاقة آل ميقاتي بالرئيس بشار الاسد كانت علاقة وطيدة لا بل حميدة. طلب موعداً فاستقبله الرئيس الحريري في منزله في باريس وكنت موجوداً عنده وقال انتظرني ولم اكن وحدي فكان هناك ايضاً السفير جوني عبدو والزميل هاني حمود كان مستشاراً للرئيس الحريري، استمهلنا وذهب للقاء الاستاذ طه ميقاتي واجتمع به ثم عاد بعد حوالي نصف ساعة او ثلاثة ارباع الساعة، فبادرناه جميعاً بالسؤال عما يريده ميقاتي، فقال انه آت برسالة من الرئيس بشار الاسد فحواها انه لا يكن الضغينة للرئيس رفيق الحريري وانه مستعد للبحث معه والتفكير معه بإمكانية تغيير حكومة الرئيس عمر كرامي لكي يتمكن الحريري من تشكيل حكومة جديدة وكان فحوى الرسالة ان السوريين يتولون موضوع استقالة الرئيس كرامي، وهذا كل ما أطلعنا عليه، وقد سألنا وكنا ثلاثة عن رأينا وكانت لنا اجابات شديدة التحفظ ومواقف شديدة التحفظ لجهة هذا النوع من الرسائل التطمينية. لأنه على الارض كنا نلاحظ ان ثمة ضغط سياسي كبير بأن المواجهة مستمرة في بيروت بالسياسة بين الحريري والسوريين.

 

كاميرون: وهل حصل ذلك في الاسبوع الاول من كانوا الثاني؟ اي عندما كنتم في باريس؟

 

الشاهد حمادة: هل تقصد زيارة الاستاذ ميقاتي؟

 

كاميرون:  نعم.

 

الشاهد حمادة: نعم.

 

كاميرون: وأنت قدمت آرائك او التحفظ بوجه الرسالة وهل تذكر ما كانت رد فعله؟

 

الشاهد حمادة: لم يتحدث عن ردة فعل لم يبد رأياً، كانت ردة فعله هي طرح الاسئلة لكننا ابدينا مخاوفنا وشكوكنا العميقة من هذه الرسالة.

 

كاميرون: اود ان نعود الان الى صباح 14 شباط وسؤالي هو التالي، عندما طلب منك رئيس الوزراء التوجه الى دمشق في ذلك اليوم في اي مزاج كان عندما تكلم معك؟

 

الشاهد حمادة: كان شديد الجدية لا استطيع ان اقول اكثر لكنه كان مستعجلاً، يعني اتى هذا الطلب بطريقة مفاجئة بعض الشيء. وكنا قد انقطعنا عن التعاطي عبر هذه القناة مع السوريين منذ منتصف شهر كانون الاول اي مضى شهران منذ آخر اتصال وهذا كان مفاجئا وكان مزاج الحريري هو الاستعجال كان مستعجلا لايصال رسالة اكثر من ذلك لا اعرف.

 

كاميرون: ومتى كان من المفترض ان تكلمه بشأن فحوى الرسالة؟

 

الشاهد حمادة: في الساعة 11:30 وعندما كانت الجلسة البرلمانية منعقدة لبحث قانون الانتخاب في البرلمان اللبناني وكان الرئيس حاضرا. ذهبت الى المقهى المقابل للبرلمان café de l’etoile وجلست هناك بانتظاره مع عدد من الزملاء الصحافيين والبرلمانيين عندما خرج الحريري من الجلسة البرلمانية توجه وجلس معنا وبنهاية الجلسة وهي كانت حوالي نصف ساعة قبل ان يهم بالمغادرة لركوب سيارته اشار الى ان آتيه بعد الغداء قال لي انا مشغول على الغداء لدي ناس اريدك ان تأتي بعد الغداء اي حوالي الساعة الثالثة قبل ان يستريح وهذا ما كان مفترض ان افعله ان اذهب اليه لاتبلغ فحوى الرسالة لاتوجه مباشرة الى سوريا.

 

كاميرون: وبين فترة الصباح والاجتماع في قريطم ولاحقا الاجتماع في المقهى هل كنت قد رتبت للاتصال باللواء ناصيف في سوريا

 

الشاهد حمادة: نعم كنت اجريت اتصالا بمدير مكتبه واسمه العقيد سمير على ما اذكر ولا اعرف كامل اسمه وقلت له انني اريد ان اقابل اللواء ناصيف باسرع وقت ممكن واستمهلني ليراجع اللواء ناصيف.

 

كاميرون: وهل سمعت عن اللواء ناصيف في نهاية المطاف؟

 

الشاهد حمادة: لم اسمع ولم يأتني الجواب خصوصا ان الاتصال كان حصل حوالي ساعة قبل اغتيال الرئيس الحريري واتصور ان بعد ذلك تغيرت كل المعطيات.

 

كاميرون: في الطلبات الثلاثة الاولى لرئيس الوزراء وكان طلب منك ان تتوجه لدمشق هل كان يطلب منك الذهاب في اليوم نفسه الى دمشق مثلا عندما نتحدث عن الاجتماعات في شهر تشرين الثاني وكانون الاول

 

الشاهد حمادة: كان يطلب السرعة وكان واضحا لي ان حمل رسالة من الحريري الى الاسد عبر ناصيف امر يستدعي العجلة والسرعة.

 

كاميرون: فقط للتوضيح في المناسبات الاخرى عندما كان يطلب منك الذهاب مقارنة بالمناسبات الاخرى هل هنا كان الوضع مختلفا اي في 14 شباط بشأن سرعة الذهاب الى دمشق؟

 

الشاهد حمادة: نعم . اولاً الشيء المختلف او الشيء الذي يلفت النظر إليه هو انه بعد انقطاع شهرين وبعد وصول موقف سلبي في الزيارة الثالثة هذا كان اول نقطة. والنقطة الثانية قال لي اريدك ان تذهب اليوم جهز نفسك لتذهب اليوم الى دمشق علماً بأن الزيارة الثالثة لم تكن موفقة لكنني لم اطلع على الحيثيات والاسباب ومضمون الرسالة لانه لم يتسع لنا الوقت لكي نجلس ونتحدث بالامر لكن كانت صفة الاستعجال بادية على الرئيس الحريري.

 

كاميرون: شكراً سيد حمادة هذه كانت اسئلتي للسيد حمادة

 

القاضي راي: سوف نستمع الى بعض الاسئلة من محامي الدفاع من سيبدأ السيد جونز او السيد روبرتز؟

 

جونز: انا. سيد حمادة انا امثل مصالح السيد بدر الدين وبصفتي هذه سوف اطرح عليك بعض الاسئلة. بالنسبة الى محمد ناصيف انت تحدثت عن ثلاثة اجتماعات مع اللواء ناصيف في دمشق في شهر تشرين الثاني وكانون الاول 2004.اولاً هل هذا اسمه بالكامل، اي السيد محمد ناصيف بك؟

 

الشاهد حمادة: خير بك هذا هو اسمه بالكامل

 

جونز: شكراً وانت ذكرت بأنه كان من احد المسؤولين رفيعي المستوى في المخابرات السورية وكان مقرباً جداً من عائلة الاسد، كما قلت لنا انه لم يكن لديك الكثير من الاتصالات الاجتماعية في سوريا هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: قلت لم تكن لدي اتصالات سياسية كسائر السياسيين اولاً انا كنت صحافياً في خلال 25 سنة يمكن زرت سوريا 10 مرات.

 

جونز: ولكن كانت لديك علاقة اجتماعية مع اللواء ناصيف هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: كانت علاقة مودة ليست اجتماعية بالمعنى الاجتماعي تعود الى مرحلة حرب الجبل في لبنان سنة 1983-1984 عندما كانت هناك حرب اهلية في لبنان وفي تلك المرحلة استضافني اللواء ناصيف في دمشق بفترة من الفترات الصعبة من الحرب الاهلية اللبنانية كما تعلمون.

 

القاضي راي: سيد جونز القاضي عاكوم قال لي ان الشاهد زار سوريا 10 مرات في السنوات الـ25 الماضية وليس 3 مرات هل هذا ما قلته سيد حمادة؟

 

الشاهد حمادة: عدا الزيارات التي كنت مكلف بها من الرئيس الحريري كان معدل زياراتي لدمشق مرة او اثنين او مرات عدة في السنة واحيانا يمر عامان من دون ان ازور سوريا. لم اكن من المترددين الدائمين على القيادات في دمشق او على دمشق.

 

القاضي عاكوم: مجموع زياراتك لسوريا خلال 25 سنة 10 مرات او 3 مرات

 

الشاهد حمادة: لا يتجاوزوا الـ10 مرات

 

جونز: اذا بدأت علاقتك باللواء ناصيف في العاك 1983 84

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح

 

جونز: بالنسبة لاجتماعاتك الثلاثة به وانت وصفت انها كانت اجتماعات مهمة هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: نعم كوني كنت احمل رسالة من الرئيس الحريري

 

جونز: وكانت هذه الاجتماعات مهمة جدا لمستقبل لبنان ايضا

 

الشاهد حمادة: اتصور ذلك لان للمرة الاولى كان الرئيس الحريري يبعث برسالة مباشرة للرئيس الاسد مضمونها "يجب ان نتفق على تغيير قواعد التعامل السوري مع لبنان واللبنانيين ونحن نبقى حلفاء لسوريا لكننا لسنا اتباع لسوريا ونحن نقدر مصالح الاستراتيجية لسوريا في لبنان ولكن ليس على حساب الحياة الداخلية اللبنانية كما كانت الامور عليه في تلك المرحلة.

 

جونز: وانت كنت تدون الملاحظات بعد الاجتماعات هل هذا صحيح

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح

 

جونز: وهل لا تزال تحتفظ بتلك الملاحظات

 

الشاهد حمادة: لم اجد هذه الملاحظات لأنني وضعتها جانبا قبل 10 اعوام ولم استطع انتشالها او ايجادها منذ ان بحث عليها قبل بضعة اشهر.

 

جونز: لقد طلب منك محققو مكتب المدعي العام البحث عنها، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح وكانت هذه الاوراق. كنت ادون هذه الملاحظات بعد كل لقاء مع ناصيف ومع الحريري لتكون الرسائل دقيقة في مضمونها لكنني لم اجد الدفاتر بالرغم من اني بحثت عنها كثيرا

 

القاضي راي: هل اجريت معك أي مقابلة سيد حمادة من قبل لجنة التحقيق الدولية التابعة للامم المتحدة؟

 

الشاهد حمادة: لا.

 

القاضي راي: ام اي محقق لبناني؟

 

الشاهد حمادة: ابدا

 

القاضي راي: هل المقابلة الاولى مع المحكمة الخاصة بلبنان كانت في مكتب المدعي العام ام من قبل مكتب المدعي العام في شهر التشرين الثاني من العام المنصرم؟

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح.

 

جونز: شكراً. هدف تلك الاجتماعات مع اللواء ناصيف هو الحصول على دعمه للمساعدة على التقريب بين الحريري والاسد هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: كان هدف هذه الاجتماعات هو نقل رسائل مباشرة الى الرئيس بشار الاسد للتخفيف من حدة التوتر بينه وبين الرئيس الحريري ولكي يحاول استشراف مرحلة مختلفة في العلاقات تكون مبنية على احترام الحلفاء لبعضهم البعض.

 

جونز: وأن هدف الاتصالات هو وضع خط اتصالات سري وخاص هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: أتصور ذلك لانني كنت خارج الرقابة العادية التي تكون للسياسيين. تصوري ان الحريري أراد قناة جديدة مختلفة وغير مستهلكة.

 

جونز: وكنت قد ذكرت رجل الاعمال السيد طه ميقاتي وهو الشقيق الاكبر لرئيس الوزراء نجيب ميقاتي، اذاً ان السيد طه كان في هذه الحالة احد الاصدقاء المقربين من اللواء ناصيف هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: اتصور ذلك لكن انا في حديثي قلت ان الاستاذ طه ميقاتي وطبعاً شقيقه الرئيس نجيب ميقاتي من الاشخاص المقربين جداً الى الرئيس بشار الاسد، وقد اتى حسبما سمعنا من الرئيس الحريري برسالة مباشرة من الرئيس الاسد.

 

جونز: سنصل الى هذا الموضوع بعض قليل ولكن هل ساهم طه ميقاتي في الترتيب لزيارتك الى دمشق بصورة او بأخرى؟

 

الشاهد حمادة: أبداً

 

جونز: ولكن هل يمكن أن يكون قد اطلع او شكل قناة مستقلة او موازية للتواصل بين السيد الحريري والسيد الاسد؟

 

الشاهد حمادة: اعتقادي ان الاستاذ طه ميقاتي وبسبب علاقته الوطيدة بالرئيس بشار الاسد وعلاقته القديمة بالرئيس رفيق الحريري التي تعود الى مرحلة الثمانينات في لبنان ونظراً لادواره في الحياة السياسية اللبنانية من خلف الكواليس كان يستطيع ان يقوم بأدوار بين الاسد وقيادات سياسية لبنانية من بينهم الحريري، كان أمراً ننظر إليه على الأقل نحن كصحافيين على انه عادي وطبيعي.

 

جونز: وقلت لنا أنه في باريس  في كانون الثاني 2005 تقدمت لميقاتي باقتراح وهو انه يمكن للرئيس الاسد ان يقبل بحكومة جديدة يترأسها رئيس الوزراء الحريري.

 

الشاهد حمادة: هذا ما قاله لنا انا وزملائي الموجودين الرئيس رفيق الحريري بعد خروج الاستاذ ميقاتي من منزله في باريس وثم طرح الموضوع على النقاش.

 

المحامي إيان أدوادر: سأتوقف هنا قليلا انت ليس لديك اي شكوك او سبب يدعوك للشك في ان ما قاله الحريري حول ميقاتي لم يكن صحيح؟

 

الشاهد حمادة: لا ليس لدي اي سبب.

 

ادوارد: كلا ولا أظن ان هناك ما يدعو للشك في ان ميقاتي كان فعلا يقول ما قاله له الاسد.

 

كاميرون: من الصعب على الشاهد أن يرد على هذا السؤال  لأنه لم يكن حاضر في هذا الاجتماع كل ما يمكن ان يقوله يتعلق بفهمه لدقة او موثوقية ما كان يقوله له رئيس الوزراء. ولكن لا يمكن ان يشهد بأي طريقة عن ما قاله السيد ميقاتي لرئيس الوزراء الحريري في اجتماع لم يكن موجود فيه.

 

ادوارد: نعم ولكنني اقترح هنا انه يعرف العلاقة بين السيد ميقاتي والسيد الاسد وانه يمكن ان يعبر عن رأيه حول اذا ما كانت تساوره شكوك ام لا.

 

القاضي راي: نعم يمكن ان يقول لنا اذا ما كان لديه شكوك تساوره حول هذا الموضوع ولكنني اتساءل بعض الشيء حول الجواب بكلا او السؤال الذي يحتوي على النفي مرتين هذا السؤال الذي طرحته منذ قليل.

 

جونز: السؤال هو التالي هل هناك ما يدعوك الى الشك في ان ما قاله السيد ميقاتي الى السيد الحريري اي حول ما قاله السيد الاسد انه قد يقبل بتشكيل حكومة جديدة هل هناك ما يدعو للشك ان هذا لم يكن صحيح؟

 

الشاهد حمادة:  لا استطيع ان اقول وأدعي وازعم انني يمكن ان انفي او اصدق هذا الكلام ما استطيع ان اقوله انه خلال النقاش حول الموضوع كان السؤال هل هذا الاقتراح مناورة من الرئيس الاسد ام انه كلام حقيقي وجدي لم ينطرح خلال النقاش اي كلام حول صدقية الاستاذ ميقاتي ام عدم صدقيته السؤال كان هل الرئيس بشار الاسد جدي ام انه يناور.

 

القاضي راي: لقد التبست علي الامور بعض الشيء سيد جونز هل يمكن ان تقول لي من قال ماذا لمن هل يمكن ان تقول لي بكلماتك الشخصية هذا ليس سؤال اوجهه للشاهد، حسب فهمي ان السيد ميقاتي التقى السيد الحريري وبعد ذلك السيد الحريري التقى بالشاهد وقال له ما قاله له السيد ميقاتي وان السيد ميقاتي كان قد قال له ان السيد الاسد قال له قد يقبل بتشكيل حكومة جديدة يترأسها. اذا انت تنقل شيئا نقل عن شيء ثالث او رابع؟

 

جونز: هذا قد لا يكون مهم في المحكمة على ضوء تجربتي.

 

القاضي راي: لكن على المحكمة أن تطلب بموثوقية هذه المعلومات وبالتالي أسألك هل هذا دقيق؟

 

جونز: نعم أوافق على ذلك وبالتالي أريد ان اعرف في كانون الثاني 2005 كان ذلك قد جرى بعد اجتماع كانون الاول ولكن يبدو انه بعد ذلك هناك مبادرة من الرئيس الاسد في يناير/ كانون الثاني 2005

 

القاضي راي: في كانون الثاني 2005 قد تقبل بوضع السيد الحريري على رأس الحكومة هل تقبل بوصفنا للوضع بهذه الصورة او لا؟

 

الشاهد حمادة: هذا الكلام كان نقله حسب ما فهمنا الاستاذ ميقاتي مع التحفظ حول مصداقية الاقتراح نفسه

 

جونز: حسناً هل تحدثت مع اسليد ميقاتي حول هذا الموضوع منذ هذا التاريخ؟

 

الشاهد حمادة: ابداً

 

جونز: بعض الاسئلة الاخيرة بالنسبة لتوقيت زيارتك الى دمشق في الواقع ان زياراتك كلها جرت بعد التمديد لولاية الئريس لحود هل هذا صحيح؟

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح

 

جونز: وبعد ان اعلن الرئيس الحريري انه لن يشكل حكومة جديدة .

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح

 

جونز: وايضاً بعد محاولة اغتيال شقيقك السيد مروان حمادة بقليل ؟

 

الشاهد حمادة: ببضعة اسابيع صحيح

 

جونز: وهل صحيح بأن شقيقك كان لا يزال في المستشفى عندما قمت بزياراتك الى دمشق؟

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح اما بالمستشفى او في منزله، كان لا يزال في مرحلة العلاج

 

جونز: وصحيح انه عندها كنت قد لمت محاولة الاغتيال ضد شقيقك على جهاز المخابراتي العسكري السوري

 

الشاهد حمادة: لم الق بالتهمة علناً لكنني القيت في الاوساط المغلقة نعم

 

جونز: وبالتالي عندما قمت بهذه الويارة بصفتك مبعوث كنت قد سافرت للقاء من اعتبرتهم مسؤولين عن محاولة اغتيال شقيقك؟

 

الشاهد حمادة: هذا صحيح

 

جونز: وعلى الرغم من ذلك ان السيد الحريري اعتبر بانك يمكن ان تكون مبعوثاً موضوعيا؟

 

القاضي راي: ولكن اسقطن مرحلة هنا سيد جونز لم تسأل اذا ما كان السيد الحريري يعرف ما هو موقف السيد حمادة اذا ما كان فعلا يعتبر من هو المسؤول عن محاولة اغتيال شقيقه؟

 

جونز: هذا صحيح حضرة القاضي هل يمكن ان تخبرنا ما اذا كان السيد الحريري يعرف بأنك في الاوساط المغلقة كنت تلوم الجهاز المخابراتي العسكري السوري في محاولة اغتيال شقيقك؟

 

الشاهد حمادة: كان يعرف ذلك تمام المعرفة لانه لم يكن بعيداً عن هذا التصور

 

جونز: اذاً اكرر ومع ذلك كان يعتبر بأنك عبارة عن مبوث غير منحاز؟

 

الشاهد حمادة: كنت مبعوثاً لرفيق الحريري وليس لعلي حمادة وبالتالي انقل بأمانة ما يطلب اليه وآخذ الجواب بأمانة كمااسمعها وكما تتلى امامي هذه كانت مهمتي وقمت بها

 

جونز: شكراً

 

القاضي راي: حسنا لن ننتهي من العمل اليوم سيد روبرت بالتالي عوضا ان نطلب منك التسريع في طرح الاسئلة وعلما ان الادعاء قد يرغب في القيام باستجواب مضاد وحسب ما فهمت للسيد حسن ايضا بعض الاسئلة والسيد هانيس قد يرغب في طرح الاسلئة وربما ايضا السيد عويني ما سنفعله اننا سنرفع الجلسة لليوم ونراك مجددا صباح الغد وكما اقول دائما للشهود نطلب منك ان لا تتحدث عن افادتك مع اي شخص آخر قبل العودة لهذه القاعة يوم غد نرفع الجلسة هل هناك مسألة تريدون تناولها؟ كلا رفعت الجلسة حتى الغد.

 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب