Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحريري: زيارة عون الى السعودية تاريخية وناجحة بكل المعايير

11/01/2017

ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي، استهلها بالترحيب بالوزراء في الجلسة الاولى التي تعقد في السراي.

وتحدث عن زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى المملكة العربية السعودية، ووصف الزيارة بـ"التاريخية والناجحة بكل المعايير"، منوها بالعلاقة التي تربط بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

وفي نشاطه، استقبل الرئيس الحريري فور انتهاء جلسة مجلس الوزراء وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس الذي قال اثر اللقاء: "منذ حوالي الاسبوع او اكثر تطالعنا يوميا الصحف ووسائل الاعلام باخبار تهدد سلامة الطيران المدني في مطار بيروت ولا سيما تواجد الطيور بكثرة اي طائر النورس الذي نعرفه جميعا، والسبب اصبح متداولا ومعروفا فمطمر الكوستا برافا يشكل جزءا منه والنفايات التي كانت موجودة سابقا قبل المطمر ومصب نهر الغدير، وقد اثرنا هذه المواضيع اليوم في جلسة مجلس الوزراء وطلبت موعدا من دولة الرئيس الذي سارع الى تحديد الموعد فور انتهاء الجلسة واجتمعنا وشرحت الموضوع بكل تفاصيله ليكون دولته مطلعا على كل التفاصيل، وخلال الاجتماع سارع دولة الرئيس الى الاتصال فورا واعطاء توجيهاته الى مجلس الانماء والاعمار للقيام بكل ما يتطلبه هذا الامر لابعاد الطيور من محيط المطار. ولغاية الان ما تم اتخاذه من اجراءات فهي وضع نوع من الاجهزة في الكوستا برافا والمطار تقوم باصدار انواع من الاصوات كصوت الباشق وغيرها من الطيور الكبيرة والترددات لابعاد طائر النورس ومنعه من الاقتراب. كمية هذه الاجهزة ليست كافية لذا اخذ دولته قرارا فوريا بزيادة هذه الآلات بناء على طلب وزارة الاشغال والتقرير الذي رفعته المديرية العامة للطيران المدني. وفيما يتعلق بمصب نهر الغدير لم ينتظر الرئيس الحريري بل على العكس فقد طلب من وزير الطاقة ومن رئيس مجلس الانماء والاعمار المباشرة فورا  في العمل دون انتظار اي قرارات اخرى لابعاد هذا الخطر الداهم على موضوع الطيران".

سئل: يعني سيتم الاكتفاء بزيادة هذه الآلات او هناك بحث بموضوع النفايات خاصة بعد تغريدة النائب وليد جنبلاط؟
اجاب: لم اطلع على تغريدة النائب جنبلاط خلال الجلسة وقد أثير الموضوع خلال البحث في ملف البيئة، وانطلقت منه لاثارة ملف مطار بيروت، وأبدى جميع الوزراء رأيهم بضرورة بحث الموضوع ، باعتبار المطار  نافذة اساسية ووحيدة لاطلالة لبنان على العالم،  مع العلم أن المطار يعاني كثيرا من مشاكل عدة،  ولسنا اليوم في معرض طرحها، فالمديرية العامة للطيران المدني أنشأت هيئة لادارة الطيران المدني في لبنان منذ خمسة عشر عاما ولم يتم تعيينها حتى اليوم، لذلك لا يمكنني اتخاذ قرار كوزير للاشغال وان اقوم بتعيينات في المديرية العامة للطيران الذي يشغلها شخص على سبيل التكليف.
أضاف: نحن اليوم أمام وضع طارئ لا أريد الحديث عن الهيكلية او عن اي أمر أخر،أنا لم أطلع على ما قاله النائب جنبلاط بالنسبة للمطار، وما نعرفه أنه يوم أمس وقبلها تمت اثارة الموضوع في الصحف عدة مرات ، ونحن نعترف أن هناك خطر تسببه من الطيور بالنسبة لحركة الطائرات المدنية ، وسنتخذ كل الاجراءات اللازمة ونقل المطمر  أمر يعود لوزارة البيئة والى مجلس الوزراء مجتمعا، وذهبت اليوم لمعالجة الخطر الذي تسببه الطيور.

وأؤكد إن المطمر ليس من إختصاص وزارة الاشغال، كذلك نهر الغدير الذي هو من اختصاص وزارة الطاقة لكن النتائج المترتبة على ذلك تؤثر على حركة الطيران المدني، وقد أعطى الرئيس الحريري توجيهاته في هذا المجال وأن شاء الله إبتداءً من يوم الغد سيبدأ العمل إن كان في مصب نهر الغدير أو بالنسبة الى مطمر الكوستابرافا.

وردا على سؤال قال الوزير فينيانوس، ان مجلس الإنماء والإعمار كُلف لإيجاد الوسيلة الفضلى، وقد أعطى الرئيس الحريري توجيهاته الى المجلس لان يبدأ العمل منذ اليوم في هذا الموضوع وان هناك إقتراحان في هذا الشأن الأول من وزارة الاشغال وإستعدادها لان تغطي المسار لمصب نهر الغدير، أي من مكان التكرير حتى البحر، ولكن وجدنا أن الامر لن يعطي النتيجة المرجوة ويحتاج الى وقت طويل، فاقترحنا وضع شباك، لكن المسؤولين في الجمعيات البيئية اعترضوا لان ذلك قد يؤدي الى وقوع ارجل الطيور في الشباك مما يؤدي الى موتها. كما تم تقديم إقتراح جديد وهو أن يوضع قسطل يصل الى عمق البحر مع العلم أن بعض الجمعيات البيئية ستعترض، ولكن الان الحاجة ماسة للتصرف بسرعة، وبعد ذلك نعالج الامر بهدوء.مع العلم أن العوامل الجديدة التي طرأت من حيث تدفق نهر الغدير بقوة ووجود مطمر الكوستا برافا هي التي ساهمت بزيادة عدد الطيور.

وختم قائلا: تابعت من مطار بيروت التقارير التي وصلت حول موضوع الخطر على الطيران والحمد الله حتى الان لم يحدث خطر حقيقي على سير الطائرات، وهناك الات موضوعة لابعاد الطيور سنعمل على زيادتها لأنها أثبتت فاعلياتها، ومعالجة مصب نهر الغدير هو أمر أساسي لانهاء المشكلة.

برقيات
من ناحية اخرى ابرق الرئيس الحريري الى رؤساء حكومات كل من ايطاليا وكازاخستان والسويد وبوليفيا واثيوبيا مهنئا لمناسبة انتخابهم اعضاء غير دائمين في مجلس الامن الدولي.

ومساء، استقبل  الحريري في السراي الحكومي وفدا من الاتحاد العمالي العام برئاسة رئيس الاتحاد غسان غصن الذي قال على الأثر: "تشرفنا بلقاء الرئيس الحريري، أولا لتهنئته والتمني له بالتوفيق، لاسيما وأن الكل يعلم أن بداية هذا العهد أمنت أمرين يطالب بهما اللبنانيون، وهما الإصلاح وإعادة الثقة التي كانت عنوان الحكومة وبيانها الوزاري. وقد رأينا أن نتقدم لدولته بالمذكرة المطلبية للاتحاد والتي تشمل كل القضايا الجوهرية والأساسية والملحّة التي يرى الاتحاد وجوب البدء بالحوار حولها لمعالجتها وإقرارها، وهي مسائل متعلقة بالبطالة والفقر الذي يزداد وبالأجور وسلسلة الرتب والرواتب، لاسيما أن موضوع السلسلة يهم شريحة واسعة من اللبنانيين في القطاع العام. وكانت وجهة نظر الاتحاد في هذا الأمر أن تكون هناك سلسلة تنصف كل العاملين في القطاع العام، كل بحسب قطاع عمله واختصاصه، إن كان الموظفين الإداريين أو المعلمين أو السلك الأمني والعسكري، وهو أمر ضروري ونعتقد أنه لا بد أن يطل العهد الجديد بإطلالة إنصاف لهذه الشريحة الواسعة من العاملين في القطاع العام".
أضاف: "لدى الاتحاد رؤية حول تأمين التغطية الاستشفائية أولا للمضمونين بعد بلوغ سن التقاعد، وهو اقتراح قانون نوقش في لجنتي العمل والصحة البرلمانيتين ومر في كافة اللجان النيابية، واليوم في الهيئة العام، وقد طالبنا بتعجيل دارسته وأن يوضع في أولويات الهيئة العامة للمجلس النيابي لإقراره، لكي يكون هدية للمتقاعدين المضمونين اللبنانيين".
وتابع: "أما في ما خص مسألة النزوح ومنافسة اليد العاملة غير اللبنانية للبنانيين فقد طرحناها من رؤية الاتحاد بأنه يجب أن تطبق القوانين المرعية الإجراء على كافة المقيمين على الأراضي اللبنانية، وعندها لا تعود هناك من منافسة وينصَف العامل اللبناني وينال حقه، فلا يجوز أن تستغل اليد العاملة من أصحاب العمل لأي سبب من الأسباب، لا سيما اليد العاملة النازحة، بأجر رخيص لكي تنافس اليد العاملة اللبنانية.
كما طرحنا في إطار مذكرتنا المطلبية كل القضايا التي تتناول عودة الثقة للشعب اللبناني بدولته، وهي  عنوان هذه الحكومة، وذلك لا يتم إلا بمكافحة الفساد ووقف هدر المال العام وجعل كل الخدمات المقدمة للمواطنين مراقبة وممسوكة من قبل الدولة".
وختم غصن قائلا: "لقد تسلم منا الرئيس الحريري المذكرة وهو سيوليها الاهتمام اللازم، وسيدعو لاحقا إلى اجتماعات للاتحاد العمالي العام مع الهيئات المعنية لمناقشة هذه المذكرة وإقرار ما يجب إقراره منها للوصول إلى ما يؤمن للمواطن اللبناني المستوى الرفيع في التعليم المجاني والاستقرار وأن لا يحمّل أي ضريبة إضافية في ظل هذه الظروف والضائقة المعيشية التي يعيشها".

المخزومي
ثم استقبل الرئيس الحريري رئيس حزب الحوار الوطني المهندس فؤاد المخزومي وعرض معه آخر المستجدات والأوضاع العامة.

بعد اللقاء، قال المخزومي: "لقاؤنا مع الرئيس الحريري اليوم كان لكي نبارك له بالعام الجديد ونهنئه على البيان الوزاري الذي حاز بموجبه على الثقة. وقد أكد لنا دولته أن مشاريع الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص أمر مهم للغاية، خاصة وأننا بذلك نتخطى أي عوائق إدارية. فالمواطنون يأملون خيرا من هذه الحكومة والبرنامج الذي سمعناه كان إيجابيا للغاية، وطبعا بعد زيارة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمملكة العربية السعودية وتحسّن العلاقات بين البلدين، نأمل أن يسود جو من الارتياح".

أضاف: "بالطبع، فإن المنطقة متجهة نحو تسويات، وإن شاء الله نكون في هذه الحكومة جاهزين للسير في هذا الموضوع. وهنا نطلب من كل رجال الأعمال والاقتصاد الذين يهمهم هذا البلد، أن يمدوا يدهم لهذه الحكومة، التي تمتلك برنامجا كاملا ومتكاملا، وإن شاء الله نتمكن جميعا من العمل لكي نحضّر الأرضية لمشاريع النفط والغاز المستقبلية، ويكون لبنان فاتحة مهمة في هذه المرحلة القادمة، فهو كان وما زال النموذج الذي ينظر إليه العرب للتعايش في المنطقة رغم كل المشاكل التي نراها في الدول المحيطة".

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب