Printer Friendly and PDF

Text Resize

"كتلة المستقبل": نتمسك بصيغة القانون المختلط بين الاكثري والنسبي

20 December 2016

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها في بيت الوسط برئاسة  الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وتوجهت الكتلة الى اللبنانيين عموما والمسيحيين على وجه الخصوص بالتهنئة لمناسبة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية املة ان تكون الأيام المقبلة أيام خير وسعادة ونمو واستقرار، وفي نهاية الاجتماع أصدرت الكتلة بيانا تلاه النائب كاظم الخير وفي ما يلي نصه:

أولاً: في أهمية انجاز تشكيل الحكومة الجديدة:

رحّبت الكتلة بإنجاز تأليف الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس سعد الحريري وأعربت عن أملها أن تنجز الحكومة بيانها الوزاري في أقرب فرصة بما يسرّع في انعقاد الجلسة البرلمانية لنيل الثقة ولكي تتفرغ بعدها الحكومة وأعضاؤها للعمل كفريق عمل متعاون لاستئناف عملها التنفيذي ولمعالجة ذلك الكمّ الكبير من المشكلات التي تراكمت وعلى أكثر من صعيد منذ ما قبل فترة الشغور الرئاسي وخلاله. ان ذلك يقتضي تضافر كل الجهود الحكومية ومعها جهود القوى السياسية من أجل الحرص على مصالح لبنان واللبنانيين ولاسيما في هذا الوقت الذي تتعاظم فيه التداعيات الناتجة عن الضغوط الداخلية والمخاطر والصدمات والتدخلات الخارجية الاقليمية والدولية في المنطقة العربية.

كما أكدت الكتلة على أنه وبسبب الفترة القصيرة التي تفصل بين حصول الحكومة على الثقة في مجلس النواب والموعد الدستوري لإجراء الانتخابات النيابية القادمة، فإنها ترى ضرورة أن تعمل الحكومة بجد على مواكبة انجاز القانون الجديد للانتخابات.

تعود الكتلة مجدداً للتذكير بانها تتمسك بصيغة القانون المختلط بين النظامين الاكثري والنسبي والذي تشاركت بتقديمه مع القوات اللبنانية واللقاء الديمقراطي كصيغة مرحلية قابلة للتطبيق وذلك إلى أن تزول سلطة وسيطرة منطق السلاح الميليشياوي الذي يتلاعب ويشوّه التوازنات التي يتمتع بها لبنان. ولذلك ترى الكتلة أنه حينها وحينها فقط يمكن اعتماد نظام النسبية الكامل الذي يسمح بتمثيل مختلف شرائح المجتمع اللبناني بشكل عادل ومنصف بعيداً عن هيمنة وتأثيرات ووهج السلاح غير الشرعي.

 

ثانياً: في إدانة جريمة اغتيال السفير الروسي في تركيا:

تستنكر الكتلة وتدين اغتيال السفير الروسي في تركيا. فالكتلة بالأساس ترفض وتدين أعمال الاغتيال السياسي. كيف لا وهي التي تعرضّت لأكبر وأوسع وأبشع عمليات إجرامية وإرهابية واغتيالات سياسية. وهي من أجل حرية واستقلال وسيادة لبنان ونظامه الديمقراطي وعيشه المشترك قدمت سلسلة طويلة من الشهداء وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وبالتالي فإنها حاسمة في موقفها الثابت في إدانة كل أعمال الاغتيال السياسي.

 

ثالثاً: في بشاعة الجرائم المرتكبة في مدينة حلب:

تستنكر الكتلة وتدين بشدة الجرائم المروعة، من قتل وتدمير وتعذيب وإعدامات ميدانية وانتهاكات للحرمات وتغيير ديموغرافي، التي ترتكب كلها بحق أبناء مدينة حلب السورية الشهيدة. وهي الجرائم التي تبثها وتنقلها وسائل الاعلام العالمية ويصنفها العارفون وشهود العيان بأنها جرائم ضد الإنسانية والتي يرتكبها النظام المجرم والدول الحليفة له، الاتحاد الروسي وايران وكذلك حزب الله، والمجموعات الإرهابية من الميليشيات والمرتزقة والتي يستعين بها النظام من عدة أقطار في العالم.

إنّ النظام القاتل والمجرم لن تنفعه قوة التدمير التي تحملها الاساطيل والطائرات والأسلحة المدمرة ولاسيما حين تكون الإرادة الحرة والديمقراطية والعادلة للشعب السوري هي الأساس في اتخاذ القرار وتحديد المصير.

ان الارهاب الذي يمارس في حلب من قبل النظام السوري والدول الحليفة للنظام المتمثلة بالاتحاد الروسي وايران وكذلك حزب الله والميليشيات والمرتزقة مرفوض رفضاً تاماً ولن يكون بإمكانه تغيير الحقائق في مسؤوليتها عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية.

ان ما يدعو للاسى والقلق هو الاجتماع الذي سيعقد بحضور روسيا وايران وتركيا للتداول في شأن ومصير سوريا في غياب عربي كامل ومطلق.

ان هذا الواقع المفجع بسبب الغياب والصمت العربي المهين يسهم ايضاً، وفي محصلة الامر في اتاحة المجال لزيادة التدخل والتلاعب بمستقبل المنطقة العربية ويساعد على تفشي الدعوة الى التطرف والانزلاق نحو الارهاب المرفوض.

إنّ المجتمع الدولي الساكت عن هذه الجرائم والمذابح والتصفيات الميدانية يتحمل المسؤولية عن هذا السكوت وعن هذا التغاضي عن المذابح ، والذي قد يصل الى مرتبة التواطؤ ، وهي التي تجري على مرأى ومسمع المجتمعين العربي والدولي. ومن المؤكد أنّ هذه اللامبالاة المتمادية هي التي سوف تكون مسؤولة عن زيادة حدّة التطرف والتعصب والعنف، في المنطقة العربية والعالم.

كذلك تدين الكتلة الإجراءات التي يقوم بها النظام وعبر الميليشيات التي يستقدمها من خارج سوريا مدعوماً من ايران من أجل احداث تغيير ديمغرافي في أكثر من منطقة في سوريا.

إنّ الكتلة على قناعة كاملة بأنّ هذا الإجرام الجماعي والتنكيل بحقّ المدنيين سوف يزيد من صمود الشعب السوري وتمسكه بأرضه وبعروبته وبكرامته وحريته وسيادته ووحدة أراضيه وايمانه بفكرة الدولة المدنية في سوريا التي يتساوى فيها جميع المواطنين السوريين دون تمييز او تهميش أو إقصاء ضد الاستبداد وضد الميليشيات المسلحة والتدخل الخارجي.

من جهة أخرى، تؤكد الكتلة على أهمية العودة إلى ما نصّ عليه اتفاق جنيف لإيجاد الحل السلمي في سوريا.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب