Printer Friendly and PDF

Text Resize

المؤتمر العام لـ «تيار المستقبل» ... مراجعة تقويمية للمسار التراجعي

22/06/2016

آمنة منصور

يتخذ المؤتمر العام لتيار «المستقبل» الذي سيُعقد في 15 و 16 أكتوبر المقبل طابعاً استثنائياً أكثر من كونه استحقاقاً داخلياً حان وقته بعد عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، ولا سيما أن هذا الاستحقاق كان تأجّل لنحو عامين نتيجة غياب زعيم «التيار الأزرق» عن لبنان.

وفيما يرى البعض أن هذا المؤتمر يأتي كمراجعة تقويمية في أعقاب الانتخابات البلدية الأخيرة ونتائجها التي حملت مفاجآت لـ «المستقبل» وخصوصاً في طرابلس حيث كانت خسارة للائحة التي دعمها التيار من ضمن «التحالف السباعي» امام اللائحة التي أيدّها وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي، يؤكد عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» راشد فايد لـ «الراي» أن «عقد هذا المؤتمر كان حتمياً بعد جمود المكتب السياسي بسبب غياب الرئيس الحريري من جهة، وبسبب الجو الذي وُلد في أوساط التيار وكأنه لم يعد هناك حركة سياسية للتيار ككل من جهة أخرى»، موضحاً أن «المؤتمر العام حتمي قانونياً بحسب النظام الداخلي، وهو حتمي تنظيمياً لتنشيط التيار لأنه مرّ بمرحلة جمود، وحتمي ايضاً شعبياً بعدما حصل تراخٍ في العلاقة بين القاعدة والقيادة».

ويشير إلى أن «ما يسعى إليه التيار عبر هذا المؤتمر هو أولاً تنشيط العلاقة التفاعلية داخل التيار بين المنسقيات والأمانة العامة والمكتب السياسي، وثانياً تحقيق مشاركة أوسع للقاعدة الشعبية في الوصول إلى القرارات السياسية، وثالثاً إعادة النظر بالتركيبة بحيث يتاح لفئات مجتمعية أساسية المشاركة في العملية التنظيمية. بمعنى إعطاء حصة رئيسية للمرأة والشباب وأصحاب الاحتياجات الخاصة ولهيئات مجتمعية مختلفة كالمزارعين وأصحاب الحرف، أي توسيع التمثيل للقاعدة في تيار المستقبل».

فايد ورداً على سؤال عما إذا كانت الخيارات السياسية التي اعتمدها التيار في المرحلة الحالية والسابقة ستخضغ للمراجعة، أكد أنه «سيحصل تقويمٌ للخيارات السياسية، وسيصار الى الاستماع إلى ملاحظات الناس والردّ عليها وتفنيدها»، لافتاً إلى أن «ما قد يكون مصيباً أو جيداً سيأخذ به المؤتمر ويتبناه المكتب السياسي، وما لن يكون كذلك لن يأخذ به».

وأضاف: «من الطبيعي عندما يحكى عن مؤتمر عام، أنه سيشهد نقاشاً سياسياً وخلاصة سياسية للمرحلة الماضية والتطلعات المستقبلية، فهذه من الأمور المتعارَف عليها في أعمال الأحزاب والتيارات السياسية»، مردفاً: «سيكون هناك بالطبع انتخاب للمكتب السياسي الجديد، وهذا الانتخاب سيعكس التوجهات التي ستظهر في خلال المؤتمر الذي بدوره سيشهد نقاشات واسعة، عدا عن النقاشات التي ستدور في مؤتمرات مناطقية أو مهنية. فالمنسقيات ستعقد مؤتمرات وترفع تقارير وسيكون لها في المؤتمر العام مندوبون أو ممثلون عنها، حيث سيدور النقاش في التوجه السياسي والعمل التنظيمي والعلاقات التفاعلية داخل التيار». وعمّا إذا كنا سنشهد تطبيقاً لمبدأ «المحاسبة»، قال: «بالطبع هناك تطبيق لمبدأ المحاسبة، وتطوير للهيكلية. ففي الأخيرة بعض الهيئات التي لم تتم تسميتها عند انتخاب المكتب السياسي السابق لأسباب عدة منها غياب الرئيس وعدم الدعوة إلى الاجتماعات، كهيئة الإشراف والرقابة وهيئة الإشراف الإعلامي، وبالتالي الآن سيكون هناك تسمية لهذه المواقع». وحين نسأله: بعد إعلان الرئيس سعد الحريري عن ضرورة إشراك ما لا يقلّ عن 40 بالمئة من الشباب في هيئات التيار، ما هي ملامح الإصلاح الأخرى التي سيشهدها «المستقبل»، يجيب: «تعزيز التفاعلية داخل التيار، فمن دون التفاعل والإصغاء إلى ما تقوله القاعدة لن يكون هناك تقدم للتيار في عمله السياسي».

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب