Printer Friendly and PDF

Text Resize

دقة التنظيم وحميمية اللقاء

27/11/2016

خ.م.

على الرغم من العفوية والتلقائية التي كانت طاغية بالأمس خلال المؤتمر الثاني لتيار «المستقبل» على العلاقة ما بين الرئيس سعد الحريري ورفاقه «المندوبين»، إلا أن دقة التنظيم بكل التفاصيل كانت الأمر البارز طوال اليوم. هذه الدقة التي عمل عليها فريق تنظيمي كبير فاق الـ 200 شخص من أجل راحة المؤتمرين طوال فعاليات المؤتمر، لم تكن لتحصل لولا الجهود المضنية التي بذلها أعضاء الفريق طوال الأشهر الماضية في التحضير لهذا اليوم.

دقة التنظيم كانت ظاهرة لكل من حضر المؤتمر، من بوابات المجمع الى داخل القاعة، حيث سهر الفريق المنظم على أدق التفاصيل في الأيام السابقة، من دخول المدعوين والمشاركين وتنظيم تسجيلهم باستخدام طرق مكننة حديثة ومنظمة حتى أصغر تفصيل متعلق بالقاعة التي تستقبل فعاليات المؤتمر.

هذه الدقة هي واحدة من الصور التي تجلّت بالأمس والتي ستترك أثرها بالمشاركين، تماماً كما دخول الرئيس الحريري الى القاعة الذي أشعلها تصفيقاً على وقع هتافات: «سعد سعد سعد، وبالروح وبالدم نفديك يا سعد، وأبو حسام»، والتي صدحت في أرجاء القاعة من قبل الحضور المشتاق الى سماع وجهة نظره من قبل قيادته، والذي أظهر بالأمس من خلال المداخلات التي قدمت من قبله أنه على إطلاع واسع على الأمور السياسية والاقتصادية الحاصلة في البلد وبحاجته للمرحلة المقبلة من خلال تقديمه التوصيات اللازمة لأخذها في الاعتبار من قبل إدارة المؤتمر. كما عرض وجهة نظره التقويمية لسنوات العمل الست السابقة للتيار سياسياً واقتصادياً وتنظيمياً.

وطبعاً لا تخلو أي مناسبة من دون أخذ صورة «سلفي» مع الرئيس الذي تجمهر حوله مئات المندوبين ملتقطين معه صورة من أجل الذكرى ومن أجل تزيين جدران صفحاتهم بها على مواقع «التواصل الاجتماعي» كذلك تعليقها في صدور منازلهم.

هو أكثر من «مؤتمر» وأقرب الى «لقاء الأخوة والرفاق»، كان بالأمس بين سعد الحريري وجمهوره. لقاء يفتقده الكثير من الأحزاب في البلد ولا سيما تلك التي ترسل شبابها الى الموت بدلاً من الاستماع لمطالبهم الحياتية في هذا الزمن الصعب ورؤيتهم للأمور ودعمهم للوصول الى المراكز القيادية في الحزب، تماماً مثلما يفعل اليوم الرئيس الحريري في هذا المؤتمر، مجددِّاً الحياة داخل حزبه عبر ضخّ دم شبابي جديد فيه ودعمهم بكافة الوسائل وإشراكهم في تقرير رؤية التيار للمرحلة المقبلة وإعطائهم أملاً بحياة أفضل بدلاً من «رميهم الى الموت» كما يفعل الآخرون.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب