Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحريري لـ «المستقبليين«: لا تدعوا أحداً يهز ثقتكم بتياركم وببلدكم

27/11/2016

خالد موسى 

جدد تيار «المستقبل» أمس الحياة الحزبية فيه عبر مراجعة نقدية داخلية للوثيقتين السياسية والاقتصادية - الاجتماعية التي سيعمل وفقهما «التيار« في المرحلة المقبلة بعد موافقة المؤتمر العام عليه. هذا التجديد في شرايين التيار، والعرس الديموقراطي الذي كان على موعد معه المستقبليون بالأمس، لم يكن ليحصل بعد ست سنوات على المؤتمر التأسيسي الأول، لولا إصرار الرئيس سعد الحريري على ضخ دم جديد فيه والذي تابع سير العمل فيه لحظة بلحظة منذ الإعلان عنه، ولولا الجهود المضنية على مدى الأشهر الماضية تحضيراً لهذا اليوم التي لطالما انتظره المستقبليون، «رفاق« الرئيس سعد الحريري.

صورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الحاضر الأبرز ليس أمس فحسب بل في كل يوم، تجلت بأبهى صورها في كلمات ومداخلات جمهوره ومحبيه كما في قلوبهم، والذين يريدون البقاء مع الرئيس سعد الحريري على الصورة التي أرادها لهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري» تيار هوية لبنان العربية، التي لا منافس لها في هويّة البلد، وتيار لبنان أولاً، تيار الشرعية، تيار الدولة القوية التي لا تتقدّم على سلطتها أيّ سلطة، ولا يشاركها في سلاحها أيّ سلاح، ولا تعلو على مرجعيّتها أيّ مرجعيّة، وتيار العيش المشترك بين اللبنانيين وصيغة المناصفة التي لا رجوع عنها بين المسيحيين والمسلمين، وتيار الاعتدال العابر للطوائف والمذاهب والمناطق، والأمين على رسالة رفيق الحريري في مقارعة الإرهاب والتطرّف، والفوضى والخراب والفتنة باسم الإسلام والمسلمين«، بحسب ما أكد عليه الرئيس سعد الحريري، مشدداً على أن «صحيح أن هذا المؤتمر هو مؤتمر تيار المستقبل، لكن كل هذا العمل والجهد والتعب، ليس لهدف حزبي ضيق: هدفه أن يكون تيار المستقبل، تياراً واثقاً من نفسه، مرتكزاً على دعم قواعده، ليكمل رسالته الأساسية، التي هي خدمة لبنان«، متوجهاً الى المستقبلين بالقول:» لا تدعوا أحداً يهز ثقتكم بأنفسكم وبتياركم وببلدكم وشعبكم. وأنا ثقتي فيكم كبيرة، وثقتي بلبنان أكبر، وثقتي بالله سبحانه وتعالى وتفاؤلي بأن المستقبل... مستقبلنا، والبلد... بلدنا، والله معنا«.

ومنذ ساعات الصباح الأولى غصت مداخل قاعة «مجمع بيروت للمعارض – البيال« بأكثر من 2400 عضو ناخب من مختلف المناطق اللبنانية إضافة الى 400 عضو مراقب وأكثر من ألف شخصية سياسية وحزبية محلية وإقليمية. وتوافد المندوبون قبل ساعات من حفل الافتتاح الى القاعة من مختلف منسقيات التيار المنتشرة في المناطق اللبنانية وخارج لبنان لتسجيل حضورهم وأخذ بطاقاتهم التي تخولهم المشاركة في فعاليات المؤتمر والمداخلات والتصويت للمراكز القيادية اليوم. ورويداً بدأت القاعة تمتلئ بالشخصيات السياسية المشاركة والوفود الحزبية الإقليمية والدولية التي أتت خصيصاً للمشاركة في فعاليات المؤتمر. دقائق قليلة وبات الجميع على مقاعدهم بانتظار دخول الرئيس سعد الحريري الى القاعة، وما هي إلا لحظات حتى دخل الرئيس بعفوية مطلقة محيياً جمهوره الواسع ومرحّباً بالشخصيات في الصف الأول.

حضر الافتتاح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلاً بالوزير الياس بو صعب، رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلاً بالنائب ميشال موسى، رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام ممثلاً بالوزير رمزي جريج، الرئيس ميشال سليمان ممثلاً بالوزيرة أليس شبطيني، الرئيس الفلسطيني محمود عباس ممثلاً بعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح« عزام الأحمد، رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي« النائب وليد جنبلاط ممثلاً بالنائب مروان حمادة، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ممثلاً بالنائب جوزيف المعلوف، رئيس تيار «المردة« النائب سليمان فرنجية ممثلاً بالوزير السابق يوسف سعادة، رئيس حزب «الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون، رئيسة «الكتلة الشعبية» ميريام سكاف، رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق.

كما حضر النواب: بهية الحريري، أحمد فتفت، معين المرعبي، خضر حبيب، كاظم الخير، عمار حوري، أمين وهبي، جمال الجراح، عاطف مجدلاني، محمد الحجار، عماد الحوت، سمير الجسر، عقاب صقر، شانت جانجنيان، خالد زهرمان، عاصم عراجي، هادي حبيش، جان أوغاسبيان، محمد قباني، محمد كبارة، رياض رحال، غازي يوسف، معين المرعبي، انطوان ابو خاطر، نديم الجميل، نضال طعمة، اغوب بقرادونيان، فادي الهبر، قاسم عبد العزيز وباسم الشاب، وزراء ونواب سابقون.

وحضر أيضاً ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان مدير عام الأوقاف الإسلامية الشيخ محمد أنيس إروادي، القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري، السفير الفلسطيني أشرف دبور، سفراء عرب وأجانب، رجال دين وقضاة، الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري وأعضاء الأمانة العامة والمكتبين السياسي والتنفيذي، عدد من نقباء المهن الحرة، رؤساء اتحادات البلديات ورؤساء بلديات، وحشد من الشخصيات.

وحضر في خانة الأعضاء المراقبين وفود من حزب «العدالة والتنمية»، الحزب الديمقراطي الكردستاني، الحزب الشيوعي الصيني، حزب المصريين الأحرار، حزب المؤتمر المصري، حزب الأصالة والمعاصرة المغربي، حزب الاتحاد الدستوري المغربي، حزب الحركة الشعبية المغربي، الشبيبة الحركية المغربية، حزب آفاق تونس، حركة مشروع تونس، الليبرالية الدولية، الإتحاد الدولي للشباب الليبرالي، الاتحاد الليبرالي العربي، مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية، معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط/ تحالف الليبراليين والديمقراطيين في أوروبا.

الحريري

بعد النشيد الوطني اللبناني، ودقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتقديم من طارق الحجيري، شدد الرئيس المكلّف سعد الحريري على أنه «إذا كان تيار المستقبل هو الأمانة التي أودعنا إيّاها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فأنتم تؤكدون في هذا المؤتمر، إرادة المحافظة على الأمانة«، مشيراً الى أن «هذا المؤتمر ينعقد في مرحلة من أدق وأصعب المراحل في تاريخ لبنان والمنطقة العربية«.

وتابع: «شئنا أن يواكب المؤتمر المبادرة السياسية، التي أطلقناها، وأنهت الفراغ في رئاسة الجمهورية، بانتخاب فخامة الرئيس ميشال عون، ونقلت لبنان من المراوحة في دوائر الخطر واليأس والتعطيل، الى دائرة إنقاذ الشرعية من الانهيار«، مضيفاً: «لقد نجحنا بحمد الله، في تجنيب لبنان الانزلاق نحو المخاطر المحيطة، وقرّرنا أن نقوم بتسوية سياسية، لم يكن لها من هدف سوى العبور بلبنان من حقول الألغام الإقليمية والمحلية الى منطقة آمنة تحت مظلّة الوفاق الوطني«.

وإذ أكد أن «هذا النجاح هو اليوم في الرصيد الوطني لتيار المستقبل«، أشار الى أنه يدخل أيضاً «في رصيد المؤتمر الثاني للتيار، الذي يشكل علامةً فارقة في مسيرتنا التنظيمية والسياسية والديموقراطية«، معتبراً أن «السنوات الاخيرة التي أعقبت المؤتمر الأول، لم تكن سهلةً على الإطلاق، وقد كان لغيابي الطويل لأسباب قسرية تعلمونها جميعاً إنعكاسات سلبية على التيار، أعرفها جيداً، وتناقشت في شأنها مع الكثير منكم«.

وشدد على «أننا خسرنا باستشهاد وسام الحسن، ومحمد شطح، ركنين أساسيين للقضية الوطنية اللبنانية، وللمسيرة التي أرادها رفيق الحريري: مسيرة الشرعية والعروبة والدولة المدنية«، متوجهاً باسم المؤتمرين بـ «تحية وفاء وإكبار الى روح الشهيدين البطلين، والى أرواح شهداء تيار المستقبل وانتفاضة ١٤ آذار جميعاً«.

وتوجه الحريري الى المؤتمرين بالقول: «الأمانة توجب عليّ الاعتراف لكم اليوم، بأنّكم أنتم الذين شكّلتم خطّ الدفاع الأول عن تيار المستقبل، وأنّ التيار قد صمد بفضل صدقكم أنتم، وإخلاصكم أنتم في وجه العواصف الخارجية وحملات التجنّي ومحاولات الاختراق«، مؤكداً على أن «التيار بقي، وسيبقى بإذن الله، رقماً صعباً في المعادلة الوطنية، يستحيل كسره والتطاول عليه أو التلاعب فيه«.

وإذ شدد على أن «التيار اليوم، يقدم الدليل القاطع على موقعه الاستثنائي في الحياة السياسية، والذي نراهن على ترجمته في هذا المؤتمر«، أشار الى أن «الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يرغب، ولم نرغب نحن من بعده، أن نكون عدداً يضاف الى الأعداد الحزبية والسياسية في لبنان«، مؤكداً اننا «أردنا لتيار المستقبل ان يكون مشروعاً لبناء وطن، وهذا ما سنكمل الدّرب اليه بإذن الله«.

وتوجه الى المؤتمرين والحضور بالقول: «هذه مناسبة كي أؤكد في افتتاح أعمال المؤتمر على مجموعة من الثوابت، التي تتكامل مع رؤيتنا للبنان الذي نريد: نحن تيار هوية لبنان العربية، التي لا منافس لها في هويّة البلد«، مشدداً على أن «العروبة فعل انتماء عميق، لبيئة حضارية وإنسانية وثقافية، ولن تكون فعل استقواء ووصاية وهيمنة أو وسيلةً لاستيراد الولاء الطائفي والمذهبي».

وأكد الحريري على «أننا تيار لبنان أولاً، تيار الشرعية، تيار الدولة القوية التي لا تتقدّم على سلطتها أيّ سلطة، ولا يشاركها في سلاحها أيّ سلاح، ولا تعلو على مرجعيتها أيّ مرجعيّة، إنها شرعية الجمهورية اللبنانية واتفاق الطائف»، مشدداً على أنها «شرعية المؤسسات الدستورية التي تنبثق من إرادة الشعب والإجماع الوطني، لا من إرادة أولياء الأمور والوصايات الخارجية«.

ولفت الى «أننا تيار العيش المشترك بين اللبنانيين وصيغة المناصفة التي لا رجوع عنها بين المسيحيين والمسلمين، وتيار الاعتدال العابر للطوائف والمذاهب والمناطق، والأمين على رسالة رفيق الحريري في مقارعة الإرهاب والتطرّف، والفوضى والخراب والفتنة باسم الإسلام والمسلمين«، مشيراً الى «أننا تيار الحريات، في مواجهة كل مستبدّ، وتيار السيادة في مواجهة كل وصاية واحتلال«.

وتابع: «نحن تيار النهوض الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. تيار الجامعات لا الميليشيات. تيار البناء والإعمار والتطور الإنساني. تيار مكافحة الفقر والحرمان، والانتصار لحقوق الناس بالعلم والطبابة وفرص العمل وكرامة العيش. نحن تيار الانفتاح على العالم وتجديد الثقة بلبنان ورسالته ودوره المميّز في العالم العربي وحماية علاقاته الاستثنائية مع أشقّائه«. وتوجه الحريري الى المؤتمرين بالقول:« رفاقي، نحن اليوم أمام تجربة ديمقراطية في تيارنا الديمقراطي، تيار المستقبل، الذي يعتبر نفسه نموذجاً ورائداً في الدفاع عن نظامنا الديموقراطي اللبناني»، مشيراً الى أن »عندما بدأنا التحضير لهذا المؤتمر، كثر منكم سمعوا أنه سيتأجل غداً، و«يندفش لبعدين«، كما هي الموضة في كثير من التيارات والأحزاب السياسية. وعندما اتّفقنا على موعد لانتخابات المناطق والمندوبين، كثر حاولوا القول إنها ستكون انتخابات معلّبة، نتيجتها معروفة سلفاً، ولن تشهد لا مشاركة ولا منافسة. والحمد لله، وبفضل جهودكم واندفاعكم وإيمانكم بالديموقراطية، كانت من أنجح وأجمل الانتخابات ونتيجتها واضحة أمام العالم كله».

وشدد على أن »نتيجتها أنتم، الحاضرون في هذا المؤتمر بتكليف من كل القواعد الشعبية في تيار المستقبل، من كل لبنان»، متوجهاً الى المندوبين بالقول: »أنتم مكلّفون من القواعد التي انتخبتكم بمهمتين: الأولى إجراء مراجعة نقدية لمسيرة تيارنا من مؤتمرنا الأول حتى اليوم، والثانية تحقيق كل مطالب تجديد قيادة التيار وضخّ الدم الجديد وإعطاء الفرصة لجيل الشباب والشابات الذي يملك الكثير ليعطيه لتيارنا وبلدنا، والذي هو المستقبل: مستقبل.... المستقبل!».

أضاف: »هذا المؤتمر مؤتمركم، وأنا في هذا المؤتمر واحد منكم: ليست لدي لائحة أريد فرضها ولا رأي مسموح أو ممنوع. ناقشوا بحرية وبصدق وتواضع، انتقدوا تجربة السنوات الماضية من دون أن تلبسوا القفازات، لكن الأهمّ: قدموا اقتراحات، قدموا حلولاً، ولا تتركوا شاردة وواردة لا بالسياسة، ولا بالتنظيم. مارسوا حقكم باختيار قيادتكم الجديدة، وأعود وأؤكد: لا أحد يقول لكم: »هيدي ليستة الرئيس الحريري». أنتم جميعكم »ليستة سعد الحريري»!.

وتابع »إنني هنا ليس كرئيس، أنا واحد منكم، وليست لدي لائحة، أنا على مسافة واحدة من كل المرشحين وليس لدي سوى تمنّ واحد، وبتّم جميعكم تعرفونه: أريد شباباً وشابات في كل لائحة، وأريد شباباً وشابات في قيادة التيار».

وأردف: »حان وقت الشباب والشابات، حان وقت العودة إلى فكرة الحداثة، والنظر إلى الأمام، التي ميّزت تجربة مؤسسنا، الرئيس الشهيد رفيق الحريري»، مشدداً على أن »ليس بالصدفة أن أسماكم رفيق الحريري »المستقبل«، نحن »المستقبل« والمستقبل للشباب! والمستقبل يعني النظر إلى الأمام، والاعتراف بدور المرأة، وتكريس دور المرأة في كل قطاعاتنا وهيئاتنا وفي قيادة تيارنا ومجتمعنا».

ولفت الى أن »هذا الكلام لا ينتقص من أي جيل»، مشيراً الى »أننا تيار كل الأعمار والأجيال، وكبارنا هم حكماؤنا، وهذه مناسبة لنوجه تحية لجيل المؤسسين. جيل رفاق درب الرئيس الشهيد رفيق الحريري. هم ذاكرتنا، وهم التجربة التي منها ننطلق لنبني تياراً أفضل للبنان ونحافظ على مسيرة رفيق الحريري ومدرسة رفيق الحريري».

وشدد على »أننا نعترف بتضحياتهم، وأنا أعترف بتضحيات كل واحد وواحدة منكم، بتضحيات كل واحد وكل واحدة ينتمون لتيارنا، وكل واحد وكل واحدة يتطوّعون، ويقدمون تطوّعاً لتيار المستقبل من جهدهم ووقتهم وأفكارهم وإبداعهم، لتبقى مدرسة رفيق الحريري ولتكمل مسيرة رفيق الحريري».

وتوجه في كلمة أخيرة الى المؤتمرين ولكل اللبنانيين »الذين يسمعوننا ويشاهدون تجربتنا الديموقراطية الرائعة اليوم»، مشدداً على أن« صحيح أن هذا المؤتمر هو مؤتمر تيار المستقبل، لكن كل هذا العمل والجهد والتعب، ليس لهدف حزبي ضيق: هدفه أن يكون تيار المستقبل، تياراً واثقاً من نفسه، مرتكزاً على دعم قواعده، ليكمل رسالته الأساسية، التي هي خدمة لبنان. خدمة لبنان، وليس خدمة تيار ولا خدمة زعيم، ولا خدمة طائفة، ولا خدمة منطقة»، مشيراً الى أن »خدمة لبنان، تعني خدمة رؤية معيّنة للبنان، لبنان العربي، الديموقراطي، لبنان القوي بدولته، بعسكره، باقتصاده الحر، لبنان نموذج العيش المشترك، العيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين. لبنان الدولة المدنية، لبنان الذي قيمته المركزية هي الإنسان، وكرامة الإنسان، وفرصة الحياة والتطور والتربية والصحة والعمل، لكل إنسان، لكل لبناني ولبنانية، من دون أي تمييز».

وتوجه الى المؤتمرين بالقول: »أعلم أن الفترة السابقة، كانت صعبة، وأن كثرا حاولوا استغلالها لزرع الشك في نفوسكم. الشّك بأن اللبنانيّين ما زالوا قادرين أن يعيشوا مع بعضهم البعض، الشّك بأن نظامنا ما زال قادراً أن يكمل بطبيعته الديموقراطية، الشّك بأن اقتصادنا ما زال قادراً أن يصمد، الشّك بأن بلدنا قادر أن يتغلّب على المصاعب التي تواجهه وعلى النيران المشتعلة من حوله. وأنا هنا لأقول لكم: لا تدعوا أحداً يهز ثقتكم بأنفسكم وبتياركم وببلدكم وشعبكم. وأنا ثقتي فيكم كبيرة، وثقتي بلبنان أكبر، وثقتي بالله سبحانه وتعالى وتفاؤلي بأن المستقبل... مستقبلنا، والبلد... بلدنا، والله معنا».

جلسات مغلقة

وبعد إعلان رئيس هيئة لجنة الإشراف على المؤتمر عضو كتلة »المستقبل» النائب محمد الحجار اكتمال النصاب القانوني للمؤتمر، بدأت الجلسة الأولى برئاسة رضوان السيد وتقديم راشد فايد وعالجت مشروع التقرير السياسي. وحضرها الرئيس سعد الحريري مستمعاً الى بعض المداخلات ومثنياً عليها.

أما الجلسة الثانية فأدارها عضو الكتلة النائب غازي يوسف وقدمتها الوزيرة ريا الحسن، وعالجت مشروع الوثيقة الاقتصادية والاجتماعية . وتخللت الجلسات مداخلات لبعض المؤتمرين تطرقت الى مضمون الوثيقتين.

ويستكمل التيار اليوم الثاني من أعمال مؤتمره اليوم الأحد، ويعقد ثلاث جلسات مغلقة تتطرق إلى التقرير التنظيمي، والتعديلات على النظام الداخلي، وإقرار التوجيهات والقرارات التنظيمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ويختتم المؤتمر بإعلان لائحة الترشيحات الى المكتب السياسي والمراكز القيادية، وانتخاب رئيس التيار وأعضاء المكتب السياسي، ثم تعلن المقررات الختامية. 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب