Printer Friendly and PDF

Text Resize

مؤتمر «التيار».. حراك داخلي وثورة «تواصل اجتماعي»

25/11/2016

خالد موسى 

عشية الحراك الديموقراطي الذي يتحضّر له غداً السبت، وعلى مدى يومين، والمتمثل بالمؤتمر الثاني بعد ست سنوات على المؤتمر التأسيسي الأول، وبعد إتمام جميع التحضيرات اللازمة من أجل عقده بمشاركة عربية ودولية واسعة من الأحزاب الصديقة، يشهد تيار «المستقبل» حراكاً داخلياً كما أراد له الرئيس سعد الحريري، خصوصاً بعد إغلاق باب الترشيحات للمراكز القيادية داخل التيار وفي مقدمها المكتب السياسي الذي سيتنافس على ثمانية عشر مقعداً فيه أكثر من مئة مرشح إضافة الى عشرة آخرين يعيّنهم الرئيس وممثل عن الكتلة ضمنه أيضاً. وكان الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري دعا أمس الأول في برنامج «انترفيوز» مع الزميلة بولا يعقوبيان على شاشة «المستقبل» الأعضاء المشاركين في المؤتمر العام للتيار «إلى انتخاب ضميرهم والافضل لمسيرة تيار المستقبل واختيار التنوع المناطقي والطائفي والتشديد على دور الشباب والمرأة»، مذكراً بأنهم «يمثلون الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري خير تمثيل وأن المؤتمر رسالة واضحة وموجهة مباشرة للرئيس سعد الحريري تقول له أنت لست وحدك».

وقبل أيام من الموعد المنتظر، تشهد منسقيات «التيار» في جميع المناطق من دون إستثناء لقاءات بين المندوبين والمرشحين لعرض أفكارهم ومشروعهم من أجل كسب أصوات المندوبين من مختلف المناطق والذين يفوق عددهم الـ 2400 مندوب سيشاركون في فعاليات هذا المؤتمر الداخلي الذي يشهده «التيار». الحراك الداخلي الذي تشهده المنسقيات والقطاعات، إنتقل الى مواقع التواصل الاجتماعي التي رأى فيها المرشحون منصة للتوجه الى الجمهور الواسع وخصوصاً الى المندوبين الذين لم يتسنَّ لهم الاجتماع بهم والتعرف إليهم وعرض مشروعهم للفترة المقبلة.

الحراك الواسع الذي امتد الى مواقع التواصل الإجتماعي محدثاً ثورة فيه وتحديداً على الـ«فايسبوك»، الذي غصّ على مدى الأيام الماضية بصور للمرشحين وسيرهم الذاتية وفيديوات تحث المندوبين على التصويت لهم، ما جعل من المؤتمر العام محط أنظار ومتابعة من أغلبية الناشطين على هذا الموقع والمواقع الأخرى. فأغلبية المرشحين، اعتمدوا على هذه الوسيلة السريعة والحديثة للقيام بحملاتهم الانتخابية متوجهين الى المندوبين، حيث استحدثت صفحات جديدة لبعض المرشحين من أجل عرض برنامجهم الانتخابي وإقناع المندوبين وحثهم على التصويت لهم.

ومنذ إغلاق باب الترشح، نشر العديد من المرشحين على حساباتهم وصفحاتهم الخاصة بيانات ترشيحهم الانتخابية التي تأتي «تجاوباً مع دعوة الرئيس»، وسيرتهم الذاتية التي تظهر تفاصيل نشاطهم في التيار وعملهم مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الفترة الماضية ومع الرئيس سعد الحريري منذ استشهاد الرئيس وحتى اليوم والمسؤوليات التي تولوها في التيار سواء كانت في منسقيات المناطق أو القطاعات واللجان المركزية، وكذلك نشر أفكار المرشح وبعض أقواله وأبرز أعماله.

هذه الطريقة في كسب ود المندوبين من قبل المرشحين، لم تتوقف عند حد «الفايسبوك» بل انتقلت الى تطبيقات التواصل الإجتماعي على الهاتف الخليوي، وتحديداً الى تطبيق «الواتساب»، حيث استحدث بعض المرشحين «مجموعات» على هذا التطبيق للتواصل مع المندوبين لحظة بلحظة. كما أن بعض المرشحين لجأ الى الإتصال المباشر بالمندوبين لحثهم على دعمه أو إرسال رسائل نصية الى هواتف المندوبين للحث على المشاركة والدعم. هذا الحراك الذي يشهده التيار اليوم، سواء كان داخلياً أو عبر «الثورة» التي أحدثتها هذه الانتخابات ومن قبل الانتخابات الفرعية للمندوبين في مرحلة سابقة على مواقع التواصل الإجتماعي، لم يشهده أي حزب لبناني من قبل، وهذا يدل على مدى الحيوية الموجودة داخل تيار «المستقبل» والأسس الديموقراطية التي يسير عليها فعلاً وليس قولاً بدعم مباشر من رئيس التيار الرئيس الشاب سعد رفيق الحريري، الذي أراد لمسار المؤتمر العام أن يحدث نقلة نوعية ليس على صعيد «تيار المستقبل» فحسب بل على صعيد العمل الحزبي والسياسي في البلد.

وعشية المؤتمر العام ومواكبة لأعماله، أطلق نشطاء مجموعة الـ «BLUE FORCE» مساء أمس «هاشتاغ» على «تويتر»: «#صناع_التغيير»، تأكيداً منهم على «صناعة التغيير الذي يريده الرئيس سعد الحريري لمصلحة التيار وكل لبنان من خلال هذا المؤتمر وللانطلاقة الجديدة التي يسعى إليها اليوم والتي يريدها مليئة بالأمل والحيوية عبر ضخ دم جديد في شرايين التيار». واحتل الهاشتاغ المركز الأول لساعات على الموقع وسط مشاركة كبيرة جداً. فكتب محمد عثمان: «راهنوا علينا وتوهموا بأننا فُنينا، اليوم في عرسنا الديموقراطي نقول نحن #صناع_التغيير»، ثم عاد وغرّد :« نحن الأمل وحق الناس نحن #صناع_التغيير». بدورها، كتبت ميرنا سرور: «نعم سيكون تيار رفيق الحريري كعادته السبّاق على درب الديموقراطية وسنكون نحن أصحاب أكبر مؤتمر حزبي في الشرق الأوسط #صناع_التغيير».

من جهته، كتب حسين ريمة :« لأننا ابناء الشهيد رفيق الحريري ولاننا واثقون بنهجه واعتداله احببنا ان نكمل مسيرته مع نجله سعد الحريري لنكون #صناع_التغيير». أما أحمد شنطف فكتب: «تيار المستقبل برئيسه ومشروعه لم ولن ينتهي.. ونحن حاملو رايته و#صناع_التغيير للافضل». بدوره، كتب خالد الحاج: «فعلاً أن تيار المستقبل عبر إجرائه انتخابات داخلية أثبت أن كوادره هم #صناع_التغيير». من جهتها، كتبت نادين نشابة: «لاستكمال مسيرة الشهيد. مع الرئيس سعد الحريري #صناع_التغيير». كما قام بعض الناشطين بنشر صور المرشحين وسيرهم الذاتية وبيانات ترشحهم مستخدمين الهاشتاغ أيضاً.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب