Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري: نأمل بتصاعد الدخان الحكومي الابيض قريباً

09/12/2016

أقامت جمعية "صلاح الدين الكبرى للخدمات الإجتماعية والثقافية" احتفالا في قصر الأونيسكو، لمناسة المولد النبوي الشريف والذكرى السادسة لتأسيس الجمعية واحتفاء بعودة الحجاج، برعاية الرئيس سعد الحريري ممثلا بالأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري وحضور ممثل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الشيخ عبد الهادي الخطيب، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص العميد خالد دندشلي، ممثل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم العميد الركن رياض طه، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، رئيس الجمعية فادي حميدي صقر والهيئة الإدارية والأعضاء، رئيس مكتب مطوفي حجاج لبنان الشيخ طلال الجبالي، إضافة إلى قيادات من تيار "المستقبل".

كما حضر عن الديوان الملكي السعودي منصور محمد سلطان، مدير الخطوط الجوية السعودية أحمد النويصر، وشخصيات سياسية ودينية ومخاتير ورؤساء جمعيات أهلية وحشد من الحجاج من حملة "صلاح الدين الكبرى". بعد آيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني، كانت كلمة ترحيبية لأمين سر الجمعية محمد بن مكي، ثم جرى عرض فيلم تناول أبرز محطات الرئيس سعد الحريري.

حميدي صقر

بعدها، ألقى حميدي صقر كلمة توقف فيها عند "ذكرى مرور 6 سنوات على تأسيس الجمعية، "التي كانت على مدى هذه السنوات تعمل على العطاء والتواصل مع الناس والتفاعل مع همومهم وقضاياهم وتخفيف بعض الأعباء عن كاهلهم في وطن عزيز ومستقل تسوده الحرية والديموقراطية والعدل الإجتماعي"، وقال: "كنا مع هذا النسيج الوطني على مدى هذه السنوات، نعيش هواجس القلق والخوف على المستقبل في ظل فراغ المؤسسات الدستورية وشغور في رئاسة الجمهورية وغياب للمجلس النواب وشلل في الحكومة تجاوز كل حد، حيث طغت روائح الفساد والمحاصصة، كما طغت رائحة النفايات التي تدفقت أنهارا في الشوارع وبين البيوت".

أضاف: "منذ الشغور في الرئاسة، لم نر مبادرات وطنية للانقاذ، إلا تلك التي أطلقها الرئيس سعد الحريري على أكثر من صعيد، وفي كل الاتجاهات، حتى توجه أخيرا إلى تأييد ترشيح العماد ميشال عون رئيسا. كما جاء تكليف الرئيس الحريري تشكيل حكومة وطنية جامعة عنوانا لمرحلة جديدة من النضال الوطني لتأمين الأمن والاستقرار وضمان النهوض الإقتصادي واستعادة ثقة المواطن بوطنه".

وتابع: "إن ثقتنا اليوم بالعهد الجديد لا تتزعزع، فمن نشأ في كنف الرئيس الشهيد رفيق الحريري لا تغره المكاسب الفئوية أو الخاصة، ولا تثنيه عن أهدافه الوطنية أي قوة غاشمة، كلنا مطالبون بالوقوف معه وبجانبه، تحصينا لموقفه ومشروعه الوطني ومن أجل استعادة الدولة هيبتها ودورها وإعادة تفعيل مؤسساتها، بما يحقق للبنانيين بعضا من أحلامهم الكبرى".

وأردف: "في هذه المناسبة، لا بد أن نذكر دور المملكة العربية السعودية الحاضنة للبنان، فالمملكة بالنسبة إلينا حصن العرب وقلعتهم المنيعة وحاضنتهم التي تحمي ولا تهدد، تصون ولا تبدد. إن أملنا الكبير في لبنان يوازيه أملنا الكبير في المملكة العربية السعودية، لإعادة استنهاض الأمتين العربية والإسلامية، ولكي نبقى معا أعزاء عنوانا للكرامة والحرية والعدل".

وختم: "إن جمعية صلاح الدين للخدمات الإجتماعية والثقافية كانت وما زالت وستبقى على نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري، نهج الاعتدال الجامع لكل اللبنانيين".

أحمد الحريري

ثم ألقى أحمد الحريري كلمة الرئيس الحريري، قال فيها: "ما أجملها أمسية عابقة بالإيمان وعامرة بهذه الوجوه البيروتية الطيبة التي لمت الشمل لنحيي معا ثلاث مناسبات في لقاء واحد، أولها وأعزها ذكرى المولد النبوي الشريف أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركة وبالسير على هدى خاتم الأنبياء سيدنا محمد قدوتنا وحبيبنا، وثانيها عودة حجاج بيت الله الحرام من تلك الأرض المباركة حيث جسدوا وحدة الأمة الإسلامية وعبروا مع مئات ألوف المسلمين عن عظمتها ورقي إيمانها، عسى أن يكون حجكم مبرورا وسعيكم مشكورا وذنبكم مغفورا. وثالث المناسبات، ذكرى من يجمعنا اليوم ذكرى تأسيس جمعية صلاح الدين الكبرى الكبيرة بأعمالها الاجتماعية والثقافية والأصيلة بالحفاظ على قيمنا الإنسانية والأخلاقية والحريصة على تراث بيروت الحبيبة والجامعة لأهلها على الخير والمحبة والتضامن والتعاون".

واضاف: "باسم دولة الرئيس سعد الحريري نوجه لكم أطيب التحيات ونجدد لكم العهد بأننا مستمرون على نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الاعتدال وفي العمل من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين مهما كانت الأثمان والتضحيات. كلنا أمل بأن يتصاعد الدخان الأبيض قريبا وأن تولد الحكومة الجديدة من رحم التوافق على تحقيق مصلحة اللبنانيين والاهتمام بأولوياتهم التي شبعت تعطيلا وأن نكون على مشارف انطلاقة العهد الجديد على دروب التعاون بين كل المؤسسات الدستورية".

واكد "ان لا مصلحة لأحد في أن يمضي عكس التيار الذي يعمل لإنقاذ لبنان، وكل المعادلات التي جلبت أو كادت تجلب الويلات على اللبنانيين تسقط تباعا"، وقال: "الكلمة اليوم للدولة لا للدويلة، للإصلاح لا للفساد، للتمسك باتفاق الطائف بدل طروحات الالتفاف عليه. الكلمة اليوم لتحييد لبنان عن أزمات المنطقة، لأفضل العلاقات مع محيطنا العربي وفي مقدمها المملكة العربية السعودية بعد سموم الحقد والكراهية التي بثت ضدها".

اضاف: "اليوم، أكثر من أي وقت مضى، كلنا ثقة بدولة الرئيس سعد الحريري صاحب المبادرة التي أعادت الأمل للبنانيين وأدت إلى انتخاب رئيس للجمهورية، والرئيس المكلف الذي يعمل بصبر وحكمة على تشكيل حكومة وفاق وطني، ورئيس أكبر كتلة نيابية تؤكد ضرورة إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية والشروع في ورشة إجرائها في مواعيدها المحددة، وهو أيضا رئيس "تيار المستقبل" أكبر التيارات اللبنانية الذي أثبت في مؤتمره العام الثاني أنه تيار الاعتدال وتيار الناس وتيار التنوع وتيار الديموقراطية".

وتابع: "في هذه الأمسية، نوجه أسمى التحيات إلى جيشنا الوطني الذي يقدم أغلى الشهداء دفاعا عن لبنان، في الداخل وعلى الحدود، ونؤكد أن يد الإرهاب التي تمتد عليه يجب أن تقطع وأن المعتدين عليه يجب أن يحاسبوا وأن يكونوا عبرة لكل من يتجرأ على محاولة النيل من المؤسسة العسكرية".

واكد "اننا لن نقبل ان يبقى الموقوفون في السجون بدون محاكمة، ولن نقبل ان يعتبر اي شخص يصلي ويصوم ارهابيا. هناك اشخاص وخلايا معينة، جزء منهم معروف وجزء غير معروف، هؤلاء الذين نتكلم عنهم، ولا نقبل ابدا المس بكرامة اي شخص ليس عليه شيء وبريء، لان كرامة اي شخص هي من كرامتنا". وقال: "نحن على ثقة بأن أهل الشمال والضنية بالتحديد هم خزان الجيش اللبناني وبيئته الحاضنة التي ستنبذ بالتأكيد كل مشبوه يريد الشر لوطننا وجيشنا، كما أننا على ثقة بأن الجيش اللبناني وقيادته الحكيمة لن يسمحوا للارهاب بأن يتمدد في مناطقنا بدليل العملية النوعية التي أنجزها بالأمس وألقى فيها القبض على منفذي الاعتداء بعد سلسلة من العمليات النوعية مؤخرا".

وتابع: "من بيروت، نقول لحلب وأهلها لكم الله، الله يكون معكم ويصبركم وينصركم على القتل والظلم. نحن معكم بقلبنا وصلاتنا ودعائنا، ولو كنا نستطيع أكثر لم نكن لنقصر. الإنسانية سقطت في حلب والعالم الذي يتفرج على مأساة حلب من ولا يعمل شيئا، عالم بلا إحساس وبلا ضمير. لكم الله يا اهل حلب، والله لا يترك أحدا. وإذا كان للباطل جولات فجولة الحق قاضية بإذن الله".

وفي الختام، شكر الحريري جمعية صلاح الدين الكبرى على هذه الأمسية، آملا "أن تبقى الجمعية زاهرة وزاخرة بالطاقات التي تنشد الخير لمجتمعها والسلام لوطنها والحب لبيروت حبيبتنا كلنا".

بعد الكلمات، قدم رئيس الجمعية درعا تقديرية إلى الرئيس الحريري، تسلمها أحمد الحريري. كما قدم درعا تقديرية إلى محافظ بيروت، وكل من: الشيخ الجبالي والنويصر. بدوره، قدم الجبالي درعا إلى رئيس الجمعية. واختتم الحفل بأناشيد دينية قدمتها فرقة المداحين بمناسبة عيد المولد النبوي. ثم جرى عرض شريط فيديو عن حملة الحج التي قامت بها الجمعية لعام 2016.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب