Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري يعلن توصيات المؤتمر العام: لا للمؤتمر التأسيسي والسلاح

28/11/2016

عقد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري ورئيس هيئة الاشراف على المؤتمر العام الثاني النائب محمد الحجار مؤتمراً صحافياً عند الواحدة من ظهر اليوم الأثنين في مقر التيار في القنطاري، أعلن فيه عن توصيات المؤتمر العام الثاني للتيار الذي عقد يومي السبت والأحد الماضيين في البيال.

وفي الآتي التوصيات:
إن المؤتمر العام الثاني لتيار المستقبل المنعقد خلال يومي 26 – 27 تشرين الثاني 2016، يشيد وينوه بالأجواء التي سادت خلاله، والتي برهنت وعبرت عن مدى الشعور الصادق بالمسؤولية الملقاة على عاتق المؤتمرين، مما جعلها مناسبة للحيوية الديمقراطية والفكرية والنقاشي المنتج، الأمر الذي يجعلنا واثقين ومطمئنين إلى أن "تيار المستقبل" يسير في الإتجاه الصحيح الذي يلبي طموحاتنا وتطلعاتنا، ويجعلنا قادرين على مواجهة كل المخاطر والتحديات وإستكمال مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

إن النقد والمراجعة الذاتيين والملاحظات المسؤولة والموضوعية والغنية والعميقة التي أُبديت خلال المناقشات والمداخلات تشكل بمجملها قيمة مضافة وقوة إندفاع للتيار وقدرته الواثقة والواعدة نحو إستكمال مساره إلى مؤسسة سياسية وطنية ديمقراطية، معنية بتطوير الحياة السياسية اللبنانية.
وإنطلاقاً من هذه الروحية الطليعية أقر المؤتمر العام الثاني للتيار التوصيات الآتية:

أولاً – على الصعيد السياسي:
إن المؤتمر العام الثاني لتيار لمستقبل يتبنى الكلمة الإفتتاحية لرئيسه ويعتبرها وثيقة أساسية من وثائقه السياسية، وكذلك يتبنى التقرير السياسي المقدم إليه ويعتبره مراجعة نقدية موضوعية عن الفترة الفاصلة بين مؤتمريه الأول والثاني. ويقرر الموافقة على التوصيات والثوابت والمسلمات السياسية الآتية:
1) تجديد الإلتزام بمبادىء ونهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعمل الدؤوب على استكمال مشروعه الوطني على الصعد كافة ، بهدف بناء دولة السيادة والقانون والمؤسسات واستقرار الوطن وإزدهاره ، ومعالجة القضايا المعيشية والإجتماعية والحياتية للمواطنين.
2) تقدير وتثمين الحركة السياسية والدبلوماسية التي قام بها رئيس التيار من أجل حماية لبنان من إنعكاسات العواصف الإقليمية. وتثمين المبادرات الوطنية الإنقاذية التي أطلقها وادت الى انهاء الفراغ الرئاسي بإنتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية بعدها أرخى الشغور في موقع الرئاسة بثقله على كامل مؤسسات الدولة. ويؤكد المؤتمرون اهمية هذه المبادرات في حماية الجمهورية والدستور كونها أعادت المرجعية الى الدولة بكونها الوحيدة الجامعة لكل اللبنانيين، وحافظت على اتفاق الطائف عبر قطع الطريق على تعديله او تغييره عن طريق مؤتمر تأسيسي او عبر اي من الأطر الأخرى في حال إستمرار الفراغ او اتساع رقعته بإتجاه المجلس النيابي والحكومة.
3) الإسراع في تشكيل الحكومة لمواكبة الإيجابيات التي أرخت بظلالها على الوضع اللبناني برمته.
4) التشديد على أن لبنان الوطن والكيان، هو بلد نهائي لجميع أبنائه، على قاعدة المناصفة والمشاركة الوطنيتين.
5) التمسك بالنظام البرلماني- والديمقراطي وبدستور الطائف ، والعمل على إستكمال تطبيق جميع بنوده.
6) حماية السلم الأهلي الذي أرساه الرئيس الشهيد رفيق الحريري من خلال تأكيد وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد، بما يضمن الحفاظ على لبنان وحمايته وصون سيادته الوطنية.
7) تجديد نبذ كل أشكال التطرف والتقوقع الطائفي والمذهبي، وإلالتزام الثابت بخيار الإعتدال والإنفتاح والتلاقي بين مختلف المكونات اللبنانية، ورفض كل حالات الإلغاء والإقصاء،وإطلاق الحوار حول تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة، بما يضمن أمن الوطن والموطنين.
8) رفض أي سلاح غير سلاح الشرعية اللبنانية والعمل على دعم الجيش وسائر القوى الأمنية النظامية والتأكيد على حق الدولة الحصري بإستخدام القوة، بإعتبارها الوسيلة الوحيدة لحماية اللبنانيين في الداخل وعلى الحدود.
كذلك رفض إنتشار السلاح غير الشرعي في أيدي اللبنانين وقيام ما يسمى بـ "سرايا المقاومة" وتنظيمات وأحزاب سياسية مسلحة لبنانية وفلسطينية أو غيرها، بحجة المقاومة ومواجهة المخاطر.
9) رفض زج لبنان بالصراع المسلح في سوريا سواء كان لمصلحة النظام أو لمصلحة قوى الثورة، درءاًلمخاطر التورط في الحريق السوري أو نقله إلى الداخل اللبناني. والتمسك بإعلان بعبدا الذي حظى بإجماع طاولة الحوار، والذي يدعو إلى النأي بلبنان عن كل صراعات المنطقة.
10) إيلاء قضية الموقوفين الإسلاميين الإهتمام اللازم، وفقاً لأحكام القوانين المرعية الإجراء، بما يضمن حسن تطبيق العدالة، والمساواة بين جميع الموقوفين، أياً كان إنتماؤهم.
11) التشدد في إعتبار إسرائيل عدواً تاريخياً وإستراتيجياً ومصيرياً للبنان والعرب.
12) إحترام القرارات الدولية ومطالبة المجتمع الدولي بتطبيق القرار (1701) والتمسكبتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وخراج الهبارية والجزء اللبناني من قرية الغجر، بالمقاومة الدبلوماسية التي تقوم بها الدولة كراعٍ للوحدة الوطنية والإجماع اللبناني، وبقدراتها العسكرية ان دعت الحاجة، وهذا ما يجعلنا نقدر عالياً المساعي والجهود التي بذلها ويبذلها دولة الرئيس سعد الحريري في سبيل توفير التسليح النوعي اللازم للجيش اللبناني.
13) العمل لتوحيد موقف جميع القوى السياسية اللبنانية من خلال الإتفاق على إستراتيجية دفاعية – وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه.
14) التمسك بالقضية الفلسطينية وإعتبارها قضية العرب المركزية والإلتزام بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في سبيل قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتأكيد حق العودة وإقرار الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بإعتبار أن لا رابط بين الحقوق الإنسانية الواجبة وبين التوطين.
15) التأكيد على دور المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي قامت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1757) لتبيان الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وغيرها من الجرائم، بهدف الوصول إلى العدالة المنشودة بإعتبارها إلتزاماً مبدئياً وأخلاقياً ووطنياً امام الشهداء وعائلاتهم وكل اللبنانين، وردع المجرمين.
16) وضع إستراتيجية متكاملة للتصدي لظاهرة الفساد المستشري، والشروع في أوسع عملية إصلاح حقيقية للإدارة العامة، والعمل على تبسيط وتخفيف الأنظمة والمعاملات وعصرنتها ومكننتها وإعتماد التقنيات الحديثة.
17) تحقيق التكامل بين جناحي لبنان المقيم والمغترب، وإعادة ربط لبنان الدولة بالإحتياطي البشري والثقافي والإقتصادي المنتشر في بلاد الإنتشار والسعي لترسيخ وتمتين الإنتماء الوطني للمغتربين اللبنانيين وتوفير كل الدعم لهم.
18) تأكيد اهمية دور المرأة والشباب بآعتبارهما العصب الحقيقي للمجتمع اللبناني وعماده في التقدم نحو المستقبل، وحقهم الطبيعي المشاركة في القرار الوطني بكل مندرجاته.
19) العمل على إقرار قانون عصري للأحزاب.
20) التمسك بمبادىء حركة الرابع عشر من آذار القائمة على مفاهيم العيش المشترك والعبور إلى الدولة ورفض النزاعات المسلحة بين مكونات الشعب اللبناني ومعارضة كل أشكال الإرتهان السياسي والعقائدي والثقافي والإقتصادي للخارج، وبالتالي الدعوة إلى بذل كل جهد مستطاع لوقف التفكك السياسي لحركة الرابع عشر من آذار.
21) الإيمان بالعروبة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تمثل المشترك الثقافي الجامع والحاضن للتعددية والتنوع.
22) العمل على تجديد الثقة بدور لبنان في محيطه العربي ، وتمتين اواصر الأخوة والتعاون بين سائر الدول العربية الشقيقة، والايمان بالعمل العربي المشترك.

ثانياً – على الصعيد الإقتصادي - الإجتماعي:
1) الموافقة على التقرير الإقتصادي – الإجتماعي بآعتباره يتضمن المبادىء العامة والتوجهات التي يلتزمها التيار.
2) التمسك بنظامنا الإقتصادي الحر الذي يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة ويشجع الإبداع.
3) الإيمان بالقطاع الخاص الذي يشكل العامود الفقري للإقتصاد اللبناني، كونه المحرك الأساسي للإقتصاد ويوفر فرص العمل.
4) الإيمان بدور الدولة العصرية، ومسؤوليتها في تأمين المناخ والشروط الملائمة لعمل النظام الإقتصادي الحر، من خلال مؤسساتها والتشريعات الملائمة وأنظمة الرقابة السليمة، التي تحفظ حق المواطن وتواكب تطور وعمل السوق، وكذلك التأكيد على دورها في حماية حقوق المواطن من خلال تأمين المنافسة العادلة ومراقبة تنفيذ القوانين.
5) حق اللبنانيين بالرعاية الصحية اللائقة والحق بالتعليم بأفضل المستويات.
6) دور الدولة في مكافحة الفقر وحماية الفئات الأكثر عوزاً من خلال برامج دعم إجتماعية محددة.
7) ضرورة أن يشمل الإنماء الإقتصادي والإجتماعي كل الوطن وجميع اللبنانيين، للحد من التفاوت الإنمائي بين المناطق.
8) تشجيع القطاعات الإنتاجية كافة، لاسيما تلك التي تتمتع بميزة تفاضلية، وتعبر عن طاقات اللبنانيين وإبداعهم وإبتكاراتهم النتعددة.
9) التطوير المستمر للخدمات التعليمية التي شكلت إحدى أهم الميزات التفاضلية للبنان.
10) إطلاق حوار إقتصادي – إجتماعي مستدام بين العمال وأصحاب العمل والدولة، بهدف معالجة القضايا المعيشية والحياتية.
11) المحافظة على الإستقرار "الماكرو إقتصادي" من خلال سياسات مالية ونقدية سليمة.
12) حسن إدارة وإستثمار موارد الدولة الطبيعية من نفط وغاز، وإستخدام هذه الموارد بطريقة تؤمن المحافظة على حقوق حياة مستدامة لهم.
13) وضع حد للتدهور البيئي وإدارة رشيدة لثروة لبنان المائية للإرتقاء بمستوى معيشة اللبنانيين وتأمين جودة حياة مستدامة.
14) تعزيز علاقات لبنان الإقتصادية الوطيدة والمميزة مع محيطه العربي.
15) إن النهوض الإقتصادي والإجتماعي يتطلب إستقراراً سياسياً وأمنياً، كما يتطلب وجود سلطة تنفيذية، موحدة ومتجانسة، ذات رؤية إقتصادية واضحة، يتمتع فريقها بالقدرة على تنفيذ برنامجه، إضافة إلى تعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والتوازن بينهما.
16) العمل على إعادة تكوين الطبقة الوسطى.

ثالثاً – على الصعيد التنظيمي:
1) تبني التقرير التنظيمي العام المقدم من "مكتب الأمانة العامة"، وإعتباره وثيقة تنظيمية تحدد التوجهات التنظيمية للتيار، خلال المرحلة المقبلة.
2) إقرار التعديلات على النظام الداخلي وإعتمادها لإنتخاب المكتب السياسي.
3) إنتاج برنامج سياسي - تنظيمي - مرحلي - نضالي يقارب الواقع الراهن بكل تحولاته ومتغيراته بشكل حاسم، وفقا لثوابت التيار.
4) إعتماد التوجيهالسياسي الواضح لمختلف هيئات ومكونات التيار، للإلتزام والتقيد به.
5) ترسيخ التنسيق والتكامل بين مختلف هيئات مكونات التيار القيادية.
6) تطوير وتحديث اللوائح التطبيقية والهيكلية التنظيمية للتيار، وفقاً للتعديلات التي أقرها المؤتمر العام على نظامه الداخلي.
7) إعداد خطط متطورة وعملية لترسيخ وتمتين التواصل مع جمهور التيار وقواعده الشعبية.
8) فتح باب العضوية والإنتساب، وفقاً للمعايير التي تجسد صدقية الإلتزام.
9) الإنتقال من مرحلة التعيين إلى مرحلة الإنتخابات على صعيد المنسقيات والقطاعات ووضع نظام خاص بذلك.
10) ترسيخ العلاقة التنسيقية والتواصلية بين نواب التيار والمنسقيات والقطاعات لتوحيد وتضافر الجهود، والإندماج الكلي للنواب في هيكلية التيار ومؤازرة ومواكبة عمل هيئاته التنفيذية.
11) إعداد مفهوم جديد للعمل القطاعي بإعتباره ركيزة من ركائز البناء التنظيمي للتيار.
12) إعتماد آلية لترسيخ إنتظام العلاقة بين المنسقيات والقطاعات، تأسيساً على التجربة السابقة.
13) إعتماد المساءلة والمحاسبة بإطلاق عمل هيئة الإشراف والرقابة والتشديد على الإلتزام بالنظم والآليات المعتمدة.
14) تطوير ودعم مدارس إعداد وتثقيف للكوادر، سياسياً وفكرياً وتنظيمياً، وفقاً لمنهج مبرمج يطال كل أعضاء التيار، بهدف بث وتعميق أفكار ومبادئ وتوجهات التيار لديهم وزيادة قدراتهم.
15) إعتماد معايير محددة لمرشحي التيار لمختلف المناصب العامة والداخلية.
16) دعوة جميع هيئات التيار المعنية إلى ورش عمل تنظيمية بهدف تطبيق وترجمة جميع التوجهات ذات الطابع التنظيمي التي أقرها المؤتمر العام.

 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب