Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

صنع في إيران!

03 April 2015

صوتٌ إيرانيٌّ آخر هو حيدر مصلحي وزير الاستخبارات السابق في حكومة أحمدي نجاد يخرج ليتبجّح بأن إيران «تسيطر فعلاً على أربع عواصم عربية» وان «ثورتها لا تعرف حدوداً» وان الحوثيين في اليمن «هم أحد نتاجات الثورة الإيرانية».

ومع ذلك تستمر طهران وأدواتها وأبواقها في الحديث عن «عدوان» عربي على اليمن. وفي نفي أي علاقة لها بما فعله ويفعله أتباعها الحوثيون هناك. وفي لبس ثوب الضحية المسكينة والمضطهدة والمعتدى عليها، وفي دفع حليفها في لبنان أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله الى تكرار نفيها ذاك والتشديد عليه وصولاً الى التلويح بحلفان اليمين المعظّمة بأن إيران لم تطلب شيئاً منه ومن أتباعه.

لكن الخبر اليقين جاء مرّة أخرى من المصدر الأصيل وليس من الوكيل الفرعي. وعلى لسان خبير هو وزير سابق للاستخبارات ويعرف على ما يبدو أكثر مما يعرفه نصرالله وأتباع إيران عندنا، وصولاً الى المجاهرة بوقاحة بأن «الثورة» لا تعرف الحدود، وأن بلاده «تسيطر» على أربع عواصم عربية.

طبعاً مصلحي أفندي ليس أول ولن يكون آخر مسؤول إيراني أو سابق، يُطلق تلك الصيحات الاستعلائية الفارغة. لكن كلامه وكلام من سبقه يؤكد من دون أدنى شك، بأن غالبية العرب والمسلمين وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لا يعتدون على إيران بل يصدّون عدوانها عليهم. ولا يتدخلون في شؤونها بل هي التي تتدخل في شؤونهم وبطريقة فاضحة ومعيبة.

وحبذا لو تلتفت إيران الى أزماتها الداخلية والى تأمين متطلبات شعبها بدلاً من أن تدّعي لعب أدوار أكبر منها ومن قدراتها.

المصدر: 
خاص
2019 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب