Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

أفعال.. وأقوال!

02 April 2015

قبل أيام، هاجم الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على خلفية تأييده عملية "عاصفة الحزم"، وخاطبه قائلاً :"لازم تقعد بالبيت"!.

بعد أيام، أصدر "حزب الله" بياناً يدين فيه "القرار المسيس المنحاز الذي أصدره مجلس حقوق الانسان في جنيف" بإدانة "انتهاك حزب الله حقوق الانسان في سوريا".

اليوم، تم الاعلان رسمياً عن دولة فلسطين، كعضو في محكمة الجنايات الدولية، في خطوة مهمة تُثب صورة فلسطين كدولة في المحافل الدولية، ناهيك عن أهميتها في تدويل القضية الفلسطينية، وتزخيم معركة "المقاومة الديبلوماسية" التي تخوضها القيادة الفلسطينية، وإدانة جرائم العدو الاسرائيلي التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة.

نمر على ما تقدم، لنبرز ما لا يمكن التعتيم عليه، بأن حضور القضية الفلسطينية يزداد توهجاً في كل المحافل العربية والاقليمية والدولية، اعترافاً بالحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني، فيما حضور قضية "حزب الله" يزداد خفوتاً، بعدما حولها "الواجب الجهادي" من مقاومة إلى مقاولة، تتاجر بقضايا الشعوب، وفي مقدمها القضية الفلسطينية، وتغتال القيادات والثورات، وتنتهك حقوق الانسان، وتضر بمصالح العباد الذين تحتكر النطق باسمهم.

من هنا، قد يكون امتعاض نصر الله من أبو مازن، له علاقة بالانزعاج من دوره، على رأس القيادة الفلسطينية، في إعلاء راية القضية الفلسطينية بالأفعال، فيما لا يملك نصر الله غير الأقوال التي مل الناس منها، بقدر ما ملو من إتجار "حزب الله" بالقضية الفلسطينية، على مذبح الدفاع عن السياسات الايرانية التي عملت على تقسيم الفلسطينيين، لا توحيدهم.

بإزاء ما تقدم، يبدو واضحاً من الذي يجب أن يقول للثاني: "خليك بالبيت"!.

المصدر: 
خاص
2019 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب