Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

"حزب الله".. لو شاف حردبتو!

01 April 2015

لا يمكن للمواطن اللبناني إلا أن يقول "هزلت" عندما يسمع اعتراض وزير "حزب الله" حسين الحاج حسن، على كلمة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في "قمة الحزم" في شرم الشيخ، باعتبارها "لم تناقش في الحكومة"!.

يُفهم من معاليه أنه يقصد باعتراضه أن أي "موقف لبناني رسمي" يجب أن يكون "منسقاً" مع "حزب الله"، كي لا يكون "نكبة" عليه، ما يعني حتماً، أن أي موقف لـ"حزب الله" يجب أن يكون "منسقاً" مع الحكومة اللبنانية، كي لا يكون "نكبة" على كل اللبنانيين.

رب سائل: كم وكم من "النكبات" التي تسبب بها "حزب الله" للبنانيين، جراء استئثاره بقرارات سيادية هي من حق الدولة اللبنانية حصراً، من قتاله في سوريا غصباً عن "إعلان بعبدا"، إلى سلاحه الذي يضعه فوق الشرعية اللبنانية، وصولاً إلى قرار الحرب السلم، وليس انتهاءً بهجومه الدائم على المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، وغيرها من الأمور التي تحكي عن "حزب الله" الذي يعطي نفسه حق القيام بأي شي، من دون أن يناقشه مع أحد، لا مع أركان الدولة، ولا في حكومتها، ولا حتى مع الشركاء في الوطن؟

قد يكون "حزب الله" آخر من يحق له الحديث عن  "الشراكة الوطنية" التي أمعن بالتنكيل بها، طوال السنوات الماضية، إلا إذا كان فعلاً يريد شراكة حقيقة، على عكس "الشراكة" التي يريدها، دائماً وأبداً، في خدمة سلاحه.

طبعاً، لا يمكن المقارنة بين موقف يأخذه أي رئيس حكومة يحقق مصلحة لبنان، وآخره موقف الرئيس سلام بالوقوف إلى جانب الاجماع العربي بدعم "عاصفة الحزم" لاستعادة الشرعية في اليمن، وبين مواقف "حزب الله" التي يطل بها أمينه العام حسن نصر الله، والتي إما تزج بالشباب في آتون النار المشتعلة إقليمياً، أو تضر بمصالحهم في الدول التي تحتضنهم، وتفتح لهم أفق المستقبل، كما حصل مع اللبنانيين المبعدين من الامارات.

لعل ما ينطبق على اعتراض "حزب الله" هو المثل القائل :"الجمل لو شاف حردبتو .. كان وقع وفك رقبته"!.

المصدر: 
خاص
2019 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب