Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

جنبلاط.. و"نشاز" نصر الله

31 March 2015

إذا أراد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أن يعرف كم كان فاشلاً واستفزازياً ومجافياً للصواب والمنطق ومتجنّياً على الحقيقة في خطابه الأخير، فما عليه إلاّ أن يتمعّن في قراءة بيان الزعيم الوطني النائب وليد جنبلاط بالأمس.

مقدار النشاز في خطاب نصرالله دفع حتى بجنبلاط إلى الردّ عليه من دون أن يسمّيه، وهو الذي سلك منحى عدم الدخول في سجالات مع الآخرين، وأبعد نفسه عن المماحكات السياسية المحلية، وآثر الالتزام بتكرار الدعوة إلى الحوار كسبيل وحيد لتنفيس الاحتقان وحل ما أمكن من أزمات.

وردّ جنبلاط طاول معظم النقاط التي وردت في خطاب نصرالله، بدءاً من التأكيد على المسؤولية المباشِرة لإيران وأتباعها عن تسعير حدّة الخطاب المذهبي وصولاً إلى الفتنة. وفي إيصال اليمن إلى دوّامة الحروب والكوارث وتهديد الأمن القومي له ولجواره وخصوصاً للمملكة العربية السعودية، وفي نكبة الشعب السوري.. ومن ثم في تأكيده، أي جنبلاط، أنّ إيران هي المسؤولة الحصرية عن إطلاق حديث الامبراطورية التاريخية وليس غيرها، مثلما هي المسؤولة من خلال أدواتها، من أمثال نوري المالكي، عن انطلاق موجة التطرّف وما يُسمَّى "الدولة الإسلامية".

وفوق ذلك، فإنّ جنبلاط دعا إيران وأتباعها إلى التوقّف عن المزايدات في شأن قضية فلسطين وشعبها. وإلى الخروج من قصّة القنبلة النووية. فمَن يقتل وينكب الشعب السوري لا تحقّ له تلك المزايدات القميئة. ولا يحق له إطلاق الادّعاءات التحرّرية الفضفاضة. فلسطين لأهلها ومناضليها. ونقطة على السطر.

درس جنبلاطي في الوقائع والحقائق، في مقابل خطاب التأليف والتحريف.

2019 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب