Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحريري: قرار الملك سلمان بالتدخل عسكريا في اليمن حكيم وشجاع

26/03/2015

وصف الرئيس سعد الحريري القرار الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالتدخل في اليمن بـ"القرار السليم والحكيم والشجاع، لأنه لا يمكن للمملكة العربية السعودية أن تترك الشرعية في اليمن وحدها امام ميليشيا تحاول ان تسيطر على الشعب اليمني".

وقال في حديث لقناة "العربية" الإخبارية بُث اليوم:

"لقد حاولوا ان يقوموا بانقلاب عسكري بقوة السلاح على الشعب اليمني وكانت محاولات بشكل عدائي للمملكة العربية السعودية. وما نراه اليوم سيحصل على دعم دولي ربما بدأ اليوم بالتحالف الذي نسمع عنه وبلا شك ستدعم الشرعية الدولية ما قامت المملكة العربية السعودية لانه القرار الصائب لحماية شعب اليمن.

نحن نرى بالتأكيد ان ما يحصل في اليمن هو تداعيات لما يحصل في سوريا والعراق وفي أماكن أخرى، وأن المملكة العربية السعودية لا يمكن ان تترك جوارها وخاصة اليمن ان تتحكم بها بعض الميليشيات، وما تقوم به المملكة هو القرار الصائب.
لا شك اليوم ان المملكة العربية السعودية توحّد العرب حول العمل الذي تقوم به في اليمن، لا أظن ان احدا في العالم العربي ضد ايران، ولكن ضد الاعمال التي تقوم بها إن كان في اليمن او في العراق او في سوريا وفي كل أنحاء العالم العربي.
كلنا نريد علاقات جيدة مع ايران ولكن عندما تتدخل ايران في اليمن بالشكل السافر الذي تقوم به مع الحوثيين فسيترتب على هذا ردة فعل عربية واقعية لردع ايران من التدخل في الشؤون اليمنية.
وما نراه اليوم في اليمن هو دعم للشرعية، وتساءل قائلا: "فعندما كانت اليمن تحارب القاعدة ألم تطلب مساعدة المجتمع الدولي؟ وكل يومين نسمع انه تم ضرب مواقع للقاعدة في انحاء اليمن.
إن الشرعية اليمنية تطلب اليوم من المجتمع الدولي ومن المملكة العربية السعودية التدخل لحماية الشرعية ولحماية الشعب اليمني بوجه ميليشيا الحوثيين وهذا أمر طبيعي ان تستجيب المملكة العربية السعودية لهذا العمل لانها ترى محاولة ضرب العرب في اليمن او في العراق او في سوريا، وهو امر غير مقبول.
لقد كانت المملكة العربية السعودية دائما سباقة بالعمل الشجاع في الكويت كما حصل في التسعينات وايضا في البحرين ونرى انه يتكرر اليوم في اليمن.
واعتبر الرئيس الحريري أن ما يحصل هو نفوذ ايراني اكثر مما هو نفوذ شيعي، وفي نهاية المطاف هو محاولة ايران للتحكم في المنطقة، وقال: "اذا نظرنا الى ما يحصل في اليمن نرى انه رد فعل طبيعي لدولة عربية اسلامية كبيرة كالمملكة العربية السعودية مع أشقائها وحلفائها ان كانت الامارات ودول الخليج وقطر وغيرها لردع المحاولات الحوثية من السيطرة على اليمن".

وأضاف: "إن كان يوجد من يريد محاولة قلب هذا الصراع الى صراع طائفي فأنا متأكد ان المملكة العربية السعودية ليست في صراع طائفي بل هي في صراع لحماية الشرعية الحقيقية في اليمن وهي شرعية الرئيس والشعب اليمني".

وتابع: "لم تكن الرياض والملك سلمان في أي لحظة من اللحظات في أي تحدي او صراع طائفي، بل هو صراع على ان تبقى اليمن في الشرعية الحقيقية لليمنيين الا ان البعض يحاول ان يقلب هذا الموضوع الى صراع طائفي، وكلنا نعرف انه ليس صراعا طائفيا بل هو صراع على ان البعض يحاول استعمال الطائفة للتحكم ببعض الدول وهذا لن يحصل لان المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان تعرف ان ايران تستعمل البعض وخاصة الحوثيين في اليمن لمحاولة قلب الصراع الى صراع طائفي".

وقال: "من هنا سنرى غدا وبعده ان شاء الله ان معظم الشعب اليمني سيكون مع هذا التدخل لان كل الناس يقولون كفى لسفك الدماء وفي التعرض للسلطة الشرعية في البلاد ومحاولة مجموعة تابعة لايران ان تتحكم بالبلاد".

وتطرق الرئيس الحريري إلى الوضع في لبنان، وقال: "حوار يجري في لبنان مع القوى السياسية لحمايته من تداعيات ما يحصل في سوريا، ونحن واثقون باننا سنكمل في هذا الحوار لاننا نؤمن ان لبنان يجب ان يحيَّد عن اي تدخل مما يحصل في سوريا.
نحن نعرف انه يوجد احتقان كبير بين اللبنانيين ولكن حماية لبنان هي الاساس وأتمنى ان لا يتأثر لبنان بما يحصل في اليمن لان لبنان بعيد جدا عن اليمن.
وأكد أن المملكة العربية السعودية تقوم اليوم بعمل عربي كبير لحماية شرعية الدولة التي تحاول بعض ميليشيا الحوثيين ان تفقدها الشرعية. فالعمل العسكري السعودي اليوم هو لمحاية الشرعية اليمنية وليس ضد الشعب اليمني حتى ان المملكة العربية السعودية دعت الجميع الى الحوار ولكن يحاول البعض ان يحاور والمسدس بيده".

وختم قائلا: "لقد حاولت المملكة العربية السعودية منذ عدة اشهر ان تقول للجميع تعالوا الى طاولة الحوار في الرياض، ولكنهم لم يوافقوا على ذلك. وما قاموا به خلال الأيام الماضية من تعديات على الشرعية اليمنية كان لا بد للمملكة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز، لما لها من مكانة في العالم العربي، وان يكون لها دور في حماية الشرعية اليمنية".
 

الى ذلك، كان قد استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ظهر امس في مكتبه بقصر الرئاسة التركية "اك – سراي" الرئيس  الحريري يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري، وجرى خلال اللقاء الذي استمر قرابة الساعة والنصف، عرض الأوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.

كما تطرق البحث إلى ضرورة توحيد الجهود المبذولة لمواجهة المخاطر التي تهدد المنطقة ولتدعيم غالبية الاعتدال في العالمين العربي والإسلامي.

وكان الرئيس الحريري، قد وصل صباح امس إلى أنقرة، للقاء الرئيس التركي.

واختتم الرئيس الحريري زيارته إلى أنقرة مساء امس بلقاء رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، حيث تم البحث بمجمل الأوضاع في المنطقة والعلاقات العربية التركية.

ومن المتوقع أن يغادر الرئيس الحريري أنقرة مساء امس متوجها إلى الرياض في المملكة العربية السعودية.

 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب