Printer Friendly and PDF

Text Resize

السنيورة من لاهاي: النظام السوري كان يلجأ للتهديد والشتم مع المسؤولين اللبنانيين

23 March 2015

استأنفت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلستها، اليوم (الاثنين)، بالإستماع إلى إفادة الرئيس فؤاد السنيورة. وأعلن السنيورة، انه كان يعرف الرئيس رفيق الحريري حين كان تلميذا، "والعلاقة كانت محدودة ايام الدراسة الابتدائية والثانوية"، مشيرا الى ان هذه "العلاقة توطدت مع الحريري في فترة الستينيات".

وقال السنيورة: "الحريري كان يؤمن بقضية لبنان ويحرص على التعاون معي ومع كثيرين آخرين. كان مؤمنا بسيادة لبنان واستقلاله وانتمائه للعالم العربي وكانت علاقتي به علاقة صديقين يؤمنان بنفس المبادئ".

اضاف: "توثقت العلاقة بيننا في الستينات عندما كنا اعضاء في حركة "القوميين" العرب وهو حزب سياسي سلمي يؤمن بلبنان وبالعروبة، لم أكن أسعى لأكون في منصب سياسي الى أن عرض علي الحريري أن أكون وزيرا للمالية".

وأكد ان "الحريري كان مؤمنا بأهمية العمل لتحسين الأوضاع في لبنان ولقد تشبع بروح هذا الوطن القائم على التعدد والانفتاح والحريات والديمقراطية"، مشيرا الى انه "بذل كل جهد ممكن لتعزيز العمل الاجتماعي في لبنان من أجل تحسين ظروف عمل الشباب".

ولفت السنيورة الى انه "في العام 1992 كان هناك من يقول ان حقيبة المالية يجب ان تكون لفريق غير الفريق الذي انتمي اليه من حيث المذهب"، مؤكدا ان "اتفاق الطائف لم ينص على حصر أي حقيبة وزارية بطائفة معينة، ولذلك لا يجوز أن يمنع رئيس الحكومة من منصب وزارة المالية".

وقال السنيورة: "التقيت الحريري مرات عدة قبل العام 1992 في سوريا وكان يطلعني على الجهود التي كان يبذلها من أجل لبنان والتواصل الذي كان يقوم به مع الرئيس حافظ الأسد".

وتابع: "في العام 1997 كانت العلاقة بين الحريري والنظام السوري تمر بفترات توتر وتحسن. الأمور كانت تتعقد أكثر فأكثر مع النظام السوري بسبب التدخلات وعملية استتباع لبنان بشكل كامل".

واضاف: "ان النظام السوري كان يشرف على اختيار الوزراء، واذكر ان الحريري في تأليف حكومة 1997 عبر أمامي عن ضيقه وعدم تقبله لفكرة فرض مجموعة من الوزراء عليه. قال لي، انه حين تلقى لائحة اسماء من النظام السوري انه سيذهب للقاء الرئيس حافظ الاسد وذهب فعلا، وحاول اقناع الاسد بان الظروف لا تسمح بتسمية هؤلاء الوزراء، لكنه اكد لي ان الاسد كان مصمما على موقفه".

واعلن انه "لم يسمع من الحريري ان ثمة اعتراضا على وجودي كوزير في حكومة الـ97".

وأشار السنيورة الى انه عرف الدكتور غازي يوسف في فترة السبعينات كطالب في الجامعة الاميركية وكنت استاذا له، وقال: "أوصيت بغازي يوسف لدى الحريري كمرشح لمجلس النواب. كان هناك معارضة مرة ثانية من خلال النظام الامني السوري لترشح غازي يوسف للنيابة، والحريري اتصل بي واخبرني عن هذه المعارضة وتمنى لي ان انقل هذا الكلام ليوسف".

وأعلن "ان ناصر قنديل وضع على اللائحة عام 2000 بطلب من النظام الامني السوري، والحريري كان متضايقا وغاضبا جدا لكنه اضطر للموافقة". وقال: "كان النظام الامني يعتبر ان قنديل افضل من يمثلهم، لذا اصروا على ان يكون نائبا على لائحة الحريري".

واضاف: "كان ثمة من يأخذ التعليمات وينفذها ويوصل الأخبار ويعطي الصورة التي يريدها النظام السوري، وليس هذا من طبيعة غازي يوسف، بينما ناصر قنديل، كل من يعرفه سابقا واليوم، فانه فضل من يمثل النظام".

واكد السنيورة "ان قبضة النظام السوري كانت قوية جدا، وليس هناك من امر يمكن ان يتم في لبنان دون تدخل منه".

وأعلن "ان الحريري كان يؤمن بعلاقات سوية مع سوريا، لانه كان يميز بين النظام وسوريا البلد".

وأشار السنيورة الى ان الرئيس اميل لحود ابلغ الرئيس الحريري "عدم السير في اي من الاصلاحات التي اعدت على مدى 5 سنوات من 1993 حتى 1998".

وبعدما استراحة قصيرة، تابع الرئيس السنيورة الادلاء بشهادته، مشيرا الى ان "عرقلة اميل لحود للاصلاحات ما كانت لتتم لولا غض النظر السوري". وقال: "هناك من حاول لجم اصلاحات الحريري كي يبقى لبنان مستتبعا للنظام السوري.

واضاف: "بالنسبة للنظام السوري، كل عملية إصلاح تؤدي الى مزيد من الكفاءة والجدارة، كان له عمل مستمر من التضييق ومنع لاصلاحات الحريري. كان هناك مسعى للتضييق على الحريري من خلال لحود".

واعلن السنيورة "ان الحريري نجح باطلاق ورشة عمل اساسية في قطاعات عدة لكن هناك مبالغة كبيرة في الحديث عن اطلاق يده في الاعمار".

وقال: "من النماذج عن التضييق على الحريري مسألة الوقوف ضد إنشاء مدارس وبعد عام 2000 واجه الحريري تعقيدات جديدة بسبب مضايقات لحود".

وأكد ان "الحريري حمل انفتاح لبنان على اقتصادات العالم على عكس اقتصاد سوريا الذي كان مغلقا".

وقال: "الحريري قال لي ان ثمة من يبحث عن أي وسيلة لاجهاض النجاح الذي تحقق في مؤتمري باريس الاقتصاديين"، مضيفا "كان هناك خشية دائمة من تحقيق الحريري نجاحات مهمة في الخارج وكان ثمة "حساسية" سورية من ذلك وشهدنا مساع لتشويه صورته لدى الناس".

وكشف السنيورة "ان الحريري تحدث لي اكثر من مرة عن اسماء سورية متورطة في الفساد، وكانت على مستويات عالية"، مشيرا الى عدد من "مواضيع الفساد التي تورط بها مسؤولون سوريون في لبنان: التلزيمات والجمارك وقطاعات الهاتف وغيرها من الامور التي كنا نسمع بها وندرك ماذا يجري فيها".

وعن اللقاء بين الحريري وبشار الاسد الذي حصل في كانون الاول 2003 في بداية عام 2004، قال السنيورة: "عندما كان الحريري يذكر هذا اللقاء كان يتجهم ويظهر عليه مقدار من الغضب وشعور عميق من الاهانة".

اضاف: "في احدى المرات وحين كنت مغادرا، اطرق الحريري باكيا على كتفي وقال لي لن انسى في حياتي الاهانة التي وجهها لي بشار الاسد. كان متوترا جدا عندما يستذكر تلك الحادثة وكنت اتجنب تحريك ذلك السكين في جرحه وكان جرحا عميقا. كنت اتفهم عدم رغبته باعادة العبارات التي سمعها، لكنه قال "بهدلني وشتمني واهانني" وهذه العبارات كافية ولست مضطرا ان اسأله ما هي العبارات الحرفية التي قالها الأسد".

وتابع: "الحريري أفرج عن غيظه وغضبه امامي مباشرة، وهذا اهم من اي قول سمعته من هناك او هناك عندما وضع برأسه على كتفي وباح لي بذلك".

واكد السنيورة "ان النظام السوري كان يلجأ لأسلوب التهديد والشتم والتهويل بنسب مختلفة مع السياسيين والمسؤولين اللبنانيين"، وقال: "طريقة النظام السوري كانت مسفة بالتهويل على المسؤولين اللبنانيين كي ينصاعوا لما كان يريده النظام".

وقال: "ما حققه الحريري كان زورق النجاة للاقتصاد اللبناني الذي كان مهددا بمخاطر عالية جدا، وحتى قبل عقد باريس 2 كان لبنان مهددا بدفعه لاحداث تخفيض في العملة اللبنانية".

واشار السنيورة الى انه "بعد باريس 2 ازدادت العراقيل في وجه الحريري ومشاريعه الحيوية ووصل الى الحد الذي بدأ معه يرى ان ثمة استحالة في تحقيق اختراق".

وقال: "وصل الى مرحلة بدأ يعد فيها الجلسات المتبقية من عهد لحود. حتى المرونة لم تنفع مع لحود لكن الحريري كان يأمل بالاحتكام الى الدستور والسير بأي رئيس آخر".

اضاف: "وصل كلام للحريري أنه لم يكن ثمة رأي ثابت للأسد من مسألة التمديد للحود، واذكر ان خدام اخبره انه اجتمع مع الأسد الذي قال له انه لن يسير بفكرة التمديد".

في ما يلي النص الحرفي للجلسة:

 

موظفة قلم المحكمة: تعقد المحكمة الخاصة بلبنان جلسة علنية في قضية المدعي العام ضد عياش، بدر الدين، مرعي، عنيسي وصبرا، القضية رقم stl 1101

 

رئيس غرفة الدرجة الاولى القاضي دايفيد راي: صباح الخير جميعا. سوف نستمع اليوم الى شهاد السيد فؤاد السنيورة وقبل ان نبدأ ادعو الفرقاء الى التعريف بانفسهم بدءا بالادعاء. صباح الخير سيد كاميرون

 

وكيل الادعاء القاضي غرايم كاميرون: صباح الخير حضرة القاضي، انا غرايم كاميرون وتساعدني السيدة سكاوينر

 

القاضي راي: ماذا عن الممثلين القانونيين للمتضررين؟

 

المحامي بيتر هينز (للدفاع عن المتضررين): صباح الخير حضرة القاضي، بيتر هينز عن المتضررين المشاركين في الاجراءات ومعي الاستاذ محمد مطر والاستاذة ندى عبد الساتر ابو سمرا وتساعدنا السيدة ستينغاتيبوري ومعنا رينا صفير من وحدة مشاركة المتضررين والمتضررة ريما غلاييني وسوف اعطي بعض الكلمات للتعريف بها في الوقت الذي يناسبكم

 

القاضي راي: نعم بالطبع. ماذا عن الدفاع، صباح الخير سيد هنيس

 

المحامي طوماس هنيس (للدفاع عن المتهم سليم عياش): صباح الخير حضرة القضاة انا توم هنيس وامثل مصالح سليم عياش

 

المحامي انطوان قرقماز (للدفاع عن المتهم مصطفى بدر الدين): صباح الخير حضرة القاضي الرئيس حضرة السيدات والسادة القضاة، انا انطوان قرقماز امثل مصالح السيد مصطفى بدر الدين وحقوقه وتساعدني السيدة لوسيا سيبالا

 

المحامي دايفيد يونغ (للدفاع عن المتهم اسد صبرا): انا ديفيد يونغ وامثل مصالح السيد صبرا

 

حسن: صباح الخير سيدي الرئيس صباح الخير السادة القضاة انا ياسر حسن لتمثيل مصالح السيد عنيسي ويحضر معنا اليوم السيد فيليب لاروشيل والسيدة فارميل

 

المحامي محمد عويني (للدفاع عن المتهم حسن حبيب مرعي): صباح الخير سيدي الرئيس السيدات والسادة القضاة المحترمين، انا محمد عويني امثل مصالح السيد حسن حبيب مرعي ومعي الاستاذ جاد خليل

 

القاضي راي: الاحظ وجود ممثلة واحدة عن مكتب الدفاع في قاعة المحكمة هذا الصباح.

سيد كاميرون سوف نستمع لشهادة السيد السنيورة خلال لحظات لكن قبل ذلك اطلب منك ان تعطينا خارطة طريق عن الافادة التي تنوي ان يقدمها لنا السيد السنيورة.

كاميرون: كان السنيورة صديقا مقربا من رفيق الحريري وحليفا سياسيا له، وكان وزيرا في حكومات رفيق الحريري الخمس منذ العام 92 حتى العام 2004 وبعد ذلك عين رئيس وزراء لبنان منذ العام 2005 حتى 2009 ويمكن للرئيس السنيورة ان يصف لنا علاقة رفيق الحريري بالنظام السوري برئاسة حافظ الاسد في التسعينات وكيف تغيرت هذه العلاقة بعد وصول الرئيس بشار الاسد الى مقاليد الحكم في العام 2000 ويمكنه ايضا ان يعطي معلومات عن الحكومة في العام 97 وعن اجتماع كانون الاول/ ديسمبر 2003 مع الرئيس بشار الاسد والاجتماع الذي تلا هذا اللقاء بتسعة اشهر في دمشق قبل التمديد لولاية الرئيس لحود واثر الاجتماعين على الرئيس الحريري والرئيس السنيورة.

كان الرئيس السنيورة قد رافق الرئيس الحريري الى احتفال لتسليمه جائزة في برشلونة في 13 ايلول/ سبتمبر 2004 وسوف نعرض شريطا مسجلا عن ذلك الاحتفال لحوالي خمس دقائق تقريبا وهذا الشريط المسجل يعرض وضع بيروت بعد الحرب الاهلية وجهود اعادة البناء التي بذلها الرئيس الحريري بعد اتفاق الطائف، وسوف اطلب عرض ذلك الشريط امام المحكمة الذي كان قد حصل على رقم البينة 341 فأنا اعتبر انه يمثل وصفا واضحا يتخطى كلماتنا نحن او كلمات اي شاهد لاظهار ما قد بدا له الرئيس الحريري وما كان يعني ذلك له بالنسبة الى تهديد الرئيس بشار الاسد من كسر لبنان فوق رأسه ورأس وليد جنبلاط والرئيس السنيورة كان مؤتمن على اسرار الرئيس الحريري وقد تناقش معه حول عدد من المواضيع بما في ذلك مواقفه السياسية ومشاغله الامنية وفي اواخر العام 2004 ونتيجة خيبة امله بسبب تمديد ولاية الرئيس لحود كان قد تعهد الرئيس السنيورة بترك السياسة وكان قد بذل عدد من الجهود ولكنه كان قد اظطر للعودة الى السياسة بعد انتخابات 2005 ولا يزال يخدم لبنان كنائب في مجلس النواب اللبناني . وهذه هي المواضيع التي سوف اركز عليها بشكل عام مع الرئيس السنيورة.

 

القاضي راي: شكرا والآن سوف اطلب استدعاء الرئيس السنيورة الى داخل قاعة المحكمة.  صباح الخير سيد السنيورة اطلب منك ان تلقي اليمين الرسمية من فضلك.

 

الرئيس فؤاد السنيورة: صباح الخير اقسم علنا بان اقول الحق كل الحق ولاشيء غير الحق.  

 

القاضي راي: اود ان احصل على المعلومات شخصيا منك قبل ان يطرح عليك السيد كاميرون الاسئلة، بداية اود منك ان تؤكد على المعلومات التالية. انت تدعى فؤاد السنيورة وقد ولدت في العام 1943 في صيدا في لبنان وانت لبناني الجنسية وحاليا انت نائب في مجلس النواب وانت كنت رئيس وزراء سابق للبنان. اليس كذلك؟  

 

الشاهد السنيورة: نعم.  

 

القاضي راي: نرحب بك في هذه المحكمة ونشكرك لايجاد الوقت اللازم للمجيء الى لايتشينغام للادلاء بشهادتك في هذا الاسبوع، اود ان اعطيك بعض الملاحظات وربما كنت قد سمعتني اقول ذلك الى شهود آخرين ان كنت قد تابعت الاجراءات، اعرف انك تتحدث اللغة الانكليزية بطلاقة والعربية بالطبع وهناك نص مدون تنظر اليه امامك ونحن نسجل هذه الاجراءات باللغات الثلاث ولكن النص المدون هو باللغة الانكليزية ومدونة النص هي الى يمينك في قاعة المحكمة في الزاوية وهي بحاجة الى مسادتنا ومساعدة المحامين ومساعدتك حضرة السيد السنيورة فأطلب منك ان تلاحظ توقف الطباعة على الشاشة ومن ثم تبدأ وتجيب فعندما يكون هناك ايضا حديث متبادل بنفس اللغة مثلا العربية يكون اذا بامكانك ان تجيب بسرعة ولكن اطلب منك ان تنتظر للترجمة الفورية لمدونة النص.  كانت هذه التفاصيل التقنية تفضل سيد كاميرون.  

 

كاميرون:   شكرا. صباح الخير حضرة الرئيس السنيورة.  

 

الشاهد السنيورة: صباح الخير.  

 

كاميرون: انت حاليا نائب في مجلس النواب اللبناني عن مدينة صيدا؟

 

كاميرون: انت حاليا نائب في مجلس النواب اللبناني عن مدينة صيدا، أليس كذلك؟

 

الشاهد السنيورة: نعم

 

كاميرون: كما اشار القاضي راي كنت اصبحت رئيس وزراء لبنان بعد انتخابات العام 2005 وبقيت كذلك حتى العام 2009 أليس كذلك؟

 

الشاهد السنيورة: نعم

 

كاميرون: وان عدنا الى فترة سابقة من حياتك المهنية وقبل دخولك الوسط السياسي، كنت قد عملت في قطاع المصارف والمال أليس كذلك؟

 

الشاهد السنيورة: نعم، كذلك عملت في القطاع المصرفي وبعدها كنت رئيسا لمجلس الرقابة على المصارف في لبنان ثم انتقلت مرة ثانية الى القطاع المالي والمصرفي، وفي العام 1992 اصبحت وزيرا للمالية في الحكومة الاولى للرئيس الحريري وبعدها في جميع الحكومات التي الفها الرئيس الحريري حتى العام 2004

 

كاميرون: اضافة الى عملك في القطاع المالي كنت محاضرا في الجامعة الاميركية في بيروت والجامعة اللبنانية أليس كذلك؟

الشاهد السنيورة: نعم لقد مارست مهنة التعليم كمحاضر في الجامعة الاميركية واللبنانية بينما كنت أزاول عملي كمصرفي

 

كاميرون: في نهاية العام 2004 كنت قد قررت ترك عالم السياسة لكنك عدت في العام 2005 في فترة معينة وسنعود الى هذا الموضوع لاحقا

 

القاضي راي: ماذا عن خبرتك عندما كنت محاضرا في الجامعة الاميركية في بيروت والجامعة اللبنانية أكان ذلك في مجال الاقتصاد والمالية؟

 

الشاهد السنيورة: نعم

 

كاميرون: متى التقيت رفيق الحريري لأول مرة؟

 

الشاهد السنيورة: انا والسيد رفيق الحريري من مدينة صيدا وكنت اعرفه عندما كان تلميذا في مدرسة تابعة لمدرسة المقاصد التي كنت انا ايضا تلميذا فيها، لكن العلاقة كانت معرفة محدودة آنذاك في ايام الدراسة الابتدائية والثانوية الى ان توثقت العلاقة بعد ذلك في مطلع الستينات عندما كنا اعضاءً في حركة "القوميين العرب" حيث كنا في خلية واحدة وهي حزب سياسي سلمي يؤمن بلبنان والعروبة وكنا عضوين في هذا الحزب الى ان الرئيس الحريري اتخذ قرارا في الهجرة الى المملكة العربية السعودية للعمل هناك بينما انا تابعت دراستي في الجامعة الاميركية واتخذت هذا المسار في حياتي الشخصية وعملي كمهتم بالشؤون المالية والاقتصادية والمصرفية.

 

كاميرون: كيف شاركت في السياسة كوزير في العام 1992 ؟

 

الشاهد السنيورة: ان اهتمامي بالعمل السياسي بدأ منذ نعومة اظافري منذ كنت طفلا، وما زلت حتى هذه اللحظة مهتم بالسياسة، لكن لم اسعى يوما لان اكون مشاركا في عمل سياسي كتحمل مسؤوليتي كوزير الى ان عرض عليّ الرئيس الحريري انذاك لأكون وزيرا للمالية، علما انني كنت بعد ان انتهت مدة ولايتي كرئيس للجنة الرقابة على المصارف اصبحت مسؤولا عن مجموعة مصرفية كبيرة في لبنان وخارجه، وكان يتملك معظم اسهمها رفيق الحريري انذاك. وبصفة عاملين وصديقين ومهتمين بالشان العام الى حد بعيد فقد كانت هناك الكثير من الامور التي تربطنا سوية ليس فقط في القضايا المالية والمصرفية بل تتعداها الى حد كبير للاهتمام بالشؤون العامة وكان ذلك في الامور الاجتماعية من خلال تحسين مستويات ونوعية عيش الناس لاسيما في لبنان وهي من الامور التي كانت عزيزة على قلب رفيق الحريري انذاك لانه كان يؤمن بقضية هي قضية لبنان وبالتالي كان حريصا على التقدم على هذه المسارات والتعاون معي ومع كثر في  هذا المضمار

 

كاميرون: حتى سألك الرئيس الحريري في ان تشاركه في الحكومة الاولى، كيف يمكن لك ان تصف طبيعة علاقتك في تلك المرحلة في العام 1992؟

 

الشاهد السنيورة: كانت من جهة اولى علاقة صديقين يؤمنا بنفس القيم والمبادئ وباهمية الدور الذي يمكن ان يلعبه كل واحد منا في ما يتعلق بإزالة هذا العبء الكبير الذي تراكم على لبنان بسبب الحرب الطويلة التي سادت منذ العام 1975. كما كان لديه اهتمام كبير في الشؤون الاجتماعية والحياتية للبنانيين. اسمح لي هنا ان ابين جوانب اساسية في شخصية رفيق الحريري وما يمثله من بيئة متوسطة الحال في لبنان، فهو كان مؤمنا بلبنان واستقلاله وسيادته وانتمائه الى العالم العربي، كما كان مؤمنا باهمية العمل لتحسين الاوضاع في مدينته صيدا ولبنان عموما. الرئيس الحريري عندما حصل على اول مبلغ في حياته كان همه كيف يعيد بناء مدرسته ثم انتقل الى توسيع اهتماماته لتتعدى بناء مدرسته الى الاهتمام بالانسان وهذا ما يفسر شخصية رفيق الحريري الذي نشأ في البيئة اللبنانية وتشبّع بروح لبنان القائم على التنوع وعلى الاعتدال وعلى الانفتاح وعلى الحريات والديمقراطية، وهنا اسمحوا لي ان اقول، كان بامكانه ان يكون مثل اكثر من عشرة الاف ثري في لبنان او في العالم العربي ولكنه اراد ان يبذل ما توفر لديه من موارد من اجل ان يسهم فيها في تحسين قدرات الناس والشباب بالتحديد من اجل مواجحهة تحديات سنوات كثيرة قادمة، فهو كان فريد عصره في الحقيقة، قام بتبني اكثر من 35 الف شاب وشابة لبنانية من شتى المذاهب والاديان ودون اي تفريق على الاطلاق وهو عندما بدأت الامور تصبح صعبة جدا في لبنان بسبب الاوضاع الامنية خلال سنوات الثمانينات.

 

 (ملاحظة عطل تقني)

وهو بذل كل جهد ممكن لتعزيز العمل الاجتماعي في لبنان من اجل تحسين ظروف عمل الشباب وفسح المجال اليهم من اجل ان يتلقوا تعليما يتلاءم مع حاجات المستقبل وحاجات اخراج لبنان من المأزق الذي كان يعاني منه.

 

كاميرون: اذن بحلول العام 2002 وبسبب خلفيتكما المشتركة واحترامك لرئيس الوزراء واشتراككما في القيم والرؤية للبلاد كانت لديكما علاقة مقربة في تلك الفترة ايمكنك ان تؤكد ذلك في العام 92؟

 

الشاهد السنيورة: في العام 1992 هو الذي عرض علي ان اكون وزيرا للمالية في حكومته الاولى وكنا صديقين وانتهينا الى حين وفاته صديقين قريبين جدا.

 

كاميرون: وهل كانت لديكما احاديث صريحة مع رئيس الوزراء في تلك الفترة من العام 1992 حتى العام 2005 من دون التوقف عند فحوى هذه الاحاديث ولكن هل كنت تستطيع ان تتكلم معه بصراحة وهل كان يقول لك هو بدوره رايه ببعض الامور؟

 

الشاهد السنيورة: العلاقة التي كانت بيننا كانت علاقة قوية جدا ومبنية على الصداقة الحقة وعلى الثقة وهو الامر الذي كان يمكّننا كلانا من ان نتكلم بصراحة متناهية فيما بيننا

 

القاضي وليد عاكوم: من المعروف سنة 92 عندما توليت وزارة المال كان ثمة معارضة لتوليك هذا المنصب الامر الذي انتج تسوية في ذلك الوقت بتعيينك ليس وزيرا للمالية انما وزير دولة للشؤون المالية من كان وراء هذه المعارضة في تلك الفترة وكيف انتجت تلك التسوية؟

 

الشاهد السنيورة: كان هناك من يقول بان حقيبة وزارة المالية يجب ان تكون لفريق غير الفريق الذي انتمي اليه من حيث المذهب وكان الرئيس الحريري يقول بان هذه المناصب ولا سيما منصب وزارة المالية هو امر يقتضي ان يكون متحالفا معه وملتصقا معه بالتفكير ولم ينص اتفاق الطائف على حصر اي منصب من مناصب الحقائب الوزارية لطائفة معينة وبالتالي هذا لا يجوز ان يمنع  رئيس الحكومة وزيرا معينا لشغل منصب وزارة المالية، هذا الموضوع اخذ اخذ ورد لفترة وكان هناك رأي عندها ان يتولى الرئيس الحريري ما يسمى تسمية وزارة المالية باسمه ان يكون هو وزير المالية من الناحية الدستوريةى وان يكون هناك منصب مستحدث وزير دولة للشؤون المالية واوليت انا هذا المنصب كوزير دولة للشؤون المالية علما اني توليت هذه الحقيبة من الفها الى يائها بالكامل والرئيس الحريري لم يزر يوما مبنى وزارة المالية وكان معروفا عند كل اللبنانيين انني انا الوزير الذي كنت اتولى شأن هذه الوزارة. 

 

كاميرون: واستطيع ان افهم ان هذه العلاقة مع الرئيس الحريري تواصلت كما وصفتها منذ التسعينيات وحتى العام 2005 هل لنا ان نفترض ذلك انها كانت علاقة صداقة وعلاقة وثيقة بين الاثنين؟

 

الشاهد السنيورة: كانت علاقة وثيقة جدا فيها الصداقة والمحبة والاخوة والتشارك بالمبادئ وايضا كانت علاقة بين رئيس حكومة ووزير في حكومته.

 

كاميرون: اود ان اطرح سؤالنا الآن بين العلاقة التي جمعت رئيس الوزراء الحريري بآخرين والمجال الاول الذي سأتطرق اليه هو التالي، هل كنت على علم بالعلاقة التي جمعت الرئيس الحريري بالنظام السوري منذ 92 وحتى العام 2000 انا مهتم بهذه الفترة التي كان فيها الرئيس حافظ الاسد لا يزال على قيد الحياة، هل كنت على علم بعلاقة الرئيس الحريري بالنظام السوري في تلك الفترة؟

 

الشاهد السنيورة: في الفترة التي سبقت العام 92 كنت التقي احيانا بالرئيس الحريري بسبب الظروف الامنية غير الملائمة آنذاك وعلى مدى سنوات طويلة في الثمانينات ومطلع التسعينيات كنا نلتقي احيانا في سوريا وكنت اعلم منه ايضا الجهود التي كان يبذلها من اجل لبنان من جهة وما كان يقوم به بالتواصل مع الرئيس حافظ الاسد وكان ذلك اما مباشرة عبر السيد خدام والسيد الشهابي وكنت اعلم الدور الذي ايضا لعبه في موضوع التوصل الى اتفاق الطائف والدور الذي لعبه في عملية الغاء اتفاق 17 ايار وايضا بالجهود التي كان يبذلها في سوريا من خلال اقامة بعض المنشآت في سوريا منها قصر المؤتمرات وما شابه طبيعي ككانت معرفتي مقتصرة على العناوين وليس الدخول في تفاصيل محددة في تلك الامور.

 

 

كاميرون: هل تذكر مناسبة شكل فيها رئيس الوزراء مجلس الوزراء في العام 1997 وانت كنت عضوا في هذه الحكومة هل تذكر تلك الفترة؟

 

الشاهد السنيورة: كانت تلك الفترة في العام 97 تقول وهي ايام تأليف حكومته الثالثة في المرحلة الاولى فالرئيس رفيق الحريري كانت له مرحلتان في الولاية كرئيس للحكومة الاولى بدأت في العام 92 وانتهت في العام 98 حيث الّف 3 حكومات ومنها الحكومة الثالثة وهي التي الفها في العام 97 والتي كانت عمليا تمر هذه العلاقة المتوترة احيانا المتحسنة حينا اخر بينه وبين النظام السوري في ان التركيبة التي اعدها واضطر الى الموافقة عليها عمليا بسبب انها كانت الى حد بعيد قد امليت عليه من قبل النظام الامني السوري بأن عدد الوزراء الذين كانوا ينتمون الى فريقه قد اصبح 3 وزراء الى جانبه بينما هذا الامر لم يكن كذلك في الحكومة الاولى التي الفها ولا الثانية التي الفها.

 

القاضي راي: سيد كاميرون اود ان اطلب من الرئيس السنيورة التوقف للحظات هنا فقد ذكر منذ قليل ان الحكومات كانت تملى على الرئيس الحريري من النظام الامني السوري هل ستطرح اسئلة بشأه هذا الموضوع الان؟

 

كاميرون: كنت سأقوم بذلك الان ام بعد قليل.  شكرا

 

القاضي راي حضرة القاضية بريدي ترغب في طرح الاسئلة.

 

القاضية ميشلين بريدي: أود ان اتكلم عن الفترة ما بين 1992 و حتى 2000 في هذه الفترة هل كان الملف الللبناني مناط بالسيد عبدالحليم خدام وحكمت الشهابي بمعنى هل كان مناط بما يسمى بالسياسيين او بالاجهزة الامنية في تلك الفترة؟

 

الشاهد السنيورة: تلك الفترة كانت هناك وجود لممثل للنظام السوري موجود في لبنان من خلال السيد ابو يعقوب وكان ايضا الرئيس الحريري عندما يذهب الى سوريا كان يعرج دائما على عنجر للقاء المسؤول السوري آنذاك ويذهب الى سوريا ايضا ويلتقي بعبدالحليم خدام وحكمت الشهابي فكان هناك تواصل مستمر بين الثلاثة المعنيين ولكن الذي كان يتولى المسؤولية في لبنان كان هو المندوب المقيم في عنجر الذي هو ابو يعقوب .

 

بريدي: دولة الرئيس اتعني ابو يعقوب اللواء غازي كنعان؟

 

الشاهد السنيورة: اللواء ابو يعرب اي غازي كنعان؟

 

بريدي: وهل اعرب الرئيس الحريري امامك عن استيائه من ان الاجهزة الامنية من اللواء غازي كنعان كانت هي مسؤولة عن الملف اللبناني؟

 

الشاهد السنيورة:  لقد كانت هناك جولات وصولات عديدة من التدخلات المختلفة التي كانت تتم عبر الجهاز الامني السوري وبالتعاون مع بعض المسؤولين الامنيين في لبنان التابعين لهم وكانت هناك صولات وجولات وكان هناك امور عديدة يصار ايضا الى التباحث بها مع عبد الحليم خدام ومع حكمت الشهابي وكانوا ايضا يتولون التنسيق مع الرئيس حافظ الاسد في هذه الشؤون لكن من الطبيعي ان الامور كانت تتعقد اكثر فاكثر والمشاكل التي كانت ربما تحصل كل شهر اصبحت تحصل ستة اسابيع او بعد ذلك اسبوعين يعني ان الامور كانت تتعقد بسبب التدخلات وعملية الاستتتباع الذي كان هناك من يسعى الى ان يصار الى استتباع لبنان بشكل كامل من قبل النظام الامني السوري.

كاميرون : دولة الرئيس اود الان ان اعود الى تاليف الحكومة في 1997 عندما قلت انه كان يسمح او سمح لرئيس الوزراء تشكيل ثلاثة حكومات من اختياره او سمح له بثلاثة وزراء في حكومته والاخرين كانوا يفرضون عليه هل فهمت ذلك جيدا؟

 

الشاهد السنيورة: نعم.

 

كاميرون: وانت ذكرت ان النظام الامني السوري كان معنيا ايضا في فرض هذه القيود على خيارات رئيس الوزراء هل هذا صحيح؟

 

الشاهد السنيورة : نعم عندما يقول ان الاشخاص الذين استعان بهم الرئيس الحريري في تاليف حكومته كان الاشخاص الذي يعتقد انه اختارهم بنفسه ويعتقد انهم قادرين على حمل هذه المسؤولية كانوا عمليا ثلاثة وزراء وحصر خياره بمجموعة معينة اي انه اختار الوزير بهيج طبارة والوزير سمير الجسر وانا اما بقية الوزراء فكانوا فعليا مختارين من قبل جماعتهم ومشرفا على ذلك ومحددا من قبل النظام الامني السوري.

 

كاميرون:  وفي تلك الفترة وفي ما يتعلق بتاليف الحكومة هذه بالتحديد هل تذكر انه كانت لديك احاديث مع رئيس الوزراء بشان رياه وشعوره تجاه هذه القيود؟

 

الشاهد السنيورة:  اذكر بالذات انه في تاليف هذه الحكومة الثالثة في العام 1997 عبرّ امامي وامام اخرين الرئيس الحريري عن ضيقه وعن اعجابه او تقبله لفكرة فرض هذه المجموعة من الوزراء عليه وبالتالي قال بانه عندما تلقى هذه اللائحة من الاسماء من النظام الامني السوري سيذهب للقاء الرئيس حافظ الاسد وهو فعليا ذهب للقاء الرئيس الاسد وهو عمليا كان يلتقيه.

 

كاميرون: قبل ان ننتقل الى هذا الاجتماع اود ان اطرح بعض الاسئلة. هل تعرف رئيس الوزراء الى من كان في النظام الامني السوري الذي وصفته للتو اذن الشخص الذي كان مسؤولا عن رفض الاسماء التي كان اقترحها الرئيس الحريري واقتراح اسماء لمرشحين لم يكن يوافق عليهم الرئيس، هل قال لك من كان الشخص المسؤول؟

 

الشاهد السنيورة: اذكر انه انذاك كان اللواء غازي كنعان وكان له مندوبه ايضا في بيروت وبالذات كان ابو عبدو وبالتالي اما ان غازي كنعان كان يأتي لرؤية الرئيس الحريري ان كان احيانا يرسل له مندوب رستم غزالة وكان ايضا الرئيس الحريري بالتنسيق وبمعرفة غازي كنعان كان يذهب الى سوريا ويلتقي بالسيد عبد الحليم خدام والسيد حكمت الشهابي، وهو في هذه العملية بالذات في تاليف الحكومة في العام 2007 ذهب كما سمعت منه شخصيا الى لقاء الرئيس حافظ الاسد وبالتالي كما قال لي تباحث واياه على مدى اكثر من ساعتين محاولا اقناعه بان الظروف السياسية والوطنية والامنية والاقتصادية والمالية تفترض مجموعة غير التي اُقترح عليه الاستعانة بها لتأليف هذه الحكومة، وحاول ان يقنع الرئيس حافظ الاسد بأكثر من حجة وتوضيح ولكنه قال لي ان الرئيس حافظ الاسد بقي مصمما على موقفه وان كان مستمعا جيدا له لكل ما عبّر عنه من افكار وكان يقول له "انت بتقدر تتولى وبتحمل هيدي المسؤولية وانت قد الحملة وكتافك عراض وبالتالي بامكانك ان تقود هذه المرحلة بهذه المجموعة من الوزراء". فالموضوع الاساسي في هذا الشأن بأن الرئيس الحريري عبّر عن وجهة نظره بصراحة متناهية امام الرئيس حافظ الاسد، والرئيس الاسد استمع له وان كان لم يستجب له ولكنه جعله يشعر بان هناك من يستمع لوجهة نظره بشكل واع ومقدّر، وهذه العلاقة التي كانت تربطه بالرئيس حافظ الاسد حقيقة لم تكن كطبيعة العلاقة التي كانت للرئيس الحريري بالرئيس بشار الاسد.

 

كاميرون: قبل ان ننتقل الى هذا الموضوع اود ان نعود الى الوراء لطرح بعض الاسئلة؟

 

القاضي راي: لدي سؤال بشان عندما وُضع اسم الرئيس السنيورة في القائمة للعام 1997، سؤالي هو التالي عندما تكلم الرئيس الحريري مع الرئيس الاسد هل كان اسمك موجود على اللائحة

اي في ما يتعلق بلائحة حكومة الوزراء في حكومة الرئيس الحريري؟  

 

الشاهد السنيورة: الحقيقة انه في الحكومات الثلاث الاول التي الفها الرئيس الحريري من العام 92 وحتى 98 كان اسمي واردا في الحكومات الثلاث ولم اسمع يوما من الرئيس الحريري او غيره ان هناك اعتراضا من احد على وجود كوزير في هذه الحكومة؟  

 

القاضي راي: هل تعلم لماذا انت اي فؤاد السنيورة قد مر بعد عملية الفرز التي اجرتها الحكومة السورية والاستخبارات العسكرية، لماذا مر اسمك فيما الاسماء الاخرى لم تمر ؟

 

الشاهد السنيورة  لا ادري لم اسمع يوما ان احدا اعترض على اسمي كوزير في الحكومات كان هناك اعتراض في العام 92 على ان يكون حقيبة وزارة المالية ليست من منصب فريق معين من اللبنانيين ووجد لذل الحل الذي ارتضاه الجميعغ وبالتالي كان الامر ولاسيما اعتقد انه وبعد التجربة الاولى التي كانت لدي في وزارة المالية وبالرغم من بعض الاعتراضات لدى البعض الا انه كان هناك احساس لدى الجميع بان هناك من يتولى وزارة المالية على القدر الذي تستحقه هذه الوزارة من شخص قادي على ان يحيط بكل جوانبها وبالتحديات التي فيها ، وبالتالي كان اسمي مطروحا دائما كوزير للشؤون المالية لهذه الوزارة.

 

 

القاضي راي: اذا كان يعتبرك السوريون على انك وزير مالية ذات مهارات عالية؟  

 

الشاهد السنيورة: نعم.  

 

عاكوم: ذكرت اسماء 3 وزراء، حضرتك والد. بهيج طبارة والاستاذ الجسر، الم يكن الاستاذ باسم السبع وزيرا للاعلام في تلك الحكومة ؟؟

 

الشاهد السنيورة  لست اذكر هل كان في الوزارة الثانية او الثالثة  اذا كان في الثالثة نكون 4 وزراء، قد تكون خانتني الذاكرة.  

 

كاميرون: بحسب ما فهمت العملية التي وصفتها للتو في العام 97 وضع الرئيس الحريري لائحة من المرشحين الذين كان يرغب ان يكونوا في حكومته والنظام الامني السوري من خلال رستم زالي او غازي كنعان رفضا هذه اللائحة واقترحا مجموعة اسماء مختلفة كان فيها للرئيس 4 وزراء وبعدها توجه الرئيس الحريري الى الرئيس الاسد ولكن عمليته لم تكن ناجحة بايجاز هل هذه كانت العملية؟

 

الشاهد السنيورة: نعم

 

كاميرون: ومن خلال احاديثك مع رئيس الوزراء هل كنت على علم ان كان في المراحل الاولى اي قبل التوجه الى الرئيس الاسد هل تعلم ان كان قد حاول الرئيس الحريري ان يناقش الموضوع مع رستم غزالي او غازي كنعان بشأن الاسماء التي سترد في القائمة النهائية؟

 

الشاهد السنيورة: حتما نعم ولكنه لم يصل الى نتيجة.

 

كاميرون: وهل كانت اللائحة النهائية التي اقترحها رستم غزالة وغازي كنعان هي اللائحة التي اعتمدت في نهاية المطاف؟

 

الشاهد السنيورة: نعم

 

كاميرون: انا كنت قد قاطعتك في مرحلة كنت ستبدأ فيها بالكلام عن العلاقة بين الرئيس الحريري والرئيس حافظ الاسد والعلاقة التي جمعت رئيس الوزراء بالرئيس بشار الاسد بعد وفاة الرئيس حافظ الاسد في العام 2000 هل لاحظت فرقا بين العلاقة التي جمعت الرئيس بالاب والابن؟

 

الشاهد السنيورة: لقد اردت من إيراد المحاولة التي قام بها الرئيس رفيق الحريري في بحث موضوع مكونات الحكومة الثالثة التي الفها في العام 1997 وعرض الموضوع على الرئيس حافظ الاسد للدلالة على مقدار التواصل وحسن التواصل بالرغم من خلافات وجهات النظر ولكن كان هناك تواصل مبني ايضا على قدر من الثقة بالرئيس الحريري ولذلك استمع الي وبقي عنده اكثر من ساعتين يبحثان في امور ولاسيما في امر هذه الحكومة وبالتالي رغبة الرئيس حافظ الاسد بأن يتولى الرئيس الحريري الحكومة كما عرضت عليه وفي النهاية وافق الرئيس الحريري بعد ان ابدى وجهة نظره ولكن تعطيك صورة عن مدى التواصل والعلاقة التي كانت بين الرئيس حافظ الاسد والرئيس الحريري وهو ما لم المسه مما كان يقوله لي الرئيس الحريري حول طبيعة علاقته بالرئيس بشار الاسد أكان ذلك كما تناهى الى علمي مما سمعته مباشرة او غبر مباشرة باللقاء الاول الذي كان بينه وبين الرئيس بشار الاسد او كان ذلك بعد ان توفي الرئيس حافظ الاسد وتولى الرئيس بشار الاسد رئاسة الجمهورية في التواصل المباشر او غير المباشر بينه وبين الرئيس الحريري.

 

كاميرون: كنت تعرف الدكتور غازي يوسف في التسعينيات أليس كذلك؟

 

الشاهد السنيورة: الدكتور غازي يوسف عرفته في فترة السبعينات وكنت اعرف والده ايضا عرفته طالبا في الجامعة الاميركية وكنت استاذا له.

 

القاضي راي: دولة الرئيس السنيورة انا اتردد في مقاطعتك ولكن سوف تعود الى بيروت بشكل اسرع في حال اجبت عن السؤال بنعم كنت اعرفه في التسعينات فهذا ما يحاول ان يفعله السيد.

 

الشاهد السنيورة: نعم كنت اعرفه كان طالبا لدي.

 

 

كاميرون: وهل اوصيت به لدى الرئيس الحريري كمرشح مناسب لمجلس النواب؟

 

الشاهد السنيورة: نعم.

 

كاميرون:  وهل كان ذلك في العام 1999 الى العام 2000 في تلك الفترة؟

 

الشاهد السنيورة: نعم.  

 

كاميرون: وهل قبل ترشح الدكتور يوسف؟

 

 

 الشاهد السنيورة: كان هناك ما يسمى الاجواء ممهدة لدى الرئيس الحريري من اجل اخذ الدكتور يوسف على اللائحة ليترشح لمجلس النواب عن مدينة بيروت.

 

كاميرون: اظن انك معجب بالدكتور يوسف وكنت تدعم ترشحه الى انتخابات في العام 2000 ؟

 

الشاهد السنيورة: اكيد.

 

كاميرون: وهل ترشح للانتخابات في العام 2000؟

 

الشاهد السنيورة: كلا.

 

كاميرون : اتعرف لماذا؟

 

الشاهد السنيورة: كان هناك معارضة للمرة الثانية من خلال النظام الامني السوري لترشح الدكتور يوسف وفي يوم من الايام اتصل بالرئيس الحريري وذكر لي ان هناك معارضة لترشح الدكتور يوسف وتمنى عليّ بطريقتي الخاصة ان انقل هذا الكلام للدكتور يوسف حتى نسهل عملية تقبله لتلك الفكرة بعد ان كان عمليا موعودا بان يترشح بهذا الموقع.

 

كاميرون: اتعرف من عارض ترشحه؟

 

الشاهد السنيورة: حسب ما سمعت من الرئيس الحريري ان المسؤولين الامنين في النظام السوري ابلغوه ذلك.

 

كاميرون: ومن كان وقتها المسؤول الاعلى رتبة في النظام الامني السوري اللبناني؟  

 

الشاهد السنيورة: لا اذكر اذا كان ابو عبدو رستم غزالي قد اصبح هو المسؤول ام كان ابو يعرب قد اصبح انذاك هو المسؤول واحد منهما؟

 

كاميرون : وطلب منك الرئيس الحريري ان تخبر الدكتور يوسف بذلك اليس كذلك؟  

 

الشاهد السنيورة: نعم هذا صحيح.  

 

كاميرون : وصفت الوضع في العام 1997عندما تدخل النظام الامني السوري في تشكيل الحكومة هل هذا مثال اخر عن تدخلهم في مجلس النواب من اجل اختيار النواب؟

 

 

الشاهد السنيورة:  هذه عينة من كثير مثلها.

 

كاميرون: اتعرف من كان يفضل النظام الامني السوري على الدكتور يوسف؟

 

الشاهد السنيورة: انذاك انتخابات العام 2000 والتي خاضها الرئيس الحريري والتي نجح فيها نجاحا باهرا كان يود ان يكون غازي يوسف مرشحه وان يترك مكانا لمرشح من "حزب الله" وهو محمد البرجاوي ولكنه اضطر ان يلين تجاه الضغط وان يأخذ مكانه الاستاذ ناصر قنديل الذي وُضع على اللائحة بطلب من النظام الامني السوري.

 

كاميرون: اتعرف ما كان شعور الرئيس الحريري في ما يتعلق بفرض اسم السيد قنديل على لائحته في الانتخابات في العام 2000؟

 

الشاهد السنيورة: حتما كان متضايقا جدا غاضبا ولكنه اضطر للقبول مرغما.

 

القاضي راي: اتعرف لماذا كان السوريون يريدون وضع اسم ناصر قنديل على لائحة السيد الحريري في الانتخابات؟

 

الشاهد السنيورة: سيد ناصر قنديل كان بنظرهم افضل من يمثل توجهات النظام الامني السوري وبالتالي كانوا حريصين على ان يكون نائبا في لائحة الرئيس الحريري.

 

القاضي راي: اتعرف كيف كان يمثل مصالحهم بافضل طريقة ممكنة ويمثل سياساتهم؟ لماذا هذا الرجل تحديدا؟

 

الشاهد السنيورة: كان هناك ناس يأخذون كل يوم التعليمات وينفذوها ويبلغوا ويوصلوا اخبارا ويعطون الصورة التي يريدها النظام السوري، وهذا ليس من طبيعة غازي يوسف على الاطلاق، واعتقد ان السيد ناصر قنديل كل من عرفه في الماضي ويعرفه اليوم هو افضل من يمثل النظام الامني السوري وذلك براي ذلك النظام وبرأي الكثير من اللبنانيين ايضا. 

 

كاميرون: تحدثت عن القيود التي فرضت على حكومة العام 97 وقبلها الرئيس الحريري وتحدثت ايضا عن استبدال اسم الدكتور يوسف باسم السيد قنديل وقلت انه وافق على ذلك رغما عنه، لماذا كان على الرئيس الحريري ان يقبل بهذه القيود في تشكيله لمجلس الوزراء واختيار مرشحيه في الانتخابات؟

 

الشاهد السنيورة: الحقيقة ان القبضة الامنية التي كان يمارسها النظام السوري انذاك على الحكومة اللبنانية وعلى جميع المتعاطين بالشؤون السياسية في لبنان كانت قبضة قوية جدا وبالتالي كان في المحصلة ليس هناك من امر يمكن ان يتم في لبنان كبيرا او صغيرا عندما يصار الى لفت الانتباه بان هذا الامر الصغير عليه خلاف كانوا يتدخلون لحسم الامور كما يرونه مناسبا وبالتالي كل الامور التي كانت موضع تداول من النظام الامني السوري كان بالنهاية هذا الامر يحسم ، صحيح ان هناك من كان يحاول ان يتدخل ويقنع ولكن في المحصلة كان اذا حسموه كما يرون ذلك مناسبا وهو الذي يجب.  

 

كاميرون: هل شعرت باثر هذه القبضة في الوزارات التي كنت قد عملت فيها في تلك الفترة الزمنية ما بين 97 و 2000 وبعد ذلك؟

 

الشاهد السنيورة: في وزارة المالية الى حد بعيد لان هذا امر لوزارة تقنية واقتصادية ومالية كانوا لا يتدخلون بالامر باستثناء حالات محددة مررنا بها والتي كانت تحسم على مستوى مجلس الوزراء اما الامور التقنية الداخلية في الوزارة لم يكن هناك من تدخل في هذا الشأن.

 

كاميرون: واجهت اي تدخل في المشاريع الاكبر التي كنت تريد ان تنفذها مع الرئيس الحريري لصالح البلاد؟

 

الشاهد السنيورة: كان هناك عدد كبير من القضايا والمشاريع التي تهمني وتهم الاقتصاد ككل وتهم اكثر من وزارة وكان الرئيس الحريري يحاول ان يقوم بها ولكن  (عطل تقني)، فهناك مجموعة ايضا من الاصلاحات الاساسية التي يتعدى نطاقها وزارة المالية لتشمل الاقتصاد ككل والمالية العامة والعلاقات الاداية في الحكومة اللبنانية وهذه كانت تتطلب مجموعة كبيرة من الاصلاحات ، نعم كطان هناك ما يسمى تمسكا بعدم السير قدما بهذه الاصلاحات وهي التي كنت احاول ان ادخلها في المشاريع الموازنات المختلفة والتي كان يصار اما الى ايقافها في مجلس الوزراء من قبل الوزراء الآخرون المشاكسون او ان يصار الى ايقافها في مجلس النواب وهذه المشاريع الاصلاحية كانت امرا اساسيا جدا من اجل اقدار لبنان على تخطي الكثير من التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي كان يعاني منها لاسيما بعد هذه الحروب الطويلة التي جعلت لبنان غير قادر بسبب عدم توفر هذه القوانين الجديدة من التلائم مع المتغيرات الجارية في العالم حولنا.

 

القاضي راي: سيد كاميرون اطلب منك ان تناقش مع السنيورة امثلة تتعلق بهذا الموضوع واكيد انك ستفعل ذلك الان؟

 

كاميرون: نعم هل كان هذا هو الوضع بعد العام 2000؟

 

الشاهد السنيورة: هذا الوضع كان قائما ما قبل العام 2000 ولكنه اصبح شديد الوطئة بعد العام 2000 أود هنا ان اقول ان الرئيس الحريري عندما اتى الى الحكومة اتى بكونه رجلا اصلاحيا وهو اراد ان يدخل كمية كبيرة من الاصلاحات الادارية والاقتصادية الى الدولة اللبنانية كان مؤمن بلبنان بصيغته المنفتحة القائمة على العيش المشترك هو كان مؤمنا بمشروع النهوض بلبنان باقتصاده وكان حريصا على تعميم التعليم وانشاء الجامعات والمدارس كان حريصا على اعادة اعمار لبنان وعلى علاقة لبنان العربية وكان حريصا على بناء علاقات سوية بين لبنان وسوريا لانه كان يميز في عقله وتفكيره بين النظام السوري وبين سوريا البلد المجاور الشقيق العربي الذي تربطه بلبنان روابط التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة وهو كان المحرك الاساسي في عدد كبير من المشاريع البنى التحتية والطرق والجامعة اللبنانية والكهرباء والهاتف كل الكهرباء التي لدينا في لبنان كان بالفترة التي قام بها الرئيس رفيق الحريري وبعد ذلك لم يستطع لبنان ان يكون لديه ميغا واحد اضافي بعد الذي قام بترتيبه الرئيس الحريري.

 

القاضي راي: اطلب منك ان تتوقف هنا للحظة انا منذ دقائق سألت كاميرون ان يطرح عليك اسئلة فيما يتعلق بأمثلة حول تدخل النظام السوري في الاصلاحات لمنعها ايمكنك ان تعطينا بعض الامثلة ومن ثم التوقف عن ذلك الحد؟

 

الشاهد السنيورة: كان هناك امور جزء منها ما يتعلق بما يسمى الاستعانة بالقطاع الخاص من اجل قطاعات محددة أكان ذلك في الكهرباء او في الهاتف او في امور تتعلق بمواضيع

 اصلاحات ادارية في داخل لبنان هناك لاعطي مثلا على ذلك انه في العام 1998 وبعد مرور سنوات عدة من العمل المضني من اجل اقرار سلسلة للرتب والرواتب في لبنان وتشتمل على اصلاحات ادارية ياتي بنتيجتها تحسنا اساسيا في اداء الادارة اللبنانية وفاعليتها وكان الواقع قد تم التوافق عليها مع جميع الفرقاء في لبنان المعنيين من استذة ومن العمال ومن الموظفين ومن غيرهم ووصلنا الى التاريخ الذي يجب ان تقر هذه السلسلة مع جملة الاصلاحات التي تحتويها كان في تلك الفترة قد انتخب الرئيس لحود رئيسا للجمهورية وبالتالي كان يفترض ان يصار الى ان يجري اقرار تلك السلسلة مع جملة الاصلاحات التي هي اصلاحات اساسية في الادارة اللبنانية في اليوم التالي وصحيح ان الرئيس لحود لك يكن قد استلم مسؤولياته الدستورية ولكنه اصبح قادرا ان يعطي التعليمات لذلك فهو ابلغ الرئيس الحريري عدم موافقته على السير في اي من الاصلاحات التي كنا قد اعددناها على مدى خمس سنوات من العام 1993 حتى العام 1998 وهو التاريخ الذي كان مقررا ان يبت بهذا الشان المجلس النيابي واتت التعليمات الى ان يصار الى اقرار الزيادات في الرتب والرواتب وهو امر محق ولا شك ولكنه كان خاليا بكل ما له علاقة باصلاح ينعكس ايجابا على الانتاجية وعلى الفاعلية اللازمة وبالتالي جرى الغاء كل هذه البنود من مشروع القانون وبالتالي خسر لبنان انذاك فرصة ذهبية كان بامكانها ان تمكن لبنان من الدخول في المسار الذي يمكنه من ان يحافظ على تنافسيته وعلى طبيعة القطاع العام لكي يتلائم مع حاجات الاقتصاد المستقبلية.

 

القاضي راي:  ايمكنك ان تخبرنا بايجاز ما كان برايك السبب الذي دعا الرئيس لحود الى منع هذا الاصلاح تحديدا ولكن بايجاز؟

 

الشاهد السنيورة: كان الرئيس لحود يظن دائما ان هناك امرا مخفيا يخفيه الرئيس الحريري يخدم مصالحه الشخصية واعطيك مثال على ذلك انه كان يقول اذا جرى بناء مدارس فانه ببناء المدارس سيكون بنتيجتها ان تتحسن شعبية الرئيس الحريري ولذلك كان موقفه معارضا لانشاء مدارس في بيروت لان في ذلك قد في ذلك منفعة سياسية على صعيد شعبية الرئيس الحريري وهذا كلام

يعبر عن قصر نظر وعدم فهم للامور وهذه مثلا احدى العينات. ايضا المشاريع الاخرى التي وقف حائلا من دون القيام بها، لها علاقة بالبنى التحتية وبتحسين المستوى الاداري في لبنان كان الرئيس لحود والى جانبه يدفعه ويؤيده النظام الامني السوري الذي كان في المحصلة يمنع حصول هذه المشاريع الاساسية التي يحتاجها لبنان.

 

القاضي راي: حسنا. بعد الاستراحة اود ان نعود الى ما كنت اريد منك ان تركز عليه، لماذا برايك كان السوريون يريدون عرقلة الاصلاحات مثلا في الادارات العامة وسلسلة الرتب والرواتب ولكن علينا ان نقوم بذلك بعد الاستراحة. وسوف نرفع الجلسة في خلال لحظات ولكن سيد مطر كنت تود ان تعرّف عن شخص معين، نلاحظ معنا المتضررة 081 معنا في قاعة المحكمة.

 

المحامي محمد مطر (ممثل قانوني عن المتضررين): معنا اليوم السيدة ريما غلاييني وهي الشقيقة الكبرى للمرحوم محمد غلاييني الذي استشهد مع الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط.

والسيد غلاييني يتقدمت متأخرة بطلب بقبولها من بين الضحيا وذلك لانها لم تكن تعرف في السابق ما هي حقوقها، وهي باعتبارها الشقيقة الكبرى للمرحوم محمد غلاييني كانت بمثابة الوالدة والام، فقد كانا على علاقة قريبة وحميمة كثيرا بحيث انه عندما انجب بنتا اسماها ريما.

 

لقد تسبب قتل شقيق ريما المرحوم محمد بهذه الطريقة الوحشية بعذاب اليم واصابة دائمة معنوية وعاطفية للسيدة ريما، ويكفي القول في هذا المجال انه قد تم علاجها لفترة ثلاثة اشهر بعد الحادث وهي حتى اليوم ما تزال تعاني وتتابع علاجها.

 

واخيرا عندما سئلت ما حجم الضرر والالم الذي اصابها وما هي رغبتها بالنسبة لشقيقها الصغير اجابت بشكل عفوي بانها فقدت كل شيء، هذا ما قالته، وقالت انني اتمنى، وهي تعرف ان ذلك غير ممكن، اتمنى ان يعود ولو ليوم واحد لكي اقول له انني احبه كثيرا. شكرا

 

القاضي راي: شكرا جزيلا استاذ مطر. سيدة غلاييني نحن نود ان نرحب بك في هذه الاجراءات. شكرا لانك سافرت واتيت الى هنا للمشاركة، نحن نود ان نرحب بك ونقدم لك ولعائلتك كل التعازي على فقدانك لاخيك قبل عشر سنوات. سوف نرفع الجلسة الان لاستراحة. تفضلوا بالوقوف.

القاضي راي: سيد كاميرون هل لنا ان نعود الى الامثلة التي كنا ننظر فيها سابقا حضرة الرئيس السنيورة كنا قد تحدثنا عن سلوك الرئيس لحود وانا احاول ان اسمع منك اكثر ما كان يدور في ذهن السوريين مثلا فيما يتعلق بالقطاع العام والاصلاحات فيه. انت ذكرت ان الرئيس لحود كان معارضا للموافقة على سلسلة الرتب والرواتب ورفض التوقيع على التشريع وان للرئيس لحود كان هناك رؤيا معارضة لرؤيا الحريري ولكني مهتم الان بالرابط مع السوريين هل كانوا يعرضون هذه الاصلاحات؟

الشاهد السنيورة: مشروع قانون سلسلة الرواتب كان ذا شقين: شق يتعلق بزيادة الرواتب، وفي ذلك امر مفيد لجميع العاملين بالشان العام. وشق اخر يتعلق باصلاحات في الادارة وكيفية التعيين وفي كيفية مزاولة العمل وعدد ساعات العمل هذا الشق الاخر الذي عارضه الرئيس لحود. وهو كان يامل في ان يؤدي الى تحسين في الاداء وزيادة في التنافسية للاقتصاد اللبناني فجرى في المحصلة اقرار الزيادات ولم يجر الموافقة على الاصلاحات

القاضي راي: نعم هذا ما كنا توقفنا عنده سابقا ولكن سؤالي هو التالي ما كانت علاقة السوريين بهذا الموضوع؟ هل كان الرئيس لحود وحده المعارض لهذه الاصلاحات؟. هذا هو السؤال ان كان هناك اي تدخل سوري في لبنان هل لك ان تقول لنا ان كان الامر يقتصر على الرئيس لحود ام كانوا السوريين ايضا معنيين؟

الشاهد السنيورة: اعطيت في هذا المثال نموذجا عن الممارسة التي كان يقوم بها الرئيس لحود وذلك في بداية عهده في الايام الاولى لتسلمه المسؤولية، وفي بعض الامور كانت تحصل التعقيدات. كما نعلم أنه جرى القيام بالمشاورات لتكليف رئيس جديد للوزارة حسب ما ينص عليه الدستور اللبناني انه عند انتخاب الرئيس الجديد يصار الى اجراء مشاورات جديدة لتأليف حكومة جديدة ويعلم الجميع كيفية الطريق التي اعتمدها الرئيس لحود آنذاك مما أقصى الرئيس الحريري عن تأليف الوزارة آنذاك وهذا امر ما كان ليحصل لو لم يكن ايضا هناك دعم للرئيس لحود للقيام بهذا الامر من النظام

القاضي راي: كان سؤالي متعلق بأمثلة ايجابية عن التدخل السوري اي ان كان هناك تدخل مباشر ام غير مباشر لسوريا في الشؤون الحكومية الداخلية من خلال عرقلة المشاريع ام لا انت اعطيت مثالا عن الاصلاح المحدد، وذكرت ان الرئيس لحود لم يكن موافقا على توقيع التشريع ولكني احاول ان افهم ان كان للسوريين اي علاقة في الاصلاحات. اصلاحات القطاع العام بالاضافة الى مسالة الرتب والرواتب هل كان الامر يقتصر على الرئيس لحود وحسب؟

الشاهد السنيورة: حتما ليس الرئيس لحود منفردا كان هناك دعم للرئيس لحود في هذا الشان وبالتالي ذكرت مثال اخر على ذلك، انه عندما كان الرئيس الحريري يريد ان يقوم بمشاريع تتعلق بانشاء مدارس في لبنان كان هناك معارضة وبالتالي ما كانت هذه المعارضة لتستمر لو لم يكن هناك ايضا غض نظر من قبل النظام السوري عن هذه الممارسات التي كان يقوم بها الرئيس لحود واود ان اطلب منك يا حضرة الرئيس ان ياتي احد من اجل ان يرى الشاشة لدي لانها لا تعمل.

القاضي راي: حسنا سنعالج الامر منذ لحظات انت قلت ان الرئيس لحود لم يكن يعمل لوحده بل كان يحظى بدعم في ما يتعلق باصلاحات القطاع العام وسلسلة الرتب والرواتب الخ.. يبدو وكانك تقول ان للسوريين علاقة في عرقلة الرئيس لحود لهذه المسائل لما برايك تعتبر ان السوريين كانوا يعملون على عرقلة هذه الاصلاحات

الشاهد السنيورة: كان هناك مسعى دائم ليكون هناك تضييق على الرئيس الحريري في جملة المشاريع الاصلاحية التي كان يتقدم بها. وهذا الامر شهدناه في الكثير من الامور المتعلقة بالبنى التحتية وغيرها من المشاريع المتعلقة بالتعينات وما شابه

القاضي راي: اود ان تركز الان على المسالة التي ذكرتها سابقا في ما يتعلق بالتدخل السوري انت ذكرت ان الرئيس لحود كان يعرقل الاصلاح في القطاع العام لما. برايك يريد السوريون عرقلة الاصلاحات في القطاع العام في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب الخ؟

الشاهد السنيورة: اذا اردنا ان نطبق المنطق والعقل لا يستطيع الانسان ان يرى تفسيرا حقيقيا لموقف الرئيس لحود الا من خلال تقديرنا لهواجسه وهواجس النظام السوري بان كل عملية اصلاح تؤدي الى مزيد من الانفتاح ومزيد من الحريات ومزيد من ايلاء الكفاءة والجدارة المسؤولية بديلا عن ما يسمى بالولاء والاستتباع للنظام السوري وللنظام الامني اللبناني ولذلك كان هناك عملا مستمرا من اجل التضييق ومنع فرص الاصلاحات التي كان ياتي بها الرئيس الحريري والتي تقوم بها معظم دول العالم. كان يحاول ان يدخل الاقتصاد اللبناني والدولة اللبنانية الى القرن الواحد والعشرين وكان هناك من يعمل على لجم هذا التحول لابقاء لبنان مستتبعا للنظام السوري

القاضي راي: حسنا نود الان العودة الى مسالة كنت قد تحدثت عنها قبل الاستراحة. وانا هنا اقتبس ذكرت انه كان هناك اصلاحات في القطاع الخاص وكان السوريون دائما هم من يعرقلوا هذه الاصلاحات وفي ما يتعلق بشركات الكهرباء والهاتف هل لك ان تطلع الغرفة بما قصدته من خلال هذه المسالة وما كانت التدخلات السورية في هذه الاصلاحات؟

الشاهد السنيورة: لقد ذكرت بداية ان الرئيس الحريري قد عمل بجد من اجل القيام بمشاريع اساسية في لبنان فهو الذي ادخل نظام الهاتف الخلوي حين لم يكن معروفا في معظم دول العالم وهو الذي قام بمشاريع الكهرباء من اجل زيادة الطاقة الكهربائية في لبنان وتنظيم هذا القطاع الذي لم يستطيع لبنان بعده ان يقوم باي عمل مماثل في قطاع الكهرباء، وهو الذي قام بمشاريع المدارس والجامعة والملاعب الرياضية والطرق كل ذلك وحين اراد الرئيس الحريري ان يدخل الاصلاحات الاساسية في هذه القطاعات. في قطاع الكهرباء صدر قانون بعد الفترة الصعبة التي مر بها لبنان عندما كان يعاني من ازمة مالية حادة في العام 2001 و2002 صدرت القوانين التي تنظم هذه القطاعات، قطاع الكهرباء والهاتف والطيران المدني، مع ان هذه القوانين صدرت ولكنها بقيت حتى الآن بسبب معارضة الاطراف التي تولت المسؤولية في قطاع الكهرباء والاتصالات والطيران المدني مع صدور هذه القوانين غير منفذة حتى اليوم. بالتالي خلال الفترة التي كان فيها الرئيس الحريري منذ العام 2002 حتى نهاية العام 2004 شهدت هذه الفترة اصدار هذه القوانين وكان هناك من يعارض تنفيذ القوانين وتحديدا قانون الكهرباء والاتصالات والطيران المدني

 

القاضي راي: بالتركيز على هذه المسائل الثلاث الكهرباء والاتصالات والطيران المدني، ما كانت معارضة السوريين على هذه الاصلاحات ولماذا كان السوريون يعارضونها؟ هل لنا ان نتحدت عن كل واحدة على حدى؟

 

الشاهد السنيورة: اذكر جيدا ان هذه القوانين الثلاثة صدرت بعد ان نجح الرئيس الحريري ونجح لبنان معه في عقد مؤتمر باريس 2 الذي كان مؤتمرا هاما واساسيا في تدبير الدعم اللازم للبنان من اجل تمكينه على تخطي الازمة المالية الصعبة التي كان يمر بها والذي تعاهد بموجبها لبنان بان يقوم باصلاحات اساسية في الاقتصاد والمالية العامة وفي قطاعات محددة ومنها قوانين الكهرباء والاتصالات وقانون الطيران المدني وغيرها، على اساس ان يقوم لبنان بتنفيذ هذه القوانين.

والواقع انه جرى التملص من تنفيذ هذه القوانين التي ذكرت والسبب في ذلك هو ان التقدم على مسار تنفيذ هذه القوانين كان يعني تحرير هذه القطاعات كي يكون الهمّ الاساسي تأمين هذه الخدمات للناس بكفاءة عالية وتحت اشراف الدولة ولكن من خلال عمل ودور القطاع الخاص.

كان التقدم على مسار تنفيذ هذا الامر يؤدي الى اطلاق حيوية الاقتصاد اللبناني بعيدا عن ما يلجمه ويوقف تقدمه من خلال تدخل الدولة وبالتالي تدخل السلطات الامنية اللبنانية وايضا السلطات الامنية للنظام السوري، هذه هي حقيقة الامر التي ادت الى ان القوانين التي يفترض بها ان تنفذ حال صدورها ما زالت حتى الان غير منفذة للاسباب التي شرحتها. وكان ذلك خلال الفترة التي تولاها الرئيس الحريري حتى استقالته في نهاية العام 2004، وبعد ذلك ولاسباب عديدة بقيت هذه القوانين غير منفذة

 

القاضي راي: هل تقول انه كان هنالك اقتراحات لخصخصة توليد الكهرباء وفي قطاع الاتصال وقطاع الطيران المدني. وكان السوريون يعارضون هذه الخصخصة وتزايد دور القطاع الخاص في هذه القطاعات الثلاث

الشاهد السنيورة: انا ادرك ان كلمة خصخصة تستعمل كثيرا في لبنان ولكنها في لبنان تعني الاستعانة بالقطاع الخاص وليس الغاء للقطاع العام. وعلى كل هذا كان يعني اطلاق حيوية الاقتصاد اللبناني وهذه القطاعات بما كان بحد ذاته يعني نظرة جديدة لدور القطاع العام والقطاع الخاص في الاقتصاد اللبناني وبما كان يعني ذلك من عدوى قد تصيب الدول المجاورة وبما فيها النظام السوري

بريدي: دولة الرئيس في الفترة السابقة من 92 الى 98 اطلقت يد الرئيس الحريري باعادة اعمار لبنان وكان هنالك مشاريع ما بعد الحرب اللبنانية في تلك الفترة الم تكن سوريا متضررة من ذلك النهوض ولماذا اصبحت متضررة في الفترة اللاحقة اي ما بعد 2000 اي هل تغيرت نظرة السوريين تجاه الاقتصاد اللبناني ويشكل اي خطر عليها؟. اريد ان اعرف الفرق بين الحقبتين

الشاهد السنيورة: الحقيقة انه خلال السنوات 92 و98 لم تكن كلها شهر عسل بل كانت ايضا تحتوي على الكثير من المضايقات والارغامات التي نراها، كنا نرى مثلا ان فتح طريق في فترة 92-98 كانت تعني اشكالية كبيرة، فتح اوتوستراد للجنوب بما يستفيد منه كل اللبنانيين جرى بالنهاية ايقافه ومنعه وبالتالي الكلام بانه كانت للرئيس الحريري يدا مطلقة في العام 92 فيه الكثير من المبالغات ولكن كان دائما يحاول من هنا ومن هناك وبطريقة اقناعية وبالتالي اظهار الاشكالات التي سيتعرض لها الاقتصاد اللبناني والمجتمع اللبناني اذا لم يجري التعاون في هذا الشكل كانت عملية مضنية للغاية ولكنه ومع ذلك نجح خلال هذه السنوات الست بين 92- 98 في اطلاق ورشة عمل اساسية على اكثر من صعيد، في قطاع الكهرباء والاتصالات والطرق والمستشفيات والجامعة. المسألة عندما عاد الرئيس الحريري، بعبارة اخرى كان هناك دوما محاولات لاقناع الاخوة السوريين باهمية المساعدة وتهدئة الخواطر ومحاولة اظهار مدى المنافع للجميع لقيام هذه المشاريع ولكن بعد جهود مضنية جدا في كل مرة، لكن عندما اتى الرئيس الحريري مباشرة بعد الانتخابات التي جرت عام 2000 لان الرئيس الحريري ترك الحكومة في نهاية 92 وتولى رئيس حكومة آخر الذي انعكس مباشرة على الاقتصاد اللبناني في الاعوام 99 و2000 كيف تردى الآداء الاقتصادي في لبنان وانخفضت معدلات النمو من اكثر 5.5. و6% خلال السنوات 92 -99 الى صفر في 99- 2000 عندما عاد الرئيس الحريري في نهاية العام 2000 وكان لحود رئيس الجمهورية كان على الرئيس الحريري ايضا ان يخوض غمار

كاميرون: بالعودة الى الطريق الذي يؤدي الى استعادة النمو والاستقرار المالي والنقدي الذي كان يعاني لبنان آنذاك من مصاعب جمة فبالتالي اضيف الى الاوضاع الصعبة المالية والاقتصادية والسياسية آنذاك ايضا التعقيدات الاضافية التي كان على الرئيس الحريري ان يواجهها والتي كان يتولاها من مضايقات وتعقيدات الرئيس لحود وذكرت لكم نموذجا من النماذج التي منعت انشاء مدارس للبنانيين الذين هم بحاجة الى مدارس رسمية كي تقدم لهم التعليم المتكافىء مع حاجاتهم خلال هذه الطفرة السكانية التي كان يشهدها لبنان خلال تلك المرحلة وبالتالي شهدنا عينة من هذه المضايقات والعراقيل التي وضعت في وجه الرئيس الحريري .

كاميرون: شكرا اود ان نعالج هذه المسالة بخطوات بسيطة هل صحيح ان رؤيتك ورؤية الرئيس الحريري لمستقبل البلاد كانت ترتبط باقتصاد اكثر ليبرالية ومجتمع اكثر ليبرالية هل هذا ما كنت تراه للبنان وما كان رأي الرئيس الحريري؟

الشاهد السنيورة: نعم بالظبط كذلك كان الرئيس الحريري يحمل رؤيا للبنان، لبنان العربي الحريص على تطبيق اتفاق الطائف وكان حريصا على ان يكون لبنان منفتحا على الاقتصادات العالمية وذلك انسجاما مع طبيعة لبنان وقدرته على التأقلم مع اقتصاد المعرفة

كاميرون: ووفقا لتقويمك كسياسي رفيع المستوى في التسعينات حتى العام 2000 اكان ذلك يتماشى مع نوع المجتمع الموجود في سوريا؟

الشاهد السنيورة: الاقتصاد السوري كان اقتصادا موجها في جملة جوانبه وان كان بدأ في بعض الجوانب الاستعانة بالقطاع الخاص فيما خص قطاع الهاتف الخلوي وبالتالي كان دائما هناك فرقا واضحا بين طبيعة الاقتصاد هنا وهناك

كاميرون: اذا اقتصاد بقيادة الدولة وهل افهم منك ان النظام السوري كان يرفض تحرير الاقتصاد اللبناني لأن ذلك سيصعب على سوريا السيطرة عليه وفق رأيك؟

القاضي راي: يمكنك ان تقول نعم ان كنت توفق كاميورن رأيه

الشاهد السنيورة: نعم كل ما حررت الاقتصاد اصبح من الصعب ضبطه وتحجيمه

كاميرون: ذكرت بايجاز مؤتمر باريس وحسب ما نعرف كان هناك باريس 1 و 2 لم يكونا متباعدين في فترة زمنية اليس كذلك؟

الشاهد السنيورة: نعم.

 

كاميرون: متى عقد المؤتمران في اي سنة؟

 

الشاهد السنيورة: المؤتمر الاول عقد في العام 2001 والمؤتمر الثاني عقد في العام 2002

 

كاميرون : وحسبما فهمنا حصل لبنان على كمية من الاموال من اجل تنمية البلاد وذلك بفضل مشاركة الرئيس الحريري ومشاركتك انت في مؤتمرين اليس كذلك؟

 

الشاهد السنيورة: نعم حصل لبنان على دعم يكاد يصل الى 5 مليارات دولار من الدعم للاقصاد ولمالية العامة بموجب المؤتمر اي باريس 2.

 

كاميرون: وكفرد ايمكننا القول ان الرئيس الحريري كفرد كان مسؤولا عن نجاح الرحلتين الى باريس في العامين 2001 و2002 ايمكننا ان نقول ذلك؟

 

الشاهد السنيورة: نعم المؤتمر الثاني حضره عدد كبير من دول العالم التي دعمت لبنان وقدمت للبنان الدعم والرئيس الحريري كان بشخصيته وباتصالاته وبالثقة التي بناها كان اساسيا في الحصول على هذا الدعم واذكره عندما كان يقول الله يسترنا عندما نرجع الى للبنان لانه سيجد هناك على من يفتش عن اي وسيلة من اجل اجهاض هذا النجاح.

 

كاميرون: ايعود ذلك لان موقع الرئيس الحريري في لبنان وخارج لبنان كان ايضا لا يناسب قدرة النظام السوري على حكم الشؤون اللبنانية وحكم لبنان.

 

الشاهد السنيورة: صحيح ان هناك دائما ان كان ما يسمى خشية وقلق من ان الرئيس الحريري كان يحقق نجاحات هامة في الخارج والتي كان يوظفها بشكل كامل لمصلحة لبنان وهو الذي كان يقول ما في احد اكبر من بلده وبالتالي هذا الامر كان ينعكس اجواء يهمها ان تشوه سمعة الرئيس الحريري وشخصيته وتحاول ان تصوره بانه ساعي الى مصالحه الشخصية وانه يريد من ذلك ان يعظم شانه الشخصي او ان يكون ذلك بامر معاكس لمصالح النظام الامني السوري فبالتالي كانت هناك مساعي دائمة من اجل تشويه صورته امام الناس وهذا الامر كنا نشهده دائما وابدا خلال هذه الفترة.

 

 

كاميرون: واظن انك ذكرت في جواب سابق انه قد يكون هناك خوف من ازدياد اهمية موقع الرئيس الحريري الى خارج حدود لبنان على حساب دول اخرى هل ذكرت شيئا مشابها لهذا الموضوع؟

 

الشاهد السنيورة: نعم كان للسمعة التي راكمها الرئيس الحريري من خلال مواقفه واتصالاته ونجاحاته ان هذه السمعة لم تقتصر فقط على لبنان بل تعدتها الى اكثر من دولة عربية بما فيها ايضا في الدولة الجارة سوريا وهذا الامر كان يولد بعض الحساسية بشان الرئيس الحريري مع انه لم يطرح يوما نفسه غير رئيس لوزراء لبنان ولا يقصد على الاطلاق ان يكون له اي دور سياسي في العالم العربي غير دور لبنان وهو كان دائما حريصا على انه يريد ان يكون رجل دولة وليس رجلا يريد السلطة، فبالتالي نتيجة هذه الشعبية التي راكمها كان هناك حساسيات.

 

كاميرون: وذكرت سابقا امام هذه المحكمة انه كان يصعب ايجاد تفسير منطقي لرفض ما كنت تعتبره والرئيس الريري مفيدا بالنسبة للبرامج والقوانين في لبنان ما ادى الى عرقلتها، تتضمن هذه الاسباب ربما الامور التي ذكرتها للتو؟

 

الشاهد السنيورة: حتما ان الرئيس الحريري كان يمثل وجهة نظر بتقديره وبتقديرنا وبتقدير اللبنانيين تمثل روح لبنان المنفتح الديمقراطي الذي يتمسك بالحرية وبالتالي باحتضان كافة مكوناته، الرئيس الحريري كان في ذلك يتبع اساليب لم يكن يستسيغها النظام الامني اللبناني ولا النظام الامني السوري، بالتالي كانوا يجدون في كل تقدم يحققه الرئيس الحريري نوعا مما يسمى الهواجس لديهم، الحساسية، القلق، ماذا يريد الرئيس الحريري؟ وهو لا يريد الا الخير للبنان والخير لسوريا، كان شديد الايمان بان سوريا ولبنان بلدان جاران، صحيح ان النظامين مختلفين ولكن هناك مصلحة اكيدة في الاستقرار في لبنان لسوريا والعكس صحيح.

 

القاضي عاكوم: تحدثتم عن ان احد اسباب عرقلة مشاريع الرئيس الحريري انذاك كان محاولة تحجيم دوره، اضافة الى ذلك هل يمكن القول ان ثمة مصالح متصاربة كانت السبب وراء تحجيم دور الرئيس الحريري؟ هل كان هناك فساد معين او وزارات معينة تحجب عنه انذاك ولاية غاية؟

 

الشاهد السنيورة: لا شك ان الامور كما جرت لم تكن كلها ذات طابع سياسي بحت بل كان يشوب تلك المواقف السياسية واللاجمة لحركة الاقتصاد اللبناني وحركة لبنان نحو الانفتاح ونحو الاستفادة من محاسن الديمقراطية والحريات كانت هناك مصالح مادية من اجل الابقاء على السلطة والمنافع التي تعود على البعض من استمرار هذه التعقيدات وبالتالي كان يتأذى الرئيس الحريري دائما، وانا معه، من ان هناك مصالحا تأخذ ابعادا واشكالات مختلفة وكانت في جوهرها تعني فسادا حقيقيا في ادارة  شأن الدولة.

كاميرون: تحدثت عن الفساد الذي ذكره ايضا القاضي عاكوم هل كان هناك اطراف يشاركون في هذه الآفة او كانت منتشرة اكثر وهل النظام المخابراتي السوري كان مشارك في الفساد واستعمال الموارد اللبنانية؟

الرئيس السنيورة: نعم لاشك في ان هناك مصالح في اكثر من قطاع وكان تحرير الاقتصاد سيؤدي الى مزيد من التنافسية والى الاداء الافضل للفعالية الاقتصادية والمنفعة في المحصلة للمواطنين والمستهلكين ولحيوية الاقتصاد اللبناني

حتما عندما تصيب مصالح فئات من الاشخاص لابد وان ينقلبوا في مواقفهم ويتخذون مواقع عدائية بطريقة او باخرى من اجل الحفاظ على مصالحهم وايقاف توسع هذا الدور التحريري للاقتصاد والمنفتح والذي في المحصلة ينعكس ايجابا على المواطنين والمستهلكين

القاضي راي: ما الذي كنت تعني سيد كاميرون بفساد الموارد اللبنانية ربما عليك ان تعيد صياغة هذا السؤال مثلا لتذكر الموارد البشرية او المعدنية او اي نوع آخر

كاميرون: كلا انا استعملت هذه العبارة لانها نوع من المقدمة الى مجموعة اسئلة اخرى

حضرة السيد السنيورة وقبل ان انتقل الى ما ذكره القاضي راي تحديدا انت تحدثت بشكل عام عن اشخاص كان لديهم مصالح تتناقض وتحرير الاقتصاد في لبنان ايمكنك ان تحدد لنا من كنت انت والرئيس الحريري تعتبرونه لديه مصالح تتعارض مع تحرير الاقتصاد؟ فهل تضمن هؤلاء اشخاص من المخابرات السورية؟

الرئيس السنيورة: كان هذا الفساد ينتقل بحسب مستويات مختلفة كل على طريقته وحسب مستواه ربما من هم في مراكز عالية لديهم صالح اكبر من الذي هم يكونون في مواقع ولهم مراكز ادنى من ذلك ما نعني بالفساد اما استمرار التسلط والقدرة على الامساك بالامور وكذلك يرافقه مصالح مادية لاشخاص معينين في ذلك اكان ذلك فيما يتعلق بالنظام الامني السوري او اكان ذلك لمن يكون لديهم مصالح يريدون الحفاظ عليها كلبنانيين

كاميرون: هل كنت تعرف شخصيا ام ان الرئيس الحريري يعرف واخبرك بانه كان هناك اعضاء من الجهاز المخابراتي السوري الذي شاركوا في ممارسات من هذا النوع في لبنان؟

الرئيس السنيورة: تحدث الرئيس الحريري في اكثر من مرة عن بعض من هذه الامور.

كاميرون: وما هي العبارات التي وصفهم بها هل اخبرك من كان يظنه متورطا في الفساد من بين الجهاز الامني السوري؟

الشاهد السنيورة: ذكر لي اكثر من مرة ذلك لكني احتفظ لنفسي بالاسماء لا اريد التحدث بهذا الشأن

كاميرون: هل هم اشخاص رفيعي المستوى من الجهاز الامني السوري؟

الشاهد السنيورة: على مستويات عالية

كاميرون: وهل كان الفساد الذي كان موجودا في تلك الفترة منتشرا اي انه كان موجودا في قطاعات مختلفة من الاقتصاد والمؤسسات في لبنان ام انه كان محدودا في مجالات معنية فقط؟

الشاهد السنيورة: في اكثر من مجال وليس مقتصرا على مجال واحد، لكن هذا لا يعني ان كل امر في لبنان فاسد هذا غير دقيق لكن في اكثر من مجال نعم

كاميرون: أيمكنك ان تعطينا فكرة عامة عن نوع المجالات التي تعتبر ان الفساد كان منتشرا فيها؟

الشاهد السنيورة: في مواضيع التلزيمات، الجمارك وقطاع الهاتف هذه عينة من الامور التي كنا نسمع بها وندرك ماذا يجري في هذه المجالات

كاميرون: أود ان اطرح عليك اسئلة بشأن لقائين عقدهما الرئيس الحريري في دمشق مع الرئيس بشار الاسد احدهما كان بداية السنة بعد مؤتمر 2 في شهر كانون الاول 2003 هل عرفت بلقاء جمع الرئيس الحريري وبشار الاسد وغيرهما في كانون الاول 2003؟

الشاهد السنيورة: في اللقاء الذي جرى في العام 2003 لم اعرف به مباشرة عند حدوثه عرفت به بعد ذلك خلال العام 2004 ولكن مع طول المدة الفاصلة ما بين حدوث ذلك والموعد الذي اخبرني به الرئيس الحريري مع اني كنت سمعت بعض الكلام حول ما جرى من اطراف اخرى ولكني لم اسمع به من الرئيس الحريري شخصيا، الا في مطلع العام 2004 كان عندما يذكر ذلك الكلام لي يتجهم ويظهر عليه مقدار الغضب والشعور العميق بالاهانة حتى انه في مرة من المرات قمت بزارته في القصر الحكومي وانا اودعه عن الباب ذكر لي هذا الامر وطرق باكيا على كتفي للدلالة الى مدى الاحساس بالضيم وبالاهانة التي تعرض لها بانه قال لي بانه لن يسنى في حياته الاهانة التي وجهها لي الرئيس بشار الاسد وبحضور ثلاثة من الضباط.

 

كاميرون : هل اخبرك الرئيس الحريري بتفاصيل ما قيل له في ذلك اللقاء عدا ما احس به نتجية ذلك الاجتماع؟

 

الشاهد السنيورة : اود ان اقول هنا ان بيني وبين الرئيس الحريري كان هناك درجة عالية من التواصل ليس فقط بالضرورة بالكلمات كان رجلا حريص جدا على كرامته وعلى احترامه لنفسه وعلى احترام الاخرين له وبالتالي كنت احرص ايضا ان لا احرجه بالحديث عن امور اعلم تمام العلم انها ستؤدي الى جرح كرامته وبالتالي كنت احس كل حركة بلهجته من عينيه كم كان متوترا عندما يستذكر تلك الحادثة وبالتالي كنت امتنع عن تحريك تلك السكين في جرحه وكان جرحا عميقا.

 

القاضي راي : هل لنا ان نتوقف للحظات هنا سيد كاميرون ، نحن فهمنا انك كنت تحاول عدم ذكر هذا الموضوع ولكننا مهتمين بمعرفة ما  الذي قد قاله لك الرئيس الحريري بشان هذا الاجتماع؟

 

الشاهد السنيورة : لقد قال عبارات لم يذكر العبارات بالتحديد التي ذكرت له وكنت اتفهم عدم رغبته في ان يذكر تلك العبارات بالنص ولكنه قال انه بهدلني وشتمني واهانني العبارات هذه كافية ولست مضطرا انذاك ان اقول له بالظبط ماهي العبارات التي قال لك اياها بهذا الشان.

 

القاضي راي : هل كنت على علم حينها في ما حصل بهذا الاجتماع من خلال اشخاص اخرين اي ما الذي دار في الاجتماع مع الرئيس الحريري ولكن من اشخاص اخرين؟

 

الشاهد السنيورة : كنت اسمع من بعض الاخرين ماذا دار في تلك الاجتماع.

 

القاضي راي : ما هو الذي اخبرك اياه الاشخاص الاخرون ومن كان هؤلاء الاشخاص؟

 

الشاهد السنيورة : نفس الموضوع من الاشخاص الذين سمعتم بعضهم خلال هذه التحقيقات التي جرت هنا.

 

القاضي راي: عليك ان تشرح لي هذا الموضوع رجاءا اي عندما ذكرت ان الامور نفسها اي ماذا عنيت بالامور نفسها ومن كان هؤلاء الاشخاص؟

 

الشاهد السنيورة : نفس الاشخاص يعني من جرى الاستماع الى شهادتهم هنا كلمات من هنا وهناك ودائما كانت توحي بما جرى في ذلك الاجتماع، ولكن الاهم من ذلك كله ما سمعته منه شخصيا عندما وجد ذلك مناسبا او انه كان مضطرا للتفريج عن غيظه وعن غضبه بهذا الشأن عندما قال لي ذلك مباشرة، وهذا اهم من اي قول كنت قد سمعته من هنا او من هناك او من تراطيش كلام من هنا او من هناك لا تفي بالغرض، الامر الاساس هو ما سمتعه منه شخصيا عندما وضع راسه على كتفي وباح لي بذلك.

 

القاضي عاكوم: هل هذه الطريقة في التعاطي من قبل المسؤولين الامنيين السوريين انذاك مع زعماء لبنان برايك كانت تقتصر على الرئيس الحريري وحده ام كان مثل هذا التعاطي يتم مع سائر الزعماء اللبنانيين الذين كانوا يزورون عنجر في ذلك الوقت مثلا؟

 

الشاهد السنيورة: الحقيقة اولا حاولت ان اذكر انه يوجد فرق ما بين الطريقة التي تعامل بها الرئيس حافظ الاسد بالمقارنة مع الطريقة التي تعامل بها الرئيس بشار الاسد مع الرئيس رفيق الحريري، اما بالنسبة لباقي الافراد في النظام الامني السوري كانوا يلجؤون لشتى انواع التهويل والتهديد والشتائم بنسب مختلفة مع افراد من السياسيين اللبنانيين او المسؤولين اللبنانيين ان كانوا سياسيين او غير سياسيين، كانوا يلجؤون بطريقة مسفة في بعض الاحيان في التعامل كوسيلة مما يسمى للتهويل عليهم وبالتالي للضغط عليهم لكي ينصتوا او ينصاعوا لما كان يريده النظام الامني السوري.

 

كاميرون: الان بالاستناد الى ما وصفته بشأن العلاقة التي كانت قد جمعت الرئيس الحريري بالرئيس لحود، نستطيع ان نفهم انه كان يتطلع الى نهاية ولاية الرئيس لحود في العام 2004، هل نستطيع ان نقول ذلك؟

 

الشاهد السنيورة: لا سيما بعد العام 2002 والنجاح الذي حققه الرئيس الحريري في العام 2002 بالنسبة لمؤتمر باريس 2 والذي كان حقيقة زورق النجاة للاقتصاد اللبناني الذي كان مهددا في تلك الاونة بمخاطر عالية جدا حتى انه وقبل عقد مؤتمر باريس 2 كان لبنان مهددا من صندوق النقد الدولي بدفعه الى احداث تخفيض في العملة اللبنانية مع ما كان يستدعي ذلك من نتائج وخيمة ليس فقط على صعيد الاقتصاد ولكن على الصعيد الاجتماعي في لبنان وانه في بعض الاحيان كانت لدينا صعوبة في تدبير المال اللازم للخزينة اللبنانية لدفع المستحقات حتى انه

المستحقات حتى انه في حالة واحدة اضطر رفيق الحريري آنذاك ان يكفل احد الاصدارات المالية على مسؤوليته الشخصية تجاه احد المصارف، اي انه لم يكن في لبنان القدرة على ان يقدم المال اللازم لذلك فيضطر الرئيس الحريري لان يكفل الدولة اللبنانية بهذا الاصدار. وبعد النجاح الذي حققه الرئيس الحريري في مؤتمر باريس 2 ازدادت الضغوط والعراقيل في وجه كل المشاريع الحيوية التي يحتاجها لبنان وبالتالي وصل الى الحد الذي يريه فيه ان هناك استحالة حقيقية بتحقيق اختراق يؤدي للمنفعة لكل اللبنانيين وللآداء الحكومي في لبنان وبالتالي وصل الى النقطة التي بدأ فيها يعد جلسات مجلس الوزراء المتبقية من عهد الرئيس لحود

كاميرون: ومن خلال احاديثك مع رئيس الوزراء هل شعرت انه كان هنالك رأي سائد بانه في حال انتهت ولاية الرئيس لحود من دون اي مشكلة كان يستطيع ان يعمل ويتقدم مع رئيس مختلف في لبنان؟

الشاهد السنيورة: نعم الرئيس الحريري لديه قابلية كبيرة جدا للتكيف والتلاؤم على عكس ما كان يعتقده البعض انه كان جامدا وغير مرن بالعكس كان يتمتع بمرونة عالية ولكن حتى هذه المرونة لم تنفع مع الرئيس لحود ومن ورائه النظام الامني السوري فبالتالي كان يأمل في ان يصار الى الالتزام باحكام الدستور وان يصار الى السير في اي رئيس ولم يكن لديه تأييدا، هو رئيس كتلة برلمانية لديها الصلاحية ان تنتخب الرئيس الجديد وبالتالي لم يكن في راسه شخص معين ان يدعم مجيئه الى لبنان بل كان يريد ان يتم التوصل الى انتخاب رئيس جديد للبنان يستطيع ان يواكب حركة البلاد وتطورها وانفتاحها وحركة الاقتصاد واللبنانيين ان يأخذ لبنان واللبنانيين معه الى القرن 21 وكان يسمع بين حين وآخر كثير من الكلام ليس هناك من راي ثابت لدى الرئيس بشار الاسد انه يريد ان يدعم فكرة التمديد للرئيس لحود. وبقيت هذه المسألة غامضة لفترة معينة واذكر بانه في فترة ربما في حزيران او تموز 2004 اخبره السيد عبد الحليم خدام انه اجتمع للتو مع الرئيس الاسد واخبره الرئيس الاسد انه لن يسير في فكرة التمديد وهو – هذا ما اخبرني به الرئيس الحريري شخصيا- هو ما جعله مطمئنا ان الامور تسير باتجاه ان يصار الى انتخاب رئيس جديد للبنان

 

القاضي راي: سيد كاميرون انا انظر الى الوقت لربما من الافضل ان لا نطرح السؤال التالي الان ونتوقف لاستراحة الغداء الان ونرفع الجلسة.

 

الجلسة المسائية

 

القاضي راي: سيد كاميرون، الى اين وصلنا؟

 

كاميرون: لا أظن أني سأنتهي من استجواب الرئيس اليوم، ولكن في صباح جلسة الغد، لست أكيدا من الوقت اللازم لذلك ولكني سأستعد بجدٍ كي أنتهي من صباح الغد باكراً. الانتهاء من الاستجواب الرئيسي.

 

القاضي راي: هذا يعتمد الى اي ساعة سنكمل الجلسة اليوم اليس كذلك؟

 

كاميرون: يسرّني أن أبقى قدر ما تشاء حضرة القاضي.

 

القاضي راي: سيد السنيورة أنا ألاحظ أنك تود أن تقول شيئاً، هذه اشارة الفوتبول الاميركي، ماذا تود أن تقول؟

 

الشاهد السنيورة: أود أن أقول أن هناك خطأين صغيرين، الاول أن الحكومة الثالثة للرئيس الحريري قد تألفت في 7 نوفمبر 96 وليس 97. والنقطة الثانية ان الوزير الجسر لم يكن وزيراً آنذاك، الوزير الذي كان من ضمن فريق الرئيس الحريري هو عمر مسقاوي.

 

القاضي عاكوم: وماذا عن باسم السبع الم يكن وزيرا قي ذلك الحين؟

 

الشاهد السنيورة: نعم، كان الوزير السبع وزيراً وكان من ضمن فريق الاستاذ وليد جنبلاط، ولكنه كان حتماً قريبا من الرئيس الحريري.

 

القاضي راي: شكرا جزيلا على هذا التوضيح سيد السنيورة. الى ماذا تتطرق الان سيد كاميرون؟

 

كاميرون: بالطبع، لقد انتهينا من اجتماع كانون الاول 2003 في دمشق وأنا كنت سأنتقل الى اللقاء الثاني في آب 2004 ومن ثم الاحداث التي كانت محيطة بمسألة التمديد.

دولة الرئيس، قبل ان نأخذ استراحة الغداء، كنت قد وصفت توقعات الرئيس الحريري وهو امر كنتما تتشاركانه باعتبار أن رئيسا جديدا سوف يتماشى مع رؤية الرئيس الحريري، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد السنيورة: نعم.

 

كاميرون: واظهرت بعض الظروف في فترة زمنية معينة ان ذلك قد يحصل ان الرئيس بشار الاسد لم يكن مرتبطا 100% بالرئيس لحود لعودته رئيساً، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد السنيورة: من الصعب عليّ وربما على غيري كثيرين من غير الملتصقين والذين لا يعرفون دواخل الرئيس الاسد وماذا كان يفكر وماذا كان احيانا يوحي للبعض من امور قد لا تكون صحيحة، ولكنه يريد ان يترك هذا الانطباع وهذا الراي بأنه ذكر وحسبما سمعت من الرئيس الحريري، بان الاستاذ عبد الحليم خدام ذكر له في تلك الفترة بأن الرئيس الاسد لن يقدم على عملية التمديد للرئيس اميل لحود او انه صرف النظر عن ذلك، ولكن كانت هذه هي الفكرة التي اوردها للرئيس الحريري نقلاً عن عبد الحليم خدام

 

كاميرون: كنت تعرف باللقاء الذي عقد بين الحريري وبشار الاسد في 26 آب 2004 هل كنت تعرف مسبقا بأن الرئيس الحريري كان سيتوجه الى دمشق للتحدث مع الرئيس الاسد؟

 

الشاهد السنيورة: اعتقد ان ذلك اليوم نعم، كنت على علم بأنه سيذهب الى سوريا ويلتقي مع الرئيس الاسد ولم يكن لدي اي معلومات اضافية عن ذلك، لانني اعود واقول كنا واقعين تحت الانطباع ان هناك فكرة ان يصار الى التمديد وان هناك املاً كبيراً بأن لا يحصل ذلك. المهم انه ذهب ويومها كنت قد توجهت الى منزل الرئيس الحريري للوقوف على بعض الامور وانا وهناك اتصل الرئيس الحريري بالمنزل وسأل عمن هو موجود آنذاك وقيل له ان الوزير السنيورة موجود وطلب الحديث معي. قال من معك قلت كان الى جانبي الوزير السابق والصديق والزميل الشهيد باسل فليحان، قال انا سأنهي اجتماعي الآن وسأذهب الى منزلي في فقرا واتمنى لو تتبعني الى هناك، وهكذا كان اصطحبت معي باسل فليحان وذهبنا الى فقرا سوياً.

 

كاميرون: اتعرف من اين كان يتصل بك السيد الحريري ؟

 

الشاهد السنيورة: لم اكن اعلم ، تبين لي بعد ذلك انه كان عند وليد جنبلاط. عندما وصلنا الى منزله في فقرا اظن انه ربما سبقني الى ذلك بيني وبينه دقائق ربما. كنا ثلاثة، اثنان غيبهما الموت الرئيس الحريري وباسل فليحان وانا.

كان متجهماً كنا نقرأ في عيونه مزيجاً من الغضب والالم والاحساس بانتهاك الكرامة، ومباشرة جلسنا الى طاولة الطعام. كانت الساعة قد اصبحت ربما حوالى الساعة السادسة.

قال لقد اجتمعت كما سمعت بعد ذلك انه كان اجتماعا "على الواقف" وقال له يجب ان تسير بالتمديد والا سأكسر لبنان على رأسك.. كان لوقع هذا الكلام وقع الصاعقة علي وعلى باسل فليحان، كان غداءً سريعا اي حقيقة لم يكن احد يريد ان يأكل. انهينا الغداء وقال اريد ان انال قسطاً من الراحة، ذهب لينام وجلست انا لأفكر مع باسل فليحان ماذا عليه ان يفعل، كنا نميل سويةً، باسل فليحان وأنا، وأن دفعت اكثر في هذا الاتجاه بأنه عليه ان يعتزل وان الظروف لم تعد ملائمة على الاطلاق للاستمرار وان يشارك في هذه العملية. نصف ساعة انقضت ونحن نتحدث في هذا الشأن، نهض ودعانا الى غرفة نومه، وقال دعونا نفكر من زاوية اخرى، وهذا دائما نمط تفكيره في انه يحاول دائما ان يستولد املا من رحم مشكلة. دعونا نفكر كيف نستطيع ان نخرج هذه المشكلة بشكل افضل لما فيه مصلحة لبنان، لأن المشكلة ليست مشكلتي انا شخصيا، بامكاني ان اذهب اينما اريد وبالتالي اصرف النظر عن كثير من الامور، ولكن هناك لبنان واللبنانيين ومستقبلهم والاضرار التي يمكن ان تلحق بهم، دعونا نفكر اذا كان هناك كم من الوسائل لنرى ماذا يمكن ان يحدث، ثم اراد ان يأخذ لنفسه مجالا من التفكير الهادئ، قال تعالوا بنا لننزل الى البركة. لديه بركة داخل المنزل وسبحنا وعدنا الى التداول بالافكار وكان ميالاً الى ايجاد وسائل للتفكير او لابتداع امور لربما يستطيع أن يجد ما يُسمى موقعاً وسطاً في هذا الشأن، وعلى ذلك غادرنا فقرا عائدين الى بيروت وهو كان سيحاول ان يفتش عن امور عدة لايجاد مخارج لهذا الشان. كان ذلك في اليوم 26 من شهر اب 2004.

 

القاضي راي: لحظة فقط سيد سنيورة، انا انظر الى الاسئلة والاجوبة والاحظ أن السؤال الذي طرحه عليك السيد كاميرون منذ 5 دقائق تقريبا كان ما يلي: هل تعرف من اين اتصل بك الرئيس الحريري؟ ما اطلبه منك هو ان تسمع السؤال الذي يطرحه عليك السيد كاميرون وتجيب عنه ومن ثم يطرح عليك سؤالاً آخر فهذا سوف يسمح لنا بترتيب الاسئلة والاجوبة والاستماع اليك وهناك الكثير من الامور التي علينا ان نفهمها وعليك ان تخبرنا بالكثير من المواضيع والاخبار وعليك ان تنتظر ما بين مختلف المفاهيم لكي نعرف ما سوف تخبرنا به. ولذلك اطلب منك ان تنتظر لتستمع الى سؤال السيد كاميرون ومن ثم الاجابة عنه وايضاً يمكننا بعدها ان نتابع الاسئلة الاخرى.

 

كاميرون: وصلنا الى مرحلة اخبرتنا فيها انك اجريت محادثة اولى مع السيد الحريري وكنت وباسل فليحان توجهتما الى بيروت من فيلا الرئيس في فقرا اليس كذلك؟

 

الشاهد السنيورة: نعم نزلنا سويا ثلاثتنا

 

كاميرون: هل توصل الرئيس الحريري الى حل في ما يتعلق في هذه المشكلة يومها؟

 

الشاهد السنيورة: كلا

 

كاميرون: هل اوصيت انت او السيد فليحان الرئيس الحريري باتخاذ خطوات معينة عدا امكانية استقالته؟

 

الشاهد السنيورة: كانت وجهة نظره غالبة بأنه سيستمر في البحث والتنقيب والتواصل لايجاد وسائل اخرى للخروج من هذا المأزق

 

كاميرون: ومتى عرفت ان الرئيس الحريري قد اعتمد موقفاً دعاه الى القبول بما طلب منه في دمشق؟

 

الشاهد السنيورة: صباح 28 آب واول يوم محدد لاجل اجتماع مجلس الوزراء الذي كان يفترض به ان يكون يوم اقرار مجلس الوزراء بتحضير مشروع قانون تعديل الدستور ذلك اليوم رأيته في الصباح وقال لي اننا نجتمع

 

القاضي راي مقاطعاً:  لحظة سيد كاميرون لدينا مشكلة تقنية فليس لدينا نص مدون

( قطع الصوت)

 

القاضي راي: هناك جزء ناقص في النص المدون، سيد السنيورة والسيد كاميرون، عليكما ان تساعدانا، فانا قد نسيت السؤال والجواب وربما عليك سيد السنيورة ان تنظر الى النص المدون لترى ما ينقص منه وتكرره من فضلك.

 

الشاهد السنيورة: لقد انفصلنا يومها عندما عدنا الى بيروت وبالتالي لم يكن لدي علم بالتطورات وحسبما اذكر انني زرته صباح 28 اب وقال سنلتقي في اجتماع مجلس الوزراء. ابديت له امتعاضي وكنت اشعر وارى الالم يعتصر في عينيه. كان باسل انذاك هناك ووقفت انا واياه نقيّم الامور.

 

كاميرون: لحظة من فضلك، في هذه الفترة من صباح 28 من الشهر، هل كان يومها الرئيس الحريري قد قال لك هذا ما سأفعله دعما للتمديد في ذلك الصباح؟

 

الشاهد السنيورة: كان هذا الكلام الذي قاله انه متجه الى التأييد في جلسة مجلس الوزراء لتأييد عملية تعديل الدستور. لم أعِده انني سأحضر. تركت قصر قريطم وابلغت مكتبي وزوجتي انني لست موجودا للجواب على اي احد لانني كنت ارغب ان لا احضر جلسة مجلس الوزراء.

 

كاميرون: عذرا سيدي ولكن لماذا لم تكن تريد ان تحضر جلسة مجلس الوزراء، لكي يفهم الجميع طبعاً.

 

الشاهد السنيورة: لانني كنت ارفض فكرة تعديل الدستور. ولم اكن ارى ان هناك مصلحة لبنانية لذلك، هذه وجهة نظري. تلقى مكتبي اتصالات عديدة من الشهيد اللواء الحسن وكذلك زوجتي وكانت بمثابة اتصالات فيها الكثير من الرجاء والتمني بان عدم حضوري انا بالذات سيُفسّر وكأنه لعبة ارادها الرئيس الحريري انه من جهة هو يصوت مع ويتركني انا لاصوت او ان لا اكون موجودا، اصوت ضد او لا اكون موجودا. وتكررت الاتصالات وبقيت على وجهة نظري الى ان اتصل بي بطريقة من خلال وسائل اخرى زوجتي لتقول اتمنى عليك فؤاد ان تذهب باي طريقة لا يمكن ان تترك الرئيس الحريري وحيدا بهذا الشأن. قلبت الامور في نظري من الوجوه كافة ووجدت انه لا يجوز في المحصلة ان لا اقوم بهذه لخطوة اتجاه الرئيس الحريري تقديرا مني للمخاطر الشديدة التي كان يعنيها ذلك من خلاف وايضا تقدير شخصي حول التهديد الذي سمعه الرئيس الحريري من الرئيس الاسد.

ذهبت الى مكان اجتماع مجلس الوزراء كان الاجتماع قد انتهى ولكن كان الرئيس الحريري قال في المجلس الرئيس السنيورة تأخر ولكنه آت ولكن سجلوه حاضر واعتبرت ان القصة انتهت عندها وبالتالي عُقد مجلس الوزراء وسُجلت حاضرا للجلسة ولم اعترض على ذلك لان المسألة اصبحت تخص كما قدرت امن الرئيس الحريري آنذاك.

 

كاميرون: وبعد اجتماع الحكومة هل كان هناك اي نقاش بينك وبين رئيس الوزراء بشأن هذا الاحتمال اي ان حصل تمديد لربما تتحسن الامور اي ان هناك فرصا لتحسن الوضع هل كان هناك حديث بشأن هذا الموضوع مع الرئيس؟

 

الشاهد السنيورة: نعم بعد ذلك نعم

 

كاميرون: وهل لك ان تشرح لنا بمزيد من التفصيل اساس هذا التوقع؟

 

الشاهد السنيورة: كان حسبما سمعت من الرئيس الحريري ان هناك اتصالات من اجل لملمة الامور، لاسيما سيكون هناك بعد ايام عدة اجتماع لمجلس النواب من اجل اقرار عملية تعديل الدستور للتمديد للرئيس لحود. واخبرني انه من ضمن الاتصالات التي كانت جارية مع السوريين مع النظام الامني السوري انه دعنا ننظر الى الامام ونفكري بطريقة ايجابية للخروج من هذا المأزق وان هناك حاجة للتمديد للرئيس لحود وبالتالي ننصحك ونأمل منك ان تمدد للرئيس لحود وانك ستجد بعد ذلك لحوداً آخر. ان الرئيس لحود سيكون متغيراً.

 

كاميرون: سوف اتوقف هنا قبل المضي قدماً انت ذكرت انه كانت هناك اتصالات من نظام المخابرات السورية. مَن اجرى هذه الاتصالات بالرئيس للقول إنه سيكون هناك لحود جديد؟

 

الشاهد السنيورة: لا اعرف مَن بدأ، ومَن بادر، ومَن تحدث، ومَن استشار لا اعرف كان ما سمعته من الرئيس الحريري ان هناك افكاراً لمبادرة باتجاه ان يصار الى تسهيل عملية التمديد وبالتالي عقد جلسة مجلس النواب لاجراء عملية التمديد وان هناك مساعي من اجل ان يكون كما وُعد الرئيس الحريري وعدوني بأن هناك امامنا سيكون امامنا لحود آخر

 

كاميرون: اذاً كان هناك الحديث الاولي مع الرئيس الاسد ومن ثم ادى الى استيائه ومن ثم كان هناك وعد لاحق من شخص مجهول للقول إن الامور ستتحسن مع رئيس لحود جديد. والآن في ما يتعلق بالرئيس لحود كيف جرت الامور لاحقاً؟

 

الشاهد السنيورة: قيل له آنذاك سنضغط على لحود حتى اذا اردت "انو نمنع لحود من انو ينزل يسبح بالبركة سنمنعه من ذلك".

 

كاميرون: ماذا يعني ذلك السباحة في البركة الى ماذا يشير ذلك؟

 

الشاهد السنيورة: اهم هواية لدى الرئيس لحود، وتعرف ماذا تعني لشخص لديه هواية يحبها ويعشقها ويمارسها كل يوم، فبالتالي فكان ذلك الوعد من النظام الامني السوري للرئيس الحريري وانه حتى لو اردت من ان نمنعه من السباحة.. سنمنعه.

 

القاضي عاكوم: هل يعني ذلك ان الامنيين السوريين اعتمدوا مع الرئيس الحريري سياسة الجزرة والعصا من جهة اذا لم تمدد سنكسر لبنان فوق رأسك ومن جهة ثانية اذا مددت سيكون لحود مطواعاً معك؟ هل هذا هو المقصود؟

 

الشاهد السنيورة: اذا استعملنا هذا النموذج، فالنموذج لم يكن صادقاً لانه استعملت العصا ولم تؤت الجزرة أوكلها.

 

كاميرون: ما الذي حصل بالجرزة؟ بالوعد ان الرئيس سيكون مختلفاً؟

 

الشاهد السنيورة: كان التوجه آنذاك بأننا دعونا نجرب وبالتالي جرت الدعوة لجلسة مجلس الوزراء

 

كاميرون: وهل تعرف متى انعقد هذا الاجتماع للحكومة في ايلول؟

لحظة من فضلك.

 

القاضي عاكوم: فقط للمحضر، عندما قلت باللغة العربية كلاما تُرجم بكيفانتيك باللغة الانكليزية ما تعنيه المترجمة الفورية أنه سيكون اكثر مرونة، اي ان الرئيس لحود سيكون اكثر مرونةً في حال تم القبول بالتمديد له، واذاً من جهة تحدثت عن العصا التي ستكسرها سوريا على رأسه ومن جهة اخرى انه في حال التمديد سيكون الرئيس اكثر مرونةً.

 

كاميرون: حسناً، باعتماد هذا النموذج، كان هناك تهديد ولكن من جهة أخرى كان هناك وعد بالمكافأة، والمكافأة التحكّم بالرئيس لحود من قبل سوريا، هل فهمتك جيداً؟

 

الشاهد السنيورة: نعم.

 

كاميرون: وبعدها قلت انه كان هناك اجتماع للحكومة وسؤالي كان التالي متى انعقد هذا الاجتماع، لا اطلب التاريخ المحدد لكن هذا كان ذلك في اوائل شهر ايلول ام في منتصف هذا الشهر؟

 

الشاهد السنيورة: لا، بعد ذلك مباشرةً غادر الرئيس الحريري الى سردينيا لقضاء يومين مع عائلته. اعتقد انه كان في نهاية اب، وبالتالي عُقد مجلس الوزراء، ووضع الرئيس الحريري بصفته رئيسا لمجلس الوزراء على جدول اعمال الجلسة عددا من البنود منها بنود متتابعة تشمل مجموعة من المسائل والقضايا والمشاريع التي تمثل القضايا التي كان يؤجلها الرئيس لحود ولا يبت بها مجلس الوزراء، دخل الرئيس لحود الى الجلسة وقال مباشرةً البنود من كذا الى كذا هي مؤجلة نظر إلي الرئيس الحريري بانه كان يعلّل النفس بان ال"لحود الاخر" سيكون منذ ذلك الاجتماع فصاعداً سيكون متعاونا ومرناً ومبادراً من اجل مد اليد للتعاون مع الرئيس الحريري ونظرت اليه وقلنا هذا الذي وعدونا به؟

انتهت الجلسة ولم يبت الامر بهذه البنود على الاطلاق، لم يقم الرئيس الحريري باي محاولة آنذاك لان الامور باتت واضحة في ذهنه بأن هناك وعودا لم يجر تنفيذها، عاد واتصل بالعميد رستم غزالة وقال له هكذا وعدتونا؟ أهذا الذي قلتم عنه سيكون مرحلة جديدة؟قال له: هكذا فعل؟ قال الرئيس الحريري: نعم، قال دعني ارى ماذا علي ان اقوم به.

 

كاميرون: وبعد ذلك وبعد التعليق الذي (انقطاع بالصوت) العميد رستم غزالة هل رأيت بروز للحود جديد؟

 

الشاهد السنيورة: وبعدها كما تعلم تعرض الرئيس الحريري لحادثة في سردينيا وعاد مضطرا لحضور جلسة مجلس النواب الذي جرى فيه الموافقة على مشروع التمديد وهو كان كما تعلمون وكما ترون في الصور كان تعرض لكسر في كتفه.

 

القاضي راي: (انقطاع بالصوت) عندما قلت ان الرئيس الحريري اتصل بالعميد رستم غزالة وقال له هل هذا ما وعدته والخ كيف عرفت بهذا الامر هل الرئيس الحريري كان قد اخبرك بالموضوع وان كان الجواب نعم فمتى قال لك ذلك؟

 

الشاهد السنيورة: ليلتها، لا اذكر بالضبط يوم جلسة مجلس الوزراء اما 30 او 31 آب يمكن ايجاد التاريخ.

 

القاضي راي: هل تقول اذا ان الرئيس الحريري نقل اليك  فحوى حديثه مع السيد غزالة، وانه قام بذلك ربما في 30 او 31 آب في المساء؟

 

الشاهد السنيورة نعم.

 

كاميرون: اود ان ننتقل والشاهد الآن الى البينة P0303  وهي في البند 41 باللغة العربية و42 باللغة الانكليزية في قائمة العروض وهو خبر صحفي 6 ايلول 2004 ونشر في 7 ايلول 2004 في جريدة المستقبل والعنوان هو التالي "وزراء اللقاء الديمقراطي وبويز يقدمون استقالاتهم" وان انتقلنا للفقرة الاولى ، انا افهم انك كنت مستاء من التمديد وانه جرى تعديل الدستور هل انا محق؟ وخاب ظنك من كل هذه العملية وهنا انت فكرت في الاعتزال عن العمل السياسي هل هذا صحيح؟

 

الشاهد السنيورة: نعم

 

كاميرون: وفي هذا الخبر الصحافي نرى في الفقرة الاولى ان الوضع بعد استقالة وزراء من اللقاء الديمقراطي واستقالة وزير البيئة فارس بويز الى طرح هذا الموضوع ما استدعى اجتماعاً رئاسياً ثلاثياً في بعبدا عُلم بنتيجته انه جرى الاتفاق على تعيين وزراء بالوكالة هم كرم كرم ووزيراً للثقافة بالوكالة مكان غازي العريضي، فؤاد السنيورة وزيراً للاقتصاد بالوكالة محل مروان حمادة ونجيب ميقاتي وزيراً للمهجرين محل عبد الله فرحات وميشال موسى وزيراً للبيئة مكان فارس بويز. وعلى الرغم من استيائك فانت قبلت بمنصب وزير الاقتصاد وكم من الوقت تحملت هذه المسؤولية؟

 

الشاهد السنيورة: حضرة المدعي العام دعوني اوضح لكم انه عند تأليف اي حكومة في لبنان بعد صدور المرسوم الاول لتشكيل الحكومة وهو المرسوم الذي يوقعه رئيس الجمهورية مع رئيس الوزراء يصدر مرسوم آخر يوقعه الرئيسان ايضاً يحدد الوزراء بالوكالة. وبالتالي عندما تألفت الحكومة كنت قد عينت انا كوزير للاقتصاد بالوكالة هذا الامر الموجود هنا وهو تعبير عن مرسوم صدر عند تأسيس الحكومة  في العام 1996 كما يجري عادة في كل حكومة تتألف في لبنان وبالتالي كان ذلك تعبيراً عن هذا المرسوم الذي كان قد صدر سابقاً.

اما بالنسبة للموقف الذي بدأ يرتسم لدي بأنه آن الاوان بالنسبة لي شخصياً ان اتخذ قراراً اساسياً في موضوع استمرار في العمل السياسي.

 

كاميرون: لا اود التوقف كثيراً عند هذا الموضوع ولكن حسب ما فهمت لقد استقال الوزير مروان حمادة كوزير وانت استلمت مسؤولياته هل هذا صحيح؟

 

الشاهد السنيورة: نعم

 

كاميرون: ولكنك وصلت علاقاتك مع الرئيس كصديق وكحليف سياسي؟

 

الشاهد السنيورة: نعم

 

كاميرون: اود ان ننتقل الآن الى بينة اخرى p303 وهي في البند 39 باللغة العربية والبند 40 من قائمة العروض وهو خبر صحافي في 3 ايلول 2004 ونشر في جريدة المستقبل يوم السبت 4 ايلول 2004، والعنوان هو التالي: برنامج الامم المتحدة للاسكان يمنح الحريري جائزة اعادة اعمار لبنان ويتسلمها من انان في برشلونة في 13 ايلول، هل ترى هذا المقال؟

 

الشاهد السنيورة: نعم.

 

كاميرون: هذا خبر صحافي عن هذه الجائزة واتى بعد ايام على اعتماد مجلس الامن القرار 1559، هل هذا ما تذكره انت ايضا؟

 

الشاهد السنيورة: نعم.

 

كاميرون: سأقرأ بعض فقرات هذا المقال واطلب منك ان تقول لنا إن كان ما ورد فيه يصف جيدا الاحداث. انا اعتقد انك شاركت في هذا الحدث.

 

الشاهد السنيورة: نعم.

 

كاميرون: الفقرة الاولى من هذا الخبر الصحافي هي على الشكل التالي: يتسلم رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان جائزة التنويه الخاص لموئل الامم المتحدة للعام 2004 والتي منحه اياها برنامج الامم المتحدة للاسكان وذلك خلال المنتدى الحضري العالمي الثاني في 13 ايلول في برشلونة بحضور ملك اسبانيا خوان كارلوس ورئيس الوزراء ورؤساء ووزراء من الدول المشاركة في المنتدى. وكانت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا في الامم المتحدة اسكوا قد نظمت امس حفلا خاصا بهذه المناسبة في بيت الامم المتحدة في بيروت.  هل شاركت في هذا الحفل الخاص في بيت الامم المتحدة في بيروت؟

 

الشاهد السنيورة: نعم.

 

كاميرون: وفي هذه الصفحة ايضا نرى ان هذه الجائزة أُعطيت للرئيس الحريري عن اعادته البناء والاعمار ما بعد الحرب ونظرا الى ما قامت به الحكومة اللبنانية من وضع رؤية وخطة واضحة المعالم من اجل اعادة الاعمار، ما ادى الى هذه النتائج البارزة وجعل لبنان مثالاً ناجحاً ومميزا. عل اعتبرت آنذاك ان هذه الجائزة هي جائزة مرموقة قد تلقاها رئيس الوزراء؟

 

الشاهد السنيورة: هي في الواقع جائزة مرموقة وتعبير عن تقدير المجتمع الدولي والامم المتحدة للدور الذي قام به الرئيس رفيق الحريري على مدى السنوات التي كان فيها رئيسا للوزراء في اعادة اعمار لبنان والذي تمثل بشتى انواع المشاريع التي انعكست ايجابا على واقع لبنان وعلى حاضره وايضا مستقبله وتمثل ايضا بما قام به باعادة اعمار مدينة بيروت بالذات ومنطقة سوليدير التي كانت منطقة وسط ما بين شقي العاصمة الغربي والشرقي وبالتالي لم يكن هناك من امكانية لتوحيد العاصمة وتوحيد لبنان لو لم يجر اعادة اعمار وسط مدينة بيروت وبالتالي كانت هذه الفكرة الرؤيوية التي استطاع ان يحققها الرئيس الحريري في ذلك، تعبّر عن طموح اللبنانيين لاعادة توحيد شقي العاصمة وتوحيد لبنان بشتى مكوناته واطيافه وبالتالي كانت هذه الجائزة من جهة ثانية تعبيرا واقرارا من المجتمع الدولي باعادة الدور الرؤيوي والكبير الذي قام به الرئيس الحريري لمصلحة ابناء العاصمة بيروت ولمصلحة لبنان ككل.

 

كاميرون: هل لنا ان نعرض البينة P341 وكنا قد قدمناها سابقا وهو شريط فيديو بشأن حفل لاستلام الجائزة وثمة شريط فيديو قد اعدته الامم المتحدة ويعكس جهود الرئيس الحريري للاعادة الاعمار، لاسيما بعد اضرار الحرب الاهلية بين 1975 و1990. وهل لنا ان نضع التوقيت عن الدقيقة 2:22  حسنا هذا انت في برشلونة في هذا الحفل هل هذا صحيح؟

 

الشاهد السنيورة: نعم

 

كاميرون: وذلك في البينة P341 وهذا سيد غورباتشوف وهو يرحب بالرئيس الحريري خارج القاعة قبل الدخول للحفلوهل يبدو لك انهما على علاقة ودية هنا

 

الشاهد السنيورة: نعم وانا متأكد من ذلك.

 

كاميرون: وفي الواقع سيد ميخائيل غورباتشوف كان قد ادلى بخطاب قبل استيلام الرئيس الجائزة وللمحضر ظهر ذلك في الدقيق 15:39 وحتى الدقيقة 25:45 وهل تذكر الشريط الذي عرض ويعكس الجهود التي كان قد بذلها الرئيس؟

 

الشاهد السنيورة: لا شك ان هذا الحفل هو وسيلة للتعبير عن التقدير الذي كان يكنه للرئيس الحريري اعضاء كثيرون في المجتمع الدولي من المسؤولين وبالتالي كانوا حريصين على التعبير عن تقديرهم لرؤيته للبنان وهو الذي اينما حل كان يحمل لبنان في قلبه وعقله ويريد ان يأخذ لبنان الى ابعد مكان يستطيع به ان يحقق امال اللبنانيين وهو كان يدرك ان هذه اللقاءات لربما تزعج كثيرين منهم من كان في لبنان وآخرين في امكنة اخرى ولذلك ومع كل هذا الانجاز الذي كان يحققه كان يحرص دائما كما ذكرت ان يقول "ما حدا اكبر من بلدو" يحاول ان يهون حتى على من يحسدونه او من لا يحبونه ان يعود عليهم بالقول.

 

كاميرون: حسنا اود ان ننتهي من هذا الجزء وان نعمل عليه بايجاز

 

القاضي راي: لقد طُرح عليك سؤال هو التالي اتذكر الشريط الذي عُرض قبل استيلام الجائزة بشأن الجهود التي كان قد بذلها الرئيس الحريري ان كنت لا تذكر هذا الشريط فرجاء ان تقول لنا ذلك وبعدها يطرح السيد كاميرون اسئلة اخرى

 

كاميرون: هل تذكر الشريط الذي عرض في المؤتمر؟ سوف نعرض هذا الشريط الآن ونشاهده معا وبعضه سوف اطرح بعض الاسئلة هل لنا ان ننتقل للدقيقة 39:37  عرض مقاطع فيديو يظهر تكريم الرئيس الحريري في برشلونة عام 2004 انه لبلد صغير وانما مميز فعلًا يحتل موقعاً مثالياً على الساحل الشرقي للبحر المتوسط ويسوده مناخ معتدل على مدار السنة ويعود تاريخه الى آلاف السنين  وجغرافيته متنوعة وتراثه ثري.

وهناك ايضاً نص مدون لما قيل في ذلك الشريط المسجل وهو في البينة p341 في البند 6 بالنسخة العربية والسابعة بالنسخة الانكليزية اكملوا من فضلكم عرض الشريط.

 

الشريط:

تراث ثري في فن العمارة ويتمتع بنمط حياة زاخر واجتمعت هذه العوامل لتجعل من الشعب اللبناني شعباً متمزياً من التنوع الديني والثراء الثقافي. انه بلد وصفه اهله وزائروه في الستينات وسبعينات القرن الماضي بسويسرا الشرق واندلعت الحرب اللبنانية الاهلية في العام 1975 مشوهة جماله بالقنابل والرصاص. وعلى مدى 16 سنة مزقت الفصائل والميليشيات لبنان وبات البلد الديقمراطي الرائد في الوطن العربي مؤلفاً من جيوب امنية وطائفية يبتليها القناصون ويحكمها اسياد الحرب. وقسم البلد الى كانتونات والعاصمة بيروت الى جزئين واجتاحت اسرائيل لبنان سنة 1982 محتلة عاصمة عربية للمرة الاولى في تاريخها ومصعدة المأساة والدمار والقيت عشرات آلاف  القنابل على بيروت في تلك الفترة.

وعرف لبنان احد النزاعات الاطول والاكثر دماراً في المنطقة في النصف الثاني من القرن العشرين وخلفت الحرب آلاف القتلى والجرحى في بلد لا يحوي سوى 4 ملايين نسمة.. والناجون اما هجروا من منازلهم او ارغموا على مهاجرة البلد. وقدر البنك الدولي الخسائر بمبلغ 25 مليار دولار وفي العام 1990 انتهت الحرب وما بقي الا دمارا هائلا في القطاعات كافة وكانت ظروف عيش الشعب اللبناني قاهرة.

 وفي السنة ذاتها في مدينة الطائف السعودية وافق اللبنانيون على انهاء الحرب  وشكلت ثلاث سلوكات: عدل الدستور ونزع سلاح الميليشيات وعقدت الانتخابات النيابية الاولى منذ 20عاماً. ووجد لبنان نفسه امام 4 مهام رئيسية، اعادة تنظيم القوات المسلحة وتعزيز الامن والاستقرار واعادة اعمار البنى التحتية وتطوير الخدمات الاجتماعية.

وكانت الدولة مديونة في تلك الفترة وكانت موازنتها تعاني عجزاً قدره 50 % ووصلت الرواتب الى حدها الادنى بسبب التضخم المتزايد.

وازاء هذا التحدي الصعب تسلمت الحكومة الاولى لرئيس الوزراء رفيق الحريري مهامها في العام 1992 وطرحت تساؤلات جدية بشأن قدرة الحكومة وامكانية لبنان على التحول من بلد مقسم ومدمر الى وطن متحد ومتطور.

واستهلت اعمال كبرى في انحاء البلاد كافة ورممت شبكة طرقات لبنان بالكامل واعيد رسم طرقات كانت موجودة سابقاً وبنيت طرقات جديدة ومعابر فوق الارض وتحتها في جميع المناطق. اعيد تأهيل البنى التحتية الخاصة بالمياه والطاقة ووضعت شبكات واسعة للاتصالات والبريد ونفذت الحكومة عدداً كبيراً من الشماريع في قطاعات عدة بما فيها قطاع التربية والصحة وشهدت غالبية القرى المهجورة برنامج انماء ناشط.

ونفت المشاريع لاعادة تأهيل البنى التحتية وانشاء مراكز الخدمات الاجتماعية لتشجيع عودة المهجرين الى قراهم وجرت محاولات عدة لتعزيز الخدمات والمشاريع الانمائية والزراعية في القرى. ولا يغيب اليوم عن ناظر من يزور بيروت التغيير الكبير الذي شهدته المدينة في خلال السنوات الماضي خصوصا في وسط المدينة الذي اصبح مقصداً للزائرين اللبنانيين كما الاجانب، وبعد مضي عقد على بدء عملية اعادة الاعمار نجح لبنان في طي صفحة الماضي، وربما يشهد العدد الكبير من السواح العرب وغير العرب الذين يقصدون لبنان بنجاحه في التغلب على تحدياته، واليوم يعد لبنان زائريه بشواطئ الرمل الذهبي ومنتجعات التزلج الفاخرة ولبنان بلد يحلو فيه السهر، لقد تغلب لبنان على الدمار والانقسام ليصبح بلدا يتطلع الى المستقبل والسلام والوحدة.

 

كاميرون: بقيت في لبنان في تلك السنوات في خلال الحرب الاهلية وفي التسعنيات بعد الحرب. هل يعكس هذا الشريط الدمار الذي لحق بالمدن ونتائج جهود اعادة الاعمار التي بذلها الرئيس الحريري؟

 

الشاهد السنيورة: هذا صورة صادقة عما جرى في  لبنان خلال هذه السنوات من اعمار قام به الرئيس الحريري وحمل مشعله وهو اقل من الواقع.

 

كاميرون: وهل تعلم ما اذا كان الرئيس الحريري فخورا ام يشعر بمجرد الحياد حيال جهود اعادة اعمار البلاد وبتحديد بيروت؟

 

الشاهد السنيورة: كان الرئيس الحريري دائما يحس بالراحة النفسية وبالامتنان لهذا الجهد الذي بذله والتي عبّرت جهاد دولية اضافة الى كثيرين من اللبنانيين الذي يقدّرون للرئيس الحريري ما قام به وان يكون اسمه مرتبطا باعادة اعمار لبنان من شتى النواحي البشرية الانسانية الصحية التعليمية وايضا العمرانية والاقتصادية والمالية.

 

القاضي راي: راينا على شريط الفيديو مشهدا يسلّم فيه الرئيس الحريري على السيد غورباتشوف، اذاً على اي مستوى عُرض هذا المشهد حيث كان السيد الحريري يسلّم على عدد من الاشخاص ويلقي التحية عليهم عند استلامه تلك الجائزة.

هل تم نشر هذه الصور والاشرطة المسجلة وخصوصا في لبنان؟

 

الشاهد السنيورة: حتما بعض الجرائد نشرت تلك الصور في لبنان والرئيس الحريري يصافح عددا من المسؤولين.

 

القاضي راي: اذاً، كان من المعروف انه قد حصل احتفال تسلم هذه الجائزة في برشلونة وقد صافحه عدد من الشخصيات البارزة او المسؤولين من بلدان مختلفة اي ان ذلك اصبح معروفاً في لبنان.

 

الشاهد السنيورة: نعم

 

كاميرون: وقبل ان نعطي مثلاً عن ذلك سؤالي كان مرتبطاً برئيس الوزراء والجهود التي بذلها في اعادة الاعمار. انا اعتقد انه بالطبع كان ليكون فخورا بالنتيجة التي حققها هل نستطيع ان نقول ذلك بايجاز؟

 

الشاهد السنيورة: نعم بايجاز.

 

كاميرون: وبما انك كنت تعرف الرئيس الحريري تمام المعرفة اتظن ان الكلمات التي ذكرها الرئيس الاسد مهددا بكسر لبنان فوق رأسه كان لها معنى خاص بالنسبة للرئيس الحريري.

 

الشاهد السنيورة: حتما ومعنى خاص رأيته في وجهه وعلائم وجهه وفي حديثه ونبرته وتصرفه بعد ذلك.

 

كاميرون: انتقل الآن الى البينة P030 وهي مقالة صحافية بتاريخ 13 ايلول 2004 وقد نشرت في جريدة المستقبل في 14 ايلول 2004 هي في البند 43 في النسخة العربية و44 في اللغة الانكليزية في قائمة عروض الادعاء وهو خبر صحافي في برشلونة بعنوان الحريري يتسلم في برشلونة جائزة الامم المتحدة لاعادة الاعمار وسوف اقرأ بعض الفقرات التي قد تجيب عن سؤال حضرة القاضي منذ لحظات ويبدأ الخبر الصحافي كما يلي "بعد تسلمه جائزة الشرف الخاصة لبرنامج الامم المتحدة لمستوطنات البشرية اعادة اعمار لبنان خلال انعقاد المنتدى الحاضر للعالم الثاني الذي انعقد في برشلونة امس اكد رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ان لبنان ليس ابدا في عزلة دولية بل هو منفتح على كل البلدان في العالم، وقال اذا كنا نواجه بعض المشكلات حاليا فامكاننا ان تخطاها من خلال الحوار ودعم اصدقائنا في العالم، وشدد على ان انهاء الاحتلال في الاراضي الفلسطيني والعراقية كفيل وحده بإعادة ثقة العرب بباقي العالم وبتحقيق الاستقرار ووصلا الى الجملة الاخيرة من تلك الفقرة اوضح انه سيقدم استقالة حكومته التي من الطبيعي ان تستقيل قبل نهاية الشهر ويعود البرلمان ان يقرر ما اذا كنت ساشكل الحكومة الجديدة" ساعود الى هذا الموضوع خلال ثوان لكن قبل ذلك اطلب منك ان ننظر الى الفقرة الثالثة حيث جاء فيها "حضر الحفل شخصيات عالمية عديدة من بينها الرئيس الروسي الاسبق ميخائيل غورباتشيف ورئيس فنلندا السابق مارتي استيساري وزير المدن البرازيلية اوليفوديترو المديرة التنفيذية برنامج الامم المتحدة لشؤون المستوطنات البشرية آنا تيبايايوكا الامين العام التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي لغرب اسيا الاسكوا ميرفت تلاوي وغيرهم من ما في ذلك رئيس بلدية برشلونة وبالطبع حضرتك والوزير طبارة وغيركما.

وجاء في آخر عبارة في هذه الفقرة ونحو 3 آلاف مدعو، هل هذا يعكس ذلك اهمية الاحتفال؟

 

الشاهد السنيورة: نعم بالتأكيد

 

القاضي راي: كان سؤالي عاماً اكثر مما جاء في جريدة المستقبل وايضاً في النسخة التلفزيونية انا اود ان اعرف الى اي حد كان هذا الخبر معلناً عنه في وسائل الاعلام؟

 هل هناك امثلة اخرى عدا جريدة المستقبل قد اعلن فيها عن هذا الخبر؟.

 

الشاهد السنيورة: لا اذكر ولكنني اقرب الى التأكيد ان حدث مثل هذا الحدث لا يمكن ان يمر من دون ان تتناوله اجهزة الاعلام المختلفة من تلفزيون وصحافة مكتوبة.

 

القاضي راي: ماذا عن الشريط المسجل الذي شاهدناه للتو هل قد عرض على شاشات التلفزة اللبنانية او ربما مواقع الانترنت باستثناء طبعاً  الوسائل الاعلامية الخاصة بالسيد الحريري وعداها؟

 

الشاهد السنيورة: لا اذكر انه في تلك الآونة كان بالامكان عرضه على شاشات الانترنت ولكنه على شاشات التلفزة نعم. واعتقد ان اكثر من محطة تلفزيونية تناولته وايضاً الصحف.

 

القاضية بريدي: دولة الرئيس لقد قلتم ان الرئيس الحريري كان صاحب مشروع كبير ورؤيو كبيرة من اجل لبنان اود ان اعرف هذا المشروع الذي قد يؤدي حتماً الى الاستقرار والازدهار للبنان اود ان اعرف وفق نظرتكم للامور وخربتكم الطويلة من هو المستفيد من افشال هذا المشروع او بمعنى آخر من لا يريد انجاح لبنان وازدهار لبنان؟ هل يمكنكم ان تجيبون بطريقة موجزة من فضلكم؟

 

الشاهد السنيورة: سأشتهد حضرة القاضية بمثل لبناني يتم تداوله بهذا الخصوص ليس على مسألة الرئيس الحريري الا انه يتداول هذا المثل في لبنان "اخرب بشوري ولا تعمر بشور غيري" اي ان بعض الناس بسبب احقادهم على استعداد ان يشاركوا في عملية الدمار على ان يتقدم غيرهم في عملية الاعمار.

الرئيس الحريري كان صاحب مشروع رؤيوي لاعادة بناء لبنان الوطن ولبنان الشباب والمستقبل واعادة بناء لبنان ضمن محيطه العربي. كان حريصا على لبنان الصيغة المنفتحة الديمقراطية الصيغة التي تعيش فيها كل مكونات هذا المجتمع اللبناني متعايشة مع بعضها البعض متقبلة لبعضها بعضاً.

 

القاضية بريدي: وبالتالي فاذا كانت رؤيته ايضاً بالاعتدال والتعايش والتقارب بين مختلف الفرقاء بين بعضهم البعض من كان له مصلحة في عدم وجود هذا التعايش او هذا اللقاء بين مختلف الفرقاء الداخلية في لبنان؟

 

الشاهد السنيورة: قد يكون هناك بهض له وجهات نظر مختلفة في بعض الامور هذا حقه ان يختلف بالرأي مع الرئيس الحريري وطبيعي من خلال العمل الديمقراطي يتم التوصل الى قناعات مشتركة وارضية مشتركة. لكن البعض الذي كان لا يعجبه ذلك ولا يريد ان يتم اي تغيير لان في ذلك مساً بمصالحه او بوجوده او بسلطته وبالتالي كان لا يمانع ان يضع العراقيل في وجه الرئيس الحريري في اي من هذه الامور. اكرر عليك مرة ثانية كيف يمكن لانسان ان يقف ضد انشاء مدرسة لتعليم الاطفال والطلاب؟

 

القاضي ليتييري: نعم فهمنا، ولكن من كان هؤلاء السياسيون؟ هذه المجموعات من كان ضد الاصلاح الهيكلي والبنيوي؟ وهل كان في لبنان سياسيون ومجموعات تدعم النظام السوري؟ وفي حال كان الجواب نعم لماذا كانوا يدعمون النظام السوري؟

 

الشاهد السنيورة: كانت هناك جماعات تأخذ موقفا ضد الحريري وتعمل على تشويه سمعته، وكما تقول العبارة الاغتيال المعنوي لشخصية الرئيس الحريري. يذكر اللبنانيون تلك العبارة الشهيرة ان الرئيس الحريري رجل يريد الحجر وليس يريد البشر، وهي عبارة ذهبت كالنار في الهشيم في لبنان. كيف يمكن لأحدهم ان يقول هذه العبارة عن شخص عمل بنفسه على تعليم من حسابه الخاص من جيبه الخاص 35 الف شاب لبناني؟ اليس هذا هو الشخص الحريص على البشر؟ هناك تلاقٍ بين مجموعات لبنانية وتلاقٍ مع اصحاب مصالح من خارج لبنان كانت تسعى من اجل اعطاء صورة مشوهة عن الرئيس الحريري لقتل هذا المشروع ومحاولة تصويره انه ساعياً للسلطة وليس رجل دولة وانه يسعى من اجل مصالحه الشخصية وليس من اجل مصالح اللبنانيين والدولة اللبنانية، علماً ان الرئيس الحريري كان من اشد المتحمسين لاستعادة دور الدولة اللبنانية الحريصة على جميع ابنائها والحريصة على تنمية جميع المناطق اللبنانية.

 

كاميرون: اسم لي ان اساعدك.

 

القاضي ليتييري: نعم يبدو لي اننا ندور حول المسألة نفسها ولا اعرف ماذا يجب ان نفعل.

 

كاميرون: دعني احاول من جهتي. دولة الرئيس سألك قاضيان تقريباً السؤال نفسه وهو امر ايضا سأسألك عنه، وكما قالت القاضية بريدي وفق ما قلته انت كانت رؤية الرئيس الحريري لمجتمع منفتح ومعتدل وسلمي ومن ثم جاء سؤال القاضي ليتييري ليعرف من كان يعارض ذلك، فكان جوابك انه كان هناك اشخاص يعارضون هذه الرؤية للبنان. والسؤال هو ما يلي الان، من هم تحديدا هؤلاء الاشخاص من هي هذه المجموعات من هم الذين كانوا يعارضون الرئيس الحريري ويضعون العراقيل وليس فقط ويشوهون سمعته ويتحدثون عنه بالمعارضة بشكل عام. من هم هؤلاء الاشخاص من هي هذه المجموعات تحديدا؟

 

الشاهد السنيورة: غالبيتنهم كانوا يدورون في فلك النظام لامني السوري والنظام الامني اللبناني وكان هذا النظام المشترك كان يؤثر عليهم ويستخدم كثيرا منهم من اجل هذه الصورة النمطية التي كانوا يريدون ان يظهروها عن الرئيس الحريري.

 

القاضي ليتييري: اطلب منك ان تعطينا الاسماء من فضلك

 

الشاهد السنيورة: ليسوا اعدادا بعدد يد واحدة هم ليسوا بقلة يكفي ان يراجع الواحد الجرائد والصحف والتلفزيونات آنذاك ليرى من كانوا يناصبون الرئيس الحريري للعداء.

 

القاضي راي: لن نفعل ذلك سيد سنيورة نحن فقط نستخدم الادلة المعروضة علينا ولن نخرج عن اطارها ولكن ان تفهم وجهة نظرنا فيمكنك ان تضع نفسك مكاننا نحن علينا ان نعرف ما هي الوقائع وفقا للادلة المعروضة علينا من خلال شهادتك او من خلال وثائق معينة او شهادة شهود آخرين قد استدعاهم الادعاء او الدفاع او اي اشخاص طلبتهم الغرفة حتى نيابة عن الممثلين القانونيين للمتضررين وفي النهاية علينا ان نكتب قرارا نضع فيه ما هي الوقائع والاستنتاجات ويكون ذلك بناء على الادلة ونحن علينا ان نعرف من هؤلاء الاشخاص بالاسماء لنتمكن من كتابة هذا القرار ونتوصل الى استنتاجات ونعرف ما حصل وما لم يحصل والا لن نقتنع باصدار قراراتنا مرات عدة من هؤلاء الاشخاص ومن هذه المجموعات لكن ان لم يكن بامكانك ان تقول لنا ذلك فسوف نقول بقرارنا قال الرئيس السنيورة ان هناك مجموعات او اشخاص لكنه لم يرد ذكرهم امام المحكمة. هذه هي المشكلة التي نواجها الآن في حال لم تخبرنا انت بما نطلبه منك ومن ثم نضطر للعودة الى قراءة المقالات الصحافية في فترات مختلفة  من الوقت لمحاولة تخمين ما انت تقوله.

 

الشاهد السنيورة: شكرا سيدي القاضي لو كان الامر مقتصرا على فرد او اثنين او خمسة لاوردته، ولكن هناك عددا ليس بالقليل من السياسيين من صحافيين من اشخاص في مواقع مختلفة كانوا يتنادون بهذه المواقف وبالتالي اذا اردت ان اذكر اسما واحدا، الرئيس لحود كان له وجهة نظر واضحة في هذا الشأن كان يناصب الرئيس الحريري العداء هل يكفي ان اورد اسم لحود ام ان اورد اشخاصا آخرين كذلك لكن لا استطيع ان احيط بهذا العدد اكبير من الناس.

 

القاضي راي: ربما من الافضل ان تخبرنا من هم برأيك الاشخاص الاهم او المجموعات الاهم في هذا السياق لا داعي ان تكون اللائحة طويلة ولكن اشخاصا انت خبرتهم وفق تجربتك ووفق تقويمك بأنهم من الاشخاص النافذين او المجموعات النافذة او المهمة من بين الاشخاص الكثر الذين ذكرتهم.

 

الشاهد السنيورة: كل الاشخاص الذين كما ذكرت يدورون في فلك الجهاز الأمني اللبناني والجهاز الامني السوري كان عندهم هذه المواقف بطريقة او بأخرى يعبرون عنها ينتقدون في الصحافة في الاجهزة التلفزيونية صحافيين معلقين كانوا يُستاجرون من قبل هذه الانظمة من اجل اطلاق الشائعات والاتهامات في وجه الرئيس الحريري وبالتالي سأكون ظالماً لشخص او اثنين او ثلاثة اذا سميتهم وتركت المئة شخص الاخرين. وقد يزعل الاشخاص المئة لاني لم اذكرهم.

 

القاضي راي: يشبه ذلك جائزة الاوسكار حيث تكون هناك لائحة بالاسماء ليشكر هؤلاء الاشخاص ومن ثم يقول لا يمكنني ان اسمي كل الناس لانهم قد يشعرون بالاهانة ولكن انت لا تسمي احدا سوى الرئيس لحود هذا كما لو ان الشخص الذي استلم جائزة الاوسكار يقول اود ان اشكر والدتي ولكن ليس شخصاً آخر ولكن هل هناك شخص آخر غير السيد لحود يمكنك ان تسميه؟

 

الشاهد السنيورة: انا اليوم استعملت اسم ناصر قنديل مثلاً هذا احد الاشخاص وغيره كثيرون، لا احب ان استخدم الاسماء ليس لانها غير موجودة بل على العكس موجودة وبكثرة. وبامكان المرء ان يضع لائحة طويلة جداً من الناس الذين كانوا يُستأجرون او يُستعملون او يُقنعون من اجل ان يكون لديهم موقف معادي من مشروع الرئيس الحريري النهضوي للبنان.

 

كاميرون: دولة الرئيس هناك مصدر لكل هذا الموضوع على ما اظن، وانا افترض ان تشويه سمعة السيد الحريري والعراقيل التي وضعت في طريقه ليست مجرد افعال عشوائية من افراد قد قاموا بذلك لمجرد اهوائهم ولكن كان هناك نوع من التنظيم في هذه الامور اليس كذلك؟ ونود ان نعرف من المصدر الاساسي لكل هذه الافعال في نهاية المطاف؟ ايمكنك ان تخبرنا من اين اتى الزخم لوضع كل هذه العراقيل في طريقه من اين جاء ذلك؟

 

الشاهد السنيورة: هناك تعاون وثيق جداً بين النظام الأمني السوري والنظام الامني اللبناني، وكانا هذين النظامين معاً يشكلان مكاناً لترويج الافكار والشائعات عن الرئيس الحريري. اعطيك مثلًا صغيراً ان الرئيس الحريري اراد ان يُنشىء مكاناً من اجل ان يكون مثل مكان للصناعات القائمة على المعرفة في لبنان في منطقة اسمها القريعة وذلك يعد ان ذهبنا في زيارة الى ماليزيا وشهدنا التطور الكبير الذي يعد به اقتصاد المعرفة وملاءمة هذا الامر بالنسبة للبنانيين فاستقر الرأي على ان يصار الى انشاء هذه المنطقة لتكون منطقة لاحياء الاقتصاد اللبناني في اقتصاد المرعفة، كانت النتيجة أنه رُوّج بان الرئيس الحريري جاء لتملك هذه المنطقة باسم الدولة اللبنانية من اجل ان يجد مكاناً لتوطين الفلسطينيين في لبنان. تصور كمية الشائعات التي تحاول ان تلطّخ اسم الرئيس الحريري في قضايا لم يفكّر بها، لم تخطر على باله على الاطلاق، حاولوا ان يشوّهوا سمعته بأنه بدلا من ان ياتي بشيء فيه خير للاقتصاد كان يريد ان يوطّن الفلسطينيين.

 

كاميرون: هذا مثال عما جرى القيام به للتأثير في شخصيته. هذا لا بأس به، ولكن السؤال هو من كان المصدر. انت ذكرت انه كانت هناك جهود من النظام الامني السوري اللبناني. هل كانت الشركة متوازية ام كانت هناك جهة سائدة على الاخرى؟

 

الشاهد السنيورة: كان شخصاً متفوقا على الاخر بسلطته وربما واحد آخر متفوق على الاخر باحقاده.

 

كاميرون: عليك ان تساعدني هنا، من كان الجهة الاقوى ومن كان رئيس المخابرات السورية في لبنان؟

 

الشاهد السنيورة: كان رستم غزالة.

 

كاميرون: نظرا للعراقيل والمقاومة العامة ازاء الرئيس ورؤية الرئيس لمجتمع انفتاحي، هل تعتبر ان رستم غزالة كان من هؤلاء الاشخاص الذين كانوا يرغبون في وضع العراقيل في مسار الرئيس الحريري؟

 

الشاهد السنيورة: أولاً كان على مسؤولية النظام الامني الممثل للنظام الامني السوري في لبنان رستم غزالة وايضاً المقيم في المقابل في لبنان كان اللواء جميل السيد. كل واحد منهما لم يكن لديه عداء شخصي مع الرئيس رفيق الحريري، كان النظام الامني من هنا ومن هناك يستعمل هذين الطرفين ولدور العميد غزالة كان فاعلاً أكثر لانه يمثل الجانب السوري.

 

كاميرون: وهل فهمت ان رستم غزالة كان يتلقى التعليمات من اخرين؟

 

الشاهد السنيورة: لا اعتقد ان هذا الامر كان لديه بسبب انه يعادي بشكل شخصي رفيق الحريري، هذا كان موقفا سياسيا متخذا على اعلى مستوى من اجل تنفيذه في لبنان.

 

كاميرون: انا لا اتحدث هنا عن العداوة الشخصية لكن اشرت الى ان كان هناك سلوك لاغتيال شخصية الرئيس المعنوية وكانت هناك عراقيل في بعض الاحيان، كانت عداوة، ولكن في احيان اخرى كانت استراتيجية سياسية، وسؤالي هو التالي: نحن وصلنا لمرحلة اشرت فيها الى انك كنت تعتبر ان رستم غزالة كان ضمن هذه العملية او كان الحافز وراء العراقيل واغتيال هذه الشخصية المعنوية هل فهمتك جيدا؟

 

الرئيس السنيورة: كان هو الاداة الظاهرة في لبنان كان يمثلها هو.

 

كاميرون: وهل كنت تفهم انه خلف هذه الاداة الخلفية كانت هناك قوة او شخص آخر الى من كان رستم غزالة يرفع تقاريره.

 

الرئيس السنيورة: هناك اكثر من جهة داخل النظام الامني السوري الذين لا اعرفهم ولم ارد التعرف عليهم ولكن حتما اسمع اسماء مختلفة من الذين كانوا معنيين في الوضع في لبنان وبالتالي كانوا يشكلون الحلقة الضيقة التي تأخذ القرار بعد الرئيس الاسد مباشرة شخصيا.

 

كاميرون: انا اعتقد انني وصلت الى ما استطيع ان استخرجه من هذه المسألة وسوف انتقل الى مسألة اخرى في ما يتعلق بالبينة P303 وهي البند 43 باللغة العربية والبند 44 باللغة الانكليزية ننتقل الى ما قاله رئيس الوزراء بشأن استقالة الحكومة قبل نهاية الشهر. ولننتقل الآن الى الصفحة 10 من هذا الخبر الصحفي وتحمل الرقم المرجعي للادلة D0004577  ويبدو ان هناك تبادلاً للأسئلة والاجوبة بين الرئيس الحريري وصحافي وذلك بعد حفل استلام الجائزة وثمة سؤال هو التالي "هل ستستقيل من الحكومة" الجواب "طبعا سأستقيل لقد سبق وقلت ذلك لكن لا اعتقد ان المكان هنا ملائم لمناقشة  الوضع الحكومي". الآن هل تعلم لما في 13 ايلول 2004 كان رئيس الوزراء قد قرر الاستقالة في ما لم يفعل ذلك حتى 20 تشرين الاول ما الذي كان يحصل هنا.

 

الرئيس السنيورة: استمرت المحاولة على ما يبدو بإيجاد مخارج للمأزق والتي كانت تعني تأليف حكومة جديدة يترأسها الرئيس الحريري والتي كما نعلم جميعا ان ذلك لم يتحقق وفي المحصلة قد استقالته في 20 تشرين الاول.

 

كاميرون: وقبل الاستقالة كانت هناك محاولة اغتيال السيد مروان حمادة في 1 تشرين الاول وبالطبع انت تذكر هذه الحادثة هل تستطيع ان تعلم الغرفة كيف اثر ذلك في رئيس الوزراء وهل كانت لك اي احاديث معه بشأن آرائه حول هذا الموضوع.

 

الشاهد السنيورة: لقد اعتبر انذاك كما جميع من حوله ان هذا نوع من الرسائل الموجهة ضد الرئيس الحريري ولكنه مع اقراره بذلك كان يقول للكثير ممن ينبهونه بهذا الامر إن هذا الامر لم يتجرأوا على القيام به الذين ارتكبوا هذه الجريمة.

 

كاميرون: وهل فهمت من رئيس الوزراء عندما قال انها رسالة كانت قد نُقلت، الى من كانت هذه الرسالة موجهة؟ من كان يعتقد انه ارسل هذه الرسالة؟

 

الشاهد السنيورة: لا يمكنني ان احدد القاتل، لا الذي ضغط على القنبلة ولا الذي كان وراءه. كان هذا الموقف ان هذا العمل ليس عملاً شخصياً يُرتكب ضد نائب ووزير وفي هذا الظرف بالذات هو عمل شخصي او ان هناك امرا عابرا، كان ذلك بسبب موقف سياسي وبالتالي نُظر الى الامر من هذه الزاوية ومن لديه الاستطاعة لكي يقوم بذلك، وثانيا المصلحة لكي يقوم بذلك.

 

كاميرون: وعندما قال رئيس الوزراء انهم لن يجرأوا على ذلك ابداً، برأيك الى من كان يشير عندما قال هم.

 

الشاهد السنيورة: بظني انه كان يعتقد  ان هؤلاء المسؤولين عن هذا النظام الامني ربما يكونون هم وراء هذا الموضوع ولكن حتماً لم تكن لديه المعطيات للاتهام الكاملة الثابتة ليستطيع اني قول هذا هو الذي امر بالاغتيال وحتماً لم يكن لدي الامكانية للقول بذلك ايضاً.

 

القاضي راي: ما الذي تعنيه عندما قلت "المسؤولين" عن الجهاز الامني او النظام الامني؟

 

الشاهد السنيورة: قصة من هذا النوع لا يمكن ان تكون عملا فرديا بل وراءها دوافع سياسية وايضاً دوافع بقتل هذا الشخص واستعمال هذه الجريمة للتأثير والتهويل على الآخرين هذا هو الهدف الذي قصد منه بظني من ارتكب هذه الجريمة او من اراد حدوثها ولذلك نقول بأن هذا الامر استناداً الى تلك المعطيات وحتى يكون هناك نتيجة عبر محكمتكم الموقرة بأن هذه هي الدوافع وهذه هي الامور التي تبدو لنا الان استنادا الى ما لدينا من معلومات.

 

القاضي راي: حسنا شكرا جزيلا دولة الرئيس سوف نتوقف لليوم ولربما ستتمكن من الاستراحة بعد هذا اليوم، شكرا على الادلاء بافادتك وكما نقول لكل الشهود رجاءً لا تناقش هذه الافادة مع اي شخص اخر حتى صباح الغد. هذا فقط ما اريد ان اقوله وتستطيع الان ان تغادر قاعة المحكمة. هل من مسائل اخرى علينا ان نتطرق اليها قبل رفع الجلسة؟

يبدو ان لا مسألة اخرى، نرفع الجلسة حتى غداً. رُفعت الجلسة.

 

 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب