Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري يفتتح مسجداً في الضنية: الحقد السياسي يعرقل إنماء طرابلس

20/03/2015

افتتح الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري ممثلاً الرئيس سعد الحريري، اليوم، مسجد "النبي يحيى عليه السلام" في بلدة كفرشلان في الضنية، الذي تم تشييده بتبرع من رجل الاعمال خليل العرب عن روح الشهيد يحيى العرب (أبو طارق) .
وأدى الحريري صلاة الجمعة في المسجد، حيث أمّ المصلين سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، الذي ألقى خطبةً شدد فيها على دور المسجد وأهميته في بناء ثقافة المجتمع وإعداد المواطن الصالح والمصلح، وقال: "إننا سنبقى مع مسيرة الرئيس الشهيد الذي يتابعها الرئيس العزيز سعد الحريري".

تلا الافتتاح مأدبة غداء أقامها خليل العرب، في قصر الأمراء، بمناسبة افتتاح المسجد حضرها الى جانب الحريري والشعار، كل من النواب أحمد فتفت، قاسم عبد العزيز، كاظم الخير، بدر ونوس، مستشار الرئيس الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة، قائمقام المنية الضنية رولا البايع،عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" محمد المراد، رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية ،منسق عام تيار المستقبل في الضنية هيثم الصمد، وعدد من المنسقين العامين في تيار المستقبل، قيادات أمنية، رجال دين، فعاليات سياسية وبلدية واختيارية واجتماعية، إضافة إلى كوادر "تيار المستقبل" في المنطقة.

بعد النشيد الوطني، وكلمة ترحيبية من مسؤول شؤون الاعلام في منسقية الضنية محمد حندوش، ألقى رئيس بلدية كفرشلان ناصر الشامي كلمةً شكر فيها الرئيس الحريري "على رعايته الكريمة لافتتاح هذا المسجد الذي سيبقى في ذاكرة اهالي الضنية عموماً ، نظراً لرمزية تشييده عن روح الشهيد يحيى العرب (أبو طارق)، كما أكد شكره لرجل الأعمال خليل العرب".
ثم ألقى إمام المسجد الشيخ محمد الترك كلمةً شدد فيها على رسالة المسجد معددا للخطوات التي تمت لإنشاء المسجد.

كلمة أحمد الحريري
ثم ألقى الامين العام أحمد الحريري كلمةً جاء فيها: "باسم الرئيس سعد الحريري أقول  رحم الله الشهيد يحي العرب "أبو طارق"، رفيق درب الرئيس الشهيد رفيق الحريري "في الحلوة والمرة" في الحياة وفي الشهادة، وهو الذي قال لطارق يوماً:" اتفقت مع الرئيس الحريري اننا لن ننفصل الا اذا مات قبلي او مت قبله. والارجح اننا سنموت معاً".
أضاف: "نحن نقول لكل الضنية الوفية ولكل الشمال:"مش حننفصل أبداً  "مكملين" سوا بنفس المشروع إلي استشهدوا كرمالوا بعد 10..و100 ..و1000 سنة .."مكملين" بإذن الله ".
وتابع: "رحم الله كل الشهداء الذين لطالما اجتمعوا على عمل الخير، وما زلنا إلى اليوم نجتمع في ذكراهم على كل ما فيه الخير لأهلنا وناسنا ولديننا الاسلامي"، سائلاً: "هل ثمة من خير أكبر من اجتماعنا في افتتاح مسجد سيدنا يحيي (عليه السلام)".
وأمل في "أن يكون المسجد جامعاً لأهلنا ومنبراً يدعو على الدوام  إلى السلام والوئام والمحبة والاعتدال وينادي دائماً بالوحدة والسلم الاهلي والعيش الواحد تماماً كالكلام الحكيم الذي سمعناه  في خطبة الجمعة على لسان مفتي الاعتدال سماحة الشيخ مالك الشعار، هذا الكلام الذي يمثلنا جميعاً ويُمثل صورتنا الحقيقة كلبنانيين متمسكين بوطننا وكمسلمين حريصين على إسلامنا الحقيقي وكمعتدلين مقاومين لكل التطرف والارهاب المتستر برداء الاسلام  ".

وأردف: "طبعاً كل الشكر للصديق الحاج خليل العرب رجل الاعمال الخيرة على مبادرته الكريمة بالتبرع لتشييد هذا المسجد  وهو تبرع في زمانه ومكانه لا أجد في التعبير عن أهميته إلا ما قاله المولى – عز وجل – في قرآننا الكريم، بسم الله الرحمن الرحيم :" إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ". بالإضافة إلى ما قاله رسولنا الكريم  محمد صلى الله عليه وسلم :"مَنْبَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ". 
وزاد: " آتيكم من "ضنية استراليا" محملاً بأطيب التحيات إلى الأهل في "ضنية لبنان"  الضنية الوفية لرفيق الحريري بمقيمها ومغتربيها الضنية الغالية على قلب الرئيس سعد الحريري باعتبارها  قلعة من قلاع "تيار المستقبل" في الشمال  .الضنية التي لا يضنينا الغياب عنها  أو غياب الدولة عنها  الضنية التي تقف في خط الدفاع الأول عن مشروع رفيق الحريري  مشروع الدولة أولاً  الذي دفعت ضريبة الدم دفاعاً عنه من خيرة أبنائها الأبطال شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية ".
وقال: "أعرف جيداً أن محاولات النيل من الضنية لم تتوقف يوماً وأنها مستمرة منذ أيام الوصاية السورية إلى اليوم  تارةً بوصمها بالإرهاب  وطوراً بحجب الإنماء عنها وأعرف أكثر أن من يُحبط هذه المحاولات دائماً هم أهل الضنية القابضين على اعتدالهم كالقابض على الجمر  والصامدين في موقعهم إلى جانب الدولة ومؤسساتها حتى ولو كانت غائبة عنهم".

وذكّر بأن "كل هذه المحاولات ارتدت على أصحابها وفضحتهم وواجبنا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نُوحد جهودنا أحزاب ونواب وفعاليات وبلديات ومخاتير ومجتمع أهلي ومدني ومشايخ وعلماء كرام كي ننهض بالضنية ونوفر لأهلها كل مقومات الصمود ونحافظ على طبيعتها  والطريق إلى ذلك  كما أعلم وتعلمون  هو بالإنماء أولاً وأخيراً". 
وشدد على "أننا من موقعنا السياسي كـ"تيار المستقبل" وكإمتداد لنهج الرئيس الشهيد في الانماء المتوازن لن نوفر جهداً في سبيل الدفع باتجاه تحقيق استدارة إنمائية جدية باتجاه الضنية"، لافتاً إلى ان "هذا الأمر هو مسؤولية لا بد أن نتشارك بها جميعاً كي ندفع الدولة للقيام بواجباتها تجاه الضنية التي لم تقصر يوماً في واجباتها تجاه الدولة".
واسترسل: "كما دفعناها لإقرار المشاريع الإنمائية لطرابلس من المنطقة الاقتصادية إلى مرآب التل وسكك الحديد والتي هي مشاريع حيوية لكل الشمال، لكن للأسف ثمة من يسعى إلى العرقلة لأن الحقد السياسي الذي ما زال يعمي بصيرته يتقدم لديه على مصلحة طرابلس وأهلها  خدمةً لأهداف سياسية رخيصة لم تعد خافية على أحد ".

وكشف "أننا في "تيار المستقبل"  وباقتراح من منسقية الضنية في صدد التحضير لعقد مؤتمر لـ"إنماء الضنية" لوضع الدولة أمام مسؤولياتها ونحن في مرحلة إعداد الدراسات اللازمة للوقوف على حاجات المنطقة وبلورتها في خطة إنمائية موحدة ومتدرجة على أساس خارطة طريق واضحة  على أمل أن يوفقنا الله في هذا المسعى الذي يحتاج إلى تضافر جهودنا جميعاً  والتي نكرسها اليوم أيضاً في السعي إلى تمثيل الضنية والمنية في المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى  باعتباره مطلباً محقاً للمنطقتين".
وتطرق الأمين العام إلى الشؤون السياسية، فأكد أننا كـ"تيار المستقبل" ماضون في الحوار تحت سقف معادلة "ربط النزاع" ولا نمضي به للتسليم لأحد باحتكار أي حق من حقوق الدولة أو تغطية ممارسات السلاح المتفلت من أي شرعية أو إعطائه "صك براءة" في موضوع عدم التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان". 

وذكّر بأن "الحوار ليس ترفاً وليس وهماً أيضاً، حرصنا على الحوار ينطلق من حرصنا على إنقاذ لبنان من أزماته وفي مقدمها أزمة الشغور الرئاسي وما شهدناه في الأيام الماضية من تصعيد لن يفسد في الحوار قضية تخفيف الاحتقان "، لافتاً إلى أن "سبب التصعيد، كما تعلمون، انزعاج "حزب الله" من وحدة "14 آذار" التي تتوجه قريباً في "المجلس الوطني".
واوضح "اننا نفهم أسباب هذا الانزعاج بمقارنة بسيطة حيث أن تاريخ "14 آذار" في العشر سنوات الماضية يتحدث عن حرصها على لبنان، في مقابل تاريخهم الذي لا يتحدث إلا عن التعطيل و 7 أيار  والقمصان السود  والانقلاب على الوحدة الوطنية وتوريط لبنان في النار الاقليمية المشتعلة والدفاع عمن يقتل شعبه بالكيماوي والبراميل المتفجرة والتدخل السافر في شؤون الدول العربية". 

وقال: "ما يهمنا اليوم أن نصون عمل حكومة "المصلحة الوطنية" لتسيير شؤون البلاد والعباد  ريثما يتم التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية ومحاولة حماية لبنان من المعادلات التي تُخيره بين هذه "الخلافة" أو تلك "الأمبراطورية" أو جعله رهينة التسويات النووية  والصفقات التي تفوح منها روائح التآمر على شعب لبنان  والمقامرة بمستقبله".
واعتبر "أن المعادلة الذهبية للبنان هي "لبنان أولاً"، هي معادلة "الشعب والجيش والاعتدال"، نعم، الشعب الذي هو مصدر كل السلطات، والاعتدال الذي حين نتخلى عنه نكون قد تخلينا عن رفيق الحريري وقتلناه مرة ثانية، والجيش الذي حين لا ندعمه في حربه ضد الارهاب نكون كمن يطلق الرصاصة على نفسه". 

وعن أوضاع المنطقة، قال: "أما في المشهد الاقليمي فنستبشر خيراً من عودة محور الاعتدال العربي إلى لعب دوره  بقيادة المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ولا يخدعكم يوماً كل الحديث عن الامبراطورية الفارسية وعن السيطرة على العواصم العربية"، مشيراً إلى أن "إيران تُستنزف في كل المنطقة في العراق وفي اليمن خسرت سوريا، التي لن تعود سوريا الايرانية كما كانت في عهد الاسد ولم تتمكن من السيطرة على لبنان رغم كل قوة "حزب الله"  وها هي اليوم تستجدي اتفاقاً نووياً مع الولايات المتحدة الأميركية لتعويض هذا الاستنزاف  ليس إلا".
أضاف: "يكفي أن أقول إن "الأمبراطورية" التي تموت رعباً من "الزي العربي" في مبارة كرة قدم شهدتها منطقة الأحواز التي تحتلها إيران منذ 80 عاماً هي إمبراطورية هشة لا وجود لها  فإذا كان "الزي العربي" يقلقها لدرجة القتل فإلى أي حد تقلقها "العواصم العربية" التي تدعي السيطرة عليها؟".

دروع تقديرية
وفي الختام، قدم رئيس بلدية كفرشلان دروعاً تقديرية للرئيس سعد الحريري استلمه أحمد الحريري، ولخليل العرب الذي تبرع بكلفة تشييد المسجد، وللنائب فتفت.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب