Printer Friendly and PDF

Text Resize

ندوة لمنسقية التثقيف عن كتاب "استهداف السنة" لنبيل خليفة

16/03/2015

نظمت منسقية التثقيف وإعداد الكوادر في "تيار المستقبل" ندوة مع الدكتور نبيل خليفة حول كتابه "استهداف أهل السنة، من يتزعم العالم العربي- الإسلامي: السعودية أم إيران؟"، تخللها توقيع الكتاب، وذلك في مبنى التيار في القنطاري.

أدار الندوة عضو مكتب منسقية التثقيف المركزي مأمون حمود، مفتتحاً اللقاء بتعريف الكتاب "الذي يحمل عنوانا قوياً، و مضموناً أقوى عبر فصول تتحدث عن أوجه متعددة لما يجري في المنطقة و القوى المتواجهة في الصراع والمحفزات لدى كل منها. ولماذا تتشارك في الصراع؟ وما هي نواياها وأهدافها عبر هذا الصراع، وما هو المجال الجغرافي الذي يسعى كل جانب للسيطرة عليه وعلى سكانه".

ثم تحدث خليفة فقال: " يشهد العالم اليوم ظاهرة ال Antisunnite بما تعني تصوير أهل السنة على أنهم أهل المشاكل والخراب والإرهاب، وهذه عملية مبرمجة لتشويه حياة السنة والقول أنهم جماعة لا يمكن العيش معهم، كيف ذلك ولأية أهداف؟ ما هو الهدف من أبلسة السنة وتشويه حياتهم ومجتمعهم أخلاقياً وسياسياً؟ إن الموضوع الذي نبحث به ليس بجديد ولا أنا كمؤلف جديد أيضا على هذا الموضوع، فقد كتبت منذ 35 عاماً، عن الخلفية السياسية للخميني وتم نشر التحقيق في مجلة المستقبل في باريس، ثم أتبعت الدراسة بأخرى على أربع حلقات، كان عنوانها "صراع سني- شيعي بين المتوسط و الخليج". وهذا التصور هو منذ سنين عديدة سابقة، فكما يقول مؤسس علم الجيوبوليتيك فريدريش راتزل، "السياسة هي فن التوقع والتبصر"، حيث أن معرفة الآخر تعني معرفة أهدافه ماذا كيف يفكر. وأشير هنا إلى أنني منعت من توقيع وإعلان الكتاب في معرض بيروت العربي والدولي للكتاب، لأسباب قوى الأمر الواقع، وفي المناسبة أشكر تيار المستقبل على تنظيمه هذا اللقاء خاصة منسقية التثقيف".

أضاف :"في الإطار العام، فإن ما نريده  ونحتاجه هو رؤية للإسلام الجديد، رؤية حداثوية للدولة الإسلامية في القرن الحادي و العشرين، وهذا لا بد من أن تحدده وتقوم به مؤسسة دينية والأزهر هو الجهة المخولة فقط بهذه المهمة. اما في التفاصيل، مع انهيار الاتحاد السوفياتي سيطرت دولة وقوى واحدة على العالم، ثم اتى حدث 11 سبتمبر ليشكل حدثا عالميا و فارقة في تاريخ العالم، حيث المتورطون فيه هم مسلمون سنة، ومذ ذاك الوقت ظهرت مجموعة في الغرب والعالم تقول لأمريكا ان الإسلام هو العدو الجديد. ونعطي أمثلة على ذلك: كيسينجر مثلا يقول، "إن عالم الوسط هو عالم الإسلام ومن يسيطرعلى عالم الوسط يسيطر على العالم (من أندونيسيا إلى المغرب)". أما مارغريت تاتشر، فتقول "في إعلان سقوط حلف فارصوفيا، سألوها عن حلف الأطلسي، فقالت أبداً فهو باقٍ من أجل الإسلام". ثم يقول المؤرخ البريطاني أرنولد تويمبي" سيعود الإسلام ليلعب دوراً مهماً في مصير البشرية".

واعتبر خليفة أن "ما يحصل اليوم من ظهور لمجموعات إرهابية و ديكتاتورية إنما هو في ثلاث أرباعه عمل مخابراتي منظم، يضاف إلى ما نعيشه اليوم من صراع بين إسلامين، فمن أهداف الثورة الإيرانية هو استلام قيادة الإسلام في العالم والسيطرة على مكة المكرمة إذا أمكن. من هنا أصبحنا بحاجة لنقد جديد في الإسلام السني، والسنة ليسوا مدعوين اليوم إلى التجييش والفوضى بل هم مدعوين إلى مواقف قوية ومباشرة".

وختم بالقول: "أردد دائما وأذكر بدور الرئيس الشهيد رفيق الحريري في هذا المجال، و إذا كان الرئيس رياض الصلح قد صالح المسلمين بالمسيحيين فالرئيس رفيق الحريري جعل السنة يؤمنون بالكيان عبر ثلاثة: الأولوية (لبنان أولا)، النهائية (لبنان بلد نهائي لجميع أبنائه) والليبرالية (مشروعه و سياساته الإقتصادية)".
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب