Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري: العلاقات مع الإمارات أمانة في رقبة أبناء الجالية اللبنانية

15/03/2015

قام الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، على مدى يومين، بزيارة إلى إمارة أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث التقى وزير الثقافة الإمارتي الشيخ نهيان بن مبارك آلِ نهيان، واجتمع مع أبناء الجالية اللبنانية  في مقر السفارة اللبنانية، وشارك في الاحتفال التكريمي الذي أقامه على شرفه رجل الاعمال اللبناني بهاء حرب وعقيلته دانا.

وكان استهل زيارته بلقاء الشيخ نهيان في مكتبه، ثم لبى دعوته إلى مأدبة غذاء أقامها في قصره، في حضور القنصل اللبناني العام في أبو ظبي هادي هاشم، السفير اللبناني في الإمارات حسن سعد ، منسق عام قطاع الاغتراب في "تيار المستقبل" ميرنا منيمنة، منسق عام الإمارات محمد سوبرة ، منسقى دبي وأبو ظبي احمد صبرا وعماد الزين، وبهاء حرب.

ثم انتقل أحمد الحريري إلى مقر السفارة اللبنانية، حيث عقد اجتماعاً مع أبناء الجالية اللبنانية، تم التداول فيه بأوضاعهم في الإمارات، وبتطورات الوضع في لبنان والمنطقة، وتخلله تشديد على ضرورة احترام القوانين بما يخدم أمن واستقرار الدولة المضيفة. وفي الختام، قدم السفير سعد "درع الاستقلال" إلى الأمين العام لـ"تيار المستقبل" تقديراً لجهوده في التواصل مع أبناء الجالية اللبنانية في الامارات.

عشاء بهاء حرب
وشارك أحمد الحريري، في العشاء التكريمي الذي أقامه على شرفه رجل الأعمال اللبناني بهاء حرب، في مطعم "Byblos sur mer في فندق انتركونتننتال ابو ظبي"، في حضور القنصل هاشم، والسفير سعد، رئيس مجلس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم البير متى، وحشد من رجال الاعمال، وفعاليات الجالية اللبنانية في أبو ظبي والأمارات.

وفي كلمته، رحب بهاء حرب بأحمد الحريري، ووجه تحية تقدير ووفاء إلى "دولة الإمارات العربية المتحدة"، مؤكداً "أن اللبنانيين أوفياء لما قدمته لهم دولة الإمارات من رعاية كريمة ومميزة، ولما تقدمه للبنان من دعم لا ينقطع، ومواقف لا تلين، ومساعدات لا تنضب"، ولافتاً إلى "أن اللبنانيين سيبقون أوفياء لهذه الأرض الطيبة، ولهذا الشعب الطيب، وحريصون على استقرارها وسلامتها، كما على نموها وتطورها وازدهارها".

وقال بهاء حرب :"لن يغيب عن بالنا، أننا منذ فترة قصيرة، احتفلنا بالذكرى العاشرة لاستشهاد كبير وطننا الرئيس رفيق الحريري، الذي مهما قلنا في غيابه فلن نوفيه حقه وقيمته، لا لبنانياً ولا عربياً ولا دولياً، لكن خير الكلام، هو ما نقوله للرئيس سعد الحريري، بأننا لن ننسى رفيق الحريري لا بعد 10، ولا بعد 100، ولا بعد 1000 سنة، لأننا "مكملين" معك من أجل تحقيق الحلم بالحرية والسيادة والاستقلال، ومن أجل مشروع الدولة الواحدة، مشروع لبنان أولاً".

كلمة أحمد الحريري
أما أحمد الحريري فاستهل كلمته بالقول :"نجتمع اليوم بدعوة كريمة من الصديق المهندس بهاء حرب، على مائدة الانتماء لـ"لبنان أولاً"، وفي لقاء الوفاء لدولة الامارات العربية المتحدة التي تجمع اللبنانيين في ربوعها، على كل الخير، الذي ننشده جميعاً لأمتنا العربية، ولدولة الامارات وللخليج العربي، وللبنان".

وخاطب الحضور قائلاً :"أحمل إليكم من لبنان أطيب التحيات. لبنان المشتاق لأبنائه، والمدرك حق الادراك  أنكم بخير، في إمارات الخير، التي كانت ولا تزال خير سند للبنان، من خلالكم، ومن خلال قيادتها الحكيمة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة والقائد الاعلى للقوات المسلحة، وولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وكل أصحاب السمو حكام الامارات الست الباقية. لهم  كل المحبة من لبنان الذي يقدر عالياً وقوف إمارات الخير إلى جانبه .. في السراء والضراء . ولكم  يا أبناء الجالية اللبنانية، كل التقدير من لبنان الذي يرفع رأسه بنجاحاتكم، في كل الميادين، وبكونكم تمثلون هنا صورة لبنان الحقيقة، صورة النجاح والعلم والمعرفة، صورة السلام والانفتاح والاعتدال، هذه الصورة التي نريد ان نحميها برموش العين ممن يسيئون إليها ". 

وشدد أحمد الحريري على "أن "تيار المستقبل" يحرص أشد الحرص على العلاقات اللبنانية – الامارتية، لأن ما يجمع لبنان بالامارات، واللبنانيين بالامارتيين، أكبر من أي شائبة، ما دمنا نجتمع دائماً وأبداً على عروبتنا المتنورة، ومصيرنا المشترك، ووحدة تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. والأهم  أننا نعتبر أن العلاقات اللبنانية – الامارتية هي أمانة في رقبة كل لبناني يعيش هنا، لأنه بمقدار ما يكون اللبناني مسؤولاً تجاه البلد الذي يحتضنه، سيكون هذا البلد مسؤولاً تجاه، وحريصاً على حقوقه، وحامياً لمصالحه ".

وأكد "أننا محكومون جميعاً باحترام قانون وسيادة أي بلد نعيش فيه، لأن أي خروج عن قانون هذه الدول هو اعتداء على سيادتها، من شأنه أن يُدمر كل ما تحقق من إنجازات للجالية اللبنانية هنا، طوال السنوات الماضية، سواء في الإمارات أو في أي بلد آخر، ذلك أنه في ظل ما يشهده لبنان والمنطقة من أحداث اليوم،  يمكن القول أنها المرة الأولى التي تكون فيها مهمة المغتربين في مهاجرهم مفصلية، وذات تداعيات مباشرة، فإن أحسنتم التعامل مع هذه الأحداث، ربحتم  وربح لبنان وربحت معه المنطقة، وإن أسئتم التقدير خسر لبنان وخسرت معه المنطقة، وبالتالي خسرنا جميعاً".

وأشار أحمد الحريري إلى "أن لبنان مستهدفٌ برسالته، وصيغته، وعيشه الواحد، وغارقٌ في أزماتٍ تستعصي عليها الحلول .. ونحن في "تيار المستقبل" نقوم بما تمليه علينا مسؤولياتنا الوطنية والاخلاقية، من أجل تمرير هذه المرحلة الصعبة بأقل الخسائر الممكنة . لذا قمنا بإعلاء راية الحوار فوق كل الرايات، ونادينا بتغليب مصلحة لبنان واللبنانيين على أي مصلحة خاصة، لإنقاذ لبنان من أزمته، وصون رسالته الحضارية، وحماية صيغة المناصفة المحفورة في نفوسنا قبل أن تكرسها نصوصنا في "دستور الطائف".

وأوضح "أننا نشجع كل الأجواء الحوارية في لبنان، من أجل تحرير انتخابات رئاسة الجمهورية من معطليها، والدفع باتجاه انضاج تسوية وطنية تؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية اليوم قبل الغد، باعتباره أولوية الاولويات".

وتوقف عند الذكرى العاشرة لانطلاق قوى "14 آذار"، وشدد على أن " استمرار قوى "14 آذار"،  وإصرارها على إحياء ذكرى انطلاقتها في كل عام، لتأكيد الالتزام بلبنان أولاً، بالدولة أولاً، وإعلاء راية الاعتدال والانفتاح، والدفاع عن الحريات المدنية والنظام الديمقراطي، ورفض التطرف ونبذ العنف ومحاربة الإرهاب، هو وسام يُعلق على صدر كل مواطن حر ناضل ويناضل من أجل هذه القيم والمبادىء الوطنية السامية  التي تمثل روح "14 آذار" ودستورها".

وتطرق إلى الوضع العربي، فثمن "ما صدر من مقررات هامة عن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، لكونها مقررات مفصلية ومفصلة على مستوى التحديات التاريخية التي تواجهها أمتنا العربية، وفي مقدمها خطر الارهاب وخطر التطرف  الذي يطل عليها برأس "التطرف الإيراني" من هنا، وبرأس "داعش" من هناك". ورأى "أن هذه المقررات تلتقي في مضمونها مع رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قبل يومين،  بالتشديد على تحقيق التضامن العربي، وتقوية محور الاعتدال العربي، وإقامة مظلّة أمان عربية، لمواجهة كل المشاريع الاقليمية والارهابية التي تريد النيل من وحدة العرب، وفي مقدمها المشروع الايراني".

وختم أحمد الحريري بتوجيه الشكر إلى "الصديق بهاء حرب وعقيلته الفاضلة . أحيي فيهما غيرتهما على لبنان عامةً، وعلى "تيار المستقبل" خاصةً . أشكرهما على إتاحة هذه الفرصة العزيزة للقاء هذه الوجوه الطيبة والكريمة، على أمل أن نلتقي دائماً في لبنان وفي الامارات، لما فيه خير البلدين، ومصلحة الشعبين".

درع تذكاري
وفي الختام، قدم بهاء حرب درعاً تذكارياً لأحمد الحريري، يرمز الى مرور عشر سنوات على اغتيال الرئيس رفيق الحريري، و يحمل شعار الذكرى "عشرة ، مية ، الف سنة مكملين". في المقابل، قدمت منسقية الإمارات في "تيار المستقبل" درعا للمهندس حرب عربون شكر و تقدير.

 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب