Printer Friendly and PDF

Text Resize

فتفت من برلين: هناك تقاطع مصالح بين إيران والنظام السوري وإسرائيل

12 March 2015

أحيت منسقية "تيار المستقبل" في ألمانيا الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري بمشاركة النائب أحمد فتفت، وذلك في قاعة الإليغانس في برلين بحضور السفير اللبناني مصطفى أديب، القنصل العام سنتيا شدياق، ممثل السفارة السعودية ناصر الدويسر، القيادي الفلسطيني عزام الأحمد، ممثلين عن أحزاب قوى 14 آذار و "التقدمي الاشتراكي"، وفد من المعارضة السورية، ممثلين عن جمعيات عربية ودولية وأعضاء منسقية ألمانيا.

واستهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الشهداء وتلاوة سورة الفاتحة، ثم النشيدين الألماني واللبناني.
وألقت غنوة الحسن قريبة الشهيد اللواء وسام الحسن وإحدى خريجي مؤسسة رفيق الحريري قصيدة بالمناسبة، عددت فيها مزايا الرئيس رفيق الحريري وخاصة في دعم التعليم، إضافة إلى دوره في تكريس الإعتدال والعيش المشترك. كما أكدت على معاني الشهادة وارتباط اللواء الحسن "رفيق الرفيق" بالرئيس الشهيد في الحياة كما في الإستشهاد.

ثم كانت كلمة للسفير أديب تطرق فيها إلى معاني الذكرى و"ضرورة الوحدة بين اللبنانيين سواء في الوطن أم في المهجر".

كما كانت كلمة للمعارضة السورية ألقاها السيد فواز تلّو وجاء فيها "في الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، نستذكره كما يستذكره اللبنانيون بمختلف أطيافهم بالكثير من المحبة والتقدير، نظراً ليده البيضاء على البلد الشقيق والحبيب لبنان".
أضاف "في خلال أحلك سنين الحرب الأهلية اللبنانية، تعرّف اللبنانيون ولأول مرة  إلى رجل الخير الذي تصدى للحرب المحبطة وللفقر بفسحة أمل، بحيث اعتبر أن تزود الشباب اللبنانيين بالعلم هو خير وسيلة لوقف استقطابه إلى آتون هذه الحرب المدمرة وهو خير وسيلة للقضاء على الجهل".

وتابع "وحين وصلت الحرب في لبنان إلى مفترق تدميري وأصبح من الصعب للوطن الصغير الإستمرار في العيش، لعب الرئيس دوراً مهماً من أجل التوصل إلى اتفاق الطائف الذي كم أفواه المدافع وأنهى الحرب الأهلية اللبنانية وأعاد للبنان سلمه الداخلي".
هذا وألقى منسق ألمانيا سليمان قاسم كلمة أكّد فيها "الوقوف مع الثورة السورية قيادة وكوادر ومناصرين،" مشدداً "إن من قام بتدمير بلده وقتل شعبه يستحق اللعنة من الله والناس أجمعين".

أضاف "لقد تمتع الرئيس الحريري بالإرادة القوية حيث استطاع أن يجعل اللبنانيون يتمسكون باتفاق الطائف الذي أخرج لبنان من جحيم الحرب الأهلية وأنصف اللبنانيين جميعاً".

وتابع "لقد قاد الرئيس الطوائف اللبنانية إلى تكريس وبناء فكرة الاعتدال، كما استطاع إيجاد مناخ جديد بين اللبنانيين على أساس المواطنة وحب الوطن ونسيان صفحة الحرب من خلال  العلم والإعمار ووضع لبنان على الخارطة العربية والدولية".
ومضى قائلا "كم نحن بحاجة لك يا شهيد لبنان في هذه الظروف الراهنة، ولن ننسى حكمتك واعتدالك عندما قلت المسيحي المعتدل هو أقرب لي من المسلم المتطرف وفي هذه المناسبة، نستذكر مواقفك الوطنية من القضية الفلسطينية حيث أنك لم توفر جهداً من أجل قضية العرب والمسلمين الأولى وهي قضية فلسطين. وكما أكد دولة الرئيس سعد في أكثر من مناسبة أن قضية فلسطين هي قضيتنا المركزية في تيار المستقبل".

من جهته، ألقى النائب فتفت كلمة نقل فيها تحية الرئيس سعد الحريري للحضور وأكد على دور المغتربين الأساسي "ليس في تقديم الدعم الإقتصادي للبنان فحسب، بل وأن دوركم السياسي المحلي مهم جدا، بالإضافة إلى دوركم الجوهري في الحفاظ على الثقافة واللغة العربية".
أضاف "خلال جولتي ركزت على نقطة مهمة جداً، نعم نحن في حرب في المنطقة،  فإيران تحاول بناء إمبراطورية فارسية جديدة فإيران تجابهنا  ولدينا مشكلة التطرف مع داعش ونحن نرفض هذا التطرف ولكن القضية الأساس يجب أن تبقى القضية الفلسطينية".
وشدد على أنه "لا يجب أن تضيع البوصلة فكل ما يجري في المنطقة هو نتيجة وجود إسرائيل وبكل صراحة هناك تقاطع مصالح بين إيران والنظام السوري وإسرائيل فيما يجري".

وتابع "إننا لا نعتبر أن ما تفعله إسرائيل يمكن غض النظرعنه بالمقارنة مع ما تفعله إيران أو حزب الله او داعش في المنطقة أو أي إرهاب آخر".
وأوضح "نحن حالياً أمام صراع يجري ظاهرياً بين ثلاث مجموعات : المجموعة الصهيونية العنصرية في إسرائيل والمجموعة الفارسية التي تدعي أنها تنتمي إلى الدين الإسلامي في إيران ومجموعة داعش التي تدعي الإسلام كذلك بينما تمارس كل ما هو ضد الدين وفيه إساءة له".

وأردف "لكن إذا نظرنا في عمق الأمور، نجد أن هذه المجموعات الثلاث متقاطعة المصالح  وما يحدث في سورية والعراق يؤكد ذلك وما حدث من حماية اسرائيلية لبشار الأسد يؤكد ذلك وما حدث من غض نظر من قبل اسرائيل على قدوم الجيش الإيراني بكثافة إلى سورية يؤكد ذل".

وتوجّه الى الحضور قائلا: " وانتبهوا ماذا يحصل الآن على الصعيد الدولي فمفاوضات الغرب والولايات المتحدة الأميركية مع سورية انتهت ما أن سلمت سورية السلاح الكيماوي، أي السلاح الوحيد الذي يهدد اسرائيل وكل ما يبحث فيه راهناً مع إيران هو ألا يكون هناك سلاح نووي يهدد إسرائيل".

كما اعتبر أن "هذا تقاطع مصالح حقيقي بين إيران وإسرائيل ونظام الأسد وجاء تطرف داعش ليحيد النظر عن كل ما يجري في المنطقة". أضاف: "بالإحصائيات، ما تقتله داعش من مدنيين وهي حتماً مدانة عليه يشكل تماماً ما نسبته 10% من ما يقتله النظام السوري يومياً وهذه معلومة يتجاهلها الجميع  وأنا قلت ذلك للمسؤولين الذين قابلتهم خلال هذه الزيارة فأعربوا عن تفاجئهم بهذه المعلومة إذ أن الإعلام الغربي يركز على داعش فحسب".

وختم فتفت بتوجيه التحية مجدداً إلى الحضور وإلى أرواح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء.

 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب