Printer Friendly and PDF

Text Resize

يوسف من لاهاي: النظام السوري هو الذي خوّن الرئيس الشهيد

12 March 2015

عقدت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلسة، اليوم (الخميس)،  واستكملت خلالها الاستماع الى افادة  النائب غازي يوسف.

وقال يوسف: "إن (الصحافي) شارل أيوب حضر لقاء الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورستم غزالة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين"، وأكد ان "النظام السوري هو الذي خوّن الرئيس الشهيد أما هو فلم يطل بالسوء أي لبناني أو سوري".

ولفت الى ان "إجتماع الرئيس الحريري مع غزالة لم يكن ليحصل لولا وساطة شارل أيوب". اضاف: " كان هناك إنعدام ثقة بين الرئيس الحريري وبين النظام السوري لذلك جاءت وساطة شارل أيوب لعقد اللقاء".

وقال: "قول غزالة للرئيس الحريري إننا نحبك هو مجرد كلام لا يدل على حقيقة احساس النظام السوري تجاهه".

وأوضح ان "الرئيس الحريري عاد في العام 2000 إلى الحكومة بقدرته الإنتخابية وليس بمساعدة سوريا"، مشيرا الى ان "الرئيس الحريري لم يكن بوارد المساومة مع النظام السوري للعودة إلى الحكومة بل أن الإنتخابات هي التي تعيده".

وأكد ان "الرئيس الحريري لم يكن بوارد التعرض لشعب سوريا أو جيشها أو رئيسها وهذا لم يكن تزلفاً بل واقعا". وبعد إعادة عرض قسم من تسجيل صوتي لإجتماع الرئيس الحريري وغزالة وأيوب، قال يوسف: "الرئيس الحريري عبّر أمام غزالة عن قناعاته الراسخة وشدد على ضرورة أن يكون للبنانيين يدا في حكم بلدهم".   

وأشار الى ان "الرئيس الحريري اعتمد على قاعدة أن السياسة اطلب المستطاع وبالتالي قال إن لبنان لا يحكم من قبل سوريا ولا رغماً عنها، ولو قال الرئيس الحريري لغزالة إننا ضد سوريا لكان كمن يوقع على ورقة انتحاره أو قتله"، موضحا ان "الحريري أراد من الإجتماع مع غزالة إيصال رسالة إلى الوصي السوري مفادها أنه لن يغير قناعاته".

وبعد استراحة الغداء، تابعت المحكمة استجواب يوسف الذي قال: "الحريري رفض أمام غزالة ابتزازه وقال أنه يؤيد الطائف لكن لا مانع لديه من اعتماد القضاء في الانتخابات إذا حصل توافق. والحريري قال لغزالة: إذا طبق الطائف واعتمدت المحافظة دائرة انتخابية فلا أحد يستطيع أن يعترض".

ثم رفعت الجلسة الى  الغد. 

 

 

وفي ما يلي النص الحرفي للجلسة:

 

رئيس غرفة الدرجة الاولى القاضي دايفيد راي: صباح الخير، سوف نواصل الاستماع الى شهادة د. يوسف، وأولا بالتعريف عن الأفرقاء أرى السيد كاميرون عن الادعاء، السيد مطر عن ممثل المتضررين، السيد عون عن السيد عياش، السيد ادوارد عن السيد بدر الدين، السيد عويني عن السيد مرعي، السيد لاروشال عن عنيسي، والسيد يونغ السيد صبرا، وارى ممثلين عن مكتب الدفاع في المحكمة. سيد كاميرون بحسب ما فهمت انك ترغب ان تشير الى مسألة قبل أن نستدعي الشاهد، تفضل.

 

وكيل الادعاء القاضي غرايم كاميرون: لقد كان لي بعض الأحاديث مع زملائي، ونحن نحاول أن نبسّط المسألة أمامنا وأن نتفادى استجواب مضاد غير مستلزم. كانت هنالك مسألة بدت في الصفحة 48 من محضر جلسة أمس في السطر 20 من المحضر أو تقريباً، والمسألة متعلقة بما يلي: متعلقة بوصف د. يوسف لشبكة الاستخبارات السورية والنظام الامني لحزب الله وتعاون الاثنين بشكل وثيق لا سيما في الضاحية. وإن كنتم تذكرون حضرة القاضي، أنتم طرحتم هذا السؤال، اي عندما سألتم الشاهد ماذا تعني بان ما من أمر غريب كان يحدث في الضاحية، وفي الصفحة 49 السطر 7 حتى 10، وهذا تحليل يستند الى رأيي"، هذا ما ورد في المحضر، هذا الواقع الذي عايشناه في السنوات الماضية. مخاوف الزملاء هي أنني سأستند الى رأي د. يوسف في هذا الصدد، ولكن أود أن أقول لكم ولهم اني لن استند الى رأي د. يوسف، فطُلب منه أن يعطي أمثلة محددة، وأنا أعتقد أن هذه الأمثلة لم تكن محددة بشكل كافٍ لكي تستطيع المحكمة أن تستند اليها بشكل كلي. هذا هو موقفي، وهذا هو موقف الادعاء، اي أنني لن أستند الى رأي د. يوسف كما ورد بين ص 48 السطر 20 وحتى ص 50 السطر 15.

وأنا أعتقد أن ذلك سيسمح لنا بتجنب ساعات من الاستجواب المضاد. وأنا أطلب من الزملاء أن يروا اذا كان رأيي كافياً.

 

المحامي دايفيد يونغ (للدفاع عن المتهم اسد صبرا): شكرا للسيد كاميرون على توضيح هذا الموضوع، وكما ذكر السيد كاميرون هذا سيسمح لنا بتفادي ساعات من الاستجواب المضاد غير المستلزم.

 

القاضي راي: شكرا جزيلاً سيد كاميرون. نحن لم نطرح اي أسئلة على الشاهد، هو قال أن هذا رأيه، وبالتالي الغرفة لن تستند الى الرأي الخاص و ولا نستند الى رأي الشاهد الا ان كان يستند الى معرفته الشخصية ولكن ذكر انه قرأ في الصحف عن حدوث امور غريبة في بعض المناطق اذا الغرفة لم تستند الى هذا الرأي؟

 

كاميرون: حسنا لا بأس في ذلك ولكن ارى اننا جميعا لدينا الفكرة عينها ونود ان نوضح هذا الموضوع كنا نريد ان نشدد على انه ما من حاجة كي يكون هناك استجواب مضاد متعلق بهذا القسم واعتقد اننا متفقون؟ 

 

المحامي ايان ادوارد: اؤيد ما ذكره يونغ ونحن ممتنون لكاميرون على تقييمه الجيد وممتنون لكل ما ذكره امامكم صباح اليوم وانا اؤيد ما قيل؟

 

القاضي راي: هل لنا ان نستدعي الشاهد الان ونحن ممتنون لهذا التنازل وردي هو اننا لم نكن نتوقع من الادعاء ان يستند الى رأي الشاهد.

 

كاميرون: شكرا على هذا التوجيه.

 

القاضي راي: صباح الخير دكتور يوسف انت مستعد لمواصلة الادلاء بالافادة؟

 

كاميرون: صباح الخير دكتور يوسف. امس طرحت عليك الاسئلة العامة بشأن فهمك لمختلف الاطراف خلال التسجيلات التي استمعنا اليها امس واود ان اطرح عليك بعض الاسئلة العامة الاضافية ومن ثم ننتقل الى اقسام محددة من الشريط وعلينا ان نستند الى محضر الامس عوضا عن العودة الى النص المدون الذي قدمناه امس نستطيع ان نعرض النص المدون ونقسمه السؤال الاول هل كنت تعلم لما شارل ايوب كان موجودا في هذا الاجتماع هل كان هذا معتاد ان يكون لرئيس الوزراء وسطاء في اجتماعات رسمية مع مسؤولين؟

 

الشاهد النائب غازي يوسف: اعتقد ان شارل ايوب كان له العديد من الاتصالات والجولات مع الرئيس الحريري واجتمعت به مرات عدة يتكلم معه في امور تتعلق بالسياسة وبلبنان والاستاذ شارل ايوب الذي هو رئيس تحرير جريدة الديار في لبنان شخص معروف من الجميع كما هو مقرب من النظام السوري وكان ولا يزال لديه حرية الانتقاد حتى لو كان قريب من النظام السوري او اي نظام اخر بالتالي له هذه الحرية في الانتقاد وكان يشعر ان هناك مشكلة وقد تطرق اليها في هذا التسجيل وقد احس ان هناك مشكلة عميقة بين الرئيس الحريري وبين النظام السوري واراد ان يستعمل قربه من النظام السوري ومن الرئيس الحريري كي يحاول التخفيف من هذه التبايانات التي كانت حاصلة او حفلة التخوين التي كانت قائمة بين النظام السوري وبين الرئيس الحريري، لذلك استعمل نفسه كوسيط لكي يقرب وجهات النظر وهذا كان مقبولا من الرئيس الحريري، كما قلت هناك العديد من السياسيين يستعملون قنوات اشخاص بارزين في المجتمع ان كانوا صحافيين او رجال اعمال لكي يكونوا وسطاء بين فرقاء في ازمة ما

 

كاميرون: هل تعرف ان كان في الماضي قد استخدم رئيس الوزراء وسطاء في اجتماعه مع مسؤولين اخرين؟

 

الشاهد يوسف: بحسب ما اعرفه كان يرسل وسطاء وكنت قد تكلمت سابقا عن موقع الاستاذ مصطفى ناصر كوسيط بينه وبين حزب الله واخرين من صحافيين ورجال اعمال استعملوا من قبل الرئيس ومن قبل اخرين كوسطاء وهذه الطريقة ليست بالغير اعتيادية للرئيس الحريري او لكل السياسيين

 

كاميرون: ثمة اختلاف بين ارسال مرسال وان يكون هناك وسيط اليس هذا صحيح؟

 

الشاهد يوسف: هذه الحادثة الوحيدة التي قد الممت بها ولا ادري اذا كان هناك وسطاء اخرين في اجتماعات اخرى والتي لا  يمكنني الجزم بها

 

القاضية ميشلين بريدي: حضرة الشاهد لقد تكلمت منذ لحظات عن حملة تخوين للبعض ضد الاخر، اريد ان اعرف ماذا عنيت بالتخوين؟ ولماذا كان يعتبر النظام السوري قد قام بتخوين الرئيس الحريري؟

 

الشاهد يوسف: نعم الذي خون الاخر هو النظام السوري او من يمثل النظام السوري في لبنان وكانوا قد استعملوا بعض الكلمات التي تدل ان الرئيس رفيق الحريري هو خائن للقضية العربية السورية اللبنانية الكبرى بنظرهم، وهذا التعبير استُعمل في هذا الحوار من قبل الاستاذ شارل ايوب، حيث قال في مكان أو أكثر أن هناك حفلة تخوين. الرئيس الحريري  لم يتكلم بالسوء عن سوريا، ولم يقم بتخوين اي لبناني او سوريا. أما الآخرين في تلك الحقبة بين تشرين الاول 2004 الى حين استشهاد الرئيس رفيق الحريري كان هناك العديد من السياسيين اللبنانيين وغير السياسيين اللبنانيين الذين يطلقون اتهامات خيانة على الرئيس الحريري.

 

القاضية بريدي: هل تعني بالخيانة عدم الرضوخ للإرادة السورية ببعض الأمور الكبرى أو بالأمور الصغرى؟

 

الشاهد يوسف: عندما نتكلم عن الخيانة، فنحن لا نتكلم عن الخيانة بالمعنى القضائي للكلمة، خيانة بلد لبلد آخر أو خيانة موقع لموقع آخر. هذا التعبير يعني أنه ارتد على مسار كان قد رُسم له في السابق، عندما يستعملون كلمة خيانة ضد الرئيس رفيق الحريري، كانوا يعنون أنه لم يعد في المسار الذي رسمته سوريا للبنان.

 

القاضي وليد عاكوم (قاض رديف): بالتسجيل الصوتي الذي سمعناه البارحة أشار السيد شارل ايوب خلال الاجتماع الى أجواء من انعدام الثقة بين المرحوم الرئيس الحريري والسوريين. هل تعتقد أن هذا الجو يجعل من هذا الاجتماع ما بين الرئيس الحريري ورستم غزالي آنذاك ما كان ليحصل لولا تدخل طرف ثالث مثل شارل ايوب لترتيب هذا الاجتماع؟

 

الشاهد يوسف: لم يكن ليحصل اجتماع بين الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورمز من رموز النظام السوري في لبنان لولا تدخل أستاذ شارل ايوب. ولم أكن على علم بأي اجتماع سبق هذا الاجتماع منذ أن ترك الرئيس الحريري منصبه كرئيس للحكومة، وترك السراي وعاد يحضّر للانتخابات النيابية.

كما قلت حضرة القاضي، شارل ايوب أراد ان يعيد الثقة بين الرئيس رفيق الحريري وبين النظام السوري ممثلاً برستم غزالي، لانه عندما سمعنا التسجيل، لم يتكلم فقط شارل ايوب عن إنعدام ثقة بين الرئيس وبين رستم غزالي. بالنسبة لشارل ايوب كان بين الرئيس رفيق الحريري وبين الرئيس السوري، هناك دلالة على ذلك في التسجيل، كما أن هناك دلالة من كلام أستاذ شارل ايوب أننا وصلنا الى درجة من العنف الغير مقبول. حتى ينوّه أن هناك عنف في التعاطي بين الأطراف الذي ارتأى لنفسه ان يكون وسيطاً لكي يردم هذه الهوة بين الطرفين.

 

القاضي عاكوم: تحدث الرئيس الحريري خلال الاجتماع معاتباً ولائماً بأن السوريين قد لاحقوا أتباعه قضائيا وازاحوهم مناصبهم، هل لنا ببعض الأمثلة عن الملاحقات التي حصلت بحق الذين عيّنهم الحريري آنذاك وكان وراء وصولهم؟

 

الشاهد يوسف: اعطي مثل او مثلين في التسجيل، احدهم يتعلق بالدكتور كوش الذي كان المسؤول عن المستشفى الحكومي وتم تعيين طبيب آخر وهو كان صديق الرئيس الحريري على العكس اقدر الدكتور وزّان كما انه كان هناك ازالة لموقع آخر كان تعيين في مؤسسة ايدال التي هي المؤسسة التي ترعى تشجيع الاستثمارات في لبنان الاستاذ سميح بربير أزيل من منصبه وعين مكانه الاستاذ نبيل عيتاني كما ان الملاحقات لم تكن ملاحقات قضائية ولكن في الادارات عامة تم تغيير في الوزارات التي دخل عليها الوزراء الجدد تم تعديل العديد من المناصب التي كانت محسوبة على الرئيس رفيق الحريري .

 

القاضي راي: شكرا سيد كاميرون هل تستطيع ان تساعدنا في بعض المسائل التي وردت في محضر جلسة امس؟

 

كاميرون: في الصفحة 101 من محضر جلسة الامس من السطر الاول حتى نهاية هذه الصفحة وثمة اشارة وانتم ذكرتم امس انكم ترغبون في ان تفهموا هذه المسالة اكثر اي فيما يتعلق بمدير المستشفى في الصفحة الثامنة والدكتور يوسف هو من سلط الضوء على هذا الموضوع الان استطيع ان اقرأ عليكم الفقرة ان رغبتم؟

 

القاضي راي: نحن امس سمحنا للشاهد ان يشرح لنا هذه الاشارات والا لن نستطيع فهمها لذا نحن بحاجة الى المزيد من التفاصيل هل تنوون انتم التطرق الى هذا الموضوع؟

 

كاميرون: نعم.

 

القاضي راي: ان اردنا المزيد من التفاصيل سنطلبها.

 

كاميرون: اود ان ننتقل الان الى مقتطفات محددة من النص المدون ونعمل بالاستناد الى محضر الامس وننظر في الصفحات ونتوقف عند المسائل المحددة، المقتطف الاول يظهر في الصفحة ال70 السطر 25 وحتى الصفحة 71 السطر ال12 المتحدث هنا هو رستم غزالي والسيد غزالي يقول ما يلي واعتقد انه يجب علينا ان نعمل معا وانت رجل جيد سيدي الرئيس ونحن نحبك والرئيس يحبك وسوريا تحبك وسوف نتوقف عند هذا الحد ومن خلال حديثك مع رئيس الوزراء هل تعتقد ان هذا التقييم هو تقييم جيد للعلاقة بين الاشخاص الذي يشير اليهم رستم غزالي ورئيس الوزراء

الشاهد يوسف: تقييم سهل جدا والمحبة هي محبة متبادلة ولم تشهد المرحلة الاشهر الاخيرة من حياة الرئيس رفيق الحريري على ان هناك تبادل بالمحبة على عكس ذلك، وهذا كلام يقال ولكنه ليس كلام يدل على حقيقة الاحساس الذي يكنه النظام السوري للرئيس الحريري انذاك، كما ان الرئيس الحريري لم يكنّ هذه المحبة للاشخاص القيمين على السياسة السورية في لبنان بل كان لديه محبة لمصلحة سوريا نعم.

 

كاميرون: تختلف الاحاديث باختلاف الدول والثقافات في سياق الاجتماعات ولكن بالنسبة اليك هل ان ذلك يندرج ضمن المجاملات الرسيمة او كيف يمكن للمحكمة ان تفهم هذا التبادل من العبارات؟

 

الشاهد يوسف: يجب على المحكمة وانا لا افرض شيء عليها ونصيحتي هي ان تاخذوا هذه العبارات من باب المجاملات العامة التي نتطرق اليها في منطقتنا، وانا عندما ارى شخص في الشارع اقول له حبيبي ولكن هذا مستعمل كطريقة للتعبير عن السلام المتبادل

 

كاميرون: ويواصل السيد غزالي ويقول انت تحاول دائما ان تسعى الى مصلحة الجميع وفي العام 1998 تركت الحكومة وعدت بعد سنتين وعدت على حصان ابيض وتعرف ذلك وانا كنت مسؤول في بيروت انذاك وهل ان ذلك يرتبط بالاحداث التي ذكرتها سابقا في افادتك؟ اي الصعوبات التي واجهها رئيس الوزراء في العام 1998 عندما اعيد تعينه رئيس للوزراء

 

الشاهد يوسف: عودة الرئيس رفيق الحريري على حصان ابيض عام 2000 كان على حصان قد احضره بنفسه ولم ياخذ حصان سوري. ومرحلة ما بين انتخاب الرئيس لحود وتعين حكومة الحص وعودة الرئيس بانتخابات العامة 2000 كانت صعبة على الرئيس الحريري وعلى كل من اتصل بالرئيس الحريري من عاملين معه ومحسوبين عليه في الشان العام وكانت هناك ملاحقات قانونية من قبل النظام الامني السوري الجديد الذي تحكم بلبنان مع تبوء الرئيس لحود منصب رئاسة الجمهورية. الرئيس فؤاد السنيورة كان ملاحقاً قانونيا بتهم لم تُثبت إطلاقاً. مدراء عامين سُجنوا سنوات، وخرجوا من السجن بعد سنين من المعاناة أمام القضاء حيث كان عليهم تبرئة أنفسهم، إذ ان القضاء في لبنان يقوم على مبدأ ان المتهم متهم الى حين أن يبرز هو براءته، ليس بريئا ويجب أن يُبرز جرمه. لذلك قضى الكثير من السياسيين والعاملين مع الرئيس الحريري في تلك المرحلة أشد الملاحقات، وعاد الرئيس الحريري بقوته في الانتخابات النيابية على حصان ابيض من صنعه وليس من صنع السوريين.

 

كاميرون: ويتابع اللواء غزالي: "وخرج هلأ بال2004 وانشاالله بيعود الى السلطة على حصان ابيض كما عاد في ال 2000. نحنا منتمنالو الخير، بعض الامور بتصير وبتتعالج بالحوار الاخوي البنّاء الصادق والارادة الطيبة، الحقيقة ما في شي بيستوجب الخلاف إطلاقاً".

هل كان الرئيس ليوافق على ما قاله العميد غزالي اي رغبته في ان يعود الى السلطة على حصان ابيض كما فعل في العام 2000؟

 

الشاهد يوسف: طبعا لا. الحصان الابيض الذي عاد عليه الرئيس الحريري في ال 2000 كان من صنعه، حتى ولو قال البعض أن هناك تسهيلات أُعطيت له من النظام السوري. السوريون في العام 2000 تحت قانون غازي كنعان يقولون أن هذا لمصلحة رفيق الحريري بعض الشيء، لذلك في تحليلهم أنه عاد على حصان ابيض من صنع سوريا. وهنا رستم غزالي يقول لرفيق الحريري في هذا المقطع أننا نتمنى لك ان تعود على حصان ابيض بعد الانتخابات كأنه يقول له نحن حاضرون للتعامل معك، لنرى كيف يمكننا التواصل ونتعامل معاً لنوصلك الى رئاسة الحكومة.

هذا المدخل كان كرشوة والرئيس الحريري فهمها بهذه الطريقة. هنا رستم غزالي يعرض على الحريري أن يتفاهموا على الانتخابات "لنوصلك الى رئاسة الحكومة في ال 2005". وهناك مقطع يقول فيه الرئيس الحريري أنه لا يطلب شيئا، اي ان الحريري من منطلق هذه المقدمة رفض أن يكون هناك تسهيلات من قبلهم، والتسهيلات لا تأتي من دون مقابل.

اذا السوري طرح على رفيق الحريري حصان ابيض ليعود عليه رئيس حكومة بعد انتخابات ال 2005، هذا له كلفة، والرئيس لم يكن في وارد المساومة أو مع كلفة جديدة مع النظام السوري للوصول الى رئاسة الحكومة. وصوله الى رئاسة الحكومة كانت في عقله واضحة تماماً، تكون عن طريق انتخابات نيابية، والانتخابات النيابية مع المعارضة ستفرز مجلس نواب سيفرض رئيس حكومة متحرر من القيد السوري هذا ما كان في بال الرئيس الحريري.

 

كاميرون: وفي السطر 13 يعطي رئيس الوزراء جوابا مهذبا لغزالي ويقول" نحن دائما ننظر الى سوريا على انها السند والاساس "ما ممكن ان نرضى انو تدقا شوكة" لسوريا حتى لو افترقنا وتباينا حتى لو شعرنا عن صح او خطا انها اخطأت بحقنا نحن نعتبر ان سوريا هي السند وليس لنا مصلحة ان نراها مهاجمة كرامة الجيش السوري من كرامتنا كرامة المواطن السوري من كرامتنا وكرامة الرئيس السوري من كرامتنا وانا كنت اقول لك دائما عندما نتكلم عن الرئيس تقول لي من ارد لا يوجد الا رئيس واحد. على حد فهمك ما هو فحوى جواب رئيس الوزراء على اقتراح العميد غزالي ان يعود رئيس الوزراء على حصان ابيض كما فعل في العام 2000؟

 

الشاهد يوسف: الرئيس الحريري لن يكون ليعود على حصان ابيض مصنوع في سوريا لانه يعلم انها مكلفة وكان مؤمنا ان البلد لن يستقر ان بقي تحت القبضة السورية اما بالنسبة لهذا المقطع الرئيس الحريري كان مؤمنا بأمور وتجاوب معها وعمل على اساسها كان يؤمن انه لا يجب ان يقال اي امر ضد الشعب السوري ولم يصدر منه حتى يوم اغتياله اي تصريح يمس كرامة الشعب السوري ولم يتكلم بالعاطل عن الجيش السوري ولا عن الرئيس السوري كان لديه احترام للجميع لذلك كل المكان الذي قاله بمكانه وهذا واقع وليس تزلفا للارضاء.

 

كاميرون: في السطر الاخير "لما منحكي عن الرئيس بتقلي مين بقلك يعني ما في غير رئيس واحد" هل تفهم لم سعى رئيس الوزراء الى ايصال هذه الرسالة في ختام جوابه؟

 

الشاهد يوسف: هذا جواب ذو حدين والرئيس الحريري كان لدية مستوى عال من الذكاء والحنكة وعندما يقول لغزالي ان هناك رئيسا لا رئيسين يقول بها ان لبنان محكوم من الرئيس السوري وليس من الرئيس اللبناني هذا ما عناه الرئيس بهذا الجواب المبطن وهو الواقعي انذاك.

 

كاميرون: اذا اشارته الى وجود رئيسيين كانت تعني انه يشير الى ماذا؟

 

الشاهد يوسف: الاشارة ان هناك رئيسيين، رئيس للجمهورية العربية السورية ورئيس للجمهورية اللبنانية وكان عندما يكون هناك حديث عن شيء يتعلق بلبنان والسؤال ماذا سيفعل الرئيس كان دائما الرئيس الحريري يقول لرستم غزالي عندما نتحدث عن الرئاسة يعني اننا نتحدث عن رئيس واحد والذي هو رئيس الجمهورية العربية السورية والذي هو يطلب من رئيس الجمهورية اللبنانية ان يفعل شيئا لذلك عندما نتكلم عن رئيس فنحن نتحدث عن الرئيس السوري يعني عما يقول له الرئيس الحريري "انكم انتم من يحكم البلد وليس الرئيس لحود او النظام اللبناني ".

 

عاكوم: انا انظر الى النص المدون للتسجيلات ولا ارى اية اشارة الى عبارة رئيسين، اعتقد ان هناك مشكلة في الترجمة في الشريط رئيس الوزراء السابق الرئيس الحريري يقول "ما في غير رئيس واحد" ولكنه لا يذكر ابدا عبارة رئيسيين واتساءل عن سبب هذا الخطأ.

 

كاميرون: يبدو ان المترجين الفوريين استمعوا الى ما ورد فعلا في الشريط، "ما في عندنا اثنين" هذا ما سمعه المترجمون ،هل تذكر انك سمعت هذه الفقرة حضرة الشاهد في الشريط؟

 

الشاهد يوسف: نعم، صفحة 6 باللغة العربية اخر أقول لك يعني ما في غير رئيس واحد، "ما في عنا اتنين بدل كمان".

 

عاكوم: مكتوب "كمان" مش "اتنين".

 

 الشاهد يوسف: المفروض تكون "اتنين"، هل يمكن أن نعيد سمع هذه الفقرة؟

 

القاضي راي: نعم. هذه فكرة جيدة لو عثرنا على ذلك. لكن سؤالي د. يوسف هل تذكر أنك سمعت ذلك يوم أمس؟ هل تستند الى ما تقرأه في النص المدوّن أم تذكر أن سمعت عبارة "اتنين" بدل "كمان"؟

 

الشاهد يوسف: لو كان لدي الملف الخاص بي، كنت صححت عليه الكثير من الامور. فيه الكثير من التصحيحات الموجودة، هناك كلام عن الرئيس بري غير موجود، هناك أمور مثلاً مخايل الضاهر كُتبت خالد الضاهر الخ. هناك أمور عديدة واخطاء حصلت في النقل من الصوت الى الكلمات، وأعتقد أن هذه واحدة منها لأنه استوقفني هذا الحديث للرئيس الحريري عندما تكلم مع رستم غزالة في هذا الموضوع.

 

القاضي راي: حسناً، سيد كاميرون ربما ستحتاج الى بعض الوقت، سنعيد الاستماع الى الشريط وقل لنا ما الذي تسمعه تحديداً د. يوسف. ونتحدث تحديدا عن البينة P395.

 

كاميرون: نتحدث عن البند 18 من قائمة عروض الادعاء. ان الفقرة تبدأ بعد الدقيقة 9.1، ونبدأ بالاستماع الى ما قاله رستم غزالي كما تلوته سابقا عن محبته لرئيس الوزراء.

 

القاضي راي: وهذا يرد في الصفحة 4 من النص المدوّن المجمّع.

 

كاميرون:  أعلى الصفحة 4 هو 9.1، وتحديدا نتحدث عن الفقرة التي تبدأ بالدقيقة 9:55. اذا ذهبت الى الدقيقة 9 و 55 ثانية يبدأ هناك جواب الرئيس الحريري.

 

القاضي راي: ما الذي سمعته دكتور يوسف؟

 

الشاهد يوسف: هناك انقطاع ليس لدينا ... (لا صوت) هذا الذي قيل يعني في معنى الحديث لا يوجد لدينا "لا معنى لها" هذه اشارة الى ان لدينا رئيسا واحدا ومن المنطقي ان يكون ليس لدينا  2او 3 او 4.

 

القاضي راي: هل نظرت الى النص المدون امامك على الشاشة هل ما نقرأه بالانكليزية يعكس ما سمعته بالعربية؟

 

الشاهد يوسف: نعم حتى ولو لم يكن واضحا آخر كلمة هل تعني 2؟ لانها مقتطعة لذلك المنطق في الجواب عندما يقال ان هناك رئيسا واحدا التعبير الذي يعنيه الرئيس هو ان لدينا رئيسا واحدا ليس لدينا اثنين، حتى ولو كانت مقتطعة وليست واضحة

 

عاكوم: الا اذا كان يقصد انه ليس عندنا رئيس في لبنان او كما تفضلت بالحديث او انه ليس عندنا رئيس في لبنان يعني احدهما

 

الشاهد يوسف: كما ذكرت حضرة القاضي الرئيس الحريري يقول انه عندما نتكلم ان هناك رئيسا واحدا حاكم للبلدين وهو الرئيس السوري والذي اخذ صلاحيات الرئيس اللبناني حيث ان الرئيس اللبناني بنظر الرئيس الحريري يؤتمر من الرئيس السوري، هذا هو الكلام الذي تفضل وقاله الرئيس الحريري انذاك

 

القاضي راي: شكرا على هذا الشرح والترجمة الفورية

 

كاميرون: حضرة الشاهد لو انك فكرت في ما قاله القاضي عاكوم هل ان ذلك يؤثر في المضمون الاجمالي لجواب رئيس الوزراء اللبناني مهما كانت الكلمة الناقصة، هل هذا يؤثر على المفهوم الاجمالي لما قاله؟

 

الشاهد يوسف: كلا لا يؤثر بل يعطي للمعنى ابعاد

 

كاميرون: اريد ان نستعرض بضعة فقرات الى الصفحة 72 من محضر جلسة امس والتي تبدا عند السطر العاشر تقريبا يقول رئيس الوزراء التالي في السطر العاشر "لانو انا على قناعة تامة ان لبنان لا يحكم الا برضى سوريا ولا رغما عن سوريا الان المفروض انه ايضا اللبنانيين يكونوا لهم يد بحكم البلد الخ وهذا موضوع كمان اعتقد ان سوريا ليست ضده وهذا الامر يمكن ان تبحث به بهدوء وبمودة وبمحبة" ويواصل عن السطر ال17  "ليس من موقع العداوة والاحقاد والاحتقان هذه هي قناعتي" وسوف نتوقف عند هذا الحد، ما الذي تفهمه مما يقوله رئيس الوزراء؟

 

ادوارد: قبل ان نستمع الى الجواب اود ان اقول ما يلي انه بين الجملة "اي شوائب بالعلاقة ممكن ان تبحث بهدوء ومودة وبمحبة" ويواصل الرئيس "ليس من موقعي العداوة الخ" ولكن هنا لدينا جواب رستم غزالي يبدو انه يوافق على هذه الموقف فقط للدقة

 

القاضي راي: نعم، في المحضر يبدو انه قال نعم ولكن علينا ان نستمع الى طريقة قول هذه النعم فثمة طرق عديدة للقول نعم ولربما نستطيع ان نطلب من الشاهد ويعود ويستمع الى هذه النعم ليفسر اذا كانت هذه النعم هي نعم فقط بالنقاش ام هي نعم بالموافقة وهذا ما ورد في المحضر هناك كلمة نعم

 

ادوارد: انا لم اكن ابحث عن تفسير بل انا اسعى الى المزيد من الدقة، اذً هذه الجملة الاعتراضية من المتحدث يقول فيها نعم؟

 

القاضي راي: لربما هي ليست جملة اعتراضية، لربما هي فقط للتوقف أو لحشو الحديث؟

 

كاميرون: د. يوسف، أنت تذكر الفقرة التي قرأتها للتو، لا سيما الجزء الأول الذي يشير الى ضرورة أن يتمتع لبنان بدور أكبر في حكم البلد. اذا هو يقول "لبنان لا يُحكم بدون رضى سوريا ولا رغماً عن سوريا". ما الرسالة التي تفهمها من هذه الجملة؟

 

الشاهد يوسف: أعتقد أنني تطرقت لهذا الموضوع البارحة بالخطوط العريضة، لأن ما أراح الرئيس الحريري في هذا الاجتماع أنه في أول اجتماع مع أن صوته كان متردداً، لكن ازداد ثقة عندما وضع قناعاته الراسخة التي لن يتراجع عنها، وهذه واحدة من أهم القناعات. هو على قناعة وقائل وذُكّر بالموضوع أن لبنان لا يُحكم من دون رضى سوريا، وذكّره شارل ايوب مرة ثانية وقال له "لكن لبنان لا يُحكم من سوريا". هناك "لا اله" وهناك "إلا الله"، اي لا يُحكم من دون رضى سوريا لكن كذلك لا يُحكم من سوريا. اضاف اليها هنا الرئيس الحريري أمراً مهماً جداً، هو قال "اليوم" اي في المرحلة الحالية، يقول أن المفروض أن يكون للبنانيين يد بحكم البلد أكثر وأوسع. الرئيس الحريري ان لبنان يُحكم من بيروت وليس من دمشق، ولكن الحاكم من لبنان يجب أن يكون لديه استقلالية اكثر وقدرة أكثر في الحكم، اي تدخل أقل من قبل النظام السوري بشؤون البلد، وهنا يستطرد كأنه يجرّب أن يجعل رستم غزالي يوافقه الرأي، وهذه ال "نعم" التي أتت هي اعتراضية وليس نعم موافقة. ويقول "أعتقد" أن سوريا ليست ضد هذا اذا مورس. اي هو يسهّل أو يضع كلاماً في فم رستم غزالة أو في فم النظام السوري، وهو يعرف تماماً أن هذا الامر مرفوض. هو يقول له أعتقد أنكم لا تعارضون ان يكون للرئيس اللبناني صلاحيات أوسع وأكثر وأكبر، خاصة ان هذه قناعة ان الحكوم من لبنان والقدرة الأكثر لن تكون من موقع العداء والأحقاد والانتقام. من يريد ان يحكم اليوم كرئيس جمهورية أو حاكم بالسلطة التنفيذية، سواء كان رئيس الحكومة أو رئيس جمهورية، يجب ان يحكم من لبنان ولا يحكم من موقع عداوة او ينتقم من سوريا. هذا الكلام الذي جرّب غزالي ايصاله.

 

القاضي راي: هل لك أن تشرح لنا مسألة ما ورد في المحضر بشان ما قاله رفيق الحريري "أنا على قناعة تامة أن لبنان لا يُحكم بدون رضى سوريا ولا رغماً عن نية سوريا". ولكن هذا يعاكس كل ما قلته لنا عن الرئيس الحريري اي الطموح الذي كان يتمتع به للبنان اي ان لا يحكم لبنان بنية سورية هل شرحت لنا لما في سياق الحديث مع السيد ايوب وغزالي لم قال رفيق الحريري ذلك للسيد غزالي؟

 

الشاهد يوسف: عندما يقول الرئيس الحريري لغزالي ان لبنان لا يحكم بدون رضا سوريا لانه على معرفة تامة ان هذا هو واقع حسن الجوار لا يمكن ان يكون هناك حكم في لبنان لا ترضى عنه سوريا لانه رأى وعشنا في الماضي عندما يكون هناك احتكاك بين الحكم في لبنان والحكم في سوريا تقفل الحدود ويكون هناك مشاكل وهو لديه هذا التقدير ان التنسيق بين البلدين ضروري وهذه قناعة لدى الرئيس الحريري من قبل عروبته انه لا يجب ان يكون هناك حكم في لبنان ضد الحكم في سوريا هذا القول رضا سوري انه ليس ضدها الاضافة المهمة هو ما قاله الرئيس الحريري هنا ان المفروض هو اللبنانيين ايضا وهذا يعني السلطة التنفيذية والتشريعية يجب ان يكون للبنانيين يد بحكم البلد اكثر واوسع القاضي راي. اود ان نركز على هذه الجملة" انا على قناعة تامة ان لبنان لا يحكم بدون رضا سوريا ولا رغما عنها " هذا ما قاله وانت قلت للتو انه كان مضطر لقول ذلك للسيد غزالي؟

 

الشاهد يوسف: لم اقل انه كان مضطرا لقول هذا الكلام هذا الكلام الذي صدر من الرئيس الحريري صدر عن قناعة ولكن هذا لا يعني ان هذا يقلل من استقلالية اللبناني يعني الحكم في لبنان عن قناعة الرئيس الحريري لا يجب ان يكون حكما معاديا لسوريا يجب ان يكون هناك رضا عنه هو لا يوافق ان يكون لبنان محكوم من سوريا ولكن الممارسة التي كانت تحصل يجب ان يكون للبنانيين يد اكثر بحكم البلد واوسع هذا الاهم في هذه الجملة وليست انتقاص من قناعات الرئيس او مطالبته بالاستقلالية السورية وان تتخذ كل السلطات القرار اي ان القرار يجب ان يكون لبنانيا وليس سوريا.

 

القاضي راي: بحسب خبرتك وفهمك للوضع ماذا لو قال الرئيس الحريري ما يلي: "انا على قناعة تامة ان لبنان يحكم من دون رضى سوريا ورغما عن سوريا او رغما عن نية سوريا هل كان ليقول ذلك هل كان يتناسب ذلك مع طموحه ونياته؟

 

الشاهد يوسف: النية حتى نقول او الخطة برأس الرئيس الحريري ونيته والمعارضة اللبنانية ان يكون القرار لبناني ومستقل  عن القرار السوري والتدخل السوري في حياة اللبنانيين ان كانوا برلمانيين او قضاة او عسكريين الخ.. اللبناني كان محكوم من السوري والرئيس الحريري كان يعرف هذا الامر لانه يمارس هذا الحكم وهذا الضغط لذلك لم يكن باستطاعة الرئيس ان يجتمع مع ابو عبدو وويقول له انت قادم الي وانا اقول لك باننا كاللبنانين نريد ان نكون متحررين منكم ولا نريدوا ان تحكموننا في السياسة اطلب المستطاع والمستطاع كان اننا نحن راضين وعال وبدنا ما يكون هناك من عداوة بين لبنان وسوريا ولكن بدنا نحكم حالنا بحالنا وهنا تكمن اهمية هذا المقطع.

 

القاضي راي: فقط بالنسبة الى الاحتمالات وبما ان السياسة هي فن المستطاع وفي سياق هذا الحديث وفي السياق السياسي انذاك الم يكن من الممكن ان يقول الرئيس الحريري انذاك انا على قناعة تامة ان لبنان يحكم من دون رضى سوريا ونية سوريا وهذا فقط سيناريو افتراضي.

 

الشاهد يوسف: هذا مثل سيؤدي الى من يوقع على شهادة قتله فورا في تلك السياسة في ذلك اليوم اذا ما كان الرئيس الحريري قال لي لابو عبدو في منزله ان لبنان يجب ان يحكم من لبنان وليس لكم دخل انتم السوريين وضد سوريا بمكن كان قد اخذ فرده واطلق النار عليه مثل واحد عما يمضي على انتحاره وقتله.

 

كاميرون: عندما تقول إن رستم غزالة كان ليسحب المسدس فنحن نتحدث هنا بشكل مزاجي بما اننا نحن ننظر في سيناريو افتراضي هل هذا صحيح؟

 

الشاهد يوسف: نعم، هذا صحيح.

 

كاميرون:  اود الان ان اطرح ثلاثة اسئلة هل كنت تعتقد انه كان من المعقول ان يتوقع رئيس الوزراء ان ما قاله في هذا الاجتماع للعميد رستم غزالة سينقل الى الرئيس بشار الاسد؟

 

الشاهد يوسف : من دون شك كل كلمة قيلت كانت ستنقل الى الرئيس السوري بشار الاسد والى القرار السوري المتمثل بالرئيس بشار الاسد 

 

كاميرون: السؤال الثاني: نتيجةً لمعرفتك في كيف كان يتعامل رئيس الوزراء مع الاشخاص، هل تصف أنه يحب المواجهة أم أنه كان يتعامل بشكل ضمني معهم؟

 

الشاهد يوسف: لم يكن من طباع الرئيس الحريري أن يستعمل المواجهة، ولكن الإقناع للتوصل الى نتيجة. هذا كان طبعه، لذلك لم نرى مواجهة بمعنى المواجهة بل وضع الأسس التي لن يحيد عنها.

 

كاميرون: وعند قراءة النص المدون والاستماع الى الشريط، هل بدا لك أن رئيس الوزراء كان لديه توقعات فعلية بإمكانية تغيير موقف رستم غزالي بشأن بعض المواضيع او المسائل؟

 

الشاهد يوسف: أعتقد ان الرئيس الحريري كان على قناعة أن هذا الاجتماع لن يفضي الى اي اتفاق، واستعمل هذا الاجتماع كي يحدد بصراحة قناعاته واتجاهه في خوض الانتخابات النيابية على أسس يراها الأفضل للبلد. واذا لم تحدث، القانون الانتخابي كما كان ينشد ان يكون تطبيقا لدستور الطائف، وإلا مهما حدث هو سيخوض الانتخابات لانه يريد أن يصل ما بعد الانتخابات الى مجتمع سياسي في لبنان يكلّف سلطة تنفيذية وتشريعية جديدة يكون لها قدرات أكثر بحكم لبنان، وهذا ما اراده الرئيس الحريري من خلال هذا الاجتماع أن يوصل الى الوصي السوري ان هذه القناعات التي هي لديه لا يمكن تعديلها، بل يمكن مناقشة الأمور بهدوء لإقناعهم وليس لإقناعه هو باعتقاده.

اذا أردتم المناقشة مستعد، واذا لا تريدون المناشقة هذا شانكم لكنني متجه نحو هذا المسار، علم الرئيس الحريري أن السوري لم يأتي اليه ليقول له أنا آت لأتحاور معك واسمع لك. ربما استبق بعض الامور في سياق هذا الموضوع، هناك طلب من رستم غزالي أن يستعمل الرئيس الحريري قدراته الديبلوماسية، اي أنت إعمل سفير بدل العمل بالبلد، ديبلوماسيا للتسويق لقانون انتخاب مبني على اتفاق الطائف، "هو يضحك عليه، في مسخرة بالموضوع"، والرئيس الحريري قال له أن ليس لدي قدرة ولا أريد أن أدخل بهذا الموضوع.

 

كاميرون: قبل أن ننتقل الى تلك المسألة، أنت ذكرت الآن 3 ظروف ستساعد الغرفة على فهم تأثير هذه الفقرة. أولاً ان رئيس الوزراء لم يكن شخصاً تصادمياً، وثانياً كان من المعقول أن نعتبر أن الكلمات التي قالها لرستم غزالة سوف تنقل الى الرئيس بشار الاسد في سوريا، ثالثا وبشكل مجازي كانت هناك مسالة امنية متعلقة بدرجة المواجهة التي كان يتحلى بها بعد ان جمعنا هذه العناصر الثلاثة نستطيع ان نشرح طريقة تحدث رفيق الحريري مع غزالة في هذه الفقرة، هل تساعدنا على شرح الطريقة التي تكلم بها العناصر الثلاثة التي طرحتها امام الغرفة تسمح لنا بفهم لم قال هذه الجملة بالتحديد؟

 

الشاهد يوسف: هنا الرئيس الحريري لا يريد ان يتصادم مع احد وفي الوقت ذاته يحاول استدراج السوري واسماعه ان اللبنانيين يجب ان يكون لديهم قدرات اكثر واوسع بحكم بلدهم وان الامور تبحث بهدوء ومودة هذا الانسان ليس تصادميا ولكن لم يكن لديه ايضا هذه التوقعات بأن مطلبه سيتحقق

 

كاميرون: ورئيس الوزراء في الصفحة نفسها توخى الحذر، وقال "اي شوائب بالعلاقة ممكن ان تبحث بهدوء ومودة مش من موقع العداوة والاحقاد والانتقام" ، هل تعلم لم استخدم رئيس الوزراء هذه الكلمات بالتحديد ؟

 

الشاهد يوسف: المرحلة التي سبقت هذا الاجتماع وتلته كانت مرحلة تتصف بدرجة عالية من التوتر من قبل النظام اللبناني الرسمي من وزراء وسياسيين ورجال امن حيال كل من يزور الرئيس الحريري وكل كلمة يقولها الرئيس الحريري هناك من نعت الرئيس بالحنش اي الحية المعمرة، وهناك من خونه ومن نعته بأنه يعمل ضد البلد لحساب فلان، كانت حملة مبرمجة مخيفة ضد الرئيس الحريري وضد البريستول ولكن بالاخص ضد الرئيس الحريري لذلك كان يقول ان هذه الخلافات او هذه الشوائب هي اكثر من شوائب، لكن دبلوماسيا وحتى لا يكون تصادمي وحتى لا يقول كلمات اكثر وقعا سماها شوائب وقال انه يجب ان تبحث بهدوء وبمودة وبمحبة.

 

كاميرون: ننتقل الى الصفة 73 من محضر الجلسة ونبدأ بالسطر 20 وحتى الصفحة 74 وننتهي بالسطر الثامن، يقول رئيس الوزراء ما يلي فـ"موضوع الحكومة اتمنى ان لا تاخذوا" ورفيق عنده هدف هو ان يعمل رئيس حكومة و"هذا ليس هو هدفي بل هدفي ان نكون نحن واياكم باحسن الحال ويكون لبنان وسوريا اقوياء لمواجهة الضغوط والتحديات التي يواجهها البلدان سويا وهذا لا يتم الا بعملية مصارحة حقيقية وبكلام واضح" وان القول ان رفيق يريد ان يشارك او لا يريد ان يشارك، يريد رئيس حكومة او لا يريد رئيس حكومة ليس هو الموضوع انا قلت له انا بسنة 1998 "لما تركت زعلت وكنت رغبان ان اعود رئيس حكومة والان وضعي ليس كذلك والان انا تارك وعندي سلام مع نفسي ونعم عندي قلق على بلدي وعلى سوريا ولكن ليس لدي اكثر من ذلك وليس عندي ذلك المسعى وابو عبدو يجاوب الجموح"، حسنا في تلك الفترة رئيس الوزراء كان يستعد لانتخابات في شهر ايار وعندما قال للعميد رستم غزالة ما يلي "ما تاخذوا ان رفيق عنده هدف ان يعمل رئيس حكومة ليس هذا هو هدفي"، ماذا يقول الرئيس الحريري الى العميد رستم غزالة بهذه الجملة؟

 

الشاهد يوسف: هو يطمئن رستم غزالة ويقول له كامل الحقيقة، فهدف الرئيس الحريري ان يخوض انتخابات نيابية وان ينجح بها والاكثرية النيابية تسميه رئيس حكومة ويتعاون مع المعارضة التي تنتخب ويعود الى ممارسة السلطة التي يجب ان يمارسها اللبنانيون بانفسهم.

وايضا هو يقول له بانه لا يريد ان يصل الى كرسي رئاسة الوزراء "وسبق واعتذرت وعين الرئيس عمر كرامي وحكومته"، وهذا العطف بين حكومة ال1998 وكيف كان زعلان يومها وحكومة عمر كرامي، ويقول ايضا "ما عندي هدف وقتها ان اعمل رئيس حكومة لكن اليوم ان انظر بان نكون مع بعضنا البعض وان نكون سويا والاحوال جيدة وباحسن حال بين لبنان وسوريا ونكون اقوياء"، لانه كان يرى ان المرحلة هي مرحلة خطيرة لذلك لا يجب أن نخلط بين أمرين، الرئيس الحريري كان ينوي أن يعود كرئيس حكومة بعد الانتخابات، لكنه يقارن ما حصل في ال 98.

 

القاضي راي: سنأخذ استراحة. د. يوسف نتيح لك احتساء القهوة، شكراً.

 

استراحة قصيرة

(انقطاع بالصوت) أريد أن أحيلكم الى ص 76 من النص المدون لمحضر يوم أمس والأسطر 12 حتى 24.

 

القاضي راي: وأنا أيضا اردت أن استفسر عن ذلك عندما قال الرئيس "نحن الحقيقة كلنا عايشين ابو عبدو بصدق متل الحمام المقطوعة ميتو (مياهه)" ما هو السياق من هذه الجملة؟

 

الشاهد يوسف: هذا تعبير يُستعمل في لبنان، مما معناه أن الكل يتكلم في الوقت ذاته عن مواضيع مختلفة ولا أحد يسمع للآخر، كأننا كنا في حمام والshower ماشي والمغسلة ماشية والكل يتحدث وهناك ضجيج ولا نتفق على اي شيء، هذا هو المعنى المجازي لهذا التعبير، اي هناك العديد من الأصوات التي تصدر من المعارضة ومن الحكومة الخ لكن ليس هناك اي اتفاق أو تقارب أو تفاهم بين أي من الأطراف.

 

القاضي راي: القاضية بريدي شبّهت ذلك ببرج بابل، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد يوسف: برج بابل فيه تحدي أكثر لله، أكثر مما هو تحدي بين السياسيين للوصول الى شيء يريدونه جميعهم على شاكلتهم. الكل يتكلم في آن واحد ولا أحد يسمع للآخر، وكلٌ مصر أن وجهة نظره هي الافضل.

 

كاميرون: لربما لم يكن هناك حاجة الى قراءة هذه الفقرة، ولكن رئيس الوزراء أشار الى عدد من المواضيع التي يبدو أنها لم تكن تحظى بتوافق، وذكر مثلاً قانون الانتخاب، القرار 1559، الأمم المتحدة، التهديدات العراقية، الوضع الفلسطيني. هذه كلها تحديات على حد ما جاء على لسان رئيس الوزراء وينهي هذا الجدل. وأحيكلم هنا الى ص 76 عندما يقول غزالة: "كيف شايف الامور للمرحلة القادمة دولة الرئيس؟ كيف بتشوف انت يعني برأيك؟ كيف بتبلور هالموضوع؟ في عنا عدة احتمالات تفضلت حكيت عنّا، ال 1559، قانون الانتخاب، الدوائر الانتخابية، شو شايف؟ شو غايتك؟

_ الرئيس الحريري: أنا؟

غزالة: شو بدك أنت؟

_ الحريري: لأ خليني قلك، خليني قلك شو بدي أنا، أنا ما بدي شي وحياة ولادي ورحمة امي وبيي وابني ما بدي شي".

ماذا فهمت أولاً لما كان يطرحه من اسئلة اللواء غزالي، وثانيا كيف فهمت جواب رئيس الوزراء عن اسئلة غزالة؟

 

الشاهد يوسف: كان الرئيس الحريري قد طرح التحديات التي تواجه لبنان وسوريا وقال انه "علينا ان نواجه هذه التحديات"، وهنا رستم غزالي حول الموضوع الى الكلام الذي قاله الرئيس الحريري واراد استجوابه بمواضيع تهمه فالموضوع الاهم كما اتى على ذكره غزالي عندما سال الرئيس الحريري ما هو موقفك من 1559 من قانون الانتخاب والدوائر الانتخابية وما الغاية منهما. من هنا الرئيس الحريري لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد لـ 1559 كان هذا تنويه تطرق له غزالي ولكن الرئيس الحريري اغفل عن قصد ولا يريد ان يدخل في موضوع 1559 وكان جوابه البديهي انه لا يريد شيئا، اي عاد لما قاله سابقا لا يريد ان يكون رئيس حكومة وتبرأ من انه يريد اي شيء من خلال الموضوعين فهو لا يريد شيئا لنفسه

 

كاميرون: وفي اسفل الصفحة 77 يقول رئيس الوزراء "رح قلك كلام ما تاخدو انو عندي مصلحة الوجود السوري في لبنان قائم على شو يا ابو عبدو؟ مش على اتفاق الطائف؟"

الجواب نعم

رفيق الحريري: "مش اجتمع الجميع على اتفاق الطئاف؟"

غزالة: "اتفاق الطائف والاتفاقيات التي بيننا "

الحريري: "اساسه شو؟"

غزالة: "الطائف"

الحريري: "وكل شي عم نحكي عنو شو اساسو"

غزالة: "الطائف"

الحريري:" طب لي بدنا نبعد عنو بقانون الانتخابات ؟"

 

كاميرون: لم يطرح هذا السؤال على غزالي؟ لم يقول له "لي بدنا نبعد عنو بقانون الانتخاب؟

 

الشاهد يوسف: في هذه الفقرة الرئيس الحريري يؤكد من جديد ان ما يريد قوله ليس من مصلحته الشخصية بل من مصلحة لبنان. وهنا ذكر غزالي ان الوجود السوري في لبنان هو بسب اتفاق الطائف، وهنا غزالي اخذ يذكره بأن هناك اتفاقيات اخرى وان الامور التي حصلت التي باعتقادنا اليوم حصلت بعد لوي ذراع اجبرنا بعض الشيء على التخلي عن بعض السيادة اللبنانية في بعض الامور المتعلقة بالاتفاقات الثنائية التي حصلت بين 1992و2000 و2004 الخ هذه الامور يعود الرئيس الحريري ويجبر ابو عبدو ان يقول له ان الاهم في مسيرة لبنان وسوريا معا هو اتفاق الطائف، وهنا تفوه رستم غزالي وقال ان اساس الدستور اللبناني في لبنان هو اساس الوجود السوري في لبنان هو اتفاق الطائف وبما ان اتفاق الطائف هو الاهم فان الرئيس الحريري يطرح سؤال على ابو عبدو ويدخل مدخل قانون الانتخاب انه اذا كان الطائف هو الاهم فلماذا هذا المشروع او قانون الانتخاب او مشروع قانون الانتخاب الذين تحملونه بين حضرتك ممثل الوجود السوري وبين الحكومة اللبنانية التي طرحت مشروع قانون مبني على القضاء ويخالف الدستور، وهذا كان المدخل بمعنى انكم تخالفون الدستور وانتم تسيرون بقانون انتخاب مبني على القضاء وليس على المحافظة

 

القاضي راي: هل ستواصل في هذه الصفحة؟

 

كاميرون: نعم

 

القاضي راي: ما يهمني من هذه الصفحة هو عندما يقول الرئيس الحريري "عما يتم ابتزازي على هذا الاساس"

 

كاميرون: في الفقرة الثالثة التي تبدأ بالسطر العاشر لن اقرأ ما قيل ولكن البطريرك يريد دوائر اصغر ورئيس الجمهورية يريد دوائر اصغر، وهنا من غير الواضح عن اي رئيس يتحدث، هل يتحدث عن رئيس لبناني ام يتحدث عن الرئيس السوري ويقول رئيس الوزراء انا ايدت الدوائر الصغيرة وانا اريد ان اخرج من قصة انني قائم ضد المسيحيين وانا كسيف مسلط فوق المسيحيين ويتم ابتزازي على هذا الاساس، وقلت اذا تقدمت الحكومة اللبنانية يعني اذا وافق السوريون يعني اعرف ان الحكومة ونتوقف. وهناك مسألتان نريد ان نتوقف عندها في ما يتعلق بهذه الفقرة، اولا عبارة استعملها رئيس الوزراء لانني اريد ان اخرج من قصة انني ضد المسيحيين وانني سيف مسلط ضدهم، برايك الى ماذا يشير الرئيس الحريري بذلك؟

 

الشاهد يوسف: بعض الكلام الذي كان يتردد في تلك المرحلة من بعض المغرضين بالرئيس الحريري ومن مشروع النهوض السياسي والاجتماعي والاقتصادي كان وكانه يريد ان يسلم لبنان، واكثر من ذلك بالسياسة عندما اراد الرئيس الحريري ان يطبق اتفاق الطائف بالنسبة الى قانون الانتخاب المبني على الدوائر الكبرى. المحافظة اكبر من القضاء والتقسيم في لبنان اذا اخذنا على التوزيع الطائفي في الاقضية والمحافظات يعطي المسلمين ارجحية بانتخاب نواب على اساس المحافظة مما هو على اساس القضاء. لذلك يعتبر االمسيحيون ولا يزالون حتى اليوم ان الانتخابات اذا ما اجريت على اساس القضاء تعطي المسيحي قدرة ان ينتخب نائبه المسيحي وليس المسلم الذي ينتخب النائب المسيحي لذلك كان دائما الهجوم على الرئيس الحريري عندما يتكلم عن تطبيق الطائف أنه ضد المسيحيين ولا يريد القضاء والدائرة الانتخابية الصغيرة بل يريد المحافظة، لذلك كي لا يهجموا عليه ويتهموه أنه ضد المسيحيي، اذا توافقت الحكومة ورئيس الجمهورية، ثم في مكان ما يقول أنه اذا الحكومة وافقت على هذا الامر، يعني أن سوريا موافقة عليه، واذا أنتم موافقون عليه فلا مشكلة لدي في الموضوع، كي لا يبتزني أحد يقول لي أننا ضد المسيحيين. هذا ما قاله الرئيس الحريري في هذا المقطع، وله أهمية أن لا يبتزه أحد، يقول أنا مؤمن انه يجب أن نطبّق الطائف، لكن اذا اردتم تطبيق القضاء، فانا معه كي لا يقول أحد انني ضد المسيحيين.

 

كاميرون: عبارة ابتزاز عبارة قوية، هل هناك اي اشارة في هذه الفقرة تمكنك من معرفة مصدر هذا الابتزاز؟ من كان يبتزه؟

 

الشاهد يوسف: في السياسة  عندما نقول ابتزاز يعني أنه يتوجب عليك دفعة ما لطرف ما. كي لا يبتز أحد الرئيس الحريري في الدوائر الصغيرة، فهذا يعني أنه يُطلب منه اموراً أخرى، فهو يحدد من منطلق هذا الطرح الذي كان مطروحاً آنذاك انتخابات على اساس دائرة صغيرة او مصغرة للقضاء، يقول لا أحد يبتزني، اي أنه لن يدخل في أي مساومة أو في اي تحالفات تُفرض عليّ لقاء هذا القانون. لن أرضى بأي دفعة تُفرض عليّ في حال اعتُمد هذا. الدفعة هنا معناها التنازلات.

 

كاميرون: بعد ذلك يقول غزالة "نحنا ما رح نتدخل بقانون الانتخابات هيدي المرة".الحريري: أبو عبدو؟غزالة: نحن جديين في ما نقوله.الحريري: معليش، أنا خليني قلك حتى نتصارح.غزالة: 100%".  هل تذكر انك استمعت الى التسجيل في هذه الفقرة؟ هل تذكر النبرة التي كانا يتحدثان فيها في هذه الفقرة؟

 

الشاهد يوسف: أتذكر أن الرئيس رفيق الحريري في هذا المقطع كان مرتاحاً أكثر، وعندما أجابه رستم غزالة أننا لن نتدخل بقانون الانتخابات هذه المرة، هذا يعني أننا نتدخل دائماً، لكن هذه المرة هناك عفة لن نتدخل. هنا الرئيس الحريري قال له أبو عبدو بطريقة سخرية كانهيقول "شو عم تضحك عليي"، وحتى يؤكد أنها مزحة في غير مكانها كأنه يقول له أنت تكذب، في الفقرة التي تليها التي تقرأها أستاذ كاميرون، الرئيس الحريري قام بمقارنة لها معنى مهم جدا، قال له هذه مثل قصة اميل لحود سمع أن ابنه ترشح على الانتخابات في الجريدة. هناك مقطع كنا سمعناه في السابق أن شارل ايوب يتطرق الى هذه المسألة عن طريق الرئيس لحود انه يريد ان يكون رئيسا وسيضر بالبلد رئيس الجمهورية يقول انه قرأ من الجرائد انه مرشح للانتخابات وهذه كذبة، رفيق الحريري بكلامه انه لن يتدخل هذه المرة ككلام لحود الذي قال ان ابني ترشح من الجريدة بطريقة لبقة أول الرسالة الى ابو عبدو انه يكذب عليه وانا اعرف انكم تتدخلون وستبقون تتدخلون.

 

القاضي راي: اريد ان اعرف ان انتهينا من هذه الفقرة بهذا الموضوع . كنت اريد ان انتقل الى السطر 12 من هذه الصفحة وبعدها انتقل الى موضوع اخر الفقرة التي استدعت انتباهي هي عندما يقول الحريري "كيف شايف الامور" ؟ الحريري: "نصيحة انت باتفاق الطائف بتحط اصبعك بعيون كل اخو شليتي في البلد ممكن يحكي" ،اريد ان استوضح ذلك من الشاهد.

 

كاميرون: نبدأ في السطر 7 عندما يتحدث الحريري عن قصة ابن اميل لحود يسأل غزالة: ليش؟

الحريري: لانو ما تعودو الناس على هيك حرية ولان السلطة موجودة في البلد حتى بايامنا لا ادعي فالكل بيعملو هيك.

غزالة:ما حخليهن هالمرة

الحريري: بدن يعملوها

غزالة: انا بشارطك ما رح خليهن يعملوها.

هل تعرف عما يتحدثون في هذه الفقرة؟

 

الشاهد يوسف: الحديث عن قانون الانتخاب ان قانون الانتخاب المطروح هو قانون غزالة والحكومة اللبنانية تمتثل لما يريده النظام السوري بالنسبة لقانون الانتخاب.

 

القاضي راي: لم يتحدثان عن هذا الموضوع ما الذي يدفعك الى هذا الاستنتاج؟

 

الشاهد يوسف: هذا ليس استنتاجا انه التسلسل المنطقي للحديث الذي بدأ عن قانون الانتخاب وتطبيق الطائف وان القانون المطروح هو قانون مبني على القضاء وهو مخالف للطائف وهنا يقول غزالة نحن لا دخل لنا بهذا القانون لم نضع هذا القانون ويذكره الرئيس الحريري يقول لغزالة طول عمركن تدخلوا انتم ستفرضون اقلانون اليوم كما فرضتموه سابقا ويقول عندها غزالة حتى يتأكد انه لن يتدخل بتشارط هالمرة ما رح خليهم يعملوها.

 

القاضي راي: بعبارة اخرى هل تقول ان السياق هو ما مكنك من الوصول الى هذا الاستنتاج اي كان يتحدثان عن القانون الانتخابي وان كنت توافقين الرأي يمكنك الاجابة بنعم. الشاهد يوسف: نعم.  كاميرون: ويتابع رئيس الوزراء يا ابو عبدو بدهم يعملوها ما تقول لي مصلحتك بل قل لي ماذا ترى ، رئيس الوزراء انا اعطيك نصيحة انت باتفاق الطائف تضع اصابعك بعيون كل "اخو شليته " بالبلد يمكن ان يتحدث او يفتح فمه ،رستم غزالة لماذا لا ،الحريري اتفاق الطائف يقول وهي موجودة ويمكن ان اضع الولد ان ياتي به ويقرأه لك رستم غزالة انا مطلع عليه واعرفه وبعد ذلك ينطلقان الى مناقشة اخرى وهي الدوائر الانتخابية.  وفي جوابك على سؤال حضرة القاضي هل قلت لنا ما الذي يحصل في هذه المحادثة وما هي الرسالة التي يحاول رفيق الحريري ايصالها عندما يوقل انت باتفاق الطائف فيك تسكت الخ . الشاهد يوسف:  يعني هذا يؤكد السياق الذي تحدثت به الى القاضي راي بمعنى ان الموضوع لم يتغير بالنسبة الى قانون الانتخاب ورستم غزالة يقول لرفيق الحريري لا تقول لي ما هي مصلحتك وقال له رفيق الحريري انا لا اتحدث عن مصلحتي انا اتحدث عن مصلحة البلد وهو تطبيق اتفاق الطائف المبني على دائرة انتخابية هي المحافظة بعد اعادة النظر بالتقسيم الادراي بالمحافظات وهذه هي مصلحة البلد واذا هذا اعتمد لا احد يستطيع ان يتحدث ضدها.  القاضي راي: شكرا هل نتوقف لبضعة لحظات هنا حضرة الشاهد هناك ثمة مسالة تريد الغرفة ان تعالجها القرار في العاشر من اذار من يومين تقدم فريق الدفاع عن مصالح السيد صبرا طلب طارئ للكشف عن الوثائق غير المموهة وطالبين من غرفة الدرجة الاولى رفع التمويه عن افادة شاهد ورد الادعاء صباح اليوم وذلك الرد على الطلب الطارئ لرفع التمويه طلب من فريق الدفاع عن السيد صبرا ورد الادعاء جاء اليوم في الثاني عشر من آذار للاعتراض على طلب الدفاع وان هذا الشاهد PRH042 من المفترض أن يمثل أمام هذه المحكمة في 16 آذار والغرفة لا تستطيع أن تبت في مسألة رفع التمويه من دون الاطلاع على الوثيقة، اي افادة الشاهد المؤرخة في 13 تشرين الاول 2011، وبالتالي تطلب الغرفة من الادعاء تزويدها فوراً بإفادة هذا الشاهد PRH042 المؤرخة في 13 تشرين الاول 2011.

سيد يونغ، هل هذه الوثيقة الوحيدة التي ترغبون في ان نستعرضها؟

 

يونغ: ان زميلي د. مترو يعالج هذه المسالة، ان سمحتم لي أستطيع ان أتحقق من هذا الموضوع معه وأعطي جوابي لاحقاً.

 

القاضي راي: أنا فقط اود أن استوضح الموضوع. نحن ننظر الى الجانب الخاص الذي سيدلي بإفادته الاسبوع المقبل، والموظف القانوني قال لنا أنه في الواقع نحن نتحدث عن هذه الافادة. إن كنت مخطئاً رجاءً أن تعود لتصحح لي لاحقاً.

 

كاميرون: سوف ننتقل الى ص 80 يقول السيد كاميرون في السطر 17.

 

القاضي راي: الدائرة هي المحافظة؟

 

كاميرون: نعم، اذاً الرئيس الحريري يقول بعد ذلك "الدائرة الانتخابية هي المحافظة"، ويجب غزالة "ليس لدينا اي اعتراض"، ويقول رئيس الوزراء "اسمعني إن كنت رئيساً فأنا لن أصوّت لأي قانون آخر"، فيقول رستم غزالة "هذا هو القانون الدائم". رفيق الحريري يقول "نحن لعبنا هذه اللعبة في كل انتخاب".

سوف نتوقف عند هذا الحد. كي تفسر ما يتحدث عنه الطرفان؟

 

الشاهد يوسف: هنا الرئيس الحريري يقول أنه يجب اعتماد المحافظة كدائرة انتخابية، وفي الوقت ذاته الرئيس الحريري يقول أنه لو كان رئيس حكومة، لما اقترح اي قانون غير المبني على المحافظة. وفي الوقت ذاته يقول أن هذا يكون قانوناً دائماً، اي ليس ضروري كلما دخلنا الى دورة انتخابية كل 4 سنوات في المجلس النيابي أن نجتمع ونعيد النظر في القانون. فإن تقسيم كل مرة الدوائر لتناسب من هو في السلطة امر لا يجب أن نقوم به.

والحريري في الوقت يدين نفسه من ضمن سياسيين لعبوا هذه اللعبة في الماضي، اي في الماضي جرت انتخابات وطُرحت قوانين كانت لا تتفق مع الدستور والطائف اول انتخابات حصلت في العام 92 لم يكن الرئيس الحريري من وضع القانون الحريري، اتى كرئيس حكومة في اكتوبر 92 بعد انتخابات كانت اجريت في لبنان وكان الرئيس وقتها رشيد الصلح في 96 كان الحريري رئيس حكومة واجريت الانتخابات معلبة في بعض الاماكن كانت اقضية بعدما كانت دوائر اكبر وكانت تخدم مصلحة من هم في الحكم وفي العام 2000 لم يكن الرئيس الحريري في الحكم واتى قانون غازي كنعان رعا انتخابات العام 2000 والان 2004 الحريري ليس في الحكم وانتخابات 2005 ستقوم على اساس مشروع قانون يقدم لمصالح ايضا فلم يكن اي من القوانين قانون دائم الرئي سالحريري كان يريد ان يطبق الطائف بقانون انتخابات يكون دائم هذا فحوى الحديث.

 

كاميرون: وفي الصفحة 81 يقول غزالة" التحالفات كيف بتكون بها الحل؟

الحريري: ما رحتفرق كل هالقصة ابو عبدو مهما برمت الشي الوحيد اللي بيأذيكم هو القضاء خارح القضاء ما شي بيأذي".

عندما يطرح غزالي هذا السؤال هل تفهم عما يتحدث هنا؟

 

الشاهد يوسف: نعم اراد غزالة في هذا المقطع ان يستجوب الرئيس الحريري اين سيصل بالانتخابات اذا حصلت على قاعدة تطبيق الطائف والمحافظة للقضاء نتكلم عن انتخابات 28 نائب في منطقة واحدة عندما تنتخب 28 في هذه المنطقة يكون هناك تحالفات بين القوى التي قد تتنافس او تتحد ضمن لائحة واحدة وهو يسأل الحريري هنا انه ان طبق الطائف واعتمدت الدائرة الانتخابية النسبةي الكبرى المبنية على المحافظة مع من تريد ان تتفق؟ هل انت ستكون شريكا في هذه المحافظة الكبيرة في الجنوب مع حركة امل وحزب الله او ستدخل بالمنافسة معهم ؟ في بيروت هل ستكون لوحدك او ستتفق مع احد؟ اي يستبق الامور كي يعرف مع من سيتفق الرئيس الحريري في حال طبق هذا النظام ضمن لوائح انتخابية واحدة وهنا الرئيس الحريري يأخذ الموضوع الى جانب اخر يقول لا فرق لدي اي لا تسألني هذه القصة لا تؤثر وطبقوها لان هذا الامر هو حسن للبلد اذا طبقنا الدستور، ومن ياذيكم يا سوريين هو القضاء، فالقضاء سوف ياذي السوريين كيف برأي الرئيس الحريري...وليس فقط ضد السوريين بل ضد الدستور في ما لو اعتمد القانون الانتخابي على الدائرة الصغيرة التي هي القضاء بدل المحافظة، وهنا ختم حديثه معه بتاكيده على العودة الى اتفاق الطائف واعتماد المحافظة كدائرة انتخابية

 

عاكوم: انت تعرفها اكيد حضرة الشاهد ولكن يمكن انه حصل التباس في الامر

 

الشاهد يوسف: نعم، يمكن ان يكون قد حصل هذه الامر واعتذر عن السهوة وشكرا للتوضيح

 

بريدي: اذا ما اعتمدنا المنطق الذي تفضلت به في ما يتعلق بمسالة القضاء فكيف يكون قانون القضاء الذي يعود الى قانون الستين؟ على ما اظن هو قانون يرغبه السوريون وكيف يسمى بقانون رستم غزالة وما كان موقف المسيحين باتجاه هذا القانون المقترح من الوزير سليمان فرنجيه يومها؟

 

الشاهد يوسف: لم يكونوا ضده واذا عدنا الى تقييم هذا القانون اي قانون الستين ايام فؤاد شهاب ومن وضعه، يومها قال هذا القانون وضع لمرة واحدة ولا يجب اعتماده لاحقا مع وجود تشنجات طائفية، ويومها على هذا الاساس اعتمد هذا القانون.

في تلك الفترة المسيحيين كانوا مع هذا القانون لانه يعطي حريات اكثر للمناطق والاقضية ويحصل فرز طائفي ومذهبي اكثر، لكن التعسف كان واضحا. اعتمد هذا التقسيم في بيروت وكان مجحفا بحق الرئيس رفيق الحريري، وانا اوافق الراي نعم المسيحين كانوا معه والرئيس الحريري كان معه وليس لديه مشكلة لأن حلفاؤه المسيحيين سينجحوا بهذا القانون ولم يكونوا ضده

 

كاميرون: قبل أن ننتقل الى جزء آخر من المحضر أود أن نعود الى السطر 18 من ص 80 بعد أن قال رئيس الوزراء "الدائرة هي المحافظة"، قال غزالة: "ما عنا مانع أبداً بس بدكن تنضجوها، لازم تنضج". هل لديك اي فكرة ما معنى هذه الجملة؟

 

الشاهد يوسف: النضوج يعني الموافقة عليها من جميع الاطراف، اي ليس لديه مشكلة فيها لكن يجب ان تُطرح وأن يتوافق عليها كل الاطراف، وهذا الشيء الذي لم يكن يحصل في طبيعة الحال. كانت القوانين لا تنتظر نضوج، كانت تُفرض وتُنزل ويُصوّت عليها في المجلس النيابي وتُعتمد.

 

كاميرون: حسناً، سوف نتوجه الى صفحة اخرى هي الصفحة 88 من المحضر وحوار مع شارل ايوب، والسطر 16.

 

القاضي راي: يبدأ ببـ "بوابة دمشق". أنت أشرت الى أحاديث من شارل ايوب.

 

كاميرون: انا استخدمت لربما الكلمة الخاطئة، أنا أتحدث عن فقرة تتضمن حديثاً مع شارل ايوب من ص 84 السطر 8 وحتى نهاية هذه الصفحة، وصولا الى ص 86.

 

القاضي راي: أود أن أطلب من د. يوسف العودة الى ص 83 وفي نهاية هذه الصفحة يقول السيد ايوب فيها "لم يكن بحاجة الى هذا الغطاء، اي سياسي لبناني يعتبر انو الطائف يغطي الوجود السوري "بيكون عم بيكبّر حجمو زيادة"، الوجود السوري كان موجود ومستمر والدول كانت "رح ترضى فيه بالطائف وغير الطائف"، أنا برأيي دولة الرئيس انت اتيت كرئيس حكومة من بوابة دمشق، كنت معك أنا في البيت، "قلت لي رايح الساعة 1 وعندك موعد مع الرئيس المرحوم حافظ الاسد ورجعت قلت لي انا جايي رئيس حكومة جايي عمّر البلد". هل تعلم عما يتحدثان هنا؟ أي عندما يقول السيد ايوب :انا برأيي دولة الرئيس انت جيت من بوابة دمشق".

 

الشاهد يوسف: نعم، حضرة الرئيس اول قراءة عن الوجود السوري لا يريد غطاء من الطائف وقول شارل ايوب ان هذا كان في الماضي وسيستمر هذا ينبع من عقيدة عند شارل ايوب بتكوينه الحزبي القومي السوري الاجتماعي الذي يعتبر سوريا ولبنان بلدا واحدا. ويعتبر ان الوجود السوري في لبنان قديم واعمق ولا يمكن ان يعطى غطاء طائف او غير طائف.

يعتبر ان هذا قائما اما القسم الاخر عن بوابة دمشق صحيح ان الرئيس الحريري علم بانه سيكون رئيسا للحكومة لانه بعد اتفاق الطائف واول  محاولة بالحكم والمشاكل التي حصلت على زمان الرئيس عمر كرامي بالحكومة الاولى بعد الطائف وصار لدينا مشاكل اقتصادية واجتماعية استدعي الرئيس الحريري لانه كان مقرب من القرار السعودي والسوري واعطي مهمة ان تستلم رئاسة الحكومة في لبنان ويكون دورها اعادة بناء البلد اقتصاديا اعماريا اجتماعيا.

وهنا يذكر ايوب انه في اجتماع تم بينه وبين الرئيس الحريري قبل ان يصبح رئيس حكومة كان مواطن لبناني يعمل في السعودية اسرّ لي انه اجتمع بالرئيس الاسد والرئيس الاسد قال له انه سيأتي رئيس للحكومة في لبنان لان دوره اعادة الاعمار في لبنان المرحلة التاريخية التي حصلت حقيقة ان الرئيس الحريري اول ما اتى، اتى بها كرئيس حكومة من خارج الندوة السياسية في لبنان انزل علينا شخص اسمه رفيق الحريري الذي كان مخلص للبلد بنظري ونواة اصلاح البلد واعمارها ووضعها على المسار الحقيقي للتطور.

 

كاميرون: سننتقل الى الصفحة 88 يقول الحريري من بوابة دمشق ولن اعود الى الحكومة الا عبر بوابة دمشق وبموافقة دمشق انت تعرف ذلك وانا قلت لك ذلك انا صادق عندما اقول ان لبنان لا يحكم من دون نية سوريا ويقول شارل ايوب لا يمكن ان يحكم من دون موافقة دمشق ولا يمكن ان يحكم من دمشق فيقول رئيس الوزراء صحيح ويقول شارل ايوب ثمة جزء ثان فيرد الحريري صحيح. هل هناك تكرار هنا الى الجزء الاول الذي اشار فيه رئيس الوزراء وكان قد طرح عليك القاضي راي هذا السؤال اي ان لبنان لا يحكم من دون رضا سوريا ولا يحكم الا برضا الشام ولا يحكم الا من الشام هذا الجزء يكرر ما ورد في الجزء الاول

 

الشاهد يوسف: نعم، ولكن اضيف اليه ان لبنان لا يحكم من دمشق وهذه هي الاضافة التي كانت ضرورية لكي تكون مسموعة من الجميع من ابو عبدو الذي كان يتحدث فقط ان لبنان لا يجب ان يحكم ضد سوريا الا برضى سوريا .

 

كاميرون: الصفحة 90 من النص المدون وصولا الى الاسطر 22 يقول رئيس الوزراء "اسمعني ابو عبدو اذا عملوا قانون على قياسهم فانتم ستدفعون الثمن وليس هم بل هؤلاء هم لا شيء".

 

الشاهد يوسف: هنا الرئيس الحريري يحاول ان يفرق بين الحكومة اللبنانية وبين النظام السوري، "وما رضيتم وسرت به بان يعتمد القضاء كدائرة انتخابية انتم ستدفعون الثمن"، وهو بهذه الطريقة يذكره لابو عبدو بمعنى ستفضي الانتخابات في بعض الاقضية الى انتخاب نواب ليسوا بالضرورة مع الوجود السوري في لبنان اذ سيكونوا معارضين للوجود السوري في لبنان، هذا ما قصده الرئيس الحريري

 

كاميرون: وفي جواب يقول رستم غزالة في الصفحة 91 "دولة الرئيس انت مقبول من سوريا ومن المعارضة على الحياد اعمل حركة دبلوماسية وليست سياسية وكل الاطراف معهم ونحن حاضرين"، وشارل ايوب يتدخل هنا ويقول "بالعكس اكثر شخص مقبول من المعارضة" وبعد ذلك يقول رفيق الحريري "اسمعني هذا الذي اقول لك عنه، رستم غزالة منذ لحظات تحدثت كثيرا وانا لدي كل الثقة ومثل ما تفاهمنا بكل الامور نتفاهم على هذه"، ويتابع "عليّ الطلاق لم اتدخل وقسما عظما"، ويرد رفيق الحريري، الا ان التسجيلات غير واضحة، هل فهمت مما سمعته في التسجيل ما كان مضمون هذا الحوار ؟

 

الشاهد يوسف: هذا الحوار يؤكد ان رستم غزالة مع انه يساير الرئيس الحريري ويقول له انه معه ونطبق الطائفة والمحافظة هي الدائرة الانتخابية التي يجب ان تعتمد وبنفس الوقت هو يقف وراء القانون او مشروع القانون المقترح انذاك لاعتماد التقسيمات والدوائر الانتخابية لقانون ال2005 ، والرئيس الحريري يذكره لابو عبدو "بانكم انتم ورائها ويقسم بابو عبدو بانه لا دخل له لا من قريب ولا من بعيد باعتماد مشروع القانون هذا"، وبعدنا عما ندور حول نقطة القانون

الانتخاب هل سيُطبّق الطائف وتُعتمد المحافظة كدائرة انتخابية أم سيكون القانون المقترح من قبل الحكومة الذي يعلم الرئيس الحريري تماما أنه قانون رستم غزالة بغطاء الحكومة اللبنانية الحالية التي كانت آنذاك والتي ستكون بالنسبة للرئيس الحريري حكومة انتخابات لا تعود بالخير على لبنان. وأكثر من ذلك بحديثه في بعض المقاطع التي سمعناها، هناك تأكيد أن هذا القانون طائفي ومذهبي، وأن هناك ملامحا حتى من شارل ايوب، شارل ايوب طبعا بعقيدته ليس إنساناً مذهبياً وطائفياً، لذلك ينتقد سوريا، وهنا من المرات القليلة التي فيها انتقاد مباشر، ويلوم السوريين ويقول أنتم فشلتم لأب عبدو، يقول له بطريقة مباشرة أنتم بقيتم في لبنان كذا سنة، وسوريا ليس فيها طائفية ولبنان تكرسون فيه الطائفية أكثر أكثر، واليوم نرى أنه ايام العثمانيين كانت أفضل. كان هناك تقارب في وجهات النظر اكثر بين العقيدة التي يتبعها شارل ايوب ان الانتخابات يجب أن تكون مبنية على محافظات ومشاركة أقرب الى اللاطائفية واللامذهبية، وبين رأي ونصيحة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بتطبيق الطائف واعتماد المحافظة كدائرة انتخابية.

 

كاميرون: وفي ص 92، الاسطر 17 الى 24 يقول رفيق الحريري "أقول لك ان اتفاق الطائف أهم من القانون الانتخابي، فاتفاق الطائف ينظّم العلاقة بين سوريا ولبنان، وهو اتفاق اتفق عليه كل اللبنانيين". جواب غير واضح من رستم غزالة. رفيق الحريري: "طب ليش لما منجي لموضوع جوهري ليش بدنا نطلع عن اتفاق الطائف؟"

هل فهمت ما الذي يقصده الحريري عندما يقول ان اتفاق الطائف هو المنظّم للعلاقة اللبنانية السورية؟

 

الشاهد يوسف: دائما الرئيس الحريري كان يرجع الى اتفاق الطائف كي يبرهن ان الوجود السوري وجود مرحلي وليس دائماً، لأن اتفاق الطائف كان يطالب بخطة زمنية لانسحاب القوات السورية من لبنان ولتسليم كل الميليشيات اسلحتها، ولعودة انتظام العمل السياسي في لبنان من خلال قرار لبناني، الشأن الذي لم يحدث منذ اتفاق الطائف في العام 90 حتى اليوم، بعض الامور لم تُطبّق، لذلك كان كلام الرئيس الحريري يذكّر ابو عبدو أن اتفاق الطائف أهم من قانون الانتخاب، والمعارضة في البريستول كانت تدعو لتطيق الطائف وانسحاب القوات السورية من لبنان، كان هذا مطلباً. هو يذكّر بما هو أهم بالنسبة للبنانيين وهو الدستور والطائف، لذلك يعود ويقول أنه عندما نتكلم عن شيء بأهمية الطائف، نعود ونخالفه في أمور صغيرة وفي الوقت نفسه قد تكون مهمة.... او الطموح للبنان اي ان لا يحكم لبنان بنية سورية هل شرحت لنا لما في سياق الحديث مع السيد ايوب وغزالي لم قال رفيق الحريري ذلك للسيد غزالي؟

عندما يقول الرئيس الحريري لغزالي ان لبنان لا يحكم بدون رضا سوريا لانه على معرفة تامة ان هذا هو واقع حسن الجوار لا يمكن ان يكون هناك حكم في لبنان لا ترضى عنه سوريا لانه رأى وعشنا في الماضي عندما يكون هناك احتكاك بين الحكم في لبنان والحكم في سوريا تقفل الحدود ويكون هناك مشاكل وهو لديه هذا التقدير ان التنسيق بين البلدين ضروري وهذه قناعة لدى الرئيس الحريري من قبل عروبته انه لا يجب ان يكون هناك حكم في لبنان ضد الحكم في سوريا هذا القول رضا سوري انه ليس ضدها الاضافة المهمة هو ما قاله الرئيس الحريري هنا ان المفروض هو اللبنانيين ايضا وهذا يعني السلطة التنفيذية والتشريعية يجب ان يكون للبنانيين يد بحكم البلد اكثر واوسع

 

القاضي راي: اود ان نركز على هذه الجملة" انا على قناعة تامة ان لبنان لا يحكم بدون رضا سوريا ولا رغما عنها " هذا ما قاله وانت قلت للتو انه كان مضطر لقول ذلك للسيد غزالي؟

 

الشاهد يوسف: لم اقل انه كان مضطرا لقول هذا الكلام هذا الكلام الذي صدر من الرئيس الحريري صدر عن قناعة ولكن هذا لا يعني ان هذا يقلل من استقلالية اللبناني يعني الحكم في لبنان عن قناعة الرئيس الحريري لا يجب ان يكون حكما معاديا لسوريا يجب ان يكون هناك رضا عنه هو لا يوافق ان يكون لبنان محكوم من سوريا ولكن الممارسة التي كانت تحصل يجب ان يكون للبنانيين يد اكثر بحكم البلد واوسع هذا الاهم في هذه الجملة وليست انتقاص من قناعات الرئيس او مطالبته بالاستقلالية السورية وان تتخذ كل السلطات القرار اي ان القرار يجب ان يكون لبنانيا وليس سوريا.

 

القاضي راي: بحسب خبرتك وفهمك للوضع ماذا لو قال الرئيس الحريري ما يلي: "انا على قناعة تامة ان لبنان يحكم بدون ان نختلف في امور صغيرة وفي الوقت نفسه قد تكون مهمة لماذا نحن في صدد الانحراف عن تطبيق الطائف؟

 

كاميرون: وفي هذه المرحلة من الحوار يتحدث الحريري عن امور ابعد من الانتخابات والطائف، ويقول ان اتفاق الطائف ينظم العلاقة اللبنانية السورية، ونظرا الى انك ذكرت سابقا ان رئيس الوزراء كان يقيس كلماته جيدا في هذا الاجتماع هل تعلم سبب ذكر رئيس الوزراء لهذا المفهوم في هذه المرحلة من الحوار؟

 

الشاهد يوسف: الرئيس الحريري يقول الكلام بثقة وهو يشير الى ما هو بصدد القيام به، نحن اليوم امام مشكلة ولكن اقول لكم ان الذي يبقى هو الطائف الذي ينظم العلاقة بين لبنان وسوريا، وتنظيم هذه العلاقة هي ان سوريا لا تتدخل بالاشياء اليومية الصغيرة والكبيرة التي تحدث داخل لبنان الحريات والقمع الذي كان معتمدا ليس تطبيقا لاتفاق الطائف بل هو انحراف عنه، فإن وجود القوات السورية وتواجدها في كل انحاء لبنان هو انحراف عن تطبيق الطائف. وهنا الحريري يوصل هذه الرسالة القوية "لا تحاول مراضاتي وتكلمني بقانون انتخاب" الرئيس الحريري يقول انا مع تطبيق الطائف لانه هو الذي يرعى العلاقة بيننا والباقي تفاصيل .

 

القاضي راي: قبل ذلك بصفحات يقول الحريري "المرجع هو اتفاق الطائف نبيه ما بيسترجي يطلع منو يحكي في نبيه"، غزالة: "نبيه هيدا اللي بدو ياه"، الحريري: "عال نبيه حسن نصرالله كمان بيمشي فيه"، وبعدها يقول غزالة "ما عندو مشكلة حسن نصرالله"، الحريري: "ايه وهيدا النتيجة بالجنوب النتيجة ما بتتغير واحد ما بيفرق."

اريد ان اسألك عن تفسيرك لعبارة "ما عندو مشكل حسن نصرالله"، ما معنى هذه العبارة بسياق هذا الحوار؟

 

الشاهد يوسف: هنا الكلام يقتصر على قانون الانتخاب، أننا طبقنا الطائف. الرئيس بري كونه رئيس مجلس النواب هو مع تطبيق الطائف لذلك لن يتراجع عن دعم اي قانون انتخاب مبني على تطبيق الطائف، وفي الوقت نفسه يقول "حتى حسن نصرالله يوافق" اي نبيه بري وحسن نصرالله سيوافقان عليه، اي يقول لرستم غزالة اذا كنت تتكلم عن أصحاب قرار بجهة سياسية مهمة في لبنان اي الطائفة الشيعية الممثلة بنبيه بري وحسن نصرالله سيوافقان وليس لديهم مشكلة مع اتفاق الطائف لأنه لن يؤثر عليهما لأن في الجنوب والبقاع اذا اعتُمدت المحافظة، فإن كل المرشحين سيكونوا مرشحين لنصرالله وبري، وسيصبحون نواباً لأن لهم الاكثرية في هذه المناطق. لن يعترضوا عليه.

بعد ذلك يسأل عن وليد اذا كان يقبل، فيقول له:"ما تدخلني بموضوع وليد، حتى وليد يسير بها"، الرئيس الحريري حاول من خلال هذه المداخلة ان يقول لرستم غزالة أنه حتى حلفاءكم يوافقونكم على اعتماد المحافظة دائرة انتخابية واحدة.

 

القاضي راي: هل هذا يوضح ما كنت ستطرحه من أسئلة في ما يتعلق بالفقرة التي يقول فيها غزالة "دولة الرئيس نحنا بالنسبة لوليد عنده شعور أنو نحنا بدنا نكسره وهيدا مش مزبوط ابداً".

 

كاميرون: نعم، كنت سأعود الى تلك الفقرة في اعلى الصفحة لاحقاً، لكن لا مشكلة أن نكون قد تطرقنا الى الآن.

 

القاضي راي: ربما بعد استراحة الغداء، هل هذا أفضل؟

 

كاميرون: بالتاكيد.

 

القاضي راي: سنأخذ استراحة لفترة الغداء، رُفعت الجلسة.

 

استراحة الغداء

القاضي راي: الى اين وصلنا سيد كاميرون؟

 

كاميرون: في المحضر نحن عند الصفحة 94 ، ان كان هذا السؤال.

طاب وقتك د يوسف، سننتقل الى الصفحة 94 من المحضر عند السطر 20. هو العميد ابو عبدو يقول "دولة الرئيس نحن بالنسبة الى وليد الآن في سياق ما استمعنا اليه حتى الآن في المحضر وليد الى من يشير وليد؟

 

الشاهد يوسف: هنا يشير الى الاستاذ وليد جنبلاط

 

كاميرون: اذا العميد ابو عبدو يقول "دولة الرئيس نحن بالنسبة لوليد عندو شعور هو انو نحن بدنا نكسرو وهيدا مش مزبوط ابداً وانت بتعرف انا لما بدي احكي بحكي سلبي وبحكي ايجابي بس لانه ما في نية تكسير وليد او تحطيمه نحن مع وليد يكون مرتاح وانو تضل الخصوصية اللبنانية لذلك ما عنا مشكل ماهيك ابو حنا؟" وشارل ايوب يجب "نعم انا بعتقد هيك". سيد غزالة: "خلي يحتفظ بخصوصيته ويحس بكيانه وما يحس انو نحن لا بدنا نستهدفو ولا بدنا نسكرو" ويضيف شارل ايوب "بس بيعرف كمان الجو يلي صاير هلأ كيف انت عارف كيف يعني في جو عنيف كتير راح لبعيد".. سوف نتوقف عند هذا الحد، هل تستطيع ان تساعدنا في فهم ما يحاول السيد رستم غزالة ان يقول لرئيس الوزراء؟

 

الشاهد يوسف: كان الحديث قبلها عن وليد جنبلاط وماذا يريد ان يفعل، وما هو موقع وليد جنبلاط في الانتخابات القادمة، هل ستشكل المحافظة كما يريد الرئيس الحريري التحدي عليه، الرئيس الحريري كان جوابه "لا ما تعتلو همه لجنبلاط بدبر حاله". وهنا استطرد العميد ابو غزالة "عندو شعور ان وليد يخاف من ان السوريين يريدون ان يكسروه "بمعنى ان لزموه في السياسة وفي اشياء اخرى"، وقال غزالة ان هذا الامر غير صحيح لو اردنا ذلك لقمنا به. ومهم جداً هذا المقطع حيث ان رستم غزالة يقول بكل صراحة انه عندما يريد ان يكسر سياسي في لبنان باستطاعته ان يقوم بذلك. اي "اذا بدنا نكسر بنكسره بس هلأ ما بدنا نحن راضين بأن يستمر كما هو وراضين بالتركيبة اللبنانية حيث ان هناك خصوصية لوليد جنلاط في الشوف - عاليه وكانت تعطى هذه المنطقة ذات الاكثرية الدرزية اصوات تريح جنبلاط.

فكان قول غزالة مع انه كان يقول انه لا يتدخل في الانتخابات ولكن تدخله هنا كان واضحاً "نحن لانريد كسر جنبلاط واذا اردنا ذلك لكنا كسرناه..سنحافظ على خصوصيته وسنعطيه بالاقضية ما يرضيه ويمكنه من ان يفوز بالانتخابات في المناطق التي يترشح بها هو شخصياً او حلفاؤه في هذه المناطق" هذا هو فحوى الحديث في هذا المقطع.

 

كاميرون: وفيما يتعلق بالكلمات التالية "دولة الرئيس بيعرف كيف الجو هلأ صاير كيف...انت عارف كيف يعني في جو عنيف كتير راح لبعيد"، هل تفهم عن ماذا يتحدث العميد رستم غزالة؟

 

الشاهد يوسف: عندما سأل ابو حنا استطرد وقال هو يعتقد ان السوري ليس بوارد الآن ان يكسر جنبلاط ولكن استطرد وصحح لنفسه وعاد في مداخلة...

 

القاضي راي: د. يوسف فقط للتركيز، السيد كاميرون كان يسألك عن الجو هل تشرح لنا بالتحديد كيف كان الجو في هذا السياق نحن نفهم الآن الخلفية، ولكن هل لك ان تشرح لنا هذه الاشارة الصريحة الى الجو؟

 

الشاهد يوسف: الجو لا يعني جو الحرارة ولكن يعني هنا في السياسة، التشنج السياسي الذي كان موجودا اصبح عنيفا اقله بالنسبة للكلمات التي كانت متبادلة والتهديدات التي كانت تصدر في الصحف والاعلام وعلى شاشات التلفزيون، منها صفات التخوين التي طالت وليد جنبلاط ايضا في تلك المرحلة وتنم عن ارادة في استعمال العنف

 

القاضي راي: شكرا على هذا الشرح توضحت الامور لدي.

 

كاميرون: وبعد ان قال ذلك العميد ابو عبدو، يطرح سؤالا على رئيس الوزراء:"شو وضع قرنة شهوان"؟ ويقول رئيس الوزراء: "على فكرة انا بدي اسألك سؤال كان من الاول بدي اسألك ياه"، ويبدأ هنا بالتكلم عن مروان حمادة.

وبالعودة الى موضوع مروان حمادة هل تعلم لم العميد رستم غزالة كان يريد راي رئيس الوزراء بشان موضوع قرنة شهوان؟

 

الشاهد يوسف: كان يريد ان يستشف بسؤاله حول ما كان يُسمع من قبل السوريين عن تقارب بين الرئيس الحريري والمعارضة المسيحية التي كان حتى ذلك الحين محصور بلقاء قرنة شهوان، وكان يريد ان يعرف كيف هي علاقة الرئيس الحريري مع تلك المعارضة، والرئيس الحريري لم يجب بل حوله الى سؤال عن مروان

 

كاميرون: ورئيس الوزراء ينتقل الى التكلم عن مروان حمادة ويسأل: "ليه موضوعو ما تحول الى المجلس العدلي"؟ فيقول العميد: "حولوه، ومن ثم ثمة كلام عن الاصابات".

 

القاضي راي: قبل ان نواصل، دكتور يوسف هل لك ان تقول لنا الى اي مجلس عدلي تتم الاشارة هنا؟

الشاهد يوسف: المجلس العدلي هو اعلى سلطة قضائية في لبنان حيث كل جريمة قد تطال الامن القومي في لبنان كانت قد حولت الى هذا المجلس العدلي، ولكن لم تحول هذه الجريمة

 

كاميرون: وبعد نقاش وجيز عن اصابته الاخيرة في السطر 24 من الصفحة 95 يقول رئيس الوزراء: "سأقول لك انه ان لم تتم احالته الى المجلس العدلي".

ننتقل الى الصفحة 96 السطر الاول:" لم لم تتم احالة القضية"؟ وسوف انتقل الان الى السطر 18، "انا اطلب منك ان تستمع الي، قبل ان تغادر عليك ان تتصل بعضوم وتطالب منه ان يُتخذ قرار بشأن احالة القضية الى المجلس العدلي". وهنا يسأل العميد رستم غزالة: "ما الفرق بين المجلس العدلي والمحاكم العادية"؟ ورفيق الحريري يقول: "في فرق في فرق، اولا بينعطى الانطباع ان الدولة ما الها علاقة بالموضوع وسوريا ما الها علاقة بالموضوع وان الناس الذي يحاولون ان يصطادوا بالماء العكر ما الهن حق، سوف نتوقف هنا".

هل تعرف لم رئيس الوزراء اعتبر انه من الملائم ان يطرح مسألة قضية مروان حمادة الى المجلس العدلي؟

 

الشاهد يوسف: كنت قد بدأت اتكلم عن المجلس العدلي والمهام الموكلة اليه بالنسبة للنظر لهذه الجرائم التي قد تطال الامن القومي اللبناني ومنها هذه الجريمة او محاولة اغتيال مروان حمادة، وهنا الرئيس الحريري توصل الى الكلام عن هذا الموضوع وطلب احالته بعد ان كان ابو عبده يحاول ان يقول "شفتو على التلفزيون عم يحكي ما اشبو شي" اي انه لا لزوم لتحويله، كان هناك محاولة تبرير من قبل ابو عبده انو "شفتو وعمل العملية .."، ورفيق الحريري يقول له " بركي صارلو شي لا يمكن ان تأخذو الامر بهذه السهولة ويجب احالة الامر الى المجلس العدلي.."

 

القاضي راي: د. يوسف هل لك أن تشرح لنا ما يقوله رئيس الوزراء "قبل ما تطل من هون بتلفت لعضوم"، هل لك ان تشرح لنا من هو عضوم الى من يشير هنا رئيس الوزراء؟

 

الشاهد يوسف: يشير الى الاستاذ عدنان عضوم الذي كان وزيراً للعدل في لبنان، ويطلب اليه ان يحول محاولة الاغتيال على المجلس العدلي.

 

القاضي راي: كنت اريد ان اعرف من يكون هذا الشخص، وسؤال الثاني يستند الى ذلك لم برأيك السيد الحريري قد طلب من العميد وهو مسؤول عن الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان ان يتصل بوزير العدل ليطلب منه احالة قضية مروان حمادة الى المجلس العدلي؟ اطلب فقط تفسير هذه المسألة.

 

الشاهد يوسف: تفسيري هو قناعتي وفهمي للمرحلة التي كنا نمر بها في هذه الحكومة، فهي حكومة رستم غزالة وهو الذي يمون على الوزراء للقيام بأعمال قد لا يقوموا بها لذلك طلب من رستم غزالة ان يطلب من وزير العدل في الحكومة اللبنانية وهو ينفذ.

فهو ينفذ امر قد يصدر من العميد غزالة الذي لا دخل له في السياسة بل ضابط أمن. ولكن اكثر من ذلك الذي قاله السيد كاميرون ولم اجب عليه وهو الانطباع، فالرئيس يعطي نصيحة مسمومة لان فيها اشارة ودلالة على انه يجب ان تحولوها الى المجلس العدلي لان كل القضايا التي احيلت على المجلس والتي تم التحقيق بها لم تؤد الى نتيجة فلسوء الحظ المجلس العدلي في لبنان لم يكن باستطاعته ان يصل الى النتائج بالجرائم التي عرضت عليه. وهذه احداها ولكن احالتها تعطي انطباعاً ان لا الحكومة لديها دخل في محاولة الاغتيال ولا السوريين، فهنا قصد الرئيس ان يقول بأن هذه الجريمة انتم وراءها او الحكومة كانت وراءها او اعضاء من الحكومة او ممثلين فيها وكي تعطي انطباع وصورة تمويهية ان لا دخل لكم فيها احيلوها الى المجلس العدلي.

 

القاضي راي: وفي الصفحة 96 السطر 20 كرر رئيس الوزراء ما يلي "اسمعني عند مغادرتك سوف تتصل بعضوم وتطلب منه ان يتخذ قرار بشأن احالة القضية الى المجلس العدلي" لم برأيك سيد رفيق الحريري يطلب من السيد غزالة الاتصال بعضوم ويطلب منه احالة هذه القضية الى مجلس الوزراء ليتخذ القرار باحالة القضية الى المجلس العدلي. اذن هناك ثلاثة خطوات هنا، رستم غزالة ومن ثم عضوم وثم مجلس الوزراء. لم يقول رئيس الوزراء هذا الكلام؟

 

الشاهد يوسف: كان الرئيس الحريري على قناعة ومعرفة واحساس ان الحكومة باعضائها مجتمعة وافراديا لن تتحرك الا بطلب من الراعي السوري وفي هذه القضية بالذات، طلب ان تكون عند وزير العدل عدنان عضوم. وفي مكان اخر اكثر من ذلك يقول الرئيس الحريري لابو عبد اتصل برئيس الجمهورية وبرئيس الحكومة لكي يحثهم على احالة هذه القضية على المجلس العدلي

 

القاضي راي: شكرا. وانتقلنا الى اسفل الصفحة 96 حيث يقول السيد الحريري ردا على سؤال العميد رستم غزالة، وكان السؤال ما الفرق بين العدلي والمحكمة العادية؟ يقول: "في فرق في فرق، اولا بينعطى انطباع ان الدولة ما لها علاقة بالموضوع وسوريا ما لها علاقة بالموضوع وان الناس الذي يحاولون ان يصطادوا بالماء العكر ما الهن حق".

انا افهم ان الاشارة الى سوريا، ولكن انا اسألك انت ما الذي تفهمه من "الناس الذي يحاولون ان يصطادوا بالماء العكر وما الهن حق"؟ من هم هؤلاء الاشخاص برأيك؟ وما هي هذه الماء العكرة؟

 

الشاهد يوسف: كل من يمكنه ان يخرج بالاعلام ويبدأ بوضع الملامة بعملية الاغتيال هذه على السوريين او على اعضاء في الحكومة يكون يصطاد في الماء العكر بنظر الرئيس رفيق الحريري. ان هذا سيخلق نوع من التجاذب بين السياسيين وبين الجانب السوري والحكومة اللبنانية...لماذا لم تحال هذه القضية الى المجلس العدلي؟ واذا ما احيلت لا يظهر احد ويقول ان مسؤولية الاغتيال تقع على فلان او علان.

عندما تتاخر هذه الحكومة بارسال هذه القضية الى المجلس العدلي تفتح المجال امام بعض السياسيين ان يصطادوا في الماء العكر ويصوبوا نحو الحكومة مسؤولية الحكومة عن الاغتيال او نحو سوريا ومسؤولية سوريا عن الاغتيال

 

القاضي راي: انطلاقا من ذلك، هل تقول ان رئيس الوزراء لم يكن يرغب في ان يعتبر السوريين مسؤولين عن محاولة اغتيال السيد مروان حمادة في تشرين الاول/ اكتوبر 2004؟

 

الشاهد يوسف: لم يكن يريد ان نزيد على النار وقود جديد، لم يكن يريد ان يخلق جو متشنج اكثر مما كان عليه، وكان يريد ان يأخذ القضاء مجراه، واعتقد ان هذه القضية ستبحث في مكان ما

 

كاميرون: من خلال احاديثك مع رئيس الوزراء، هل علمت منه من كان يعتقد انه مسؤول عن محاولة اغتيال السيد مروان حمادة؟

 

الشاهد يوسف: المسؤوليين ام الفاعل؟ ليس لدي علم من هو مسؤول او من هو الفاعل وهذا امر قضائي

 

القاضي راي: السيد كاميرون يطرح عليك السؤال التالي هل كانت لديك اي احاديث مع رفيق الحريري، وهل قال لك من برأيه مسؤول عن محاولة اغتيال مروان حمادة؟

 

الشاهد يوسف: كلا

 

كاميرون: اذاً هذه النصيحة التي يبدو رئيس الوزراء مصراً عليها، فبحسب تفسيرك هي تحاول التخفيف من الضغوط السياسية الموجودة آنذاك هل فهمتك جيداً؟

 

الشاهد يوسف: نعم، هذا صحيح

 

كاميرون: وهل تعلم لم كان رئيس الوزراء يرغب في ارساء بيئة هادئة في تلك المنطقة آنذاك؟

 

الشاهد يوسف: كان يكفي ان نذهب الى انتخابات نيابية متشجنة من دون وجود قضايا اخرى تثير الجميع ونخوض من خلالها تشنجات اضافية .

 

كاميرون: في الصفحة 97 السطر20 يقول رئيس الوزراء ان حصل اي شيء معه ولم تحال قضيته الى المجلس العدلي "ستكون هناك اتهامات خطرة ضد الحكومة وعليكم"، "انو منعتوا احالتو على المجلس العدلي شو الله جابركم بهالقصة"، العميد رستم غزالة "نحن ما عنا اي مانع ولا تدخلنا وانت بتعرف...".

وفي الصفحة 97 السطر الاول يقول الحريري "يا سيدي بعرف ما تدخلتوا بس انا عم الفت نظرك" هل تعرف ما تدور حوله هذه الرسالة؟

 

الشاهد يوسف: هذه رسالة مبطنة من نوع النصيحة كي يقوم رستم غزالة بحث رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير العدل بأن يحيلوا هذه الجريمة الى المجلس العدلي وكي لا يكون هناك تشنجات واتهامات اضافية. الحريري يعطي نصيحة. فلذلك التاريخ كانوا يمنعون احالتها الى المجلس العدلي والرئيس الحريري يعرف ذلك ولكنه  لا يريد مواجهته.

 

كاميرون: وفي الصفحة 98 السطر 3 يقول رئيس الوزراء "رجاء هلأ لما تخلص الاكل نحنا وعم نشرب القهوة بتحكي عدنان عضوم وبتقول ارفع الموضوع الى المجلس العدلي"، غزالة" شو علي لازم يعملو" الحريري "احكي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء العميد رستم اذا ممكن"، رفيق الحريري: "هذا بنفذ". شارل ايوب: "اشارة بس تعطي اشارة"، رفيق الحريري: "لا لا بتعطي اشارة مهمة". وشارل ايوب يعود ويقول "نعم وبعده بوضعيته، المحافظة بالجبل وقرنة شهوان مشروع رح يفتح الجبل كله". رستم غزالة يطرح مجددا هنا السؤال الذي كان قد طرحه على ريس الوزرءا وكان قد تجنب الاجابة عليه من خلال الانتقال الى الحديث عن مروان حمادة ولكن هنا العميد رستم غزالة يطرح السؤال نفسه: "شو وضع قرنة شهوان دولة الرئيس؟ شو بدهن يعملو"؟ ومن ثم ثمة نقاش. هل يمكن أن تخبرنا لم العميد رستم غزالة مهتم بقرنة شهوان؟

 

الشاهد يوسف: اكيد كان اهتمام بموقع قرنة شهوان وكيف سيتصرف اعضاء القرنة في الانتخابات القادمة المنوي قيامها في ربيع 2005 اذ كان يريد ان يعرف ما هي علاقة الرئيس الحريري مع هؤلاء المرشحين او القوى السياسية التي قد تتعامل معه ومن يمكن ان يكونوا مخروقين من قبل السوريين، كانت محاولة من رستم غزالة حتى يستشف من الرئيس الحريري من هم مقربن منه ومن ابعد قربا من مشروعه السياسي

 

كاميرون: وبعد ذلك يقول رستم غزالة: "شو صح الاتفاق يلي مع امين الجميل"؟ رفيق الحريري: "انا اذ استقبله لامين الجميل اتفق معه، ابو عبدو بلش". ما اهمية الاشارة الى امين الجميل؟

 

الشاهد يوسف: امين الجميل لعدة سنوات كان ممنوع ان يعود ويزاول عمله السياسي في لبنان، كان مبعد ومهدد من قبل النظام السوري، وحتى تنويه من قبل الرئيس الحريري "اذا استقبلته اتفق معه" اي لم يستقبله بعد. انه انسان سياسي له تاريخه السياسي ورئيس جمهورية سابق ولكن كان مستبعدا عن السياسة في لبنان بناءا لطلب السوريين.

وهنا في قرنة شهوان بدا الحديث عن عودة الرئيس الجميل لخوض الانتخابات، كان ابنه رحمه الله نائب في المعارضة وتم الحديث انه يمكن لصولونج الجميل ان تشارك في الانتخابات

 

كاميرون: وفي اعلى الصفحة 99 رستم غزالة قال: "لا والله لا والله ما سمعت بنفسك ما سمعت امين الجميل، يقول ابو حنا لا، رستم غزالة وكسروان"، شارل ايوب: "عن صولونج بس عن امين لاء". رستم غزالة: "وجبران؟" رفيق الحريري: "جبران مظبوط اجا لعندي جبران وقلت هالحكي"، رفيق الحريري يتابع "لا يخرج الامر عما سمعته اما مع غير جبران مافينا نحكي مع حدا"، هل تعرف ما المقصود من هذا الحوار تحديداً؟

 

الشاهد يوسف: اعتقد ان هذا الحوار يدور عن من كان يأتي للريس الحريري ليتفاعل معه ويتكلم عن خوض الانتخابات القادمة، وهنا الرئيس الحريري يعترف حينما يقول نعم استقبلت جبران وتكلمنا ولا يعطي اكثر من ذلك

 

كاميرون: هل تعرف من هو جبران المقصود وما هي شهرته؟

 

الشاهد يوسف: نعم المفروض ان يكون انه المرحوم جبران التويني

 

كاميرون: ماذا عن الاشارة الى منطقة كسروان ما المقصود بذلك؟

 

الشاهد يوسف: كسروان ينظر اليها في لبنان على انها المعقل المسيحي الماروني الاول في الانتخابات، والسؤال كان استضياح ان الكسرواني امين الجميل سيكون هناك مع انه كان من المفترض ان يكون في المتن او صولانج، اي الاستيضاح من سيكون في كسروان وهذا برأيي كان المقصد من السؤال والتسجيل غير واضح.

 

كاميرون: ماذا عن الاشارة الى صولانج؟

 

الشاهد يوسف: اشارة الى ان صولانج الجميل كانت نائب عن بيروت في 2005 وهي زوجة الرئيس الشهيد بشير الجميل التي ترشحت الى الانتخابات النيابية في العام 2005، كان يسأل هل لها في السياسة ستترشح في الانتخابات القادمة؟

 

كاميرون: وماذا عن انتماءاتها السياسية؟

 

الشاهد يوسف: هي طبعا من الرموز وهي زوجة رئيس جمهورية اغتيل والذي كان قائد القوات اللبنانية والتي كان لها وجود على الساحة اللبنانية لذلك باعتقاد ابو عبدو ان صولانج هي التي تمثل القوات اللبنانية لانه لغاية ذلك اليوم المسؤول عن القوات اللبنانية هو سمير جعجع كان لا يزال في السجن.

 

كاميرون: ومن هو جبران التويني من وجهة النظر السياسية؟

 

الشاهد يوسف: الاستاذ جبران التويني قبل ان يصبح نائب عن بيروت في العام 2005 وقبل اغتياله في العام 2006  كان صحافي في جريدة النهار وكان رجل حر بقلمه وعقله وتفكيره وقوله، وكان له العديد من المقالات ذات الانتقاد اللاذع للتدخل السوري في الداخل اللبناني.

لم يكن قد ترشح الى الانتخابات وكان موقعه وكلامه وتصرفاته تنم عن معرفة في السياسة اللبنانية ومعرفة عميقة، وهو كان من الرموز الشبابية المعارضة للوجود السوري في لبنان

 

كاميرون: ديسمبر 2005 وليس 2006

 

الشاهد يوسف: عفوا تختلط علينا السنين فصارت كثيرة، ننسى مع كثرة الاغتيالات والتواريخ

 

كاميرون: الفقرة التالية هي في الصفحة 101 من النص المدون وذلك عندما اعدنا الاستماع الى التسجيل بطلب من المترجمين

 

القاضي راي: الجزء المتعلق بمدير المستشفى؟

 

كاميرون: نعم. اذن شارل ايوب يسأل: "هلق كيف عم تصير التعيينات بالحكومة ومجلس الوزراء". رستم غزالة: "دولة الرئيس في حدا قلك شالو"؟ رفيق الحريري: "طبعا كل جماعتنا شالوهم". رستم غزالة يسأل: "مين شالو"؟ رفيق الحريري يجيب: "كل يلي معينهن انا شالوهم". رستم غزلة يسأل: "مين شالولك"؟ رفيق الحريري يجيب: "رئيس المستشفى وعم يقولوا انك انت..". سأتوقف هنا.

هل تعرف عن اي رئيس مستشفى كان يشير رئيس الوزراء في حديث هذا؟

 

الشاهد يوسف: نعم، بالطبع الاشارة هي الى رئيس مستشفى الحكومي في بيروت دكتور كوش الذي كان قد عين بعد معاناة للبدء بالعمل بهذا المستشفى الحكومي الكبير الذي كان يخدم بيروت وضواحيها لكل ما يتعلق بصحة المواطنين، كان قد ازيح من قبل الحكومة وعين مكانه دكتور وسيم وزان

 

كاميرون: هناك تداخل. وفي السطر 18 يقول رفيق الحريري: "رئيس المستشفى عم بقول انك انت". رستم غزالة: "لا والله لا والله". رفيق الحريري: "عم خبرك شو عم بقولوا". رستم غزالة: "والله ورحمة بيي". رفيق الحريري: "صادق بس عم قلك شو عم بقولوا". رستم غزالة: "والله ورحمة بيي". ابو حنا: "شو هيدا عمر كرامي". رستم غزالة: "اقسم ما النا علاقة بالموضوع". رفيق الحريري: "عم قلك عمر كرامي هيدا طبعو شو بيعمل كل ما حب يعمل شغلة كل ما حدا سألو لما كان رئيس وزراء"، كلام غير واضح وبعد ذلك رستم غزالة يذكر اسم باسم يموت وقد اشرت الى باسم يموت في فترة سابقة من افادتك هلا ذكرت الغرفة بباسم يموت؟ من هو باسم يموت؟

 

الشاهد يوسف: دكتور باسم يموت كان عضو في مجلس النواب ترشح على لوائح الرئيس الحريري في الدائرة الثانية من بيروت عام 2000 ونجح في الانتخابات واصبح نائبا عن بيروت وهو احد الاشخاص الذين قيل عنهم ودائع قد فرضوا على لائحة مرشحي الرئيس الحريري عام 2000

 

كاميرون: وفي باقي الصفحة هناك حوار بين رئيس الوزراء ورستم غزالة ويذكر رئيس الوزراء: انا مني ضد وسيم، وهناك اكثر من مناسبة يذكر فيها رستم غزالة باسم يموت.

وبعد ذلك نصل الى الصفحة 103 السطر 14 يقول رستم غزالة: "هو اتصل بي وبعد ذلك باسم يموت راح عند الرئيس كرامي". رفيق الحريري: "باسم يموت"؟ ابو عبدو: "باسم يموت"، رفيق الحريري: "عظيم هالباسم". رستم غزالة: "انت بتعرفو وشهم كمان".

بعدما استمعت الى الشريط هل تذكر باية نبرة كان رئيس الوزراء يتحدث عندما يذكر باسم يموت في هذا الجزء من الحوار؟

 

الشاهد يوسف: النبرة كانت واضحة ان هناك استهزاء من قبل الرئيس الحريري لن يصدق القصة، باسم يموت هذا الانسان السوبر سياسي الذي يستطيع ان يقيل رئيس مجلس ادارة مدير عام مستشفى كبير ويضع مكانه شخصا آخر وهنا كان الرئيس الحريري يقول بكل صراحة ليس لدي شيء ضد د وسيم وزان فهو من افضل الدكاترة وتبوأ هذا المركز نجح به ولكن اقالة د.نور الدين كوش ووضع انسان آخر كانت مواجهة ضد الرئيس الحريري وهو يلوم ابو عبده لانه هو من قام بهذه التعيينات وابو عبدو يقول ان النائب باسم يموت هو من اخذه الى عمر كرامي واقنعه بذلك. اي انه لا ينسب لنفسه هذا التعيين الذي استعمل ضد رفيق الحريري ولكنه يعترف بتعيينات اخرى.

 

القاضي راي: هل شرحت لي غير اللبنانيين من القضاة ما هو السياق السياسي المرتبط بتعيين رؤساء ومدراء مستشفيات، ولم هناك ايحاء مما تقوله بأن السوريين لربما تورطوا في استبدال رئيس احد المستشفيات بطبيب آخر؟

 

الشاهد يوسف: ليس من مبدأ التورط ولكن من مبدأ الاشارة الى ان الصلاحيات المناطة بالسلطة التنفيذية بالتعيينات في الادارات التي تعتبر المراكز الاعلى في الدولة اللبنانية تتبع نوع من الاجراءات منها الكفاءة والاقدمية ومن وداخل الملاك وخارجه وهنا حصل تخطي لكل هذه الاجراءات ووضع اشخاص حتى لو كانوا كفوئين ولكن بطريقة غير قانونية وغير متبعة وهنا الدلالة عن سلطة وقدرات رستم غوالة بتخطي الحكومة والاجراءات الحكومية الداخلية ووضع من يريد في المراكز التي يريدها ولم تقتصر فقط على ازالة د. نور الدين الكوش هنا في هذا التسجيل ايضاً اشارة الى مركز اداري وقد تكلمت عنه سابقاً وهو رئيس مدير عام هذه المؤسسة لتشجيع الاستثمار ازيح الشخصالذي كان معيناً في هذا المركز وقال ابو ابو عبدو انه هومن عين المدير الثاني، وفي مراكز اخرى حصلت امور مشابهة ولم يتكلم عنها في وزارة ولمالية وقوى الامن الداخلي والمخابرات والعدلية تدخل ابو عبدو ووضع الناس الذي يريد فيها.

 

القاضي راي: هل عدنا الى مسألة المستشفى ، لم افترضت ان السوريين وتحديداً غزالة لديهم مصلحة او اهتمام بمن سيترأس ذلك المستشفى؟

 

الشاهد يوسف: هذا المستشفى قد كلف كلفة مالية كبيرة وعندما افتتح بأحدث المعدات انيطت ادارته للدكتور نور الدين الكوش الذي كان من المقربين من الرئيس الحريري طبعاً ازالته اشارة الى الرئيس الحريري بأن هذا المشروع الذي كان قريباً جداً لقلب الرئيس الحريري وجاهد كثيراً لفتحه واتى بالمال لتمويله وبعد مخاض عسير حتى تم تعيين مسؤول عنه اتوا ليقولوا هذا الشخص قريب منك سنزيله مع ان هذا المشروع كان مهماً كثيراً.

 

القاضي راي:  شكراً على هذا الشرح لقد اتضحت لنا الصورة الكلمة لك سيد كاميرون.

 

كاميرون: وفي نفس الصفحة ، هناك اشارة كما ذكرت سيدي الى السيد عيتاني في السطر الخامس من هذه الصفحة حيث يقول رستم غزالة: "انا مش هيك تدخلت انا تدخلت بالعيتاني"، رفيق الحريري يسأل: "نبيل"؟ رستم غزالة: "نعم انا تدخلت بالعيتاني بس بالمستشفى لا والله". رفيق الحريري: "عم تفهمني غلط انا مني ضد وسيم هوي كان متردد ما بدو يجي على المستشفى".

هل هذه هي الفقرة التي اشرت اليها عندما قلت ان رستم غزالة اقر في الواقع انه تدخل بمسألة تعيين العيتاني؟

 

الشاهد يوسف: نعم سيد كاميرون هذا صحيح

 

كاميرون: وباختصار هلا وصفت لنا مكان من تم تعيين العيتاني؟

 

الشاهد يوسف: اخذ العيتاني مركز رئيس اداري في المؤسسة التي ترعى شؤون تشجيع الاستثمار في لبنان وكان يرأسها قبل ذلك الاستاذ بربير الذي كان قد عين من قبل الرئيس الحريري وتم ازالته، هذا مشروع اخر.

نعطي مثلين، وهذا مثل منهم ايضا حيث ان هذه المؤسسة تم انشاؤها في العام 2000/2001 من قبل الرئيس رفيق الحريري من احدى الاصلاحات التي قام بها الرئيس الحريري بعد عودته الى الحكم في العام 2000 ، انه اقام مؤسسة من هذا النوع لكي يشجع الاستثمار والاقتصاد في لبنان واتى بمن يديروا هذه المؤسسة بكفاءات وخبرات.

تم استبعاده كما يقال عندنا "بليلة ما فيها ضو قمر"، اي على غفلة واوتي بالاستاذ نبيل عيتاني مكانه

 

كاميرون: ومتى حصلت عملية استبعاده؟ قبل استقالة رئيس الوزراء او بعد استقالته؟

 

الشاهد يوسف: بعد استقالة رئيس الحكومة تم اسبدال العديد من الناس الكفوئين الذين كانوا يتبوؤون مراكز ادارية عادية في الجمهورية اللبنانية، في وزارة المالية زميلي الاستاذ جهاد ازعور الذي كان اصبح وزير مالية، مدير عام قوى الامن الداخلي اصبح لواء معين العميد اللواء علي الحاج.

كانت لدينا المعرفة وليس فقط الاحساس ان هذه المراكز الحساسة التي استطاعوا ان يصلوا اليها بسرعة فائقة من خلال شهرين وتم استبدال مدراء واداريين لهذه المؤسسات

 

كاميرون: هل ان العميد غزالة او السوريين كان لهم اي علاقة بالمؤسسة التي تراسها السيد عيتاني قبل استقالة رئيس الوزراء؟

 

الشاهد يوسف: على حد علمي لا، لم يكن لهم شيء فيها. لكن رمزيتها كانت ان يصيبوا الرئيس الحريري بما تمثله هذه المؤسسات من قرب لمشروعه الاقتصادي الاجتماعي الذي سعى لتحقيقه، لذلك اردوا ان يصيبوه في هذه المراكز حتى ولو لم يكن لهم مصلحة مباشرة في احالة شخص وتعيين شخص اخر

 

كاميرون: في الصفحة 104 السطر 15 يقول رستم غزالة: "وحياة ولادي الله شاهد عليي ما شفتو انا والله، الله وكيلك". ويسأله رفيق الحريري: "في حدا الي مش الك"؟ رستم غزالة: "لا". رفيق الحريري: "عم قلك في حدا الي مش الك"؟ رستم غزالة: "لا".

هل تذكر انك استمعت الى هذا الجزء من الشريط؟ وان كان ذلك صحيحا هلا قلت لنا عن ماذا يتحدثان؟

 

الشاهد يوسف: اعتقد ان الحديث كان عن المراكز التي ازيلت اي الاشخاص الذين تم الاستغناء عنها، خصوصاً عندما عينوا من قبل الرئيس رفيق الحريري ولكن كانت بمعرفة السوريين انه حتى الرئيس الحريري لم تطلف يده بالمطلق في التعيينات التي كان يريد. وجميعا عشنا هذه المرحلة وكنا نعرف القيود المفروضة عليه كان مقبولاً من قبل رائد سوري ان يعين الرئيس رفيق الحريري او يفضل ان يعين شخصا وليس آخر ولكن هذا الشخص يجب ان ينال ثقة السوري. واذا لم يحصل على هذه الثقة لا يعين لذلك، هذا التنويه بأن كل الاشخاص الذين ازيلوا من مراكز كانوا للحريري ولكنهم ايضاً كانوا للسوريين ايضاً هذه هي الاشارة في هذا المقطع واعتقد ان هذا ما اراد الاشارة اليه الرئيس.

 

كاميرون: وفي الصفحة 104 السطر 21 يعود رئيس الوزراء الى مسألة مروان حمادة ويقول موضوع مروان لن اخل حدا فيه معك " ويواصل "بكرا اذا طلعت معكن حيقول وليد شفت ما انحالت على المجلس العدلي الا لما الحريري حكي مع ابو عبد فهمت علي كيف؟ وخليهن ياخذوا مني وخليها تطلع منو وانا رأي فيما عدنان، وهنا غزالة يقول " بحكي مع عدنان" رفيق الحريري" نعم قول هيدي فيها مصلحتك؟ غزالة" ما رح قلوا ولاشيء لحتى ما وليد يستعملها ويقول شو دم الزلمة 3 اشهر ونصف ما خلصت قضيتو لغاية ما ابو عبدو وقفها"..

ما الذي يحصل في هذه المرحلة من الحديث عن مروان حمادة بعيداً عما يبدو ، يبدو هنا ان رستم غزالة قرر ان يتحدث مع عدنان هل هناك مسألة يجب ان يلفت انتباهنا اليها في هذه الفقرة؟

 

الشاهد يوسف: نعم كان قد مضى اكثر من ثلاثة اشهر عن محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وحتى كان الانطباع عند كل اللبنانيين ان الحكومة اللبنانية بطلب سوري لن تقوم باي شيء لمعرفة حقيقة ماذا جرى حتى قيل ان مروان وضع المتفجرة لنفسه لكي يلفت الانتباه لدرجة تسخيف المحاولة الجدية بقتل سياسي في لبنان، وطبعاً  كلنا نعرف طبيعة علاقة جنبلاط بحمادة الذي رافق جنبلاط منذ دخوله الى السياسة في لبنان وكان كالاب السياسي في مراحل سنين سابقة وهو قيرب جداً من جنبلاط لم يرد الحريري ان تظهّر تغيير سياسة الحكومة اللبنانية تجاه ارسال هذه القضية الى المجلس العدلي انها صدرت عن رفيق الحريري كي لا يعطي هذا الانطباع انه يتدخل ثانياً  وكي لا يعطي الانطباع انه عندما تكلم ابو عبده نفذت الاحالة. رفيق الحريري اراد بكل صدق كي لا تثير المسألة، طلب بأن يقوم عدنان عضوم بهذا الامر وان هذا الامر جيد له كوزير وكحكومة واخيراً فاقوا من هذا السبات الذي كانوا فيه خلال ثلاثة اشهر وذكروا انها قضية تستأهل ان تحال الى المجلس العدلي، وكانت هذه النصيحة وعاد اليها مرات عدة بطلب احالة القضية الى المجلس العدلي لاهميتها.

 

كاميرون: وفي السطر 10 شارل ايوب يتدخل ويقول "سؤالي الك دولة الرئيس ليش هلقد وليد رايح بشأن العلاقة اللبنانية- السورية وكذا وعنجر هل الجو ليش عم يصير مني عارف يعني هو حليف شو صار" والحريري جاوبه

"شوف انو عندو اجندة خارجية وليد ما عندو". شارل ايوب يواصل: "بعد لقاء شيراك هل شجعوه"؟ رفيق الحريري: "قبل ما يشوف شيراك بالعكس ولما شاف شيراك قلو لشيراك على فكرة الكلام يلي طلع صحيح قلو انا اجا لعندي السفير الفرنسي وانا ما اعترضت".

وفي الصفحة التالية يواصل رفيق الحريري: "انا سألني السفير طالبين مني بباريس نعزم وليد، في مانع نعزمو"؟

ما الذي يجري في هذه الفقرة؟ والاشارة الى وليد والسفير الفرنسي وباريس ورفيق الحريري؟

 

الشاهد يوسف: اول سؤال مطروح كان من شارل اي بانه يتساءل لماذا وصل وليد جنبلاط الذي كانوا يعتبروه حليفا الى سوريا الى هذا الحد من المطالبة بالخروج السوري الفوري من لبنان بعد محاولة اغتيال مروان حمادة وبعد لقاء البريستول اصبح وليد في اقصى المعارضة للوجود السوري. يتساءل شارل ايوب لم وصلنا الى هنا، ثم سأل رفيق الحريري، وكانه يوجد ملامة عن رفيق الحريري الذي وجد انطباع لدى ايوب والسوريين ان رفيق الحريري هو الذي سهل اجتماع وليد جنبلاط مع الرئيس شيراك وان شيراك حمّسه اكثر واعطاه ضوء اخضر واعطاه اندفاع للهجوم على الوجود السوري في لبنان.

وهنا قال رفيق الحريري فورا ان ليس لديه اجندة خارجية واجتمع مع شيراك و"سالوني اذا كان يوجد اجتماع معه واذا كان سيؤثر على اي شيء"، وقال "لا"، اي يبرر رفيق الحريري هنا للسوري بناء للسؤال الذي طرحه شارل ايوب لكي يقول ان وليد جنبلاط ليس لديه اجندة خارجية وما يحصل هو نتيجة التشجنات الخارجية.

ومن ثم يقول في مقطع اخر انه يلوم السوريين على انهم هم الذين اوصلوا وليد جنبلاط الى هذه الدرجة العالية من معارضة وجودهم في لبنان، في مرحلة اخرى تلي عندما يتكلم عن دم درزي ممزوج مع الدم السوري ويقول له باصبع اتهامي للسوري "ان انتم اوصلتم وليد الى هذا المستوى من المعارضة لوجودكم اليوم وليس شيراك وليس انا".

 

كاميرون: وفي نهاية الصفحة 106 ثمة حديث لرفيق الحريري يقول فيه: "عليك ان تتحدث مع رئيس وان سوريا كانت ستروج لقانون سيء في لبنان سوف تدفعون الثمن". ويقول رستم غزالة: "حتى لو لم تتدخلوا"، رفيق الحريري: "هذا هو الوضع".

هل تعلم عن ماذا يتحدث الرجلان في هذه الفقرة؟

 

الشاهد يوسف: يعود الى التحدث عن قانون الانتخابات نحور وندور ومن ثم نعود الى قانون الانتخاب. وهنا نصيحة الرئيس الحريري لا تزال ذاتها ان عليكم ان تطبقوا اتفاق الطائف وتعتمدوا الدائرة الانتخابية على اساس المحافظة

 

القاضي راي: د يوسف في اسفل الصفحة يتحدث السيد شارل ايوب عن مقال في الصحيفة ويقول "ماتجيب 99 % لبنانية بقولوا انتو وراه" غزالة "المقال"  الحريري "طبعاً مقال فكيف قانون الانتخاب" شارل ايوب "فرق التدخل لصالحو وفرق بالتدخل لمنع الضرر" قبل لحظات د يوسف انت ذكرت انه كانت هنالك توجيهات لعدم التدخل وعندما قيل ذلك كانوا يتحدثون بحسب ما ذكرت عن قانون الانتخاب هل أسأت الفهم؟ ام كان قد تحدث عن قانون الانتخاب قبل ان يشير الى قانون الانتخاب هنا؟

 الشاهد يوسف:  نعم في الاول كان يتحدث عن مقال وانتخابات كانت تصدر مقالات في الصحف يلوموا الرئيس الحريري ويضعونه وراءه اذا ما هاجمت هذه المقالات في فحواها على الحكومة اللبنانية آنذاك او على الوجود السوري وتدخله كان يقال ان رفيق الحريري يتحدث باسم السوري. وهنا يقول اذا كان المقال يثير هذا النوع من الشك كيف اذا كان قانون انتخاب فلا تدخلوني انا كرفيق الحريري داخل اي وساطة او تسويق لاي قانون للانتخابات انا اعطي نصيحة فقط، والنصيحة هي اعتماد قانون انتخابات مبني على الطائف اي الدائرة محافظة وليست دوائر صغرى. وهذه مصلحتكم فقوموا بها وتكون مصلحة البلد عن طريق تطبيق الطائف. هذا الكلام يعيد يؤكد الحريري انه لا يريد التدخل، وفي الوقت نفسه ينصح وينتظر اذا كانت النصيحة ستحقق ام لا.

 

القاضي عاكوم: من يدقق في هذا التسجيل يلاحظ مسألتين فالرئيس الحريري مثلاً كما سبق واشرت كان يحاول ان يدافع عن موقف وليد جنبلاط  لدى زيارته لشيراك ويبرر زيارته لسوريا في مكان آخر يقول الرئيس الحريري حرفياً "وانا ذاهب الى مجلس النواب ويدي مكسورة لامدد للرئيس لحود كنت افكر من يخدم منا سوريا اكثر انا ام وليد جنبلاط؟" لعله كان قلقاً على وليد جنبلاط خائفاً على جنبلاط ويحاول ان يجد تبريرات له في هذا الموقف امام رستم غزالة هل تعتقد ذلك؟

 

الشاهد يوسف: نعم على حد علمي ان الكلام الذي سمعناه ان وليد جنبلاط قال للرئيس الحريري ان واحدا منا سيدفع الثمن يوماً ما كان يوجد خوف. حتى عند التمديد قال وليد جنبلاط للرئيس الحريري "انا اقدر احملها اذا ما مددت، اما انت لا يمكنك ان تحملها"، ورفيق الحريري مدد.

وهذا الكلام كان في التسجيل، عندما كان عائدا مع وسام يقول لوسام "من منا كان اصدق لسوريا"، لانه عندما حصل التمديد اتخذ القرار 1559 الذي راى من خلاله الرئيس رفيق الحريري خلاص للبنان، ولكن في الوقت ذاته تطبيق هذا القرار سيكلف جدا لبنان وسوريا، ومن هذا المنطق كان كلام الرئيس الحريري "من منا كان اصدق"... (انقطاع بالصوت).

 

القاضية بريدي: نربط كثيرا القرار 1559 بمسألة التمديد للرئيس لحود، الا ترى ان هذا القرار له ابعاد دولية واجندة دولية تفوق بذلك مسألة التمديد او عدم التمديد، فهو ذو شقين، شق يتعلق بسوريا وشق يتعلق بالميلشيات المسلحة، شق يتعلق بمصلحة الولايات المتحدة وشق يتعلق بمصلحة فرنسا، لم ربط هذا القرار الى حد بعيد بالتمديد او عدم التمديد؟

 

الشاهد يوسف: القرار 1559 له اهداف طبعا، الهدف الاساس هو السماح للبنان بالعودة الى ممارسة حرياته من دون اي ضغط خارجي سوري او داخلي ميلشياوي مسلح.

وما استدعى صدور هذا القرار بتوقيته وبالتهديد الذي حصل، صدور او عدم صدور هذا القرار كان يعتمد ان مجلس النواب سيمدد او لن يمدد للرئيس لحود. ففي حال لن يمدد للرئيس لحود لما كان صدر هذا القرار لا بل كان اتيح للبنانيين من خلال رئيس جمهورية جديد ومن خلال تشكيل حكومة جديدة ان يعاد النظر بالهيمنة والسيطرة السورية على موقع الحكم في لبنان. لست بمورد ان اقول او اتكهن في حال يمدد للرئيس لحود هل كان قد صدر مثل هذا القرار، ممكن ان يصدر بعد حين اذا ما اتضح للعالم الخارجي ومحبي لبنان انه حتى في حال انتخاب رئيس اخر ظلت الهيمنة السورية على القرار اللبناني. ولكن الخط الذي عجل الصدور هو التمديد للرئيس لحود

 

كاميرون: قبل ان ننتقل من هذا الجزء في الصفحة 106 في السطر 23 ثمة اشارة الى الرئيس من رفيق الحريري، الى اي رئيس يشير الرئيس رفيق الحريري برأيك؟

 

الشاهد يوسف: هنا طلب الي رستم غزالة التكلم الى الرئيس...ليس واضحاً اذا كان الرئيس هو رئيس الجمهورية اللبنانية او الرئيس السوري كما قلت سابقا عندما قال الرئيس ان هناك رئيسا واحدا وليس اثنان اعتقد انه قد يكون الرئيس السوري او اللبناني. ولكن النصيحة لرستم غزالة ان يوصلها الى الرئيس السوري لان القرار الاخير لديه.

 

كاميرون: في الصفحة 107 ولن اقرأ كل هذه الصفحة فقد طرح حضرة القاضي سؤال بشأن المقال يقول رستم غزالة بعد حديث بسيط "ثلاث دوائر" وفي السطر 20 في الصفحة 107 يقول الحريري " ابو مصطفى بدو ييه وحزب الله موافق" اولاً من هو ابو مصطفى؟

 

الشاهد يوسف: ابو مصطفى يعني الرئيس نبيه بري

 

كاميرون: والاشارة الى ان حزب الله موافق فهل هذا متعلق بقانون الانتخاب الذي كنت قد ذكرته سابقا؟ اي ان نبيه بري وحزب الله لن يتأثرا كما ذكرت هل هذا صحيح؟

 

الشاهد يوسف: نعم هذا صحيح وهناك سطر او سطران اشارة الى الدائرة الانتخابية في الجنوب انه لن يكون لها اي تأثير سلبي على موقع الرئيس بري ومرشحيهم اوموقع حزب الله ومرشيحهم.

 

كاميرون: في الصفحة 109 السطر 6 يقول رفيق الحريري ما يلي "ابو عبدو بدك تحكي الصدق ولا ابن عمو" غزالة "لا الصدق" الحريري " الصدق اذابدك تعمل اكثرية بالمجلس النيابي خارج رفيق الحريري ووليد جنبلاط ماحتقدر... مش معقول خليه يسمع ابو حنا عمقول لابو عبدو بدك تعمل اكثرية بالمجلس النيابي وبالبلد ورفيق الحريري بتعتبرو من الضفة الثانية ووليد جنبلاط من الضفة الثانية ما رح تزبط".

هل لك ان تشرح للغرفة ما الرسالة التي يحاول رفيق الحريري ايصالها الى العميد رستم غزالة في هذا الجزء؟

 

الشاهد يوسف: هذا كان التحدي الكبير وفحوى الحديث عن قانون الانتخاب وما هو مرتقب من نتائج الانتخابات القادمة تحت اي قانون القانون المقترح المبني على دوائر صغيرة ام اذا اخذ بنصيحة الرئيس رفيق الحريري اي اعتماد المحافظة كدائرة انتخابية بغض النظر عن اي قانون يعتمد الرئيس رفيق الحريري يقول لرستم غزالة بكل وضوح وبكل ثقة انه هو ووليد جنلاط سيخوضوا هذه المعركة سويا وهم من سيكونوا الاكثرية.

وهنا يقول لرستم غزالة بكل صراحة اذا بتعتقد انو انا ووليد سنكون في الضفة الاخرى اي في المعارضة وانتم في مكان اخر اذا اعتقدتم انكم انتم في هذا المكان الاخر سيكون لكم اكثرية فانتم مخطؤون، اي يقول لرستم غزالة في هذا الكلام الصريح الذي لا ريب فيه انه بعد الانتخابات القادمة في ظل اي قانون اعتمد للانتخابات الاكثرية في البرلمان اللبناني ستكون حيث سيكون وليد جنبلاط ورفيق الحريري

 

كاميرون: بالاستناد الى التسجيل حتى الان، هل فهمت لم يعرض رفيق الحريري هذا الموقف على العميد رستم غزالة في هذه المرحلة؟

 

الشاهد يوسف: كان واضحا ان الرئيس الحريري قد ارسى ما يريد ان يؤسس عليه في المستقبل فهو ليس بوارد ان يساوم وان يفصح انه يريد ان يعود على حصان ابيض يقدم اليه من قبل السوريين. حصان ابيض هو الذي ياتي به بتحالفاته وهو ووليد واحد، وسمح لنفسه ان يتكلم باسمه وباسم وليد جنبلاط كما انه ارسى اسس جديدة انه في المستقبل الحكم سيكون من خلال اللبنانيين بطريقة اكثر واوسع. ارسى انه لن يتعاون معهم ولن يساوم، لن يقايض ليس هناك اي انتقام يريده من اي احد هو يريد افضل العلاقات بين لبنان وسوريا، فهو انسان ديمقراطي مسالم ولكنه يقول في الوقت نفسه انا سأخوض الانتخابات بالمعارضة وهي التي ستحصل على الاكثرية وستاتي بالسلطة التنفيذية في المستقبل.

كان هذا التحدي. لم يكن لدي شك ان الرئيس الحريري في هذا الحديث كان قد وضع اسس عدم التعاون مع النظام السوري الذي اتى ليجس النبض ان كان هناك امكانية لنجلب رفيق الحريري الينا ونعرض عليه تنازلات، وجدوا انسان متغير جامد واثق اخذ خياره وهو متجه نحو هذه المنافسة والمبارزة

 

كاميرون: والجزء الاخير يبدأ في الصفحة 110 من محضر جلسة الامس في السطر 23 قبل المغادرة. رفيق الحريري: "هيدا بيتكن يا ابو عبدو وبيت كل الاخوان والاصدقاء وانا تأكدت من شغلة بحب كررها بقدر اسمح لنفسي، عن نفسي بحكي بدون اي حرج وعن وليد بحكي بدون حرج، ما حدا بيقبل وانا مبارح شفتو لوليد ما قلتلو حشوفك قلتلو في امكانية شوفك حتى ما يروح يعملو شي تصريح بس انت فهمت شو المقصود وقلتلو انو نحنا ما منقبل ابدا ابدا ابدا تحت اي ظرف من الظروف ولا لاي سبب من الاسباب الا كل الاحترام وكل تقدير وما فينا ننسى العلاقة بدنا هيي تستمر مش انو ما بدنا هيي تستمر هلق في تباينات في قصص في شغلات تنبحث بهدوء ومسؤولية عرفت عليي كيف"؟ يقول رستم غزالة: "بالتاكيد بقلب مفتوح وعقل مفتوح". رفيق الحريري: "هذا هو من موقع الاخوة والمحبة والصداقة ليس من موقف لا العداوة"، رستم غزالة "مافينا نكون اعداء ما فينا نكون الا اخوة" رفيق الحريري "انت عم تقلي انا عم قول"، رستم غزالة "وحياتك دولة الرئيس"، عندما تنظر الى هذا الجزء من الحديث ككل كيف يختتم رئيس الوزراء هذا الاجتماع؟

 

الشاهد يوسف: واضح جداً ان الرئيس رفيق الحريري ختم الاجتماع بقوله لرستم غزاله انه هو ووليد واحد وانا تحدثت مع وليد وهو يفصح للسوري ويقول ان هناك تحالفاً لا يستطيع احد ان يفك هذا التحالف بين رفيق الحريري وبين وليد جنبلاط، وهنا كان التحالف قد تمدد الى الاطراف المسيحية الاخرى ولكن ليس في هذا الحديث.

هذا التحالف صامد وهذا التحالف اليوم يطلب من وليد الذي كان يهاجم في خطاباته النظام السوري فهو يقول لجنبلاط انا وليد هناك احترام وتقدير للعلاقة ونريد ان تبقى العلاقة مبنية على الاحترام والتقدير كما ذكر ان هناك تباينات بينهما وهناك قصص عديدة منها القوانين وكل هذه الامور تحل مستقبلاً وحلها يجب ان يكون من موقع الاخوة والمحبة والصداقة وليس من موقف العنف اي ان لا نعتبر انفسنا اعداء يمكننا ان نتحاور ولا تعتبرونا اعداء لكم.

لا عداء ولا عنف فلنبقى اخوة، والافتراق كان على الباب على اساس هذا الاساس.

اي رستم غزالة خرج من عند رفيق الحريري قناعة تامة بأن هناك معركة انتخابية قادمة سيخوضها الرئيس رفيق الحريري مع وليد جنبلاط مع من هم في قرنة شهوان وستكون الاكثرية بحسب قول رفيق الحريري عندهم وليس عند السوري ومن يتعامل معهم في لبنان.

هذا ما فهتمه من هذا الشريط وهكذا فهمت كيف وصلت هذه الرسالة واعتقد انها كانت آخر رسالة وآخر اجتماع تم بين الحريري وغزالة ولم يكن هناك من اجتماع منذ ان خرج من الحكم الرئيس الحريري اي انه مر في مهلة شهرين او ثلاثة اشهر خارج الحكم السوري اراد معرفة ما موقع الحريري. ورفيق الحريري في هذا الاجتماع كان واضحاً واعطى نصائح وحدد وقال اين هو متجه نحو انتخابات نيابية سيخوضها في المعارضة لكي يمكن اللبنانيين من حكم نفسهم بطريقة افضل هذا ما استنتجته من هذا الكلام.

 

كاميرون: وبالنسبة الى الكلمة الاخيرة قبل المزاح يقول ابو عبدو"مافينا نكون اعداء مافينا الا نكون اخوة" ويقاطعه رفيق الحريري "انت عم تقلي ؟ انا عم قلك؟" هل لديك فكرة لماذا استعمل رفيق الحريري هذه اللغة وهذه العبارات في نهاية اللقاء؟

 

الشاهد يوسف: هذه العبارات تنم عن ان الرئيس الحريري وصلت الى درجة اننا اخوة من الشخص الذي يكن له العداوة، فكان على معرفة واحساس ان هناك عداوة، وينظر الى غزالة على انه عدو، ورستم غزالة يخبىء هذا الاحساس ويقول له خلينا نحكي اخوة، وهنا رفيق الحريري ينتفد ويقول بما معناه انت تعلمني ما معنى الاخوة انا اقول لك الاخوة في حين انتم تعتبروني عدو.

 

كاميرون: سأنتقل الى موضوعين آخرين مختصرين قبل ان ننتهي من افادة د.يوسف. هل زرت منزل رئيس الوزراء اي قصر قريطم في احتفالات العيد في اواخر شهر كانون الثاني/ يناير 2005؟

 

الشاهد يوسف: نعم زرت الرئيس الحريري وشاركت في احتفالات العيد التي اقيمت في 2005 والتي فتحت ابواب قريطم لكل الزائرين لكي يقدموا التهاني بالعيد للرئيس الحريري، وكان الرئيس الحريري نادرا ما يكون في اليوم الاول للعيد في بيروت، عادات الرئيس الحريري رحمه الله انه يتواجد اول ايام العيد في المملكة العربية السعودية، الاعياد الاسلامية كان يمضيها هناك ويصلي العيد مع جلالة الملك ومن ثم يعود الى بيروت بعد يوم او يومين ولم يكن يفتح بالعادة ابواب قريطم للزوار. في ذلك التاريخ ان هذه المناسبة كانت ايضا ليعرف كل من اعتقد ان رفيق الحريري لم تعد لديه قدرة تجيير الناس والاصوات ليعرفوا مكانته، كانت هناك تهديدات عديدة لبعض الشخصيات ان تزور الرئيس الحريري وقد خاف الكثيرون من الذهاب عند رفيق الحريري، عندما فتح الابواب اتى الناس طوفان، امضينا كل النهار واقفين على اقدامنا نستقبل ونودع الناس.

 

القاضي راي: سؤال السيد كاميرون كان التالي هل ظهرت في تلك الاحتفالات واعتقد ان الجواب هو نعم

 

كاميرون: انصافا للشاهد. ليست هناك من اضاعة للوقت في الواقع هو اجاب على اسئلة ساطرحها لاحقا وفي البندين 39 و40 من قائمة العروض هناك صورتان اود ان استعرضهما مع الشاهد حول الاشخاص الذين ارتادوا قصر قريطم في ذلك اليوم، اشير تحديدا الى الصورتين من البينة p 091 النسخة المموهة تقع في البندية 39 و40 من قائمة العروض. اطلب بداية ان نعرض على الشاهد الصفحة 10 من هذه البينة، هل هذا هو نوع الحشود التي امت قصر قريطم في ذلك اليوم حيث نرى رئيس الوزراء الى يمين الشاشة يتبادل التهنئة مع المهنئين الذين قصدوا بيته بمناسبة العيد؟

 

الشاهد يوسف: نعم هذه الصورة كانت يوم العيد وكانت الحشود غفيرة جدا حيث نرى من مدخل باب القاعة الكبرى في الطابق الخامس، هذا يسمى ديوان الاستقبال حتى نرى الناس يتدافعون لكي يدخلوا القاعة.

 

كاميرون: وفي الصورة التالية الرقم 9 في الصفحة 9 هل الصور نفسها لقصر قريطم ونرى الحشود بانتظار دورها لتقديم التهنئة؟

الشاهد يوسف: نعم هذه عينة ونرى في اخر الصورة مكتب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الباب المفتوح على يمين الشاشة هو المدخل والطابق الارضي مع الحديقة حيث الناس يدخلون من الحديقة الى المنزل ومن ثم هذا المدخل الى الديوان حيث القاعة الكبرى وهذا مدخل القاعة ونرى عدد الناس يتضاءل  ويدخلون 5 -6 اشخاص بينما في القاعة هناك نحو 15 و 20 في الممرات في الصف للدخول للتهاني.

 

كاميرون: والعيد في تلك السنة صادف حوالي 20 و 21 من شهر كانون الثاني هل تذكر ذلك؟

 

الشاهد يوسف: نعم

 

كاميرون: المجال الاخير الذي ارغب في استعراضه مع الشاهد يتعلق برحلة اجريتها مع رئيس الوزراء قبل ايام على اغتياله وتوجهتم لتقديم واجب العزاء هل تذكر ذلك سيدي؟

 

الشاهد يوسف: نعم اذكر ذلك اليوم

 

كاميرون: هل ان واجب العزاء كان يقدم في قاعة مخصصة  لكنيسة محددة؟.

 

الشاهد يوسف: نعم كان في الكنيسة على شارع سامي الصلح وكنت قد ذهبت مع الرئيس رفيق الحريري لتقديم التعازي بعد ان اخذنا صور انتخابية في الحديقة وجلس معه امام وكان هو يقود السيارة ومعه  في الامام الاستاذ سليم دياب وانا جلست خلف الرئيس الشهيد وكان معنا اعتقد ليس اكثر من سيارتين او ثلاث للمرافقة وذهبنا لتقديم التعازي بمناسبة وفاة قائد الجيش السابق إسكندر غانم وادينا التعازي لولده النائب والوزير الاستاذ روبير غانم.

 

كاميرون: هل تذكر اسم الكنيسة التي قدمتم فيها واجب العزاء؟ القلب الاقدس؟

 

الشاهد يوسف: نعم هي الكنيسة الكبيرة في شارع سامي الصلح .

 

القاضي راي: هل ان ذلك مرتبط بأدلتكم حول مراقبة وتعقب رئيس الوزراء

 

كاميرون: نعم هل ان كنيسة القلق الاقدس "ساكريه كور" هي كنيسة معروفة في مدينة بيروت؟

 

الشاهد يوسف: نعم

 

كاميرون: ربما يمكننا ان نستعرض ذلك على الخريطة ومكان الكنيسة ظاهر في خريطة زواريب بيروت وارى ربما ان ذلك ظاهر على خرائط زواريب بيروت وربما ليس هناك من حاجة لذلك.

 

القاضي راي: في اية صفحة من الدليل ؟

 

كاميرون: الرقم المرجعي للادلة 6029831 الصفحة 51 من الدليل والصفحة 94 والدليل اعطيناه رقم بينة مؤقت وهو P298

 

القاضي راي: هل تقصد الكنيسة التي تقع في الخانتين 1 و 2 D-E على جادة الجميّل؟

 

كاميرون: نعم، يجب ان تكون واقعة بين الخانتين e&f 3 و4 .

 

القاضي راي: حسنا

 

كاميرون: يجب ان تكون الكنيسة ظاهرة على الخريطة. حضرة الشاهد هلا وضعت دائرة على الخريطة وسنعتمد تلك الاشارة كرقم بينة .

هل زرتم اكثر من كنيسة في ذلك اليوم ؟

 

الشاهد يوسف: كان من المفترض ان نذهب الى هذه الكنيسة ولكن عندما زرنا الكنيسة وقدمنا التعازي التقينا بالدكتور غطاس خوري الذي اعلمنا ان هناك وفاة اخرى وهي عمة النائب الدكتور عاطف مجدلاني فقال الرئيس فلنذهب ونقدم التعازي ايضا للنائب مجدلاني، فصعد معنا في السيارة الدكتور غطاس وجلس معي خلف الرئيس فكنا اربعة آنذاك في سيارة الرئيس وذهبنا من كنيسة القلب الاقدس شارع سامي الصلح الى الكنيسة الاروثوذوكسية التي تقع في منطقة المزرعة تقاطع ما يسمى شارع التعازي وقدمنا التعازي هناك ومن ثم عدنا الى قريطم.

ومن المفارقة انه في طريق العودة الرئيس الحريري عدل المرآة التي ينظر بها الى الخلف وحولها علي وكنت انا اجلس خلفه وسألني يا غازي هل انت خائف، لأنني كنت دائما احذره من الخروج، فقلت له دولة الرئيس طبعا معك انا لا أخاف. لكنني في الحقيقة كنت اكذب لأنني كنت خائفا وكلما اصعد بالسيارة مع الرئيس كان ينتابني شعور بالخوف بعد التحذيرات التي كانت موجودة وهذا الأمر حصل قبل يومين من اغتيال الرئيس الحريري.

 

كاميرون: اكتفي بهذا القدر من الاسئلة للشاهد الدكتور يوسف .

 

القاضي راي: فهمت ان الممثلين القانونيين للمتضررين لديهم بعض الاسئلة .

 

ممثل قانوني عن المتضررين محمد مطر: حضرة القضاة قررنا ان نتنازل عن حقنا في طرح الاسئلة لأن الاسئلة تطرق اليها الادعاء وقدم الشاهد اجابات عنها. كنت ارغب في طرح اسئلة عن القرار 1559 واتفاق الطائف ولكن زميلي تطرق اليها بشكل كامل وبالتالي لا حاجة لكي نعيد تكرار الاسئلة على الشاهد .

 

القاضي راي:  كنا نتمنى ان ننتهي من افادتك دكتور يوسف اليوم لكن يبدو اننا لم نستطيع ذلك وبناء عليه سنواصل الاستماع الى افادتك في وقت لاحق. نحن سنستمع الى افادة الدكتور سويف الاسبوع المقبل او الاسبوع الذي يليه. وسنعين يوما يكون فيه الدكتور يوسف حرا، وسنستمع الى افادتك. هل هذا الحل يلائمك؟

 

الشاهد يوسف: يلائمني جدا. ساكون حاضر في يومي 20 و27 الشهر الحالي لاي طلب من المحكمة

 

القاضي راي: ان جرت الامور كما في بالنا ربما لن نحتاج الى ابقائك في 27 اذار/ مارس فقط في 20. نشكرك على ما تحليت به من صبر ونتمنى لك رحلة موفقة الى بيروت وسنراك على الشاشة العملاقة خلفك بعد اسبوع او اسبوعين من بيروت.

وعليه اردت ان اوضح ان الغرفة تصدر امرا بموجب المادة 124 على طلب الادعاء قررنا انه من مصلحة العدالة ان تتواصل افادتك من خلال نظام المؤتمرات المتلفزة في الاسبوع المقبل. طبعا الهدف هو ان لا نكبدك عناء السفر نعرف انك عضو في البرلمان ولا نريد ايضا ان تتكبد المحكمة تكاليف سفرك مجددا.

كان اسبوعا طويلا، اذكرك مجددا بعدم مناقشة مضمون الافادة في هذه المحكمة مع اي شخص اخر الى ان تعود الى المحكمة في الاسبوع المقبل او الاسبوع الذي يليه. شكرا جزيل الشكر.

 

الشاهد يوسف: شكرا حضرة الرئيس

 

القاضي راي: المسألة الادارية الاخيرة هي التالية، لدينا عدد من الاوامر التي سنصدرها يوم غد امر يتعلق بافادة الدكتور يوسف وامر اخر يتعلق بطلب فريق الدفاع ممثلا بالسيد يونغ فيما يتعلق بافادات مموهة ام لا. نهدف الى عقد جلسة واحدة صباح الغد سيد كاميرون سمعنا انه لديك بعض الادلة لتقديمها الى الغرفة فيما يتعلق ببعض الافادات والوثائق التي كانت المحكمة قد اصدرت امرا مؤخرا بانها مقبولة

 

كاميرون: نعم هذا صحيح

 

القاضي راي: شكرا جزيلا.

رفعت الجلسة حتى صباح الغد. تفضلوا بالوقوف.

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب