Printer Friendly and PDF

Text Resize

المحكمة عرضت تسجيلات عن لقاء جمع الرئيس الشهيد وغزالة بـ 2005

11 March 2015

عقدت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلسة اليوم (الاربعاء) استكملت خلالها الاستماع الى افادة النائب غازي يوسف.

خلال جلسة اليوم تم مناقشة امكانية قبول تسجيل صوتي كان قدمه اللواء الشهيد وسام الحسن كدليل للقاء حصل بين الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورستم غزالة وشارل أيوب بقصر قريطم في 9 تشرين الثاني 2005.

أعلن "أن الرئيس الشهيد كان مؤمنا بالفوز بالانتخابات في بيروت وحتى في الدائرة الثانية التي كان يقال انها صعبة عليه"، مشيرا الى "ان قانون الوزير سليمان فرنجية الانتخابي كان يسعى لاسقاط الرئيس في بيروت".

وقال "كنا نعلم من الرئيس الشهيد انه لن يقبل بأي من الضغوط التي مورست عليه". ولفت الى "ان الرئيس كان يقول انه سيخوض الانتخابات في كل لبنان متحالفا مع النائب وليد جنبلاط وبكركي أيا كان قانون الانتخاب".

واضاف "إن قانون فرنجية الانتخابي كان يهدف إلى إسقاط الرئيس الشهيد في بيروت وقد قسم العاصمة بشكل أكثر إجحافا من القوانين السابقة". وتابع "بحسب الاستطلاعات لو قدر للرئيس الشهيد خوض انتخابات 2005  لكان فاز بها وهذا كان سبباً اضافياً لاغتياله".

وتابع "تكثفت زيارات الرئيس الشهيد لامين عام "حزب الله" حسن نصرالله بعد محاولة اغتيال النائب مروان حمادة". واوضح انه "لم يكن يعرف فحوى لقاءات الرئيس الشهيد مع نصرالله التي كانت تحصل في الضاحية الجنوبية لبيروت".

واوضح انه كان يعلم بعد لقائه نصرالله انه لن يوافق على تعييني وزيرا للخارجية اللبنانية.

وأكد أن "علاقة نصرالله بسوريا أصبحت وثيقة أكثر بعد انسحابها من لبنان، اذ تم استُبدل الوجود السوري في بيروت بتواجد أمني لـ"حزب الله".

وذكر أن" في الشهرين الأخيرين ايقبل اغتيال الرئيس الشهيد لم يكن يدعو النواب الودائع إلى اجتماعات كتلة المستقبل النيابية"، موضحا ان "الرئيس الشهيد كان يستخدم النواب الودائع بشكل غير مباشر لإيصال الرسائل إلى سوريا واميل لحود".

وتم عرض الادعاء الإدعاء أجزاء من التسجيلات الصوتية للقاء  الرئيس الشهيد وغزالة وأيوب.

ثم رفعت المحكمة جلساتها الى الغد.

وفي ما يلي النص الحرفي للجلسة:

رئيس غرفة الدرجة الاولى القاضي دايفيد راي: صباح الخير لكم جميعا نواصل الاستماع الى افادة الشاهد الدكتور غازي يوسف. بداية التعريف بالافرقاء السيد كاميرون عن الادعاء، الاستاذ مطر عن الممثلين القانونيين للمتضررين اهلا بك، السيد عون عن فريق الدفاع عن عياش، ادوارد عن بدر الدين، يونغ عن صبرا لاروشيل عن عنيسي، والاستاذ عويني عن مرعي. وألاحظ ايضا وجود ممثلين من مكتب الدفاع في قاعة المحكمة.

بداية هذا اليوم سنستمع الى مذكرات من قبل الادعاء وبعد ذلك السيد ادوارد سيكون لديه موقف من مسألة التسجيلات الصوتية للمحادثات بين السيد الحريري السيد شارل ايوب واللواء رستم غزاالي في العام 2005 في شهر كانون الثاني. وعلى حد ما عرفنا ان الادعاء يرغب في الاستماع الى هذه التسجيلات الصوتية في المحكمة وسيطلب من الدكتور غازي يوسف ان يعرف بهؤلاء الاشخاص لانه يعرفهم والسيد ادوارد قال يوم امس انه ليس هناك من اعتراض من قبل الدفاع. خصوصا  في ما يتعلق بالتعرف على الاصوات.

فلنبدأ أولا بالاستماع الى السيد كاميرون لنرى ما الذي ترغب في ان تفعله بالنسبة لهذه التسجيلات الصوتية وبعد ان يعرّف السيد غازي يوسف بالاصوات والمتحدثين في التسجيلات الصوتية سنسألك ما الذي ستفعله بهذه التسجيلات الصوتية وسنستمع الى جواب السيد ادوارد.

وكيل الإدعاء غرايم كاميرون: شكرا بالنسبة الى موقف الدفاع ليس هناك من مشكلة  بالنسبة الى الدفع بعد قبول هذه الادلة ولكن هناك عدد من العناصر التي يجب ان نأخذها في الاعتبار لكي نصف هذه الادلة. لربما تريدون ان نتوقفوا عند بعض العناصر لكي تروا ما اذا كنت تسبقون على ان هذه الادلة هي ادلة ذات صلة كما ذكرنا يوم امس هذه التسجيلات الصوتية اضيفت الى لائحة المواد بموجب المادة 91 وذلك في قرارك الصادر في الثامن من كانون الاول 2014. وقلتم ان اللواء الحسن قد زود لجنة التحقيق الدولية المستقلة بتسجيلات لـ3 اجتماعات حضرها السيد الحريري واليوم سوف نستمع الى احدى هذه التسجيلات التي تتعلق باجتماع بين رئيس الوزراء رفيق الحريري واللواء رستم غزالي وشارل ايوب وذلك في 9 كانون الثاني 2005 في قصر قريطم وقبل افادته اعطي السيد يوسف نسخة عن هذه التسجيلات الصوتية واستمع اليها وادلى بإفادة تتعلق بمضمون الحوار بين هؤلاء الاشخاص الثلاثة، وهذه الافادة قد سلمت للدفاع في 5 شباط 2015 مع رسالة الكترونية اشرح فيها نيتي بالاستماع الى التسجيلات الصوتية خلال افادة الدكتور يوسف وكي نستوضح معه بعض الامور.

إذاً هي 4 ملفات رقمية صوتية تمثل وجهي شريط الكاسيت الذي حصلت عليه التسجيلات وكل ملف من هذه الملفات االرقمية يرافقه نص مدون بالعربية والانكليزية وبالتالي يكون لدينا أربع ملفات صوتية وثماني ملفات لنصوص مدونة وهذه الملفات للنصوص المدونة موجودة في البنود 18 الى 29 من قائمة عروضنا.

كما تعرفون ان اللواء وسام الحسن قد فارق الحياة وبالتالي فان مصدر هذه التسجيلات الصوتية ليس بمثالي لذلك سنطلب من المحكمة ان تتوقف على سبعة عناصر في اتخاذ قرار حول ما اذا كانت هذه التسجيلات الصوتية ذات صلة كي نقبلها كأدلة.

العنصر الاول  هو التالي: تذكرون انه خلال استجواب للسيد الشماع في 10 شباط 2015 وفي النص المدون لمحضر الجلسة في الصفحة 17 من الاسطر 11 الى 16 تم تسجيل الاسئلة والاجوبة التالية "هل كنت تعرف ما اذا كان رئيس الوزراء يسجل مضمون الاجتماعات في قصر قريطم؟

الجواب: نعم بعض الاجتماعات كان يتم تسجيلها.

سؤال هل كنت تعرف من كان يقوم بذلك نيابة عن رئيس الوزراء؟

الجواب: كان الشهيد وسام الحسن يقوم بالتسجيلات الصوتية".

وبالتالي لدينا إفادة مستقلة تتعلق بوجود هذه التسجيلات الصوتية لتلك الاجتماعات ومشاركة رئيس الوزراء في هذه التسجيلات التي قام بطلب تسجيلها للواء وسام الحسن.

العنصر الثاني: هي ان الشاهد الحالي غازي يوسف قد استمع الى كامل هذه التسجيلات الصوتية ويمكنه ان يتعرف على أصوات المشاركين في الاجتماعات وهم رفيق الحريري رستم غزالي وشارل ايوب .

العنصر الثالث: يتعلق بالتوقيت وكما ستستمعون من خلال هذه التسجيلات الصوتية كان هناك نقاش حول محاولة اغتيال مروان حمادة وبالتالي فإن التسجيلات حصلت بعد الاول من تشرين الاول 2004 وإن أردنا ان نضيق الفترة الزمنية لتلك التسجيلات الصوتية يتيبن لنا انه في 9 كانون الثاني 2005 قام كل من رستم غزالي وشارل ايوب بالدخول الى قصر قريطم في الساعة 1 ونص ظهرا وخرجوا في الساعة 6 الا ربع بعد الظهر، اي لحوالي ساعتين وربع الساعة. وفي سجل الزوار هذه هي المرة الاولى التي يدون فيها دخول هذين الرجلين الى قريطم في نفس الوقت وهذه هي ايضا الفترة الزمنية الوحيدة التي يبدو فيها اسم غزالي على سجل الزوار بعد محاولة اغتيال مروان حمادة .

العنصر الخامس: يدعم ايضا هذا التاريخ .. (لا ترجمة)

 

...في الصفحة الاولى من النص المدون بالمحادثة يجيب رفيق الحريري عن سؤال طرحه عليه الجنرال غزالي في ما يتعلق بعودته الى لبنان وقال انه عاد قبل يوم الامس من جنيف وإذا قمنا باحتساب الايام فذلك التاريخ يكون 7-1-2005 وفي البند 12  من النسخة العربية والبند 14 من النسخة الانكليزية من قائمة عروض الادعاء نجد سجل السفر الذي يحمل رقم البينة p346  في اجراءات هذه المحاكمة ولن نعرضه الان ولكن في الصفحة 143 السطر الثالث اذا في هذا السجل هناك اشارة الى ان رئيس الوزراء غادر سويسر ا ليعود الى لبنان في 7-1-2005 مما يتلائم مع ما قاله رئيس الوزراء في الاجتماع

العنصر السادس: واضح من خلال التسجيلات الصوتية ان المشاركين في الاجتماعات ناقشوا مواضيع ذات صلة بالفترة الزمنية التي انعقدت بها تلك الاجتماعات ومن ذلك مثلا الانتخابات القادمة تعديلات على القوانيين الانتخابية الخ وكلها سنشتمع اليها لاحقا ختاما ان طول الاجتماع يتلائم مع فترة بقاء رستم غزالي وشارل ايوب في قصر قريطم كما ورد على سجل الزوار فسجل الزوار يدون انهما حضر لحوالي ساعتين وربع الساعة من الساعة الواحدة والنصف حتى الساعة الرابعة الا ربع اما طول التسجيلات الصوتية فهو ساعة وثلاث واربعين دقيقة مما يترك خمسة عشر دقيقة لكل جهة من جهتي الشريط من دون تسجيلات وذلك يتعلق بفترة الدخول والخروج من قصر قريطم

وبالتالي اذا ما استعرضنا كل هذه العناصر السبع معا يمكن لغرفتكم الكريمة انذاك انم تعتبر ان الملفات الصوتية الرقمية الاربعة التي هي تسجيلات على جهتي شريط الكاسيت انما هي تسجيلات لحوارات حصلت بين رفيق الحريري ورستم غزالي وشارل ايوب في 9-1-2005

اما النقطة الاهم بالنسبة الى هذا الشاهد فهي انه يمكنه ان يتعرف على الاصوات في الشريط وفي التسجيلات

 

القاضي راي: ولكن هناك اشخاص كثر في لبنان يمكنهم ان يتعرفوا على هذه الاصوات في الشريط

كاميرون: نعم حضرة القاضي وهو أحد الاشخاص القادرين على التعرف على هذه الاصوات وهو موجود أمامكم الان

القاضي راي: انا فقط اشرت بيدي من اجل الابطاء بالكلام حتى تتمكن مدونة محضر الجلسة من تدوين كامل الكلام

كاميرون: بالاضافة الى ما تقدم انا اعتبر ان الشاهد يوسف يمكنه ان يعاون محكمتكم الكريمة في ما خص تفسير وشرح بعض الامور التي تمت مناقشتها في تلك التسجيلات الصوتية فبعض الامور ستكون واضحة وجلية وليست بحاجة الى تفسير او الى تفسير من قبله اما هناك بعض المسائل الاخرى كمناقشة قانون الانتخابات ومناقشة علاقة رئيس مجلس الوزراء بسوريا، والتفاصيل الدقيقة لقانون الانتخابات الذي أُسمي آنذاك بقانون سليمان فرنجية ومناقشة أمور مرتبطة باتفاق الطائف والمرشحين المؤيدين لسوريا في لوائح الحريري والعلاقة بين رفيق الحريري وتجمعات لقاء قرنة شهوان ووليد جنبلاط والبطريرك صفير والاعتداء على مروان حمادة، كلها من المواضيع التي ناقشها هذا الشاهد مع رئيس الوزراء. وهو كان على علمٍ بموقف رئيس الوزراء من تلك المسائل، كما أنه على علمٍ بسلوك رئيس الوزراء بشخصيته وسيصف لنا النبرة التي بدأ فيها رئيس الوزراء الاجتماع وكيف تطورت نبرته طول الاجتماع، وهناك خلفية لهذا الحوار بين رئيس الوزراء والعميد غزالة، وهذا قد لا يبدو جلياً من قراءة النص المدوّن للتسجيلات. د. يوسف يمكنه أن يساعدنا ليعطينا هذه الخلفية ولكي يضيء على السياق الذي وقعت فيه تلك الاجتماعات.

أنا ومحامي الدفاع نتحدث دائماً عن مسألة حجم الإفادة ومقدمية الإفادة، ولكن هناك مفاهيم لا تحتاج إلى شرح.

بالنسبة إلى الناس، قد لا يتّضح لهم الفرق بين مسألة الوزن وبين المقبولية وهم يحتاجون الى مزيد من الشرح، ولربما أنتم قد ترتأون أنكم بحاجة الى مزيد من الشرح حول ما تم التداول به في هذا الاجتماع.

ما قالوه فعلاً في الاجتماع وما الذي كان يتسرب من خلال العبارات والجمل التي تداولوها في الاجتماع. وإن ارتأيتم يمكنني أن استعرض معكم بعض المراجع التي استندت اليها، أو يمكننا أن نقوم بذلك بعد ان نستمع الى اعتراضات السيد ادوارد، ولكن بشكل عام هذا ما أردت أن استعرضه مع د. يوسف، سأستعرض معه أجزاء من التسجيلات الصوتية، سأسأله ما.. (انقطاع الصوت).

 

كاميرون: تذكرون أن د. خوري أعطانا أيضاً إفادةً في ما يتعلق بهذا الحوار كما نقله له رئيس الوزراء. لو كنت عرضت هذا الشريط على د. خوري خلال إفادته، لكنّا قد أثّرنا على ما تذكره من حواره مع رئيس الوزراء، لذلك توخينا الحذر واخترنا شاهداً لم يتطرق الى ذلك سابقاً، وهو قادر على التعرف على الاصوات، اذاً توخيت الحذر لأختار شاهداً لن تتأثر إفادته بالتسجيلات الصوتية. د. خوري أعطانا وصفاً لما قاله له رئيس الوزراء عن ذلك الحوار. ولم نطلب منه أن يستمع الى التسجيلات الصوتية، ولهذا السبب أنا اخترت د. يوسف.

 

القاضية جانيت نوسوورثي: (تقطع بالصوت) لماذا تريد ان تستثمر معه بعض الامور الاضافية؟

 

كاميرون: اتمنى ان استثمر معه بعض الامور الاضافية حتى تسترشدوا برأي الدكتور غازي يوسف وربما تقررون لاحقا ان تعطوا بعض الوزن لما يقوله او ان لا تعطوا اي وزن لما يقوله. انا يقلقني ان نستمع الى التسجيلات الصوتية من دون اي تعرف على السياق لأن ذلك سيحرمكم من بعض المعلومات اذا بعض الامور التي تهمني هي اذا كان شهود كالدكتور يوسف يمكنه ان يعطينا رأي في ما يتعلق بهذه التسجيلات وهو من شهود الواقعة. ان سمحتم لي يمكنني ان اعطيكم اجتهادين في هذا المجال ولكن كنت افضل ان يعترض زميلي قبل ذلك اذا موقفنا هذا انما يهدف الى خدمة الغرفة وانارته من خلال شرح الشاهد للسياق.

 

القاضي راي: سنسمتع الى اعتراضات السيد ادوارد وبعد ذلك نستمع الى الاجتهادات ان كان ذلك ضروريا.

 

ادوارد: اتمنى ان لا يكون ذلك ضروريا ففي بعض الحالات كهذه الحالة وفي حالة هذا الشاهد تحديدا هذا الشاهد يمكن ان يعطي افادة تتعلق بالرأي وهذا ما يرغب زميلي في ان يستمع اليه من الشاهد انا لا اعترض على ان يقوم هذا الشاهد بالتعرف على اصوات المشاركين في التسجيلات الصوتية كما انني لا اعارض على ان يقوم هذا الشاهد في اعطائنا معلومات عن السياق السياسي الذي انعقد فيه هذا الاجتماع سياق الخلفية وهي العبارة التي استعملها زميلي منذ لحظات ولكان من غير المجدي ان اعترض على ذلك اي ان يشرح لنا الشاهد معلومات عن الخلفية السياسية وهذا ما يقوم به منذ يوم امس، وهذا ما قام به كافة الشهود السياسيون الذين تم استدعائهم من قبل الادعاء فجميعهم اعطونا معلومات عن السياق السياسي عن الخلفية التي سبقت اغتيال رئيس الوزراء اذا انا اقبل بذلك وليكن نظرا الى ان هذا الشاهد لم يكن حاضر في الاجتماع ونظرا الى ان هذا الشاهد قبل افادته في يناير 2015 لم يكن قد تحدث او اعطى اية (...) او معرفته بهذا الاجتماع في 9 يناير؟ اذا بالنظر الى كل ذلك انا اعتبر انه ليس في مكان (...) وادلة عما كان يدور في بال المشاركين في ذلك الاجتماع. هذا ما يشغلني السياق السياسي ليس بمشكلة ولكن اعطاء افادة عن السياق الفرعي والضمني كما قال زميلي والاختلافات بين ما يقوله الافرقاء هذه ليست من الامور التي يجب ان نستمع اليها من هذا الشاهد تحديدا، ان كانت هذه من الافادات التي يرغب الادعاء في تقديمها لانه يعتبر انها ذات قيمة ثبوتية كان هناك شخصان لا يزالان على قيد الحياة حضرا الاجتماع ويمكن للادعاء ان يستدعيهما ولعل الاقل جدلية بينهما هو السيد شارل ايوب.

ونعرف انه تحدث الى لجنة التحقيق الدولية في اكثر من مناسبة هو لا يزال على قيد الحياة وموجود في لبنان وهو اكثر الاشخاص الذين يستطيعون ان يعطون افادة وينيرون المحكمة عما كان يجول في بال المشاركين في ذلك الاجتماع.

اما ما يقلقني ايضا فهو شكل النص المدون هناك الكثير من الفقرات غير الواضحة في الصن المدون، النص ليس كاملا وهناك الكثير من الاجزاء غير الواضحة. النص المدون ليس كاملا ولا يعكس كل ما قيل في الاجتماع وهناك اشخاص يمكنهم ان يملأوا الفراغ ان رغب الادعاء ولكن السعي الى ملأ ذلك الفراغ ليس بالامر الملائم وقد طرحتم سؤالا مهما على زميلي لم هذا الشاهد بالذات؟

ونحن نعتقد ان ذلك ربما فات الادعاء لماذا اختاروا هذا الشاهد ربما يمكنه ان يشرح ما الذي قصد مما قيل في الاجتماع كل من شهود الادعاء في سياق الشهود السياسيين جميعهم قالوا لنا وحدثونا عن ردود فعل السيد الحريري بعد هذا الاجتماع في 9-1-2015 بين الحريري وغزالي وأيوب ولكن هذا االشاهد تحديدا الشاهد يوسف هو لم يتطرق الى هذا الاجتماع في افادته وفي الوقاع ليس هناك منادلة في افاداته التي زودنا بها الادعاء ليس هناك من ادلة على ان رفيق الحريري حدثه او حدث الدكتور يوسف عن هذا الاجتماع وهذه المسالة المهمة بالنسبة الىينا لكي تاخذوها في اعتباركم عند دراسة هذه المسالة ومن جهة اخرى لدينا شهود اخرون ادلوا بافاداتهم احدهم على سبيل المثال غطاس خوري كان بامكانه ان بقول لنا ما هو السياق الضمني لهذا الاجتماع من وجهة نظر رفيق الحريري لانه حدثه عن هذه المسالة ، ولكن بالعودة الى المسالة الفعلية اليوم فان هذا الشاهد يستطيع ان يدلي بافاداته بشان القانون الانتخابي بشكل عام وهذا ما فعله حتى الان في ما يتعلق باتفاق الطائف والعلاقة مع سوريا ولكن انا اعترض ان يطرح الادعاء سؤال على هذا الشاهد بشان نبرة السيد رفيق الحريري

القاضي راي: دعني ألخص بالقول إن الاعتراض هو بشأن طلب راي الشاهد او السياق الضمني وتعترضون على عرض التسجيلات على الشاهد يوسف والطلب منه على التعرف (ملاحظة: انقطاع  وتشويش بالصوت)

ما كان يدور في ذهن رفيق الحريري في ذلك اليوم، وان مذكرات الادعاء تقوم على تحديد مصدر وموثوقية التسجيلات والتسجيل ايضا وتاريخ التسجيل اذا هذه كانت من العناصر التي ذكرها الادعاء اي هل ترغبون بالطعن بما عرضه الادعاء من عناصر

ادوارد: كلا بالنسبة الى السابع والتاسع لا مشكلة وانا حسب ما فهمت كان الاجتماع في التاسع من كانون الثاني

القاضي راي: نعم كان في التاسع الى السابع او التاسع لا مشكلة، أنا بحسب ما فهمت كان الاجتماع في 9 كانون الثاني.

 

القاضي راي: نعم في 9 كانون الثاني.

 

ادوارد: نعم، لكنه لربما تجاهل مسألة مهمة وهي واردة في النص المدوّن أي أن رفيق الحريري قد أكّد على التاريخ. لا أعرف إن كان الادعاء قد غضّ النظر عن هذه المسألة عمداً، لكن نرى أو نلاحظ أن رفيق الحريري أكّد على تعليق لرستم غزالي يؤكد فيه أن التاريخ كان 9 كانون الثاني، وأنا بالطبع لا أعترض على هذا الموضوع، وأنا لا أتناول الكلمة الآن نيابةً عن أفرقة الدفاع كافة. هل من يرغب في تناول الكلمة؟

 

المحامي دايفيد يونغ (للدفاع عن المتهم اسد صبرا): كلا.

 

كاميرون: كان هناك اجتهادات، وأعتقد بحسب ما فات أن هناك قرار في محكمة روندا في 6 تشرين الاول 2008 وفي الفقرة الخامسة، وأشرت ايضا الى هذه الغرفة في 7 تموز/ يناير 2014 وهو قرار لشاهد خبير PRH120 البروفيسور فؤاد أيوب، وأيضاً الشاهد PRH508 عصام منصور. بالطبع عندما أرسلت هذه الوثائق كنت أشير بالتحديد الى الفقرتين 5 و6، وفي الفقرة 5 ص 2 كتبت الغرفة أن الإفادات خارج نطاق خبرة الخبراء، يجب أن تُعتبر كآراء شخصية. والمسألة الثانية التي استندت اليها، وأنا لم أكن أعرف الى اين ستؤول الأمور اليوم، لكن الغرفة كانت قد وضعت عتبة لخبير في الصفحة 6 ألا وهي ان الخبير من معرفته أو مهاراته وتدريبه يستطيع أن يساعدنا على فهم مسألة. أنا لا أقدّم اليوم السيد يوسف على أنه خبير لكنه يستطيع أن يدلي بآراء وأنا أعتقد أن د.يوسف لديه معرفة مخصصة، فكان يتعاون بشكل وثيق مع رئيس الوزراء في مسألة الانتخابات، وبالتالي هو يدخل ضمن فئة الشخص الذي يستطيع أن يدلي بإفاداته.

 

القاضي راي: في الفقرة 7 ثمة اشارة الى قرار من محكمة يوغوسلافيا السابقة في 3 تموز 2012 وهو قرار بشأن تقديم الادعاء (انقطاع الصوت) وثمة أيضاً قضية اخيرة وهي قضية كراد في المحكمة العليا في كندا، هي قضية استئناف من محكمة الاستئناف في اونتاريو في العام 1982، وهنا تستطيعون أن تشيروا الى الفقرة التي ترغبون فيها لإدخال ذلك في القرار.

 

كاميرون: حسناً بشكل محدد سأستند الى الصفحة 835 تحت عنوان هو الاستنتاجات بشأن النقاش حول ما يستطيع ان يدلي به الشهود غير الخبراء من إفادة وبالتالي فإن الخط بين الوقائع والرأي غير بديهي ولهذا السبب أردت ان اشير الى قضية غرانت

 

القاضي راي: شكرا سيد كاميرون فلنستدعي الشاهد مجددا. متى تتوقعون ان تبدؤوا بتقديم هذه الادلة قبل استراحة الساحة 11:30 ام بعد هذه الاستراحة

كاميرون: بعد الاستراحة

القاضي راي: حسنا سنسمح بالاستماع الى هذه الشرائط فما من مشكلة هنا في عرض هذه التسجيلات وطرح بعض الاسئلة ولكن بعد الاستراحة سوف نعطي قرار بشأن نطاق الاسئلة. دكتور يوسف اهلا بك مجددا وصباح الخير

نأمل انك استرحت ومستعد لمواصلة الاجابة على الاسئلة مع الحد من الاستطرادات ان أمكن لكي يتمكن كاميرون من طرح الاسئلة وانا متأكد اننا سنحصل على اجابات مركزة منك اليوم.

كاميرون: صباح الخير. بالامس انت اخبرت هذه المحكمة عن بعض التأثيرات (انقطاع بالصوت) .. من لائحة الانتخاب لصالح مرشحين آخيرن يفضلهم النظام السوري وثالثا كان فرض مرشحين اضافيين على لائحة رئيس الوزراء وانا اعتقد انك اعطيت 3 او 4 اسماء بالامس. واريد منك ان تتذكر هذه المسائل واطرح عليك السؤال التالي بالنسبة الى الانتخابات التي كان من المتوقع ان تجري في ايار 2005 في تلك الفترة التي لحقت استقالة رئيس الوزراء في 20 تشرين الاول وحتى اغتياله هل رأيت او لاحظت مثل هذه التأثيرات التي كانت لا تزال تمارس من النظام السوري او حلفائه في لبنان؟

 

الشاهد غازي يوسف: نعم لم نر اي ممارسات على الرئيس رفيق الحريري في فترة 2004 بعد استقالته لحين اغتياله لم اكن اعلم بأي مطلب من القيمين على الانتخابات آنذاك ولكن كان من الواضح لنا كمرشحين مع الرئيس الحريري لانتخابات 2005 كان من الواضح ان الرئيس لم يكن بوارد القبول اي من الضغوطات التي كانت قد مورست عليه سابقا

كاميرون: انت ذكرت امس انه كان هناك قانون انتخابي جديد في خريف العام 2004 ، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد يوسف: نعم قدمت حكومة الرئيس كرامي مشروع قانون في مجلس النواب عرف بقانون سليمان فرنجية، اذا الوزير فرنجية كان وزير الداخلية وهو الذي يطرح هذا القانون في مجلس النواب وكان يناقش في المجلس في اللجان وكان قد احيل الى لجان مشتركة يوم اغتيال الرئيس الحريري كان له اجتماع في مجلس النواب لمناقشة مشروع القانون. هناك مشروع قانون جديد في مجلس النواب يحدد الدوائر الانتخابية التي على اساسها ستخاض الانتخابات في ربيع العام 2005

 

كاميرون: والان كمرشح وحتى ازالة اسمك في العام 2000 هل كان لديك فهم لقانون الانتخاب الذي كان يطبق في تلك الانتخابات اي القانون الذي ذكرت انه كان يعرف بقانون غازي كنعان؟ هل كنت على معرفة بهذا القانون؟

 

الشاهد يوسف: طبعا كمرشح للانتخابات النيابية عليك ان تكون على معرفة بالدائرة التي تترشح عنها عليك ان تعرف الدوائر الاخرى ومن هم المرشحون كي تقوم بالعمل الانتخابي الذي على اساسه ربما تفوز بالانتخابات، نعم كنت على علم بالقانون.

كاميرون: ومجددا كمرشح محتمل في انتخابات العام 2005 هل كنت على علم بالاحكام التي وردت في مشروع القانون الانتخابي الذي قدمته حكومة السيد كرامي؟

 

الشاهد يوسف: نعم كنت اعلم تفاصيل هذا القانون

 

كاميرون: بعبارات عامة انت كنت وصفت آثار قانون غازي كنعان للعام 2000 كجهود كانت قد بذلت للحد من آمال الرئيس الحريري الانتخابية، والان كيف ان مشروع القانون الذي قدم في العام 2005 كيف كان مختلفا عن القانون السابق؟ هل كان يسمح بتوسيع توقعات رئيس الوزراء بالنجاح ام كان يحد من نجاحه ام كان حياديا؟

 

الشاهد يوسف: مشروع القانون الذي طرح في مجلس النواب والذي حاول الرئيس الحريري ان يعدل فيه وجد انه ليس هناك من جدوى في محاولاته لتعديله كي يكون حيادي، اذ كان قانونا اكثر اجحافا بحق الرئيس الحريري وبتطلاعته بخوض الانتخابات النيابية عام 2005 حيث ان بيروت ظلت مقسمة الى 3 دوائر انتخابية كما كانت في 2005 ولكن التقسيم اختلف ظلت ثلاثة دوائر ولكن هذه الدوائر الثلاثة اختلفت عما كانت عليه في العام 2000 واصبحت في بعض المناطق مقسمة مثل ما ذكرت بالامس خاصة المنطقة الثانية في بيروت ضخم عدد النواب الذين سيترشحون في تلك الدائرة ضمت مناطق مع بعضها البعض لكي يصبح عدد النواب المحتمل فوزهم ضد رفيق الحريري كامل اللائحة وهم حوالي 9 اعضاء من اصل 19 مرشح في بيروت ،نعم هذا القانون في ما خص بيروت بالاخص كان اكثر اجحافا بكثير مما كان عليه قانون العام 2000

كاميرون: وهل كانت لديك أحاديث مع رئيس الوزراء بشان هذا الموضوع

الشاهد يوسف: كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالرغم من هذه التقسيمات المجحفة بحقه انتخابيا كان مؤمن بقدرته على النجاح والفوز في بيروت وحتى في الدائرة الثانية التي كانت قد صممت كي تكون اكثر صعوبة عليه من اي دائرة اخرى فكان يتحدى الجميع وكان يقولها امام العديد من زواره وامام العديد من المفاتيح الانتخابية انه سيخوض الانتخابات النيابية وسيترشح ليس كما في السابق في الدائرة التي هي اسهل عليه وهي الدائرة الثالثة حيث هناك اكثرية سنية من الناخبين ولكنه سيترشح في الدائرة الثانية التي صممت خصيصا لكي يخسر فيها وكان لديه الايمان والقدرة والطاقة ان يقول ان يقول انني سافوز بهذه الدائرة

كاميرون: بعبارات عامة هل لك ان تصف لنا عملية تقسيم على قياس بعض الاشخاص كما ذكرتها ولما كانت الدائرة الثانية صعبة الى هذا الحد لمرشح مثل  رفيق الحريري

الشاهد يوسف: اذا ما قارنا مع قانون ال2000 او القوانين التي سبقت قانون ال2000 الدائرة الثانية في بيروت هي دائرة مختلطة اي تضم ناخبين من مختلف الطوائف فيها مسيحيين وفيها ملسمين سنة وشيعة وفيها ارمن ولدى هذه الدائرة مقارنة مع العام 2000 كان فيها ستة مرشحين 2 سنة مرشح شيعي مرشح اقليات ومرشحين ارمن وارقام الناخبين حوالي متقاربة جدا بين السنة والشيعة، حوالي 30%، وطوائف أخرى مختلفة. هذه كانت التركيبة، والناخب الشيعي هو ناخب مشارك اي يقترع بكثافة اكثر من الناخب السني، وهذا تاريخي وملاحَظ ومدوّن، لأن الناخب الشيعي في لبنان يُكلَّف، اي يصدر تكليف ديني من حزب الله أن ينتخب، فيذهبوا وينتخبون. التكليف يعطي هذه القدرة على تجيير الأصوات في المناطق الشيعية.

بعد هذه المقدمة أعود الى ما حصل في ال 2005. ففي ال 2005 ضُمّت المناطق الشيعية في بيروت مع بعضها البعض في دائرة، المناطق التي فيها أكثرية أرمنية ضُمت مع هذه المنطقة، وأُعطيت محصّلة بسيطة للمسيحيين والسنة، فأصبحت الأعداد الناخبة المرتقبة تميل بالميزان نحو ناخب تشيجيعي بكثافة، والناخب الارمني بكثافة.

والناخب الأرمني هناك مقارنة معه ومع الناخب الشيعي حيث أن الناخب الأرمني في لبنان أيضاً يُكلّف لكن غير دينياً بل حزبياً، فإن حزب الطاشناق عندما يكلّف يعني أن الجميع ينتخبون، لذلك تكون الاعداد كثيفة في المشاركة في الانتخابات.

لذلك اصبح في هذه الدائرة 9 مرشحين، أبقوا 2 سنة، و2 شيعة ضُمّوا اليها، شُمّ الارمن الاربعة في كل بيروت في هذه الدائرة ونائب أرثوذكسي، فأصبحت دائرة ميغا اي اكبر دائرة في بيروت، واذا قارنّا هذه الدائرة بعدد الناخبين مع الدوائر الاخرى، نرى الاجحاف واضح تماماً.

الدائرة التي فيها المناطق المسيحية اصبحت فقط 4 نواب، الدائرة التي فيها السنة والاقليات وغيره اصبحت 6 نواب وفيها عدد ناخبين يفوق عدد الناخبين في الدائرة الثانية. فلم يكن هناك عدل في تقسيم هذه الدوائر، كان واضحاً للرئيس الحريري وكان واضحاً للجميع أنه في هذا التقسيم الذي حصل، دفة الانتخاب تميل في الدائرة الثانية كي يخسر رفيق الحريري النواب ال9 فيها، أُعطي له ملعباً صغيراً في الدائرة التي فيها 6 نواب وفيها أكثرية سنية، اي ضمنياً قد يعطونه 6 نواب في تلك الدائرة، وفي الدائرة المسيحية كانوا يضغطون كي تكون دائرة عليها تنافس بين 4 مرشحين. لذلك اقول وبكل ثقة ومعرفة أن هذه المحاولة كانت لكسر قدرة رفيق الحريري الذي كان في العام 2000 قد تمكّن من ايصال 18 نائباً الى المجلس النيابي في بيروت من اصل 19، علماً ان المقعد الشيعي ال 19 قد أُبقي من دون منافسة لحزب الله لذلك كانت محاولة لكسر رفيق الحريري سياسيا لانه رفض ان يتعاون ورفض ان يكون لديه مرشحين مفروضين عليه كما قيل امامكم الهدايا التي اعطيت لرفيق الحريري او الذي فرضوا عليه كنواب، رفض هذه المساومة وكان سيترشح في الدائرة الثانية ويخوض الانتخابات على اساسها. اعذروني اذا اطلت لكن التفاصيل كانت ضرورية.

 

كاميرون: لم يكن الجواب طويلا فهذه المسألة معقدة وانت بسطت هذه المسألة بشك كبير هل كانت لديك اي احاديث مع رئيس الوزراء بشأن قراره الترشح في الدائرة الثانية مقارنة بالدائرة التي ترشح فيها عام 2000.

 

الشاهد يوسف: رفيق الحريري انسان عنده حضور وكاريزما فائقة وكان على علم ان الطريقة الوحيدة لمنافسة التكليف الطائفي الشيعي والتكليف الحزبي الارمني في هذه الدائرة ان يكلف هو بالكاريزما التي لديه وقدراته على مخاطبة الناخب لحث الناخب السني والمسيحي في تلك الدائرة الذي لم يكن تاريخيا يشارك واذ ما شارك شارك في ضآلة في الانتخابات.

كانت هذه خطته ليحث الناخبين ويحصل على كمية كبيرة يفاجئ بها منافسيه ويخوض الانتخابات ويفوز فيها في هذه الدائرة، وهذا كان السبب الاساس وكان يقول ذلك امام زواره كان يقول انا وغازي سنقود الانتخابات في الدائرة الثانية من بيروت وسنفوز.

 

كاميرون: وآنذاك هل كانت توقعاتكم واقعية بالفوز في الدائرة الثانية؟

 

الشاهد يوسف: بحسب الارقام التي كانت تردنا والاستطلاعات يمكنني القول بثقة ان الرئيس الحريري لو قُدر له ان يخوض تلك الانتخابات عام 2005 في الدائرة الثانية كان قد فاز بها باكثرية المقاعد الـ9 في تلك الدائرة واذا سمحتم لي ان استطرد اعتقد ان هذه القناعة التي كانت لديه كانت قد اصبحت قناعة عند واضعي هذا القانون وعند من كان يعمل خلف هذا القانون ليقزم او يحاول تقزيم رفيق الحريري واعتقد هذا كان سبب اساس لاغتيال الرئيس الحريري.

 

كاميرون: ذكرت لنا كيفية عرض القانون على مجلس النواب، لكن عندما قلت من كان وراء ذلك القانون هل ناقش مع رئيس الوزراء مثلا فهمه لمن كان وراء هذا القانون ولما كان هناك اشخاص يدعمون هذا القانون؟

 

الشاهد يوسف: نعم ناقشت هذا الموضوع مع الرئيس الحريري وكان على قناعة ان هذا القانون الذي ادرج في مجلس النواب كمشروع قانون من قبل وزير الداخلية آنذاك سليمان فرنجية وحكومة الرئيس كرامي مجتمعة ارسلت هذا القانون الى مجلس النواب ولكنه كان يعلم انه قانون محضر ومعلب ومبرمج بالقرار والتنفيذ عند رستم غزالي والنظام الامني السوري اللبناني

 

كاميرون: ذكرت ايضا يوم امس انه بالتوزاي مع تطور فكرة لقاء البريستول في شهر ايلول رئيس الوزراء ما كان بامكانه ان يعلن عن دعمه للقاء البريستول لانه حتى تشرين الاول و 20 من ذلك الشهر كان لايزال يشغل منصب رئيس الوزراء، ولكن هل ناقشت مع رئيس الوزراء قبل استقالته او بعدها اهمية ارتباطه بلقاء البريستول وكيف ان ارتباطه بلقاء البريستول مهم ليحقق غاياته الانتخابية ؟

 

الشاهد يوسف: كانت هناك عدة احاديث عن هذا الموضوع حيث كان الرئيس الحريري قد ارسل اولا النائب غطاس خوري كي يمثله في المباحثات والحوارات التي كانت تدور في لقاء البريستول ومن ثم كي يعطي هذا الموضوع اكثر جدية ارسال المرحوم باسل فليحان الذي كان بمثابة الظل للرئيس الحريري والانسان الاقرب اليه في تلك المرحلة عندما ارسل فليحان الى لقاء البريستول كانما يريد ان يقول الرئيس الحريري انا هنا معكم وفي عدة مرات كان يتحدث بثقة ان علاقته مع البريستول ليست مرحلية بل علاقة تؤسس لخلاص لبنان، ان سمحتم لي ان اسرد واقعة حصلت معي قبل ايام من استشهاد الرئيس الحريري حيث كان يستقبل الزوار يوميا في منزله وكنت انا من الزوار الدائمين معه وكنت انسق معه من يريد ان يستقبل ومتى في ذلك اليوم. اتذكر كان يوم الخميس بعد أن عدنا من زيارة الى البحرين اتى صديق لي اراد ان يجتمع بالرئيس رفيق الحريري وكان معروفا من قبل الرئيس وصديق له في موضوع خاص حيث عندما كان الرئيس لايزال رئيسا للوزراء كان قد اعطى رعايته لمؤتمر سيحدث كان في شهر شباط لخريجي معهد  في فرنسا وهذا الصديق كان رئيس خريجي هذا المعهد فأتى كي يشكر الرئيس ويقول له اقتربنا من الموعد، وفي الوقت نفسه لكي يساله سياسيا ماذا يحصل اتى هذا الصديق جو وقال للرئيس بعدما تحدثنا عن الحفل الى دولة الرئيس نحن في منطقة الاشرفية كمسيحيين "بعدنا مش عارفين موقعك من البريستول " ولحد الان لم تاخذ موقف واضح، وهنا ضحك الرئيس الشهيد وقال له بالظاهر انكم لا تفهون عليّ وهل تريدون اكثر من ان باسل موجود في البريستول معهم وهذا يعني انه انا موجود معكم،  وليس رفيق الحريري من يذهب الى البريستول بل البريستول هو عند رفيق الحريري، يعني انا والبريستول واحد.

وقال لجو اننا اليوم نناقش قانون الانتخابات وما يريدون ان يفعلوه فليفعلوه ، لا مشكلة عندي بأي قانون انتخابات، انا سوف اخوض الانتخابات النيابية في كل لبنان مع المعارضة، وقال له بالحرف الواحد انتظر شهر واحد وسترني على درج بكركي يدي بيد وليد جنبلاط وبيد البطرك وبلوائح مشتركة لانها الطريقة الوحيدة التي نفوز بها بالانتخابات حتى السوري يخرج من لبنان وليس هناك من خلاص للبنان اذا بقي السوري يتدخل بشؤون لبنان الداخلية.

هذه الكلمات قيلت حرفيا في اجتماع صباح يوم الخميس وانا اعتقد ان هناك كلام مماثل لهذا الكلام، كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يقوله في اجتماعاته مع هيئات ومع ممثلين لمناطق ولزائرين ولاصحاب قرار انتخابي الخ، واعتقد ان هناك من نقل هذا الكلام الى السوريين الى الاجهزة الامنية السورية اللبنانية وكان هذا الكلام قد نقل وكانوا على معرفة ودراية بان الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يكن بوارد ان يعطي اي تنازلات او يستقبل اي هدايا من نواب. ان يخوض انتخابات بلوائح مشبوهة معهم وبتحالفات مع النظام السوري اللبناني الامني وكانوا على علم ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يحضر لانتخابات نيابية في المعارضة في كل لبنان من اجل ان ينتصر ديمقراطيا بانقلاب ديمقراطي من داخل البلد باكثرية نيابية تعيد القرار اللبناني الى اللبنانيين 

 

القاضي وليد عاكوم: هل من مشكلة في ذكر الاسم الكامل للسيد جو الذي حضر الاجتماع الذي تحدثت عنه؟

 

الشاهد يوسف: لا مشكلة عندي ابدا واعتقد انه جو عيسى الخوري

 

كاميرون: عندما اشرت الى درج بكركي عما كنت تتحدث؟ 

 

الشاهد يوسف: كنت اتحدث عن مركز البطريركية المارونية فوق جونيه وهو مركز بطريرك الموارنة في لبنان والذي كان انذاك رمز للمعارضة المسيحية للوجود والتدخل السوري في لبنان ولا يزال

 

كاميرون: برأيك د. يوسف ونتيجة لحديثك مع رئيس الوزراء الراحل، ونظراً الى خبرتك الى الانتخابات في لبنان، ما كانت أهمية ارتباط رئيس الوزراء بالمسيحيين وبوليد جنبلاط في ما يتعلق بخوضه الانتخابات بشراكة مع وليد جنبلاط والمسيحيين في ايار 2005.

 

الشاهد يوسف: هذه الشراكة لديها أهمية كبرى، وليد جنبلاط يعني أننا نتكلم عن الشوف وعن عاليه، عن البقاع الغربي وحاصبيا حيث لديه نفوذ في مشاركة بالانتخابات النيابية.

نتكلم عن المسيحيين المعارضين للوجود السوري في لبنان، نتكلم عما نراه اليوم في لبنان، الكميات الهائلة من المحازبين، القوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية، المستقلين، العونيين الذين كانوا قبل عودة الرئيس عون الى لبنان، نتكلم عن الممتنعين عن المشاركة في الانتخابات اللبنانية في السنوات السابقة أو في الدورات الانتخابية السابقة منذ العام 92، نتكلم عن أعداد هائلة من الناخبين الذين لم يمارسوا حقهم الانتخابي لعدم إيمانهم بأن هناك من يمثّلهم أو يمثّل تطلعاتهم من أجل لبنان حر ومستقل، لذلك هذا التحالف كان سيُحدِث صدمة لكل من راهن على أن لبنان سيكمل طريقه تحت الوصاية السورية. كان هذا التحالف تحالف عضوي كامل متكامل في كل لبنان والمناطق، وكان سيشجّع المشاركة الكثيفة كي تكون الانتخابات فعلاً تمثّل بنتائجها تطلعات اللبنانيين نحو التغيير والتحرر من القبضة الامنية السوري اللبنانية التي كانت تُمارس آنذاك.

 

كاميرون: بعد استقالة رئيس الوزراء، هلا شرحت للغرفة على وجه التقدير عدد الزيارات التي كنت تجيرها لقصر قريطم بالأسبوع أو بالشهر على وجه التقدير؟

 

الشاهد يوسف: على اقل تقدير، اعتقد 4 او 5 مرات في الاسبوع؟

 

كاميرون: وهل كنت قادراً على أن تعرف أو ترى أو أن تناقش مع رئيس الوزراء طبيعة الزوار الذين كانوا يزورونه في قصر قريطم بعد استقالته؟

 

الشاهد يوسف: نعم، كنت أحضر الى قصر قريطم يومياً مع حوالي الساعة 7 صباحاً أو قبلها بدقائق أو بعدها، وكنت أتوجه الى الطابق السابع حيث يقيم الرئيس الحريري اي غرفة نومه وجلوسه وطعامه وحمام، وكنا نجتمع يومياً ننتظر الرئيس الحريري، أنا وباسل عندما يكون في بيروت، الاستاذ هاني حمود، الحكيم الخاص بالرئيس الشهيد، الاستاذ عدنان البابا أن الاستاذ درويش.

 

كاميرون: فلنتوقف هنا، هل تقول لي أنه بشكل عام كنت على علم بالزوار الذين كان يقابلهم رئيس الوزراء إما من ما كنت تراه أو من المناقشات التي كانت تجري بينك وبينه؟ هل كنت على علمٍ بنوع الزوار الذين كانوا يقصدونه الى قصر قريطم؟

كل ما هو رسمي ومدون على ورقة المواعيد كنت اعلم بها حيث كان لدي نسخة يومية عن ما يدون بزيارته الرمسية للرئيس الشهيد رفيق الحريري وكنت اناقش هذا معه صباحا قبل نزوله الى اجتماعاته نأخذ حوالي الساعة في الحمام ونتحدث عن الامور التي حدثت معه في اليوم السابق ذات اهمية او التي يرتقب حدوثه وكنا ننزل سوية الى الطابق الخامس يلتقي الناس المدونين على الاجندة اصحاب المواعيد وكان يطلب مني ادخال البعض الآخرين الذي كانوا ينتظرونه خارج المكتب

القاضي راي: سيد يوسف قلت كل ما كان رسميا ما الذي قصدته بعبارة رسمي

 

الشاهد يوسف: اقصد كل من كان مدون بإسمه على ورقة المواعيد حيث كنت اعلم كان الاخرين يعلمون ان هناك زوار لا تدرج اسماءهم على هذه الورقة وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يريد الاجتماع بهم على حدى دون معرفة الآخرين.

القاضي راي: قلت لم يذكروا بالاسم على جدول الاعمال ما الذي قصدته هل ان اسمهم لم يكن مذكورا على الاجندة او انهم ذكروا من خلال اسم ممموه او شيفرة الخ.

الشاهد يوسف: كان هناك نوعين من الاجتماعات اما اجتماعات خاصة فيقال على الاجندة مثلا غداء خاص او عشاء خاص وهناك اجتماعات احيانا كانت تدون باسم الشهيد وسام الحسن او باسم المعاونين للرئيس الشهيد اي المسؤولين عن وضع الاجندة لذلك اليوم.

كاميرون: ونظرا الى انك كنت على علم بالزار الذي كانوا يأتون لزيارة الحريري هل رأيت اي اختلاف بين نوع الزوار الذي كانوا يأتون لزيارته قبل الول من ايلول 2004 وبعد الاول من ايلول 2004 حتى تاريخ اغتياله؟ هل رأيت اختلاف في نمط ونوع الزوار؟

الشاهد يوسف: اعتقد ان نوع الزوار كان عينه ولم يتغير كثيرا الا في بعض الاشياء الاهم ان كل من كان له علاقة بالمؤسسات الرسمية اللبنانية صار لديهم اما خوف من التواجد عند الرئيس الحريري اي لم يأتوا او طلب منهم ان لا يأتوا على سبيل المثال مدار عامين والى اخره وبالاخص الضباط في بعض المؤسسات الامنية اللبنانية.

القاضي راي: ما الذي تقصده بالمدراء العامين؟

الشاهد يوسف: اقصد المدير العام في الدولة اللبنانية مدير احدى المؤسسات او وزارة او مدير مؤسسة تابعة للحكومة عندما كان لديهم بعض المشاكل في اداراتهم كانوا ياتون ويأخذون موعد من الرئيس الحريري كي يحلوا بعض المشاكل وهنا لم نعد نراهم كما قبل

 

كاميرون: هل رأيت اي زيادة في عدد الزيارات والزوار من قبل اشخاص حضروا اجتماعات لقاءات البريستول وجاءوا الى قريطم؟

 

الشاهد يوسف: هؤلاء لم يأتوا بمواعيد رسمية او لم ياتوا صباحا كما كانت العادة للكثير من البيارتة ان يأتوا الى زيارة الرئيس الحريري كان يجتمع معهم على غدوات ولقاءات خاصة

 

كاميرون: وعندما تقول هم اي اولئك الاشخاص الذين كانوا على علاقة بلقاء البريستول؟ قلت انها لم تكن زيارات رسمية، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد يوسف: لغاية اوائل شهر شباط لم نكن نراهم بزيارة رسمية محددة لم يكن اي شيء سري في قصر قريطم، كان مراقبا ويعلمون من يأتي ولكن لم يكن بالسهولة التي كان يأتي اليها الاشخاص الاخرين لمقابلة الرئيس الحريري، قدومهم الى قريطم كان مبرمجا كي يجتمعوا ليس في الطابق الخامس امام كل الزوار، بل كانت هذه الاجتماعات تحصل في الطابق السابع في المكان الخاص للرئيس الحريري وفي اوقات يكون فيها الرئيس متواجدا في تلك المنطقة من القصر اي عندما يستريح ويذهب للغداء وفي المساء

 

كاميرون: ان هذا النوع من الاجتماعات كانت تحصل بشيء من السرية او بدرجة اقل من العلنية مقارنة بالاجتماعات الاخرى التي كان يقوم بها رئيس مجلس الوزراء؟

 

الشاهد يوسف: صحيح

 

القاضي راي: الوقت الان، آن لاستراحة شكرا دكتور يوسف، سيد كاميرون ان فريق الدفاع عن السيد صبرا قدم مذكرة يوم امس عنوانها طلب مستعجل من قبل فريق الدفاع عن السيد صبرا لرفع اوجه التمويه في ما يتعلق ببعض المواد التي ترتبط بافادة الشاهد الاسوبع المقبل هل ان الادعاء لديه اي موقف في ما يتعلق اولا بالقبول بهذا الطلب بموجب الفقرة 17 الفقرة الفرعية الثانية وثانيا ان يرفعوا السرية عن النسخة الغير مموهة هل يمكنك ان تعطينا موقف الان ام انك يمكن ان تقوم بذلك لاحقا خلال اليوم

كاميرون: يمكنني ان اطلعكم على موقفي الان وسنقدم ذكرة مكتوبة في القريب العاجل حول هذا الموضوع ونحن نعارض طلب زميلنا من الدفاع عن السيد صبرا

القاضي راي: في هذه الحالة ونظرا لان الشاهد سيدلي بافادته الاسبوع المقبل نحن بحاجة الى الاستماع الى موقفكم من اجل اتخاذ القرار المناسب متى يمكنكم ان تقدموا هذه المذكرة الخطية غدا صباحا

كاميرون: نعم يمكننا ان نقدم هذه المذكرة الخطية بحلول يوم غد صباحا

القاضي راي: رفعت الجلسة.

... اسرع وقت ممكن.

 

كاميرون: قبل الاستراحة، كنت تصف لنا بعض الزيارات لأعضاء من المعارضة في قصر قريطم، زيارات ذات رؤية متدنية بعد فترة التمديد للرئيس لحود، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد يوسف: نعم صحيح.

 

كاميرون: وهل تضمّنت هذه الزيارات زيارات لوليد جنبلاط؟

 

الشاهد يوسف: زيارات الاستاذ وليد جنبلاط كانت علنية أكثر من اي شخص آخر، حيث كان يجتمع مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري على ما أتذكر أقله مرة في الاسبوع، وكنت استقبل الاستاذ وليد جنبلاط عندما يأتي الى قريطم في الطابق الخامس.

 

كاميرون: وقبل ايلول 2004، هل كان من المعتاد أن يزور الاستاذ وليد جنبلاط رئيس الوزراء مرة في الاسبوع ايضاً؟

 

الشاهد يوسف: صحيح، على الاقل مرة في الاسبوع.

 

كاميرون: وبحسب ما تعرف، هذه العلاقة كانت قديمة بين الرجلين، هل هذا صحيح؟

 

الشاهد يوسف: نعم، كانت قديمة ووطيدة جداً.

 

كاميرون: أنت ذكرت ان رئيس الوزراء كان قد اجتمع بأعضاء من لقاء البريستول بما في ذلك أعضاء من المتحالفين مع الاستاذ وليد جنبلاط وأعضاء موالين للبطريرك صفير. أود أن أسالك هذا السؤال: هل كان يجتمع رئيس الوزراء بأعضاء من حزب الله بعد التمديد للحود؟

 

الشاهد يوسف: كان يجتمع مع السيد حسن نصرالله أمين عام حزب الله.

 

كاميرون: وهل كانت هناك فترة بدأت فيها هذه الاجتماعات أم كانت هذه الاجتماعات منتظمة في السنوات السابقة. هل هناك فترة محددة تستطيع أن تصفها لنا وتصف فيها وتيرة هذه الاجتماعات؟

 

الشاهد يوسف: كنت أعلم بهذه الزياراة بعد حدوثها، وكانت قبل التمديد زيارات روتينية قد تكون مرة كل شهرين على الأقل أو الأكثر. أما بعد محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، تكثفت وتيرة هذه الزيارات الى السيد حسن نصرالله، فأصبحت زيارات عديدة قد تكون أكثر من مرة أو مرتين أو ثلاثة في الشهر الواحد.

 

كاميرون: وهل كانت لديك اي أحاديث مع رئيس الوزراء بشان هذه الزيارات؟

 

الشاهد يوسف: كنت أسأل عنها كموضوع عريض. الرئيس الشهيد لم يعطني أنا شخصياً أي من خصائص هذه الاجتماعات التي دارت بينه وبين امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ولكن لكي يخفف من ارادة معرفتي فحوى هذه الاحاديث او فضولي قال لي مرة ان اهم من ان تبقي اصدقائك بالقرب منك عليك ان تبقي اعداءك فهمت منه انه في هذه الزيارات كان يريد ان يطمئن او لكي يطمئن قلبه على مستقبل البلد كي يقوم بجلب قدر المستطاع حزب الله الى العمل السياسي الذي كان يرتأيه للبلد.

 

كاميرون: وسوف اطرح سؤال بديهي، هل كنت تعلم نتيجة هذه الاحاديث معه؟ ولماذا كان قد اعتمد هذا النهج؟

 

الشاهد يوسف: لم اكن اعلم فحوى الحديث الذي كان يقوم به مع حزب الله، لكن من البديهي ان هذه المرحلة مرحلة انتخابات وما بعد محاولة اغتيال مروان حمادة والكل كان يعلم فيها انه سيرى المفخخة التي وضعت لاغتيال الوزير مروان حمادة كانت قد خرجت من الضاحية الجنوبية لبيروت وهي المنطقة التي هي تحت معرفة وضبط حزب الله. لذلك اعتقد ان الرئيس رفيق الحريري في اجتماعاته هذه كان يريد ان يتجنب اعمال عنفية او ان يطمئن لموقع حزب الله في مستقبل البلد كما يراه من باب معارضة الوجود السوري وهذا تحليلي الخاص ليس لدي معرفة لما حصل من حديث في تلك الاجتماعات

 

كاميرون: بالاستناد الى الاحاديث مع رئيس الوزراء هل كنت فهمت ان كان رئيس الوزراء في بداية الـ2005 قد شعر انه بدء بتحقيق هدفه مع حزب الله ام لا؟

 

الشاهد يوسف: لا اعتقد انه كان قد حقق اي هدف من الاهداف التي يريد تحقيقها مع حزب الله حيث انه لو كان قد نجح في ان يستميل حزب الله نحو منطقه آنذاك منطق المعارضة اللبنانية في الحصول على حرية اكبر في ادارة شؤون البلد باستقلالية اكبر من النظام الامني السوري اللبناني لكان وضعنا في هذه الصورة ووضعنا اننا متجهون نحو انتخابات نيابية قد تتضمن نوع من التعاون مع حزب الله لم يكن هنا اي من هذا التنويه لاي تعاون مع حزب الله ما يعني منطقيا انه لم يتوصل الى اقناع حزب الله بمنطقه المبني على لبنانية القضية

 

كاميرون: وهل تعلم بعبارات عامة اين كانت تعقد هذه الاجتماعات مع امين عام حزب الله السيد نصر الله؟

 

الشاهد يوسف: كان الرئيس الحريري اكثر تحركا جسديا اي انه كان يذهب اليه او يلتقيه في منازل بعض الوسطاء كمنزل استاذ مصطفى ناصر الذي كان الوسيط المعتمد بين الرئيس الحريري والسيد نصر الله

 

كاميرون: وهل تعلم بوجود اي مناسبات كان قد اجتمع فيها رئيس الوزراء بالسيد حسن نصر الله في منزل حسن نصرالله او مبنى السيد حسن نصرالله

 

الشاهد يوسف: ليست لدينا المعلومات الدقيقة بأنه كان في منزله ربما كان في منزله في الضاحية الجنوبية او ربما كان في مكتبه في الضاحية الجنوبية في اي حال من الاحوال كانت في منطقة حزب الله

 

كاميرون: وعندما تتحدث عن منطقة حزب الله، هل لك ان تحدد لنا ما تعنيه من خلال هذه العبارة؟

 

الشاهد يوسف: اعني الضاحية الجنوبية من بيروت الكبرى اي المنطقة التي تبدأ من حدود الطريق العام من مطار بيروت الى تخوم جبل لبنان الشياح صعودا والشويفات

 

كاميرون: هل مصطلح الضاحية معروف بشكل جيد من الاشخاص المقيمين في بيروت؟

 

الشاهد يوسف: كنا نقول في السابق الضاحية الجنوبية والان الكل يتكلم عن الضاحية، عندما نتكلم عن الضاحية نتكلم عن منطقة في بيروت الكبرى حيث يقيم فيها عدد كبير من الطائفة الشيعية وهي تحت السيطرة الكاملة للقوات العسكرية التابعة لحزب الله وحتى اليوم عندما ندخل الى الضاحية ندخل الى منطقة عسكرية حيث يفتش كل الداخلين في سياراتهم من قبل الجيش اللبناني ومن قبل عناصر حزب الله

كاميرون: هل كان الوضع نفسه في العام 2005 وفي نهاية العام 2004؟

 

الشاهد يوسف: ... في بعض المناطق منطقة محظورة كانت منطقة مفتوحة يمكننا التجول بها والدخول اليها والخروج منها ولكن كل ما يحدث داخل هذه المنطقة يكون بعلم من حزب الله

 

كاميرون: وهل كانت لديك فرصة الاجتماع شخصيا  بالامين العام لحزب الله حسن نصرالله؟

 

الشاهد يوسف: نعم اجتمعت مع السيد نصرالله مرة واحدة في العام 2005 ابان تشكيل الحكومة الاولى للرئيس السنيورة حيث طلب مني الرئيس سعد الحريري وذلك بعد انتخابات 2005 طلب مني ان اذهب واجتمع مع السيد نصراللله وقال لي ان هناك طرح ان تتبوأ انت مركز وزير خارجية في الحكومة العتيدة التي ستشكل، ولكن بناءا لطلب من السيد نصرالله اراد ان يتعرف عليك اولا كي يطمئن قلبه ربما وهنا ذهبت مع الوسيط الاستاذ مصطفى ناصر الذي اخذني بسيارته الخاصة التي كان يقودها شخصيا دون اي مرافقة. ذهبنا الى الضاحية الجنوبية ودخلنا عدة ازقة وشوارع لا نعرفها كان هو ملم بها الى ان وصلنا الى منطقة محضرة وتفتيش دخلنا اليها وكان السيد حسن بانتظارنا وهذا كان اللقاء الوحيد الذي كان لي مع السيد حسن نصر الله .

 

كاميرون: ونتجية لذلك الاجتماع هل عينت كوزير في مجلس الوزراء؟

 

الشاهد يوسف: طبعا لا

 

القاضي راي: لما لا؟

 

الشاهد يوسف: تطرقنا بالحديث مع السيد نصر الله الى بعض الامور العامة التي تتعلق بلبنان، واولا كان هناك نوع من الاستجواب عن ما كنت قد فعلت في الماضي وما انا عليه اليوم الخ، وبعض الامور المتعلقة بمستقبل البلد وكما ارى لبنان في المستقبل وعن عملي مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعن تطلعاته للبنان المستقل. وانا لست من الاشخاص الذين قد يغيرون قناعاتهم بحضور اي شخص كان، فكنت صريح جدا بالنسبة لما اعتبره لبنان الحر المستقل وممثل خير تمثيل في الندوات العالمية، وبمنطقي الذي كنت اعلم بانه لن يعجب الامين العام لحزب الله، وانهينا الاجتماع وعدت الى قريطم واجتمع انذاك مع النائب سعد الحريري وقلت له انه من المستحيل ان يوافق السيد حسن نصر الله على غازي يوسف الذي هو نائب شيعي في كتلة المستقبل ان يتبوء منصب وزير الخارجية في الحكومة اللبنانية وهذا ما حصل

 

القاضي راي: هل كان الامر يقتصر فقط على وزراة الخارجية ام هل كانت المسالة متعلقة بتعينك كوزير علا الاطلاق؟

 

الشاهد يوسف: في ذلك اليوم في ذلك التاريخ كان متعلقا بهذه الوزراة حيث كان الاتفاق في الحكومة المرتقبة ان تكون وزراة الخارجية من حصة الطائفة الشيعية وكنت مطروحا لهذا المركز فقط

 

كاميرون: انت تحدثت في ما يتعلق بالحديث مع امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله كان موقفك ليبرالي في ما يتعلق بالرؤية، وانت قلت انهم لا يشاطرونك هذه الرؤية، في اي مجالات كانت تختلف هذه الرؤية بشان لبنان؟

 

الشاهد يوسف: اذا ما نظرنا الى من تبوء هذا المركز مركز وزارة الخارجية في حكومة العام 2005 ومن ثم حكومة العام 2008 وحكومة الرئيس سعد الحريري 2010 وحكومة الرئيس ميقاتي 2011 ، نرى هناك مسار لكل من تبوء هذا المركز من الطائفة الشيعية حيث كان، وهنا اعذروني ان كان تحليلي وهو تحليل مبني على وقائع ان كل من تكلم في تلك المرحلة باسم لبنان في المحافل الدولية كان يتكلم بصفة اقرب منها الى منطق حزب الله ايران وسوريا وليس بمنطق لبنان، لذلك هذا الاجتماع الذي حصل بيني وبين السيد حسن نصر الله، كنت واضحاً أن من يمثل لبنان في المحفل الدولي يجب أن يمثّل الحرية اللبنانية والقناعات اللبنانية والديمقراطية اللبنانية من دون الارتهان الى اي قوى خارجية، وهذا الشيء الذي لم يحصل في هذا المنصب في الحكومات الاربعة التي أُلفت وشُكلت منذ العام 2005.

القاضية ميشلين بريدي: د. يوسف، وهل كان الامر يختلف منذ 1992 وحتى 2005 بما يتعلق بوزارة الخارجية؟ وهل كانت وزارة الخارجية تتكلم عن غير منطق سوريا اذا أردنا أن لا نزيد ايران؟

الشاهد يوسف: معك حق 100%، المنطق كان منطقاً سورياً قبل ذلك، فأصبح منطقاً ايرانياً سورياً.

كاميرون: هل تستطيع بعبارات عامة أن تشرح لنا الاختلافات بين المنطق الذي كنت تروّج له للبنان، والمنطق الذي كان يتحلى به امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله؟

الشاهد يوسف: المنطق بالنسبة لي ومن أمثّل في كتلتي، كتلة المستقبل هو منطق مبني على أن لبنان بلد حر ومستقل وقراراته يجب أن تُتّخذ بالإجماع أو بالتراضي في مجلس الوزراء ومجلس النواب وان السياسة الخارجية هي سياسة لمصلحة لبنان ولا يجب أن تكون مرتهنة لدولة أو لمنطق ما آخر غير مصلحة لبنان أولاً. هذا المنطق لم يكن سائداً آنذاك، ولا يزال غير سائد عند حزب الله. منطق التمثيل الخارجي للبنان هو منطق ممانع بمعنى بلاد ما يسمى الممانعة، وهذا تعبير لغاية اليوم لا ادري كيف اضعه في منطق ممانعة من وماذا وكيف.

على أي حال يقال أن محور الممانعة هو المحور السوري الايراني الذي يمانع مبدئياً الوجود الاسرائيلي، هو منطق للبنانيين عامةً، لا نزال هناك عداوة بين الوجود الاسرائيلي ولبنان والعرب عامةً، ولكن لا يمكن ان يرتهن لبنان بتمثيله في دوره في المحافل الدولية لمنطق واحد فقط هو المنطق السوري الايراني، وهذا ما كان ينتظره مني الامين العام لحزب الله أن أفصح به، ان الأهمية هي لهذا المنصب، يا وزير خارجية عليك أن تكون ممانعاً ومقاتلاً من أجل مقاومة وايران وسوريا الخ. هناك دول أخرى لوزير الخارجية غير أن يمثّل هذا النوع من الممانعة والمقاومة، هناك دور لوزير الخارجية اللبناني في المحافل الدولية الذي هو أهم وأوسع بكثير، ان يمثّل فعلاً المنطق اللبناني، الديمقراطية اللبنانية، حسن النيات والعلاقات بين كل الدول لمصلحة لبنان واللبنانيين.

في هذا المجال اختلف منطقي أو ما قلته وما استشفه الامين العام من اقوالي أن هذا الانسان (اي أنا غازي يوسف) لن يلتزم اذا ما قلنا له في أحد المحافل اهجم على اميركا أو اوروبا او متعاملين مع اسرائيل، هذا الانسان لن يلتزم بهذه الامور لأن لديه منطقه الليبرالي المنفتح، لذلك وُضع هذا الفيتو على تبوّئي هذا المركز.

كاميرون: هل تعلم في العام 2005 ان كان حزب الله قد رشح بعض المرشحين في الانتخابات؟

 

الشاهد يوسف: تحديدا في اي دائرة؟ حزب الله بالطبع كان له مرشحيه في انتخابات 2005

 

كاميرون: وان كنت تذكر هل تستطيع ان تقول لنا عدد المرشحين من حزب الله الذين انتخبوا بشكل عام ؟

 

الشاهد يوسف: كل مرشحي حزب الله في مقاعدهم في مختلف المناطق الانتخابية اللبنانية انتخبوا في انتخابات عام 2005 دون استثناء، اي ترشح باسم حزب الله اصبح نائب يمثل الشعب اللبناني باسم حزب الله ؟

 

كاميرون: وهلا تذكر عدد المرشحين الذين فازوا؟

 

الشاهد يوسف: اعتقد بين 12 و15 نائب

 

كاميرون: وفي تلك الفترة كم كان عدد النواب في مجلس النواب؟

 

الشاهد يوسف: 128

 

كاميرون: في مرحلة ما بعد اغتيال رئيس الوزراء انسحبت القوات السورية من لبنان، هل كان اجتماعك مع السيد حسن نصر الله قبل الانسحاب ام بعده؟

 

الشاهد يوسف: حصل بعد الانتخابات النيابية، كنت قد اصبحت نائب عندما اجتمعت مع السيد نصر الله

 

كاميرون: هل تستطيع ان تقول لنا ان كان لديك في الفترة التي التقيت بها بالسيد نصر الله فهم لعلاقته بسوريا ام علاقة حزب الله بسوريا هل كانت هذه العلاقة قد تغيرت نتيجة الانسحاب السوري من لبنان؟

 

الشاهد يوسف: استطيع ان اجزم انها لم تتغير، لا بل اصبحت وثيقة اكثر بعد اغتيال الرئيس الحريري في 8 آذار 2005 دعا حزب الله في وسط بيروت لمظاهرة عنوانها "شكرا سوريا" حيث كانت القوات السورية على وشك الانسحاب من بيروت الى البقاع ثم الانسحاب الكامل فكان حفل لشكر سوريا على ما فعلته في لبنان وهذه الامور أبقت علاقة حزب الله بالاخص مع سوريا علاقة حميمة وقريبة جدا وكلنا كنا نعلم ان مصدر السلاح لحزب الله هو مصدر سوري -  ايراني يأتي من الحدود اللبنانية- السورية بتسهيل وتمويل ربما من ايران وسوريا لذلك لم تتغير هذه العلاقة لا بل اصبحت اكثر عضوية فأصبح حزب الله وجود مسلح في بيروت والاستخباراتي في بيروت اعتقد استبدل الى حد ما الوجود السوري بعد انسحابه لذلك لم تتغير الامور ولكن ارتأينا عام 2005 ان نحاول من خلال انتخابات نيابية ان نعطي ونكون مع حزب الله معد الانتخابات ونلبنن قرار مستقبل البلد ونعمل سوية بالسياسة من اجل خير البلد لذلك في بعض المناطق كانت هناك تحالفات بين ما يسمى قوى 14 اذار وبعض القوى المنضوية تحت 8 آذار تحديدا حزب الله وحركة أمل

كاميرون: وصفت منذ قليل شبكة الاستخبارات السورية في بيروت وفي لبنان قبل انسحاب القوات اسلورية هل تستطيع ان تصف لنا وبحسب معرفتك الشخصية او بحسب تقييمك لمصادر تعتبرها موثوقة ما كانت طبيعة هذه الشبكة الاستخباراتية ؟

الشاهد يوسف: تقييمي لهذه الشبكة ومعرفتي بها من مصادر عديدة انها كانت شبكة مطبقة الحكم تتصل بأدق التفاصيل بالاحياء بالكامل خاصة في بيروت الكبرى كانت لها مكاتب اساسية في بيروت وفرعية في الازقة والشوارع وكان لها مخبرين وكل ما يجول في اي حي كانوا على علم به كنا على علم بأن شبكة المخابرات هذه السورية كانت في كل مكان في بيروت والضاحية

القاضي راي: هناك كلمة...

كاميرون: منذ قليل ذكرت انه في العام 2005 ورغم ان الوضع يومها لم يكن تحت السيطرة كما هو الان الا ان منطقة الضاحية الجنوبية كانت بشكل عام خاضعة لمراقبة حزب الله في العامين 2004 و2005 ، هل انني وصفت بشكل جيد ما قصدته؟

 

الشاهد يوسف: نعم

 

كاميرون: وعندما تصف شبكة المخابرات السورية لنفس الفترة الزمنية اي قبل رحيلهم من لبنان احدى المجالات التي ضمنتها في وصفك كانت منطقة الضاحية، هل هذا صحيح ؟

 

الشاهد يوسف: نعم

 

كاميرون: خلال تلك الفترة هل تفاجأت ان ترى شبكة المخابرات السورية تعمل وتجمع المعلومات ضمن منطقة الضاحية الجنوبية الخاضعة لمراقبة حزب الله؟

 

الشاهد يوسف: لست متفاجأ ابدا، وقد كان هناك تعاون عام بين المخابرات السورية وجهاز الامن عند حزب الله ، وكان هناك تكامل وليس تنافس بين المخابرات السورية وجهاز امن حزب الله

كاميرون: هل اعطيتنا لمحة عامة عن الامور التي استندت اليها لكي تكون هذا الراي؟

 

الشاهد يوسف: من الامور البديهية ان تقرا في الصحف او ان تسمع من ان بعض المناطق في لبنان دخلت المخابرات السورية مع المخابرات اللبنانية واوقفت شخص او منظمة او الاشتباه بشيء ما، وكنا على علم بكل التفاصيل التي كانت تحصل في كل المناطق الا في منطقة واحدة لم يكن هناك اي خبر عن اي شيء خارج المالوف يحدث او يتم توقيف احد ما وهي الضاحية الجنوبية، اي ان هذه المنطقة كانت منطقة منسقة من دون اي خروقات وهي تحت سيطرة نوعين من المخابرات السورية ومخابرات حزب الله وهذا تحليل واحساس وليس مبني على حقائق ودقائق ومعلومات ولكن هذا هو الواقع كما اصفه اليوم

 

كاميرون: عندما تقول ان هذا الامر لم يستند الى وقائع ، هل قصدت بذلك انه لم يكن هنالك حالات محددة ولكن مجموعة من الظروف التي اعتبرت انها ادت الى هذا الاستنتاج؟

 

الشاهد يوسف: هناك مجموعة من الظروف واعطي مثال على ذلك انه عندما حاولوا اغتيال مروان حمادة الجميع كان في ملاحقة الى ان السيارة المفخخة التي وضعت لمروان حمادة كانت قد خرجت من كاراج الخنسا تحديدا في الضاحية الجنوبية من بيروت، ولم نر منذ ذلك اليوم حتى يومنا هذا اي تحقيق أو توقيف او ملاحقة لكراج الخنسا أو لأي شيء متصل بهذه الواقعة في الضاحية الجنوبية. منذ ذلك اليوم الى الآن أبني على هذه الحادثة البسيطة أن هناك تكامل وتغطية وتعاون بين جهازي الاستخبارات السورية والامن وأمن حزب الله.

القاضي راي: د. يوسف، هلا نظرت الى النص المدوّن على الشاشة أمامك لو سمحت وتحديداً الصفحة 48 السطر 10-11، قلت استمعنا عن حصول هذه التفاصيل في كل المناطق باستثناء منطقة واحدة حيث لم نكن نعرف عما يحصل في تلك المنطقة من أمور غربية. ما الذي قصدته بقولك لم نسمع عن امور لاغريبة حصلت في تلك المنطقة؟ ربما هناك عدم وضوح في الترجمة الفورية، هلا أوضحت لنا ما قصدته تحديداً؟

الشاهد يوسف: كنت قد عطفت في هذه الجملة عما قلته سابقاً اي ان التوقيفات التي كانت تقوم بها أجهزة الاستخبارات كانت تطال العددي من المناطق، اي هناك ملاحقة لأشخاص قد يكونون في بيروت في منطقة رأس بيروت في الاشرفية في في عين المريسة، في المزرعة، هنا أسمي بعض المناطق في بيروت، ولكن لم نسمع بملاحقات من قبل اجهزة الامن هذه أو توقيفات لأي شخص أو منظّمة في الضاحية الجنوبية من بيروت. هذا ما عنيت به أنه كان مختلفاً، اي ان الملاحقات كانت تحصل في هذه المنطقة وليس في تلك.

كاميرون: قلت لنا كيف ان رئيس الوزراء بين أواخر ال 2004 وبداية ال 2005 كان يلتقي في اجتماعات غير علنية اعضاء من لقاء البريستول، ولكن كان يعقد اجتماعات ربما هي أكثر علنية مع السيد جنبلاط خلال تلك الفترة، هل كنت تعرف ما اذا كان خلال تلك الفترة نفسها كان رئيس الوزراء يلتقي ولو بوتيرة مقبولة بأعضاء ايضاً من كتلته النيابية ومرشحين عن كتلته النيابية؟

الشاهد يوسف: طبعا كان يلتقي بأعضاء كتلته النيابية، كان هناك اجتماع اسبوعي نهار الاثنين، كان يلتقي نواب كتلته وكان يضعهم بالأجواء التي كانت تحدث آنذاك، وهذا كان اجتماعاً معروفاً، الى أن في آخر شهرين قبل خوض الانتخابات، حصل ما حصل بالنسبة للودائع التي كانت موجودة عند الرئيس، كان واضحاً أنه بدأ يجتمع بنا من دون دعوة هؤلاء الاعضاء الى هذه الاجتماعات كان واضحا انه سيخوض الانتخابات النيابية من دون هؤلاء النواب لن يكونوا من ضمن مرشحين في انتخابات 2005 وكان اجتماع علني ومعروف من الجميع.

كاميرون: سابقا عندما كنت تتحدث عن تشكيل الكتلة الانتخابية لرئيس الوزراء في انتخابات عام 2000 ذكرت 3 اسماء على انهم من المرشحين الذين اضيفوا الى لوائحه وانه الزم على القبول بهذه الاسماء ونقصد بذلك السيد ناصر قنديل الدكتور باسم يموت والراحل السيد عدنان عرقجي هل ان هذا الفهم والتوصيف صحيح على حد ما فهمناه منك؟

 

الشاهد يوسف: هذا صحيح اضافة الى الاستاذ بشارة مرهج

 

كاميرون: وهل ان هؤلاء الاعضاء الاربعة كانوا يشكلون مجموعة ما وصفته على انه الودائع السورية؟

 

الشاهد يوسف: على اقله في بيروت نعم

 

كاميرون: وهل كانوا من ما يحضر بشكل منتظم الاجتماعات التي كان يعقدها رئيس الوزراء في سياق اجتماعات كتلته في بيروت؟

 

الشاهد يوسف: نعم كانوا يحضرون هذه الاجتماعات

 

كاميرون: وهل ناقشت مع رئيس الوزراء يوما بعض المخاوف التي قد تساوره حيال حضور هؤلاء المرشحين اجتماعات كان يخاطب فيها اشخاص آخرين اوفياء له؟

 

الشاهد يوسف: كانت الاجتماعات التي يعقدها في قريطم تحت ما يسمى اجتماعات الكتلة النيابية كانت المواضيع التي تبحث مواضيع عامة وليست مواضيع تثير الجدل او قد تثير الريبة لطرحها بعض الامور الحساسة خاصة في ما يتعلق بالوجود السوري وبما كان يعانيه الرئيس من مشاكل مع اميل لحود وكان على علم ان هؤلاء الاربعة يخرجون من الاجتماع ويقدمون محضر الاجتماع الى القيمين عليهم، اكان رستم غزالي او غازي كنعان او جميل السيد نتحدث عن الجهاز الامني السوري اللبناني حتى من هم عند الرئيس اميل لحود وكان يستعمل هؤلاء الاربعة في بعض الاحيان لارسال رسائل اراد ارسالها وكان يعلم ان كل ما قيل في هذه الاجتماعات كانت تصل عند خروجه من الاجتماع بسرعة فائقة ولم يكن يوما يكترث لذلك كان يحتاط واذا ما اراد ان يوصل شيء لنائب من نوابه لم يكن يتكلم معه بموضوع حساس امام كل اعضاء الكتلة فان اراد ايصال شيء من دون علم الاخرين اوصله بطريقته الخاصة لهذا النائب او ذاك الذي يرتاح له ويعلم انه يأمل من هذا النائب ان يوصل هذه الرسالة

كاميرون: قلت في جواب سابق ان هؤلاء الاعضاء الاربعة توقفوا في مرحلة ما من حضور اجتماعات كتلة بيروت هل فهمنا ما قلته جيدا؟ وهل تذكر متى حصل ذلك

الشاهد يوسف: كان ذلك بعد عودة الرئيس الحريري من اجازته اخر عام 2004 كانون الثاني 2005 عندما كان اتخذ القرار من قبل الرئيس انه سيخوض الانتخابات النيابية من دون اي وديعة او تعاون مع الجهاز الامني السوري اللبناني

كاميرون: وهل ناقشت مع رئيس الوزراء هذا الموضوع تحديدا اي عدم حضور هؤلاء النواب الاربعة الاجتماعات؟

الشاهد يوسف: لا

كاميرون: هل وصفت لنا ما قاله رئيس الوزراء فيما يتعلق بهذا الشأن؟

الشاهد يوسف: كان الكلام اننا نحن اليوم على مشارف خوض انتخابات نيابية وهؤلاء الودائع اعيدت لاصحابها وهذا يفسر "اجتماعي انا مع اعضاء الكتلة " ولم اكن نائبا آنذاك لم يدعوني الرئيس الى هذه الاجتماعات الاسبوعية بكتلته النيابية الا عندما اراد مني ان اقدم شيء يتعلق بعملي التقني مع الرئيس لاعضاء الكتلة فلم اكن احضر الاجتماع السياسي لكتلة الرئيس الحريري اما بعد هذا القرار الذي اتخذ بأن يعيد لودائع كنت احضر كل الاجتماعات كمرشح مع الرئيس الحريري لانتخابات 2005

القاضي راي: هل شرحت لنا ما الذي قصدته بعبارة كنا نعد للانتخابات وهذه الهدايا قد اعيدت ام ان هناك قرار كان قد اتخذ باعادة الودائع ما الذي قصدته؟

الشاهد يوسف: القرار هو قرار الرئيس الحريري هو قرار كان قد نسق مع المعارضة اللبنانية انذاك ان تخاض الانتخابات النيابية القادمة في العام 2005 على اساس معارضة الوجود السوري لذلك لم يكن من المقبول ان يكون هناك مرشحين لدى الرئيس الحريري ممن يعتبروا مفروضين عليه من قبل الطاقم الامني السوري اللبناني، وهؤلاء النواب الاربعة الذين فرضوا عليه عام 2000 وما اخذوا اسم الودائع او الهدايا لوصف هؤلاء النواب الاربعة بما ان الرئيس الحريري كان قد قرر خوض انتخابات معارضة مع الاستاذ وليد جنبلاط ومع رمز المسيحيين الذين لم يشاركوا في السابق البطريرك صفير مع النواب المستقلين المسيحيين، واراد ان يقول انتم لستوا من مرشحي الانتخابات القادمة لذلك وعدتكم وانا رجعت الهدايا لاصحابها ونحن اليوم في صدد انتخابات حرة من دون فرض اي شخص علينا

عاكوم: هل تم ابلاغ هؤلاء صراحة بعدم رغبة الرئيس الحريري باخذهم على لوائحه في انتخابات العام 2005 ام اكتفى بعدم دعوتهم الى اجتماعات اللجنة لجنة قرار بيروت؟

 

الشاهد يوسف: انا لم اسأل يوما الرئيس الحريري كيف تم ابلاغ هؤلاء النواب الاربعة، ولكن انا اكيد انه تم ابلاغهم وكان العض منهم قبل وبعد يتكلم بسوء عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري

 

كاميرون: وفي فترة سابقة من هذا العام المحققون من المحكمة الخاصة بلبنان قد عرضوا عليك تسجيلات صوتية لاجتماع دار بين كل من ثلاثة رجال وقد تعرفت عليهم على انهم الرئيس رفيق الحريري والعميد رستم غزالي والسيد شارل ايوب، هل تذكر هذه التسجيلات ؟

 

الشاهد يوسف: نعم اذكر هذه التسجيلات

 

كاميرون: اود ان ابدأ بعرض اجزاء من هذه التسجيلات الصوتية وسوف اقدمها كبينات ولدينا اربعة ملفات صوتية وهي قد استخرجت من شريط كاسيت، الشريط الاول جانب الف وباء، والشريط الثاني الف وباء وهي واردة في البنود  من 18 وحتى 21 من قائمة العروض، والارقام المرجعية للأدلة هي من 4000843C، الجانب ألف وباء، ومن ثم 4000843D للجهة ألف وباء. أنا أرغب في تقديمها كلها على أنها قيّمة واحدة إن سمحتم لي. ومعها النص المدون، النصوص مدونة باللغتين العربية والانكليزية وهي ترد ايضاً على قائمة العروض (انقطاع الصوت).

القاضي راي: سوف نعطي رقم البينة P395، هذا بالنسبة الى التسجيلات. وبالنسبة الى النصوص المدونة فهي P395.1، للغتين الانكليزية والعربية. هل تستطيع ان تصف لنا بإيجاز وصف بسيط الآن للمحضر؟

كاميرون: بالنسبة الى البينة رقم P395 فهي تتضمن 4 تسجيلات صوتية وهي تسجيلات لاجتماع في 9 كانون الثاني 2005 بين رفيق الحريري والعماد رستم غزالي والسيد شارل ايوب، وكانت لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة قد حصلت على هذه التسجيلات من رئيس الامن الخاص بالسيد رفيق الحريري وسام الحسن في العام 2005. وان النصوص المدونة هي كانت أفضل نتيجة توصلنا اليها لإعداد هذه النصوص، ولكن ان التسجيلات وبسبب طبيعة طريقة تسجيلها، هي ذات نوعية متدنية مقارنةً بإفادة مسجّلة مثلاً. ونيابةً عن المترجمين الفوريين، سأقول لكم موقف المترجمين الفوريين. ان نوعية هذه التسجيلات لا تستوفي شروط النوعية المستلزمة لترجمة فورية بشكل طبيعي. وبحسب المترجمين، عادةً الترجمة تستند الى الاستماع الى اللغة المصدر، وفي الواقع ان الدليل هنا هو التسجيل، لكن على المترجيمن اليوم أن يستندوا بشكل كبير الى النص المدوّن المزوّد لهم، ولكن إن سمعوا أي أمر يختلف عما ورد في النص المدوّن، فهم سوف يترجمون ما ورد في التسجيل ولن يقرأوا ما ورد في النص المدوّ، وبحسب المترجمين، سيبذلون كل الجهود الممكنة.

وبالنسبة الى القيمة P395.1 فهي نتيجة للجهود التي بذلناها لوضع نص مدون باللغتين العربية والانجليزية.

القاضي راي: هل مكتب الادعاء هو الذي اعد النص المدون ام قسم الخدمات اللغوية في المحكمة؟

 

كاميرون: مكتب الادعاء هو من اعد النص المدون لقد بذلنا قصارى جهدنا وقد احلنا النص المدون الى قسم اللغات واستمع المترجمون الفوريون الى النص المدون، لكن هناك اجزاء تختلف الآراء بشأنها وبالتالي لن نتمكن من اعداد نسخة واحدة موحدة ولكن ان التباينات في الفهم لن يكون لها اي تأثير كبير على المسألة.

الشريط الاول هو في البند الـ18 من قائمة العروض والنص المدون باللغاة العربية هو البند رقم 25 من قائمة العروض والنص المدون باللغة الانجليزية فهو البند رقم 28 من قائمة العروض.

ويمتد الشريط على ساعة و43 دقيقة بالتالي لن اقترح الآن ان نستمع الى الشريط باكمله لاننا نستطيع استخلاص الامثلة من خلال الاستماع الى بعض المقتطفات. نحن نعرض اذا بعض الاجزاء الى المترجمين وموظف المحكمة لكي نتوصل للاستنتاج نفسه وبعد الاستماع الى اجزاء معينة سوف اطلب من الشاهد ان ينظر الى النص المدون ويقول لنا بشكل عام عما يتحدثون ونحن لسنا بحاجة الى الدخول في التفاصيل

 

القاضي راي: حسنا الدليل هو بالطبع الشريط المسجل وانت لديك نص مدون نستطيع ان نعرضه

 

كاميرون: نعم انتم تتذكرون انه كان هناك طلب لتمويه النص المدون ولكن رُفض هذا الطلب وبالتالي نحن ملزمون اليوم بعرض نص مدون غير مموه

 

ادوارد: انا اغتنم هذه الفرصة لأطلب من زميلي في الوقت المناسب ان يقدم نسخة عن النص المدون مع ارقام مرجعية للأدلة منفصلة لأننا الآن ننظر في 4 تسجيلات ولكن ثمة رقم مرجعي للأدلة  1 للنص المدون الاول ورقم للنص المدون الثاني ولربما سيؤدي ذلك الى بعض المصاعب في المستقبل وارى ان زميلي يومئ برأسه ايجابا ربما نستطيع ان نقوم بذلك في المستقبل

 

القاضي راي: النسخة امامي تضم التسجيلات الاربعة

 

كاميرون: هذه النسخة ليست رسمية نحن زودناكم بها لاننا وضعنا التوقيت عليها وان رغبتم نستطيع عندما نحصل النسخة المنقحة من قسم الترجمة نستطيع ان نناقش هذه النسخة مع الزملاء ونرى كيف نستطيع ان ننظمها

 

القاضي راي: نعم، شكرا حضرة القاضية بريدي لديها سؤال ترغب في طرحه على الدكتور يوسف

القاضية بريدي: هل التقيت اللواء العقيد رستم غزالي او كم مرة قابلته او انك تتكل على ما تسمعه من مقابلة تلفزيونية له؟

الشاهد يوسف: قابلت غزالي 3 مرات في حياتي الاولى في العام 2000 عندما كنت مرشحا مع الرئيس الحريري وتوفى الرئيس حافظ الاسد قمنا بزيارة رسمية للتعزية، المرة الثانية كان هناك مشكل لا اتذكر فحواه ولكن يتعلق بعملي مع الرئيس الحريري على مستوى الملفات التي كنت اتابعها خاصة في الاتصالات فارسلني مع الشهيد ابو طارق الذي كان المرافق الشخصي للرئيس الحريري الى منزل غزالي في الرملة البيضا في بيروت كي انقل له امتعاض الرئيس من هذه المشكلة ولكي يوصلها الى رئيسه آنذاك كان حيا العميد غازي كنعان. فاجتمعت به في منزله لحوالي 30 دقيقة. والمرة الثالثة حصل ان اجتمعت به في عنجر عندما اخذ مكان غازي كنعان فاصبح هو مسؤول عن القوات السورية في لبنان وكان صديقي وهو على علاقة في البقاع جيدة وهو نائب في البرلمان اللبناني نبيل دوفريج كان يريد ان يذهب ليقدم له التهاني لتبوأه المنصب الجديد فطلب مني ان اكون معه في هذه الزيارة وكانت هذه زيارتي الثالثة له وكانت نوع من زيارة اثرت بي وقد خرج معنا وودعنا على الباب وارسل لي رسالة قال لي بها انت مسؤول عن ملف الاتصالات ولا تتهجم عن الوزير آنذاك جان لوي قرداحي. فالتقيته ثلاث مرات وعرفت طريقة تعاطيه مع الناس وطريقة كلامه هذه كانت معرفتي به

كاميرون: بالنسبة الى الشريط الاول انا اقترح ان نستمع الى ثلاثة مقتطفات، الاول يمتد على 19 دقيقة والثاني دقيقة ونصف والثالث 12 دقيقة ونصف، وهذا المقتطف الاول وانا افهم انه سيمتد حتى استراحة الغذاء، لكن اود ان اعقب على السؤال الذي طرحته حضرة القاضي بريدي بشان اجتماع الشاهد برستم غوالي واود ان اسال الشاهد ان كان رستم غزالي قد تحدث اليه، وبحسب ما فهمت انه قال لك ان توقف التهجم، فهل لك ان تشرح لنا هذا الموضوع ؟

الشاهد يوسف: طبعا، ولكن لا اريد ان ادخل في التفاصيل وكنت انذاك مسؤولا عن ملف خصخصة قطاع الاتصالات في لبنان وكان وزير الاتصالات انذاك الاستاذ جان لوي قرداحي الذي كان منطقه اقرب الى منطق رئيس الجمهورية اميل لحود والى المنطق المغاير للمنطق الذي اتبعناه في المجلس الاعلى للخصخصة لخصخصة هذا القطاع وتحريره من القيود الموضوعة عليه، لذلك كان دائما هناك احتكاك تقني بيني وبين الوزير المختص.

ومن الواضح ان هناك من اشتكى او كان يشتكي من عملي التقني في هذا الملف وكان مستاء منه فوصل عن طريق الوزير المختص انذاك ورئيس الجمهورية الذين كانا في موقع اقرب الى الادارة السورية للبنان من رفيق الحريري فكانت الشكوى واضحة عند رستم غزالي فاتى التحليل لي وهو هذا الكلام بطريقة مغايرة عندما يقول لشخص انت ادمي وجيد وهو انسان جيد ولا نريد ان يكون بينكما هذا الخلاف، يفهمني بطريقة ما انتبه لا تكمل بهذه المواجهة مع هذا الوزير، وهذا كان فهمي وهذا كان فهم صديقي وزميلي النائب عندما خرجنا من السيارة وقال لي غازي انتبه هذا اكثر من تهديد

كاميرون: وهل كان فهمك لهذا التهديد ينبع من فهمك للكلمات التي وجهها اليك رستم غزايي

 

الشاهد يوسف: الانسان يعرف نفسه عندما يكون مهدد ليس فقط من الكلام بل من الموقعة. اين حصلت وكيف حصلت وسبق وذكرت اننا كنا في هذه الزيارة الرسمية وكان هناك مكتبه يعج بالزائرين منهم اعلى شانا مني من نبيل دو فريج ومنهم من هو اقرب الى رستم غزالي وطبعا لم نكن قريبين لا انا ولا نبيل الى رستم غزالي وعندما غادر البعض منهم لم يجد رستم غزالي نفسه مضطراً حتى للوقوف خلف مكتبه لوداعهم، وكان هذه الشخصية المتعالية المتسلطة. اما عندما قمنا نحن بالوقوف والخروج كان واضحاً أنه وقف وخرج من خلف مكتبه وخرج معنا الى خارج المنزل، نزل معنا الدرج الصغير وقال ما قاله. لذلك حتى لو كانت الكلمات ليس عدائية، ولكنها توجّه رسالة بالمضمون والمعنى كيف قام وذهب معنا. لم نجد هذا الاهتمام بأشخاص أكثر شأناً. لذك هذا التفسير يجب وضعه ليس فقط من باب الكلمات التي قيلت، ولكن المناسبة والشخصيات والواقعة التي وقعت فيها.

 

كاميرون: في اي مكتب حصل ذلك ومتى حصل ذلك؟

 

الشاهد يوسف: حصل ذلك في مكتبه في عنجر، المكتب الذي كان مركز الجهاز الامني السوري في لبنان، الذي كان مركز غازي كنعان سابقاً، وحصل بعد أن اقيل غازي كنعان من مهامه في لبنان وأصبح رستم غزالي هو القيّم على هذا العمل في لبنان. ربما كان ذلك في أواخر العام 2002. لكنني لا أذكر التاريخ تحديداً.

 

كاميرون: وما كانت علاقة رستم غزالي بخصخصة قطاع الاتصالات في لبنان؟

 

الشاهد يوسف: تماماً، لا أعتقد أنه كانت لرستم غزالي المعرفة التقنية لأمور الخصخصة ولا الاقتصادية ولا المالية، هذا رجل أمن، وعندما يتكلم رجل أمن بملف تقني من هذا النوع يمكننا ربط مدى تدخل الجهاز الامني السوري اللبناني بالأمور الحياتية للبنانيين، والاقتصادية  والاجتماعية، حتى الأمور التقنية من هذا النوع التي ارتأى رستم غزالي أن يكون جزءاً منها لأنه يدافع عن ما يكون مرتقب أنها حقوق للبعض، كأن هذا الملف هو تحت حماية رستم غزالي، والمستفيد منه هو الوزير المختص ورئيس الجمهورية وليس رفيق الحريري.

 

كاميرون: لقد انتهيت من هذا الجانب، نستطيع إما أن نبدأ بعرض التسجيلات الآن أم لا، أنا تحت تصرفكم.

الشريط في البند 18 من قائمة العروض، وان تمكنا من ان نعرض النص المدون باللغتين العربية والانكليزية باللغة العربية، نحن نتحدث عن البند 25 واللغة الانكليزية في البند 28 من قائمة العروض. كل ما سأطلبه الآن هو أن يستعرض الشاهد الصفحة الأولى من النص المدون ويقول لنا إن كانت هذه مقدمة عامة كما يبدو أم إن كانت هناك مسائل يجب أن نتنبه اليها. وبعدها اود أن أبدأ بعرض الشريط عند التوقيت 1:52 أو عفوا عند التوقيت 3 دقائق و 42 ثانية

 

القاضي راي: نحن الآن ننظر الى P3951 وهو النص المدون الذي ينتهي ب 843س الجهة الف ويقال في البداية ان رفيق الحريري يتحدث عن الغداء

كاميرون: دكتور يوسف هل لك ان تنظر الى الصفحة الاولى والثانية من النص المدون وحتى التوقيت الذي بداوا فيه بالتحدث عن انتخاب او عدم انتخاب الرئيس لحود

الشاهد يوسف: هذه مقدمة عامة وحديث صغير عن دخول

كاميرون: هل يمكن ان اطلب من موظف قلم المحكمة ان ينتقل الان الى البينة 395 وان امكنا نبدأ بالاستماع الى الشريط باللغة الاكليزية نرى AH  هل تتعرف الى صوت هذا الشخص؟

الشاهد يوسف: نعم هذا صوت شارل ايوب

كاميرون: والى ماذا يشير الحرفان؟ الى ابو حنا ؟

الشاهد يوسف: علمت لاحقا لم يكن الرئيس الحريري يناديه ابو حنا بل شارل عندما سمعت هذا التسجيل علمت آنذاك انه والد حنا البكر

كاميرون: ولكن انت تستطيع ان تتعرف الى صوت شارل ايوب من المقتطف الذي استمعنا اليه للتو؟

الشاهد يوسف: نعم

كاميرون: هذه بعض الامثلة ايضا امام الغرفة وهنا المترجمة الفورية عوضا عن ان تقول العام 1992 قالت 1998 نحن نتحدث هنا عن العام 1998 وهذا لم يدون في النص المكتوب

القاضي راي: في اي سطر؟ وهل لك ان تقرا علينا هذه الفقرة

 

كاميرون: في بداية القسمة عند التوقيت 3,42 وباللغة الانكليزية في الصفحة الثانية في نهاية هذه الصفحة ويقول كلا خليني، وسنة 1992 لم يكن قد انتخب الرئيس لحود ولكن المرتجمة الفورية صححت وفي العام 1998 اي قبل ثلاثة شهر او شهر على انتخابه رئيسا، اذا بحسب ما فهمت سيقوم المترجمون الفوريوين ببعض التعديلات وهذا اولها، هل لنا ان نستمع الى الشريط مجددا وهل نتوقف عند هذا الحد ثمة مقتطف هنا ويشار الى المتحدث فيه بالحرفين aa  باللغة الانكليزية وفي بداية هذا النص المدون يشار الى ان الحرفين aa يشيران الى العميد ابو عبدو هل تعرفت الى هذا الصوت؟

 

الشاهد يوسف: طبعا العميد ابو عبدو هو رستم غزالي وهذا صوته

 

كاميرون: هل لنا ان نواصل

 

عاكوم : عندما كان يتحدث ابو عبدو ثمة بين هلالين جملة غير مفهومة ولكن في الواقع نحن نفهم هذه الجملة فقال باللغة العربية "يا اخي انا ابي اتى مع جدي طفل من سوريا" اي ان والده اتى من سوريا عندما كان لا يزال طفلا

 

كاميرون: اعتقد ان المترجمين ذكروا هذا الموضوع واضافوه الى النص المدون وفي الوقت الحالي ان الترجمة الفورية هي التي تسود

 

القاضي راي : حسنا ان كنت ستنتقل الى مقتطف اخر وان لم يكن لديك اي سؤال موجه الى الشاهد فنحن سوف ناخذ استراحة ونواصل بعد استراحة الغذاء، رفعت الجلسة .

 

 

 

استراحة الغداء

 

القاضي راي: طاب مساؤك د.يوسف سنواصل بعد لحظات القاضية بريدي. كما ترى لم تحضر جلسة بعض الظهر وسنواصل الجلسات بغيابها بموجب المادة 26 أ حيث يمكن للغرفة ان تتابع جلساتها ان اضطر احد القضاة بداعي المرض او اسباب طارئة أخرى ان يغادر الجلسة. ستعاود القاضية بريدي الحضور يوم غد صباحاً، والغرفة تداولت في هذا الموضوع وقررت ان تواصل الجلسات بغياب القاضية بريدي.

 

كاميرون: خلال الاستراحة ناقشت بعض المسائل مع زملائي واتفقنا على بعض الامور في ما يتعلق بالشريط وبدل ان نستمع الى مقتطفات التسجيلات الصوتية وخصوصا ًان هناك بعض المواضيع المرتبطة أقترح ان نضطلع الى كافة الفقرات التي تهمنا من التسجيلات الصوتية فيستمع اليها الشاهد وبعد ذلك نطرح عليه الاسئلة فيما يتعلق بمجالات محددة.

اي ان لا نستمع اليه بشكل متقطع وكما لاحظتم ان التسجيلات الصوتية سريعة ولذلك سنوقف التسجيل من وقت الى آخر حتى يتمكن المترمجمون الفوريون ومدونة المحضر من اللحاق بوتيرة الكلام.

ولذلك اقترح ان نواصل الاستماع الى التسجيل في الدقيقة 6.17 اي الصفحة 3 من النسخة الانكليزية من النص المدون بالانكليزية وطول هذه الفقرة 22.44 .

 

القاضي راي: حسناً سيد كاميرون نأخذ علماً بهذا البروتوكول المشترك بين الادعاء والدفاع الذي توصلتم اليه في ما يتعلق بالاستماع الى التسجيلات الصوتية.

 

كاميرون: اذا اقترح ان نبدأ التسجيل من الدقيقة 6.17.

 

(عرض التسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الشهيد الى رستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005 الصوت غير واضح  )

 

 

المحكمة تستعرض تسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الحريري برستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005.

 

كاميرون: منذ قليل كان هناك نقاش حول تفاصيل القانون الانتخابي واطلب ان نستعرض الصفحة الثامنة من المحضر بالانكليزية وفي الدقيقة 26 و41 ثانية لو سمحتم

 

ادوارد: ربما الافضل ان نستعرض الصفحات تباعا على الشاشة فما نستمع اليه في التسجيل يختلف عما يعرض على الشاشة من خلال النص المدون

 

كاميرون: اطلب ان ننتقل الى الصفحة الثامنة في الدقيقة 26 و41 ثانية

 

المحكمة تستعرض تسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الحريري برستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005.

 

كاميرون: هلا نتوقف هنا لو سمحتم. الفقرة التالية التي سنستمع اليها هي في الصفحة 11 من النسخة الانكليزية في الدقيقة 33 و52 ثانية ونواصل الاستماع حتى نهاية هذا الشريط في الدقيقة 39 و36 ثانية

 

المحكمة تستعرض تسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الحريري برستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005.

 

القاضي راي: هناك مشكلة بالنص المدون هلا عرضناه على الشاشة

 

كاميرون: النص المدون يحمل الرقم المرجعي للادلة 40000843  في الجهة أ

 

ادوارد : في منتصف الصفحة الثانية عشر من المحضر

 

كاميرون: في الواقع نحن نبدأ في الصفحة 11 اوائلها

 

القاضي راي: ما بين يدي يختلف عما هو معروض على الشاشة، فما يعرض على الشاشة لا يتلاءم مع ما نستمع اليه

 

كاميرون: الجزء الذي سنستمع اليه من التسجيل الصوتي يقع في الصفحة 11 من النسخة الانكليزية.

 

القاضي راي: هل هناك رقم مرجعي للادلة لهذا المقتطف عند الدقيقة33.52 ؟

 

كاميرون: ان الرقم هو 4000843c وهي الصفحة 11 من هذا الرقم المرجعي للادلة.

 

القاضي راي: قيل لي اننا وضعنا الصفحة الصحيحة...حسناً فلنواصل

 

كاميرون: هل ننتقل الى الدقيقة 33.52؟

 

القاضي راي: فلنتوقف لحظة، على النسخة العربية ان تتلائم والنسخة الانكليزية رجاء. ان المساعد الذي يتحدث باللغة العربية هل يشير لنا بضرورة تغيير الصفحة عند الحاجة...شكراً، انا اتحدث عن السيد بلال.

 

كاميرون: نحن زودنا موظفي المحكمة بنسخة عربية حددت عليها التوقيت باللغة العربية، انها كانت نسخة السيد بلال ونحن سوف نبذل قصارى الجهود. انه مقتطف بسيط وبالتالي يمتد على صفحتين فقط باللغتين.

 

القاضي راي: هل تتحدث عن المقتطف الذي يبدأ عن 33.25 وحتى 39.36 ؟

 

كاميرون:  نعم

 

القاضي راي: هل نواصل الاستماع الى الشريط؟

 

( الاستماع الى الشريط)

 

شارل ايوب: برأي دولة الرئيس انت اتيت رئيس للحكومة من بوابة دمشق....اتيت رئيس الحكومة بدأت بالاعمار ورفيق الحريري الاول الذي جاء اتى للاعمار، ....بات هناك تحول في مسارك السياسي من الشخص الذي عمّر البلد ومشاريع اعمار اضطر لان يشارك في الطبقة السياسية وصولاً الى العام 2000، ونجحت في اللائحة النيابية ....اضافة الى الرعاية السورية كانت لديك الشعبية على الارض .......

لم يعد هناك ثقة بينك وبين السوريين وصولا ً الى معركة التمديد...

الرئيس الاسد لديه معطياته الاستراتيجية التي اراد ان يسير بها ...

نحن اليوم في تداعيات الوضع، هل هناك ثقة قوية بين سوريا وبين الرئيس الحريري؟ انا اقول لا..لا علاقة ثقة، والاهم هو علاقة الثقة ومن ثم يدخل المرء الى الانتخابات.

 ......اهم ما نص عليه اتفاق الطائف الانتقال من السلم الاهلي، تشريع الواقع السوري دولياً والرعاية الدولية له، والنقطة الثالثة هو الانتقال من الجو الطائفي المذهبي الى جو وحدة وطنية والحفاظ عليها.. وفي العام 2005 وصلنا الى الجو المذهبي الضيق.

......

 

كاميرون: شكرا، الشريط الثاني هو عند البند التاسع عشر من قائمة العروض والنص المدون في اللغة العربية هو في البند 24 وفي اللغة النكليزية في البند 26 وطول هذا المقتطف 4 دقائق و5 ثوان، سوف نبدأ عند الدقيق و29 ثانية

المقتطف الاول من الدقيقة صفر وحتى الدقيقة الاولى و29 ثانية

 

القاضي راي: نعم، ولكن في النص المدون امامي هو الذي ينتهي بالدقيقة 41 و3 ثوان

 

كاميرون: لا بل نحن نتحدث عن 46 دقيقة و8 ثوان. تبدأ الجملة بالحكومة من بوابة الشام  ونتوقف عند الدقيقة و29 ثانية وانا قد زودت موظف المحكمة بالمقتطفات، بالتالي سوف ننتهي بالدار البيضاء.

 

المحكمة تستعرض تسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الحريري برستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005.

 

كاميرون: الصفحة الثانية من المدون عند التوقيت 5.25 ويبدأ بما يقوله السيد ايوب بشأن الوضع مع الرئيس بري وحتى نهاية الشريط

 

(شريط التسجيل) كلام غير واضح

 

كاميرون: بالنسبة الى الشريط الثالث يرد في البند 20 من قائمة العروض ونصه المدون في اللغة العربية هو في البند 23 ، وبالنسخة الانكليزية هو في البند 29. ويمتد على مدى 19 دقيقة وسوف نعرض 3 مقتطفات ان كانت لديكم النسخة الاطول للنص المدون فنحن سوف نبدأ عند التوقيت 46.11 والمقتطف يرد في الصفحة 2 عن التوقيت 2.10 ويبدأ بكلام من الرئيس الحريري بشأن اتفاق الطائف الذي ينظم العلاقة بين سوريا ولبنان سوف نبدأ من هذا المقتطف.

 

القاضي راي: اين يرد ذلك في النسخة الاطول من النص المدون؟

 

كاميرون: نبدأ عند التوقيت46.11 والرقم المرجعي للادلة هو 40000843D . والبداية تقول ان "الرئيس لا يستطيع ان يريد ذلك" وبالنسخة الانكليزية لدي اود ان ابدأ عن المقتطف الذي يقول باللغة العربية " يلي عم بقلّك يي انو اتفاق الطائف" اي عند التوقيت 2.10 

 

(عرض التسجيل)

الرئيس الشهيد رفيق الحريري: "يلي عم قلّك ياه انو اتفاق الطائف بموضوع اهم ...اتفاق الطائف هو مصدر عربي"...( كلام غير واضح )

 

كاميرون: البداية تقول ان الرئيس لا يستطيع ان يؤيد ذلك، وبالنسخة الانكليزية لدي اود ان ابدأ عند المقتطف الذي يقول باللغة العربية "يلّي عم اقولك ييه انه اتفاق الطائف" اي عند التوقيت دقيقتان و10 ثوان.

 

المحكمة تستعرض تسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الحريري برستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005.

 

كاميرون: القسم التالي يبدأ عند الدقيقة 17 و40 ثانية في نسخته في الصفحة 8. والكلمات هي من شارل ايوب بشأن عدد التعيينات من "الآن في الحكومة وفي المجلس" عند الدقيقة 17 و40ثانية

 

المحكمة تستعرض تسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الحريري برستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005.

 

كاميرون: هل نتوقف بعض اللحظات

 

القاضي راي: هل لنا ان نعيد الاستماع الى هذا المقتطف

 

كاميرون: طبعا عند الدقيقة 14 و40 ثانية

 

المحكمة تستعرض تسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الحريري برستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005.

 

( تسجيل...كلام غير واضح)

 

كاميرون: اذا اوقفنا التسجيل في الدقيقة 24 و32 ثانية وانتقل الآن الى الدقيقة الـ41 في الصفحة 15 وتبدأ بالعبارات التالية "هل تقصد معوض"؟

 

المحكمة تستعرض تسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الحريري برستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005.

 

كاميرون: الصفحة 15 من نسختي اي قبل 3 صفحات من الانتهاء من هذا النص المدون، التوقيت هو 41 دقيقة و45 ثانية

 

المحكمة تستعرض تسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الحريري برستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005.

 

كاميرون: الشريط الرابع والاخير  هو البند 21  من قائمة عروضنا  باللغة العربية يقع في البند 22 وبالانكليزية في البند 27 ويبدأ هذا الشريط في الدقيقة 52 و54 ثانية، سنعرض كافة هذا الجزء وطول الشريط هو 3 دقائق وربع الدقيقة ويبدأ بالحريري يقول التالي وليد جنبلاط طالع على التلفزيون يطالب بوحدة مع سوريا

 

المحكمة تستعرض تسجيلات صوتية للقاء جمع الرئيس الحريري برستم غزالة وشارل ايوب في كانون الثاني 2005.

 

(تسجيل- صوت غير واضح)

 

كاميرون: أشكر المترجمين الفوريين ومدونة محضر الجلسة

 

القاضي راي: نضم صوتنا الى صوتك ونشكر المترجمين الفوريين ومدونة المحضر ونتفهم صعوبة تكرار ما ورد في التسجيلات الصوتية لعدم وضوحها ولسرعة المتحدثين وضبط ذلك كله من حيث الترجمة الفورية والنص المدون.

 

كاميرون: د يوسف تسنى لك سابقاً ان تستمع الى هذه التسجيلات الصوتية بأكملها منذ بضعة أشهر كما انه تسنى لك ان تستمع الى اجزاء منه، الآن سأطلب منك ان تجيب عن بعض الاسئلة المتعلقة لفهمك للامور التي تمت مناقشتها وحبذا لو تذكرنا بالفقرات التي تتخذ اهمية بالنسبة اليك.

سؤالي الاول هو ذات طبيعة عامة. انت كنت على علم بنبرة رئيس الوزراء وبسلوكه وتصرفاته نظراً الى اجتماعاتك العديدة معه كيف تصف نبرة وسلوك رئيس الوزراء من خلال هذه التسجيلات الصوتية لهذا الاجتماع؟

 

الشاهد يوسف: اعتقد انه كل من سمع اليوم هذه المقتطفات بين نبرة صوت الرئيس الشهيد رفيق الحريري في اول هذا التسجيل وفي آخره مختلفة تماماً، فعندما بدأ الاجتماع كانت نبرة صوته رسمية جداً تدل على بعد وعلى عدم ارتياح بالكلام الذي قيل وسرعته تدل على نوع من الخوف او الريبة مما قد يصل اليه هذا الاجتماع وما قد يتضمن هذا الاجتماع من مواقف.

لذلك بدا الاجتماع بهذه البرودة اذا صح التعبير باللقاء اما في اخر الاجتماع نسمع الحريري في ضحك اكثر ومدابعة وفي كلام يدل على ثقة بالموقف وبارتياح اذ انه خلال هذه الجلسة تدل النبرة على انه قد اوصل ما يريد ايصاله للذين اجتمع معهم وهو مرتاح له.

 

كاميرون: بعدما استعرضت كافة المقاطع في هذه التسجيلات الصوتية هل تكونت لديك فكرة عن مواقف مختلف الاشخاص المعنيين بهذا الاجتماع؟ ما هي وجهة النظر التي كان رئيس الوزراء رفيق الحريري يحاول ان ينقلها الى رستم غزالة وما الذي ادى الى تحول نبرته من رسمية كما ذكرت الى نبرة فيها الكثير من الد في النهاية؟

 

الشاهد يوسف: لم اصل الى الود او الود المسطنع في نهاية التسجيلات ولكن البرة تغيرت في اول الاجتماع بعد المقدمة للوسيط شارل ايوب الذي اخذ على عاتقه ان يقرب وجهات النظر وان يطوي صفحة.

وفي عدة اماكن من حديث شارل ايوب يدل على ان هناك مشكلة قائمة مشكلة عدم ثقة بين الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبين سوريا اي بشار الاسد وكل من يعمل لديه، انه يريد طوي هذه المرحلة اتسمت بالعديد من المشاكل التي ادت الى تخوين، وهنا في اول اجتماع يذكر رفيق الحريري ان سوريا تنظر بعين رضا على رئيس الحكومة الذي يحكم لبنان ولكن لا يحكم ضد سوريا فكان وقع الاجتماع في اوله ان يذكر رفيق الحريري انه انت كرئيس حكومة اتيت برضانا وحكمت برضانا وانت القائل لا يمكن حكم لبنان ضد سوريا طبعا رفيق الحريري اجاب وهنا التحول اتى بعد ان اثبت او رسخ رفيق الحريري ثوابت رؤيته المستقبلية للبنان وقال بصرامة "نعم لبنان لا يحكم ضد سوريا ولكن من يحكم لبنان يجب ان يكون له قدرة اكثر بحكمه" يعني انه افهمه لأبو عبدو، اي انه صحيح لا يمكن ان يحكم ويكون هناك تنسيق لكن الرئيس اللبناني يجب ان يحكم من لبنان وبحرية وبقدرة اكبر فكان هذا الجواب اراح الرئيس الحريري، ارتاح بعد ان ارسي هذا القرار الذي لم يكن ينتظره ابو عبدو او شارل ايوب

هذا كان اول تحول من هذه النقطة، النقطة الثانية المهمة هي اتفاق الطائف واعتقد انه هنا كانت تكمن قوة الرئيس الحريري بان يستعيد الثقة بما يريد ان يفعل، كان تركيزه على ان الوجود السوري مبني على اتفاق الطائف التي اعترض عليها شارل ايوب ولكن اصر الرئيس الحريري واخذ هذا الكلام من فم ابو عبدو الذي وافق الرئيس الحريري عندما قال ان "الوجود السوري في لبنان مشرعن من خلال اتفاق الطائف" لذلك فان تطبيق اتفاق الطائف هو المدخل الاساسي لاي علاقة سوية بين لبنان وسوريا، هذه القوة نقطة قوية جدا ومن ثم الانتقال الى الحديث عن قانون انتخاب لان هذا هو الحديث. ذكر مرة اتفاق 1559 وحكي عن قرنة شهوان الا ان اكثر الحديث كان بالنسبة للانتخابات القائمة نوع القانون التقسيمات الانتخابية والتحالفات في اكثر من مكان ابو عبدو يسأل عما اذا طبق الطائف بالنسبة لاعتماد المحافظة كدائرة انتخابية بعد اعادة النظر بالتقسيمات الادارية فيها ، كيف سيؤثر ذلك على التحالفات

سؤال ابو عبدو عن التحالفات ، يعني " شو قلنا فيها كيف نتحالف نحن واياك" وهنا كان الرئيس الحريري صريح انا لا اتكلم عن تحالفات" فما سيحصل عندما نطبق الطائف ونعتمد هذه الدوائر الانتخابية من ثم سنرى ماذا سيحدث وهنا لم يتراجع رفيق الحريري عن هذا القرار ودافع عن موقفه من خلال الدستور المعتمد في الطائف.

كما انه كان صريح بالقول انه لن يعارض اي قانون انتخابي يخرج عن السلطة التنفيذية ومن ثم السلطة التشريعية وهو سيقبل بالقضاء كما كان معمول به والتقسيمات المبنية على القضاء التي ترضي المسيحيين فهو راض ولن يستعمل هو كفزاعة للمسيحيين ويتكلم ضد هذه التقسيمات.

فهو لم يتهرب من القضاء وكان بقوة ان قال لابو عبده "انا ساخوض الانتخابات ولا اتكلم عن رغبتي اليوم لان اكون رئيساً للحكومة في المرحلة القادمة" يعني انا ليس لدي اليوم رغبة في ان اكون رئيس حكومة فرغبتي الوحيدة هي خوض الانتخابات النيابية وبعد الانتخابات النيابية ستقرر الاكثرية من سيكون رئيس الحكومة وهذه اراحت الرئيس رفيق الحريري في خطابه وتغير نمط حديثه. اصبح يحاضر سامعيه من مصدر ثقة وقوة وجدية ويقول لهم انا جاهز غير مترفع عن السياسية جاهز لخوض الانتخابات مهما كانت ولكن النصيحة طبقواا لطائف..

 

القاضي راي: حسناً د.يوسف لقد انتهينا لليوم سوف اقترح على السيد كاميرون ما يلي، ان تعود للنظر الى المحضر وتنظر الى ما ترجم من الشرائط وان كانت هنالك بعض المقتطفات غير الواضحة فسوف نطلب من الدكتور يوسف ان يشرح لنا. مثلاً الاشارة الى المستشفى انا لم افهم الاشارة، وهناك امور من هذه الطبيعة وبالتالي ان كنت ستعتبر ان هناك بعض الامور التي سيساعدنا الدكتور يوسف على فهمها فربما نستطيع في الغد ان نعود اليها.

هذا ما سنفعله بالغد وانت تفهم ذلك د يوسف شكراً جزيلاً لك.

كان يوماً طويلاً شكراً مجدداً للمترجمين الفوريين ولموظفة المحكمة ومدونة المحضر وسوف نرفع الجلسة ونعود غداً صباحاً.

 

 

 

 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب