Printer Friendly and PDF

Text Resize

حوري من إيطاليا: ربيع المنطقة آت حتماً

10 March 2015

أحيت منسقية "تيار المستقبل" في إيطاليا الذكرى العاشرة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري تحت شعار "عشرة، مية، ألف سنة مكملين" و"لبنان أولا"، وذلك في فندق الماريوت بمشاركة عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار الحوري.

وحضر الإحتفال السفير اللبناني لدى الفاتيكان جورج خوري، القائم بالأعمال اللبناني لدى الدولة الإيطالية كريم الخليل، السفير الأردني زياد اللوزي، سفير الجامعة العربية في روما ناصيف حتي، المستشار الكويتي محمد الهاجري، المستشار اللبناني البير سماحة وعقيلته، القنصل اللبنانية  رحاب أبو زين، السكرتير الأول في سفارة المملكة العربية السعودية خالد المطرفي، عضو مجلس الشيوخ الإيطالي السيناتور لوريدانا دي بتريس، مدير شركة طيران لبنان السيد مروان عطالله، ممثلين عن وزارة الخارجية الإيطالية، القاضي في محكمة الفاتيكان مونسينيور عبدو يعقوب، رئيس الدير للكنيسة الأنطونية مونسينيور ماجد مارون، نائب رئيس الكنيسة المارونية مونسينيور طوني جبران، المسؤول الأعلامي في راديو الفاتيكان الناطق باللغة العربية الأب جون بيار يمين، مسؤول المتحف الفاتيكاني مونسينيور ادمون فرحات، أعضاء منسقية إيطاليا والمشرف التقني للإحتفال سيد فادي التوم وشخصيات إيطالية رسمية وممثلين عن أحزاب قوى 14 و8 آذار وإعلاميين عرب وإيطاليين ومناصرين للـ"المستقبل" من أبناء الجالية اللبنانية.

استهل الحفل  بكلمتين ترحيبيتين  لعريفي الحفل حسين غزال باللغة العربية ومايا بو حرفوش باللغة الإيطالية، تلاها النشيدين الوطني الإيطالي واللبناني، ثم الوقوف دقيقة صمت عن روح الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الشهداء، كما تخلله عرض الفيلم لمسار العشر سنوات بعد استشهاد الرئيس الشهيد.

خليفة
وألقى منسق "تيار المستقبل" سعد خليفة كلمة باللغتين العربية والإيطالية جاء فيها "نلتقي اليوم احتفاءً بذكرى رجل طبع تاريخ لبنان الحديث بإنجازات لا تنسى، إنه رفيق الحريري الذي غاب جسدياً منذ عشر سنوات ولم يغب مكانةً وقيمةً ومعنىً".

أضاف: "في ذكرى الرفيق نستذكر الوطن الذي أراد المجرمون اغتياله والحلم الذي أرادوا إحباطه عبر قتل الرجل الذي جسّد مشروع لبنان الذي نريد، لبنان الحضارة والثقافة والإزدهار والحرية والسيادة والإستقلال".

وتابع: "إننا في اغترابنا نشبه الرئيس الشهيد الذي اضطر الى ترك للبنان بحثاً عن حياة أفضل، وهو خير مثال لنا كمغتربين إذ أنه انسجم انسجاماً تاماً في محيطه الجديد ولكنه بقي يحمل وطنه في قلبه فعاد لكي ينتشله من بين الركام ويعيد إليه صفة "منارة الشرق" بعدما حولته الحرب الأهلية إلى دولة فاشلة ومدمرة ومقطعة الأوصال".

ولفت الى أن "تاريخ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سطر بداية لمرحلة غاية في الصعوبة على كافة الصعد فقد سادت الفوضى المنطقة بأسرها، ناهيكم عن المشكلات التي يواجهها لبنان وبات الحمل على كاهل الرئيس سعد الحريري ثقيلاً جداً فهو يحمل مسؤولية خلاص الوطن في مواجهة المخططات الخبيثة التي تحاك ضدّه".

وأكد أن "الرئيس سعد الحريري أثبت في هذه الظروف الغاية في التعقيد أنه خير خلف لغير سلف، فمضى متمسكاً بالثوابت الوطنية وبحلم بناء الدولة مواجهاً جميع التحديات، متسلحاً بالعزيمة والإصرار على تحييد لبنان عن المعارك الدائرة من حوله والتي يحاول محور الشر استجرارها إلى داخله".

أضاف: "نمر حالياً في إحدى أدق المراحل في تاريخنا، إذ أن التطرف بلغ حداً غير مسبوق ونحن عقدنا العزم ان نردعه عبر التمسك بالإعتدال في الدين والسياسة الذي لا يفوّت الرئيس سعد الحريري مناسبة إلا ويكرر التمسك به سواء عند حصول أي جريمة إرهابية في لبنان أو في أي بلد في العالم".

وتابع: "وفي الوقت نفسه، فإن مؤسسات الدولة نفسها مهددة بالتفكك فلبنان من دون رئيس للجمهورية منذ شهور طويلة وها هو "تيار المستقبل" ... تيار العبور إلى الدولة يبذل قصارى جهده لسد الفراغ في أعلى سلطة في الدولة عبر سياسة الحوار من أجل تحقيق مصلحة لبنان أولاً".

وختم بالقول: "نحن نجدد العهد على الوقوف يداً بيد خلف قيادتنا الحكيمة واعتزازنا بقراراتها التي تتخذها بناء على أسسس وطنية شاملة لا على حسابات حزبية أو طائفية أو مناطقية ضيقة".

حوري
من جهته، ألقى النائب عمار حوري كلمة استهلها بنقل تحية الرئيس سعد الحريري إلى الحضور، وقال: "عشر سنوات مرت على غيابه ولم يغب .عشر سنوات والمجرمون يرغبون بقتله مجدداً. عشر سنوات ولم يستطيعوا الغاء رفيق الحريري لا من الذاكرة ولا من المستقبل".

أضاف:  "السؤال ببساطة، لماذا؟ لأنه رفيق الحريري بما يحمل من مبادىء ومعانٍ. رفيق الحريري رمز الإعتدال والتعقل والرؤية الشاملة للأمور. رفيق الحريري رجل اتفاق الطائف. وماذا يعني الطائف؟ يعني نهائية لبنان ككيان، عروبة لبنان، العيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين، الحرية بكل أنواعها السياسية والإقتصادية والإجتماعية وقبل كل ذلك وبعده أن يكون لبنان واحة للديمقراطية في هذا الشرق".

وتابع: "حين نقول لبنان، نعلم تماماً أنه البلد العربي الوحيد الذي نتمسك جميعاً بمسيحية رئيس جمهوريته، لأن لبنان من دون هذا التنوع وبدون هذا التعدد لا يكون لبنان".

ورأى ان "رب قائل أن لبنان شهد الكثير من الأحداث والحروب والنكسات، وهذا صحيح. ولكن، لم تتأثر روح لبنان. لم يتأثر لبنان بتصميمه على التمسك بوجهه الحضاري وبتمسكه بتنوعه وتعدده. نختلف في لبنان كثيرا في السياسة، نختلف أحياناً طائفياً ومذهبياً ومناطقياً ولكن لم ولن نختلف على المبادىء التي شكلت لبنان من عروبيته ونهائيته ككيان متنوع ومتعدد".

وعن المحكمة الدولية وأهدافها، قال حوري: "عشر سنوات ولا زالت المحكمة الخاصة بلبنان تعمل للوصول إلى الحقيقة وكلنا لاحظنا في الأشهر القليلة الماضية تطورا واضحا في عمل المحكمة ورب قائل من استشهد لن يعود وهذا صحيح ولكن نحن نريد من خلال هذه المحكمة ان نحمي مستقبل الحياة السياسية في لبنان. نريد أن يعلم المجرم بان جريمته لن تبقى من دون عقاب".

وفي موضوع الشغور في منصب رئاسة الجمهورية، اعتبر أنه "في خضم هذا الظرف، لبنان الذي كما قلت قبل قليل أننا نفتخر برئاسة جمهوريته المسيحية. للأسف هناك شغور في موقع الرئاسة، بعدما كنا نتباهى بأننا بلد يوجد فيه رئيس جمهورية سابق خارج القبر وخارج السجن أصبحنا من دون رئيس للجمهورية".

أضاف: "قاربنا العشرة أشهر من الشغور ولكن هذا لن يجعلنا نمل من العمل على انتخاب رئيس للجمهورية. لا أريد في هذه الذكرى أن أغوص بالأسباب فنحن وبكل صراحة نعتبر أن فريقاً شريكاً في الوطن أخذ هذه الورقة إلى بعد إقليمي إيراني وجعله ورقة في مفاوضاتها مع المجتمع الدولي ولكن هذا لم يمنعنا من العمل الدؤوب لإيجاد حل لهذا الشغور".

اما عن حوار "المستقبل" و "حزب الله"، فقال: "في ظل هذا اللهيب الإقليمي وهذا التوتر المذهبي في المنطقة الذي تعيشه المنطقة العربية وفي ظل الشغور في موقع رئاسة الجمهورية لا يجوز ان نترك الأمور على حالها دون أدنى محاولة لعلاجها. ومن هنا دخلنا في حوار مع حزب الله. وقلنا أننا نربط النزاع مع حزب الله في ثلاثة عناوين: لم ولن نمل من رفضنا لتدخل حزب الله في المستنقع السوري وسنستمر برفضنا لأي سلاح خارج سلاح الدولة والشرعية اللبنانية وإصرارنا على تسليم المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى المحكمة الدولية".

أضاف: "قلنا أننا مختلفون في هذه العناوين الثلاثة ودخلنا لنتحاور خارج هذه العناوين لأننا نعلم أن هذه العناوين حلها ليس مع شريكنا اللبناني. ونجحنا إلى حد ما في هذا الحوار ولا أقول أننا نرفع سقوف التوقعات كثيرة بل اننا نذهب إلى توقعات معقولة والوضع أفضل بكثير عما كان عليه قبل الآن".

أضاف: "في ظل هذا الوضع وهذا الشغور في رئاسة الجمهورية فإن حكومة لبنان برئاسة دولة الرئيس تمام سلام الذي نوجه إليه التحية، مناطة بمسؤوليات كبيرة جداً فهي تتحمل مسؤولية العمل الحكومي وجزء من مسؤوليات رئيس الجمهورية، ولذلك نرى أن ما من مصلحة لأحد بتعطيل عمل الحكومة".

كذلك، أشار حوري أن الى أنه "في ظل الإرهاب الذي نواجهه في هذه المرحلة، نجح كل اللبنانيين في تشكيل موقف سياسي موحد في وجهه. نحن في تيار المستقبل تيار اعتدال علمنا الرئيس الشهيد الوسطية واحترام الرأي الآخر وأن نقدس المساحة المشتركة لكل الآراء وبالتالي لا يمكن أن نقبل بمنطق إلغائي".

أضاف: "نواجه هذا الإرهاب وقد تحصّنا بدعم عربي شقيق سواء للجيش أو القوى الأمنية اللبنانية وعلى رأس هذا الدعم ما تلقيناه من المملكة العربية السعودية الشقيقة بمبادة كريمة بلغت أربعة مليار دولار موزعة بين الجيش والقوى الأمنية، إضافة إلى مساعدات أخرى تلقيناها من الكويت والإمارات والأردن وغيرها من الدول العربية ومن الدول الأجنبية ففي المعركة ضد الإرهاب ما من حلول وسط".

وتابع: "وبهذا السياق وخاصة في فيما يجري في الشقيقة سوريا نقول لا يمكن مواجهة الإرهاب عبر الإرهاب، بمعنى آخر فإن النظام الذي قتل أكثر من 200.000 من شعبه لا يمكن له أن يكون أداة صالحة لمواجهة إرهاب آخر".

وأكد أن "ربيع هذه المنطقة آت حتماً لأن الديمقراطية هي الخيار الوحيد لكل شعوب العالم".
واسترسل بالقول: "تبقى نقطة أساس وهي أنه على المستويين العربي واللبناني فهناك عدو واحد وهو إسرائيل وقضية مركزية واحدة واسمها فلسطين ونحن نعتبر أن المجتمع الدولي الذي تباطأ في إيجاد حلول لقضية الشعب الفلسطيني ساهم بشكل أو بآخر في تنامي الإرهاب في المنطقة".

وختم بالقول: "رفيق الحريري لم يمت ونهجه مستمر وهذه الراية يحملها اليوم الرئيس سعد الحريري في نفس الخط والنهج، وبنفس الإعتدال والإنفتاح. نفتخر بكل حلفائنا في لبنان كما نحترم كل من نختلف معهم في داخل الوطن وفي نفس الوقت نسعى لافضل العلاقات مع الأشقاء العرب ومع أصدقائنا في العالم".

وفي ختام الحفل، تقدم المنسق خليفة بالتهنئة وقدم الورود الى جميع النساء الحاضرات بمناسبة عيد المرأة العالمي.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب