Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحجار وقطيش يشاركان في إحياء ذكرى "14 شباط" في وندسور

09/03/2015

ضمن سلسلة إحياء "تيار المستقبل" في كندا للذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، أقامت منسقية وندسور احتفالاً حاشداً في نادي كابوتو بمشاركة النائب محمد الحجار والإعلامي نديم قطيش وحضور رسمي وشعبي كندي ولبناني حاشد.

حضر الحفل نادين أبي رعد ممثلة نائب رئيس مجلس النواب الكندي جو كومارتين، الشيخ عبدالله رشدي حمود، الخورأسقف شارل سعد، المونسينيور إيلي زوين، الأب دانيال فارس، د. عيسى الشيخ، د. أحمد شاكر يرافقه وفد من المعارضة السورية، د. باسل الفرا، د. صالح شعبان، د. راضي شعبان، السيد وليد شفشق، السيد جوزيف زينة، السيد إميل النبوت، وفد من الجالية السعودية في وندسور، وفد من شرطة مدينة وندسور، وفود من أحزاب "القوات اللبنانية"، "الكتائب اللبنانية"،"الوطنيين الأحرار" في وندسور، السيد ميلاد زعرب من "التحالف اللبناني الأميركي"، ممثل "القوات" في ميشيغن طوني معلوف، ممثل "الكتائب" في ميشيغن ابراهيم مرجي، ووفود من منسقيات "المستقبل" في ميشيغن ومونتريال وأوتاوا، وأعضاء منسقية "المستقبل" في وندسور وحشد من مناصري التيار.

واستهل الإحتفال بعرض لأطفال حاملين الأعلام اللبنانية والكندية، ثم أطلقت المعزوفة الملكية على وقع دخول فرقة درك وندسور التي قدمت عرضاً عسكرياً وموسيقياً تكريماً للرئيس رفيق الحريري ورفاقه الشهداء، ثم الوقوف دقيقة صمت وقراءة سورة "الفاتحة" على أرواح الشهداء، كما جرى عرض فيلم وثائقي عن الرئيس الشهيد.
ثم كانت كلمة ترحيبية لكل من عريفي الحفل أحمد القادري باللغة العربية وزينة ضناوي باللغة الإنكليزية.

أبي رعد
وألقت أبي رعد كلمة كومارتين، تحدثت فيها عن مزايا الرئيس الشهيد وفخرها للمشاركة في الذكرى مثنية على عمل "تيار المستقبل" في وندسور متمنية له النجاح على جميع المستويات.
كما قدمت شهادات تكريمية من مجلس العموم الكندي لكل من النائب الحجار والإعلامي قطيش والمنسق حسين.

حمود
ركز الشيخ حمود في كلمته على "الإعتدال الذي يميّز مشروع الرئيس الشهيد،" داعياً إلى "حماية لبنان من الفتن والمشاريع المدمرة"، وأثنى على "مواقف تيار المستقبل في وندسور على مدى العشر سنوات الماضية".
سعد
تحدث الخورأسقف سعد عن "الخسارة الفادحة التي تعرض لها لبنان والعالم من جراء اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري،" معدداً مزاياه وما حققه من إنجازات على صعد البناء والتعليم وإبعاد شبح الحرب وعلاقته بالمسيحيين، بحيث كرر قول الرئيس الشهيد "المسيحي المعتدل أقرب إلي من المسلم المتطرف".

كما دعا اللبنانيين إلى "الإلتفاف حول وطنهم لإنقاذه من ما هو فيه وتخليصه من مشاريع الفتن والحروب".

حسين
وألقى منسق "المستقبل" في وندسور أحمد حسين كلمة استهلها بالترحيب بالضيوف وتقديم التهاني للمسيحيين بحلول شهر الصوم وقال فيها "اليوم يطوي الإستشهاد الكبير عامه العاشر، عقداً كاملاً من غياب باني نهضة لبنان الحديث، الرجل الذي أفنى حياته في خدمة مصلحة لبنان وشعبه على اختلاف مشاربه السياسية والدينية وكما يبدو، فإنه علينا تقديم المزيد من التضحيات وعلينا الصبر والعمل لتحقيق الحق والعدل ولو بالمثابرة والإرادة والتصميم والدعاء إلى الله سبحانه وتعالى".

وأضاف: "اليوم نرى أن اعتدال مشروع رفيق الحريري هو حاجتنا الأولى والأخيرة وذخيرة كل واحد منا سيما وأنه أضحى مستهدفاً أكثر من أي وقت مضى. هذا الإعتدال الذي أرسى منطق التفاهم والحوار بين جميع اللبنانيين بات ضحية كل ما يحصل رغم أنه الأقرب إلى أدياننا وأعرافنا وعاداتنا وتقاليدنا. فمن خلال اعتدال مشروع رفيق الحريري نستطيع أن نُرسخ منهج الإعتدال في السياسة وكذلك في الدين واستئصال بذور الفتن التي تؤدي إلى التصادم بين أبناء الوطن الواحد".

وتابع: "اليوم، وهنا في الإغتراب تقع علينا جميعا مسؤولية الوعي والإنتباه وكذلك مسؤولية التوعية والتثقيف لأبناءنا وبناتنا عن مشروع رفيق الحريري ولا خيار لنا، لا خيار لنا إلا مشروع رفيق الحريري الذي أراد أن يبني بلداً يستطيع فيه كل الشباب تحقيق طموحاتهم وآمالهم في مستقبل خارج أنفاق الحروب والفتن ومشاريع الدمار الشامل للبشر والحجر".

وختم شاكراً أعضاء "تيار المستقبل" ومناصريه في وندسور على جهودهم، كما شكر النائب الحجار وعقيلته والإعلامي قطيش على زيارتهم، ووجه الشكر لـ د. عيسى الشيخ على مساهماته في دعم التيار على مدى العشر سنوات المنصرمة.

وتلا كلمة المنسق حسين عرض فيلم فيديو حول عشر سنوات من عمل ونشاطات منسقية وندسور.
قطيش
كما كانت كلمة للإعلامي قطيش قال فيها "لم نأت إليكم سعادة النائب الدكتور محمد الحجار وانا من وطن معافى، بل من بلاد يزنرها الخوف، من دولة مخلّعة ومن كيان تهتز حدوده وأركانه بفعل استباحة السلاح لكل شروط الدولة التي حلم بها وعمل لها واستشهد من اجلها رفيق الحريري".

أضاف: "سقط رفيق الحريري وهو في ذروة الدفاع عن الدولة التي يكملون اليوم هدمها عبر تعطيل المؤسسات، وعلى رأسها منع انتخاب رئيس للجمهورية، وشل الحكومة وتفريغ البرلمان من مضمونه الحقيقي".

وتابع: "سقط رفيق الحريري وهو يحاول سحب لبنان من بين فكي التنين السوري فدخل كرة اللهب بلا تردد فداءً عن كل لبنان وجميع اللبنانيين".

وأكد أن "عالم رفيق الحريري العربي، هو عالم قوي ومنتج وناجح ومتسامح بقيمه السياسية والاجتماعية، عالم رفيق الحريري العربي هو العالم الوحيد الذي تقوم من خلاله دولة فلسطينية مستقلة بعيدا عن الجرائم المرتكبة باسم تحرير القدس".
وقال: "من هذا اللبنان نأتي إليكم ومن هذا العالم العربي نأتي إليكم وهما معرضان لكل أشكال العدوان والتفتيت والإنهاك تارة باسم محاربة الشيطان الأكبر الذي يقضون معه ليالي الانس في فيينا وتارة باسم محاربة التكفيريين وهم رواد التكفير! الم يكفر رفيق الحريري سياسيا ووطنيا في الأشهر التي سبقت الجريمة. الم يكفر جبران تويني ومروان حمادة ومحمد شطح. الم يخرج علينا قبل أسابيع من اغتيال لواء الوطنية اللواء وسام الحسن من يتهمه بالتآمر الأمني على ما يسمى المقاومة؟ ثم يحدثونك عن محاربة التكفيريين".

وأكد أنه "فيما يعنينا نحن في مدرسة ومشروع وحلم رفيق الحريري وبقيادة الرئيس سعد الحريري، فلن يتمكن احد في هذا العالم ان يفرض علينا الخيار بين الارهاب الداعشي والوصاية الايرانية".

أضاف: "كنا وما زلنا نؤمن بأن الدولة العادلة الجامعة هي من يواجه الارهاب والوصاية، ولهذا قتلوا رفيق الحريري بما هو تجسيد سياسي لهذا الخط ولهذا حاولوا قتل رفيق الحريري كل يوم في السنوات العشر الماضية. غير ان رفيق الحريري الذي حاولوا إحراقه، في١٤ شباط ٢٠٠٥، بمثل ما احرقت داعش الطيار الأردني معاذ الكساسبة، اثبت انه مادة غير قابلة للاشتعال، وهو يطاردهم اليوم في كل عواصم العدوان والتطاول والتجبر على وطننا الصغير وأوطان العالم العربي كافة".

وأعرب عن ثقته  "نحن لسنا قوة عابرة ولسنا أقلية وان بدا في لحظة ان هيجان العاصفة كبير وخطير. هم زوبعة في فنجان المنطقة وأنتم في مشروع رفيق الحريري الأصل والجذور والسماء التي ستشرق منها شمس ربيع عربي يشبه رفيق الحريري. ولمن يقول لنا ان لبنان اما يكون بالمقاومة ومشروعها او لا يكون نقول لهم لبنان وجد قبل مقاومتكم بكثير وسيبقى اكثر بعد مقاومتكم".

وبخصوص الحوار بين "المستقبل" و "حزب الله"، قال قطيش " هو الحكمة الوحيدة المتاحة لنا اليوم، والسبيل الوحيد لإدامة الاستقرار السياسي الهش، لكنه لن يكون على حساب اي من ثوابتنا السياسية وثوابت كرامتكم ووطنيتكم. وكي لا يبقى اي مجال للالتباس قالها سعد الحريري من قلب بيروت: لا تراجع او تسوية على مطلب تسليم قتلة الرئيس رفيق الحريري من قديسي حزب الله. لا تراجع او تسوية على مطلب الانسحاب من الجريمة بحق الشعب السوري واذا كان من طرف يواجه الارهاب فهي الدولة التي لم يهدأ الرئيس الحريري في توفير كل أسباب الدعم لها. لا تراجع أو تسوية على تفكيك الألغام التي تزنر خطوط السلم الأهلي تحت عنوان سرايا المقاومة وتفريخ عصابات السلاح والجريمة. لا تراجع أو تسوية على مطلب إقامة الدولة العادلة والمساوة بين المواطنين امام القانون. ولن نقبل تحت اي عنوان من العناوين وباي ثمن من الاثمان ان يدار البلد على قاعدة ولاد الست وأولاد الجارية".

وختم بالقول: "اذا كان سعد الحريري يمتلك شجاعة وحكمة الحوار فهو على رأس من يمتلكون عزيمة الدفاع عن مشروع وثوابت رفيق الحريري ولا يتقدم عليه احد في معركة حماية لبنان اولاً".

الحجار
بدوره، استهل النائب الحجار كلمته بإيصال تحية الرئيس سعد الحريري إلى الحاضرين معدداً "أوجه الشبه بينهم وبين الشهيد رفيق الحريري الذي لم ينسَ لبنان مثلهم وبقي الوطن حاضراً فيه".
ثم عدّد نجازات الشهيد منذ "إنشائه جيشاً من  المتعلمين والمثقفين ليقاتل الجهل والتطرف والفقر وليحمل راية الوطن الواحد الموحّد الذي سيخرج من الحرب، إلى دوره المحوري في صناعة إتفاق الطائف وإنجازاته الإقتصادية والعمرانية في كل مكان من الوطن التي أعادت لبنان إلى أيام العزّ، إلى تمسك الشهيد بالإعتدال والحوار وعشقه للحرية ورفضه أية وصاية خارجية على البلد ووقوفه سداً منيعاً أمام مشاريع الفتنة والتفتيت والتي دفع ثمنها جميعها في اغتياله،" معتبراً أنه " من أجل هذه الرؤية للوطن ومن أجل هذا الوطن الذي حلم به رفيق الشهيد سنكمل المسيرة مع الرئيس سعد الحريري".

وشرح الوضع العام في المنطقة و"المحاولات الإيرانية لبسط نفوذها عليها على حساب أهلها ودولها مستغلة بعض من تريد أن تتعاطى معهم كجاليات إيرانية تأتمر بها وتوجهها كيفما تشاء وحسب مصالحها وأهوائها من اليمن إلى سوريا  والعراق والخليج ولبنان الذي تخطف من أهله ورقة رئاسة الجمهورية إلى محاولات إيران وحلفاءها المستميتة لتقديم أوراق الإعتماد للشيطان الأكبر ليقبل التحالف معهم لمحاربة إرهاب صنعوه وغذّوه مباشرة وغير مباشرة".

وأكد "لن نرضخ ولن نذعن لهذا المشروع،" وتمنى "توفير عناصر النجاح لمشروع عربي تقوده المملكة العربية السعودية، ومعها مجلس التعاون، ومصر ليتمكن من ترسيخ حق الشعوب العربية في أرضها وثرواتها"، مؤكداً "لا نريد عداءً مع إيران، لكن عليها أن تتوقف عن التدخل في شؤون أوطاننا".

ثم تحدث عن أهداف الحوار مع "حزب الله" في "تخفيض مستوى الشحن الداخلي ومنع الفتنة ومنع الفوضى وتسهيل انتخاب رئيس جمهورية توافقي يحفظ توازن المؤسسات ويحمي الدستور ويمنع تحلل الدولة ويبدّد قلق وخوف اللبنانيين،" مشدداً على أن "الرئاسة لا يجب أن تكون ورقة تفاوضية في الملف النووي".

وختم مؤكداً "إننا المقاومة والممانعة الحقيقية لكل دعوات التطرف والتعصب وإلغاء الآخر، و لا يمكن لأحد إلغاء رفيق الحريري من ذواتنا وشخصيتنا وسنكمل المشوار مع سعد الحريري متمسكين بثوابتنا في دولة مدنية سيدة، متوحّدين وملتفين حولها وحول مؤسساتها الدستورية والشرعية ومؤكدين على اعتدالنا ووسطيتنا".

دروع تقديرية
وجرى خلال الإحتفال تقديم المنسق حسين دروعاً تذكارية للنائب الحجار عربون شكر وعرفان على سنوات من التضحية على خطى الرئيس الشهيد رفيق الحريري والإعلامي نديم قطيش على سنوات من التضحية دفاعاً عن الكلمة الحرة وحرية التعبير وشكراً لهما على زيارتهما لمنسّقية وندسور.
كما تم تكريم السيدة شملكان غمراوي من منسقية مونتريال، والسيدان ناصر غمراوي وغسّان هارون على عشر سنوات من العمل الدؤوب والتضحية على خطى الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
هذا وكرم حسين فرقة درك وندسور.

زيارات ولقاءات
وكان للحجار وقطيش عدة لقاءات وزيارات في وندسور برفقة المنسق وأعضاء المنسقية  بحيث زاوا كنيسة ماربطرس المارونية والتقوا بالمونسينيور إيلي زوين والرعية وجالوا في أرجاء الكنيسة القديمة. كما جرى تكريم الحجّار وقطيش بمناسبة الذكرى ال ٩٠  لتأسيس الرعية في المدينة، وجرى حديث معمّق حول أهم القضايا التي تتعلق بلبنان والمنطقة وانعكاساتها على الإغتراب وخاصة مسألة عدم انتخاب رئيس للجمهورية.

كما جرت زيارة إلى دير مار شربل الأنطوني ولقاء الأب دانيال فارس والرعية والأب فارس بحيث جالوا على أرجاء الدير وتسلموا كتاباً يلخص مسيرة الدير في المنطقة وجرى حديث مطول ومفصل حول مجمل القضايا اللبنانية.

هذا وأقامت منسقية "المستقبل" وندسور حفل عشاء على شرف الحجار وقطيش في "مطعم تبولة" حضره إلى أعضاء المنسقية، وفد من منسقيتي مونتريال وميشيغن بحيث احتفل الجميع بمرور عشر سنوات على تأسيس التيّار في وندسور.

إلى ذلك، قام الحجّار وقطيش يرافقهما وفد من المنسقية ود. الشيخ بزيارة إلى مسجد "الهجرة" للقاء الشيخ حمّود وأداء صلاة الجمعة، كما جالوا في أرجاء المدرسة التابعة للمسجد لتفقد الطلاب والإطلاع على المناهج التعليمية، وتخلل الزيارة تداول في القضايا الهامة اللبنانية والعربية والإقليمية.
وكان د. عيسى الشيخ قد أولم على شرف الحجّار وقطيش في منزله.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب