Printer Friendly and PDF

Text Resize

فتفت من شتوتغارت: الحوار مع "حزب الله" جزء من المجابهة السياسية

06 March 2015

أحيت دائرة شتوتغارت في منسقية "تيار المستقبل" في ألمانيا الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في فندق زور ريس، بمشاركة عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت وعضو المنسقية سمير شما وباقي الأعضاء وأعضاء من منسقية زوريخ ومناصري "المستقبل" وضيوف لبنانيين وألمان.
وتخلل الحفل كلمة للنائب فتفت عدد فيها معاني الذكرى وركز على الوضع الراهن في لبنان والمنطقة وسبل حماية لبنان من ارتدادات الأزمات المجاورة عليه.
وقال: "إن إيران تسعى إلى تأسيس إمبراطورية فارسية جديدة لا دخل لها لا بالشيعة ولا بالسنة، ولا دخل لها بالإسلام ولا بالمسيحية. إنه مشروع إمبراطوري فارسي يقف في وجه  الطموح العربي بالنهوض والإستقرار، وذلك على حساب دماء وقهر الشعوب العربية، فما يفعله الإيراني وحزب الله في سوريا ليس أقل مما يفعله تنظيم داعش، فماذا نفعل نحن في لبنان؟ هذا هو السؤال الأهم".
وتابع "نحن لدينا 3 طرق، فإما أن نستسلم وهذا غير وارد لا عندكم ولا عندنا ولا عند أي لبناني شريف، وإما أن نحمل البندقية ونخوض حربا أهلية كالتي تجري في العراق وسوريا وهذا يعني دمار لبنان ودمار أحلام اللبنانيين في الداخل والخارج، ولا أعتقد أن أي أحد يريد هذا، وبالتالي لم يبق لنا سوى المواجهة السياسية وهي تعتمد على قناعة الناس وإيمانهم بأن قضيتهم قضية حق وإن طال المطال بها وهي ليست قضية انتصارات وهمية مؤقتة او قضية اطلاق النار في مناسبات معينة أو خطابات رنانة".
وأكد "أن قضيتنا هي قضية نضال متواصل وما نخوضه اليوم من حوار مع حزب الله هو جزء من المجابهة السياسية. نعم نحن ندرك أن الوضع في المنطقة خطير جداً ويتطلب منا جميعاً الكثير من الحنكة والروية والمجابهة السياسية الفعلية لكي ننقذ لبنان من النار التي تحيط به من جميع الجهات، من النار الإسرائيلية وتلك الإيرانية ومن نار التطرف المتمثل بداعش".
وأوضح "أن خيارنا ليس الإعتدال فحسب، فنحن معتدلون بطبيعتنا وصلب ديننا، فليس هناك من إسلام معتدل وإسلام متطرف، هناك إسلام فقط والإسلام دين رحوم، هذا هو الإسلام الحقيقي الذي ندافع عنه".
ولفت "أنا على يقين بأن اللبنانيين جميعاً مدركون لأهمية هذا الإنفتاح وهذا الإعتدال لأننا نريد أن نحمي لبنان ونريد أن نحمي ما بناه رفيق الحريري وأن نحمي مستقبل أولادنا وأولادكم وأن نسمح لكم، ان شاء الله، بالعودة إلى لبنان".
وتابع: "تحت هذا العنوان نقود هذه المعركة والسؤال هو: هل هناك آفاق لهذه المعركة؟ نعم هناك آفاق. وما هي تحدياتنا في المستقبل؟ على المدى البعيد لا يمكن لهذا البلد ان يعيش إلا إذا ذهب وبكل صراحة باتجاه الحياد.  قد يبدو هذا الكلام مستغرباً ولكن هذا هو الحل الوحيد بالنسبة للبنان أمام كل ما يحدث في المنطقة. إذا استمرينا جزءاً من الصراع، فسندمر من جديد".
وتابع "أما على الصعيد القصير المدى، فلدينا معارك سياسية هامة وهي أن نحافظ على وحدتنا، أن نحافظ على السلم الأهلي في لبنان، أن نحافظ على السيادة على الحدود، أن نحافظ على وحدة قوى 14 آذار، هذه القوى السيادية التي سترونها موحدة إن شاء الله بعد أيام في ذكرى 14 آذار. هذا هو المشروع الحالي وهذا ما نسعى إليه في هذه المرحلة. ".
وبخصوص دور المغتربين السياسي، أوضح فتفت" أن البعض يعتبر أن الإغتراب هو مجرد مصدر رزق أو مصدر تمويل للبنان. إن دور المغتربين الإقتصادي مهم جداً وهو يمثل رسمياً نحو 22% من دخل اللبنانيين جميعاً، ولكن، لديكم أدوار سياسية وثقافية أخرى. أول دور سياسي لكم هو الوحدة في ما بينكم. أن ترسلوا رسالة انفتاح ووحدة عن الشعب اللبناني حيث تعيشون لكي تشكلوا نوعاً من المناعة الإعلامية والسياسية للبنان".
أضاف "ثم يأتي دوركم بأن تكونوا فاعلين في السياسة في أماكن وجودكم . المطلوب أن تكونوا فاعلين في السياسة الألمانية .أن تكونوا فاعلين حيث أنتم فهذا يشكل قوة سياسية لكم وللبنان، لذلك نحن نطمح أن تلعبوا دوراً في السياسة المحلية في البلاد التي تتواجدون فيها وهذا يتطلب منكم تعاونكم جميعاً أيضاً دعم من يترشح منكم للمناصب الرسمية".
وحث على "المحافظة على ثقافتنا ولغتنا وأدياننا حيث نعيش ونربي أطفالنا. لقد زرت أستراليا مرات عدة وفي المرة الأخيرة زرت مدرسة تعلم اللغة العربية والقرآن الكريم لأطفال عرب وغير عرب وتفاجأت أن هناك أطفالاً في المرحلة الإبتدائية يتقنون اللغة العربية، وهو مصدر فخر لنا بالطبع. هذه انجازات نتوقعها من الإغتراب".
وختم " أود أن اشكركم باسمي وباسم الرئيس سعد الحريري فرداً فرداً على حضوركم فهذا دليل على ارتباطكم بلبنان وما يعني لكم رفيق الحريري، وذكرى رفيق الحريري وهذا يشكل لنا أملا ودافعا كبيرا للإستمرار معكم".
هذا ووصل فتفت إلى برلين حيث أقام المنسق سليمان قاسم وليمة غداء على شرفه، بحضور أعضاء المنسقية ومناصرين وأفراد من الجالية اللبنانية.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب