Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحجار من تورنتو: تعطيل انتخابات الرئاسة يزيد قلق اللبنانين وخوفهم على مستقبلهم

05 March 2015

أقامت منسقية "تيار المستقبل" في تورنتو حفل عشاء بمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في مركز بودين بانكويت بمشاركة النائب محمد الحجار والإعلامي نديم قطيش.
وحضر الإحتفال النواب الكنديين بوب ديشيرت، براد بات ومايك سوليفان والمرشحين مايك بارسا، بيتر فونسيكا وعمر الغبرا بالإضافة إلى الشيخ جمال طالب والشيخ يوسف يحيى و الأب يوسف شديد والأب ابراهيم الحداد وممثلين عن أحزاب "القوات اللبنانية"، "الكتائب اللبنانية"، "التقدمي الإشتراكي" و"التيار الوطني الحر" وممثلين عن الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم- فرع تورنتو والعديد من الشخصيات الكندية واللبنانية ومنسق  "المستقبل" في تورنتو خالد الراعي وأعضاء المنسقية ومناصرين وأبناء الجالية.
وألقى المنسق الراعي كلمة عدد فيها مزايا الرئيس الشهيد وجاء فيها " إن اغتيال الرئيس الشهيد كان مقدمة لإغراق المنطقة في سيل من الإرهاب الذي اكتسح العديد من الدول سواء أكان في سوريا حيث يمارس إرهاب السلطة وداعش وغيرها بهمجية قصوى على الشعب الأعزل أم في اليمن وفلسطين ومصر وليبيا وها هو آخذ بالتوسع حتى وصل إلى أوروبا وكندا".
وقال "من هنا تبرز المسؤولية الكبرى التي يضطلع بها الرئيس سعد الحريري، رأس الحربة في مواجهة الإرهاب والتطرف والذي أعلن بوضوح وبكلمات لا تحتمل التأويل أن "تيار المستقبل" تيار اعتدال في الدين والسياسة وهو لا يمكن إلا أن يكون على صورة الرئيس الشهيد ومثاله".
أضاف: "بالإضافة إلى خطر الإرهاب، يواجه لبنان تحدٍ وجوديٍّ، إذ أن الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية يهدد الدستور ومؤسسات الدولة التي يحرص "تيار المستقبل" أشد الحرص على صونها وتعزيزها. ومن هنا يأتي الحوار الذي يخوضه التيار في سبيل تنفيس الإحتقان في الشارع وتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية".
وختم مكرراً الترحيب بالضيوف والمشاركين.
كما كانت كلمة للنائب الحجار استهلها بنقل تحية الرئيس سعد الحريري داعياً إياهم إلى "التوحد وعدم اليأس وأن يكون لديهم ثقة مطلقة بدولتهم ووطنهم وقدرة اللبنانيين على التغلب على المصاعب".
ثم توجه إلى النواب الكنديين المشاركين بالتحية داعياً إلى "تعزيز العلاقات اللبنانية الكندية وتقديم يد العون إلى لبنان الذي يمر بمرحلة دقيقة وصعبة اقتصادياً وأمنياً وسياسياً".
واعتبر أن "الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان ظاهرة استثنائية وضعت كل إمكاناتها وقدراتها من أجل لبنان الوطن والدولة".
وتابع " إن الرئيس الشهيد هو الذي أطلق مسيرة الإعتدال ونبذ التطرف ونفذ مسيرة إعمارية نقلت لبنان إلى مصاف الدول المتقدمة. ولأنه لبناني وطني في الصميم، رفض الخضوع لمشاريع الوصاية السورية والهيمنة افيرانية فدفع حياته ثمناً غالياً من أجل الوطن".
وتطرق إلى  الأخطار المحدقة بلبنان قائلاً "نعلن رفضنا لمشاريع تعطيل الدولة وشلها عبر تفريغ موقع الرئاسة الأولى،" معتبراً أن استمرار تعطيل انتخابات الرئاسة من شأنه أن يزيد من قلق اللبنانين وخوفهم على مستقبلهم".
ورفض "تدخل حزب الله في سورية بناء على أوامر إيرانية وتفرده بقرار الحرب والسلم في لبنان وفتح الجبهات وربطها من الجنوب وحتى الجولان".
وختم بدعوة "اللبنانيين إلى الإنخراط في مجتمعهم الكندي دون التخلي عن قيمهم اللبنانية والعروبية،" لافتاً إلى أهمية "زرع هذه القيم في الشباب لأنهم بناة المستقبل".
ومن جهته، ألقى قطيش كلمة استهلها بتوجيه التحية إلى "الجيش اللبناني الذي خاض في الساعات الماضية معركة قاسية ومهمة في مواجهة الارهاب،" مؤكداً "نحن لا نتضامن مع الجيش بقدر ما نتضامن مع أنفسنا هنا اذ لا يمكن الا ان نكون مع الجيش في معركة حماية لبنان. هذا الجيش الذي وقف معه رفيق الحريري في العام ٢٠٠٠ في معارك الضنية ووقف معه سعد الحريري في نهر البارد ٢٠٠٧ ولا يزال يقف الى جانبه بالأفعال وليس الأقوال لتأمين أفضل انواع الدعم لتطوير قدراته وتعزيز ثقته بنفسه. هذا الجيش هو وحده من يحمي لبنان واللبنانيين ولا يحتاج الى حماية من أحد".
وأضاف "لو انتصر حزب الله في المعركة التي استجرها على لبنان واللبنانيين لما كان الجيش اليوم في المواجهة على الخطوط الأمامية.  الواقع ان جنون حزب الله ورّط لبنان وورط جيشه في هذه المعركة، مع ذلك فنحن الى جانب الجيش في معركته لان خطيئة حزب الله لا تعالج بخطأ عدم الوقوف الحاسم الى جانب الجيش. هذه هي مدرسة رفيق الحريري، وأصالة رفيق الحريري.  وإذا كان حزب الله معنيا بصدق بصون الجيش وتضحياته فان الباب الى ذلك يكون بالانسحاب الفوري من الجريمة التي يرتكبها نظام الاسد بحق الشعب السوري".
وأكد "لو كنا قليلي وطنية كنا قلنا لا تنسحبوا من سوريا ولكنا تمنينا ان تظلوا تستنزفوا في الفخ الذي اوقعتم انفسكم فيه. انما ليست هذه مدرسة رفيق الحريري التي تضحي بمكون أساسي من لبنان مهما بلغ جنون وعدوان هذا المكون ومهما تطاول على الوطن وقواعد العيش الواحد فيه".
وتابع "نحن ندخل مرحلة جديدة في لبنان يثبت فيها يومياً ان السلاح غير الشرعي، أكان السلاح الذي يتحالف معه البعض وهو في يد نظام قاتل في سوريا او السلاح يد ميليشيا تابعة لنظام الاحتلال الايراني  في لبنان. هذا السلاح ما عاد قادراً على صناعة اي فضيلة للناس وما عاد قادرا على حماية مستقبلهم وامنهم  ولا عاد بوسعه ان يمنع عن الانسان، المعنى العميق لإنسانيته وهو الحرية".
وختم "مشروع رفيق الحريري هو تنمية الانسان والاصرار عليه ان يعود الى وطنه ويتجذر في وطنه ومشروع المقاومة هو تهجير اللبنانيين الى المغتربات بحثا عن بلاد أفضل. وكان ذلك لا يكفي، أضاف مشروع المقاومة الى إنجازاته الاشتراك في تهجير ١٢ مليون سوري داخل وخارج سوريا. هذا مشروع رفيق الحريري وهذا مشروع المقاومة".
وتخلل الحفل كلمات لمسؤولين كنديين أجمعوا فيها على أن الرئيس الشهيد "كان صاحب رؤية وكان رجل إعمار وتعليم وأحد القادة الذين يشكلون نموذجاً مشرقاً للعالم أجمع".
وأكدت الكلمات عل أن "كندا سوف تستمر في دعم تيار المستقبل والشعب اللبناني لجلب قتلة الرئيس رفيق الحريري إلى العدالة، كما سوف تستمر في دعم لبنان في سبيل تحقيق الديمقراطية والإستقلال والسيادة والحرية".
وفي ختام الحفل قدم الراعي درعاً تكريمياً لكل من الحجار وقطيش  باسم منسقية تورنتو.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب