Printer Friendly and PDF

Text Resize

حكومة الممكن

05 March 2015

خبر جيد ومفرح ان يعود مجلس الوزراء الى الاجتماع بعد توقفه القسري على مدى ثلاثة اسابيع. والمفرح والجيد أكثر، سيكون عودته الى الانتاج وليس فقط الى الاجتماع، وبما يسيّر عجلة الدولة وييسّر شؤونها التي هي في المحصلة، شؤون اللبنانيين ومتطلباتهم.

ولا تهم آلية العمل التي ستُعتمد، بقدر العمل في ذاته، فالمطلوب ان تستمر هذه الحكومة طالما ان الفراغ الرئاسي قائم بهمّة وسياسة جماعة 8 آذار، بقيادة «حزب الله». والمطلوب ان تواكب هذه الحكومة مناخات الحوار القائمة، وان تحافظ على صورة السلطة الشرعية وسلطتها. وأن ترعى الاستقرار الأمني والجهود المبذولة لتحصينه أكثر، وأن تنتج حلولاً للمشاكل الحياتية والمعيشية والاقتصادية التي يعانيها الجميع، وأن تعبر عن مواقف لبنان الرسمية إزاء الخارج وترعى مصالحه العليا في هذا الشأن.

هذه حكومة الممكن في المرحلة الحرجة الراهنة. لا أحد يريد فرطها ولا مصلحة لأحد في ذلك. بل قمّة الخطر في تعطيلها الذي سيعني اكتمال حلقات الفراغ في المؤسسات الشرعية. علماً ان وجودها يجب أن لا يُنسي أحداً، انها ليست بديلاً من الفراغ الرئاسي ولا تعوّض عن ذلك الفراغ. بل يُفترض أن تكون تذكيراً يومياً بضرورة الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بما يُعيد الانتظام الى عمل السلطات الدستورية والى صيغة العيش الواحد المشترك والى فرادة التجربة اللبنانية في محيط ملتهب ومتفجر.
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب