Printer Friendly and PDF

Text Resize

أشعار موسمية

04 March 2015

موجة الثناء على الجيش والإشادة بتضحياته من قِبَل قيادات «حزب الله» وإعلامه في الآونة الأخيرة، تطرح أسئلة بقدر ما تثير الاستغراب.

ومنها، إذا كان الجيش على ذلك القدر من الأهلية للتقدير والإشادة (وهو كذلك) فلماذا تأخَّر اكتشاف الحزب وإعلامه هذا كل تلك السنوات؟ ولماذا لا يُسلّم له بحقّه الحصري في حمل السلاح والتصدِّي لأي عدوان خارجي وأي تهديد للسلم الأهلي؟ ولماذا لا يجيّر له ما يملكه ويتباهى به من أسلحة متطوّرة ومتقدّمة؟ ولماذا لا يخفّف عنه الأعباء الداخلية من خلال توقّفه عن توزيع السلاح وتفريخ الجماعات المسلّحة تحت مسمى «سرايا المقاومة»؟ ولماذا يجعل من دخوله إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحزب، عملية شاقّة تُشبه تنقُّل الجيوش خارج حدودها الوطنية والشرعيّة؟

لا يملِك أحد في لبنان إلاّ أن ينحني إجلالاً واحتراماً للجيش وتضحياته وبطولاته وشهدائه الأبرار. لكن لا يحق لأيّ فريق أو طرف أن يجعل ذلك موسمياً وبما يتناسب مع أهدافه السياسية وغير السياسية. ولا أن يفعل كل شيء وأي شيء، لمنافسته على دوره الشرعي والوطني، مثلما يفعل «حزب الله» تماماً.

الجيش يحتاج فعلياً، إلى كل دعم ممكن حقيقي وملموس، وليس إلى شعارات وأشعار موسمية وإعلامية وفيها شبهة انتهازية واضحة.

 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب