Printer Friendly and PDF

Text Resize

مصالح خاصة

03 March 2015

إذا لم تكن الأزمات السياسية والاجتماعية والمعيشية والاقتصادية القائمة راهناً، كافية لدقّ النفير ودفع جميع المعنيين، وفي مقدّمهم التعطيليون في 8 آذار، إلى ملاقاة الآخرين في منتصف مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، فما الذي سينفع؟

تقارير وتسريبات كثيرة ومعظمها آتٍ من جماعة 8 آذار، تتوقّع ربيعاً حاراً في المناطق الحدودية اللبنانية السورية، بل تتحدث صراحة عن معارك كبرى مرتقبة، تقابلها تقارير محلية وخارجية تحذّر من تداعيات محتملة على الداخل اللبناني وتحضّ على تحصين الاستقرار الأمني المعقول باستقرار سياسي عبر الإسراع في إنهاء الفراغ الرئاسي وتفعيل لغة الحوار.. ومع ذلك، فإنّ أحداً لا يتوقع شيئاً جذرياً على المستوى الرئاسي تبعاً لعدم توقُّع تغيير في موقف التعطيليين، أقلّه، قبل أن تأتي إشارة لهم من إيران ومن مسار مفاوضاتها مع الأميركيين والغربيين.

ولا جديد في القول إنّ البعض في لبنان لا تهمُّه إلاّ مصالحه الخاصة، لكن الجديد الذي يمكن أن يُقال، هو أنّ ذلك البعض من خلال تعطيله الانتخابات الرئاسية، لا يكتفي بتخريب حياة اللبنانيين ومصالحهم، بل لا ينتبه إلى أنّه يهدّد في المحصلة، حتى مصالحه الخاصّة تلك.
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب