Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

روس مرتزقة قادمون الى "الحرب العالمية الثالثة" بسوريا

الى "الحرب العالمية الثالثة" في سوريا، المنتوف ريشها كما دجاجة مذبوحة، يتوجه في وقت لا ندري متى سيكون في بقية هذا العام، أول "جيش" من مرتزقة روس تم التعاقد مع مقاتليه برواتب تترواح من 1300 الى 4000 دولار، وسبق أن ذكر العموميات عنهم أدميرال روسي قبل أسبوعين، الا أن وسائل اعلام روسية وغيرها تطرقت حديثا الى التفاصيل وشيطانها بشأنهم، كاشفة ما قد يلبي الفضول.

وكان الأدميرال فلاديمير كومويديف، رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الروسي، ذكر في 4 أكتوبر الجاري أن مرتزقة روس، سبق أن أثبتوا مهاراتهم القتالية الى جانب انفصاليين مدعومين من الكرملين بالشرق الأوكراني "قد يسافرون للقتال بسوريا" وفق ما نقلته وكالة "إنترفاكس" الروسية من تعليقه على تقارير اعلامية أشارت الى البدء بتجنيدهم لقاء "أتعاب" تبلغ 50 دولارا للواحد باليوم، لكنه لم يسمهم "مرتزقة" بل متطوعين، علما أن المقاتل بأجر "مرتزق" تعاقبه المادة 359 من القانون الروسي بالسجن 7 سنوات.

يثبت ذلك أن شركات، يشتبه بعلاقتها بالاستخبارات الروسية، وتقع معظم مقراتها في مدينة سانت بطرسبورغ، أرسلت منذ عامين 20 مقاتلاً، سمتهم "الفيلق السلافي" لحماية منشآت خاصة وحكومية بسوريا، وشارك بعضهم في اشتباكات بضواحي حمص ضد المعارضة، على حد ما قرأت "العربية.نت" اشارات عنهم من الوكالات، الا أنهم وجدوا رجال الأمن بانتظارهم في المطار حين عادوا الى الأراضي الروسية، فاستقبلوهم بالأصفاد واعتقلوهم، ولم يظهر بعدها أي جديد بشأنهم.

"الفيلق السلافي يعود الى سوريا"
لكن جديدا ظهر الآن حول ما هو أهم، عبر تغريدتين "تويتريتين" أطلقهما يوم الجمعة الماضي من يصف نفسه بحسابه، واسمه @yurybarmin فيه، بأنه "محلل بالشأن الروسي، وباستراتيجية روسيا في الشرق الأوسط، كما بالاتحاد السوفياتي، وطالب سابقا بجامعة كامبريدج، مهتم بمنطقة الخليج" وهو الروسي Yury Barmin الذي أطلعت "العربية.نت" على معلومات بشأنه "أونلاين" منها في موقع Russia Direct الناشط فيه، وهو تحليلي اخباري بالانجليزية ومقره موسكو.

غرّد بارمن، الثلاثيني العمر كما يبدو، بأن شركة روسية اسمها Wagner تتعاقد حاليا مع مرتزقة، رواتبهم من 1300 الى 4000 دولار، وقال انه قرأ هذه المعلومات بموقع Fontanka.ru وهو لصحيفة روسية بالاسم نفسه، نشرت تحقيقا موسعا يوم الجمعة الماضي عنوانه "الفيلق السلافي يعود الى سوريا" أو Славянский корпус возвращается в Сирию بالروسية، في اشارة الى العشرين مرتزقا سلافيا "ممن تم اعتقالهم" لكنها لم تقصدهم بالعنوان، بل جعلته لتذكير قرائها بالعودة في روسيا الى تجنيد مرتزقة للقتال دفاعا عن الأسد ونظامه.

وبحسب "المترجم" الملم بمعظم اللغات، وهو "غوغل" القادر على ترجمة مفهومة نوعا ما لنص من لغة الى أخرى بثوان معدودات، فان تحقيق Fontanka القصير، يدور عن اتصال أجراه أحد محرريها برقم هاتف نشرته شركة "واغنر" في اعلان يغري الراغبين بالقتال الارتزاقي في سوريا، وفق ما ترجمته "العربية.نت" مما كتبه المحرر الذي انتحل شخصية مرتزق، ليعلم الشروط، وليخبر من رد من الشركة على اتصاله بأنه يرغب بتقديم طلب للحصول على وظيفة، فدار بينهما حوار قصير ومثير.

"طيب.. جواز سفرك جاهز" ؟ عندك مشاكل قانونية" ؟

سألوه: "بأي عمل ترغب" ؟ أجابهم: "العمل بالخارج.. في سوريا". فسألوه: "ما هو تخصصك تماما" ؟ وأجاب المحرر المنتحل: "استخدام الأسلحة الآلية.. لديّ خبرة كبيرة بها". سألوه: "طيب.. جواز سفرك جاهز" ؟ فرد بنعم، فقالوا: " Ok اذن، ولكن هل عندك مشاكل مع القانون" ؟ فأجاب بالنفي، عندها طلبوا منه أن يطرح هو الأسئلة، أي ماذا يريد أن يعلم تماما ليجيبوه، علما أن الاعلان الذي تنشر "العربية.نت" صورته، يخبر في السطر الأول بأن عمر المرتزق لا يجب أن يقل عن 18 أو يزيد عن 40 سنة.

وسألهم المنتحل عن مدة عقد العمل، فأخبروه أنها 6 أو 12 شهرا، وبأن "الأجر مرتفع" في اشارة الى الراتب. قال لهم: علمت أنه 80 ألف روبل أسبوعيا (1300 دولار) غير بقية الرسوم، فأجابوه: "لا، هذا غير صحيح. ندفع 80 ألفا بالشهر في العمل المكتبي، لا أسبوعيا. أما القتالي فالأجر قد يصل الى 120 ألف روبل، وربما 240 ألفا، وكله يتوقف على قدرات الشخص بعد اختباره" ثم مضى التحقيق الى ما قد لا يهم قاريء "العربية.نت" الا أن الترجمة تؤكد بأن "واغنر" ممعنة في التجنيد، وقريبا يشارك في سوريا مرتزقة من روسيا، جاءت بهم هي وغيرها.

صورة من موقع شركة واغنر المجندة الراغبين الروس بالقتال ارتزاقا في سوريا

من فيلم "الروس قادمون" الى حقيقة دموية على الأرض

ومن المواقع المجندة مرتزقة "أونلاين" الى سوريا، هو Dobrovolec.org الذي تم تأسيسه العام الماضي، ومعنى اسمه الروسي "متطوع" بحسب ترجمة "غوغل" أيضا، وحتى 8 أكتوبر الجاري جند 18 مرتزقا، مشترطا أن العمر 23 سنة وما فوق، على حد ما قرأت "العربية.نت" عنه في موقع Radio Liberty الناقل عن موقع Yandex WordStat الاحصائي أن البحث بالروسية عن عبارة "للتطوع في سوريا" ارتفع من 200 بأغسطس الى 2411 في سبتمبر الماضي، ويبدو أنه الى مزيد.

كما هناك حملة انترنيتية لشبكة اسمها "كانتاكت" في مواقع التواصل، عنوانها "من أجل سوريا والأسد والمناضلين ضد الثورات الملونة" وروّجتها الشبكة بشعار"البارود يصنع السلاح" بهدف تجهيز مقاتلين الى سوريا في موازاة السلاح الجوي الروسي، المشن غاراته على المعارضة السورية منذ 3 أسابيع، وهو ما لم نكن نتصوره، الا بفيلم أنتجوه في 1966 بعنوان The Russians Are Coming, the Russians Are Coming ويمكن اللجوء الى "يوتيوب" لرؤية بعض مشاهده، والتأمل في أن ما كان كوميديا من هوليوود حين كان عمر بشار الأسد عام واحد، تحول على يديه بعد 49 سنة الى مجازر حقيقة.

وعربيا قبل أسبوع، أي في 11 أكتوبر الجاري، كشف رئيس الائتلاف الوطني السوري، خالد خوجة، أن روسيا "أرسلت 2000 من المرتزقة إلى سوريا، وتريد رفع الرقم إلى 20 ألفاً" وفق تأكيده في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه CNN التركية، ونشرت "العربية.نت" ملخصا عنها ذلك اليوم، وفيها أضاف أن "هدف روسيا هو تقوية الأسد ليجلس بقوة على طاولة المفاوضات" كما قال.

العربية.نت
 

2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب