Printer Friendly and PDF

Text Resize

مصلحة من؟

28 February 2015

ما يتّفق عليه اللبنانيون في الإجمال هو عدم الرغبة في رؤية الفراغ يتمدَّد إلى الشأن الحكومي، أو أن يضرب فيروس التعطيل عمل مجلس الوزراء بشكل يؤدّي إلى اكتمال دائرة الأزمات ويصبح البلد مفتوحاً على أزمة وطنية شاملة وليس فقط على أزمة حُكم مستعصية.

وبديهي أن يُقال بداية ونهاية، إنّ الأزمة الأكبر والأخطر هي الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية وأنّ الأولوية يجب أن تكون لإنهاء ذلك الفراغ والتعجيل بانتخاب رئيس جديد. لكن طالما أنّ الإقفال لا يزال متحكِّماً بهذا المُعطى نتيجة إصرار جماعة 8 آذار على التعطيل، فإنّ المسّ بالاستقرار الحكومي يجب أن يكون خطاً أحمر أمام الجميع.

والواضح من حركة الاتصالات واللقاءات والمشاورات التي أجريت بحثاً عن حلّ لقصّة آلية عمل مجلس الوزراء، أنّ أحداً لا يريد أزمة كبيرة لا يتحمّلها الوضع اللبناني من كل جوانبه. لا الناس قادرة على تلقّف عجز عن اتخاذ قرارات تمسّها في كل شأن. ولا الوضع الاقتصادي يتحمّل تردّياً أكبر من الحاصل. ولا التحديات الأمنية تسمح بترف الخلاف الذي يمكن أن يُوصل إلى فراغ تنفيذي بعد الفراغ الرئاسي وشبه الفراغ التشريعي.

هذه حكومة المصلحة الوطنية. فلتحكم تلك المصلحة عملها قبل مصالح هذا الفريق أو ذاك.
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب