Printer Friendly and PDF

Text Resize

درء الارهاب

27 February 2015

مرّة أخرى يُثبت الجيش اللبناني جهوزيته وقدرته على درء الأخطار عن لبنان واللبنانيين والدفاع عن حدود الوطن والتصدّي للإرهاب وجماعاته. وما جرى في جرود رأس بعلبك بالأمس يدخل في هذا السياق ويؤكّد مجدّداً، أنّ خيمة القوى والأسلاك والأجهزة الشرعية كافية لضبّ اللبنانيين تحت فيئها، في حين أنّ السلاح غير الشرعي يفعل العكس: يشرذم الناس ويشرّع أبواب لبنان أمام كل شرّ إرهابي وتدميري.

وطالما أنّ التحديات موجودة، والتضحيات مستمرة لمواجهتها، فإنّ موجبات الكلام الصحّ تبقى في مكانها: أقصر وأفعل الطرق لدرء الإرهاب عن لبنان هي بالتوقّف عن التورُّط في المطحنة الدموية السورية وليس بالإيغال فيها على ما يفعل «حزب الله».. وبالانسحاب منها وليس بدعوة اللبنانيين إلى مجاراته في خطيئته القاتلة هذه، وبالتوقّف عن استهداف الشعب السوري وليس بالتباهي في دعم جزّاره الإرهابي الأوّل والأكبر في هذا الزمن بشار الأسد، وبإقفال حدود لبنان أمام السلاح والمسلحين وليس بدبّ النفير وعسكرة القرى الحدودية وإشاعة مناخات تفلُّت تسليحي تحت شعارات واهية ولأهداف سياسية لا مصلحة للبنان فيها على الإطلاق.

يحقّ للبنانيين أن يفتخروا بجيشهم الوطني وبتضحياته العظيمة، ويحق لهم أيضاً، أن يطالبوا «حزب الله» بالكفّ عن توريطهم في ما تورَّط هو فيه، وأن لا يجعلهم وقوداً لحساباته وارتباطاته وسياساته البعيدة عنهم وعن مصالحهم بُعد بيروت عن طهران. 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب