Printer Friendly and PDF

Text Resize

"المستقبل": وصاية "حزب الله" المسلحة تنمي أكبر ظاهرة فساد وإفساد

22 September 2015

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت الكتلة بيانا تلاه النائب محمد الحجار وفي ما يلي نصه:

اولاً: في مناسبة عيد الأضحى المبارك

تتوجه الكتلة بالتهنئة الى اللبنانيين عموما والمسلمين على وجه الخصوص، بحلول عيد الاضحى المبارك على امل ان تكون الايام المقبلة ايام خير وتضحية من اجل لبنان السيد الحر المستقل القائم على ركيزته الاساسية وهي العيش الواحد المشترك هذا العيش الذي يعترف بالشركاء وبالتعدد وحق الاختلاف والنظام القائم على الديمقراطية وليس على التسلط او الارغام واستخدام السلاح غير الشرعي من اجل الوصول الى غايات واهداف داخلية او اقليمية. هذا الميثاق الوطني، الذي اعيد التأكيد عليه عبر التسوية التاريخية التي انعقدت في الطائف واعادت التمسك بمرتكزات لبنان وانتجت دستوره الذي يعتبر من ارقى الدساتير في المنطقة. إن اتفاق الطائف حسم أن لبنان وطن حر مستقل ، نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضاً وشعباً ومؤسسات، عربي الهوية والانتماء، في جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات  بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل، فالشعب فيها، مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية.والنظام فيها قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، ويعتمد النظام الاقتصادي الحر ويكفل المبادرة الفردية والملكية  الخاصة. ويطرح الإنماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً كركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام. ويطرح العمل على تحقيق عدالة اجتماعية شاملة من خلال الإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي . ويؤكد على ان أرض لبنان واحدة لكل اللبنانيين، فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون ، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم، لا توطين .ويؤكد اتفاق الطائف في شقه الميثاقي على ان لا شرعية لأي سلطة  تناقض ميثاق العيش المشترك.

صحيح أن اتفاق الطائف لم ينفذ بكامله حتى الآن، إلا أن الحل يكمن حتما في تنفيذ ما لم ينفذ منه بداية قبل النقاش في أية تعديلات.

ان الكتلة تؤكد على تمسكِها بالدستور والمؤسسات وبالشرعية، وتدعو كل القوى السياسية الى التمسك بهذه المسلمات، وعدم المغامرة بالخروج عنها.

ثانياً: في حراك المجتمع المدني

توقفت الكتلة عند الحيوية التي اظهرتها منظمات المجتمع المدني في حراكها الأخير ، إلا انها نبهت في ذات الوقت لبعض الممارسات التي أساءت الى هذا الحراك السلمي وأثرت عليه سلبا كقيمة اجتماعية وطنية متقدمة ومنها:

أ‌-                  الممارسة الانتقائية غير المبررة في تناسي بعض المطالب التي تهم اللبنانيين كالمطالبة بحل ازمة الكهرباء وقصور التغذية التي تبقي اللبنانيين في العتمة بعد ان استنفدت أموالهم وأرهقت الخزينة العامة وتتسبب بعجز سنوي هائل في المالية العامة للدولة وتراكم الدين العام الذي يمثل عجز الكهرباء أكثر من ثلث مجموع هذا الدين، وكل ذلك بسبب فشل واضح في ادارة هذا القطاع ممن تولى مسؤوليته على مدى السنوات الماضية ولاسيما السنوات السبع الأخيرة.

ب‌-           ظهور التبرم وضيق الصدر بالراي الاخر واستهداف القوى الامنية الرسمية بتصرفات وتجن على هذه القوى لا تليق بحراك مدني سلمي تابعه اللبنانيون على شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي.

ج‌-             التراجع امام ارهاب بعض الجماعات المسلحة والتصرفات البلطجية والشبيحة.

د‌-                تقديم المطالبة بانتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية مما يعني انحيازا لفريق سياسي ومواجهة لأطراف اخرى، مما يفقد الحراك المدني حياديته، في مقابل تناسي المطلب الاساسي والضروري، في انتظام العقد اللبناني اي انتخاب رئيس الجمهورية الذي هو المفتاح الأساس للبدء باعادة تكوين المؤسسات الدستورية والتقدم على مسار اعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها والبدء بعدها باقرار قانون جديد للانتخابات واجراء الانتخابات النيابية والتقدم على مسار تنفيذ ما لم ينفذ من أحكام الدستور واتفاق الطائف ولاسيما مجلس الشيوخ واللامركزية الادارية.

ثالثاً: في الحملة المبرمجة لحزب الله والتيار الوطني الحر

تستنكر الكتلة اشد الاستنكار المواقف المنظمة والمبرمجة والممجوجة من قبل قيادات حزب الله ونوابه وقيادات التيار الوطني الحر ونوابه ضد تيار المستقبل والتي تحاول تزوير الحقائق والوقائع ونسب اتهامات هي ملتصقة بهما. فمن ناحية فان الوصاية الحزبية المسلحة التي يمارسها حزب الله تتيح نمو اكبر ظاهرة فساد وافساد في تاريخ لبنان عبر رعاية كل خروج على القانون. ومن ناحية ثانية استمرار الهروب من تحمل مسؤولية الانهيار الحاصل في التغذية في التيار الكهربائي والاخطاء الجسيمة التي ارتكبها وزراء التيار الوطني في ادارة هذا القطاع وغيره.

ان كتلة المستقبل تعود للتأكيد على ضرورة النزول الى ساحة المحاسبة الشفافة والفعلية، عبر اقرار مشروع قانون التدقيق المالي لحسابات الدولة اللبنانية النائم في الادراج منذ تحويله من قبل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في العام 2006 الى مجلس النواب ، وحينها سيعلم القاصي والداني أن الأرقام لا تكذب ، لكن البعض يزَوِّر حقائقها عن سابق اصرار وتصميم.

 

رابعاً: في ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية

ان استمرار الشغور في موقع الرئاسة الأولى والمفروض على اللبنانيين من قبل حزب الله والتيار الوطني الحر، هو بمثابة انقلاب غير مكتمل على الدستور. لذا تكرر الكتلة دعوتها النواب للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية لإخراج لبنان من المأزق الكبير الذي يقع فيه من اجل عودة انتظام عمل المؤسسات الدستورية والسياسية وتفعيل عملها والتشديد على التزام هذه المؤسسات بالدستور والقواعد القانونية الصحيحة وفي مقدمها المجلس النيابي والحكومة، وذلك لتعويض الخسائر والفرص الضائعة التي فاتت لبنان، في مختلف المجالات. ان جهودا كثيرة يقترحها البعض، ويبقى المطلوب واحد انتخاب رئيس للجمهورية كمدخل الزامي وحيد لولوج ابواب الحلول.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب