Printer Friendly and PDF

Text Resize

كتلة "المستقبل": طاولة الحوار ليست بديلا عن المؤسسات الدستورية

15 September 2015

عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة. وعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب كاظم الخير وفي ما يلي نصه:

"اولاً: في الحوار الوطني:

ترى الكتلة ان الجلسة الاولى من الحوار الوطني التي انعقدت في مجلس النواب. كما والجلسة الثانية التي ستنعقد غداً تجمع اغلبية القوى السياسية اللبنانية الى طاولة واحدة من أجل بحث القضية المفتاحية والأساس والمتمثلة بالتوصل إلى حلّ لمسألة الشغور الرئاسي وانتخاب الرئيس التوافقي الذي يجب أن يكون رمزاً لوحدة الوطن وقادراً على جمع اللبنانيين في مساحات مشتركة. وعند انتخاب الرئيس تستعيد المؤسسات الدستورية عملها الطبيعي وتبحث كافة القضايا في مكانها الطبيعي ويمكن عندها التقدم على مسار تأليف الحكومة وإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية.

ان الكتلة اذ تؤكد على أهمية الحوار الدائر، فإنها تشدد على أن طاولة الحوار ليست بديلاً عن المؤسسات الدستورية بل هي شبكة أمان داعمة للمؤسسات الدستورية. ان كتلة المستقبل تعتبر أن لبنان لم يعد يحتمل هذا الشغور في موقع الرئاسة الاولى باعتبار أن موقع رئيس الجمهورية يشكل نقطة التوازن الاساسية في الجسم الوطني والسياسي اللبناني كذلك أيضاً لما لهذا الموقع من أهمية ومحورية في انتظام عمل المؤسسات كافة. هذا إلى جانب كونه يشكل رمزاً لوحدة الوطن والدولة والمؤسسات وهو القائد العام للقوات المسلحة ومعبراً من موقعه عن الدور المسيحي الرائد في لبنان، وهو ما يسهم في إنجاح صيغة العيش المشترك النموذج في لبنان ويجعلها مصدر إلهام لكل الشعوب الطامحة للحرية وتطبيق مبدأ التداول السلمي للسلطة. من جهة أخرى، فإنّ استمرار الشغور يفاقم ما يتعرض له لبنان من مخاطر جسيمة على أكثر من صعيد وطني ومؤسساتي واقتصادي ومعيشي وأمني.

ثانياً: في معالجة أزمة النفايات:

تؤيد الكتلة خارطة الطريق أو الخطة التي اقترحها وزير الزراعة اكرم شهيب ولجنة من الخبراء واقرتها الحكومة والتي تمثل الحل الأفضل ضمن ما وصلت إليه أحوال هذا الملف وتداعياته الوطنية والسياسية والأمنية. هذا فضلاً عما يحمله هذا الحل من مرونة وإقدار للبنان على ولوج باب اللامركزية الإدارية عن طريق الإشراك الفعلي للبلديات في إدارة هذا الملف وكذلك إشراك المجتمع المدني بجمعياته وخبراته، هذا مع إبقاء الدور الإشرافي الهام لوزارات الوصاية تأميناً لحسن الأداء والحفاظ على الشفافية والمال العام. استناداً إلى هذا كله فإنّ هذه الخطة تمثل المخرج المنطقي والمتوازن للخروج من ازمة تكاد تحول لبنان الى دولة فاشلة فشلاً كبيراً، وهي حالة ليس من السهل تجاوزها اذا لم تنفذ هذه الخطة.

ان كتلة المستقبل تعتبر ان القسم الأكبر من التحفظات المثارة بوجه خطة وزير الزراعة أكثرها قابل للمعالجة بأطر علمية وجدية. إلاّ أن بعضها الآخر قد يكون هدفه المماحكة والمزايدة. وفي هذا المجال، فان الكتلة ومع تأييدها المتكرر لفكرة وأهداف الحراك المدني تعتبر أن جزءاً هاماً من أهدافه قد تحقق أو في طريقه إلى التحقق بفضل جهد أولئك النشطاء من جهة ثانية فإن الكتلة تأسف لما تمارسه بعض قوى الحراك المدني أو المندسّين فيها من بعض التصرفات والتحركات وأعمال الشغب الأخيرة، إذ بدأ بعضها يستبدل الآمال التي عُلقت عليه بخيبات صادمة للراي العام بسبب تعدياته المستنكرة على الحريات الفردية والاعلامية وعلى الاملاك العامة والخاصة.

ثالثاً: في رفض التوطين على أنواعه:

تجدد الكتلة موقفها الملتزم باتفاق الطائف وبالدستور عموماً ولاسيما بمقدمته الميثاقية لجهة رفض التوطين جملة وتفصيلاً، سواء فيما خص الاشقاء الفلسطينيين الذين اجبرهم العدو الاسرائيلي على النزوح خارج فلسطين أو الأشقاء السوريين الذين أجبرهم ارهاب النظام السوري وارهاب المتطرفين على ترك ديارهم. ان الكتلة مع دعمها لخطوات الحكومة لجهة دعم صمود هؤلاء اللاجئين، تؤكد على حتمية عودتهم الى بلادهم مع انتهاء الكارثة الوطنية التي يعيشونها، وبالتالي تؤكد الكتلة على رفض التوطين تحت أي عنوان كان.

رابعاً: حول استمرار الانهيار الكبير في التغذية الكهربائية:
تستنكر الكتلة كما قطاعات واسعة من الشعب اللبناني، الانهيار الكبير في مستوى التغذية بالطاقة الكهربائية، والكتلة تسال مع الشعب اللبناني، أين اصبحت وعود وزراء التيار المقطوع والمهدور والمنهوب بالرغم من الاموال الهائلة التي صرفت والامكانات والفرص الكبيرة التي هدرت.

ان كتلة المستقبل تذّكر الراي العام، انها سبق ان اعترضت ونبهت من خطورة السياسة الخاطئة والمخالفة للقوانين المعنية التي اتبعها وزراء تيار الاصلاح ووالتغيير بما في ذلك الإصرار المستمر لوزراء التيار العوني وعلى مدى السنوات الثمانية الماضية لجهة رفض الاستفادة المتاحة للبنان من الصناديق العربية والدولية للحصول على التمويل الميسر اللازم والذي يعتمد الشفافية والتنافسية الكاملة في عمليات التلزيم والتنفيذ. ولقد أدى الرفض المستمر لأولئك الوزراء للاستعانة بذلك المصدر الميسر للتمويل إلى النتيجة الكارثية التي يعيشها الشعب اللبناني جراء سياسة الاصرار على التمسك بالمصالح الشخصية في ادارة شؤون الكهرباء الذي هو عينة عن طريقة أسلوب وزراء التيار في ادارة شؤون البلاد.
إنّ الكتلة ستتابع الاستجواب الذي تقدمت به إلى الحكومة في هذا المجال وصولاً إلى طرح الثقة بالوزير المختص.

خامساً: في الجريمة الاسرائيلية المتمادية ضد المسجد الأقصى:
تستنكر الكتلة الاعتداء الجريمة الذي تنفذه قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد المسجد الاقصى، مما يهدد بالإطاحة بكل احتمالات التوصل الى حلول سلمية، لقضية الصراع العربي الاسرائيلي او حل الدولتين وتحويل المواجهة الى حروب دينية تطال العالم كله، والكتلة في هذا المجال تطالب باجتماع عاجل لمجلس الجامعة العربية ومجلس الامن لاتخاذ القرارات المناسبة في وجه الاجرام الاسرائيلي والذي يهدد السلم العالمي والاستقرار الدولي.

سادساً: في التدخل الروسي المباشر في سوريا

تأسف الكتلة اشد الاسف للخطوات الروسية المعادية لطموح الشعب السوري والشعوب العربية بنشر قوات عسكرية تابعة لها لحماية ما تبقى من النظام السوري البائد في مناطق ساحل سوريا. ان الخطوات العسكرية الروسية تضع روسيا ومصالحها في مواجهة الطموحات العربية وتطلعات الشعب السوري ونضاله من أجل الانتهاء من مرحلة الديكتاتورية الاجرامية العائلية الحاكمة في سوريا. إنّ هذا التبدل في الموقع والدور التاريخي المساند للشعوب العربية الذي حرصت عليه روسيا على مدى عقود طويلة، يكاد هذا التبدل أن يحولها إلى قوة احتلال غاصبة تقف في مواجهة العرب والسوريين.

ان روسيا مطالبة بسحب قواتها العسكرية من سوريا العربية التي ترفض التدخل والسيطرة الاجنبية والاحتلال والاستعمار من جهة أخرى كما أن روسيا مطالبة واستناداً الى تاريخ العلاقة الوثيقة التي تربطها مع المنطقة العربية ان تبذل قصارى جهدها من اجل المساعدة على ايجاد الحل السياسي العادل لسوريا استناداً الى القاعدة التي أرساها مؤتمر جنيف 1". 
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب