Printer Friendly and PDF

Text Resize

التعطيليون!

25 February 2015

من أخطر وأفدح أخطاء المواقف السياسية المعلنة في شأن الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية هو ذلك الذي يوزع نسب المسؤولية عن ذلك الفراغ بالتساوي على كل الفرقاء المعنيين، في حين أن طرفاً واحداً محدداً ومعلناً ومكشوفاً يتحمل تلك المسؤولية ويتباهى بذلك.

تسعة أشهر تقريباً، مرّت على ذلك الشغور المخزي والمعيب، ولا يزال فريق 8 آذار يمارس دوره التعطيلي لجلسات الانتخاب في المجلس النيابي وفق شعاره الأثير: إما انتخاب مرشحه وإما لا انتخاب. في حين أبدت قوى 14 آذار وتبدي كل استعداد معاكس للوصول الى التوافق على مرشح واحد. وكلمة توافق لا تحتاج الى تفسير، سوى أنها رديف لكلمة تسوية.

ولبنان في ذاته تسوية دائمة. ورئيسه عنوان لتلك التسوية، باعتباره رأس الدولة وحامي النظام والساهر على حسن تطبيق الدستور ولا يمكنه إلا أن يكون للجميع وليس لطرف واحد، طالما أن لبنان واحد وأهله شعب واحد وجيشه واحد ومؤسساته واحدة ورموزه السيادية واحدة من العلم الى العملة.

يخطئ التعطيليون في حق لبنان وأهله وفي حق نظامه واستقراره، بل ان مخاطر سياستهم في مثل هذه الاوضاع الملتهبة من حولنا، والتحديات الجسام الماثلة أمام الجميع، تكاد أن تصل الى ذروتها. وفي ذلك أضرار كارثية لا يسلم منها أحد.
 

المصدر: 
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب