Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحريري: نواجه مشروعا كبيرا لتعطيل الدولة

23/02/2015

زار الرئيس سعد الحريري بعد ظهر أمس رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الحكومي، وتم عرض للاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة .

وكان الرئيس الحريري استقبل مساء اليوم في "بيت الوسط" وفدا من "اللقاء الوطني لبيروت" برئاسة الوزير السابق محمد يوسف بيضون وعضوية النواب محمد قباني، عمار حوري، جان أوغاسبيان وعاطف مجدلاني، الوزير السابق حسن السبع، النائبين السابقين سليم دياب ومحمد الأمين عيتاني، السادة صلاح سلام، غابي تامر، الدكتور فوزي زيدان، إيلي ربيز، رولا عجوز، الدكتور محمد بعاصيري، الدكتور نزار القاضي، عثمان عرقجي، السفير السابق مروان زين، رئيس غرفة الصناعة والتجارة محمد شقير وغالب محمصاني.

في بداية اللقاء، تحدث الرئيس الحريري فقال: "أهلا بكم جميعا في هذا البيت، الذي هو "بيت الوسط"، بيت رفيق الحريري، وكما "قريطم" هو الوسط وهو بيتكم، هو بيت بيروت التي كان يحبها رفيق الحريري رحمه الله، وكانت عزيزة على قلبه وأرادها أن تكون جوهرة الشرق الأوسط، وكان يرى دائما أنه لطالما كانت العاصمة بخير فإن البلد كله بخير. وهذه هي مهمتي الأساسية بالنسبة إلي شخصيا، أن أحافظ على هذه العاصمة، وأن أكمل العمل فيها ونحميها ونجنبها أي تصادم أو خلاف. أعرف أن المراحل التي مر بها لبنان ككل والعاصمة بيروت لم تكن مراحل سهلة، منذ اغتيال رفيق الحريري وحتى اليوم، ومحاولة تعطيل مشروع رفيق الحريري للبنان ولبيروت ما زالت جارية، لكن صمودكم وصمودنا يعطل كل هذه المحاولات. صمودنا جميعا هو الأساس، ونحن نواجه مشروعا كبيرا لتعطيل الدولة وشل مؤسساتها. إن عدم انتخاب رئيس للجمهورية لا يؤثر على رئاسة الجمهورية فقط بل على البلد ككل، لأن البلد من دون رأس لن تستقيم أموره، نحن نحاول من خلال حوار والمشاورات تحقيق الاستقرار، ولكن من دون رئاسة الجمهورية لا وجود لمؤسسة تجمع اللبنانيين وتحاول تسيير أمورهم. هذا هو دور رئاسة الجمهورية وهذا يؤكد كم هو حيوي انتخاب الرئيس، وتركيزنا اليوم هو لتعبئة هذا الفراغ الذي يؤثر فعليا على الجميع، وخاصة بيروت، التي هي مركز القرار والاقتصاد، فإذا حل الاستقرار في البلد، فإن أول مدينة تزدهر وتنتعش هي بيروت.

ونحن نرى ما يحصل حولنا من حرائق وحروب وإرهاب وقتل، ونبذل كل ما في وسعنا لإبقاء بلدنا بعيدا عن هذه الحرائق والمحافظة على الأمن والاستقرار فيه.

إن اغتيال رفيق الحريري كان في بيروت، وكذلك اغتيال وسام الحسن وكل باقي الشهداء الذين سقطوا لحماية بيروت، لذلك علينا أن نكمل هذه المسيرة ونحافظ على ما أعطانا إياه رفيق الحريري ونستمر بالإعمار والإنماء. أهل بيروت طيبون وهم بحاجة للكثير، ولكن إذا وضعنا أنفسنا أمام التحديات التي واجهناها خلال السنوات العشرة الأخيرة نستغرب كيف يستطيع لبنان أن يستمر، وكيف تستطيع بيروت أن تتحمل ما تتحمله، الحمد لله فكر وإيمان رفيق الحريري مزروع فينا وهو كان دائما يقول أن "ما من أحد أكبر من بلده"، وحين أضحّي أو أقدم على تسوية فذلك من أجل البلد، وهذا البيت سيبقى على هذا الطريق. عندما شاركنا في حكومة مع "حزب الله" وأنا خارج للتو من المحكمة الدولية، كان ذلك لأجل مصلحة البلد ولأن العدالة آتية بإذن الله، عاجلا أو آجلا".
تصريح أمين سر اللقاء
بعد اللقاء، قال أمين سر اللقاء صلاح سلام: "وضعنا دولة الرئيس في صورة مشاريع "اللقاء الوطني لبيروت" لإنماء المدينة، وكانت مناسبة للتداول في المشاكل والقضايا التي تهم العاصمة على الصعد الإنمائية والاقتصادية والأمنية، ولقينا كل التشجيع من الرئيس الحريري الذي وعدنا ببذل جهوده أيضا لفك الحصار عن وسط مدينة بيروت وإعادة نبض الحياة إلى وسط العاصمة حتى تعود البسمة إلى قلب المدينة التي عاش من أجلها الرئيس رفيق الحريري والتي بادلته كل الحب والتأييد".

استقبالات

كما استقبل الرئيس الحريري السفير التركي في لبنان إينان أوزيلديس وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية.
ثم استقبل النائب إيلي سكاف وعرض معه التطورات.
كما استقبل الرئيس الحريري الفنانة ماجدة الرومي وشقيقها عوض.

وقبل ظهر اليوم استقبل الرئيس سعد الحريري في مكتبه في "بيت الوسط" وفدا من اهالي العسكريين المخطوفين في حضور النائب زياد القادري واستمع منهم الى معاناتهم حيال ما يتعرض له ابناؤهم ومسار الاتصالات الجارية لانهاء احتجازهم.

واكد الرئيس الحريري تضامنه الكامل مع الاهالي في ما يطالبون به، ولفت الى انه "قد اولى منذ اللحظة الاولى لعملية خطف العسكريين هذه المشكلة الاهتمام اللازم وهو يتابع القضية في اطار الجهود التي تتولاها الحكومة والجهات الرسمية المختصة".

وقال الرئيس الحريري: "كما تعلمون فان رئيس الحكومة تمام سلام وخلية الازمة الوزارية المعنية بهذه المشكلة يتابعون الاتصالات والمفاوضات الجارية مع الخاطفين ونحن نؤيد وندعم هذا التوجه ونشدد على حصر آلية التفاوض بالدولة وعدم اللجوء الى ما يعطل هذه الآلية لان من شأن تعدد الجهات والاطراف زيادة التعقيدات والصعوبات واطالة ايجاد حلّ للمشكلة".

واكد ان "مشكلة المخطوفين هي مشكلة انسانية ووطنية وتعني كل شرائح وفئات الشعب اللبناني"، لافتا الى انه "لن يدّخر أي جهد او مسعى يستطيع القيام به من موقعه السياسي لانهاء هذه المشكلة وتأمين اطلاق العسكريين المحتجزين واعادتهم سالمين الى وطنهم وذويهم واهلهم باسرع ما يمكن".

الى ذلك، استقبل الرئيس الحريري الرئيس امين الجميل ونجله النائب سامي الجميل في حضور المستشار غطاس خوري والسيد نادر الحريري، وجرى عرض خلال اللقاء للاوضاع العامة من جوانبها كافة.
وكان الرئيس الحريري قد استقبل النائب هنري حلو والنائب السابق انطوان اندراوس.

وقال حلو بعد الاجتماع: "ان هذا اللقاء يأتي في اطار الزيارات التي يقوم بها لمختلف المرجعيات كمرشح لرئاسة الجمهورية"، مشيدا بدور "الاعتدال الذي يقوم به الرئيس الحريري والذي لطالما شكل الحجر الاساسي لتيار المستقبل".

كذلك، استقبل الرئيس الحريري رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، ثم استقبل  رئيس مجلس ادارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت وعرض معه اوضاع الشركة.

كما استقبل الرئيس الحريري وفدا من "حركة التجدد الديموقراطي" برئاسة النائب السابق كميل زيادة وتناول اللقاء آخر التطورات المحلية والاقليمية.

زيارة الضريح

وكان الرئيس الحريري زار عصرا ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت وقرأ الفاتحة عن روحه وأرواح رفاقه الشهداء.

           

 

 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب