Printer Friendly and PDF

Text Resize

ما بقي من الشرعية اليمنية

23 February 2015

بخروجه من صنعاء، حيث كان في الإقامة الجبرية، أعاد الرئيس الانتقالي عبد ربّه منصور هادي الوضع اليمني إلى نقطة الصفر، أي إلى ما قبل توقيع «اتفاق السلم والشراكة» الذي بنى عليه الحوثيون، أي «أنصار الله»، كلّ استراتيجيتهم. أرادوا هذا الاتفاق بديلاً من المبادرة الخليجية التي نظّمت انتقال السلطة في البلد، لا أكثر.

سعى «أنصار الله» من خلال هذا الاتفاق الذي فرضوه بقوة السلاح، مباشرة بعد سيطرتهم على صنعاء، في الحادي والعشرين من أيلول الماضي، إلى الحصول على شرعية ما زال يبحث عنها زعيمهم عبد الملك الحوثي المقيم في صعدة.

من لديه أدنى شكّ في أهمّية «اتفاق السلم والشراكة» بالنسبة إلى «أنصار الله» يستطيع العودة إلى خطاب ألقاه الأمين العام لـ«حزب الله» في لبنان السيّد حسن نصرالله الذي حرص في حينه على الترويج للاتفاق بصفة كونه إنجازاً ضخماً تحقّق في اليمن...

ليس في الإمكان التكهّن بما ستؤول إليه الأوضاع في اليمن، باستثناء أن عبد ربّه منصور هادي عاد لاعباً، في ضوء الحاجة إلى شرعيته. هذه فرصة أمام المجتمع الدولي للوقوف مع ما بقي من الشرعية في اليمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من البلد المهم استراتيجياً للمنطقة المحيطة به ولمنظومة الأمن العربي، خصوصاً الأمن الخليجي.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب