Printer Friendly and PDF

Text Resize

المستقبل تؤكد دعمها الكامل للحكومة: لضرورة استمرارها في تحمل مسؤولياتها

25 August 2015

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصه:

أولاً: توقفت الكتلة امام التطورات التي شهدتها البلاد خلال الايام القليلة الماضية، وتحديدا في الوسط التجاري والكتلة ازاء ذلك يهمها التركيز على النقاط التالية:

أ‌-               إنّ التعبير عن الرأي، هو حق مشروع لكل اللبنانيين، صانه الدستور وتؤكد عليه شرعة حقوق الانسان على ان يمارس هذا الحق تحت سقف احترام القوانين السارية واحترام حرية الاخرين وحياتهم وسلامتهم وسلامة ممتلكاتهم.

ان حدود حرية المواطن اي مواطن، تقف عند حدود المس بحرية باقي المواطنين. وبالتالي فان التظاهرات السلمية التي دعا اليها ناشطون وجمعيات من المجتمع المدني للمطالبة بمعالجة مشكلة النفايات هي تظاهرات في المبدأ مشروعة ومبررة، خصوصاً أن مشكلة النفايات قد تفاقمت بشكل غير مقبول بسبب تقصير الإدارة الحكومية في معالجة هذه الأزمة الحياتية التي لم تأخذ بعين الاعتبار المهل الزمنية المتبقية على اقفال مطمر الناعمة وهو ما تسبب بحالة من الغضب المتصاعد لدى اللبنانيين عندما اجتاحت النفايات شوارعهم ومنازلهم بشكل مذل ومهين لكرامة الإنسان اللبناني وأوصل الأمور والحكومة والبلاد إلى حائط مسدود وهدد سمعة البلاد وهيبة الدولة.

غير أن هذا الحق في التعبير السلمي الذي بدأ به ناشطون في المجتمع المدني سريعاً ما جرى استغلاله من قبل مجموعات اندست بين مجموعات المجتمع المدني وهي ترفع شعاراتها وعباراتها وأهدافها غير المؤتلفة مع الغايات الأساسية لهذا التحرك. ولقد ترافق ذلك مع قيام مجموعات أخرى، مدفوعة لغاياتٍ سياسية وأهدافٍ حزبية، وبأساليب عنيفة، إلى حرف ذلك التعبير الديمقراطي والسلمي عن أهدافه وبالتالي إلى جرّ البلاد إلى المجهول المعلوم الذي يدخل لبنان في حالة فوضى عارمة معروفة النتائج وكل ذلك بهدف العمل على "إسقاط النظام" وتعطيل عمل الحكومة ومجلس النواب من أجل إسقاط المؤسسات الدستورية الأخيرة.

ب‌-       إن استغلال التظاهرات السلمية واستعمالها منصة من قبل بعض الأحزاب للاعتداء على كرامات الناس وعلى الممتلكات العامة والخاصة وعلى وسط العاصمة بيروت والتعدي على مؤسسات الدولة والقوى الامنية، هو امر مستنكر ومرفوض، ولا يمكن القبول به تحت اي مسوغ او مبرر كان. إذ أنه في حقيقة الأمر يعتبر رسالة تهديد صريحة غير مقبولة من قبل من وقف وراء هذه التجاوزات.

ج‌-          تشدد الكتلة على ما أكدت عليه وزارة الداخلية لجهة تذكير المواطنين ولفت نظر من يرغب بالتظاهر لأي سبب كان إلى ضرورة احترام القانون والاستحصال على الترخيص المسبق من وزارة الداخلية الذي يحدد المكان والزمان وخط سير التظاهرة والمسؤولين عنها لتتمكن القوى الأمنية من تأمين الحماية اللازمة للمتظاهرين وكذلك للمواطنين الأخرين.

د‌-             ان محاولة بعض الاطراف استغلال التحركات الشعبية السلمية، للاعتداء على المواطنين وعلى  السلم الاهلي مسالة معيبة وخطيرة ومرفوضة في المبدأ ولاسيما في هذه الظروف الدقيقة، التي تمر بها البلاد.

كما تستنكر الكتلة استغلال بعض المندسين المعروفين لهذه التظاهرات لاشاعة الفوضى من اجل الاعتداء على رموز وطنية ولبنانية كبيرة وتحديداً ما حصل من اعتداء على تمثال دولة الرئيس الشهيد رياض الصلح.

كما تدين الكتلة الاعتداء على صور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بما يشكله الرئيس الحريري من رمزية اعمار وبناء للبنان الحديث سواء بتأمين تغذية كاملة بالتيار الكهربائي وتأسيس شبكة اتصالات حديثة ارضية وخليوية وبناء المطار الحديث وتطوير الجامعة اللبنانية ومجمعها وانشاء المستشفيات العامة وشبكات الطرق الحديثة والانشاءات الرياضية وتدعيم الاقتصاد الوطني وتأمين شبكة حماية اجتماعية شهد لها القاصي والداني.

إن هذه الاعتداءات فيها الكثير من الرعونة والخطورة التي قد تجر البلاد الى المزيد من شحن الاجواء وزيادة حدة التطرف والعنف وهي أجواء لا أحد يريدها ولا مصلحة لأحد في إشعال نارها.

 

ثانياً: تعلن كتلة المستقبل أنها مازالت على دعمها للحكومة وانها، وفي ضوء التهديدات التي يمارسها البعض ضدها في ظل استمرار الشغور الرئاسي مما يزيد من حدة المخاطر التي تتعرض لها البلاد.

لذلك تؤكد الكتلة دعمها الكامل للحكومة وعلى ضرورة استمرارها في تحمل مسؤولياتها، وان عليها أن تجهد في العمل وفقاً للآلية الدستورية المنصوص عليها في المادة 65 من الدستور، والتي تنص على أن مجلس الوزراء يتخذ قراراته توافقياً وإذا تعذر ذلك فبالتصويت.

كما تؤكد الكتلة في هذا الصدد على مسألة قانونية ودستورية أساسية وهي أنه لا تكون للوكيل الذي هو مجلس الوزراء، الذي تناط به صلاحيات رئيس الجمهورية في حال خلو سدة الرئاسة لأي علة، صلاحيات تفوق صلاحيات الأصيل وهو رئيس الجمهورية.

كما تنوه الكتلة بمواقف رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وتطالب الحكومة المضي في اتخاذ القرارات التي تسهِّلْ وتحمي مصالح المواطنين.

كما تؤكد الكتلة موقفها الثابت والحاسم لجهة أن الحل الفعلي للدخول في المسيرة الصحيحة لانهاء مشكلات لبنان واستعادة الاعتبار والدور لمؤسساته الدستورية والحفاظ على سلمه الأهلي وعلى عيشه المشترك يكون بالمسارعة إلى انتخاب رئيس الجمهورية وانهاء حالة الشغور للانصراف الى معالجة باقي المشكلات وحصر تداعياتها.

 

ثالثاً: تتمنى الكتلة على وسائل الإعلام التي تقدرها وتحترمها، توخي الدقة في نقل الحدث والابتعاد عن الإثارة التي قد تتسبب بالتحريض على أنواعه كما تتمنى عليها الإسهام في الحض على نبذ العنف وإدانة ما مارسه بعض العناصر المندسة، والسعي إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا على أي سبق اعلامي.

 

رابعاً: أثنت الكتلة على قرار مجلس الوزراء القاضي بتخصيص مبلغ مئة مليون دولار لتنفيذ مشاريع انمائية في محافظة عكار واقرار مراسيم تتعلق باجراءات الاستملاك العائدة لاوتوستراد عكار الذي سيباشر في تنفيذه عام 2016.

وتعتبر الكتلة ان هذه القرارات تشكل خطوة الحد الأدنى التي تحتاجها محافظة عكار والتي كانت الحكومة قد قصرت سابقاً تجاهها حين لم تخصص هذه المنطقة سابقاً بشيء يذكر من سلفة الـ 500 مليون دولار.

وتحث الكتلة الحكومة على انجاز هذه المشاريع الانمائية في اسرع وقت ممكن لازالة الغبن اللاحق بهذه المنطقة العزيزة.

 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب