Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري من كامد اللوز: من يستجدي المواجهة المذهبية معنا أخطأ العنوان

14/08/2015

قام الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، بجولة في البقاع الغربي وراشيا، أمس الاول، استهلها من منسقية التيار في جب جنين بلقاء إنمائي مع رؤساء البلديات والمخاتير الحاليين والسابقين في حضور النواب جمال الجراح، زياد القادري، انطوان سعد وأمين وهبي، ومنسق عام المنطقة حمادي جانم.

ثم لبى دعوة منسق عام باناما في قطاع الاغتراب أحمد عيسى واكد إلى مهرجان تكريمي حاشد أقامه على شرفه في دارته في كامد اللوز، قبل أن يختتم الجولة بزيارة رئيس بلدية كامد اللوز حيدر الحاج في منزله، والوزير السابق محمد رحال في دارته في جب جنين، ومنسق قطاع الاغتراب في البقاع الغربي وراشيا محمد حمود.

 

في دارة واكد

ومن دارة واكد في كامد اللوز، قال أحمد الحريري :"يشعر الانسان وهو بين اهله هنا، في بقاع الكرامة  والعطاء، بعبق التاريخ يلامس العقل والقلب والوجدان، تاريخ مجيد حقاً كنسمات منعشة آتية من" كاميدوس" العظيمة، تلك الامبراطورية المتجذرة منذ ما قبل الميلاد  في "وادي ابو عباد" على كتف هذا الجبل العربي حيث نقف الان، في دارة الصديق أحمد عيسى واكد الذي جدد ويجدد مع "الكامديين"، مقيمين ومغتربين، مجد "كاميدوس"،  هنا في لبنان  وفي بلاد الاغتراب، وفي باناما بالتحديد".

وشدد على أن "كامد اللوز هي تلك البلدة الغالية على قلب "تيار المستقبل"، كانت وستبقى "قريطم البقاع" التي أحبها الرئيس الشهيد رفيق الحريري من كل قلبه، كما يحبها الرئيس سعد الحريري"، مستذكراً زيارة السيدة بهية الحريري إلى "كامد اللوز في عز زمن الوصاية في العام 1999، حيث كان اللقاء العارم آنذاك في النادي، تكريماً لإبن مؤسسة الحريري وكامد اللوز الباحث محمد حسين طه، يعبر عن حقيقة العلاقة والانتماء بين "الكامديين" وخط الرئيس الشهيد، هذه العلاقة التي نعتز وتفتخر بها، لأن كامد اللوز كانت وستبقى بالنسبة لنا، قلعة "تيار المستقبل" الشامخة،  التي تتوالد من رحم وطنيتها مواقف البطولة والرجولة، انتصاراً  لمسيرة لبنان السيد الحر المستقل".

أضاف :"كامد اللوز واهلها حكاية صمود وعطاء، منذ "الاستقلال الأول" مروراً بثورة ال58 والاجتياحات الاسرائيلية للبنان اعوام 1978و 1982، حيث سطر ابنائها الابطال مع غيرهم من اهالي البقاع الغربي وراشيا بطولات ننحني أمام ذكرى شهدائها الأبرار . هي كامد اللوز العصية على الاحتلال والوصاية، والتي تحاكي في عنفوانها صفحات العزة والكرامة التي يكتبها اهلنا في فلسطين المحتلة، وعلى امتداد الأرض السورية، فيما الآخرين يكتبون صفحات العار  في طريقهم إلى طهران، لأن طريق القدس الذي لم يمر في جونيه يوماً، لا يمر طبعاً في الزبداني والقلمون، ولا يمر على أمجاد التورط بقتل الشعب السوري".

وأكد أحمد الحريري أنه "لا شأن لنا بما يكتبه الأخرون، المهم بالنسبة لنا هو ما نكتبه نحن في الطريق إلى تحرير لبنان من أزماته، ومن السياسات التي تأخذه إلى الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وآخرها خارطة الطريق التي قدمها الرئيس سعد الحريري للبناء عليها، فإذ بالبعض يختار طريق الهدم في التعاطي معها، بدل أن يلاقيها في الطريق لإنتاج الحلول".

وأشار إلى أن "مفتاح الحل هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أقرب فرصة ممكنة، لكنهم لا يريدون إنهاء الشغور ، بل يريدون التأزيم في الشارع . لا يريدون التمديد للقيادات العسكرية، بل يريدون الفراغ القاتل الذي لا يستفيد منه إلا الإرهاب، والأخطر  أن البعض مستمر باللعب على الوتر الطائفي والمذهبي، وبرمي المشكلة إلى غير مكانها الحقيقي، وباتهام الآخرين بتبعات التعطيل التي يتحمل مسؤوليتها، من تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، إلى شل عمل الحكومة، وصولاً إلى محاولات ضرب معنويات المؤسسة العسكرية، والتهجم على قائد الجيش ".

وشدد أحمد الحريري على أن "من يستجدي المواجهة المذهبية معنا أخطأ العنوان، ولن يواجه إلا نفسه . ومن يتحالف مع من أصاب الشراكة الوطنية بشظايا سلاحه، لا يستطيع أن يعطي الآخرين دروساً في إصلاحها. ومن يعطل الشراكة الوطنية، هو من يضرب الدستور منذ سنوات، وهو نفسه من يبتز اللبنانيين بالفراغ في رئاسة الجمهورية، وبالشلل في رئاسة الحكومة، وبالتعطيل في مجلس النواب، وهو من يتاجر بمصالح اللبنانيين من أجل مصالحه الخاصة ".

وقال :"من جهتنا كـ"تيار المستقبل"، ضميرنا مرتاح، لم ندع يوماً إلى معاداة أحد أو اختزاله أو منعه من المشاركة في الحياة السياسية، لكنهم دعوا ومنعوا واختزلوا، وها هم الآن يحصدون خيباتهم الكبرى .لم نقل يوماً أننا نستطيع هزيمة فئة صغيرة في لبنان أو خارجه، لكن الفريق الآخر لم يكف عن الادعاء أنه المنتصر دائماً،  وأنه الذي يستطيع هزيمة الدنيا كلها،  وها هو اليوم يتلعثم في تبرير ما آلت إليه "انتصاراته الوهمية" والأثمان التي دفعها من دم الشعب اللبناني،  كي يحصل الأخرين على نتائج "نووية" تنعش بلادهم،  فيما النعوش تعود إلى بلادنا".

وختم أحمد الحريري بتوجيه التحية "من قلب الرئيس سعد الحريري إلى كامد اللوز اهلاً وأرضاً وسماءً وتاريخاً ناصعاً كقلوبهم الطيبة".

ثم قدم المغترب أحمد محمد واكد، لأحمد الحريري درعاً تكريمياً، عربون محبة وتقدير.

 

المفتي الميس وواكد

كما تحدث المفتي الميس الذي أشاد بالمغتربين ودورهم في تعزيز الانماء في المنطقة، ومن بينهم واكد. وخاطب أحمد الحريري قائلاً: "عندما نراك نشعر انك تصلنا بالرئيس الشهيد رفيق الحريري , كنت الامين العام على التيار .. معذرة انك الامين العام على ما بناه الرئيس الشهيد".

وكان المهرجان استهل بتقديم من جينا واكد, ثم تحدث صاحب الدعوة احمد عيسى واكد الذي استعاد مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ودوره في رفع اسم لبنان المقيم والمغترب عالياً, داعياً الى الاستفادة من طاقات 20 مليون لبناني في بلاد الانتشار, ومؤكداً على التمسك بنهج الرئيس الشهيد وحامل الراية الرئيس سعد الحريري.

حضر المهرجان التكريمي الذي أقامه واكد في كامد اللوز، وزير الصحة وائل ابو فاعور ممثلاً برباح القاضي, النواب عاصم عراجي، القادري، سعد, الجراح ووهبي, الوزير السابق محمد رحال, مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس, القاضي عبد الرحمن شرقية, الشيخ اسامة السيد, نائب رئيس "تيار المستقبل" انطوان اندراوس, قنصل البرازيل في لبنان سهام الحاراتي، مستشار وزير الداخلية والبلديات خليل جبارة , عضو مجلس ادارة مؤسسات الغد الافضل عمر مراد, الامين العام السابق لحزب الاتحاد عبد الناصر طه, رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي العربي عمر حرب, مسؤول القوات اللبنانية في البقاع الغربي وراشيا ايلي لحود, مسؤول الجماعة الاسلامية علي ابو ياسين, قائمقام البقاع الغربي وسام نسبيه, قائمقام راشيا نبيل المصري, العميد محمد قدورة, عضو المكتب السياسي في التيار محمد الصميلي، منسق عام قطاع الاغتراب ميرنا منيمنة،  منسق عام قطاع الشباب وسام شبلي , منسق عام الاعلام عبد السلام موسى , منسقا البقاع الاوسط والغربي ايوب قزعون وحمادي جانم , رؤساء بلديات ومخاتير من البقاع الغربي وراشيا والاوسط  ,عضو لجنة الاغتراب في "تيار المستقبل" محمد ياسين,  شخصيات اغترابية وعسكرية وفعاليات وممثلي جمعيات اهلية وشبابية من كامد اللوز والمنطقة .

 

اللقاء بالبلديات والمخاتير

وفي مقر منسقية البقاع الغربي وراشيا في جب جنين، عقد أحمد الحريري لقاءً موسعاً مع رؤساء بلديات ومخاتير من البقاع الغربي وراشيا، حضره الى النواب الجراح، وهبي، سعد والقادري، المنسق العام حمادي جانم، رئيس اتحاد بلديات السهل محمد المجذوب, رئيس اتحاد بلديات البحيرة انطوان ابو عزة, رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ العميد مروان زاكي, رئيس اتحاد بلديات الاستقلال عصام الهادي،  وجمع من رؤساء بلديات والمخاتير.

وجرى في اللقاء نقاش موسع مع الحضور حول قضايا حياتية وانمائية وبيئية ومواضيع لها علاقة بمعاناة ابناء المنطقة على صعيد التيار الكهربائي ومياه الشفة والبيئة والطرق, وحظي موضوع عائدات البلديات المحتجزة  والمقدرة ب 673 مليون دولار بنقاش واسع على ان تجرى متابعته عبر القنوات الرسمية".

وأكد أحمد الحريري في مداخلته "أن ما نشهده اليوم هو إما ترميم مشاريع أنجزتها حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري او انهاء مشاريع بدأتها حكومات الرئيس الشهيد".

ووصف رؤساء البلديات والمخاتير بـ"الجنود المجهولين في كل لبنان، لأنهم استطاعوا ان يصونوا بلداتهم، وأن يخففوا عن المواطن وطأة غياب الدولة، عبر تأمين الخدمات للناس، على قدر المستطاع"، مقدراً باسم الرئيس سعد الحريري كل الجهود التي يبذلونها للإنماء المحلي. وتوجه إلى الحضور بالقول :"نحن مدعوون اليوم لشبك الأيادي، ووضع الخلافات السياسية جانباً من أجل مصلحة البقاع الغربي وراشيا، هذه المنطقة العزية على قلبنا".

أما في الشق السياسي، فتوقف أحمد الحريري عند خطورة "الحملة المنظمة الموجهة ضد الجيش اللبناني"، وقال :"ليس لدينا سوى هذا الجيش كمظلة متبقية لحمياتنا من ضمن المؤسسات، فلماذا يقومون بضربها؟"، مؤكداً "أننا من موقعنا سنواصل العمل على دعم الجيش وتقويته وتسليحه، وسنسخر كل علاقاتنا، من دون منة، لأن هذا ما يمليه علينا واجبنا الوطني"، داعياً إلى "أخذ العبر من تجارب الدول التي تشتعل بالحروب الاهلية، بعد أن تم ضرب الجيش فيها، وإضعافه".

وشدد على أن "لا نريد الدخول في سجال مع أحد. اهمية الرئيس الشهيد رفيق الحريري كانت  في قلة الكلام في السياسة، وكثرة الانتاج اقتصادياً واجتماعياً، وكانوا يلومونه دائماً لماذا لا تتكلم وكان يقول لهم انا اعمل لا اتكلم، وهذا هو هدفنا نحن، ولا سيما في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان".

زيارات

وكان أحمد الحريري قد اختتم جولته في المنطقة، بزيارة رئيس بلدية كامد اللوز حيدر الحاج في منزله في البلدة، ثم زار الوزير السابق محمد رحال في دارته في جب جنين، حيث كان لقاء موسع ضم رئيس بلدية جب جنين خالد الحاج احمد, امام بلدة جب جنين الشيخ عمر حيمور, الشيخ عبد الهادي شرانق, وحشد.

كما زار دارة منسق قطاع الاغتراب في البقاع الغربي وراشيا محمد حمود، حيث عقد سلسلة لقاءات مع كوادر قطاع الشباب والتيار في المنطقة.

 

       

 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب